أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بأن الأخير يعتزم التوجه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الإثنين المقبل. ومن المقرر أن يعقد نتنياهو اجتماعاً رسمياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى تنسيق المواقف بشأن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، حيث سيشارك نتنياهو أيضاً في مراسم تشييع السناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي وافته المنية في الحادي عشر من يوليو الجاري. ويُعد غراهام أحد أبرز حلفاء إسرائيل في الكونغرس الأمريكي، حيث وصفه نتنياهو مراراً بأنه صديق مخلص وداعم قوي لأمن إسرائيل.
يُمثل هذا الاجتماع القمة السادسة بين نتنياهو وترمب منذ استعادة الأخير لمقعد الرئاسة في البيت الأبيض العام الماضي. ورغم وصف نتنياهو لترمب بأنه 'أكبر صديق لإسرائيل'، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت نوعاً من الفتور والتوتر المكتوم في العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بالاستراتيجية المتبعة تجاه طهران.
أشارت مصادر إعلامية إلى أن نتنياهو كان يسعى حثيثاً لتنظيم هذا اللقاء منذ عدة أسابيع، وسط تقارير تتحدث عن تباين في وجهات النظر عقب توصل واشنطن لمذكرة تفاهم مع إيران. ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال هذه الزيارة إلى إعادة ضبط الإيقاع مع الإدارة الأمريكية وضمان استمرار الدعم العسكري والسياسي.
نتنياهو يسعى منذ أسابيع إلى لقاء ترمب، وسط تكهنات بشأن وجود خلافات عميقة بين الرجلين حول مسار التعامل مع الملف الإيراني.
يتصدر الملف اللبناني أجندة المباحثات، خاصة بعد استقبال ترمب للرئيس اللبناني جوزيف عون قبل أيام قليلة. وتركز الجهود الأمريكية الحالية على تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مع التركيز على قضية نزع سلاح الحزب وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
ستتناول القمة أيضاً مطالب السلطات اللبنانية بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، وذلك ضمن إطار اتفاقية برعاية واشنطن. ويحاول الجانب الأمريكي موازنة هذه المطالب مع الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية لضمان استقرار طويل الأمد على الحدود الشمالية.
وعلى صعيد المواجهة مع طهران، سيبحث الطرفان مسار الحرب التي اندلعت شرارتها في الثامن والعشرين من فبراير الماضي إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة استهدفت مواقع إيرانية. ويسعى نتنياهو للحصول على التزامات أمريكية واضحة بشأن استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على الجمهورية الإسلامية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد نحو تسعة أشهر من زيارة ترمب التاريخية للقدس في أكتوبر 2025، والتي أسفرت حينها عن تفاهمات أدت لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويأمل المراقبون أن تسفر قمة الثلاثاء عن اختراقات مماثلة في الملفين اللبناني والإيراني لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.





شارك برأيك
نتنياهو يتوجه إلى واشنطن للقاء ترمب وبحث ملفي إيران ولبنان