وصلت المعاناة وقسوة العيش إلى حد لا يطاق في قطاع غزة في ظل استمرار حرب الابادة التي تشنها اسرائيل على المدنيين الأبرياء ، الذين لا يجدون مكانا ينزحون اليه بعد قصص التهجير المتواصلة ويضطرون لافتراش الشوارع للنوم فيها ، وسط اشعة الشمس الحارقة ورائحة الموت التي تلف كل مكان ، والمباني المدمرة والبنى التحتية المعدومة ..
صعد الجيش الاسرائيلي من هجماته العنيفة والعشوائية بالقصف الجوي والبري والبحري ، ودفع بالمزيد من قواته إلى معظم مناطق غزة وخصوصا احياء تل الهوى والدرج والتفاح لينصب فيها حبال المشانق للسيدات والأطفال والشيوخ ، بحجة عودة نشطاء من المقاومة لهذه المناطق ، اضافة لعدوانه المستمر على الشجاعية الذي دخل يومه الثالث عشر ، واستباحته للبشر والحجر والشجر في رفح ، التي ارتفع فيها منسوب هدم المنازل وأعداد الشهداء الذين لا زالوا تحت الأنقاض إلى ارقام صاخبة جدا ..
ان هذا التصعيد الإسرائيلي العنيف والكبير ، هو حرب ابادة جماعية تشنها إسرائيل على ابناء شعبنا في القطاع ، وسط صمت دولي وعربي ورهيب ، يرنو إلى صفقة تبادل من اجل حفنة من الاسرى الإسرائيليين ، متناسيا الكم والعدد الهائل والمروع للمجازر المرتكبة بحق شعبنا ، بتوجيهات نتانياهو الذي لا يريد للحرب ان تتوقف ، ساعيا للقضاء على غزة وتهجير اهلها قسرا وطردهم مما تبقى لهم من اماكن لم يصل اليها العدوان ، راميا نفسه في أحضان اليمين المتطرف الذي تتلاقى أفكاره المتشددة معه ، في سعي مبرمج لافشال صفقة التبادل واتاحة الفرصة امام الجيش لتنفيذ وارتكاب المزيد من العمليات العدوانية بحق الشعب المسكين والمسلوب من كل شيئ في القطاع ..
صرخ مواطن بمناشدة دونها على صفحات التواصل الاجتماعي امس قائلا : اين نذهب ، فالجيش من امامنا ، هل نرمي انفسنا في البحر ؟ ونحن نقول له ولكل مواطني غزة ان الجيش ليس من امامكم فقط ، وانما من خلفكم ومن جنبكم ومن فوقكم ايضا ، يحاصر البر والبحر والجو ، وكل معالم الحياة …
انها مجزرة التاريخ التي لا ترحم وعلى إسرائيل ان تخرج كما قال الشاعر الراحل محمود درويش من ارضنا وبرنا وبحرنا وقمحنا وملحنا وجرحنا …
آن أوان ان تنصرف اسرائيل وتترك لنا صوت الحياة والماضي والحاضر والمستقبل ، لعل غزة تنهض وتتحرر !





شارك برأيك
إسرائيل تصعد حرب الابادة الجماعية في غزة