"ملكة الحمضيات" الأمريكية مورغان ارتاغوس المبعوثة السابقة للبنان، والتي في زيارتها السابقة للبنان، ومن مقر رئاسته، انتهكت سيادة لبنان، ولم تحترم اي برتوكول دبلوماسي، حيث وجهت الشكر لإسرائيل على هزيمتها لحزب الله اللبناني على حد قولها، وقالت بأن الحزب، يجب ان ينزع سلاحه، وأن لا يمثل في الحكومة، وفي زيارتها الأخيرة الى لبنان مع معلمها توماس براك، لمحت الى إمكانية مشاركة الجيش الأمريكي في نزع سلاح المقاومة، وكذلك نتنياهو قال بان إسرائيل مستعدة لمساعدة لبنان في نزع سلاح المقاومة.
ولذلك يتضح بأن هناك مؤامرة كبرى تحاك ضد لبنان ومقاومته، تشارك فيها اطراف داخلية لبنانية، والضغوط على الدول الراعية والمجتمع الدولي، لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها واعتداءاتها وخرقها لسيادة لبنان وفق القرار 1701، وتطبيق التزاماتها بموجب القرار 1701، الأمريكي الصياغة، بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة حتى داخل الخط الأزرق.
عندما سأل نواف سلام ويوسف رجي، واذا لم تستجب إسرائيل للضغوط الأمريكية، والتي قال المندوب السامي الأمريكي على لبنان، توماس باراك، بأنه لا توجد ضمانات لقيام اسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفقاً للقرار 1701، قالا علينا ان ندخل في نوبة بكاء ونحيب عند الأمريكي، فالأمريكي يحب لبنان على حد وصفه.
واضح بأن قضية سحب سلاح المقاومة، والتي أجبرت الحكومة اللبنانية على الموافقة على ورقة الشروط والإملاءات الأمريكية، منقلبة على الأولويات والسيادة والميثاقية والتوافقية، واعتبار سلاح المقاومة هو المشكلة الأساسية، وليس احتلال إسرائيل للأرض اللبنانية واستباحة لبنان براً وبحراً وجواً، ومواصلة العدوان والاعتداءات عليه، حيث جرى تحديد جداول زمنية لنزع سلاح المقاومة وتدميره.
المخاطر على لبنان ومقاومته، وكل حملة المشروع المقاوم في المنطقة والإقليم، يواجهون تحديات كبرى، فالمطلوب اخضاع المنطقة والإقليم للهيمنة والسيطرة الأمريكية لقرن قادم، وأن تكون إسرائيل، الأداة الأمريكية الغليظة، التي "تؤدب" كل من يريد الخروج عن الهيمنة والسيطرة الأمريكية، فالمبعوثة الأمريكية السابقة اورتاغوس، تقول بأن حزب الله اللبناني فريق ايراني يجب اجتثاثه، والسناتور الأمريكي المتطرف ليندسي غراهام، رئيس لجنة الموازنة المالية في الكونغرس الأمريكي، والذي قال من قلب مستعمرة "ارئيل" بالقرب من مدينة نابلس، بأن "امريكا ستؤيد ضم الضفة الغربية الى إسرائيل، حتى لو عارض كل العالم ذلك، اما بالنسبة للبنان، حيث كان ضمن فريق توماس بارك في زيارته الأخيرة هدد بقطع تمويل وتسليح الجيش اللبناني.
المطلوب تفجير الساحة اللبنانية، بمشاركة أدوات واطراف لبنانية داخلية، بالإضافة الى اطراف خليجية، وكذلك النظام السوري الجديد، حيث يرسم له دور أمني وعسكري في هذه المواجهة القادمة، وخاصة بعد المفاوضات الأمنية التي جرت برعاية أمريكية في باريس، بين وزير خارجية النظام السوري الجديد، اسعد شيباني، ورون ديرمر وزير الشؤون الإستراتيجية في إسرائيل، والاتفاق على التطبيع الأمني، كمقدمة لتطبيع شامل وعلني مع إسرائيل يقود الى علاقات دبلوماسية وتبادل سفراء، على ان يكون اهم عنوان من عناوين الاتفاق الأمني، ضمان امن إسرائيل، وعدم تسليح الجيش السوري بأسلحة استراتيجية وبناء شبكات دفاع جوي، تمنع إسرائيل أو تهدد طائراتها، أثناء استباحتها وتحليقها في الأجواء والأراضي السورية، وكذلك ضرورة اجتثاث الوجود الإيراني في سوريا اولاً، وربما في لبنان لاحقاً.
وكذلك ما ذكرناه أكد عليه الجولاني- الشرع في اللقاء الذي عقده في دمشق مع وسائل اعلام حليجية ووزير الإعلام الكويتي السابق في دمشق.
ولذلك هذا الاتفاق الأمني مطلوب سحبه على الجبهة اللبنانية، بعد ان سقطت الأطروحة السياسية التي سادت بعد حرب عام 1967 "الأرض مقابل السلام"، والتي تبنتها الدول العربية في قمتها التي عقدت في بيروت ، آذار/2002 ، اليوم الأطروحة السياسية المنوي تطبيقها "التطبيع والسلام مقابل الأمن".
واضح أن لبنان وضع في منطقة صعبة بفعل القرار الحكومي المتسرّع بوضع جدول زمني لنزع السلاح والتخلي عن المطالبة بخطوة إسرائيلية مقابل ما نفذه لبنان من انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني، وهو ما سبق وقال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إنه جاء لتفادي العزلة التي هدّد الأميركيون لبنان بها عبر التلويح بسحب يدهم ما لم يقبل لبنان بورقة توماس برّاك وفيها الجدول الزمني.
ولذلك واضح من الكلمة التصعيدية التي ألقاها الشيخ نعيم القاسم في ذكرى القائد ابراهيم الموسوي، تدلل على أن الوضع بات قريباً جداً من الانفجار، ورداً على هذا كانت كلماته واضحة في تأكيد ثوابت المقاومة، التي ترفض البحث في نزع السلاح أو تسليمه في ظل استمرار الاحتلال والعدوان، حيث قال الشيخ قاسم سلاحنا روحنا، ودعا الحكومة إلى التراجع عن قرارها حول السلاح باعتباره خطيئة والتراجع عن الخطأ فضيلة، رافضاً أي بحث مع المقاومة بخطوة إضافية بعد ما قدّمته خلال شهور ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار سواء لجهة الانسحاب من جنوب الليطاني أو لجهة الالتزام بعدم الردّ على الاعتداءات والاغتيالات التي تستهدف كوادر وعناصر المقاومة، معتبراً أن تصويب النقاش الوطني يحتاج إلى إعادة الاعتبار لأولوية مسؤولية الحكومة عن تحقيق وضمان السيادة اللبنانية المنتهكة بفعل الاحتلال والاعتداءات المتواصلة، وهو ما يجب على الحكومة وضع استراتيجية دفاعية واضحة لمواجهته من موقع مسؤوليتها عن ضمان السيادة وحمايتها.
وتوجَّه الشيخ قاسم إلى السلطة بالسؤال: «تريدون نزع السلاح الذي حَرَّر؟»، مستدركًا بقوله: «السلاح الذي يحمينا من عدونا لن نتخلّى عنه، ولن نترك «إسرائيل» تسرح وتمرح في بلدنا. السلاح روحنا وشرفنا وأرضنا وكرامتنا. لدينا أنصار كُثر يزيدون عن نصف الشعب اللبنانيّ، وهؤلاء كلّهم معًا من أجل حماية السلاح وحماية لبنان وعزته».
وحذَّر مَنْ يخطّطون لنزع السلاح قائلًا: «من أراد نزع السلاح فهو يريد نزع روحنا، وعندها سيرى العالم بأسنا»، مردفًا قوله: «لا خطوة خطوة، ولا كلّ هذا المسار الذي يدعو للتنازل. عليهم تنفيذ الاتفاق، ثم نتحدَّث عن الاستراتيجية الدفاعية». وأضاف: «التزموا بما اتفقنا عليه، أيَّتها الحكومة، ونحن نلتزم بما عهدتمونا، وألزموا إسرائيل. كونوا شجعانًا، وقفوا ونحن نشدُّ على أياديكم، وسنكون معكم ونعمّر وطننا معًا





شارك برأيك
الحرب على لبنان باتت قريبة