بعد مواصلة حماس الحرب النفسية القوية والمؤثرة على إسرائيل وخصوصا على عائلات الاسرى المحتجزين من خلال نشر مزيد من الفيديوهات التي ينتقد فيها الاسرى حكومة نتانياهو ويطالبونها بعقد صفقة تبادل فورية ، فان العائلات نفسها صعدت من وتيرة اجراءاتها وطالبت بوقف الحرب فورا ودفع الثمن ، اي اللجوء لصفقة تبادل عاجلة ..
خرج الليلة الماضية بعد نهاية عطلة السبت الاف الاسرائيليين إلى شارع كابلان في تل ابيب والى شوارع القدس للمطالبة باجراء انتخابات مبكرة وعودة المحتجزين من غزة وسط شعارات تحمل نتانياهو وغانتس وايزنكوت المسؤولية حيث قالوا ، ان كل اسير يعود ميتا من غزة فان دمه في رقبتي غانتس وايزنكوت وذلك من اجل ممارسة مزيد من الضغط عليهما لإقالة حكومة نتانياهو والمطالبة بانقاذ ارواح المحتجزين ووقف الحرب ..
وجاء في بيان العائلات ( ان كانت الطريقة الوحيدة لتحقيق الصفقة هي وقف الحرب فيجب فعل ذلك ) وطالبوا الحكومة الاسرائيلية ان تختار اما رفح في اشارة للهجوم البري عليها او صفقة تؤدي إلى اسقاط هدف رفح من المخطط وهو ما اشار اليه وزير الخارجية يسرائيل كاتس في تصريحات مساء امس للقناة ١٢ من التلفاز الاسرائيلي ، بينما واصل زعيم المعارضة يائير لابيد ضغوطاته وقال : ( إذا كان الخيار الوحيد لوقف الحرب هو اطلاق سراح المختطفين ، فلنفعل ذلك حتى لو كان الثمن عدم دخول رفح) وطالب لابيد بان يستقيل كل من كان قد شغل منصبا سياسيا او امنيا في السابع من اكتوبر ..
رغم هذه التطورات وارتفاع مستوى الضغوطات من قبل الشارع الإسرائيلي ، إلا ان المستوى الرسمي وخصوصا السياسي ممثلا بنتانياهو لا زال يصر على افشال الصفقة والاستعداد لعملية برية في رفح ، حيث علمت (القدس) من مصادر مطلعة ان زيارة الوفد الاسرائيلي التي بدات امس إلى السعودية جاءت بهدف التوضيح للسعوديين ان العملية البرية في رفح قائمة لا محالة ، وان اسرائيل تسعى لعدم إلحاق اي ضرر جراء هذه العملية بمسار محادثات التطبيع مع الجانب السعودي ، اضافة لنقاش مسألة اليوم التالي للحرب على غزة بحضور وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن الذي سيصل إلى السعودية اليوم الاحد على الأرجح إلى جانب عدد من المسؤولين العرب .
رغم التهديدات الاسرائيلية بشن عملية برية على رفح ، ورغم حشد عشرات الدبابات على اطراف المدينة الجنوبية ، إلا ان الوفد المصري الذي يزور تل ابيب لا زال على رأس اجتماعاته مع القيادتين السياسية والعسكرية في اسرائيل ، وهو مصمم على مواصلة الضغط على إسرائيل لاسقاط عملية رفح عن الرزنامة بعد ان وصلت الردود الاسرائيلية لحماس والتقديرات ان حماس سترد عليها خلال ٤٨ ساعة اي خلال زيارة وزير الخارجية الاميركي بلينكن إلى تل ابيب بعد ختام اجتماعاته في السعودية ..
وسط هذه التحركات فان الاغلبية في اسرائيل تميل لصفقة والأقلية فقط ترفضها ، ومصدر مطلع على المفاوضات قال الليلة الماضية ان مصر قادرة على ممارسة ضغوطات اكبر من قطر على حماس كونها تحمل مفتاح السماح لآلاف الغزيين بمغادرة القطاع ومن بينهم مسؤولين اضافة لقدرتها على ضخ مزيد من المساعدات وهو ما قد يؤثر حسب تقديرات اسرائيلية في قرار حماس التي نجحت حتى الان بايقاف كيان اسرائيلي كامل وعشرات الدول على اقدامها ، وأشغلت العالم بقضية مصيرية تستهدف رفع الظلم والعدوان عن قطاع غزة ، فهل تنجح غزة بمسعاها لتصبح المدينة الوحيدة على مر التاريخ التي تنتصر على عالم دبلوماسي جله زائف وتفرض بالتالي على إسرائيل انهاء الحرب ودفع الثمن ، ام ان قصة النهاية ستمتد لفصل آخر ؟





شارك برأيك
الشارع الإسرائيلي يطالب بوقف الحرب ودفع الثمن