أقلام وأراء

السّبت 08 يونيو 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل في القائمة السوداء

أبلغ الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتريتش ملحق الجيش الاسرائيلي في الولايات المتحدة ، هيدي زيلبرمان بقرار ادراج إسرائيل في القائمة السوداء ( قائمة العار)للدول والمنظمات التي تلحق الاذى بالأطفال ..
بذلك باءت محاولات اسرائيل بالفشل ، وهي التي سعت مرة اخرى لتضليل العالم ، ورغم عدم نشر التقرير إلا ان اسرائيل فهمت ان القرار قد اتخذ وستجرى مناقشته في السادس والعشرين من حزيران الجاري .
ويغطي التقرير الجديد الذي ينشر مرة واحدة سنويا ، كل الاحداث في سنة كاملة ، وبذلك تنضم اسرائيل إلى دول ومنظمات كانت العام الماضي ضمن هذه القائمة وهي افغانستان وكولومبيا والكونغو والعراق ومالي وميانمار والصومال والسودان وداعش والشباب وبوكو حرام اضافةً للقوات المسلحة الروسية ..
ان عواقب الإدراج في القائمة السوداء تؤدي لضرر في السمعة، لان التقرير الاممي يتمتع باحترام دولي كبير ويتم الاستشهاد به في جميع هيئات الامم المتحدة ، بما في ذلك الجمعية العامة ومجلس الامن ومحكمة العدل في لاهاي .
من وراء هذا القرار ستهب رياح خلفية تساهم في مبادرات المقاطعة للكيان المحتل ونزع الشرعية والإضرار بمصالح إسرائيل التجارية ، وقد تصل إلى حد حظر الأسلحة ومنع توريدها لإسرائيل ..
لم يأت هذا القرار انتقاما من إسرائيل التي تدعي الديمقراطية والحرية وان جيشها الأفضل في العالم ، وانما وفقا لما افرزه الميدان من اعتداءات صاخبة بحق الطفولة في غزة ، حيث استشهد اكثر من ١٤ الف طفل جراء الصواريخ الاسرائيلية وحرب التجويع والحصار وانتشار الأمراض وهو عدد يفوق عدد الاطفال القتلى المسجل على مدار اربعة اعوام من النزاعات في العالم ، كيف لا وغزة تسجل اصابة او استشهاد طفل كل ١٠ دقائق .
بعد ان قطع زعماء العالم على انفسهم عام ١٩٨٩ التزاما تاريخيا تجاه أطفال العالم من خلال اعتمادهم اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل وجعلها جزءا من الاتفاق الدولي ، لتصبح الاتفاقية الأكثر تصديقا في التاريخ ، من خلال مساعدتها في تغيير حياة الأطفال ، جاءت إسرائيل لتقضي على حياة أطفال غزة وأمنياتهم وأحلامهم ، فقتلتهم في منازل عائلاتهم وفي مراكز الايواء والمستشفيات ودور العبادة ، وعزلتهم عن الرعاية النفسية والاجتماعية ، وعرضت العديد منهم لخطر الموت بسبب الاصابات البليغة والحروق الشديدة واستمرار التصعيد الذي أدى إلى الحصار ومنع الغذاء والدواء ، الأمر الذي تسبب باستشهاد العشرات من الأطفال نتيجة الجفاف والجوع والأمراض ، وبذلك ضربت بعرض الحائط كل المواثيق المتعلقة بحماية الأطفال وتجنيبهم خطر الصراعات والنزاعات .
تقول الامم المتحدة انه تم تحديد أكثر من 500,000 طفل في غزة بحاجة إلى دعم الصحة العقلية ودعم نفسي اجتماعي ، وان الأطفال يتعرّضون لأحداث وصدمات مؤلمة للغاية، وإلى الدمار والتهجير على نطاق واسع.
مشكورة منظمة الامم المتحدة للطفولة ( اليونيسيف) التي تعمل جاهدة من اجل حماية أطفال غزة بتوفير المياه والغذاء ومعدات الصرف الصحي والحرص على التعليم والحماية الاجتماعية ، لكن جهودها تصطدم بعقبات يضعها الجيش الاسرائيلي الذي قتل كل مقومات حياة أطفال غزة .
هل يعقل ان الامم المتحدة تساهم مع المخربين وتدعمهم كما تدعي اسرائيل لمجرد كشفها الحقيقة امام العالم وهل يعقل ان يطل زعيم المعسكر الوطني بيني غانتس ويقول ان اسرائيل تواصل خوض حربها العادلة وستتصرف وفقا لأعلى المعايير الأخلاقية والقانون الدولي؟
كل مبررات اسرائيل عن المعايير والاخلاق والقانون غير مقبولة ، والوقائع تثبت انها ارتكبت جرائم ابادة جماعية ، كان ثلث ضحاياها من الأطفال الأبرياء وعليها ان تتحمل مسؤولية تصرفاتها وأعمالها العدوانية بحق وجوه البراءة ، وان تتوقف عن محاولاتها ومناوراتها لخداع العالم ، الذي يدرك تماما حقيقة وخلفيات واهداف عدوانها القاتل على الشعب الفلسطيني

دلالات

شارك برأيك

إسرائيل في القائمة السوداء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.