يتردد دائما في أعماق الروح العربية صدى "سُنّة الاستبدال" كزلزال يهز أركان الوجود. هذا المصطلح، مستمد من قوانين التعاليم الإلهية والأخبار النبوية، ليس مجرد كلمات، بل صرخة تكشف تحولا مذهلا: الشعوب الغربية، التي كانت رمزا للاستعمار وداعمة للكيان الصهيوني، انتزعت قيادة النضال لنصرة غزة، بينما تقبع الشعوب العربية والإسلامية تحت وطأة وكلاء الاستعمار عبر القمع والصمت المخزي! هذا الاستبدال ليس سياسيا فحسب، بل هو أزمة هوية تهدد جوهر الأمة.
كيف تحول الغرب من جلاد إلى صوت العدالة، بينما يتخاذل الحكام العرب، تاركين فلسطين تنزف وحدها؟ حين بدأت الحرب الهمجية على غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ومع سقوط أكثر من 63 ألف شهيد فلسطيني، تحولت المأساة إلى صرخة كونية. لكن اللافت أن هذه الصرخة لم تنطلق من ساحات جامعات القاهرة أو عمان أو بغداد أو دمشق، بل انطلقت من حناجر طلاب الجامعات الغربية، فيما بدت الشوارع العربية شبه خالية، مكبلة بقيود الحكام.
التاريخ يتقدم بالتناقضات، وهذا الاستبدال قد يكون شرارة لوحدة عالمية تنصر الحق.
هل هذا فشل عربي، أم مؤامرة لإسكات الأمة؟ سنبحر في دهاليز هذا التحول بعمق، نكشف زيف التطبيع، ونحتفي بالثورة الثقافية، ونؤكد أن الشعوب المقموعة ستنتفض يوما، لأن الثورة حياة! كما قال هيغل: التاريخ يتقدم بالتناقضات، وهذا الاستبدال قد يكون شرارة لوحدة عالمية تنصر الحق.





شارك برأيك
سنّة الاستبدال: غزة تنتفض بقلوب الغرب!