أقلام وأراء

الإثنين 24 فبراير 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

عربدة إسرائيلية لم يسبق لها مثيل

عربدة إسرائيل وتصرفات حكومتها ووزرائها وجيشها وصلت إلى حدّ لا يُطاق، وفي كل الاتجاهات، فهل هذه هي الحياة السليمة التي فُرضت على الشعوب والدول التي أقيمت على حدودها هذه الدولة المارقة، التي تقوم على سياسة استعراض العضلات من قبل متطرفين لا يعرفون معنى الإنسانية؟ 


لا وألف لا، فمن حق شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية المجاورة أن تعيش بكرامة وكبرياء، لا أن تبقى مضطهده أمام تصرفات هذه الدولة التي يُديرها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ومعه وزير جيشه المتهور يسرائيل كاتس، اللذان رفعا من نبرة ووتيرة الصوت في تصريحاتهما أمس، وبلغة تحدٍّ هابطة، دون أن يحرك أحد ساكناً لردع إسرائيل وإعادتها إلى حقيقتها كدولة محتلة لا حقوق لها، وقطع علاقات العالم بها، بدلاً من الهرولة لمعاهدات سلام وعلاقات تطبيع تقوم على الابتزاز الأميركي والإسرائيلي، دون تحقيق أي مكاسب وأهداف.


يدّعي نتنياهو أن إسرائيل تقاتل من أجل ضمان مستقبلها أمام وحوشٍ نهضت، وأنها تخوض حرباً ضارية على سبع جبهات، وأنها متمسكة بأهداف الحرب، وهي إعادة المحتجزين وتدمير قدرات "حماس"، وأن إسرائيل لن تتخلى عن واجب استعادة جميع المحتجزين، ويشكر ترمب الذي ضخّ أسلحة جديدة ونوعية سيكون لها أثر كبير في القتال، ويهدد إيران بتفكيك بناها التحتية وعدم السماح لها بالحصول على سلاح نووي، وغزة بنهاية حكم "حماس" واستئناف العدوان، والضفة الغربية باحتلالها وإفشال صفقة الأسرى، ولبنان ببقاء الجيش المحتل في أجزاء من أراضيه، وسوريا بمواصلة السيطرة على جبل الشيخ وعدم السماح بتهديد الطائفة الدرزية فيها.


ويتعالى وزير جيشه كاتس، ويُكمل نغمة التهديدات، بأن الاتفاق مع "حماس" هدفه فقط الإفراج السريع عن المحتجزين الأحياء والأموات، وأن القتال لن ينتهي إلا بهدفين هما عودة جميع المحتجزين، وإنهاء حكم "حماس" في غزة، وأن جنازة نصر الله هي رمز واضح للهزيمة التي ألحقتها إسرائيل بحزب الله، وأنه لن يسمح بعودة السكان الفلسطينيين مرةً أُخرى إلى المخيمات التي احتلتها إسرائيل في الضفة الغربية، إضافة إلى قرار توسيع العملية بمخيمات الضفة،  والدفع بالدبابات إلى جنين لأول مرة منذ عام ٢٠٠٢.


بالأمس اخترقت إسرائيل وقف إطلاق النار في غزة مراراً وتكراراً، وواصلت استهداف المدنيين، وبالأمس أيضاً رفضت تنفيذ الاتفاق الخاص بالإفراج عن الدفعة السادسة من الأسرى، وبالأمس اخترقت الأجواء اللبنانية وقصفت عدداً من الأهداف، وأطلقت عدداً من طائراتها الحربية التي شاركت في اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لتُحلق فوق الجنازة المليونية للأب الروحي للحزب ونائبه هاشم صفي الدين، في محاولة استفزازية.


ويُطل على المسرح المستثمر العقاري ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب للشرق الأوسط، ليتبنى النظرية   الإسرائيلية بأن "حماس" لن يكون لها دور في إدارة في القطاع نهاية الحرب، ويؤيد نتنياهو في سعيه لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، للحصول على أكبر عدد ممكن من المحتجزين.


سمحت الولايات المتحدة لإسرائيل بالقيام بتصرفات خارجة عن القانون الدولي، وتتعارض مع المواثيق والمعاهدات والتشريعات، وفوق كل ذلك تقوم بدعمها بالسلاح، وتؤيد سلوكها العدواني في المنطقة، والسؤال: إلى متى؟


إن هذه التصريحات الخطيرة لنتنياهو وكاتس والإجراءات العدوانية، يقف وراءها فقط مخطط التهجير والتطهير العرقي وتصفية قضية اللاجئين وشطب دور وكالة الغوث نهائياً.


المطلوب هو تحرك عربي ودولي كامل بمقاطعة إسرائيل، وإلغاء كل اتفاقيات السلام والتطبيع معها، ومحاسبة الولايات المتحدة على دعمها وانحيازها لإسرائيل، وفرملة اندفاعة ترمب ونتنياهو التي تسير بالاتجاه المعاكس للبشرية والقيم الإنسانية

دلالات

شارك برأيك

عربدة إسرائيلية لم يسبق لها مثيل

المطلوب هو تحرك عربي ودولي كامل بمقاطعة إسرائيل، وإلغاء كل اتفاقيات السلام والتطبيع معها قبل أكثر من سنة

يشيد - السعودية 🇸🇦

ابدؤوا بأنفسكم بدل النفاق على نفس الجريدة التي يكتب فيها الصهيوني باسكين، ويعربد فيها مطالبا الفلسطينيين بإنهاء النضال المسلح، والاعتراف بوجود إسرائيل، وإصلاح نظامهم التعليمي، والعيش بسلام مع مجرمي الحرب القادمين من أقاصي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.