عربي ودولي

السّبت 25 يوليو 2026 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيلان في هجوم صاروخي أمريكي استهدف ناقلة غاز بخليج عُمان

أفادت مصادر إعلامية، اليوم الجمعة، بسقوط قتيلين من طاقم ناقلة غاز بترول مسال جراء تعرضها لضربة صاروخية نفذتها القوات الأمريكية في منطقة خليج عُمان. وأوضحت المصادر أن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار إنشائية وميكانيكية بالغة في غرفة محركات السفينة، مما أدى إلى توقفها عن العمل وتعطلها وسط المياه.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الجانب الأمريكي يعتقد أن الناقلة المستهدفة كانت محملة بشحنة من الغاز الإيراني، وهو ما يفسر استهدافها في ظل التوترات المتصاعدة. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية مكثفة ضمن ما يعرف بعملية 'الغضب الملحمي' التي تشنها الولايات المتحدة.

وفي حين لم يصدر أي تعقيب رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أو القيادة المركزية حتى اللحظة، تشير التقارير إلى أن السفينة باتت غير قادرة على إكمال مسارها نتيجة الدمار الذي لحق بأنظمة الدفع. وتعد هذه الحادثة تطوراً خطيراً في مسار المواجهات البحرية التي تشهدها الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

الجمعة 24 يوليو 2026 11:31 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة: إحراق منازل وإصابات واسعة وسط دعوات لحماية دولية

أطلقت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، تحذيرات شديدة اللهجة من التدهور الأمني المتسارع في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت ألبانيزي أن هجمات المستوطنين بلغت مستويات خطيرة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لنشر وجود وقائي يحمي المدنيين الفلسطينيين من الاعتداءات الممنهجة.

وفي خطوة تصعيدية، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في عمق الضفة الغربية، رداً على مواجهات أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين. وتأتي هذه القرارات في ظل أجواء مشحونة أعقبت استشهاد أربعة فلسطينيين في اشتباكات وقعت قرب مستوطنة 'حفات جلعاد' وقرية تل المحتلة منذ عام 1967.

وشهدت بلدة عوريف جنوب نابلس هجوماً واسعاً نفذه أكثر من 200 مستوطن تحت حماية جيش الاحتلال، ما أدى إلى إحراق ثلاثة منازل بشكل كلي وجزئي. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين استهدفوا المنشآت والمركبات، فيما تعذر على الأهالي حصر الأضرار بدقة بسبب اقتحام قوات الجيش للبلدة عقب انسحاب المستوطنين.

وفي سياق متصل، تعرضت قرية صرة جنوب غرب نابلس لاعتداءات وحشية شملت إحراق ستة منازل وخمس مركبات، بالإضافة إلى إضرام النيران في عشرات الدونمات الزراعية. وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح متفاوتة جراء تعرضهم للضرب المبرح من قبل مجموعات المستوطنين المسلحين الذين اقتحموا المنطقة.

ولم تقتصر الاعتداءات على نابلس، بل امتدت لتطال قرى شرق قلقيلية، حيث شهدت قرية فرعتا إصابة ثمانية فلسطينيين، ستة منهم أصيبوا بالرصاص الحي. ووصف شهود عيان ما جرى بأنه يوم دموي بامتياز، حيث انتشرت مجموعات من المستوطنين الملثمين والمسلحين في الحقول والطرقات الرئيسية لترهيب السكان.

وعلى الصعيد الميداني، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على محافظة نابلس، وأغلقت كافة الطرق المؤدية إلى بلدة حوارة، ما تسبب في عزل المحافظة عن محيطها. وتزامن هذا الإغلاق مع تهديدات إسرائيلية بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة، شملت حملة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين في القرى المتضررة.

وأفادت مصادر طبية بإصابة فلسطيني بجروح خطيرة في الرأس خلال التصدي لهجمات المستوطنين، بينما تعرضت سيارات الإسعاف لرشق مكثف بالحجارة عند حاجز زعترة. وحاول المستوطنون إعاقة وصول الطواقم الطبية للمصابين عبر إتلاف إطارات المركبات، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تكفل حماية الطواقم الإغاثية.

وفي قرية تل، سادت حالة من الحزن والغضب عقب استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة برصاص الاحتلال والمستوطنين، وسط اتهامات بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية. وبينما يزعم الاحتلال أن الشهداء نفذوا عملية إطلاق نار، يؤكد الأهالي أنهم كانوا في حالة دفاع عن النفس ضد هجوم مباغت استهدف منازلهم في الجهة الشرقية للقرية.

وتشير المعطيات الفلسطينية الرسمية إلى أن المستوطنين نفذوا أكثر من 3500 اعتداء منذ مطلع العام الجاري، تركزت معظمها في محافظات نابلس ورام الله والخليل. ويهدف هذا التصعيد، بحسب مراقبين، إلى خلق بيئة طاردة للسكان الأصليين لدفعهم نحو الرحيل القسري وتسهيل عمليات التوسع الاستيطاني غير القانوني.

من جانبها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي هذه الاعتداءات، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد الذي يتم تحت حماية الجنود. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة بأكملها، داعية مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته.

وفي الأردن، حذر وزير الخارجية أيمن الصفدي من دفع الضفة الغربية نحو الانفجار الشامل بسبب الإجراءات الإسرائيلية الأحادية واستمرار إرهاب المستوطنين. وأكد الصفدي أن غياب المحاسبة الدولية يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياسات الاستيطان والتهجير التي تقوض فرص السلام العادل.

وتعيش قرى جنوب نابلس حالة من الترقب الحذر في ظل استمرار الحشود العسكرية الإسرائيلية والتهديدات باقتحام منازل الشهداء في قرية تل. ويخشى المواطنون من موجة هجمات ليلية جديدة قد يشنها المستوطنون على القرى المعزولة التي تفتقر للحماية الأمنية، في ظل انشغال قوات الاحتلال بتأمين تحركات المستوطنين.

ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون لحظات اعتداء المستوطنين على ممتلكات المواطنين في قرية جيت، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من منشآت زراعية. وتظهر المقاطع مشاركة جنود الاحتلال في تأمين الحماية للمستوطنين أثناء قيامهم بعمليات الحرق والتخريب، مما يدحض الرواية الرسمية حول محاولات السيطرة على العنف.

ويبقى المشهد في الضفة الغربية مفتوحاً على كافة الاحتمالات، مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع نفوذ المستوطنين. ويرى الفلسطينيون أن صمودهم في أراضيهم هو خط الدفاع الأخير في وجه مخططات الضم والتهجير التي تسارعت وتيرتها بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة.

الجمعة 24 يوليو 2026 11:16 مساءً - بتوقيت القدس

مخيم المغازي: غارات إسرائيلية تدمر مربعاً سكنياً وتشرّد عائلات بأكملها

تعرض مخيم المغازي الواقع في وسط قطاع غزة لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة خلال الساعات الأخيرة، حيث استهدفت الطائرات الحربية مربعات سكنية مأهولة. وأسفر هذا القصف العنيف عن تدمير واسع في البنية التحتية والمنازل، مما أجبر عشرات العائلات على الفرار من منازلهم تحت جنح الظلام خوفاً من الموت المحقق.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف تركز على عمارة سكنية تضم ثماني شقق، تعود ملكيتها لعائلة أم بسام وأبنائها، حيث سويت البناية بالأرض بشكل كامل. هذا التدمير الممنهج أدى إلى تحويل ثماني أسر فلسطينية إلى مشردين بلا مأوى في لحظات قليلة، ليفترشوا الشوارع دون توفر أدنى مقومات الحياة الأساسية.

ومع بزوغ فجر اليوم، عاد أهالي المخيم المنكوب إلى مواقع الدمار في محاولة يائسة لتفقد ما تبقى من منازلهم واستخراج ما يمكن إنقاذه من بين الركام. وشوهد السكان وهم ينبشون الأنقاض بأيديهم بحثاً عن وثائق ثبوتية أو ملابس تقيهم برد الليل، في ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام الضخم الذي خلفته الصواريخ.

وروت السيدة أم بسام، وهي مسنة مقعدة، تفاصيل الليلة القاسية مشيرة إلى أن القصف لم يترك لهم فرصة لجمع أي من مقتنياتهم الشخصية أو حتى أدوات المطبخ البسيطة. وقالت بمرارة إن عائلتها وجدت نفسها فجأة في العراء دون أغطية أو فراش، مؤكدة أن الاحتلال تعمد تدمير كل سبل العيش الكريم داخل منزلهم الذي كان يأويهم.

وأكدت مصادر محلية أن حالة من الذعر سادت بين سكان مخيم المغازي جراء شدة الانفجارات التي هزت المنطقة الوسطى، حيث غادر المواطنون منازلهم على عجل دون حمل أي أمتعة. وتعكس هذه المشاهد المأساوية حجم المعاناة المستمرة التي يعيشها الغزيون في ظل الاستهداف المتواصل للمناطق السكنية المكتظة بالمدنيين.

وفي سياق متصل، يحاول الشبان والرجال في المنطقة المحيطة بالمربع المستهدف مساعدة العائلات المتضررة في استخراج بعض الأدوات المنزلية والملابس التي لم تتلف تماماً تحت الأنقاض. وتأتي هذه الجهود الفردية في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يمر بها قطاع غزة، حيث يفتقر النازحون إلى أبسط الخدمات الإغاثية العاجلة.

وتجسد مأساة عائلة أم بسام في مخيم المغازي صورة مصغرة لآلاف العائلات الفلسطينية التي فقدت بيوتها منذ بدء العدوان، حيث باتت الأنقاض هي العنوان الوحيد لذكرياتهم. ويبقى السكان في حالة ترقب وقلق دائم من تجدد الغارات، بينما تستمر المطالبات الشعبية بضرورة توفير حماية دولية للمدنيين ووقف سياسة تدمير المربعات السكنية.

الجمعة 24 يوليو 2026 11:16 مساءً - بتوقيت القدس

حرب الأيام الأربعة: عندما تحول حلم الوحدة بين السادات والقذافي إلى مواجهة بالدبابات

ولم يصدر إعلان ليبي مماثل فورًا، لكن القوات الليبية التزمت وقف النار، فتوقفت المواجهات الرئيسية مع حلول اليوم التالي. انتهت بذلك الحرب التي عُرفت لاحقًا باسم "حرب الأيام الأربعة"، من دون معاهدة سلام، ومن دون تغيير في الحدود أو سقوط أي من النظامين اللذين خاضاها.

وبدت المفارقة أكبر من مدة الحرب نفسها. فقد كانت مصر وليبيا، إلى جانب سوريا، ما تزالان مرتبطتين نظريًا بـ"اتحاد الجمهوريات العربية"، وظل علم الاتحاد مرفوعًا أمام البعثة الليبية في القاهرة حتى أثناء القتال. كان الاتحاد قائمًا على الورق، بينما كانت الطائرات والدبابات تكشف أن مشروع الوحدة انتهى سياسيًا قبل أن يُلغى رسميًا.

ولم تبدأ الحرب بسبب حادث حدودي منفرد، وإن كانت سلسلة الاشتباكات قد أشعلتها. جاءت المواجهة في نهاية سبع سنوات انتقلت خلالها العلاقة بين السادات ومعمر القذافي من خطط الاندماج الكامل إلى الاتهامات بالتآمر ومحاولة إسقاط الأنظمة.

وصل القذافي إلى الحكم في ليبيا عام 1969 وهو يقدم نفسه امتدادًا للمشروع القومي العربي الذي قاده جمال عبد الناصر. وبعد وفاة عبد الناصر في سبتمبر/ أيلول 1970، حاول الزعيم الليبي الشاب دفع مصر وسوريا نحو وحدة سياسية تعيد بناء مركز عربي قادر على مواجهة إسرائيل.

وأعلن القذافي والسادات والرئيس السوري حافظ الأسد في أبريل/ نيسان 1971 تشكيل "اتحاد الجمهوريات العربية". أُقر مشروعه الدستوري في استفتاءات داخل الدول الثلاث، ودخل حيز الوجود نظريًا في مطلع عام 1972، مع خطط لتوحيد السياسات الخارجية والقوانين والجيوش والمؤسسات.

وتعثر الاتحاد عند الانتقال من الشعارات إلى التنفيذ. فلم تتفق القيادات الثلاث على صلاحيات مؤسساته أو خطوات الاندماج، واقتصر حضوره العملي على مظاهر رمزية، أبرزها اعتماد علم مشترك.

ودفع القذافي نحو مشروع أكثر طموحًا: دمج مصر وليبيا في دولة واحدة تجمع المال النفطي الليبي بالسكان والخبرة المؤسسية والقوة العسكرية المصرية. وافق السادات مبدئيًا خلال اجتماعات عام 1972، لكن الخلاف سرعان ما ظهر حول طريقة تحقيق الوحدة.

أراد القذافي إعلان الاندماج سريعًا ثم بناء مؤسساته، بينما طالب السادات بإعداد طويل وتكامل تدريجي. وفي عام 1973، نظم القذافي "مسيرة وحدة" شارك فيها نحو 30 ألف ليبي باتجاه القاهرة للضغط على القيادة المصرية. لم تغير المسيرة موقف السادات، ومر الموعد المحدد للاندماج في الأول من سبتمبر/ أيلول 1973 من دون تنفيذ المشروع.

وجاءت حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 لتدفع الخلاف إلى نقطة يصعب الرجوع عنها. كانت ليبيا قد نقلت طائرات إلى سلاح الجو المصري، لكن القذافي استُبعد من التخطيط المصري السوري للحرب وفوجئ ببدء العمليات.

واعترض القذافي على الأهداف المحدودة للحرب، ثم هاجم قبول السادات وقف إطلاق النار وانتقاله إلى مفاوضات فك الاشتباك. رأى أن القاهرة تحوّل المواجهة مع إسرائيل إلى عملية لاستعادة سيناء عبر الحرب والتفاوض، بينما كان يريد استمرار الصراع ضمن مشروع عربي أشمل.

واتجه السادات في المقابل نحو الولايات المتحدة، وبدأ تقليص علاقته بالاتحاد السوفيتي، معتبرًا أن التفاوض هو الطريق الواقعي لاستعادة الأراضي المصرية. صار الخلاف بين الرجلين خلافًا على اتجاه المنطقة: القذافي يتهم السادات بالتفريط بالمشروع القومي، والسادات يرى في جاره قائدًا متهورًا يتدخل في شؤون الدول العربية ويهدد استقرار مصر.

وانتقلت الخصومة إلى اتهامات متبادلة بالتخريب. اتهمت القاهرة طرابلس بدعم معارضين وعمليات عنف داخل مصر، فيما اتهم القذافي السادات بالخضوع للولايات المتحدة والتخلي عن مواجهة إسرائيل. وتشير تقارير أميركية تعود إلى تلك المرحلة إلى وجود نشاط ليبي هدفه زعزعة النظام المصري، مع الإقرار بأن بعض الاتهامات التي تبادلها الطرفان كانت مبالغًا فيها. 

وبقيت المصالح المشتركة عائقًا أمام القطيعة الكاملة. فقد كان نحو 200 ألف مصري يعملون في ليبيا في قطاعات التعليم والإدارة والخدمات، وكانت ليبيا تعتمد على هذه العمالة بقدر اعتماد الاقتصاد المصري على الوظائف والتحويلات التي توفرها. لم يمنع ذلك تزايد عمليات الطرد والمضايقات والتعبئة العسكرية قرب الحدود.

وتكشف وثائق أميركية رُفعت عنها السرية لاحقًا أن القاهرة درست التحرك ضد القذافي قبل اندلاع حرب يوليو بأشهر. ففي يناير/ كانون الثاني 1977، أصدر السادات، وفق تقرير استخباري أميركي، توجيهات بالعمل على إزاحة القذافي من خلال تحرك سياسي أو انقلاب داخلي، مع إبقاء التدخل العسكري خيارًا في حال فشل المسار السري.

وبحلول أبريل/ نيسان، طُلب إعداد خطة تتقدم بموجبها قوة مدرعة مصرية عبر شرق ليبيا باتجاه بنغازي، اعتمادًا على تقدير بأن دخول القوات المصرية قد يشجع الليبيين على الانتفاض ضد القذافي.

عارض مسؤولون في الاستخبارات العسكرية المصرية هذه القراءة. فقد توقعوا أن يلتف الليبيون حول قيادتهم في مواجهة تدخل خارجي، وحذروا من أن القوة المهاجمة قد تعجز عن الوصول إلى بنغازي أو تضطر إلى احتلال أراضٍ لا تستطيع السيطرة عليها طويلًا.

وكان الخوف أن تنتهي العملية إلى نتيجة معاكسة تمامًا: توحيد الليبيين خلف القذافي، وإنهاء عزلته العربية، وإدخال مصر في مواجهة طويلة داخل الصحراء. ومع ذلك، تشير الوثائق إلى أن السادات كان، بحلول أواخر يونيو/ حزيران، يميل بقوة إلى الخيار العسكري، فيما بدأت ليبيا تعزيز دفاعاتها الشرقية بمساعدة مستشارين سوفيت وكوبيين.

هذه المعطيات لا تثبت أن السادات قرر تنفيذ غزو شامل في يوليو، لكنها تؤكد أن الحرب لم تكن ردًا مرتجلًا على واقعة حدودية. فقد كانت خطط ضرب ليبيا وإضعاف نظامها موجودة قبل اندلاع الاشتباكات الكبرى.

وتصاعد التوتر خلال يوليو/ تموز 1977 عبر سلسلة من الحوادث المتبادلة. اتهمت مصر ليبيا بإرسال مخربين ومهاجمة مواقع حدودية، فيما اتهمت طرابلس القوات المصرية بخطف جنود ليبيين وتنفيذ عمليات داخل أراضيها.

وفي 19 يوليو، شنت القوات الليبية هجمات محدودة على عدد من المواقع المصرية. ووفق مذكرة رفعها وزير الخارجية الأميركي سايروس فانس إلى الرئيس جيمي كارتر، فاجأت الهجمات بعض الوحدات المصرية، قبل أن ترد القاهرة بغارات جوية تكتيكية.

قدّرت واشنطن أن القذافي أراد استعراض قوة ليبيا وإرباك المصريين، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن السادات كان يفكر منذ مدة في توغل بري أو عملية إنزال قرب طبرق. وفي اليوم التالي، أفادت مذكرة أميركية أخرى بأن السادات يريد توجيه "ضربة نفسية" كبيرة للقذافي، بينما فضلت القيادة العسكرية المصرية ردًا جويًا ومدرعًا أكثر انضباطًا.

وبدأ القتال الواسع في 21 يوليو. هاجمت قوات ليبية منطقة السلوم والمواقع المصرية القريبة منها، فردت مصر بهجوم بري وجوي وصل إلى منطقة امساعد الليبية القريبة من الحدود.

وأعلنت القاهرة تدمير عشرات الدبابات الليبية وإسقاط طائرات وأسر جنود، بينما قالت ليبيا إن الغارات المصرية أصابت منازل ومدارس ومستشفيات. لم يكن ممكنًا التحقق بصورة مستقلة من معظم هذه البيانات، لأن منطقة القتال الصحراوية أُغلقت أمام الصحافيين والمراقبين.

وتجاوز الرد المصري منذ اليوم الأول مجرد طرد القوات الليبية من المنطقة الحدودية. تقدمت وحدات مصرية مسافة محدودة داخل ليبيا، وبدأ سلاح الجو مهاجمة منشآت عسكرية خلف خطوط الاشتباك.

وفي 22 يوليو، قصفت الطائرات المصرية قاعدة العدم الجوية قرب طبرق، واستهدفت طائرات على الأرض ومدارج ومنشآت مرتبطة بالقاعدة. قالت تقارير معاصرة إن الغارات أحدثت أضرارًا واسعة، فيما ادعت طرابلس إسقاط طائرات مصرية وإنزال قوات مظلية داخل ليبيا، من دون وجود تحقق مستقل كافٍ لجميع هذه الادعاءات.

وخرج السادات في اليوم نفسه ليحمل القذافي مسؤولية التصعيد، معلنًا أن القوات المصرية أعطته "درسًا لن ينساه"، ومهددًا بتكرار الضربات إن استمرت الهجمات الليبية. واتسعت العمليات خلال يومي 23 و24 يوليو. تحدثت ليبيا عن غارات مصرية امتدت من طبرق إلى منطقة الكفرة في الجنوب الشرقي، بينما أعلنت استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

واعترفت مصر في اليوم الأخير بخسارة طائرتين خلال غارة جديدة على قاعدة العدم. كما أعلنت قصف مطار الكفرة بدعوى منع استخدامه لشن هجمات على الأراضي المصرية، واستهداف منشآت رادار داخل ليبيا. وقدمت طرابلس أرقامًا أعلى بكثير لخسائر الطيران المصري، لكن دبلوماسيين ومراسلين أجانب أشاروا في حينه إلى أن بيانات الطرفين حملت قدرًا واضحًا من المبالغة.

وأظهرت العمليات تفوقًا مصريًا في الخبرة والتنظيم والقدرة على تنفيذ غارات بعيدة نسبيًا عن الحدود. إلا أن القوات المصرية لم تبدأ المسيرة المدرعة الواسعة نحو بنغازي التي ظهرت في الخطط السابقة، وظل التوغل البري محدودًا.

وتحرك رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات منذ الأيام الأولى بين القاهرة وطرابلس محاولًا وقف القتال. وانضم إليه الرئيس الجزائري هواري بومدين، الذي التقى القذافي في طرابلس ثم انتقل إلى القاهرة في 24 يوليو.

وبعد اجتماعه ببومدين وعرفات، أصدر السادات أمرًا فوريًا بوقف العمليات. لم تعلن ليبيا رسميًا قبول الهدنة في اللحظة نفسها، لكنها أوقفت بدورها القصف والهجمات البرية.

ولا تقدم الوثائق سببًا منفردًا يفسر قرار السادات، لكن توقيت وقف النار وخطط القاهرة السابقة يسمحان بفهم حساباته. فقد تمكنت مصر من ضرب أبرز القواعد والمنشآت العسكرية في شرق ليبيا وإظهار تفوقها، من دون تحمل كلفة محاولة الوصول إلى بنغازي أو إسقاط النظام الليبي بالقوة.

وكان استمرار الحرب قد يحقق النتيجة التي حذرت منها الاستخبارات العسكرية المصرية: التفاف الليبيين حول القذافي، وتحول عملية عقابية قصيرة إلى احتلال طويل، واتساع التدخل السوفيتي الداعم لطرابلس، إلى جانب تنامي الضغوط العربية على القاهرة. هذا استنتاج تدعمه التحذيرات الواردة في وثائق التخطيط، وليس تفسيرًا رسميًا وحيدًا أعلنه السادات. 

وأتاح وقف القتال للسادات تقديم العملية باعتبارها ردًا محدودًا حقق غايته. واستطاع القذافي، رغم الخسائر، البقاء في الحكم وتصوير نفسه مدافعًا عن ليبيا في مواجهة هجوم خارجي.

انسحبت القوات المصرية من المواقع التي دخلتها، وعادت الحدود إلى وضعها السابق، لكن العلاقة السياسية لم تعد إلى ما كانت عليه. دفعت الأزمة آلاف العاملين المصريين إلى مغادرة ليبيا، وأصبحت الاتهامات المتبادلة جزءًا ثابتًا من خطاب البلدين.

وبعد أقل من أربعة أشهر، زار السادات القدس في نوفمبر/ تشرين الثاني 1977، فانتقل خلافه مع القذافي من نزاع بين نظامين إلى انقسام عربي واسع حول التسوية مع إسرائيل. ساهمت ليبيا لاحقًا في تشكيل جبهة عربية رافضة لمسار السادات، وانهارت العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطرابلس بصورة كاملة.

ولم تغيّر حرب الأيام الأربعة حدود مصر أو ليبيا، ولم تُسقط القذافي أو تدفع السادات إلى التراجع عن مساره السياسي. لكنها اختصرت التحول الذي شهدته علاقة الرجلين: من توقيع مشروعات الاندماج وبناء دولة عربية واحدة، إلى إرسال الدبابات والطائرات عبر الحدود نفسها.

واحتاج مشروع الوحدة إلى سنوات من الاجتماعات والاتفاقات والشعارات، بينما كانت أربعة أيام من الحرب كافية لإعلان نهايته.

الجمعة 24 يوليو 2026 11:16 مساءً - بتوقيت القدس

وساطة باكستانية لإنقاذ المحادثات المتعثرة وواشنطن تحشد لعملية عسكرية كبرى ضد إيران

كشفت مصادر مطلعة في إسلام أباد عن تحركات دبلوماسية باكستانية مكثفة تهدف إلى استكشاف مسار جديد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الجهود في إطار مسعى أوسع بدأته الصين لإنهاء المواجهة العسكرية المستمرة منذ نحو خمسة أشهر، والتي أثرت بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.

وشهدت العاصمة الباكستانية لقاءات استكشافية رفيعة المستوى خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الذي يُعد من الشخصيات المقربة من الحرس الثوري. وقد التقى مؤمني بقادة الحكومة الباكستانية وقائد الجيش عاصم منير، في زيارة هي الثانية له خلال عشرة أيام فقط، مما يعكس جدية المساعي الإقليمية لاحتواء الأزمة.

وعلى الرغم من هذه التحركات الدبلوماسية، أكدت مصادر ميدانية أن العقبات التي تعترض سبيل أي تفاهمات مباشرة بين واشنطن وطهران لا تزال ضخمة ومعقدة. وتتزامن هذه الصعوبات مع نفي رسمي من مكتب رئيس الوزراء العراقي ومن الجانب الإيراني للأنباء التي تحدثت عن رفض طهران لمقترح عراقي بوقف إطلاق النار.

وفي واشنطن، تشير المعطيات المسربة من دوائر صنع القرار إلى غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب التوصل لاتفاق، بل إن الأجواء تميل بشكل متسارع نحو التصعيد العسكري. وقد رصدت مصادر إعلامية تحركات أمريكية مريبة تشمل إرسال فرق طبية متخصصة إلى ألمانيا، وهي الخطوة التي تسبق عادة العمليات العسكرية الكبرى للتعامل مع الإصابات الحرجة.

وأوضحت التقارير أن الولايات المتحدة نقلت نحو 150 عنصراً من الطواقم الطبية إلى قواعدها في ألمانيا على وجه السرعة خلال الساعات الماضية. وترافق هذا التحرك مع تحذيرات أمنية مشددة أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية لمواطنيها في الخارج، داعية إياهم لتوخي أقصى درجات الحذر والحيطة.

عسكرياً، استدعت القيادة الأمريكية قطعاً حربية إضافية وطائرات مقاتلة من طرازي F-15 وF-35 من قواعدها في بريطانيا وألمانيا لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التحشيد في وقت هدد فيه الرئيس الأمريكي بشن عملية عسكرية واسعة النطاق، مؤكداً أنها ستتجاوز في قوتها وأهدافها عملية 'الغضب الملحمي' السابقة.

وتشير التوقعات إلى أن بنك الأهداف الأمريكي قد يتوسع هذه المرة ليشمل العاصمة الإيرانية طهران بشكل مباشر، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك. فبينما ركزت الضربات السابقة خلال حرب الاثني عشر يوماً على المناطق الجنوبية والمنشآت العسكرية الطرفية، يبدو أن الإدارة الأمريكية تدرس الآن ضربات في العمق السياسي.

ويرى مراقبون أن لجوء واشنطن لخيار القاذفات الاستراتيجية من طراز B-52 والقنابل الثقيلة المخترقة للتحصينات بات سيناريو مطروحاً بقوة على طاولة البيت الأبيض. ومع ذلك، يظل التساؤل قائماً حول مدى فاعلية هذا التصعيد في دفع طهران لتقديم تنازلات جوهرية، خاصة بعد فشل الأدوات العسكرية السابقة في تحقيق انهيار للنظام أو تغيير مواقفه.

اقتصادياً، تضغط أسعار النفط العالمية على إدارة ترمب بشكل كبير، حيث اقترب سعر البرميل من تجاوز حاجز 100 دولار نتيجة التوترات في مضيق هرمز. هذا الارتفاع الحاد جاء بعد فترة وجيزة من الاستقرار النسبي الذي أعقب توقيع مذكرة تفاهم سابقة، والتي وصفتها تقارير صحفية بأنها لم تكن أكثر من 'ورقة' لم تصمد أمام الواقع الميداني.

وأعلن الرئيس الأمريكي رسمياً أن التفاهمات السابقة مع إيران لم تعد قائمة، مما يفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة لا تُعرف نتائجها النهائية. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز أو استهداف المنشآت النفطية إلى أزمة اقتصادية عالمية خانقة تتزامن مع التصعيد العسكري المباشر.

وختاماً، تشير كافة المؤشرات الصادرة عن البنتاغون والبيت الأبيض إلى أن التحرك العسكري المقبل قد يكون وشيكاً، مع ترجيحات باختيار توقيت يتزامن مع إغلاق الأسواق العالمية. وبينما تظل الدبلوماسية الباكستانية تحاول فتح ثغرة في جدار الأزمة، يبقى الميدان هو الحكم في ظل حشود عسكرية غير مسبوقة في المنطقة.

الجمعة 24 يوليو 2026 11:01 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد الصين وروسيا بـ"عواقب وخيمة" حال تسليح إيران ويكشف تفاصيل لقائه بـ"شي"

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيرات شديدة اللهجة إلى كل من الصين وروسيا، مشدداً على أن أي انخراط عسكري لهما في الصراع الإيراني الحالي سيؤدي إلى تبعات مدمرة على مصالحهما. وأوضح ترمب في تدوينة عبر منصته 'تروث سوشال' أنه لا يعتقد حالياً بوجود مشاركة فعلية للدولتين في النزاع، لكنه أكد أن واشنطن تراقب الموقف عن كثب لضمان عدم تغيير هذا التوجه.

وكشف سيد البيت الأبيض عن تفاصيل اجتماع سابق جمعه بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث تلقى منه تعهداً قاطعاً بعدم توريد أي نوع من الأسلحة إلى طهران. وأشار ترمب إلى أن هذا الالتزام الصيني يشمل كافة الشركات والمؤسسات التابعة لبكين، مما يضع أي خرق لهذا الوعد في إطار المواجهة المباشرة مع الإدارة الأمريكية التي تفرض رقابة صارمة على خطوط الإمداد العسكري.

وفي سياق متصل، تطرق ترمب إلى موقفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أن الأخير قدم وعوداً مماثلة بعدم بيع معدات عسكرية لإيران رغم استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا. واعتبر الرئيس الأمريكي أن انخراط موسكو أو بكين في دعم طهران تسليحياً سيكون قراراً يفتقر للحكمة ولن يصب في مصلحة أي منهما، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس من المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، والتي شهدت تصعيداً غير مسبوق عقب الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في فبراير الماضي. تلك الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية أدت إلى مقتل قيادات إيرانية رفيعة المستوى، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، مما أدخل الصراع في مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.

على الصعيد الاستخباراتي، أفادت مصادر مطلعة بأن أجهزة الأمن الأمريكية تجري تحقيقات موسعة حول مدى تورط روسيا في تقديم دعم تقني لإيران، خاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا الطائرات المسيرة. وتتركز التحقيقات حول ما إذا كانت موسكو قد ساعدت طهران في تحديد إحداثيات أهداف تابعة لوكالة المخابرات المركزية في منطقة الخليج، والتي تعرضت لهجمات إيرانية في وقت سابق من هذا النزاع.

وبشأن الدعم العسكري لأوروبا، دافع ترمب عن سياسة إدارته موضحاً أنه يزود دول حلف شمال الأطلسي 'الناتو' بالأسلحة مقابل دفع قيمتها الكاملة، نافياً البيع المباشر لأوكرانيا. واختتم ترمب حديثه بالإشارة إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن مؤخراً على شبكات صينية وروسية، متهماً إياها بالعمل كواجهات لتمكين إيران من الحصول على تكنولوجيات عسكرية محظورة دولياً.

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكريم لجورج كلوني

أعلن المدير الفني لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، ألبرتو باربيرا، عن تفاصيل برنامج الدورة الثالثة والثمانين التي تستضيفها جزيرة الليدو في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026. وتتميز هذه النسخة بمزيج فريد يجمع بين إبداعات كبار المخرجين والسينما المستقلة، مع تركيز واضح على الإنتاجات الدولية المشتركة.

تتولى النجمة والمخرجة الأمريكية ماجي جيلينهال رئاسة لجنة التحكيم الدولية للمسابقة الرسمية، المنوط بها منح جائزة الأسد الذهبي المرموقة. وتبرز في عضوية اللجنة المخرجة التونسية كوثر بن هنية، مما يعزز الدور العربي في تقييم وصناعة القرار الفني داخل أحد أعرق المهرجانات العالمية.

قررت إدارة المهرجان تكريم مسيرتين استثنائيتين في تاريخ السينما بمنح جائزة الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة لكل من جورج كلوني وإيلين بيرستين. ويأتي اختيار كلوني تقديراً لجهوده التي زاوجت بين النجومية الجماهيرية والمواقف السياسية والاجتماعية الجريئة في أفلامه.

وصف باربيرا الفنان جورج كلوني بأنه يجسد صورة النجم الكلاسيكي برؤية معاصرة، مشيداً بتجاربه الإخراجية التي عكست التزاماً بالقضايا الإنسانية. كما أثنى على إيلين بيرستين التي قدمت على مدار ستة عقود شخصيات نسائية معقدة اتسمت بالصدق العاطفي والعمق الفني.

يفتتح المهرجان فعالياته بالعرض العالمي الأول لفيلم 'Ink' للمخرج البريطاني داني بويل، في خطوة تعكس توجه الدورة نحو السينما البريطانية والأوروبية. ويبدو المهرجان في هذه النسخة أقل اعتماداً على بريق هوليوود التقليدي، مفسحاً المجال أمام سينما المؤلف والتجارب الفنية المبتكرة.

تتضمن المسابقة الرسمية قائمة حافلة بأسماء مخرجين عالميين، من بينهم مارتن ماكدونا وفلوريان زيلر وفيرنر هيرتسوج. كما يشهد المهرجان عودة مرتقبة للمخرج الإيطالي نانّي موريتّي بفيلمه الجديد، بعد غياب طويل عن منصات التتويج الرسمية في فينيسيا.

على صعيد المشاركة العربية، تبرز المخرجة مي الطوخي بفيلمها 'Woman, Unknown' كصوت نسائي وحيد في المسابقة الرسمية. ويمثل هذا التواجد أهمية استراتيجية للسينما العربية في مواجهة المنافسة العالمية الشرسة على الجوائز الكبرى للمهرجان.

يسجل الفيلم الفلسطيني 'حوار مع البحر' للمخرج مؤيد عليان حضوراً لافتاً في قسم 'Venice Spotlight'، وهو من بطولة الفنان كامل الباشا. ويعود الباشا إلى المهرجان الذي شهد تتويجه سابقاً بجائزة أفضل ممثل، مما يضفي ثقلاً فنياً للمشاركة الفلسطينية هذا العام.

وفي سياق السينما الوثائقية، يعرض قسم 'Venice Open' فيلم 'المواطن أسامة' للمخرج الفلسطيني أحمد حسونة، الذي يتناول قضايا الذاكرة والواقع المعاش. كما يشارك المخرج الكردي العراقي هلكوت مصطفى بفيلم روائي جديد يعرض خارج إطار المسابقة الرسمية.

تلعب مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دوراً محورياً في هذه الدورة من خلال دعم 11 فيلماً ومشروعاً سينمائياً متنوعاً. ولا يقتصر هذا الدعم على الجوانب المالية، بل يمتد ليشمل تطوير المشاريع في مراحل الإنتاج وما بعد الإنتاج لضمان وصولها للمحافل الدولية.

تشارك مشاريع عربية واعدة في منصة 'Venice Production Bridge'، منها أعمال للمخرجة المغربية أسماء المدير واللبناني وسام شرف. وتهدف هذه المنصة إلى ربط المبدعين العرب بشبكات التوزيع والتمويل العالمية لتعزيز فرص انتشار السينما العربية.

حظي برنامج 'Final Cut in Venice' بنصيب وافر من الأفلام المدعومة من صندوق البحر الأحمر، حيث بلغت خمسة أفلام من أصل ستة مختارة. وتشمل القائمة مخرجين من الجزائر والمغرب والأردن وتونس، مما يؤكد فاعلية برامج الدعم في إيصال الأفلام إلى مراحلها النهائية.

خارج المسابقة الرسمية، يترقب الجمهور عروضاً لمخرجين كبار مثل أليكس جيبني وفيم فيندرز في الفئات الوثائقية والروائية. وتتنوع هذه الاختيارات لتشمل قضايا فلسفية واجتماعية معاصرة، مما يثري المحتوى الثقافي للمهرجان بعيداً عن صخب المنافسة.

تختتم الدورة فعالياتها في الثاني عشر من سبتمبر بعرض فيلم 'Dio Ride' للمخرج الإيطالي جوفاني فيرونيزي بعد إعلان النتائج. ومن المتوقع أن تشكل هذه الدورة محطة فارقة في تاريخ المهرجان نظراً للتنوع الجغرافي والعمق الفني للأعمال المختارة.

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

التعاون الإسلامي تحذر من مخططات التهجير القسري وتدين إرهاب المستوطنين

أعربت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة، عن إدانتها الشديدة لتصاعد موجات الإرهاب التي ينفذها المستوطنون والجرائم الممنهجة المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة. وأكدت المنظمة في بيان لها أن هذه الاعتداءات لا تتم بمعزل عن سلطات الاحتلال، بل تجري بدعم وتواطؤ مباشرين من القوات الإسرائيلية التي توفر الغطاء لهذه الانتهاكات. وشددت على أن الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات يمنح الضوء الأخضر لاستمرار استهداف الأبرياء وممتلكاتهم.

وسلطت المنظمة الضوء على الانتهاكات الأخيرة التي شهدتها بلدتا 'تل' في محافظة نابلس و'دير جرير' في رام الله، حيث تعرضت ممتلكات المواطنين لاعتداءات سافرة شملت حرق الأراضي الزراعية والمنازل وسرقة المواشي. وتزامن ذلك مع استمرار العدوان العسكري الواسع على قطاع غزة، والذي أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة المئات، في ظل توسع استيطاني محموم يهدف إلى تغيير الوقائع الديموغرافية والجغرافية على الأرض الفلسطينية.

وحذرت الأمانة العامة للمنظمة من أن تصاعد وتيرة هذه الهجمات يندرج ضمن سياسة ممنهجة للاحتلال تهدف إلى فرض التهجير القسري والتطهير العرقي، وصولاً إلى جريمة الإبادة الجماعية. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تشكل خرقاً فاضحاً لكافة المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية، وتضرب بعرض الحائط الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية الاحتلال وممارساته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

وفي ختام بيانها، جددت منظمة التعاون الإسلامي دعوتها الملحة للمجتمع الدولي، وبشكل خاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للتحمل بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني. وطالبت بضرورة توفير نظام حماية دولية فعال والعمل الجاد على مساءلة قادة الاحتلال وعصابات المستوطنين عن جرائمهم. كما حثت كافة الدول على اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك منظومة الاستيطان غير الشرعية ووقف انتهاكات الاحتلال المستمرة.

الجمعة 24 يوليو 2026 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات وإحراق منازل في هجوم واسع للمستوطنين على بلدة صرّة جنوب نابلس

شهدت بلدة صرّة الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس، هجوماً واسعاً شنه عشرات المستوطنين مساء الجمعة، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا البلدة من جهتها الغربية تحت حماية مشددة، وشرعوا في تنفيذ أعمال تخريبية استهدفت منازل المواطنين ومركباتهم بشكل مباشر.

وأكد نعمان عبد الله، رئيس بلدية صرة أن الهجوم أسفر عن إضرام النيران في ستة منازل على الأقل، حيث تنوعت الأضرار بين احتراق كلي وجزئي للمباني السكنية. كما طالت ألسنة اللهب خمس مركبات كانت متوقفة في المنطقة، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي الذين حاولوا التصدي للمهاجمين بصدورهم العارية.

ولم تقتصر الاعتداءات على المباني والمركبات، بل امتدت لتشمل القطاع الزراعي، حيث أضرم المستوطنون النار في عشرات الدونمات من الأراضي المزروعة بالخضروات والفواكه. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة ممنهجة لضرب مقومات الصمود الاقتصادي للفلسطينيين في المناطق القريبة من المستوطنات الجاثمة على أراضي الضفة.

من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه الطبية تعاملت ميدانياً مع ثلاث إصابات لمواطنين تتراوح أعمارهم بين عشرين وخمسة وأربعين عاماً. وأوضحت المصادر الطبية أن المصابين تعرضوا لضرب مبرح من قبل المستوطنين، مما استدعى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم نتيجة الجروح والرضوض التي أصيبوا بها.

وفي شهادة ميدانية، أشار رئيس البلدية إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت البلدة تزامناً مع الهجوم، لكنها بدلاً من وقف المستوطنين، قامت بمنع المواطنين من الوصول إلى المناطق المشتعلة لإخماد النيران. واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والصوت لتأمين انسحاب المستوطنين من المنطقة.

وفي سياق متصل، تعرضت مركبات المواطنين لهجوم آخر قرب بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتحديداً عند منطقة 'حاجز النشاش'. وأفادت مصادر أمنية بأن مجموعة من المستوطنين تجمهروا عند المدخل الجنوبي للبلدة ورشقوا الحجارة باتجاه السيارات الفلسطينية المارة، مما أدى إلى تضرر عدد منها دون وقوع إصابات بشرية.

وعلى الصعيد السياسي، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة تصاعد وتيرة جرائم المستوطنين في الضفة الغربية، واصفة إياها بالإرهاب المنظم الذي يحظى برعاية رسمية من جيش الاحتلال. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه الاعتداءات في بلدات مثل تل ودير جرير يساهم في تأجيج الصراع ويهدد الأمن والسلم في المنطقة برمتها.

من جانبه، حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من خطورة السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية، مؤكداً أنها تدفع الضفة الغربية نحو حافة الانفجار. وشدد الصفدي في تصريحات له على أن الانتهاكات المستمرة في القدس والمقدسات، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، تمثل إجراءات غير قانونية واستفزازات تقوض فرص الاستقرار.

بدورها، وجهت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز انتقادات لاذعة لسلوك المستوطنين المسلحين، واصفة هجماتهم بأنها 'مميتة' وتستهدف المدنيين العزل بدم بارد. وأشارت ألبانيز إلى حوادث إطلاق نار وقعت مؤخراً في قرى تل وفرعتا، داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري لمحاسبة القادة الإسرائيليين الذين يحرضون على هذه الأفعال.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد غير مسبوق في النشاط الاستيطاني والاعتداءات اليومية في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة. ويرى مراقبون أن هذه الهجمات المنسقة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية على المناطق المصنفة 'ج' وفق اتفاقيات أوسلو.

اسرائيليات

الجمعة 24 يوليو 2026 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتوجه إلى واشنطن للقاء ترمب وبحث ملفي إيران ولبنان

أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بأن الأخير يعتزم التوجه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الإثنين المقبل. ومن المقرر أن يعقد نتنياهو اجتماعاً رسمياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى تنسيق المواقف بشأن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، حيث سيشارك نتنياهو أيضاً في مراسم تشييع السناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي وافته المنية في الحادي عشر من يوليو الجاري. ويُعد غراهام أحد أبرز حلفاء إسرائيل في الكونغرس الأمريكي، حيث وصفه نتنياهو مراراً بأنه صديق مخلص وداعم قوي لأمن إسرائيل.

يُمثل هذا الاجتماع القمة السادسة بين نتنياهو وترمب منذ استعادة الأخير لمقعد الرئاسة في البيت الأبيض العام الماضي. ورغم وصف نتنياهو لترمب بأنه 'أكبر صديق لإسرائيل'، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت نوعاً من الفتور والتوتر المكتوم في العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بالاستراتيجية المتبعة تجاه طهران.

أشارت مصادر إعلامية إلى أن نتنياهو كان يسعى حثيثاً لتنظيم هذا اللقاء منذ عدة أسابيع، وسط تقارير تتحدث عن تباين في وجهات النظر عقب توصل واشنطن لمذكرة تفاهم مع إيران. ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال هذه الزيارة إلى إعادة ضبط الإيقاع مع الإدارة الأمريكية وضمان استمرار الدعم العسكري والسياسي.

يتصدر الملف اللبناني أجندة المباحثات، خاصة بعد استقبال ترمب للرئيس اللبناني جوزيف عون قبل أيام قليلة. وتركز الجهود الأمريكية الحالية على تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مع التركيز على قضية نزع سلاح الحزب وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.

ستتناول القمة أيضاً مطالب السلطات اللبنانية بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، وذلك ضمن إطار اتفاقية برعاية واشنطن. ويحاول الجانب الأمريكي موازنة هذه المطالب مع الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية لضمان استقرار طويل الأمد على الحدود الشمالية.

وعلى صعيد المواجهة مع طهران، سيبحث الطرفان مسار الحرب التي اندلعت شرارتها في الثامن والعشرين من فبراير الماضي إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة استهدفت مواقع إيرانية. ويسعى نتنياهو للحصول على التزامات أمريكية واضحة بشأن استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على الجمهورية الإسلامية.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد نحو تسعة أشهر من زيارة ترمب التاريخية للقدس في أكتوبر 2025، والتي أسفرت حينها عن تفاهمات أدت لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويأمل المراقبون أن تسفر قمة الثلاثاء عن اختراقات مماثلة في الملفين اللبناني والإيراني لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

عربي ودولي

الجمعة 24 يوليو 2026 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون يوضحون طبيعة الحظر البحري وينفون إغلاق مضيق باب المندب

أكد المتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، محمد عبد السلام أن قرار الحظر البحري الذي أعلنته الجماعة مؤخراً يقتصر بشكل محدد على السفن التابعة للمملكة العربية السعودية. ونفى عبد السلام، الذي يقود الوفد التفاوضي للجماعة، وجود أي توجه لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي أو تعطيل حركة التجارة العالمية المارة عبره، مشدداً على أن الملاحة الدولية لا تزال متاحة.

وأوضح المتحدث في تصريحات عبر منصة تلغرام أن ما يتم الترويج له بشأن إغلاق المضيق ليس له أساس من الصحة، واصفاً الخطوات الحالية بأنها رد فعل مباشر على استمرار الحصار المفروض على اليمن. وأشار إلى أن الجماعة اتخذت هذا الموقف نتيجة رفض الرياض للحلول التي تضمن أمن اليمن وسيادته الكاملة، مما دفع القوات المسلحة التابعة لهم لفرض قيود على الملاحة السعودية.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان الجماعة عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في مياه البحر الأحمر، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً نوعياً في المواجهة البحرية. ويرى خبراء أن استهداف السفن السعودية يهدف إلى ممارسة ضغوط اقتصادية مباشرة على المملكة، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على الوصول الآمن إلى موانئها الغربية المطلة على البحر الأحمر.

وتعتمد المملكة العربية السعودية بشكل كبير على البنية التحتية لخطوط الأنابيب التي تمتد من شرق البلاد إلى غربها، لنقل كميات ضخمة من النفط الخام يومياً. وتهدف هذه الاستراتيجية السعودية إلى ضمان استمرارية الصادرات النفطية بعيداً عن الاضطرابات المحتملة في مضيق هرمز، إلا أن التهديدات الحوثية الأخيرة في البحر الأحمر تضع هذه البدائل تحت اختبار أمني جديد.

وكانت الجماعة قد أصدرت تحذيرات صريحة يوم الاثنين الماضي، دعت فيها السفن السعودية إلى تجنب المرور في البحر الأحمر وخليج عدن تحت طائلة الاستهداف المباشر. وتزامن هذا الإعلان مع حالة من الغليان الإقليمي نتيجة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في حركة العبور عبر الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات التي وقعت يوم الأربعاء الماضي استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيرة لضرب الناقلات السعودية، في رسالة واضحة على جدية التهديدات. وبالرغم من هذه العمليات، أكدت تقارير ملاحية أن حركة السفن التجارية غير السعودية استمرت في التدفق عبر البحر الأحمر خلال الساعات الماضية دون عوائق تذكر.

وفي سياق متصل، سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً هو الأدنى منذ أكثر من شهرين، متأثرة بالتوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن. ويراقب المجتمع الدولي بحذر شديد تطورات الأوضاع في البحر الأحمر، خشية أن تؤدي هذه الهجمات إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري وتأثر سلاسل الإمداد العالمية للطاقة بشكل أوسع.

الجمعة 24 يوليو 2026 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق مدخل قرية المنشية ويدفع بتعزيزات عسكرية واسعة للضفة

فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً على قرية المنشية عبر إغلاق بوابتها الرئيسية، مما أدى إلى عرقلة تامة لحركة تنقل الفلسطينيين واحتجازهم خلف الحواجز. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في ظل تصاعد التوتر الأمني الذي تشهده مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

وفي تطور لافت، أصدرت قيادة جيش الاحتلال تعليمات بدفع تعزيزات عسكرية ضخمة إلى كافة محاور الضفة الغربية، تزامنت مع قرار بإلغاء إجازات كافة الوحدات القتالية. وتهدف هذه التحركات إلى التمهيد لعملية عسكرية واسعة النطاق، من المقرر أن تتركز في مدينة نابلس والقرى والبلدات المحيطة بها، رداً على التطورات الميدانية الأخيرة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه الإجراءات العقابية تأتي في أعقاب اشتباكات عنيفة أسفرت عن ارتقاء أربعة شهداء فلسطينيين ومقتل مستوطن قرب مستوطنة 'حفات جلعاد'. وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعلن صراحة عن نية حكومته اتخاذ إجراءات انتقامية تشمل المداهمات وتوسيع نطاق العقوبات الجماعية ضد السكان الفلسطينيين.

بالتزامن مع ذلك، شهدت بلدة الخضر جنوب بيت لحم اقتحاماً جديداً من قبل قوات الاحتلال، أسفر عن وقوع إصابات عديدة بحالات اختناق جراء الإطلاق الكثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين، مما يرفع وتيرة التصعيد الميداني في عموم الأراضي المحتلة.

تحليل

الجمعة 24 يوليو 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يفقد صبره مع حرب إيران التي تهدد بابتلاع رئاسته ولا يعرف كيف يخرج منها

رسالة واشنطن




واشنطن – سعيد عريقات -24/7/2026


تحليل إخباري


كشفت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير تحليلي الجمعة عن تحول لافت في مقاربة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحرب مع إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الذي راهن على حسم سريع عبر الضغوط العسكرية والسياسية، يجد نفسه اليوم أمام صراع مفتوح يفتقر إلى أفق واضح للنهاية، وسط تنامي القلق داخل البيت الأبيض من أن تتحول الحرب إلى العبء الأكبر على ما تبقى من ولايته.


ويرسم التقرير صورة لرئيس انتقل من الثقة بإمكانية إخضاع طهران خلال فترة وجيزة إلى حالة متزايدة من الإحباط والغضب، بعدما أخفقت الضغوط العسكرية في تحقيق الأهداف السياسية المرجوة. ويشير إلى أن انفجار ترمب غضبًا خلال اجتماع في المكتب البيضاوي لم يكن مجرد موقف عابر، بل يعكس انتقال حالة التوتر من دوائر النقاش الداخلي إلى قلب عملية اتخاذ القرار.


وتعتبر الصحيفة أن أخطر ما تواجهه الإدارة ليس فقط استمرار العمليات العسكرية، وإنما احتمال أن تصبح الحرب القضية التي تطغى على مجمل أجندة الرئاسة. وتنقل عن مستشارين للرئيس خشيتهم من أن تستهلك الأزمة الإيرانية رصيد ترمب السياسي، على غرار ما حدث مع رؤساء أميركيين سابقين استنزفتهم حروب طويلة في الخارج، وفي مقدمتهم ليندون جونسون خلال حرب فيتنام وجورج بوش الابن في العراق.


ويلفت التقرير إلى أن تقييم الحرب داخل واشنطن لم يعد يعتمد فقط على النتائج العسكرية، بل بات يقاس أيضًا بكلفتها السياسية والاقتصادية. فالبيت الأبيض يواجه تراجعًا في نسب التأييد الشعبي، وارتفاعًا في أسعار الطاقة، وسقوط قتلى أميركيين، إلى جانب تنامي مخاوف الجمهوريين من انعكاسات استمرار الحرب على انتخابات الكونغرس المقبلة.


وفي تحول آخر، تشير الصحيفة إلى أن ترمب أصبح أكثر تشكيكًا في جدوى المسار الدبلوماسي، بعدما كان يطرح قبل أسابيع فكرة الجمع بين الضغط العسكري والتفاوض. وتنقل عن مسؤول كبير أن الرئيس دخل ما وصفه بـ"مرحلة الانتقام"، وهو توصيف يعكس انتقال السياسة من حسابات براغماتية إلى قرارات يغلب عليها البعد الشخصي والانفعالي، الأمر الذي قد يضيق هامش المناورة السياسية ويزيد احتمالات التصعيد.


 


وفي هذا السياق، تكشف الصحيفة عن مؤشر لافت على حجم الضغوط التي يعيشها الرئيس الأميركي، إذ تشير إلى أنه بات، في بعض الأوقات، لا يطيق حتى سماع اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو رؤيته، في انعكاس لحالة الإحباط المتزايدة داخل البيت الأبيض من حرب لم تحقق حتى الآن نهاية سياسية واضحة. ولا يقدم التقرير ذلك بوصفه خلافًا استراتيجيًا بين واشنطن وتل أبيب، بقدر ما يعكس تزايد قناعة لدى ترمب بأن استمرار الحرب، التي ارتبطت إلى حد كبير بالأهداف الإسرائيلية، بدأ يفرض عليه أثمانًا سياسية واقتصادية وانتخابية متزايدة، ويهدد بابتلاع ما تبقى من أجندته الرئاسية. ويشير هذا التوصيف أيضًا إلى أن التوتر لم يعد مقتصرًا على إدارة الحرب، بل امتد إلى العلاقة الشخصية بين الزعيمين، وهي علاقة كانت تُعد حتى وقت قريب إحدى ركائز التنسيق الوثيق بين البلدين.


كما يبرز التقرير اتساع دائرة الخلافات داخل الفريق المحيط بالرئيس، إذ لم يعد الجدل يدور حول ضرورة ممارسة الضغط على إيران، بل حول ما إذا كان استمرار الحرب يخدم المصالح السياسية لترمب أم يهددها. ويعكس ذلك تزايد القناعة لدى بعض الجمهوريين بأن الأزمة بدأت تتحول من ملف سياسة خارجية إلى تحد داخلي قد يحدد مستقبل الإدارة.


وترى الصحيفة أن الإدارة تجد نفسها أمام معادلة يصعب التوفيق بين أطرافها؛ فهي تسعى في الوقت ذاته إلى تجنب حرب طويلة في الشرق الأوسط، ومواصلة الضغوط العسكرية القصوى، ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية، وحماية الملاحة الدولية، وطمأنة الحلفاء الإقليميين. غير أن الجمع بين هذه الأهداف يفرض عمليًا انخراطًا عسكريًا طويل الأمد، وهو ما يتناقض مع تعهدات ترمب السابقة بتجنب الحروب المفتوحة.


ويضيف التقرير أن التداعيات الاقتصادية بدأت تتحول إلى عامل ضغط استراتيجي، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من انعكاسات الحرب على الاقتصاد الأميركي. فالتجربة التاريخية تشير إلى أن الرأي العام الأميركي غالبًا ما يتسامح مع العمليات العسكرية الخارجية إلى أن تبدأ كلفتها بالانعكاس على مستوى المعيشة والأسواق الداخلية.


ورغم تركيز التقرير على مأزق البيت الأبيض، فإنه يخصص حيزًا محدودًا لتقييم الأداء الإيراني ميدانيًا، في إشارة ضمنية إلى أن طهران، وإن لم تحقق انتصارًا واضحًا، لم تُجبر أيضًا على قبول الشروط الأميركية. ويعزز ذلك الانطباع بأن الحرب دخلت مرحلة من الجمود الاستراتيجي، حيث لا يمتلك أي من الطرفين القدرة على فرض حسم نهائي.


في المقابل، تتجنب الصحيفة التوسع في مناقشة عدد من الملفات الحساسة، من بينها مدى واقعية الأهداف الأميركية الأصلية، وتأثير الحسابات الإسرائيلية في رسم السياسة الأميركية، واحتمالات توسع الحرب إقليميًا، أو فرص نجاح أي وساطة خليجية أو أوروبية لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي. ويعكس هذا التركيز أن اهتمام التقرير ينصب أساسًا على التداعيات السياسية للحرب داخل واشنطن أكثر من توازنات الشرق الأوسط.


وفي مجملها، تقدم وول ستريت جورنال قراءة توحي بأن التحدي الأكبر أمام ترمب لم يعد يتمثل في كيفية زيادة الضغط على إيران، وإنما في كيفية إنهاء الحرب أو إعادة تعريف أهدافها بطريقة تحفظ ماء الوجه سياسيًا، وتمنع تحولها إلى الأزمة التي تطبع إرث رئاسته.


تكمن أهمية هذا التقرير في أنه يصدر عن صحيفة تُعد تقليديًا أقرب إلى المدرسة المحافظة في السياسة الخارجية، الأمر الذي يمنح مضمونه دلالة سياسية تتجاوز مجرد التغطية الإخبارية. فعندما تبدأ وسائل إعلام مؤثرة داخل التيار المحافظ بالحديث عن استنزاف الرئاسة بدلًا من الحديث عن تحقيق الأهداف، فإن ذلك يعكس انتقال النقاش داخل واشنطن من سؤال كيفية كسب الحرب إلى سؤال كيفية الخروج منها. وهذا التحول غالبًا ما يشكل مؤشرًا مبكرًا على مراجعات أوسع داخل المؤسسة السياسية والأمنية الأميركية.


كما يكشف التقرير أيضًا عن معضلة استراتيجية طالما واجهت الإدارات الأميركية في الشرق الأوسط، وهي أن استخدام القوة العسكرية قد ينجح في رفع كلفة المواجهة على الخصم، لكنه لا يضمن بالضرورة تحقيق أهداف سياسية قابلة للاستدامة. فكلما طال أمد الحرب، ازدادت كلفتها الداخلية، وارتفعت احتمالات تآكل التأييد الشعبي، واتسعت الفجوة بين الطموحات المعلنة والنتائج الفعلية. ومن هنا، يصبح التحدي الحقيقي ليس إدارة العمليات العسكرية، بل إدارة تداعياتها السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة.


أما الرسالة الأهم التي يبعث بها التقرير، فهي أن واشنطن تبدو اليوم أمام أزمة خيارات أكثر من كونها أزمة أدوات. فالعودة إلى التصعيد تحمل مخاطر توسيع الحرب، بينما يبدو أن العودة إلى التفاوض باتت أكثر صعوبة في ظل تراجع الثقة المتبادلة بين الطرفين. وبين هذين الخيارين، يزداد احتمال استمرار حالة الاستنزاف، بما يجعل الحرب عبئًا سياسيًا متصاعدًا على الإدارة الأميركية، ويعيد طرح السؤال التقليدي في السياسة الخارجية الأميركية: كيف يمكن إنهاء حرب لم تعد تحقق مكاسب واضحة لأي من أطرافها؟

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 8:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مستشفى في نابلس ويعتقل جريحين بعد مقتل ضابط وجندي في بلدة تل

أقدمت قوات الاحتلال، يوم الجمعة، على اقتحام مستشفى نابلس التخصصي شمالي الضفة الغربية، حيث نفذت عملية اعتقال بحق فلسطينيين اثنين من داخل أروقة المرفق الطبي. وادعت مصادر عسكرية أن المعتقلين متورطان في تنفيذ عملية إطلاق النار التي شهدتها بلدة 'تل' بمحافظة نابلس، مشيرة إلى أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة أدت للوصول إليهما داخل المستشفى ونقلهما فوراً إلى مراكز التحقيق التابعة لجهاز المخابرات.

وفي اعتراف رسمي بحجم الخسائر، كشف جيش الاحتلال عن هوية قتيلين سقطا خلال الاشتباكات والعملية العسكرية في بلدة تل، حيث تبين أن القتيل الأول هو ضابط برتبة رائد يشغل منصب قائد وحدة في سلاح المدرعات. كما أكد البيان العسكري مقتل جندي آخر يتبع للواء 'القدس'، لقي مصرعه متأثراً بإصابته المباشرة خلال عمليات التمشيط وملاحقة المنفذين في المنطقة التي شهدت مواجهات عنيفة بين المقاومين وقوات الاحتلال.

وتزامنت هذه التطورات مع ارتكاب قوات الاحتلال مجزرة في قرية تل جنوب غربي نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، وسط محاولات من المستوطنين لإحراق منازل المواطنين وإطلاق النار عليهم. وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال اقتحمت المدينة عبر حاجز حوارة وحاصرت المستشفى التخصصي بالكامل، مما أثار حالة من الرعب والهلع في صفوف المرضى والكوادر الطبية التي تعرضت للتنكيل والتدقيق في الهويات.

من جانبه، فند محافظ نابلس غسان دغلس الرواية التي روج لها الاحتلال حول ملابسات الأحداث، مؤكداً أن ما جرى هو تصدٍ بطولي من الأهالي لهجوم شنه مستوطنون مسلحون على القرية تحت حماية الجيش. وأوضح دغلس أن الاحتلال يحاول التغطية على جرائمه من خلال استهداف المنشآت الصحية واختطاف الجرحى، مشدداً على أن صمود المواطنين في بلدة تل أفشل مخططات المستوطنين الذين حاولوا إحراق الممتلكات العامة والخاصة.

وعلى الصعيد الميداني، فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً مشدداً وحصاراً شاملاً على محافظة نابلس، مع إعلان حظر التجوال في قرية تل والأحياء المجاورة لها لتأمين انسحاب القوات والآليات. وتأتي هذه الحملة العسكرية الواسعة في ظل تصاعد التوترات بالضفة الغربية، حيث نددت القوى الوطنية والإسلامية بالمجزرة، داعية إلى تصعيد المواجهة الشاملة رداً على استهداف المستشفيات وقتل المدنيين بدم بارد.

الجمعة 24 يوليو 2026 8:16 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات جوية أميركية مكثفة بين أوروبا والشرق الأوسط وسط تصعيد عسكري مع إيران

كشفت بيانات تتبع الملاحة الجوية عن نشاط عسكري أميركي لافت ومكثف جرى رصده خلال الساعات الماضية بين القارة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط. وأفادت مصادر بأن هذا التحرك شمل تسجيل 32 رحلة جوية عسكرية فريدة، مما يشير إلى تعزيزات لوجستية واسعة النطاق تتزامن مع تصاعد حدة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران في المنطقة.

وبحسب تحليل البيانات الفنية لمنصات التتبع، فقد تركزت الحركة الجوية على طائرات النقل الاستراتيجي من طراز 'C-17 Globemaster'، حيث نُفذت 22 رحلة بهذا الطراز المخصص لنقل المعدات الثقيلة والجنود. وتعد هذه الطائرات العمود الفقري لعمليات الانتشار السريع، مما يوحي بنقل تعزيزات عسكرية نوعية إلى القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة.

إلى جانب طائرات النقل، رصدت المصادر 8 رحلات لطائرات 'KC-135R Stratotanker' المعنية بتزويد المقاتلات بالوقود في الجو، وهو ما يعزز فرضية الاستعداد لعمليات جوية طويلة المدى. وتسمح هذه التحركات ببقاء القاذفات والمقاتلات الأميركية في الأجواء لفترات زمنية أطول، مما يرفع من الجاهزية القتالية في ظل التهديدات المتبادلة.

وفيما يتعلق بمسارات الطيران، أظهرت البيانات أن الغالبية العظمى من الرحلات، بواقع 19 رحلة، كانت متجهة من القواعد الأوروبية نحو الشرق الأوسط، في حين عادت 10 رحلات في الاتجاه المعاكس. كما سجلت المصادر رحلات داخلية ضمن نطاق المنطقة، بالإضافة إلى رحلة استطلاعية وصلت إلى شرق البحر المتوسط قبل عودتها إلى قاعدتها.

تبرز قاعدة 'رامشتاين' الجوية في ألمانيا كمركز ثقل أساسي في هذه التحركات، حيث ارتبطت بنحو 13 رحلة عسكرية من إجمالي النشاط المرصود. وتعتبر هذه القاعدة، إلى جانب قاعدة 'سبانغدالم' التي سجلت 5 رحلات، من أهم مراكز الدعم اللوجستي التي تعتمد عليها الولايات المتحدة لإدارة عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الاستنفار الجوي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تنفيذ القوات الأميركية لموجة جديدة من الضربات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وقد لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية وأكثر صرامة، محذراً من أن أي تصعيد إيراني سيقابل برد حازم يستهدف منشآت حيوية.

على الصعيد الميداني، اتسع نطاق التوتر ليشمل الممرات الملاحية الاستراتيجية في الخليج العربي والبحر الأحمر، وسط تقارير عن هجمات استهدفت ناقلات نفط. وأعلنت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن استهداف سفن سعودية، مما زاد من مخاوف تعطل إمدادات الطاقة العالمية وتأثر حركة التجارة الدولية في مضيق هرمز.

وفي سياق التهديدات السياسية، توعد البيت الأبيض بفرض 'عقاب عسكري كبير' على كل من إيران والجماعات الموالية لها في حال استمرار استهداف السفن التجارية. وأكدت الإدارة الأميركية أن خيارات استهداف البنية التحتية الإيرانية باتت مطروحة على الطاولة كجزء من استراتيجية الردع الجديدة التي تتبعها واشنطن في المنطقة.

ورغم أن بيانات التتبع الجوي لا تفصح بشكل مباشر عن طبيعة الحمولات العسكرية، إلا أن كثافة الرحلات وتوقيتها يربطانها بشكل وثيق بالتطورات الميدانية المتسارعة. وتستمر المصادر في مراقبة النشاط الجوي الذي يعكس حالة من التأهب القصوى، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية والعسكرية في الأيام القليلة المقبلة.

الجمعة 24 يوليو 2026 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تحذر من 'خيارات مأساوية' تواجه نساء مدينة الأبيض السودانية

تواجه النساء والفتيات في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، واقعاً مأساوياً يضعهن أمام خيارات قاسية لتأمين أبسط مقومات البقاء. وأفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن المدنيات في المدينة يجدن أنفسهن مضطرات للمفاضلة بين خطر التعرض لضربات الطائرات المسيرة خلال ساعات النهار، أو مواجهة مخاطر العنف الجنسي والاغتصاب تحت جنح الظلام عند خروجهن للبحث عن مصادر المياه.

ويعيش سكان مدينة الأبيض تحت وطأة ظروف قاسية تشبه الحصار منذ نحو 18 شهراً، حيث يعاني نصف مليون نسمة من نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة. وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يهدد بوقوع كارثة إنسانية وشيكة، مشبهاً الأوضاع الحالية بما شهدته مدينة الفاشر من انتهاكات جسيمة في وقت سابق.

وأكدت المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، آنا موتافاتي أن التقارير الواردة تشير إلى تعرض النساء للتحرش والاغتصاب أثناء محاولتهن الوصول إلى مصادر المياه التي تعد حقاً أساسياً من حقوق الإنسان. وأوضحت في إفادة صحفية أن غياب الأمن في محيط مصادر المياه نهاراً دفع الكثيرات للمخاطرة بالخروج ليلاً، مما جعلهن فريسة سهلة للاعتداءات الجسدية والجنسية الممنهجة.

وتشير البيانات الإحصائية الأممية إلى أن الحرب التي دخلت عامها الرابع في السودان قد خلفت أزمة إنسانية هي الأسوأ عالمياً، حيث تحتاج نحو 12.7 مليون امرأة وفتاة إلى دعم عاجل لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي. ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة تعادل أربعة أضعاف الاحتياجات المسجلة قبل اندلاع النزاع المسلح، مما يعكس حجم التدهور الأمني والاجتماعي في البلاد.

ورغم غياب الإحصائيات التفصيلية الدقيقة لمدينة الأبيض وحدها، إلا أن التقديرات تشير إلى أن النساء والأطفال يشكلون نحو 70% من إجمالي سكان المدينة. وتتوقع الهيئات الدولية ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة العنف الجنسي مع اشتداد الحصار، خاصة في ظل انعدام الممرات الآمنة للمدنيين واستمرار استهداف البنية التحتية الحيوية وموارد العيش الأساسية.

وفي سياق متصل، كشفت الأمم المتحدة عن أزمة تمويل حادة تعصف بالمنظمات النسائية المحلية التي تقدم الدعم للضحايا، حيث أدى نقص الموارد إلى إغلاق ثلثي المراكز الآمنة في السودان. وأفادت تقارير ميدانية بأن خدمات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي قد تقلصت بشكل كبير، مما يترك آلاف الناجيات دون رعاية طبية أو نفسية في ظل ظروف الحرب القاسية.

ويطالب المجتمع الدولي بضرورة وقف الهجمات العشوائية بالطائرات المسيرة وفتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية لسكان الأبيض. وتشدد المنظمات الحقوقية على أن حماية النساء من العنف الجنسي يجب أن تكون أولوية قصوى في أي مفاوضات لوقف إطلاق النار، محذرة من أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يشجع على استمرار الإفلات من العقاب.

اسرائيليات

الجمعة 24 يوليو 2026 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب في "مزاج انتقامي" من إيران ويضيق ذرعاً بـ نتنياهو

كشفت مصادر صحفية أمريكية عن تحول جذري في موقف الرئيس دونالد ترامب تجاه الصراع المستمر مع إيران، حيث نقلت تقارير عن مسؤولين في الإدارة أن صبر الرئيس قد نفد تماماً. وأشارت المصادر إلى أن ترامب بات يشكك في جدوى المسارات الدبلوماسية التي لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، مما جعله يدخل في حالة ذهنية وصفت بأنها 'مزاج انتقامي' ضد القيادة الإيرانية.

ووفقاً لما أوردته صحيفة 'وول ستريت جورنال'، فإن ترامب شن هجوماً لاذعاً في اجتماعات مغلقة بالمكتب البيضاوي على القادة الإيرانيين، مستخدماً ألفاظاً قاسية لوصفهم. ويعكس هذا الغضب إحباطاً عميقاً من طول أمد الصراع الذي كان يعتقد البيت الأبيض أنه سينتهي في غضون أسابيع قليلة، لكنه دخل الآن شهره الخامس دون أفق واضح للحل.

وتتزايد المخاوف داخل أروقة الحزب الجمهوري من أن استنزاف الوقت والموارد في هذه الحرب قد يطيح بفرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. ويرى مستشارو ترامب أن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية الرئيس، بالإضافة إلى الخسائر البشرية في صفوف الجنود الأمريكيين، تشكل عبئاً سياسياً ثقيلاً لا يمكن تجاهله.

وعلى صعيد العلاقات مع الحلفاء، كشف التقرير عن فجوة متزايدة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن استيائه الشديد من الأخير. ووصل الأمر بترامب إلى إبلاغ مساعديه في لحظات غضب بأنه لا يطيق سماع صوت نتنياهو أو رؤيته، في إشارة واضحة إلى توتر التنسيق بين الجانبين.

ورغم محاولات الجانب الإسرائيلي ترتيب لقاء يجمع الطرفين في واشنطن على هامش مناسبات رسمية، إلا أن هذه الخطط لم تنضج بعد في ظل برود الموقف الأمريكي. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين واشنطن وطهران، مما يضع التحالفات التقليدية تحت اختبار حقيقي.

ميدانياً، عززت الولايات المتحدة من تواجدها العسكري وكوادرها الطبية في المنطقة، في خطوة تهدف لمنح ترامب خيارات عسكرية أكثر حزماً إذا قرر التصعيد الشامل. وتأتي هذه التحركات رداً على ما تصفه واشنطن بالاستفزازات الإيرانية المستمرة، والتي كان آخرها انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه سابقاً.

وفي سياق متصل، دخل الحوثيون على خط المواجهة بشكل مباشر من خلال استهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر، مما أدى إلى قفزة مفاجئة في أسعار الطاقة العالمية. وهدد ترامب بإنزال عقاب عسكري صارم إذا استمرت هذه الهجمات التي تهدد الملاحة الدولية وتضغط على الاقتصاد العالمي المنهك أصلاً من تداعيات الحرب.

وتشير تقارير استخباراتية إلى وجود تهديدات جدية تستهدف حياة كبار المسؤولين الأمريكيين، حيث نُصح مساعدو ترامب بتغيير بروتوكولات تحركهم واستخدام وسائل نقل مؤمنة. وقد أثرت هذه التهديدات على تحركات الرئيس نفسه، الذي اضطر لاستخدام طائرة رئاسية قديمة الطراز لأسباب أمنية تتعلق بالقدرات الدفاعية ضد الهجمات المحتملة.

وداخل البيت الأبيض، يبرز انقسام واضح حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني، حيث لا يزال صهر الرئيس جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف يراهنان على إمكانية التوصل لاتفاق. وفي المقابل، يتبنى مستشارون آخرون موقفاً أكثر راديكالية، معتبرين أن طهران تستغل المفاوضات لكسب الوقت ومواصلة عملياتها العسكرية.

وانتقد ستيف بانون، المستشار السابق لترامب، السياسة الحالية معتبراً أن نتنياهو نجح في جر الولايات المتحدة إلى صراع وصفه بـ 'المروع والمبني على الأكاذيب'. وتعكس تصريحات بانون حالة من القلق داخل القاعدة المحافظة التي بدأت تخشى من تورط أمريكي طويل الأمد في حروب الشرق الأوسط دون استراتيجية خروج واضحة.

اقتصادياً، يحاول فريق ترامب التركيز على خفض أسعار البنزين قبل موعد الانتخابات، حيث عقد مساعدوه اجتماعات مكثفة مع شركات النفط وتجار التجزئة. وطلب ترامب من هذه الشركات خفض الأسعار كنوع من 'التقدير' للسياسات التي قدمها لهم، محذراً من أن استمرار الارتفاع سيؤثر على الاستقرار الداخلي.

ويرى النائب الجمهوري مايكل ماكول أن ترامب بدأ يعود إلى 'الخطة الأصلية' التي تعتمد على العمل العسكري المباشر بعد شعوره بضياع الفرص الدبلوماسية. هذا التحول يشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً غير مسبوق، خاصة مع تعنت المواقف في طهران وواشنطن على حد سواء.

من جهة أخرى، يرى خبراء أن دخول الحوثيين في الصراع منح إيران 'خياراً نووياً' غير عسكري يتمثل في القدرة على احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق باب المندب. ويؤكد محللون أن الحل العسكري في اليمن قد لا ينجح، نظراً لقدرة الحوثيين العالية على تحمل الضغوط العسكرية الخارجية دون تغيير أيديولوجيتهم.

ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الإدارة الأمريكية على الموازنة بين رغبة ترامب في الانتقام وبين الضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية. فبينما تتسارع وتيرة التحشيد العسكري، تظل الجبهة الداخلية الأمريكية منقسمة حول جدوى الاستمرار في حرب لا يبدو أن أحداً يملك مفتاح نهايتها في القريب العاجل.

الجمعة 24 يوليو 2026 6:01 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يقرر شرعنة بؤر استيطانية جديدة والجيش يطلق عملية واسعة بالضفة

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، عن توجه حكومته الرسمي لشرعنة مجموعة من البؤر الاستيطانية القائمة في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى الشروع في بناء بؤر استيطانية جديدة. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة التصعيد التي تنتهجها اليمين المتطرف لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على الأراضي الفلسطينية المصنفة دولياً كأراضٍ محتلة.

وأكد نتنياهو بالاشتراك مع وزير أمنه يسرائيل كاتس، اتخاذ حزمة من الإجراءات الميدانية والسياسية التي تهدف إلى تعزيز القبضة الاستيطانية. وتشمل هذه الإجراءات تنفيذ مداهمات مكثفة في القرى والبلدات الفلسطينية، بذريعة ملاحقة مسلحين، بالتوازي مع تسريع المسارات القانونية والإدارية لشرعنة الاستيطان الزراعي الذي يقضم مساحات شاسعة من أراضي المواطنين.

على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء التحضيرات لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في مختلف مناطق الضفة الغربية. وأفادت مصادر بأن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش أبلغت قادة المستوطنين بضرورة الاستعداد لمرحلة جديدة من العمليات التي وصفتها بـ 'مكافحة الإرهاب'، مؤكدة أنها ستتخذ كافة التدابير اللازمة لتحقيق أهدافها.

وفي تطور ميداني لافت، أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل ضابط برتبة رائد يُدعى يوآف عزرا، ويبلغ من العمر 27 عاماً، خلال نشاط عملياتي في منطقة قرية تل. كما أكدت مصادر طبية وإغاثية إسرائيلية مقتل إسرائيلي ثانٍ في الحادثة ذاتها، مما يعكس حجم التوتر المتصاعد والمواجهات الميدانية في نقاط التماس بالضفة.

وشهدت مدينة نابلس اقتحاماً استهدف أحد المستشفيات، حيث اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين من داخل المؤسسة الطبية. وتزعم سلطات الاحتلال أن المعتقلين شاركا في عملية إطلاق نار وقعت صباح الجمعة، وهو ما يمثل انتهاكاً جديداً لحرمة المرافق الصحية المحمية بموجب القوانين الدولية.

وفي محافظة رام الله، اقتحمت قوات معززة بآليات مدرعة ومجنزرة بلدة دير جرير، حيث انتشرت فرق المشاة في أزقة البلدة وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت. وأفاد شهود عيان بأن القوة العسكرية نفذت عمليات تفتيش واسعة واستفزازات للأهالي، مما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة في المنطقة الشرقية من البلدة.

أما في القدس المحتلة، فقد صعدت قوات الاحتلال من اعتداءاتها في بلدة الطور، حيث اقتحمت منازل المواطنين واعتدت بالضرب المبرح على أفراد إحدى العائلات. وانتهت العملية باعتقال عدد من الشبان واقتيادهم إلى مراكز التحقيق، وسط حالة من الذعر بين النساء والأطفال جراء العنف المستخدم خلال عمليات التفتيش.

ولم تقتصر الإجراءات على الاقتحامات، بل شملت حصاراً اقتصادياً واجتماعياً عبر إغلاق مداخل عدة قرى وبلدات في محافظة سلفيت. وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على الحواجز المحيطة بالمحافظة، مما أعاق حركة المواطنين ومنع وصولهم إلى أراضيهم وأماكن عملهم في يوم الجمعة.

وفي سياق متصل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم الممنهجة تحت حماية الجيش، حيث استهدفوا البنية التحتية الحيوية للفلسطينيين. وقام مستوطنون بتخريب خطوط المياه التابعة لآبار عين سامية شرق رام الله، مما تسبب في توقف ضخ المياه عن آلاف المواطنين الذين يعتمدون على هذه الآبار بشكل أساسي.

وأوضحت مصلحة مياه محافظة القدس أن هذا الاعتداء هو الثالث من نوعه الذي يستهدف منطقة عين سامية خلال أسبوع واحد فقط. وأكدت الطواقم الفنية أنها تعمل جاهدة لإصلاح الأضرار وإعادة تشغيل الآبار، محذرة من خطورة استهداف مصادر المياه كأداة للضغط والتهجير القسري ضد التجمعات الفلسطينية.

وفي القدس أيضاً، أغلق مستوطنون متطرفون شارع الصوانة المؤدي إلى جبل الزيتون، ومنعوا المركبات الفلسطينية من المرور. وتخلل ذلك رشق الحجارة باتجاه السيارات، مما أدى إلى تحطم زجاج عدد منها وإصابة الركاب بحالة من الخوف، في ظل غياب أي تدخل من شرطة الاحتلال لردع المعتدين.

تأتي هذه التطورات المتسارعة لتؤكد وجود خطة إسرائيلية شاملة تهدف إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية على كافة الأصعدة. فبين شرعنة الاستيطان سياسياً والعمليات العسكرية ميدانياً واعتداءات المستوطنين على البنية التحتية، يواجه الفلسطينيون مرحلة حرجة تستهدف وجودهم فوق أرضهم.

الجمعة 24 يوليو 2026 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

تصريحات إيلون ماسك حول المسلمين واليمين المتطرف تثير عاصفة من الغضب العالمي

تسبب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع مجلة 'الإيكونوميست' البريطانية. ودافع ماسك في حديثه عن دعمه لتيارات اليمين المتطرف، معتبراً أن المنتمين إليها هم 'أشخاص طبيعيون'، متهماً وسائل الإعلام بشن حملات تضليل ضدهم عبر اتهامات وصفها بالزائفة والسخيفة.

وفي رد على سؤال حول موقفه من المسلمين، أطلق ماسك تصريحات ربط فيها بين الهجرة ذات الخلفية الإسلامية وارتفاع معدلات جرائم القتل والاغتصاب في المجتمعات الغربية. وأوضح أنه يعارض دخول أفراد يحملون معتقدات تتعارض مع القيم الغربية، مشدداً على رفضه لما وصفه بفرض قوانين وقواعد لا تتوافق مع الإجماع الثقافي في دول الغرب، وهو ما اعتبره مراقبون تعميماً عنصرياً بحق المسلمين.

وذهب مالك منصة 'إكس' إلى أبعد من ذلك بتحذيره من احتمال اندلاع 'حرب أهلية' في بريطانيا وأوروبا، مدعياً أن هناك مجموعات تنمو بسرعة وتسعى لفرض معتقداتها بالقوة. واستشهد بالمملكة المتحدة كنموذج لما وصفه بالصدامات الداخلية الوشيكة، معتبراً أن هذه التحولات الديموغرافية قد تقود إلى انهيار حضاري إذا لم يتم التعامل معها بصرامة.

من جانبها، تصدت رئيسة تحرير المجلة، زاني مينتون بيدوز، لطروحات ماسك، مؤكدة أن البيانات والإحصاءات الرسمية لا تدعم روايته حول انتشار الجريمة بسبب المهاجرين. وأشارت بيدوز إلى أن معدلات الجريمة في لندن تشهد تراجعاً ملحوظاً، وأن العاصمة البريطانية تظل أكثر أماناً من العديد من المدن الكبرى في الولايات المتحدة، متهمة إياه بتقديم صورة مضللة لمتابعيه.

وتطرقت المقابلة أيضاً إلى ترويج ماسك لفيلم 'Citizen Vigilante'، الذي وصفته بيدوز بأنه عمل يمجد العنف الفردي والانتقام خارج إطار القانون. وأوضحت أن الفيلم يتضمن مشاهد صادمة تمجد قتل عائلة مهاجرة مسلمة، مما يعزز الاتهامات الموجهة لماسك بتبني مواقف عنصرية واستخدام ثروته الهائلة للتأثير على الرأي العام العالمي وتأجيج الكراهية.

ورغم حدة الانتقادات، رفض ماسك وصفه بالعنصري، مؤكداً أنه لا يكترث لآراء معارضيه أو الهجمات التي يتعرض لها في وسائل الإعلام. واعتبر أن امتلاكه لنحو ربع مليار متابع على منصته الخاصة يعد دليلاً كافياً على أن عدد مؤيديه يتجاوز بكثير عدد منتقديه، مشيراً إلى أن نفوذه الرقمي يعكس ثقة قطاع واسع من الجمهور في آرائه.

وفي سياق ردود الفعل، تصدرت دعوات مقاطعة منصة 'إكس' قائمة التفاعل العالمي، حيث طالب ناشطون بإلغاء الاشتراكات المدفوعة رداً على ما وصفوه بالتحريض ضد 1.9 مليار مسلم. كما أعاد منتقدون تداول تقارير سابقة تربط اسم ماسك بملفات مثيرة للجدل، بالإضافة إلى انتقاد دعمه اللامحدود لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المنطقة.

الجمعة 24 يوليو 2026 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري غير مسبوق: ضربات أمريكية متبادلة مع إيران والنفط يلامس مئة دولار

دخلت المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الخطورة مع تنفيذ واشنطن موجة جديدة من الغارات الجوية لليلة الثالثة عشرة على التوالي. واستهدفت الهجمات الأخيرة مواقع عسكرية استراتيجية في العمق الإيراني، مما أثار ردود فعل فورية من طهران التي وسعت دائرة استهدافاتها لتشمل منشآت حيوية في المنطقة.

وانعكست هذه التطورات الميدانية بشكل حاد على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل قبل أن تشهد تراجعاً طفيفاً لاحقاً. وتتزايد المخاوف الدولية من توقف كامل لإمدادات الطاقة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، تزامناً مع فرض حصار على الموانئ النفطية الكبرى في المنطقة.

وأفادت مصادر رسمية إيرانية بأن القصف الأمريكي طال مقر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري في منطقة زيباكنار بمحافظة جيلان شمال البلاد. كما أكدت السلطات وقوع انفجارات في جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز، مما أدى إلى تضرر معدات عسكرية حساسة ووقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين والعسكريين.

وفي إحصائية أولية للضحايا، أعلنت السلطات في طهران عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين جراء الضربات التي استهدفت محيط مدينة الأهواز. وتأتي هذه الحصيلة في وقت تواصل فيه الطائرات الأمريكية تحليقها المكثف فوق الأجواء الإيرانية، وسط تحذيرات من موجات قصف أكثر عنفاً في الساعات القادمة.

من جانبه، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الانتقامية باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية من طراز 'آرش'. واستهدفت هذه المسيرات قاعدة عيسى الجوية في البحرين، حيث طالت الضربات خزانات وقود ومستودعات معدات ضخمة، مما أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار في المنامة وسماع دوي انفجارات عنيفة.

ولم تقتصر الهجمات الإيرانية على البحرين، بل امتدت لتشمل منشآت عسكرية في الأردن والكويت تستخدمها القوات الأمريكية. وأكد الحرس الثوري استهداف حظائر طائرات وصيانة في قاعدة الأزرق، بالإضافة إلى تدمير مستودعات معدات في قاعدتي العديري وعريفجان ومنشآت في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.

وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري تدمير مركز بيانات تابع لشركة 'أمازون' العالمية في البحرين، متهماً المركز بلعب دور استخباراتي لصالح الجيش الأمريكي. وحذر البيان الإيراني المدنيين في دول المنطقة من التواجد قرب أي ثكنات أو مواقع عسكرية أمريكية، وطالبهم بالابتعاد لمسافة لا تقل عن 500 متر لضمان سلامتهم.

وعلى الصعيد السياسي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض 'عقاب عسكري كبير' على إيران وحلفائها في المنطقة. وأعلن ترامب عن توجه واشنطن لاستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لديها لتعويض السفن والبضائع التي تضررت جراء العمليات العسكرية في الخليج، وهو ما اعتبرته طهران سابقة خطيرة تؤجج الصراع.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على التهديدات الأمريكية بوصفها 'غير عقلانية'، مؤكداً أن بلاده ستحمل أي دولة تشارك أو تساند الهجمات الأمريكية المسؤولية الكاملة. وأوضح عراقجي أن إيران تحتفظ بحق الدفاع عن النفس بكافة الوسائل المتاحة، معتبراً مصادرة الأصول الإيرانية إجراءً غير قانوني سيزيد من تعقيد المشهد.

وفي سياق متصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الوضع في الشرق الأوسط بات 'خارج السيطرة' تماماً. ودعا غوتيريش خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الأطراف كافة إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب حرب إقليمية شاملة قد لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

وعلى المستوى الإنساني، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بضرورة إجلاء نحو ستة آلاف بحار عالقين في مضيق هرمز بسبب العمليات العسكرية. وشدد على ضرورة تأمين ممرات آمنة لهؤلاء البحارة وضمان وصول الإمدادات الحيوية للسفن العالقة التي باتت في مرمى النيران المتبادلة بين الطرفين.

ميدانياً، كشفت مصادر تابعة للقيادة المركزية الأمريكية عن فرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق مضيق هرمز. وأكدت المصادر أن القوات الأمريكية قامت بتحريف مسار 12 سفينة تجارية وشل حركة سفينة أخرى لمنعها من الوصول إلى المرافئ الإيرانية، في إطار استراتيجية الضغط العسكري والاقتصادي.

ويبقى مضيق هرمز الورقة الأقوى في هذا الصراع، حيث تصر طهران على التحكم الكامل في حركة الملاحة فيه كجزء من استراتيجيتها الدفاعية. وفي المقابل، ترفض واشنطن وحلفاؤها هذا التوجه، مؤكدين التزامهم بحماية حرية الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الذي يمر عبره ثلث تجارة النفط العالمية.

ومع استمرار التصعيد، أكد الجيش الإيراني استعداده لكافة السيناريوهات المحتملة، مشدداً على أن الهجمات الانتقامية ستستمر طالما تواصلت الغارات الأمريكية. وتترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، في ظل غياب أي بوادر للتهدئة وإصرار الطرفين على المضي قدماً في خيار المواجهة العسكرية.

الجمعة 24 يوليو 2026 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات دبلوماسية باكستانية وقطرية لاحتواء التصعيد بين طهران وواشنطن

عقد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار اجتماعاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في قيرغيزستان، حيث ركزت المباحثات على ضرورة خفض التصعيد العسكري وتحقيق الاستقرار الإقليمي. وجاء هذا اللقاء على هامش اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون، في ظل توترات متصاعدة أعقبت تبادلاً للضربات العسكرية بين طهران وواشنطن.

أعرب الجانب الباكستاني عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، داعياً كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وشدد الوزير دار على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراع شامل، مؤكداً ضرورة تفعيل القنوات الدبلوماسية بشكل عاجل.

تطرقت المباحثات إلى أهمية الالتزام بمخرجات مذكرة تفاهم إسلام أباد التي وقعت في يونيو من العام الجاري، باعتبارها إطاراً قانونياً لتعزيز التعاون. واعتبر الطرفان أن البناء على هذه التفاهمات سيسهم في تخفيف حدة الاحتقان السياسي والأمني الذي يلقي بظلاله على الدول المجاورة.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الإيراني بالدور الدبلوماسي الذي تلعبه باكستان في الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وقدم عراقجي شكره لإسلام أباد على جهودها في تسهيل العودة الآمنة للصيادين الإيرانيين الذين احتجزتهم القوات الأمريكية في وقت سابق.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة القطرية الدوحة مباحثات رفيعة المستوى بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية البريطاني إد ميليباند. وتركزت النقاشات القطرية البريطانية على آليات تنفيذ التفاهمات الدولية لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.

أكدت قطر خلال اللقاء على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية. وشدد رئيس الوزراء القطري على أن الحفاظ على المكتسبات الأمنية يتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً لمنع أي تعطيل لحركة التجارة البحرية في المنطقة.

ميدانياً، شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات الجوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية خلال ساعات الليل المتأخرة. وردت طهران باستهدافات مقابلة في المنطقة، مما أدى إلى موجة ذعر في أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت مئة دولار للبرميل.

تتزايد المخاوف الدولية من إغلاق كامل لمضيق هرمز، خاصة بعد إعلان إيران سيطرتها الكاملة على حركة الملاحة فيه رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. ويعد هذا المضيق نقطة عبور استراتيجية، وأي عرقلة فيه قد تؤدي إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة تؤثر على كافة القارات.

بالتزامن مع ذلك، أعلن الحوثيون في اليمن فرض حصار بحري على الموانئ السعودية عبر مضيق باب المندب، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر. وتأتي هذه الخطوة لتضيف ضغوطاً جديدة على سلاسل التوريد العالمية وتزيد من احتمالات توسع رقعة المواجهة العسكرية.

وعلى الرغم من القفزة الكبيرة في أسعار النفط منتصف الأسبوع، إلا أن الأسواق شهدت تراجعاً طفيفاً يوم الجمعة مع ترقب نتائج التحركات الدبلوماسية. وهبط سعر خام برنت إلى نحو 96 دولاراً للبرميل، وسط آمال حذرة بأن تنجح جهود الوساطة في لجم التصعيد العسكري المستمر منذ مطلع يوليو الجاري.

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل ضابط ومستوطن في عملية إطلاق نار ببلدة تل غرب نابلس

أفادت مصادر إعلامية بارتفاع حصيلة القتلى في صفوف الاحتلال الإسرائيلي إلى اثنين، جراء عملية إطلاق نار نوعية استهدفتهم في بلدة تل بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية. وجاء هذا الإعلان بعدما فارق أحد المصابين الحياة متأثراً بجراحه البالغة التي أصيب بها خلال الاشتباك، فيما سادت حالة من الإرباك في صفوف القوات المتواجدة في المنطقة.

وكشفت تقارير ميدانية أن القتيل الثاني في العملية هو ضابط برتبة رائد في جيش الاحتلال، وكان يشغل منصب قائد السرية التي هرعت إلى الموقع للتعامل مع الحادث. وأوضحت المصادر أن الضابط تعرض للإصابة المباشرة أثناء محاولته السيطرة على الموقف عقب اندلاع المواجهات في محيط البؤرة الاستيطانية 'حفات جلعاد' المقامة على أراضي المواطنين غرب نابلس.

وحول تفاصيل العملية، ذكرت مصادر فلسطينية أن شاباً تمكن من انتزاع سلاح أحد المستوطنين خلال تصدي الأهالي لاقتحام استهدف قرية تل. وعقب السيطرة على السلاح، قام الشاب بفتح النار باتجاه مجموعة من المستوطنين وعناصر الأمن، مما أدى في البداية إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة قبل أن يتم الإعلان عن مقتل اثنين منهم لاحقاً.

وفي أعقاب العملية، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط نابلس، وفرض طوقاً أمنياً مشدداً على بلدة تل والقرى المحيطة بها. كما أغلقت قوات الاحتلال عدداً من الحواجز والمنافذ الرئيسية التي تربط المحافظة بمدن الضفة الأخرى، مما تسبب في أزمة مرورية خانقة وتعطيل كامل لحركة تنقل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة.

وشرعت قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق شملت مداهمة عشرات المنازل وتفتيشها بدقة، تزامناً مع إخضاع المركبات والمارة لفحص أمني مشدد. وتأتي هذه الإجراءات القمعية في ظل توتر ميداني متصاعد تشهده محافظة نابلس، حيث يواصل الاحتلال ملاحقة المنفذين وسط اندلاع مواجهات متفرقة مع الشبان في عدة محاور.

رياضة

الجمعة 24 يوليو 2026 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات تركية رفيعة لضم محمد صلاح إلى بشكتاش وعقبة وحيدة تعرقل الصفقة

شهدت الساعات الماضية تسارعاً ملحوظاً في ملف انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى صفوف نادي بشكتاش التركي، حيث أفادت مصادر إعلامية بدخول الرئاسة التركية على خط المفاوضات. وذكرت التقارير أن الرئيس رجب طيب أردوغان طلب من رئيس النادي، سردال أدالي، تقديم إحاطة شاملة حول مستجدات التفاوض وفرص حسم الصفقة التاريخية.

وتأتي هذه المتابعة الرسمية نظراً للقيمة الرياضية والتجارية الكبرى التي يمثلها قائد المنتخب المصري، والتي من شأنها أن تمنح الدوري التركي دفعة تسويقية هائلة. ورغم الزخم الإعلامي الكبير، إلا أنه لم يصدر حتى اللحظة أي تأكيد رسمي من الرئاسة التركية بشأن طبيعة هذا التدخل أو تفاصيله.

من جانبه، كثف سردال أدالي تحركاته مع الجهات المعنية لتوفير الدعم المالي اللازم لإتمام الصفقة وتجاوز العقبات التي تعترض طريق المفاوضات مع ممثلي اللاعب. وأشارت مصادر صحفية إلى أن النادي التركي بدأ بالفعل ترتيبات لوجستية لاستقبال النجم المصري، من بينها حجز القميص رقم 11 ليكون متاحاً له فور التوقيع.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن العرض المقدم لصلاح يتضمن عقداً لمدة موسم واحد قابل للتمديد لموسم إضافي، مع راتب سنوي يصل إلى عشرة ملايين يورو. وبالإضافة إلى الراتب الأساسي، يتضمن العرض حزمة من المكافآت المالية المرتبطة بالأداء والنتائج التي يحققها اللاعب مع الفريق في المسابقات المحلية والقارية.

في المقابل، خرج رامي عباس، وكيل أعمال محمد صلاح، بتصريحات تنفي وجود أي اتفاق نهائي مع النادي التركي حتى الآن. وأكد عباس أن مستقبل النجم المصري لا يزال مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بما في ذلك العروض القادمة من الدوري السعودي أو البقاء في الدوريات الأوروبية الكبرى.

وعلى الرغم من نفي الوكيل، إلا أن رئيس نادي بشكتاش أكد في تصريحات سابقة أن صلاح منح موافقته المبدئية على المشروع الرياضي للنادي. وأوضح أدالي أن اللاعب أبدى حماساً للتجربة بعد حديثه مع المسؤولين الفنيين، لكن المفاوضات تعقدت لاحقاً بسبب المطالب المالية المرتفعة للطرف المفاوض.

وتتمثل العقبة الكبرى في الوقت الراهن في نسبة العمولة التي طالب بها وكيل اللاعب، والتي قفزت لتصل إلى نحو 35% من قيمة الصفقة. واعتبرت إدارة بشكتاش أن هذه النسبة مبالغ فيها ولا يمكن للنادي تحملها دون الإخلال بتوازناته المالية المعتمدة للموسم الجديد.

ويرى مراقبون أن إدارة بشكتاش تراهن على إقناع صلاح بالتدخل المباشر لتخفيض طلبات وكيله المالية، خاصة مع اعتقاد الإدارة بأن اللاعب قد لا يكون مطلعاً على كافة التفاصيل. ويهدف أدالي من هذه الصفقة إلى إعادة بشكتاش لمنصات التتويج ومنافسة غريميه التقليديين غلطة سراي وفنربهتشه.

ولا تقتصر أهمية انضمام صلاح على الجانب الفني داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية تتعلق بحقوق البث التلفزيوني وعقود الرعاية. فمن المتوقع أن يجذب وجود صلاح ملايين المتابعين من مصر والعالم العربي وأفريقيا نحو الدوري التركي، مما يرفع من قيمته السوقية عالمياً.

وتسعى تركيا من خلال استقطاب النجوم العالميين إلى تعزيز صورتها كمركز رياضي دولي، خاصة مع اقتراب موعد تنظيم كأس أوروبا 2032. وتعتبر الأوساط الرياضية أن صفقة صلاح ستكون بمثابة الواجهة الدعائية الأبرز للكرة التركية في المرحلة المقبلة، مما يفسر الاهتمام السياسي بالملف.

وقد تفاعل جمهور بشكتاش بحماس منقطع النظير مع أنباء المفاوضات، حيث ردد المشجعون اسم محمد صلاح في عدة مناسبات رسمية للنادي. وفسر البعض ابتسامات رئيس النادي خلال تلك الهتافات على أنها إشارة إيجابية لتقدم المفاوضات خلف الكواليس، رغم غياب الإعلان الرسمي.

وتشير التقارير إلى أن إدارة النادي تخطط لعقد لقاء مباشر وجهاً لوجه مع صلاح في القريب العاجل لحسم النقاط الخلافية المتبقية. ويضع أدالي هذا التعاقد كهدف رئيسي ضمن مشروعه الطموح الذي يسعى من خلاله لتغيير خارطة القوى في كرة القدم التركية.

وفي ظل التجاذب بين رواية النادي التركي وتصريحات وكيل اللاعب، يبقى مصير النجم المصري معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة. وتترقب الجماهير العربية والمصرية بصفة خاصة الوجهة النهائية لصلاح، سواء كانت في إسطنبول أو في وجهة أخرى غير متوقعة.

ختاماً، يظل ملف محمد صلاح هو الأكثر إثارة في سوق الانتقالات الحالية بتركيا، حيث تتداخل فيه الطموحات الرياضية بالمصالح الاقتصادية والسياسية. وسيكون لنتائج هذه المفاوضات أثر كبير على شكل المنافسة في الدوري التركي للموسم المقبل وعلى القيمة التسويقية للنادي الذي سينجح في ضم الفرعون المصري.

الجمعة 24 يوليو 2026 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحاصر مستشفى نابلس التخصصي عقب مجزرة في قرية تل

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، مستخدمة تعزيزات عسكرية كبيرة انطلقت من حاجز حوارة العسكري. وفرضت تلك القوات حصاراً مشدداً على مستشفى نابلس التخصصي، وسط تهديدات باقتحام مرافقه واحتجاز جثامين الشهداء والمصابين الذين نُقلوا إليه عقب مواجهات دامية شهدتها المنطقة.

تأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال في قرية تل، الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس، والتي أدت إلى ارتقاء أربعة شهداء وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة. وتزامنت هذه الأحداث مع مقتل مستوطن إسرائيلي تبين لاحقاً أنه عضو في فرقة أمنية تابعة للمستوطنات المحيطة بالقرية.

أفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال فرضت طوقاً أمنياً شاملاً على محافظة نابلس، شمل إغلاق المداخل والمخارج الرئيسية ومنع حركة المواطنين. كما أعلن جيش الاحتلال فرض حظر التجوال في قرية تل، بالتزامن مع عمليات تفتيش واسعة للمنازل وترهيب السكان الآمنين في بيوتهم.

من جانبه، أكد محافظ نابلس غسان دغلس أن الرواية التي يروجها الاحتلال حول الحادثة هي رواية كاذبة تهدف لتبرير الجريمة. وأوضح دغلس أن المواطنين الفلسطينيين كانوا في حالة دفاع عن النفس أمام هجوم عنيف شنه مستوطنون مسلحون حاولوا إحراق المنازل وإطلاق الرصاص الحي صوب الأهالي.

أشارت تقارير إعلامية إلى أن المستوطن القتيل سقط داخل حدود قرية تل، مما يدحض مزاعم الاحتلال حول طبيعة العملية ويؤكد تسلل المستوطنين المسلحين إلى عمق البلدات الفلسطينية. وتجاهلت البيانات الرسمية الإسرائيلية الاعتداءات التي سبقت إطلاق النار، مركزة فقط على النتيجة النهائية للمواجهة.

حذر رئيس مجلس قرية تل من خطورة التهديدات الإسرائيلية باقتحام المستشفيات واختطاف جثامين الشهداء، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية والإنسانية. وشدد على أن أهالي القرية تصدوا بصدورهم العارية لقطعان المستوطنين الذين استهدفوا ممتلكاتهم وأرواحهم تحت حماية جيش الاحتلال.

في سياق ردود الفعل السياسية، صرح المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية محمد أبو الرب بأن وتيرة جرائم الاحتلال والمستوطنين تشهد تصاعداً ملحوظاً، مرجعاً ذلك إلى حسابات سياسية وانتخابية داخلية في إسرائيل. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني.

نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شهداء قرية تل، واصفة ما جرى بأنه جريمة حرب وإعدام ميداني يعكس دموية الاحتلال. ودعت الحركة الجماهير في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة والاشتباك مع القوات الإسرائيلية في كافة نقاط التماس رداً على استمرار المجازر.

بدورها، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن هذه المجزرة تبرهن على استفحال النزعة الإرهابية لدى منظومة الاحتلال الاستعمارية. واعتبرت الحركة أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن مخططات التهجير القسري والترحيل التي تستهدف الوجود الفلسطيني في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

تسود حالة من التوتر الشديد في عموم محافظة نابلس، حيث تواصل آليات الاحتلال تمركزها في محيط المستشفيات والمراكز الطبية. ويخشى الأهالي من ارتكاب الاحتلال لمزيد من الحماقات في ظل التحريض المستمر من قبل وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية يدعون لإبادة القرى الفلسطينية.

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مستشفى نابلس التخصصي وتثير الذعر بين المرضى

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مستشفى نابلس التخصصي الواقع في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر بأن عناصر من جيش الاحتلال انتشروا بشكل مكثف داخل أروقة وأقسام المرفق الطبي، وشرعوا في تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة وواسعة، ما تسبب في حالة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف المرضى والفرق الطبية المتواجدة.

وذكرت المصادر أن العملية بدأت بمحاصرة آليات عسكرية لمحيط المستشفى، تلاها اقتحام قوات راجلة للمبنى. وقام جنود الاحتلال باحتجاز عدد من العاملين والمرافقين والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، وذلك بالتزامن مع نشاط عسكري مكثف تشنه قوات الاحتلال في أحياء متفرقة من مدينة نابلس.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري مستمر يشهده عموم مدن ومخيمات الضفة الغربية، حيث تكرر قوات الاحتلال استهدافها للمنشآت الصحية والخدماتية وتعطيل عملها تحت ذرائع أمنية، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي التحضير لتوسيع عملياته الميدانية في المنطقة.

الجمعة 24 يوليو 2026 4:01 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستنفر قواته لعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية

أعلنت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن رفع حالة التأهب القصوى والدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة. وشملت القرارات العسكرية الجديدة إلغاء كافة الإجازات الممنوحة للجنود في الوحدات القتالية، تمهيداً لإطلاق عملية أمنية واسعة النطاق تتركز بشكل أساسي في مدينة نابلس والقرى المحيطة بها، مع إعادة تموضع القوات في المناطق القريبة من المستوطنات.

وتهدف هذه التحركات العسكرية، وفقاً لمصادر مطلعة، إلى تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات مكثفة تستهدف عشرات الشبان الفلسطينيين في المحافظة. وتأتي هذه المخططات في ظل استنفار أمني غير مسبوق، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى فرض واقع أمني جديد عبر تكثيف الحواجز العسكرية وإغلاق مداخل البلدات التي تشهد توترات ميدانية متصاعدة منذ ساعات الصباح الأولى.

ويأتي هذا التصعيد الميداني رداً على المواجهات العنيفة التي شهدتها بلدة 'تل' جنوب غربي نابلس، حيث تصدى الأهالي لمحاولات اقتحام نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال. وأسفرت هذه المواجهات عن ارتقاء أربعة شهداء فلسطينيين برصاص الاحتلال، فيما قُتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار وقعت قرب مستوطنة 'حفات جلعاد' الجاثمة على أراضي المواطنين في المنطقة.

في سياق متصل، توعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو باتخاذ إجراءات انتقامية مشددة وتوسيع سياسة العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين في الضفة. وتزامنت هذه التصريحات مع مطالبات أطلقها وزراء متطرفون في الحكومة، من بينهم إيتمار بن غفير، بشن عمليات تدمير واسعة في البلدات الفلسطينية ومصادرة الأراضي، في محاكاة للسيناريوهات العسكرية المنفذة في قطاع غزة.

عربي ودولي

الجمعة 24 يوليو 2026 3:48 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا اختار يوسف العظمة المواجهة في ميسلون رغم حتمية الهزيمة العسكرية؟

لم يترك وزير الحربية السوري يوسف العظمة وثيقة صريحة تعلن خروجه لمعركة خاسرة، إلا أن سياق الأحداث التي سبقت مواجهة ميسلون يشير إلى إدراك عميق باستحالة النصر العسكري التقليدي. فقد كان العظمة ضابطاً محترفاً يدرك تماماً الفوارق الشاسعة بين القوة التي استطاع حشدها وبين ترسانة الجيش الفرنسي المتقدمة نحو دمشق.

غادر العظمة العاصمة السورية مساء الثالث والعشرين من يوليو عام 1920، متجهاً نحو ممر ميسلون الاستراتيجي ليرسم بدمه فصلاً جديداً في تاريخ المقاومة. وفي صباح اليوم التالي، خاضت قواته غير المتكافئة معركة قصيرة ضد جيش فرنسي مدجج بالدبابات والطائرات، انتهت باستشهاده وانهيار خطوط الدفاع الأمامية.

تعود جذور الأزمة إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، حين تشكلت إدارة عربية في دمشق بقيادة الأمير فيصل بن الحسين، راهنت على وعود الحلفاء بالاستقلال. لكن هذه الطموحات اصطدمت سريعاً باتفاقيات تقسيم النفوذ بين بريطانيا وفرنسا، مما وضع الحكومة السورية الناشئة في مأزق بين المطالب الوطنية والضغوط الاستعمارية.

في الثامن من مارس 1920، أعلن المؤتمر السوري العام استقلال البلاد وتنصيب فيصل ملكاً، لتبدأ رحلة المملكة العربية السورية قصيرة العمر دون اعتراف دولي. وسرعان ما جاء الرد من مؤتمر سان ريمو الذي منح فرنسا حق الانتداب، معتبراً الدولة السورية كياناً مؤقتاً يحتاج لوصاية خارجية حتى يقوى على إدارة شؤونه.

تولى يوسف العظمة مهام وزارة الحربية ورئاسة الأركان في ظروف بالغة التعقيد، حيث حاول لملمة شتات السلاح العثماني وتنظيم الوحدات العسكرية. ومع ذلك، كان الجيش الذي بناه يفتقر للموارد المالية والغطاء السياسي الدولي، مما جعله غير قادر على خوض حرب استنزاف طويلة ضد قوة عظمى مثل فرنسا.

بلغ التوتر ذروته بصدور إنذار المفوض السامي الفرنسي هنري غورو، الذي طالب بتفكيك الجيش السوري وتسليم السيطرة على السكك الحديدية والقبول بالعملة الفرنسية. كانت هذه المطالب تمثل تجريداً كاملاً للمملكة من سيادتها، وهو ما دفع العظمة لرفض الإنذار جملة وتفصيلاً، معتبراً إياه إعلاناً لإنهاء الدولة.

رغم موافقة الملك فيصل وغالبية الحكومة على شروط الإنذار لتجنب تدمير دمشق، إلا أن القوات الفرنسية لم تتوقف عن الزحف العسكري. وبدأت أوامر حل الجيش السوري تنفذ فعلياً، مما أدى إلى سحب القوات من مواقعها الدفاعية الحيوية، وترك العاصمة مكشوفة أمام التقدم الفرنسي المستمر.

عندما أدرك الملك فيصل أن التنازلات لم توقف غورو، منح العظمة الإذن بتعبئة ما تبقى من جنود ومتطوعين لخوض المواجهة الأخيرة. لم تكن القوة التي قادها العظمة هي الجيش النظامي الذي بناه، بل كانت خليطاً من العسكريين السابقين والمدنيين الذين استجابوا لنداء الدفاع عن الكرامة الوطنية.

اختار العظمة ممر ميسلون ليكون ساحة للمعركة نظراً لطبيعته الجغرافية التي تسمح بإبطاء حركة القوات الغازية داخل مساحات ضيقة. ومع ذلك، لم يكن الوقت كافياً لإعداد تحصينات دفاعية متكاملة، خاصة وأن المعركة بدأت بينما كانت عمليات إعادة تجميع القوات لا تزال في بداياتها المتعثرة.

يمكن تحليل قرار العظمة بالخروج للمواجهة من خلال دوافع وطنية ومهنية، حيث رأى أن بقاءه في دمشق دون قتال يعد تخلياً عن مسؤوليته العسكرية. كما كان يدرك أن غياب المقاومة سيسمح لفرنسا بتصوير دخولها لدمشق كإجراء إداري متفق عليه، وليس كاحتلال عسكري فرضته القوة الغاشمة.

كان الحفاظ على المعنى السياسي للاستقلال هو المحرك الأساسي لهذه التضحية، فالمقاومة تعني أن المملكة لم تتنازل عن سيادتها طوعاً. لقد أراد العظمة أن يسجل التاريخ أن السوريين دافعوا عن دولتهم حتى الرمق الأخير، محولاً الهزيمة العسكرية الوشيكة إلى انتصار معنوي ورمز وطني خالد.

بدأ الهجوم الفرنسي فجر الرابع والعشرين من يوليو بتمهيد مدفعي كثيف، وسرعان ما ظهر الفارق النوعي في التسليح والاتصالات بين الجانبين. صمد العظمة في موقع القيادة رافضاً الانسحاب، حتى سقط شهيداً في الميدان، لتنتهي المعركة سريعاً وتبدأ مرحلة الانتداب الفرنسي التي استمرت عقوداً.

لم تمنع ميسلون سقوط دمشق، لكنها غيرت الرواية التاريخية لهذا السقوط، حيث دخلت القوات الفرنسية المدينة كقوة احتلال واجهت مقاومة مسلحة. وبسبب هذا الموقف، تحول يوسف العظمة إلى أيقونة للحركة الوطنية السورية، وأصبحت ذكراه تلهم الأجيال المتعاقبة في نضالها من أجل الحرية.

في الختام، تظل ميسلون درساً في المسؤولية السياسية والعسكرية، حيث كشفت عن مخاطر الرهان على التسويات غير المضمونة مع القوى الاستعمارية. لقد خرج العظمة إلى ميسلون لأنه أدرك أن إنقاذ المملكة عسكرياً بات مستحيلاً، لكنه رفض أن تُسلم مفاتيح دمشق دون ثمن يليق بتاريخها.

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 3:47 مساءً - بتوقيت القدس

تحالف روسي إسرائيلي يعارض تمديد ولاية مفوض حقوق الإنسان فولكر تورك

تشهد أروقة الأمم المتحدة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً مع بروز معارضة علنية من قبل روسيا وإسرائيل لإعادة تعيين فولكر تورك مفوضاً سامياً لحقوق الإنسان لولاية ثانية. وتأتي هذه التحركات قبيل تصويت مقرر في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مقترح الأمين العام أنطونيو غوتيريش بتمديد ولاية تورك حتى عام 2030.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجمعية العامة تستعد اليوم الجمعة للنظر في طلب غوتيريش، في وقت لم يطرح فيه أي مرشح بديل للمنصب رسمياً حتى الآن. ويشغل تورك، وهو قانوني نمساوي مخضرم، المنصب منذ سنوات، ومن المفترض أن تنتهي ولايته الأولى في شهر أكتوبر المقبل.

وقدّمت البعثة الروسية مقترحاً مضاداً يقضي بتمديد تقني لولاية تورك حتى نهاية العام الجاري فقط بدلاً من السنوات الأربع المقترحة. وبررت موسكو موقفها بضرورة منح الأمين العام القادم، الذي سيخلف غوتيريش في يناير، فرصة اختيار فريقه الخاص في هذا المنصب الحساس.

من جانبها، انضمت إسرائيل إلى جبهة المعارضين للتمديد الكامل، حيث أكدت مصادر مطلعة أن تل أبيب ترفض استمرار تورك في منصبه لفترة طويلة. ويرتبط الموقف الإسرائيلي بالانتقادات الحادة التي وجهها المفوض السامي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.

ولم تقتصر التحفظات على روسيا وإسرائيل، بل امتدت لتشمل الولايات المتحدة التي أبدت تحفظات بشأن التمديد، مما قد ينهي تقليد التوافق على هذا المنصب. ويرى مراقبون أن هذا الانقسام قد يحول عملية التعيين إلى تصويت علني يكشف حجم الاستقطاب داخل المنظمة الدولية.

وتعتبر البعثة الروسية أن الإصرار على تعيين تورك لأربع سنوات إضافية يمثل 'فكرة تعسفية' تتجاهل حساسية منظومة حقوق الإنسان. وأشارت البعثة إلى أن العديد من الدول الأعضاء تشاركها القلق بشأن آلية التعيين وتوقيتها الذي يسبق تغيير القيادة العليا للأمم المتحدة.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش يلتزم بالقواعد والإجراءات المتبعة في عملية الترشيح. وأضاف أن الأمين العام يثمن عالياً الجهود التي بذلها تورك خلال سنوات خدمته، مشدداً على أهمية استمرارية العمل في ملف حقوق الإنسان.

وعلى صعيد المواقف الميدانية، كان تورك قد أثار حفيظة موسكو بانتقاداته المتكررة للانتهاكات الجسيمة في الحرب الأوكرانية. وتتهم الأمم المتحدة القوات الروسية بارتكاب خروقات للقانون الإنساني الدولي، وهو ما تنفيه موسكو جملة وتفصيلاً وتعتبره انحيازاً سياسياً.

أما في الشأن الفلسطيني، فقد ندد تورك مراراً بما وصفه بـ 'القتل العشوائي' الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. ورغم هذه المواقف، واجه تورك انتقادات من منظمات حقوقية لعدم استخدامه مصطلح 'الإبادة الجماعية' في توصيف ما يحدث بالقطاع.

وفي سياق متصل، طالت انتقادات تورك السياسات الأمريكية، حيث دعا سابقاً للتحقيق في وفيات المهاجرين داخل مراكز الاحتجاز بالولايات المتحدة. كما انتقد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، مما جعل مواقفه محل جدل لدى القوى الكبرى دائمة العضوية.

ورغم هذه المعارضة، يحظى المفوض السامي بدعم واسع من الكتلة الأوروبية ودول عديدة في أمريكا اللاتينية والاتحاد الأفريقي. وأظهرت وثائق دبلوماسية أن القارة الأفريقية لا تمانع تجديد ولاية تورك، مما يعزز موقفه في مواجهة ضغوط الدول الكبرى.

وبما أن التصويت سيجري في الجمعية العامة، فإن حق النقض 'الفيتو' لن يكون متاحاً لروسيا أو الولايات المتحدة لعرقلة القرار. وتعتمد النتيجة النهائية على قدرة غوتيريش وحلفاء تورك على حشد أغلبية الأصوات من بين الدول الأعضاء الـ 193.

يُذكر أن منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان أُنشئ عام 1993 ليكون الصوت الأخلاقي للأمم المتحدة في مراقبة الانتهاكات العالمية. ويبقى التحدي الأكبر أمام تورك هو الحفاظ على استقلالية منصبه في ظل صراع المصالح الجيوسياسية المتزايد بين الشرق والغرب.

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 3:47 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو وكاتس يقرران شرعنة بؤر استيطانية وإطلاق عملية عسكرية واسعة بالضفة

أصدر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتعاون مع وزير الأمن إسرائيل كاتس، توجيهات مباشرة لجيش الاحتلال للبدء بعملية عسكرية واسعة النطاق في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وتأتي هذه التحركات العسكرية في أعقاب عملية إطلاق نار وقعت في بلدة 'تل'، حيث يسعى الاحتلال لفرض واقع أمني جديد عبر تكثيف المداهمات والاقتحامات الميدانية.

وشملت القرارات الصادرة عن ديوان نتنياهو تعليمات فورية بهدم منزل منفذ العملية في بلدة تل، بالإضافة إلى الموافقة على توسيع نطاق العمليات الحربية في القرى والبلدات المجاورة. وتدعي سلطات الاحتلال أن هذه المناطق تشكل منطلقاً للهجمات، مما دفعها لإعطاء الضوء الأخضر للقوات الميدانية للعمل 'بكل قوة' دون قيود جغرافية محددة.

وفي إطار سياسة العقوبات الجماعية، قررت القيادة السياسية والأمنية للاحتلال سحب تصاريح العمل من كافة سكان القرى المستهدفة في الضفة الغربية، كإجراء عقابي يهدف للتضييق الاقتصادي. كما تضمنت الأوامر تنفيذ حملات تفتيش واسعة لجمع الأسلحة وزيادة وتيرة الاعتقالات، في محاولة لردع أي عمليات مقاومة مستقبلية في تلك المناطق.

وعلى المسار الاستيطاني، أعلن البيان المشترك عن البدء الفوري في إجراءات حكومية تهدف لشرعنة عدد من البؤر الاستيطانية القائمة التي كانت تصنف سابقاً بأنها 'غير قانونية' حتى بموجب قوانين الاحتلال. ولم يقتصر القرار على ذلك، بل شمل التخطيط لإقامة بؤر استيطانية جديدة في مواقع استراتيجية بالضفة الغربية، مما ينذر بموجة استيلاء واسعة على الأراضي الفلسطينية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من خطورة التوسع الاستيطاني الذي يقوض أي فرص للسلام أو الاستقرار في المنطقة. ويؤكد مراقبون أن قرارات نتنياهو وكاتس تمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وتدفع بالأوضاع الميدانية نحو مزيد من الانفجار في ظل غياب أي أفق سياسي وتصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية.

فلسطين

الجمعة 24 يوليو 2026 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

تفوق بطعم الدم.. الشهيد يحيى نسمان يحصد 96.6% في الثانوية العامة بعد إبادة عائلته

في مشهد يجسد تداخل ملاحم الصمود مع مآسي الفقد في قطاع غزة، أعلنت نتائج الثانوية العامة حاملة معها قصة الشهيد يحيى أدهم إبراهيم نسمان. يحيى، الشاب الذي سكن مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، لم يكن حاضراً ليسمع اسمه يتردد بين أوائل الطلبة، فقد غيبه الموت قبل أيام من لحظة الانتظار الكبرى. لقد أثبتت الأرقام تفوقه الاستثنائي بمعدل بلغ 96.6%، ليكون هذا الرقم شاهداً على إرادة لم تكسرها آلات الحرب.

لم تكن الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الجمعة مجرد موعد روتيني لإعلان النتائج، بل تحولت إلى كشف حساب مؤلم لجريمة ارتكبت بحق عائلة فلسطينية كاملة. حين ظهرت نتيجة يحيى، لم تجد من يستقبلها بالزغاريد أو توزيع الحلوى كما جرت العادة في بيوت المتفوقين. فقد شطبت طائرات الاحتلال العائلة بأكملها من السجل المدني، ليرحل يحيى ووالداه وإخوته في كفن واحد، تاركين خلفهم مقعداً دراسياً فارغاً وشهادة تفوق مطوقة بالدماء.

طوال عام كامل من الحصار الخانق والقصف المتواصل، كان يحيى يخوض معركته الخاصة فوق ركام منزله وبين أنياب الموت. كان يسرق ساعات الدراسة من وسط العتمة، مستعيناً بوهج الشموع وصوت القصف الذي لم يهدأ، ليخط مستقبلاً كان يحلم به. كانت والدته تحرص على توفير الهدوء له رغم ضجيج الانفجارات، بينما كان والده يسند طموحه بكل ما أوتي من قوة، آملين أن يكون يوم النتائج يوماً للفخر والاحتفاء.

لقد خاض يحيى امتحاناته ببسالة منقطعة النظير، متحدياً الظروف القاسية التي يمر بها طلبة قطاع غزة في ظل العدوان المستمر. وضع اسمه في صفوة نوابغ الوطن، لكن يد الغدر كانت أسرع من إعلان الفرحة، حيث اغتالت أحلامه قبل أن تبصر النور. هذه الشهادة التي تثبت نبوغه بقيت اليوم وحيدة، تروي قصة طالب تفوق على واقعه الأليم، لكنه لم ينجُ من صواريخ الاحتلال التي لا تفرق بين مدني ومتفوق.

أصدقاء يحيى وكل من عرفه وقفوا أمام شاشات النتائج بقلوب يعتصرها الحزن الممزوج بالفخر، وهم يشاهدون اسم زميلهم يتصدر القوائم. غاب يحيى وغابت عائلته التي كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، ولم يبق في منزلهم سوى الصمت والركام. لقد تحول معدل يحيى إلى أيقونة وطنية، تذكر العالم بأن في غزة عقولاً تبني وأحلاماً تُغتال بدم بارد، في ظل استمرار المجازر التي تستهدف البشر والحجر.

تظل قصة يحيى نسمان جرحاً حياً يفضح بشاعة الاحتلال الذي لا يكتفي باستهداف الأجساد، بل يسعى لمحو الذاكرة والمستقبل الفلسطيني. إن نجاح يحيى بعد استشهاده هو رسالة صمود قوية، تؤكد أن العلم في فلسطين هو سلاح للمقاومة والبقاء. ورغم غياب أصحاب الفرح، سيبقى اسم يحيى محفوراً في ذاكرة مخيم الشاطئ وفي سجلات الشرف، كطالب نال شهادة الدنيا وشهادة الآخرة في آن واحد.