أعربت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة، عن إدانتها الشديدة لتصاعد موجات الإرهاب التي ينفذها المستوطنون والجرائم الممنهجة المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة. وأكدت المنظمة في بيان لها أن هذه الاعتداءات لا تتم بمعزل عن سلطات الاحتلال، بل تجري بدعم وتواطؤ مباشرين من القوات الإسرائيلية التي توفر الغطاء لهذه الانتهاكات. وشددت على أن الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات يمنح الضوء الأخضر لاستمرار استهداف الأبرياء وممتلكاتهم.
وسلطت المنظمة الضوء على الانتهاكات الأخيرة التي شهدتها بلدتا 'تل' في محافظة نابلس و'دير جرير' في رام الله، حيث تعرضت ممتلكات المواطنين لاعتداءات سافرة شملت حرق الأراضي الزراعية والمنازل وسرقة المواشي. وتزامن ذلك مع استمرار العدوان العسكري الواسع على قطاع غزة، والذي أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة المئات، في ظل توسع استيطاني محموم يهدف إلى تغيير الوقائع الديموغرافية والجغرافية على الأرض الفلسطينية.
استمرار هذا الإرهاب يمثل تنفيذاً فعلياً لسياسات الاحتلال الرامية إلى التهجير القسري والتطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وحذرت الأمانة العامة للمنظمة من أن تصاعد وتيرة هذه الهجمات يندرج ضمن سياسة ممنهجة للاحتلال تهدف إلى فرض التهجير القسري والتطهير العرقي، وصولاً إلى جريمة الإبادة الجماعية. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تشكل خرقاً فاضحاً لكافة المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية، وتضرب بعرض الحائط الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية الاحتلال وممارساته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
وفي ختام بيانها، جددت منظمة التعاون الإسلامي دعوتها الملحة للمجتمع الدولي، وبشكل خاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للتحمل بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني. وطالبت بضرورة توفير نظام حماية دولية فعال والعمل الجاد على مساءلة قادة الاحتلال وعصابات المستوطنين عن جرائمهم. كما حثت كافة الدول على اتخاذ خطوات ملموسة لتفكيك منظومة الاستيطان غير الشرعية ووقف انتهاكات الاحتلال المستمرة.





شارك برأيك
التعاون الإسلامي تحذر من مخططات التهجير القسري وتدين إرهاب المستوطنين