اقتصاد

الإثنين 01 يونيو 2026 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

سكاي البريطانية تنهي شراكتها في "سكاي نيوز عربية" وتكتفي بترخيص العلامة التجارية

أعلنت مؤسسة سكاي البريطانية رسمياً عن إنهاء شراكتها الاستراتيجية والتشغيلية في المشروع الإخباري المشترك الذي يجمعها بقناة سكاي نيوز عربية، التي تتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً لها. ويأتي هذا القرار ليسدل الستار على علاقة استمرت لسنوات طويلة منذ انطلاق القناة، حيث تقرر تحويل العلاقة إلى اتفاق ترخيص يسمح للجانب الإماراتي باستخدام العلامة التجارية فقط.

وبموجب الاتفاق الجديد، ستنتقل كافة الصلاحيات التشغيلية والملكية الكاملة إلى شركة الاستثمارات الإعلامية الدولية (آي إم آي)، المملوكة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان. ووفقاً لمصادر صحفية، فإن هذا التحول يعني خروج المؤسسة البريطانية من دائرة اتخاذ القرار التحريري أو الإداري داخل القناة التي تبث على مدار الساعة، مكتفية بالعوائد المالية مقابل الاسم التجاري.

وكانت القناة قد أبصرت النور في عام 2010 كمشروع طموح يهدف لمنافسة القنوات الإخبارية الكبرى في المنطقة العربية، وبدأت بثها الفعلي في عام 2012. وخلال العقد الماضي، سعت القناة لترسيخ مكانتها كمنصة إخبارية رائدة، إلا أن التغييرات الأخيرة في استراتيجية سكاي العالمية دفعت نحو إنهاء هذا التحالف التشغيلي.

من جانبه، صرح ديفيد رودس، الرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي نيوز، بأن المؤسسة تعتز بالإنجازات التي حققتها مع الشريك الإماراتي خلال الفترة الماضية. وأوضح رودس أن قرار التغيير جاء في توقيت مناسب للطرفين، مؤكداً أن العلاقة ستستمر في إطارها الجديد بما يضمن استمرارية العمل الإعلامي للقناة في المنطقة العربية.

في المقابل، أشارت تقارير دولية إلى أن هذا الانفصال يأتي في ظل تزايد الانتقادات الموجهة للخط التحريري للقناة، لا سيما في تغطيتها للنزاعات الإقليمية المعقدة. وبرزت هذه الانتقادات بشكل واضح خلال تغطية الحرب الدائرة في السودان، حيث واجهت القناة اتهامات بتبني روايات تخدم أطرافاً محددة في الصراع المسلح هناك.

وكانت الحكومة السودانية قد اتخذت قراراً حاسماً في نوفمبر الماضي بحظر عمل القناة داخل أراضيها، وذلك عقب بث تقرير ميداني من مدينة الفاشر بدارفور. واعتبرت السلطات السودانية حينها أن التقرير قدم صورة مغايرة للواقع الميداني والإنساني الصعب الذي تعيشه المدينة المحاصرة، مما أثار موجة من الجدل الرسمي والشعبي.

وتواجه القناة اتهامات من قبل مراقبين دوليين بأن تغطيتها كانت تميل للتقليل من حجم الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع في السودان. وتأتي هذه الاتهامات في وقت تزايدت فيه الضغوط الدولية لتوثيق الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور، والتي وصفتها بعثات أممية بأنها قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية ضد أقليات عرقية.

كما لفتت تقارير إعلامية إلى وجود تضارب في المصالح لدى بعض الكوادر الصحفية التي عملت على الملف السوداني داخل القناة، مما أضعف من صدقية التقارير الميدانية. وزعمت تلك التقارير أن صلات عائلية ربطت بعض العاملين بمسؤولين في هياكل سياسية داعمة لأطراف النزاع، وهو ما زاد من حدة الهجوم على السياسة التحريرية للمؤسسة.

ورغم هذه الانتقادات، دافعت القناة عن مهنيتها في أكثر من مناسبة، مؤكدة التزامها بنقل الحقائق كما هي على الأرض دون انحياز. وأشارت في ردودها المنشورة إلى أن بعض المزاعم التي تروجها تقارير حقوقية أو صور الأقمار الصناعية تفتقر إلى الأدلة الميدانية القاطعة التي تدعم وقوع انتهاكات ممنهجة في المناطق التي شملتها تغطيتها.

وعلى الصعيد السياسي، نفت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل متكرر أي تورط لها في دعم أطراف النزاع بالسودان، مؤكدة وقوفها على مسافة واحدة من الجميع. وشددت التصريحات الرسمية الإماراتية على أن الأولوية تكمن في وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب.

وفي سياق التحول الجديد، أكدت نخلة الهج، رئيسة التحول في شركة (آي إم آي) أن الشركة ستتولى المسؤولية الكاملة عن مستقبل المنصة الإعلامية. واعتبرت الهج أن سكاي نيوز عربية تمثل قصة نجاح ملهمة في الإعلام العربي، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استثمارات ضخمة لتطوير المحتوى والتقنيات المستخدمة.

وتهدف الخطة الجديدة للشركة الإماراتية إلى تعزيز الحضور الرقمي والتلفزيوني للقناة، بما يضمن بقاءها كمصدر رئيسي للأخبار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأوضحت الإدارة الجديدة أن الاستقلال التشغيلي سيعطي القناة مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي.

ويأتي انسحاب سكاي من المشروع الإماراتي كجزء من إعادة هيكلة شاملة تقوم بها الشركة الأم (كومكاست) لاستثماراتها الدولية. فقد سبق لسكاي أن أنهت اتفاقات مشابهة في السوق الأسترالية، كما تراجعت عن خطط طموحة لإطلاق قناة إخبارية عالمية مشتركة مع شبكة إن بي سي الأمريكية في عام 2020.

بهذا التحول، تدخل سكاي نيوز عربية مرحلة جديدة من تاريخها، حيث ستعتمد بشكل كامل على الإدارة والتمويل الإماراتي مع الاحتفاظ بالهوية البصرية والاسم الذي عرفت به. ويبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة الجديدة هو الحفاظ على التوازن بين الطموحات التوسعية وبين الالتزام بالمعايير المهنية التي تطلبها الجماهير في منطقة تموج بالصراعات.

فلسطين

الإثنين 01 يونيو 2026 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"الفراديس الملغومة" للكاتبة نسب أديب حسين رواية تناقش الجراح الفلسطينية في أمسية في الرامة

شهدت قاعة مركز حنا مويس الثقافي في الرامة أمسية أدبية راقية ومميزة، احتفت بإشهار وتوقيع رواية "الفراديس الملغومة” للكاتبة المبدعة نسب أديب حسين، وسط حضور كمّي ونوعي من المهتمين بالأدب والثقافة والفكر، مساء السبت الموافق 30/5/2026.


افتتح الأمسية المهندس نديم حلو، عضو إدارة المركز بكلمة ترحيبية قدّم فيها الكاتبة ومسيرتها الأدبية، واهتمام المركز بالاحتفاء بإصدارها التاسع، وهو العمل الروائي الثاني بعد مجموعة من الإصدارات في القصة القصيرة واليوميات والرسائل والأبحاث. تلت كلمته كلمة شكر من الكاتبة، ليتولى الشاعر أسامة ملحم إدارة الأمسية، بمحاورة شيقة مع نسب وتوجيه أسئلة لها وللناقد الأديب د. 

نبيه القاسم الذي نشر دراسة مهمّة حول الرواية. هذا أتاح للجمهور التعرف على جوانب خفية في العمل الروائي من قضايا حساسة مثل المهجرين في الداخل الفلسطيني، إشكالية الهوية عند الدروز والبدو، مصادرة الأراضي والقرى غير المعترف بها، وآثار الحواجز والأفكار المسبقة بين المناطق الفلسطينية وغيرها الكثير.
كما قرأت الكاتبة مقاطع مختارة من الرواية، لاقت تفاعلًا واستحسانًا كبيرين من الحضور. واختُتمت الأمسية بلفتة وفاء وتقدير، حيث قامت إدارة المركز ممثلة برئيس المجلس الملي الأرثوذكسي ناصيف مويس والسيد عبود عازر، إلى جانب كوكبة من الأصدقاء والمعارف، بتكريم الكاتبة تقديرًا لعطائها الثقافي وإسهامها الأدبي.


هذا ويجدر الذكر أنّ الرواية صدرت عن دار طباق للنشر والتوزيع في رام الله في آذار 2026، وتتوفر في دار طباق في رام الله، والبيت القديم متحف د. أديب القاسم حسين في الرامة، وعلى منصة أبجد، وسيُعلنان عن نقاط بيع أخرى للرواية.

* الصور المرفقة تصوير الاعلاميان محاسن ناصر ومفيد مهنا




أقلام وأراء

الإثنين 01 يونيو 2026 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

عيد تحت النار: غزة بين التهجير والتجويع وإعادة رسم الخريطة



لم يعد السؤال في غزة كم شهيداً سيسقط اليوم، بل أي منطقة ستكون الهدف التالي، ومن سيُجبر على النزوح مرة أخرى، وأين سيجد الناس مكاناً ينصبون فيه خيمة جديدة فوق ركام حياة لم يبق منها شيء.

حلّ عيد الأضحى هذا العام على قطاع غزة مثقلاً بالحزن والخوف والجوع. لم تكن هناك أسواق مكتظة، ولا أصوات أطفال ينتظرون ملابس العيد، ولا عائلات تستعد لاستقبال الأقارب. كان المشهد مختلفاً تماماً، طائرات في السماء، وقصف متواصل، وأخبار عن شهداء وجرحى، وعائلات تستعد لاحتمال نزوح جديد في أي لحظة.

في الليالي التي سبقت العيد وخلال أيامه، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق مختلفة من القطاع. قصف المنازل في مخيم الشاطئ ومدينة غزة لم يكن مجرد عملية عسكرية عابرة، بل جزءاً من سياسة متواصلة تقوم على التدمير الواسع للأحياء السكنية، وتحويل حياة السكان إلى جحيم يومي يدفعهم إلى الرحيل تحت وطأة الخوف وانعدام الأمان.

ما يجري اليوم يتجاوز فكرة الحرب التقليدية. فبعد أكثر من عامين ونصف العام من القتل والتدمير والحصار، بات واضحاً أن غزة تواجه مشروعاً لإعادة تشكيل واقعها الجغرافي والديموغرافي. الحديث الإسرائيلي المتكرر عن السيطرة على 70% من مساحة القطاع لا يمكن فصله عن واقع المناطق التي أصبحت بالفعل تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية. فهذه المناطق تحولت عملياً إلى أراضٍ خالية من سكانها، بعد أن أُجبر أهلها على النزوح مرات متتالية تحت القصف والتهديد.

السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا يعني الانتقال من السيطرة على 60% من القطاع إلى 70%؟ الجواب ليس في الأرقام، بل في البشر. وفي ظل التقديرات المتداولة، فإن ذلك يعني مناطق جديدة ستُفرغ من سكانها، وموجات نزوح إضافية، وآلاف العائلات التي ستغادر البريج والمغازي وأجزاء واسعة من شرق دير البلح وغيرها من المناطق التي يُخشى أن تكون الهدف المقبل للعمليات العسكرية. إنه توسيع لمساحة الفراغ السكاني أكثر مما هو توسيع لمساحة السيطرة العسكرية.

في الوقت نفسه، تتواصل سياسة التجويع والحصار باعتبارها وجهاً آخر للحرب. ويبدو أن هدف هذه السياسة يتجاوز الضغط المعيشي المباشر، ليصل إلى محاولة كسر إرادة الفلسطينيين واستنزاف قدرتهم على الصمود، عبر تحويل الجوع والعوز إلى أدوات حرب موازية للقصف والتدمير. فقد حُرم الفلسطينيون للعام الثالث على التوالي من أداء ركن الحج وشعيرة الأضحية، بعد أن منع الاحتلال إدخال عشرات آلاف رؤوس الماشية المخصصة للعيد. ولم يكن ذلك مجرد حرمان من شعيرة دينية، بل امتداداً لسياسة التجويع التي طالت مختلف جوانب الحياة، وحرمت مئات آلاف الأسر من مصدر غذاء كانت تنتظره في ظل المجاعة المتفاقمة وانهيار القدرة الشرائية وانعدام مصادر الدخل.

حتى الأعياد لم تعد بمنأى عن الحرب. فكل ما يرمز إلى الحياة الطبيعية بات هدفاً مباشراً أو غير مباشر. المدارس دُمرت، والجامعات دُمرت، والمستشفيات استُهدفت، والأسواق انهارت، واليوم تُحاصر الأعياد نفسها. وكأن المطلوب ألا يبقى في غزة أي مظهر من مظاهر الحياة أو الاستقرار أو الأمل.

الأرقام والمعطيات تعكس جانباً من حجم الكارثة فقط. عشرات الشهداء خلال أيام العيد، ومئات الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار، وآلاف الخروقات والجرائم العسكرية، وعشرات آلاف الشاحنات التي مُنعت من الوصول إلى القطاع. وإلى جانب نقص الغذاء، تتفاقم أزمة المياه بصورة خطيرة، مع تراجع مصادر مياه الشرب وتدمير البنية التحتية المائية، الأمر الذي يدفع كثيرين للحديث عن سياسة تعطيش ممنهجة تزيد من معاناة السكان وتضاعف المخاطر الصحية والإنسانية. لكن ما لا تقوله الأرقام هو حجم الخوف المتراكم في نفوس الناس، وحجم الإرهاق النفسي الذي يعيشه مجتمع كامل يعيش بين النزوح والجوع والقصف وانتظار المجهول.

الأخطر أن هذه السياسات لا تبدو مؤقتة أو مرتبطة بظرف عسكري عابر، بل تبدو جزءاً من رؤية إسرائيلية تشكلت بعد السابع من أكتوبر، تقوم على إعادة هندسة قطاع غزة أمنياً وجغرافياً وسكانياً. ولهذا فإن التهجير والتجويع والتدمير ليست أحداثاً منفصلة، بل أدوات مختلفة تخدم الهدف نفسه: تقليص الحيز الذي يستطيع الفلسطينيون العيش فيه، وتحويل بقائهم إلى معركة يومية من أجل البقاء.

وفي غزة، حيث يختلط العيد بالمأتم، والفرح بالحزن، والأمل بالخوف، لا تبدو المأساة مجرد أزمة إنسانية عابرة أو جولة تصعيد عسكري يمكن أن تنتهي باتفاق تهدئة مؤقت. ما يجري هو محاولة مستمرة لإعادة رسم خريطة القطاع وتغيير واقعه السكاني والاجتماعي تحت ضغط النار والجوع والنزوح. وبينما تتآكل مقومات الحياة يوماً بعد يوم، يواصل الفلسطينيون تمسكهم بحقهم في البقاء فوق أرضهم رغم كل ما يتعرضون له من قتل وحصار وتشريد. فالمعركة الحقيقية اليوم ليست فقط على الأرض، بل على الوجود نفسه، وعلى قدرة الناس على الصمود، وعلى حماية ما تبقى من المجتمع الفلسطيني من مشاريع الإفراغ والتدمير التي تستهدف الإنسان والمكان والذاكرة معاً.

ورغم هول الكارثة وما خلّفته من دمار وموت ونزوح وتجويع، ما زالت إسرائيل ماضية في سياساتها الهادفة إلى إعادة تشكيل واقع غزة وسكانها بالقوة، فيما نواصل نحن، بدرجات متفاوتة، ممارسة سلوك الإنكار وتأجيل مواجهة الأسئلة الكبرى المتعلقة بمصيرنا ومستقبلنا الوطني. تتراكم المآسي يوماً بعد يوم، وتتسع الفجوة بين حجم الكارثة وحجم الفعل المطلوب لمواجهتها، حتى يبدو الخلاص أبعد من أي وقت مضى.

فالمشهد الراهن لا يشي باحتمالات قريبة أو عقلانية للخروج من هذا الواقع المأساوي، بل يترك شعوراً ثقيلاً بأن النكبة الفلسطينية لم تنتهِ يوماً، وإنما تتجدد بأشكال أكثر قسوة واتساعاً. وما يجري اليوم في غزة، ومعها ما يتعرض له الفلسطينيون في أماكن أخرى، لا يبدو حدثاً عابراً أو أزمة مؤقتة، بل حلقة جديدة من مسار تاريخي طويل من الاقتلاع والتدمير ومحاولات محو الوجود الفلسطيني وكسر إرادته.

ومع ذلك، فإن غزة التي تعيش الفرح والحزن والموت في وقت واحد ما زالت تقاوم بطريقتها الخاصة. يقاوم أهلها بالبقاء، وبمحاولة حماية أسرهم، وبإصرارهم على التمسك بما تبقى من حياة وسط هذا الخراب الهائل. ورغم قسوة المشهد وثقل الحرب والجوع والنزوح، فإن الرهان الإسرائيلي على كسر إرادة الناس لم يتحقق. ولعل هذه الحقيقة هي ما يفسر استمرار غزة حتى اليوم؛ فبعد كل ما تعرضت له من قتل وتدمير وتجويع وتشريد، ما زالت تتمسك بحقها في الحياة والبقاء، وتصر على أن تكون شاهداً على فشل محاولات اقتلاع الإنسان الفلسطيني من أرضه وذاكرته ومستقبله.

عربي ودولي

الإثنين 01 يونيو 2026 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان وواشنطن تطرح خطة للتهدئة التدريجية

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عملياته العسكرية في الأراضي اللبنانية اليوم الإثنين، موجهاً إنذارات إخلاء جديدة لسكان عدة بلدات في العمق الجنوبي. وتأتي هذه التطورات في ظل سعي تل أبيب الواضح لتوسيع رقعة المواجهة البرية وتجاوز التفاهمات السابقة التي أُعلنت قبل أسابيع.

وكشفت مصادر دبلوماسية عن تحرك أمريكي مكثف يقوده وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أجرى اتصالات رفيعة المستوى مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويهدف هذا التحرك إلى الدفع بخطة تتيح 'تهدئة تدريجية' للأعمال القتالية التي بلغت ذروتها في الساعات الأخيرة.

وتقوم المبادرة الأمريكية المقترحة على معادلة تبادلية تبدأ بوقف حزب الله لهجماته الصاروخية على الأهداف الإسرائيلية، مقابل تعهد إسرائيل بالامتناع عن شن غارات أو عمليات تصعيد في العاصمة بيروت. وتهدف واشنطن من هذه الخطوة إلى إفساح المجال أمام وقف فعلي وشامل للعمليات القتالية في مرحلة لاحقة.

من جانبه، أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون رغبة في المضي قدماً نحو التهدئة لاستعادة استقرار مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة المواطنين. وفي سياق متصل، نقلت مصادر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، محملاً إسرائيل مسؤولية أي خرق قادم في حال بادرت بالهجوم.

وعلى الرغم من المساعي الدبلوماسية، حذرت أوساط أمريكية من أن فشل مقترح روبيو قد يدفع واشنطن لرفع القيود عن استهداف إسرائيل لمواقع في بيروت. وأشارت تقارير إلى وجود انفتاح أمريكي جزئي على طلب إسرائيل بتوسيع العمليات العسكرية، بعد ادعاء تل أبيب أن حصر النشاط في المناطق الحدودية لم يعد كافياً.

ميدانياً، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية لسكان سبع بلدات جنوبية شملت العاقبية والزرارية والمروانية وصنيبر والنجارية والعدوسية وخربة بصل. وطالب البيان العسكري السكان بالتوجه فوراً إلى شمال منطقة الزهراني، محذراً من البقاء في تلك المناطق التي صنفها كأهداف عسكرية.

كما شملت التهديدات الإسرائيلية سكان بلدتي مليخ وكفرحونة، حيث طُلب منهم الابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن منازلهم بشكل فوري. وتعكس هذه الإنذارات نية الاحتلال تعميق التوغل البري في مناطق لم تصلها القوات البرية بشكل مكثف خلال الأسابيع الماضية.

وفي تطور ميداني بارز، أعلن جيش الاحتلال سيطرته الكاملة على قلعة الشقيف التاريخية والتلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان. وتعد هذه القلعة التي يعود تاريخها لقرون مضت نقطة حاكمة تشرف على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني والمناطق الحدودية.

وجاءت السيطرة على القلعة بعد يوم شهد تبادلاً عنيفاً للنيران، حيث نفذ حزب الله هجمات مكثفة وصفت بأنها الأقوى منذ أبريل الماضي. وقد أدت هذه الهجمات إلى شلل تام في شمال إسرائيل، مما دفع السلطات هناك لإغلاق المدارس وفرض قيود مشددة على حركة المستوطنين.

وتشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن قوات الاحتلال تمارس ضغطاً نارياً مكثفاً للسيطرة على المرتفعات الواقعة شمال نهر الليطاني. ويسعى الجيش الإسرائيلي من خلال هذه التحركات إلى تثبيت واقع ميداني جديد يوسع ما يسمى بـ 'الخط الأصفر' الذي رسمه عبر تدمير القرى والبلدات.

وبالتزامن مع التوغل البري، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته الجوية على مدينة صور وبلدات دير الزهراني وأرنون. وتثير كثافة القصف تساؤلات حول رغبة الاحتلال في خلق منطقة عازلة أعمق مما كان مخططاً له في البداية، وسط صمت دولي حيال تدمير المعالم التاريخية.

وعلى الصعيد الإنساني، ارتفعت حصيلة الشهداء في لبنان إلى 3412 شهيداً منذ تصاعد العدوان في مارس الماضي، وفقاً لبيانات رسمية. كما تسببت العمليات العسكرية بنزوح أكثر من مليون لبناني من قراهم ومدنهم، مما خلق أزمة إنسانية متفاقمة في مراكز الإيواء المكتظة.

في المقابل، اعترف جيش الاحتلال بمقتل 25 جندياً في صفوفه منذ بدء المواجهات البرية الأخيرة، وسط تكتم شديد على أعداد الجرحى. وتؤكد المصادر الميدانية أن المقاومة في الجنوب لا تزال تخوض اشتباكات عنيفة لمنع تقدم الآليات الإسرائيلية نحو مرتفعات 'علي الطاهر' ووادي برغز.

ومن المقرر أن تستضيف واشنطن في الثاني والثالث من يونيو الجاري جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة بين وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل. وتأتي هذه الاجتماعات في البنتاغون كمحاولة أخيرة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، في وقت يصر فيه لبنان على وقف فوري وشامل لإطلاق النار.

فلسطين

الإثنين 01 يونيو 2026 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل الطبيب الفلسطيني جمال نعيم.. رحلة صبر بدأت بفقد 'الأقمار السبعة' وانتهت في الغربة

سادت حالة من الحزن العميق في الأوساط الفلسطينية ومنصات التواصل الاجتماعي، عقب الإعلان عن وفاة الدكتور جمال نعيم (أبو أحمد)، عميد كلية طب الأسنان في جامعة فلسطين ونقيب أطباء الأسنان السابق. وقد وافت المنية الفقيد في العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد، بعد رحلة طويلة من الصراع مع مرض عضال ألزمه الفراش في الغربة، بعيداً عن مدينته التي دمرها الاحتلال.

ونعى الدكتور باسم نعيم شقيقه الأصغر بكلمات مؤثرة، واصفاً إياه بالرجل الصالح ووالد الشهداء الذي لم يُعرف عنه إلا الثبات وحب فلسطين رغم عظم الابتلاء. وأشار في تدوينته إلى أن الراحل جسد نموذجاً فريداً في الصبر على المرض وفقدان الأحبة، وظل متمسكاً بإيمانه حتى اللحظات الأخيرة من حياته التي قضاها مدافعاً عن حقوق شعبه ومهنته.

واستذكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفاجعة التي ألمت بالطبيب الراحل في السادس من يناير عام 2024، حين استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً نزحت إليه عائلته في دير البلح. وأسفرت تلك المجزرة عن استشهاد سبعة من أفراد أسرته، من بينهم والدته المسنة رسمية وبناته الثلاث وأحفاده، في جريمة هزت الرأي العام الفلسطيني والدولي آنذاك.

وكان الدكتور جمال قد سطر كلمات بماء الذهب عقب استشهاد عائلته، حيث أطلق عليهم وصف 'أقماري السبعة'، مؤكداً احتسابه لهم عند الله ورضاه بالقدر رغم مرارة الفقد. وكتب حينها بصلابة نادرة أن الموت ليس نهاية المطاف، بل هو جسر نحو خلود لا ينتهي، معرباً عن فخره بدفع هذا الثمن الباهظ في معركة العزة والكرامة التي يخوضها الشعب الفلسطيني.

وتداول الناشطون مقاطع فيديو وصوراً توثق اللحظات القاسية التي عاشها الطبيب الراحل وهو يودع حفيدته الشهيدة عقب قصف سابق استهدف مكان نزوحهم في خان يونس. وأظهرت تلك المشاهد حجم المعاناة الإنسانية التي كابدها نعيم، الذي فقد منزله وعيادته وكل ما يملك في قطاع غزة، لكنه ظل صامداً يبث الأمل في نفوس المحيطين به بقرب الفرج وزوال الاحتلال.

وعلى الصعيد المهني، يُعد الراحل أحد أبرز أعمدة طب الأسنان في فلسطين، حيث ساهم في تأسيس كلية طب الأسنان بجامعة فلسطين وتخرج على يديه المئات من الأطباء. وعُرف في قطاع غزة بمهارته العالية وأخلاقه الرفيعة، وكانت عيادته مقصداً للفقراء والمحتاجين قبل الميسورين، مما جعل رحيله خسارة كبيرة للمنظومة الصحية والأكاديمية الفلسطينية.

وأجمع المعزون على أن رحيل الدكتور جمال نعيم يمثل نهاية رحلة من الصبر الأسطوري الذي ضرب به مثلاً يحتذى به في مواجهة ويلات الحرب والمرض. وقد تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، استذكر فيه زملاؤه وطلابه مواقفه الإنسانية، مؤكدين أن ذكراه ستظل حية كأيقونة للصمود الفلسطيني الذي لا ينكسر أمام آلة القتل والتهجير.

فلسطين

الإثنين 01 يونيو 2026 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

عنف المستوطنين يتجاوز الخطوط الحمراء: اعتداءات منظمة تستهدف النشطاء في الضفة والأغوار

لم يعد عنف المستوطنين الإسرائيليين محصوراً في استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم فحسب، بل امتد ليشمل الأصوات الإسرائيلية واليهودية التي اختارت الوقوف في وجه التوسع الاستيطاني وتوثيق جرائمه. وشهدت منطقة عين سامية شمال شرق رام الله حادثة اعتداء خطيرة تعرض لها وفد من النشطاء المناهضين للاستيطان، مما يعكس تحولاً في استراتيجية العصابات الاستيطانية التي باتت تستهدف كل من يعارض مشروعها.

تعرض مدير عام حركة 'السلام الآن'، ليئور عميحاي، للضرب المبرح والاعتداء الجسدي واللفظي خلال جولة ميدانية في منطقة الينابيع التي استولت عليها مجموعات استيطانية مؤخراً. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم ليس مجرد حادث عابر، بل هو نتيجة طبيعية لمسار متصاعد من التحريض الذي تدعمه قوى سياسية داخل الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى فرض سيطرة مطلقة على الأراضي الفلسطينية.

الاعتداء الذي وقع في عين سامية استهدف وفداً يضم نشطاء عرباً ويهوداً، من بينهم أعضاء في حزب 'الديمقراطيين' الذي يرأسه يائير غولان. وقد حاصر المستوطنون المشاركين ومنعوهم من مغادرة المكان لساعات، في مشهد يعيد للأذهان عشرات الهجمات التي استهدفت المتضامنين في الأغوار والقرى المهددة بالاقتلاع والتهجير القسري.

أفادت مصادر ميدانية بأن المستوطنين حولوا منطقة ينابيع عين سامية إلى مزار سياحي خاص بهم، ونصبوا فيها أعلاماً وشعارات تدعو لبناء 'الهيكل' المزعوم. هذا التحول المكاني يعكس حجم السيطرة التي فرضتها المجموعات الاستيطانية بدعم وإسناد من قوات الاحتلال، خاصة في ظل انشغال الرأي العام العالمي بتداعيات الحرب المستمرة على قطاع غزة.

يروي ليئور عميحاي تفاصيل الاعتداء موضحاً أن مستوطنين ظهرا بشكل مفاجئ ووجها له ضربات مباشرة على الرأس والوجه لمنع المجموعة من التقدم. ورغم استدعاء الشرطة الإسرائيلية بشكل فوري، إلا أنها لم تصل إلى الموقع، بينما حضرت بسرعة وحدات الحراسة التابعة للمستوطنين والتي تضم عناصر مسلحة تعمل تحت غطاء المهام العسكرية.

المفارقة الصادمة تمثلت في إجراءات الشرطة اللاحقة، حيث خضع عميحاي للتحقيق في مركز شرطة 'بنيامين' للاشتباه بارتكابه اعتداءً غير مبرر، بدلاً من اعتقال المهاجمين الموثقين بالكاميرات. كما طلبت منه السلطات التوقيع على تعهد يمنعه من دخول الضفة الغربية لمدة أسبوعين، وهو ما اعتبره النشطاء محاولة واضحة لإبعاد الشهود عن مناطق الانتهاكات.

تؤكد التحركات الميدانية أن الهدف من هذه الاعتداءات هو منع التوثيق والنشر، وعزل التجمعات الفلسطينية عن أي تضامن خارجي أو داخلي. ويرى نشطاء أن المجموعات الاستيطانية تسعى لإخفاء سياسات التهجير القسري والاستيلاء على الموارد المائية، عبر ترهيب كل من يحاول إيصال الحقيقة إلى الرأي العام العالمي أو المجتمع الإسرائيلي.

حذرت الناشطة الميدانية يفعات ماهل من أن ما يجري في الضفة يمثل تسارعاً لمشروع اليمين المتطرف الذي استغل أحداث السابع من أكتوبر لتنفيذ مخططاته المؤجلة. وأوضحت أن المجموعات الاستيطانية لا تتسامح مع أي صوت يعارض مشروعها، سواء كان فلسطينياً أو إسرائيلياً، مما يخلق بيئة من القمع الممنهج تحت غطاء الحرب.

تتصاعد المخاوف داخل الأوساط الليبرالية في إسرائيل من انتقال هذا العنف إلى داخل الخط الأخضر والمدن المختلطة، خاصة مع تنامي نفوذ التيارات الدينية والقومية المتشددة. ويرى خبراء أن هذه المجموعات قد تُستخدم كأداة في الصراعات السياسية الداخلية، مما يهدد بتآكل ما تبقى من الطابع الديمقراطي لصالح مشروع ديني متطرف.

من جانبه، أشار المحامي سامح عراقي، مدير عام حركة 'حرية'، إلى أن هذه الاعتداءات هي جزء من مشروع سياسي متكامل يهدف إلى كسر قدرة الفلسطينيين على الصمود. وأكد أن وجود النشطاء في القرى المهددة ضمن مشروع 'الحضور الحامي' يزعج المستوطنين لأنه يكسر حالة الاستفراد بالفلسطيني ويمنع الاستفراد به كهدف وحيد للعنف.

الواقع في الأغوار الشمالية يزداد تعقيداً مع تزايد ملاحقة الرعاة الفلسطينيين ومحاصرة مساكنهم، في وقت تروج فيه المجموعات الاستيطانية لمشاريع سكنية جديدة. هذا الضغط الميداني يهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان الأصليين، واستبدالهم بمستوطنين يحملون رؤى أيديولوجية متطرفة تجاه الأرض والإنسان.

ارتبط تنامي قوة المستوطنين بمحاولات التأثير المباشر على مؤسسات الدولة وأجهزتها القضائية والأمنية، مما جعلهم يتصرفون كقوة فوق القانون. وأصبحت الاعتداءات في التلال والقرى تجد صداها داخل المؤسسات الإسرائيلية، عبر استهداف المعارضين السياسيين والمؤسسات الحقوقية التي تفضح ممارسات الاحتلال.

إن حالة الانقسام العميق التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي توفر بيئة خصبة لتصاعد التوتر، خاصة إذا شعرت القوى الاستيطانية بتهديد لنفوذها السياسي. هذا الوضع يدفع شرائح واسعة من العلمانيين إلى التفكير في الهجرة، خوفاً من تحول البلاد إلى نظام ثيوقراطي قومي يقوده قادة المستوطنين وميليشياتهم المسلحة.

في نهاية المطاف، يبقى الصمود الفلسطيني في الأغوار والضفة هو العائق الأساسي أمام اكتمال مشروع التهجير، رغم كل محاولات الترهيب والاعتداء. وتستمر حركات السلام والنشطاء الميدانيون في محاولاتهم لتوثيق هذه الانتهاكات، مؤكدين أن المعركة على الأرض هي معركة وجود وحقيقة لا يمكن طمسها بقوة السلاح أو التحريض السياسي.

عربي ودولي

الإثنين 01 يونيو 2026 7:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يقر بخطأ التدخل في إيران ويؤكد تدمير قدراتها العسكرية بالكامل

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل خلال مقابلة تلفزيونية مع لارا ترامب، حيث أقر بأن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاءً استراتيجية بوجودها العسكري في المنطقة. وأوضح ترامب أن التدخل في العراق كان أمراً أحمقاً وتصرفاً سيئاً للغاية، مشيراً إلى أن هذا التقييم ينطبق أيضاً على الحالة الإيرانية التي ما كان ينبغي لواشنطن الانخراط فيها عسكرياً منذ البداية.

ورغم اعترافه بخطأ الوجود العسكري، دافع ترامب بقوة عن الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت الإيرانية، زاعماً أنها كانت ضرورية لمنع طهران من الحصول على القنبلة النووية. وأكد أن استخدام قاذفات 'بي-2' الاستراتيجية أحبط المسار النووي الإيراني، مشدداً على أن طهران كانت ستمتلك سلاحاً نووياً في الوقت الراهن لولا التدخل العسكري الأمريكي المباشر.

وشهدت المقابلة تناقضاً لافتاً في توصيف ترامب لحالة القوات المسلحة الإيرانية، حيث ادعى في البداية أن واشنطن تركت الجيش الإيراني وشأنه ولم تستهدفه بشكل مباشر. وبرر هذا التوجه بأن قيادات الجيش تعد أكثر اعتدالاً مقارنة بأطراف أخرى داخل النظام، وهو ما يمثل محاولة لفتح قنوات تواصل أو تحييد لبعض القوى الداخلية في طهران.

وفي ذات السياق، انتقل ترامب إلى نبرة أكثر حدة مؤكداً أن القوات البحرية الإيرانية قد 'انتهت تماماً' بنسبة مئة بالمئة جراء العمليات العسكرية الأخيرة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت ادعاءاته سلاح الجو الإيراني الذي وصفه بأنه أصبح خارج الخدمة بشكل كامل، مما يثير تساؤلات حول حجم الدمار الفعلي مقارنة بالتصريحات السياسية.

وحول المسار الدبلوماسي، كشف الرئيس الأمريكي أن المفاوضات الجارية حالياً تقترب من الوصول إلى 'اتفاق جيد' يرضي التطلعات الأمريكية. ومع ذلك، لم يخلُ حديثه من التهديد، حيث حذر من أنه في حال فشل الدبلوماسية في تحقيق النتائج المرجوة، فإن الولايات المتحدة مستعدة لإنهاء الملف بطرق أخرى، في إشارة واضحة لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة.

تأتي هذه التصريحات في ظل تعقيدات ميدانية وإنسانية كبيرة، حيث تشير التقارير الواردة من مصادر طبية في طهران إلى سقوط آلاف الضحايا جراء التصعيد المستمر. وأفادت البيانات الرسمية بأن الهجمات المشتركة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية منذ نهاية فبراير الماضي أدت إلى خسائر بشرية فادحة في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة الإيرانية، فقد بلغ عدد القتلى جراء هذه الهجمات نحو 3468 شخصاً، من بينهم مئات النساء والأطفال الذين سقطوا في الغارات الجوية. وتعكس هذه الأرقام حجم التوتر المتصاعد في المنطقة، في وقت يحاول فيه البيت الأبيض موازنة الضغط العسكري مع الرغبة في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع الدائر.

عربي ودولي

الإثنين 01 يونيو 2026 6:09 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات من 'اندماج عسكري' غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب عبر تشريع جديد في الكونغرس

كشفت تقارير بحثية عن إدراج بند جديد ومثير للجدل في نسخة مجلس النواب من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي (NDAA) لعام 2027، يهدف إلى دفع العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل نحو مستوى غير مسبوق من التكامل. وحذر خبراء من أن هذا التوجه يتجاوز مجرد تقديم المساعدات التقليدية التي بلغت قيمتها مئات المليارات منذ عقود، ليؤسس لشراكة عضوية في البنية التحتية العسكرية والصناعية.

تتضمن المادة 224 من المشروع، والتي عُرفت باسم 'مبادرة التعاون في تكنولوجيا الدفاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل'، إطاراً واسعاً للعمل المشترك في مجالات البحث والتطوير المتقدمة. ويهدف هذا البند إلى تعزيز الإنتاج المشترك للأسلحة واتفاقيات الترخيص، مما يربط المصالح الصناعية الدفاعية للبلدين بشكل وثيق يصعب فكه مستقبلاً.

أفادت مصادر بأن المبادرة تسعى لتوسيع التنسيق الثنائي ليشمل قطاعات التكنولوجيا الفائقة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والأنظمة الذاتية. كما تشمل الخطط المقترحة التعاون في مجالات الطاقة الموجهة والأمن السيبراني والتقنيات الحيوية، مما يضع إسرائيل في مرتبة متقدمة تقنياً ضمن المنظومة الدفاعية الأمريكية.

يشير مراقبون إلى أن التعاون القائم حالياً في مجال الدفاع الصاروخي سيتوسع ليشمل 'دمج الشبكات' و'دمج البيانات' العسكرية بشكل كامل. هذا المستوى من التنسيق سيتيح تبادلاً أوسع للمعلومات الاستخباراتية والعملياتية، مما يجعل الجيشين يعملان ضمن بيئة تقنية موحدة في العديد من الجوانب.

يرى باحثون أن هذا التكامل سيمنح الحكومة الإسرائيلية نفوذاً سياسياً إضافياً داخل الولايات المتحدة من خلال استثمارات ومرافق إنتاج مشتركة في ولايات أمريكية مختلفة. ومن شأن هذه المشاريع أن توفر فرص عمل محلية، مما يعزز الروابط بين تل أبيب وأعضاء الكونغرس الذين يمثلون تلك الدوائر الانتخابية المستفيدة اقتصادياً.

حذرت دراسات صادرة عن معاهد بحثية من أن التحول من نموذج المساعدات العسكرية التقليدي إلى نموذج التكامل المباشر قد يقلص من آليات الرقابة السياسية والدبلوماسية. هذا المسار قد ينقل العلاقة العسكرية إلى إطار أقل شفافية داخل منظومة المشتريات الدفاعية المعقدة، بعيداً عن المساءلة العلنية المعتادة.

تأتي هذه التحركات التشريعية في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية ومحلية متزايدة بشأن استخدام الأسلحة الأمريكية في الحرب المستمرة على قطاع غزة. وتتصاعد الاتهامات الموجهة لجيش الاحتلال بانتهاك القانون الإنساني الدولي، مما يضع الإدارة الأمريكية في مواجهة ضغوط حقوقية وشعبية متنامية.

أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعاً ملحوظاً في التأييد الشعبي الأمريكي للسياسات العسكرية المرتبطة بإسرائيل، حيث دعا 38% من المشاركين في استطلاع حديث إلى وقف الإمدادات العسكرية بالكامل. كما أيدت نسبة أخرى ربط هذه المساعدات بكيفية استخدام الأسلحة ومدى التزامها بالمعايير الدولية.

رغم المعارضة الشعبية، لا تزال القيادات الرئيسية في الحزبين الجمهوري والديمقراطي تدعم هذه التوجهات التشريعية بشكل كبير. وينعكس هذا الدعم في صياغة مشاريع القوانين التي تسبق النقاشات العامة والتعديلات داخل أروقة الكونغرس، مما يشير إلى وجود فجوة بين التوجه الرسمي والنبض الشعبي.

برزت أصوات منتقدة داخل الحزب الديمقراطي، مثل السيناتور كريس فان هولين، الذي اعتبر أن الدعم غير المشروط للحكومات الإسرائيلية بات يتعارض بشكل متزايد مع المصالح القومية الأمريكية. كما لفتت مصادر إلى وجود تيار من اليمين واليسار ينتقد نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل وتأثيرها على القرار السيادي.

يشدد المعارضون للمادة 224 على ضرورة إسقاطها من مشروع قانون الدفاع الوطني لمنع حدوث هذا الاندماج العميق. ويرى هؤلاء أن تمرير المادة سيجعل السياسة الخارجية الأمريكية رهينة للسياسات الإسرائيلية في المنطقة، في وقت يحتاج فيه العالم إلى تفعيل أدوات الضغط لوقف التصعيد العسكري.

في الختام، يمثل هذا المشروع القانوني نقطة تحول استراتيجية قد تعيد صياغة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب للعقود القادمة. فإذا ما تم إقرار هذا التكامل، فإن إسرائيل ستصبح جزءاً لا يتجزأ من المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، مما يعقد أي محاولات مستقبلية لفرض شروط على الدعم العسكري المقدم لها.

فلسطين

الإثنين 01 يونيو 2026 6:09 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة إسرائيلية لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن كشفها لمخطط إسرائيلي جديد يستهدف بناء 2721 وحدة استيطانية إضافية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت الهيئة أن ما يسمى بمجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية للاحتلال يعتزم عقد اجتماع يوم الأربعاء المقبل، الموافق الثالث من يونيو الجاري، لإقرار هذه الحزمة الواسعة من المشاريع التوسعية.

وتتوزع الوحدات السكنية المقترحة على عدة كتل استيطانية كبرى، حيث نالت مستوطنة 'جفعوت' الواقعة غرب بيت لحم الحصة الأكبر بواقع 1006 وحدات سكنية. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الاحتلال لتحويل 'جفعوت' إلى مستوطنة مستقلة تماماً، وذلك بعد قرار فصلها إدارياً عن مستوطنة 'ألون شفوت' في مطلع العام الجاري.

وفي شمال الضفة الغربية، تشمل الخطة بناء 922 وحدة استيطانية في مستوطنة 'هار براخا' الجاثمة على أراضي المواطنين جنوب مدينة نابلس، بالإضافة إلى 455 وحدة في مستوطنة 'ميفو دوتان' غرب جنين. كما تضمنت المقترحات تخصيص 234 وحدة جديدة لمستوطنة 'كريات أربع' المقامة على أراضي شرق مدينة الخليل، مما يعزز الطوق الاستيطاني حول المدن الفلسطينية الرئيسية.

وأكدت مصادر رسمية أن الجلسة المرتقبة لن تقتصر على إقرار وحدات بناء فحسب، بل ستناقش تعديلات هيكلية وتنظيمية تهدف إلى تغيير استخدامات الأراضي الفلسطينية المصادرة. وتهدف هذه الإجراءات القانونية إلى شرعنة التوسع العمراني للمستوطنات وتوفير غطاء تخطيطي يسهل عملية الضم الزاحف التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية في عمق الأراضي المحتلة.

وحذرت الهيئة من التداعيات الخطيرة لهذه المخططات التي تهدف إلى تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية ومنع إقامة أي تواصل بين التجمعات السكانية العربية. وأشارت إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوات إلى تحويل البؤر الاستيطانية الصغيرة إلى مراكز حضرية ضخمة، مما يهدد بمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والرعوية التي تعتمد عليها العائلات الفلسطينية.

وتشير البيانات الإحصائية الأخيرة إلى تصاعد غير مسبوق في النشاط الاستيطاني، حيث بلغ عدد المستوطنات والبؤر في الضفة نحو 542 موقعاً يقطنها أكثر من 780 ألف مستوطن. ومنذ أكتوبر 2023، تم رصد استحداث أكثر من 165 بؤرة استيطانية جديدة، منها 59 بؤرة أقيمت خلال الأشهر القليلة الماضية من عام 2025، في ظل انشغال العالم بحرب الإبادة المستمرة.

ويتزامن هذا التوسع الاستيطاني مع تصاعد حاد في وتيرة العنف والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية مباشرة من جيش الاحتلال ضد القرى والبلدات الفلسطينية. وقد أسفرت هذه الاعتداءات والعمليات العسكرية المتواصلة في الضفة عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة الآلاف، إلى جانب حملات الاعتقال والتهجير القسري التي طالت عشرات الآلاف من المواطنين.

اقتصاد

الإثنين 01 يونيو 2026 5:09 صباحًا - بتوقيت القدس

استقرار حذر للدولار وسط تصعيد عسكري في لبنان وترقب لبيانات الوظائف الأمريكية

استهل الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع بحالة من الاستقرار النسبي، محاولاً التماسك بعد الخسائر التي مني بها الأسبوع الماضي. وتراقب الأسواق المالية العالمية عن كثب مسار المحادثات الدبلوماسية المتعلقة بالصراعات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى البحث عن إشارات واضحة حول توجهات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 99.00 نقطة، وذلك بعد تراجع بلغت نسبته 0.4% خلال الأسبوع المنصرم. ويأتي هذا الهدوء الحذر في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتأثيرها المباشر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

وفي سوق العملات الأجنبية، شهد اليورو تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.08% ليصل إلى مستوى 1.165 دولار، بينما انخفض الين الياباني بنفس النسبة ليتم تداوله عند 159.41 للدولار. كما لم ينجُ الجنيه الإسترليني من موجة التراجع الطفيفة، حيث هبط بنسبة 0.07% مسجلاً 1.3449 دولار في التعاملات المبكرة.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد صدور أوامر عسكرية إسرائيلية بزيادة التوغل في الأراضي اللبنانية ضمن المواجهة المستمرة مع حزب الله. وتخشى الأوساط الاقتصادية أن يؤدي هذا التصعيد إلى اضطرابات في حركة الملاحة البحرية، خاصة في المناطق الحيوية لنقل الخام.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه بصدد اتخاذ قرار وشيك يتعلق بمقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة في الأسواق. وتأمل المصادر الاقتصادية أن تسفر هذه التحركات عن فتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط، مما قد يساهم في تهدئة أسعار الطاقة التي تلهب التضخم.

وتتجه أنظار المستثمرين في وقت لاحق من هذا الأسبوع إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو، والذي يعد مؤشراً حاسماً لمجلس الاحتياطي الاتحادي. ويشير مسؤولو البنك المركزي الأمريكي إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا ما تسببت الحرب في تسريع وتيرة التضخم المرتفعة أصلاً.

وأوضح خبراء في بنك كومنولث أستراليا أن العملة الأمريكية ستبقى رهينة التطورات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران من جهة، وبيانات سوق العمل من جهة أخرى. وأشاروا إلى أن إعادة فتح الممرات المائية الحيوية سيؤدي تدريجياً إلى تراجع أسعار النفط، مما يعيد التركيز مجدداً على فوارق أسعار الفائدة كمحرك أساسي للدولار.

عربي ودولي

الإثنين 01 يونيو 2026 5:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كولومبيا تتجه لجولة إعادة رئاسية بين اليميني دي لا إسبرييّا واليساري سيبيدا

تتجه كولومبيا رسمياً نحو جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في الحادي والعشرين من يونيو/ حزيران الجاري، وذلك بعد تعذر حسم السباق من الجولة الأولى. وأظهرت النتائج الجزئية منافسة محتدمة بين القطبين اليميني واليساري في البلاد، حيث فشل أي منهما في تجاوز عتبة الـ 50% المطلوبة للفوز المباشر.

وبحسب ما أوردته مصادر رسمية بعد فرز نحو 57% من الأصوات، فقد تصدر المحامي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا النتائج بنسبة بلغت 44%. ويعد دي لا إسبرييّا، البالغ من العمر 47 عاماً، وجهاً يمينياً صاعداً يتبنى سياسات مشابهة لنهج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، ويطرح نفسه كبديل من خارج المؤسسة التقليدية.

في المقابل، حل السيناتور اليساري إيفان سيبيدا في المرتبة الثانية بحصوله على 41% من أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في مراكز الاقتراع. ويُنظر إلى سيبيدا على أنه الوريث السياسي للرئيس الحالي غوستافو بيترو، الذي يمنعه الدستور الكولومبي من الترشح لولاية رئاسية ثانية متتالية.

وتأتي هذه الانتخابات في وقت حساس تعيش فيه كولومبيا أسوأ موجات العنف منذ توقيع اتفاق السلام التاريخي مع القوات المسلحة الثورية (فارك) في عام 2016. وقد شهدت الفترة الماضية تصاعداً في عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة مجتمعيين، بالإضافة إلى هجمات بسيارات مفخخة وطائرات مسيرة استهدفت مدنيين.

ورغم هذه التوترات الأمنية والمخاوف من إراقة الدماء، أكدت السلطات أن يوم الاقتراع مر بهدوء نسبي في معظم أنحاء البلاد. وقد عززت الحكومة من تواجدها الميداني عبر نشر أكثر من 400 ألف عنصر من قوات الأمن والجيش لضمان سلامة الناخبين وسير العملية الديمقراطية.

ويعتمد المرشح اليميني دي لا إسبرييّا، الملقب بـ 'النمر'، في خطابه على الوعود الأمنية الصارمة، حيث خاض حملته من خلف زجاج مضاد للرصاص. وقد تعهد في حال فوزه بملاحقة الجماعات المسلحة والمنشقة التي لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من البلاد وتدير تجارة الكوكايين.

أما إيفان سيبيدا، وهو ابن زعيم شيوعي تعرض للاغتيال سابقاً، فيرتكز برنامجه على استكمال مسار 'السلام الشامل' الذي بدأه سلفه بيترو. ويسعى سيبيدا إلى معالجة قضايا عدم المساواة الاجتماعية المتجذرة في المجتمع الكولومبي عبر توسيع نطاق البرامج الحكومية الموجهة للفقراء والمهمشين.

وتشير التقارير إلى أن جيوباً عديدة في كولومبيا لا تزال تعاني من غياب سلطة الدولة، حيث تهيمن عصابات مسلحة على مناطق إنتاج المخدرات. ويمثل هذا التحدي الأمني حجر الزاوية في برامج المرشحين، وسط انقسام شعبي حول الطريقة الأمثل للتعامل مع هذه الجماعات المنشقة.

ومع اقتراب موعد جولة الحسم، يسعى كل مرشح لاستقطاب أصوات المترددين والقوى السياسية التي خرجت من السباق في الجولة الأولى. وستكون الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد هوية الرئيس القادم الذي سيقود كولومبيا في ظل ظروف اقتصادية وأمنية معقدة للغاية.

فلسطين

الإثنين 01 يونيو 2026 3:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مخطط 'القدس 2050': هندسة استيطانية لعزل المدينة وحسم مصير الضفة الغربية

يمر ملف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة بمنعطف هو الأخطر منذ عقود، حيث تجاوزت السياسات الإسرائيلية فكرة التوسع العمراني التقليدي نحو الحسم الجغرافي الشامل. وأعلنت حكومة الاحتلال مؤخراً عن طرح مناقصات لبناء 3400 وحدة استيطانية جديدة ضمن المشروع الاستراتيجي المعروف بـ (E1)، والذي يقع في المنطقة الشرقية للمدينة المقدسة.

ويرى خبراء ومختصون في شؤون الاستيطان أن هذه التحركات تهدف إلى رسم هندسة إحلالية جديدة تمحو حدود المدينة وتعزلها عن محيطها الفلسطيني بالكامل. وأكد الباحث خليل التفكجي أن الاحتلال يسعى لتحويل القدس إلى 'القدس الكبرى' من خلال إنشاء حزام من المستعمرات الضخمة يشغل مساحة طولية تصل إلى 35 كيلومتراً وعرضاً يقارب 20 كيلومتراً.

ويهدف هذا التمدد الاستيطاني المكثف إلى إغلاق المنطقة الشرقية للقدس بشكل محكم، مما يؤدي عملياً إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتدمير أي إمكانية للاتصال الجغرافي الفلسطيني. وتأتي هذه الخطوات تنفيذاً لرؤية صهيونية تاريخية تسعى لتقويض مقومات الدولة الفلسطينية المستقبلية وتحويل التجمعات السكانية إلى معازل منفصلة.

من جانبه، حذر الدكتور مصطفى البرغوثي، رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية، من أن المشهد الاستيطاني الحالي وصل إلى مراحل التطبيق النهائي والفعلي على الأرض. وشدد البرغوثي على أن أي مراهنة على ضغوط دولية أو أمريكية لوقف هذه المخططات هي 'وهم كبير'، خاصة في ظل التبني الكامل للمشروع الاستعماري من قبل الإدارات المتعاقبة في واشنطن.

ويرتبط هذا التصعيد الاستيطاني بمخطط شامل يُعرف بـ 'القدس 2050'، وهو مشروع ضخم يسعى لإعادة صياغة هوية المدينة ديموغرافياً واقتصادياً تحت السيادة الإسرائيلية. ويتضمن المخطط إنشاء مطار دولي في منطقة 'النبي موسى'، بالإضافة إلى بناء بنية تحتية سياحية هائلة تضم نحو 12 ألف غرفة فندقية تمتد بين القدس الشرقية وحواف منطقة الغور.

وفي سياق القراءة السياسية لهذه التطورات، أشارت مصادر بحثية إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تستغل حالة الصمت الدولي المطبق وتراجع الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية. وأوضح الباحث مهند مصطفى أن تل أبيب ترى في الظروف الإقليمية الراهنة فرصة ذهبية لتسريع وتيرة البناء في مشروع (E1) دون خشية من أي ردع أو عقوبات دولية حقيقية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يسابق الزمن لفرض وقائع جديدة يصعب التراجع عنها في المستقبل، مستفيداً من غياب الضغوط الجدية. وتؤكد هذه التحركات أن المعركة في القدس والضفة الغربية انتقلت من صراع على الأراضي إلى مرحلة الحسم المكاني والسكاني النهائي، بما يخدم الرؤية الاستراتيجية للاحتلال في السيطرة الكاملة.

GENERAL

الإثنين 01 يونيو 2026 3:54 صباحًا - بتوقيت القدس

جريمة تهز الإسكندرية: مقتل محامية مصرية استُدرجت بحجة رؤية طفلتها

شيعت جموع غفيرة من أهالي مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، جثمان المحامية نهاد السيد الرشيدي، في موكب جنائزي مهيب خيم عليه الحزن والغضب. وجاءت مراسم الدفن بعد صدور قرار رسمي من نيابة غرب الإسكندرية بتسليم الجثمان لذويها، عقب انتهاء الإجراءات القانونية والطبية اللازمة للكشف عن ملابسات مقتلها في منطقة العامرية.

وتعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى نزاع قضائي مستمر بين الضحية وطليقها حول حضانة ابنتهما الوحيدة، وهو الخلاف الذي تصدر واجهة الأحداث مؤخراً. وكانت المحامية الراحلة قد ظهرت في مقطع فيديو عبر تقنية البث المباشر قبل أيام من رحيلها، كشفت فيه عن معاناتها في استعادة طفلتها واتهمت طليقها بانتزاع الطفلة منها قسراً رغم وجود أحكام قانونية لصالحها.

وأفادت مصادر نقابية بأن التحقيقات الأولية تشير إلى تعرض المحامية لعملية استدراج محكمة يوم وقفة عرفة، حيث تم إيهامها بإمكانية رؤية ابنتها وتناول وجبة الإفطار معها. وكان الاتفاق يقضي بأن تعود الطفلة برفقة والدتها بعد اللقاء، إلا أن الأمور تطورت بشكل مأساوي وانتهت بوقوع اعتداء جسدي عنيف أدى إلى وفاتها قبل أن تحقق غايتها برؤية صغيرتها.

وباشرت الأجهزة الأمنية في الإسكندرية تحقيقات موسعة فور تلقيها بلاغاً بوقوع مشاجرة دامية في منطقة العامرية والعثور على جثة سيدة. وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول مسرح الجريمة، وبدأت في تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة والاستماع لشهادات الجيران والشهود العيان الذين تواجدوا في المنطقة لحظة وقوع الحادث الأليم.

وأكدت المصادر أن النيابة العامة استمعت لأقوال طليق الضحية وعدد من المقربين منه، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف المتهم الرئيسي وآخرين يشتبه بتورطهم في الواقعة. وقد أقر المتهم في اعترافاته الأولية بنشوب مشادة كلامية حادة تطورت إلى اشتباك بالأيدي، مبرراً فعلته بالخلافات المتراكمة حول ملف حضانة الطفلة التي كانت محور النزاع لسنوات.

من جانبها، أعلنت نقابة المحامين تضامنها الكامل مع أسرة الفقيدة، مؤكدة أنها ستتابع مسار التحقيقات لحظة بلحظة لضمان القصاص العادل. وشددت النقابة في بيان لها على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة النكراء، معتبرة أن استهداف محامية أثناء سعيها لتطبيق القانون وممارسة حقها الأمومي هو سابقة خطيرة تستوجب الردع.

وسادت حالة من الاستياء العارم في الشارع المصري وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب النشطاء والحقوقيون بتعديل قوانين الحضانة لتوفير حماية أكبر للأمهات. واعتبر الكثيرون أن قضية نهاد الرشيدي تعكس حجم المعاناة التي تواجهها النساء في النزاعات الأسرية، داعين إلى ضرورة تسريع إجراءات تنفيذ أحكام الحضانة لمنع وقوع مثل هذه الجرائم.

وتستمر النيابة العامة في استكمال التحقيقات، بانتظار التقارير الفنية النهائية من الطب الشرعي وتفريغ كافة الأدلة الرقمية المتاحة. ومن المتوقع أن تتم إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات فور اكتمال ملف القضية، وسط ترقب شعبي وقانوني واسع للنطق بالحكم في هذه القضية التي هزت الرأي العام قبيل أيام العيد.

عربي ودولي

الإثنين 01 يونيو 2026 3:39 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل عبد ربه منصور هادي: إرث من الحيرة بين إنقاذ الدولة وضياعها

غيب الموت الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، تاركاً خلفه سيرة سياسية تضج بالتناقضات والأسئلة المفتوحة التي لم تجد إجابات شافية حتى اللحظة. رحل الرجل في وقت لا يزال فيه الشعب اليمني منقسماً في تقييم مرحلته؛ فبينما يراه البعض رمزاً للشرعية التي حاولت الصمود، يصفه آخرون بأنه المسؤول عن تآكل الدولة وفتح الأبواب أمام رياح الفرقة والشتات.

عاش اليمنيون سنوات طويلة يرقبون قرارات هادي في ظل عواصف سياسية وعسكرية غير مسبوقة، حيث اختلطت في شخصيته ملامح القائد الذي أراد الحفاظ على كيان الدولة، وصورة المسؤول الذي عجز عن كبح جماح القوى المتصارعة. لقد بقيت صورته في الذاكرة الجمعية غير مستقرة، تتأرجح بين الحكمة المفترضة والضعف الذي يراه خصومه سبباً في وصول البلاد إلى ما هي عليه اليوم.

إن المأساة التي عصفت باليمن خلال العقد الماضي كانت تفوق قدرة أي فرد على الاحتمال، حيث تكالبت المحن من كل حدب وصوب، بدءاً من الانقلاب على المؤسسات الدستورية وصولاً إلى تغول السلاح على العمل السياسي. وفي خضم هذه الأمواج المتلاطمة، وقف هادي في مركز العاصفة، لا بطلاً أجمع الناس على قيادته، ولا خائناً اتفقت الأطراف على إدانته، بل شخصية التبست فيها الأحكام.

الحيرة التي خلفها رحيل هادي ليست مرتبطة بشخصه فحسب، بل هي انعكاس لحيرة مرحلة كاملة من تاريخ اليمن المعاصر، حيث تداخلت فيها الضرورات بالخيبات. فكم من قرار اتخذه هادي لا يزال محل جدل حول ما إذا كان ضرورة فرضتها الظروف القاهرة، أم أنه كان خطأً استراتيجياً ناتجاً عن حسابات سياسية غير دقيقة أدت إلى تفاقم الأزمة.

يودع اليمن رجاله واحداً تلو الآخر، لكن الخلافات حول أدوارهم لا تنتهي بمواراتهم الثرى، بل تظل مشتعلة في النقاشات العامة والمجالس السياسية. هادي الذي انتهى عمله وانقطع سعيه بوفاته، لا يزال يمثل مادة دسمة للجدل بين من يرفع له أكف الدعاء تقديراً لثباته، ومن يرفع عليه لواء العتب واللوم لما آلت إليه أوضاع البلاد والعباد.

يبقى التاريخ هو القاضي الوحيد الذي لا يستعجل أحكامه، بعيداً عن عواطف اللحظة الراهنة وجراحها النازفة التي تحكم رؤية البشر المعاصرين للأحداث. وسوف تظل سيرة عبد ربه منصور هادي موضع تساؤل عميق في الضمير اليمني لسنوات طويلة: هل كان يحاول حقاً إنقاذ سفينة الوطن فغلبته الأمواج العاتية، أم أنه كان أحد الأسباب التي أدت إلى غرقها في بحر النزاعات؟

من أكثر النقاط إثارة للتأمل في نهاية عهد هادي، هي الطريقة التي غادر بها المشهد السياسي، حيث لم يرحل فجأة بل قام بتفويض صلاحياته لمجلس قيادة رئاسي يضم ثمانية رجال. هذا الانتقال للسلطة وهو على قيد الحياة، عكس حقيقة أن العبء اليمني أصبح أثقل من أن يحمله فرد واحد، مهما كانت الصلاحيات الممنوحة له أو الدعم الدولي الذي يحظى به.

توزيع المسؤوليات بين ثمانية قادة دفعة واحدة كان بمثابة إعلان واقعي بأن القضية اليمنية لم تعد تتعلق بشخص الرئيس، بل بوطن تتشابك فيه الولاءات والخصومات الدولية والإقليمية. هذا التحول قدم درساً بليغاً لمن اختزلوا تعقيدات المشهد اليمني في اسم هادي وحده، محملين إياه أوزار الانهيار الاقتصادي والتعثر العسكري والتمزق الاجتماعي.

لسنوات طويلة، كان اسم هادي هو الشماعة التي تُعلق عليها كافة الإخفاقات، فإذا اضطربت العملة أو تعثرت الجبهات، كان اللوم يتجه مباشرة نحو الرئاسة. ولكن حين انقسمت هذه المسؤوليات بين ثمانية أعضاء في المجلس الرئاسي، بدأ الناس يدركون أن الأزمة أعمق بكثير من مجرد إدارة فردية، وأن التحديات كانت تتجاوز قدرات أي مؤسسة تقليدية.

لا يعني هذا التحليل براءة مطلقة لهادي من الأخطاء السياسية، فالتاريخ لا يمنح العصمة للحكام، لكنه يشهد على أن المرحلة كانت من التعقيد بحيث لا يمكن تفسيرها من خلال شخص واحد. لقد كان هادي جزءاً من منظومة معقدة، واجهت تحديات وجودية في لحظة تاريخية فارقة، مما يجعل الحكم النهائي عليه أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.

تظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كان هادي سبباً في الوضع الحالي، أم أنه كان ضحية لمرحلة منهكة استنزفت طاقته وقدرته على المناورة السياسية. هذا السؤال سيظل مفتوحاً ما دام اليمنيون مختلفين في قراءة تاريخهم القريب، وما دام الصراع لم يضع أوزاره بعد، ليتيح للباحثين فرصة النظر بموضوعية إلى تلك السنوات العجاف.

لقد دفع اليمنيون في عهد هادي ثمناً باهظاً من دمائهم ومستقبلهم، وهي حقيقة لا يمكن القفز فوقها عند تقييم تلك الفترة التي ستظل من أكثر فصول اليمن إيلاماً. ومع ذلك، فإن الإنصاف يقتضي النظر إلى حجم المؤامرات والحروب والانقلابات التي أحاطت بذلك العهد، والتي كانت كفيلة بهدّ الجبال الراسيات، فكيف بكيان دولة هشة.

إن الانتقال من حكم الفرد إلى حكم المجلس الرئاسي يمثل اعترافاً ضمنياً بانتهاء حقبة وبداية أخرى، لكنها بداية لا تزال مثقلة بإرث الماضي وتحديات الحاضر. هادي الذي رحل عن عالمنا، ترك خلفه وطناً يبحث عن هويته واستقراره وسط ركام الحروب، تاركاً للأجيال القادمة مهمة فك شفرات مرحلته وفهم تقلباتها الدراماتيكية.

في الختام، يقف الجمهور اليمني الواسع في حالة من التأمل المشوب بالحزن والحيرة، متسائلين عن مآلات الأمور بعد رحيل أحد أبرز وجوه المرحلة السابقة. وسيبقى السؤال الذي يتردد في الأفق: هل كان هادي يحمل مشروعاً للنجاة لم يسعفه الوقت والظروف لتحقيقه، أم أنه كان مجرد شاهد على مرحلة التيه التي لا تزال تعصف باليمن السعيد؟

فلسطين

الإثنين 01 يونيو 2026 3:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع نجم كرة القدم مصعب أبو سالم من السفر للمشاركة في مباراة تضامنية بإيطاليا

أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على منع نجم كرة القدم الفلسطيني، مصعب أبو سالم، من مغادرة الأراضي الفلسطينية باتجاه إيطاليا، حيث كان من المقرر أن يمثل 'منتخب نجوم فلسطين' في تظاهرة رياضية كبرى. وكان من المفترض أن يشارك اللاعب في مباراة إنسانية وتضامنية أمام 'منتخب نجوم نابولي' الإيطالي، تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز قيم التآخي الرياضي في الملاعب الأوروبية.

وأفادت مصادر رسمية بأن أجهزة الاحتلال الأمنية أوقفت اللاعب أبو سالم أثناء محاولته المرور عبر معبر الكرامة الواصل بين الضفة الغربية والأردن. وقد تم عزل اللاعب عن بقية أعضاء بعثة المنتخب، حيث خضع لتحقيق أمني قاسٍ ومطول داخل أروقة المانتهى بصدور قرار تعسفي يقضي بمنعه من السفر وإعادته قسراً، مما حرمه من فرصة إيصال رسالة غزة والضفة إلى الجمهور الرياضي في إيطاليا.

من جانبه، أصدر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بياناً شديد اللهجة استنكر فيه هذا الإجراء، مؤكداً أن عرقلة سفر اللاعبين تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى خنق الرياضة الفلسطينية وتسييسها. وأوضح الاتحاد أن هذه الانتهاكات تسعى لعرقلة الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية، مشدداً على أن استهداف الكوادر الرياضية يضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الأولمبية والدولية التي تضمن حرية الحركة والتنقل.

وجدد الاتحاد الفلسطيني دعوته العاجلة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات القارية بضرورة تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الرياضيون في فلسطين. وطالب البيان بتوفير حماية حقيقية للاعبين وضمان حقهم في تمثيل وطنهم بحرية، مؤكداً على ضرورة فرض عقوبات رادعة على اتحاد الاحتلال لوقف هذه العراقيل المتكررة التي تهدف إلى عزل الرياضة الفلسطينية عن محيطها العالمي.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والمطالبات الشعبية في أوروبا لعزل الاحتلال رياضياً، والتي تجلت مؤخراً في مدرجات مدينة دبلن خلال مباراة أيرلندا وقطر الودية. حيث رفعت الجماهير الأيرلندية الأعلام الفلسطينية احتجاجاً على ممارسات الاحتلال، مما يعكس تزايد الزخم الدولي المساند للقضية الفلسطينية والمندد بالقيود المفروضة على الرياضيين الذين يسعون لنقل رسالة شعبهم عبر كرة القدم.

اقتصاد

الإثنين 01 يونيو 2026 2:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قفزة في أسعار النفط العالمية مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان

سجلت أسواق الطاقة العالمية قفزة ملحوظة في أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة تجاوزت 2%. وتأتي هذه الزيادة في أعقاب إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن توسيع عملياته العسكرية وتوغله في الأراضي اللبنانية، في إطار المواجهة المستمرة مع حزب الله، وهو ما أدى إلى تراجع التفاؤل بشأن استقرار المنطقة رغم مرور ستة أسابيع على إعلان وقف إطلاق النار.

وبحسب بيانات الأسواق التي نقلتها مصادر اقتصادية، فقد صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 2.37 دولار، ما يعادل 2.71%، ليستقر سعر البرميل عند 89.73 دولاراً. وفي السياق ذاته، حققت العقود الآجلة لخام برنت نمواً بنحو 2.07 دولار أو بنسبة 2.27%، ليصل سعر البرميل إلى 93.19 دولاراً، مما يعكس حالة القلق لدى المستثمرين من تداعيات التصعيد الميداني.

ويأتي هذا الارتفاع ليعوض الخسائر التي سجلتها الأسواق يوم الجمعة الماضي، حين انخفض خام برنت وخام غرب تكساس بنسب تراوحت بين 1.7% و1.8%. وكانت تلك التراجعات مدفوعة بتوقعات سادت الأوساط السياسية حول احتمالية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات تفضي لاتفاق وقف إطلاق نار، قبل أن تتبدد تلك الآمال مع التطورات العسكرية الأخيرة في لبنان.

أقلام وأراء

الإثنين 01 يونيو 2026 2:09 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الوعي وشعارات النهضة: مراجعات نقدية في بنية المشاريع الفكرية

تبرز الحاجة الملحة اليوم إلى انبراي المخلصين من أبناء الأمة لدراسة خطوات عملية تؤسس لنهضة حقيقية، بعيداً عن الشعارات الرنانة. إن تأطير الآراء في سبيل هذه الغاية النبيلة يتطلب عدم الاستهانة بأي جهد مخلص، مهما كان صغيراً، لبناء صرح حضاري نرجو أن تدركه الأجيال الحالية.

إن أولى خطوات الإصلاح تبدأ بتحطيم فكرة تحصين 'أهل السبق' أو القيادات التي احتواها العنوان الأيديولوجي، بحيث لا يجوز مراجعتهم أو تعديل مسارهم. الشفافية يجب أن تكون الروح التي تحرك الأفراد والمؤسسات، فالمجتمعات الغربية أدركت مبكراً أنه لا يوجد شخص فوق النقد، وهو درس أولى بأمة الإسلام تطبيقه.

وفي سياق البناء المؤسسي، يجب أن تكون مصادر الأموال ومصارفها واضحة للعيان دون أي مواربة. إن ترفع أصحاب المشاريع عن إعلان تفاصيلهم المالية ليس مجرد خيار، بل هو شرط أساسي للبقاء والاستمرارية، حيث ترتبط الثقة بمدى الوضوح والنزاهة أمام الجماهير.

لا يمكن لأي مشروع نهضوي أن يكتب له النجاح إذا جفت شرايينه من أهل الأدب والفكر والفن. هؤلاء المبدعون هم نبض الأمة، وإقصاؤهم عن العناوين الكبرى يؤذن بخطر داهم، إذ تتحول المشاريع بدونهم إلى هياكل جامدة تفتقر للحس الإنساني والجمالي.

من المآسي التي تضرب العمل الجماعي هو شعور المنتسبين لعنوان معين بأنهم مميزون عن بقية الناس أو أنهم طبقة مختارة. هذا النوع من الاستعلاء يتطلب تطهراً دائماً وتوجيهاً تربوياً للشباب لنبذه، فالمهمة الأساسية هي خدمة المجتمع والذوبان فيه لا التمايز عنه.

تتجلى الانعزالية أيضاً في حصر الدوائر الاجتماعية والمهنية، مثل قصر الزواج أو العمل على أبناء التنظيم أو الفكرة الواحدة. هذا السلوك يعطل التفاعل الطبيعي مع المجتمع ويخلق فجوات فكرية واجتماعية لا تخدم المصلحة العامة للأمة بل تزيد من تقوقعها.

إن معيار تولي المسؤولية بناءً على 'الأكثر ابتلاءً' أو من قضى سنوات في السجون يضع المشاريع في صدام مباشر مع الواقع. المراجعة الحقيقية تقتضي تقديم الكفاءة والقدرة على التفاعل مع الناس، لضمان بقاء الفكرة حية وقابلة للتطبيق وسط المتغيرات المتسارعة.

على أصحاب الأفكار أن يراقبوا الله فيما يزرعونه في عقول الأجيال الناشئة، خاصة في ظل غفلة المجتمع. إذا وجد أصحاب المشاريع أن المجتمع يبتعد عنهم، فعليهم مراجعة أفكارهم ومدى قربها من المقاصد الشرعية والواقعية، بدلاً من لوم الناس على انصرافهم.

تبقى المشاريع بخير ما دامت تضع النفع العام بوصلة لها، فإذا فشلت في تحقيق الفائدة وجب مراجعة المنظومة كاملة. الانكفاء على الذات ومجاراة التيار العام لمجرد البقاء، أو استبعاد المخالفين في الرأي، هي علامات تدل على خلل بنيوي يستوجب التوقف والإصلاح.

هناك تحذير شديد لأولئك الذين يتخذون من العناوين الأيديولوجية وسيلة للتكسب المادي أو تحقيق المصالح الخاصة. إن توجيه مقدرات الأمة لنفع شخصي ليس مجرد فساد مالي، بل هو تعطيل لفرج الأمة واستغلال لخيراتها بباطل سيحاسب عليه المرء أمام الله.

إن الذين يحصرون مشاريعهم فيمن يناسبهم فكرياً فقط، يجب أن يدركوا أن مسيرة النهضة لن تتوقف عند حدود أفكارهم الضيقة. الصواب ليس حكراً على فئة، ومحاولة حجب آراء الآخرين المخالفين قد تنجح في الدنيا لكنها ستكون حجة على أصحابها في الآخرة.

التجارة الحقيقية هي مع الله، وهذا يفرض تقديم مصلحة الأمة على الولاءات الشخصية الضيقة. إن المبالغة في الطاعة العمياء من قبل الأتباع، حتى في الأمور الخاطئة، لن تغني عن القادة شيئاً يوم الحساب، بل إن النقد البناء هو ما يحمي المشروع من الانحراف.

يجب استحضار المعاني القرآنية التي تؤكد أن الخير قد يكمن فيما نكره، فقد يكون المخالف في الرأي مكملاً لنا وليس عدواً. الاختلاف في الرؤى لا يعني الخصومة، بل هو إثراء للمشروع النهضوي إذا ما تم استيعابه بروح منفتحة تبحث عن الحق أينما كان.

ختاماً، لنا في سيرة الصحابة الكرام أسوة حسنة، خاصة في واقعة صلاة العصر في بني قريظة، حيث اختلفوا في فهم النص وأقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا التعدد في الفهم والتقدير هو ما نحتاجه اليوم لكسر حدة الاحتكار الفكري والوصول إلى وعي جامع ينهض بالأمة.

فلسطين

الإثنين 01 يونيو 2026 12:54 صباحًا - بتوقيت القدس

حمدان: حماس تحتفظ بقدراتها العسكرية ومتمسكة بالاتفاق رغم 'الابتزاز السياسي'

شدد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان على أن الحركة لا تزال تحتفظ بكامل قدراتها التنظيمية والعسكرية الميدانية، رغم حجم التضحيات والخسائر التي خلفتها الحرب المستمرة على قطاع غزة. وأوضح حمدان أن استهداف الاحتلال لعدد من كبار القادة لا يعكس حالة من الضعف أو الانهيار كما تحاول بعض الأطراف الترويج له، بل هو جزء من طبيعة الصراعات الكبرى.

وأشار حمدان في تصريحات صحفية إلى أن حماس خاضت منذ السابع من أكتوبر عام 2023 مواجهة قاسية، قدمت خلالها أثماناً باهظة من كوادرها في مختلف المستويات السياسية والعسكرية. وأكد أن هذه الخسائر لم تؤدِ إلى تفكك البنية التنظيمية، مشيراً إلى أن الحركة تمتلك مرونة عالية وقدرة تاريخية على تعويض الفراغات القيادية بشكل سريع ومنظم.

واعتبر القيادي في الحركة أن وجود القادة في الخطوط الأمامية واستشهادهم أثناء أداء مهامهم هو دليل على الالتحام المباشر مع المعركة، وليس مؤشراً على اختراقات أمنية. واستذكر في هذا السياق اغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وخليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي عام 2004، وكيف استمرت الحركة في التوسع رغم التوقعات الدولية حينها بنهايتها.

وفي سياق متصل، شن حمدان هجوماً لاذعاً على المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، متهماً إياه بالانحياز الكامل للرواية الإسرائيلية والمساهمة في تعطيل تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار. وأضاف أن ميلادينوف فقد صفة الحياد المطلوبة في دوره الدولي، وتحول إلى طرف يتبنى أجندة حكومة بنيامين نتنياهو في المحافل الدولية ومجلس الأمن.

وأوضح حمدان أن المسؤول الدولي فشل بشكل ذريع في متابعة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، خاصة فيما يخص إدخال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة. كما أشار إلى تقاعس الجهات الدولية عن دعم إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع، رغم وجود ضمانات سابقة بهذا الخصوص تحت إشراف الوسطاء.

واتهم القيادي في حماس ميلادينوف بتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا الجدد. وأكد أن صمت المسؤول الأممي عن هذه الخروقات يمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في استهداف المدنيين، ويضعف من فرص نجاح العملية السياسية برمتها في المرحلة المقبلة.

وحول ملف المصالحة الداخلية، جدد حمدان دعوة حركة فتح للانخراط في مشروع وطني جامع يهدف إلى مواجهة التحديات الراهنة وتوحيد الصف الفلسطيني. وأكد أن حماس تعتبر الشراكة الوطنية خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى لتعميق الفجوة بين الفصائل الفلسطينية.

وكشف حمدان عن توجيه رسالة تهنئة رسمية من حماس إلى قيادة فتح بمناسبة انعقاد مؤتمرها الثامن، تضمنت مقترحاً لعقد لقاء قيادي موسع لبلورة برنامج وطني موحد. وأشار إلى أن الحركة لا تكتفي بإطلاق الشعارات حول المصالحة، بل تسعى جاهدة لتحويلها إلى واقع ميداني وسياسي يحمي الحقوق الفلسطينية في هذه اللحظات المصيرية.

وفيما يخص الشروط المطروحة دولياً، رفض حمدان بشكل قاطع أي محاولات لربط ملف إعادة إعمار قطاع غزة أو إدخال المساعدات الإغاثية بقضية نزع سلاح المقاومة. ووصف هذه الطروحات بأنها نوع من 'الابتزاز السياسي' الذي يتجاهل الأسباب الحقيقية للصراع والمتمثلة في استمرار الاحتلال والعدوان العسكري على الشعب الفلسطيني.

وأكد أن قضية السلاح لم تكن يوماً جزءاً من التفاهمات الحالية مع الوسطاء، وأن إثارتها في هذا التوقيت تهدف إلى فرض شروط إسرائيلية جديدة خارج إطار الاتفاق. وشدد على أن المقاومة لن تقبل بتجاوز التفاهمات القائمة، ولن تسمح باستخدام الاحتياجات الإنسانية للسكان كوسيلة للضغط السياسي أو العسكري على قوى المقاومة.

وعن مستقبل التهدئة، أوضح حمدان أن حماس لا تزال متمسكة بمنح اتفاق وقف إطلاق النار فرصة كاملة للنجاح، رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية المتكررة. وأشار إلى أن هذا التمسك ينبع من الحرص المسؤول على حماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان القطاع نتيجة الدمار الواسع.

ونفى حمدان أن يكون الالتزام بالاتفاق ناتجاً عن ضعف، مؤكداً أنه يمثل التزاماً أخلاقياً وسياسياً أمام المجتمع الدولي والوسطاء لكشف الطرف المعطل للتنفيذ. وأضاف أن الحركة تراقب المشهد عن كثب، وتقوم بتقييم مستمر لمدى التزام الاحتلال بالبنود المتفق عليها، لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الملائم.

وحول البدائل المتاحة في حال انهيار التفاهمات، أكد القيادي في حماس أن إعطاء المسار السياسي فرصة لا يعني أبداً سقوط خيارات المقاومة أو فقدان أوراق القوة الميدانية. وذكر أن قيادة الحركة تدير المعركة بأدوات متعددة، وتحدد أولوياتها بناءً على تقديرات دقيقة للمصالح الوطنية العليا والظروف الميدانية على الأرض.

وختم حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن المقاومة الفلسطينية تمتلك خيارات واسعة للتعامل مع أي تطورات مستقبلية، ولن تتخلى عن مسؤوليتها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني. وشدد على أن الجهود السياسية والوساطات ستظل قائمة طالما أنها تخدم الأهداف الوطنية، مع بقاء الجهوزية التامة للرد على أي تصعيد قد يفرضه الاحتلال.

عربي ودولي

الإثنين 01 يونيو 2026 12:39 صباحًا - بتوقيت القدس

استنفار حزبي في الجزائر لتعويض المترشحين المقصيين ودعوات لتبون بتجميد 'مادة المال المشبوه'

دخلت التشكيلات السياسية في الجزائر في سباق محتدم مع الزمن لترميم قوائمها الانتخابية، عقب موجة إقصاءات واسعة طالت مئات المترشحين للانتخابات البرلمانية المقررة في الثاني من يوليو المقبل. وتعيش مقار الأحزاب حالة من الاستنفار لتجهيز بدلاء للمستبعدين قبل انقضاء الآجال القانونية، وسط أجواء من التوتر السياسي والقانوني.

وتركزت الانتقادات الحزبية على المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات، التي تحولت إلى عقبة رئيسية أمام الطامحين لدخول قبة البرلمان. وتنص هذه المادة على ضرورة خلو سجل المترشح من أي صلة بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وهو ما اعتبرته قوى سياسية معياراً فضفاضاً يُستخدم للإقصاء الإداري بعيداً عن أحكام القضاء.

وفي هذا السياق، وجه حزب العمال نداءً عاجلاً إلى الرئيس عبد المجيد تبون بصفته حامياً للدستور، مطالباً إياه بالتدخل الفوري لتجميد العمل بالمادة المذكورة. واعتبر الحزب أن التطبيق الحالي لهذه النصوص أدى إلى ما وصفه بـ 'المذبحة' الانتخابية التي مست كوادر ومناضلين نزهاء لم تصدر بحقهم أي إدانات قضائية.

من جانبها، أوضحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن عملية استخلاف المترشحين المرفوضين يجب أن تتم فور التبليغ بقرار الرفض النهائي. وأشارت المصادر الرسمية إلى أن الباب يظل مفتوحاً لتقديم ملفات البدلاء حتى تاريخ السادس من يونيو المقبل، لضمان استمرارية القوائم في السباق الانتخابي.

وأكدت السلطة أن المترشحين الذين يلجؤون إلى القضاء الإداري للطعن في قرارات إقصائهم سيستعيدون أماكنهم تلقائياً في حال صدور أحكام لصالحهم. وفي هذه الحالة، تسقط صفة المترشح المستخلف قانوناً، ويعود الترتيب الأصلي للقائمة كما كان قبل صدور قرار الرفض الإداري الأولي.

ولم تقتصر موجة الرفض على تيار سياسي بعينه، بل شملت أحزاباً من الموالاة والمعارضة على حد سواء، بالإضافة إلى عدد كبير من القوائم المستقلة. وأثار هذا الشمول تساؤلات حول المعايير الأمنية والإدارية المعتمدة في التحقيقات التي تسبق قبول الملفات، ومدى دقة التقارير المرفوعة ضد المترشحين.

جبهة القوى الاشتراكية، أقدم أحزاب المعارضة، عبرت عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ 'الإقصاء السياسي' الممنهج ضد مرشحيها في عدة ولايات. وأكدت الجبهة أن هذه الإجراءات تضرب مبدأ تكافؤ الفرص وتعرقل المسار الديمقراطي الذي تنشده البلاد في هذه المرحلة الحساسة.

وفي ولاية تيزي وزو، أعلنت قائمة 'تافوست' المستقلة عن رفض ملفات ستة من أعضائها، مشيرة إلى أن التهم الموجهة إليهم تتعلق بـ 'أنشطة مشبوهة' غير معرفة بدقة. وشددت القائمة على أن المستبعدين هم نشطاء حقوقيون ومدنيون معروفون بنزاهتهم، مما يضع علامات استفهام حول أهداف هذه القرارات.

حركة مجتمع السلم بدورها أبدت قلقاً متزايداً من التوسع في تفسير المادة 200، معتبرة أن حرمان المواطنين من حقوقهم السياسية بناءً على شبهات إدارية يعد سابقة خطيرة. ودعت الحركة إلى ضرورة الاستناد إلى أحكام قضائية باتة ونهائية قبل اتخاذ أي قرار يقضي بمنع أي مواطن من الترشح.

كما انضم حزب 'جيل جديد' إلى جبهة المنتقدين، مؤكداً أن الأسباب التي ساقتها سلطة الانتخابات لرفض مرشحيه كانت عامة ومبهمة وتفتقر للأدلة الملموسة. واعتبر الحزب أن هذه الممارسات تساهم في تعميق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، وتؤثر سلباً على نسب المشاركة المتوقعة.

ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول المادة 200 يعيد النقاش القديم حول 'تسييس' الإجراءات الإدارية في العمليات الانتخابية بالجزائر. فبينما تصر السلطات على أن الهدف هو تطهير البرلمان من 'المال الفاسد'، ترى الأحزاب أن النص القانوني أصبح وسيلة للتحكم في خارطة التوازنات السياسية داخل المجلس القادم.

وتواجه المحاكم الإدارية في مختلف ولايات الوطن ضغطاً كبيراً للنظر في مئات الطعون المودعة من قبل المترشحين المقصيين خلال المهلة القانونية المحددة بثلاثة أيام. وتترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه هذه الأحكام، ومدى قدرتها على إنصاف المترشحين الذين يصرون على براءتهم من تهم 'الشبهة'.

وفي ظل هذا الاحتقان، تبرز مخاوف من أن تؤدي هذه الإقصاءات إلى عزوف انتخابي واسع، خاصة في المناطق التي شهدت استبعاد شخصيات محلية تحظى بشعبية كبيرة. ويحذر ناشطون من أن غياب التعددية الحقيقية في القوائم قد يفرغ العملية الانتخابية من محتواها التنافسي ويضعف شرعية البرلمان العتيد.

ويبقى القرار النهائي بيد الرئاسة الجزائرية فيما يخص المطالب بتجميد المواد المثيرة للجدل، في وقت تستمر فيه التحضيرات اللوجستية للاقتراع. وتتجه الأنظار الآن نحو السادس من يونيو، الموعد النهائي الذي سيحسم بشكل قطعي هوية المتنافسين الذين سيخوضون غمار الحملة الانتخابية.

عربي ودولي

الإثنين 01 يونيو 2026 12:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يناقش التصعيد في لبنان وسط إدانات دولية واسعة للتوغل الإسرائيلي

شهدت الساحة الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه تصعيد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، واصفاً السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية بأنها خطوة استراتيجية حاسمة. وأثارت هذه التصريحات موجة من القلق العالمي، خاصة وأنها تأتي في ظل سريان اتفاق هش لوقف إطلاق النار، مما دفع باريس للتحرك العاجل في أروقة الأمم المتحدة.

واستجابة لهذا التدهور الميداني، تقدمت فرنسا بطلب رسمي لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، حيث من المقرر أن تُعقد الجلسة يوم الإثنين لمناقشة التداعيات الخطيرة للتوغل البري الإسرائيلي. وتهدف هذه الخطوة إلى ممارسة ضغط دولي لوقف العمليات القتالية وحماية المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر جراء استمرار المواجهات العسكرية.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية عن حصيلة دامية للعدوان المستمر منذ مطلع مارس/ آذار الماضي، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 3412 شخصاً. كما تسببت العمليات العسكرية في موجة نزوح قسري واسعة النطاق، طالت أكثر من مليون مواطن لبناني فروا من مناطق القصف والتوغل في الجنوب والضاحية.

من جانبه، انتقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بشدة الممارسات الإسرائيلية، متهماً جيش الاحتلال باتباع سياسة الأرض المحروقة وتدمير القرى والبلدات بشكل ممنهج. ورغم هذا التصعيد، أكد سلام تمسك حكومته بخيار المفاوضات المباشرة كمسار وحيد لإنهاء النزاع بأقل التكاليف، وهو الموقف الذي يواجه معارضة شديدة من قبل حزب الله.

وفي سياق المساعي الدبلوماسية، تترقب الأوساط السياسية انطلاق الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن مطلع يونيو/ حزيران المقبل. وتأتي هذه الجولة بعد مشاورات فنية وعسكرية جرت مؤخراً في البنتاغون، حيث يصر الجانب اللبناني على ضرورة الوقف الفوري والشامل لكافة الأعمال العدائية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دخل على خط الأزمة بتصريحات حازمة، مشدداً على أنه لا يوجد أي مبرر لهذا التصعيد العسكري الكبير الذي يشهده الجنوب اللبناني حالياً. وأكد ماكرون في تدوينة له أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لوقف القتال بشكل دائم ونهائي، لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو حرب شاملة.

كما جدد الإليزيه التزامه بدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن فرنسا ستواصل مساندة جهود بيروت في بسط سيادتها على كامل ترابها الوطني والحفاظ على وحدة أراضيها. واعتبرت الخارجية الفرنسية أن اللجوء لمجلس الأمن هو ضرورة ملحة لمواجهة الانتهاكات الصارخة التي تهدد السلم والأمن الإقليميين.

وفي برلين، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلقه العميق إزاء التوغل البري الإسرائيلي، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلاً. ودعا فاديفول جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار لتجنب موجات نزوح جديدة قد تزعزع استقرار البلاد بشكل كامل.

عربياً، أدانت المملكة الأردنية الهاشمية استمرار العدوان وتوسيع نطاق العمليات البرية، واصفة ما يحدث بأنه انتهاك سافر للسيادة اللبنانية وخرق فاضح للقوانين الدولية. وشددت الخارجية الأردنية على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مؤكدة وقوف عمان المطلق إلى جانب أمن واستقرار الشعب اللبناني.

أما في القاهرة، فقد حذرت وزارة الخارجية المصرية من مغبة التمادي في العدوان الغاشم، معتبرة أن التوغل البري يكشف عن نوايا إسرائيلية مبيتة لفرض واقع عسكري جديد بالقوة. وطالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل الفوري لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية، محذرة من أن استمرار العمليات قد يؤدي إلى فوضى عارمة في المنطقة.

بدورها، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاستهداف المدنيين وتوسيع رقعة المواجهات، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية. ودعت الدوحة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية للضغط على سلطات الاحتلال ووقف اعتداءاتها المتكررة التي تستهدف البنية التحتية والسيادة اللبنانية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن جيش الاحتلال يواصل عمليات التجريف والتدمير في القرى الحدودية، مما يعزز المخاوف من محاولة إنشاء منطقة عازلة دائمة. هذه التحركات الميدانية تتناقض تماماً مع الجهود الدولية الرامية لتثبيت التهدئة، وتضع مصداقية المجتمع الدولي ومجلس الأمن على المحك في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبرز قلعة الشقيف كرمز للصراع الحالي بعد احتلالها من قبل القوات الإسرائيلية، نظراً لموقعها الاستراتيجي المطل على مساحات واسعة من الجنوب. ويرى مراقبون أن إصرار نتنياهو على اعتبار هذا الاحتلال 'تحولاً حاسماً' يشير إلى رغبة في إطالة أمد المواجهة العسكرية لتحقيق مكاسب سياسية وميدانية.

ختاماً، يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه جلسة مجلس الأمن المرتقبة والمفاوضات في واشنطن، في وقت يواصل فيه الشعب اللبناني صموده أمام آلة الحرب. وتظل المطالب العربية والدولية متمحورة حول ضرورة العودة إلى المسار السياسي وتطبيق القرارات الدولية كسبيل وحيد لضمان الأمن المستدام على جانبي الحدود.

اسرائيليات

الإثنين 01 يونيو 2026 12:39 صباحًا - بتوقيت القدس

جنرال إسرائيلي يحذر من توسع تهديد مسيرات حزب الله وصولاً للمنطقة الوسطى والضفة

أقرت أوساط عسكرية إسرائيلية بوجود إخفاق مستمر في تحييد خطر الطائرات المسيرة التي يطلقها حزب الله اللبناني بوتيرة يومية تتراوح بين 10 و15 طائرة. وأفادت مصادر صحفية بأن جيش الاحتلال، رغم تمكنه من اعتراض عدد كبير منها، إلا أن تسلل طائرة واحدة بات كفيلاً بإحداث أضرار جسيمة وإصابات دقيقة في صفوف القوات والمستوطنات الشمالية.

وحذر العقيد أورين زيني، الذي شغل سابقاً منصب قائد لواء مناشيه، من أن جغرافيا التهديد لن تقتصر على الحدود الشمالية بل ستمتد لتطال المنطقة الوسطى ومدناً مثل كفار سابا في المستقبل القريب. وأكد زيني أن التشكيك في وصول هذه التقنيات إلى العمق يعكس جهلاً بطبيعة الصراع في المنطقة، مشدداً على أن هذه الطائرات تباغت القوات وتكبدها أثماناً باهظة في الأرواح.

وفي سياق تحليله للمشهد الميداني، أشار الجنرال الإسرائيلي إلى ظاهرة وصفها بـ 'لبننة غزة'، متوقعاً انتقال خبرات تصنيع وتشغيل المسيرات الانتحارية من الجبهة الشمالية إلى المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية. واعتبر أن هذا الانتقال يمثل خطراً ملموساً يستوجب رداً عسكرياً استباقياً قبل أن تتحول هذه المناطق إلى ساحات استنزاف مشابهة لما يحدث في جنوب لبنان.

وانتقد زيني الاعتماد الإسرائيلي المفرط على الدعم الخارجي، مشيراً إلى ضرورة أن تتخذ تل أبيب قراراتها بشكل مستقل بعيداً عن الاتكال الكامل على الولايات المتحدة فيما يخص أمن الحدود. ودعا إلى ضرورة السيطرة على مراكز الثقل وشن هجمات تهدف لهزيمة العدو في معاقله، بدلاً من الاكتفاء بالدفاع الذي أثبتت المسيرات المتفجرة ثغراته الواضحة.

وختم القائد العسكري السابق بالإشارة إلى التطور التقني المتسارع لدى وحدة المسيرات في حزب الله، حيث انتقل الحزب من إطلاق طائرات منفردة إلى استخدام 'أسراب' هجومية منسقة. كما لفت إلى دخول تقنيات التصوير الحراري للخدمة، مما يسمح للمسيرات بتنفيذ مهام ليلية دقيقة تهدف إلى استنزاف قوات الجيش وإجبارها على الانسحاب من المواقع الأمامية والقرى الحدودية.

رياضة

الأحد 31 مايو 2026 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

من ملاعب التنس إلى زعامة أوروبا.. كيف أعاد ناصر الخليفي صياغة تاريخ باريس سان جيرمان؟

دون نادي باريس سان جيرمان الفرنسي فصلاً جديداً في تاريخ الكرة الأوروبية، بعدما نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي. وجاء هذا الإنجاز عقب فوز مثير على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح، ليؤكد النادي الباريسي سطوته القارية التي بدأت ملامحها تتشكل منذ انتقال ملكيته للجانب القطري.

سلط هذا التتويج الضوء على الثنائية الناجحة بين رئيس النادي ناصر الخليفي والمدرب الإسباني لويس إنريكي. حيث تمكن الأخير من إحداث ثورة حقيقية في فلسفة النادي، منتقلاً به من سياسة استقطاب النجوم الفردية إلى بناء منظومة جماعية صلبة أثبتت نجاعتها في المواعيد الكبرى.

بدأت رحلة ناصر الخليفي، المولود في الدوحة عام 1973، بعيداً عن صخب كرة القدم، حيث كان لاعباً محترفاً في رياضة التنس ومثّل بلاده في بطولة كأس ديفيز. هذا الخلفية الرياضية، مدعومة بدراسة الاقتصاد، مهدت الطريق أمامه ليتولى قيادة مشاريع رياضية كبرى غيرت وجه الاستثمار الرياضي في المنطقة والعالم.

يعتبر عام 2011 نقطة التحول الجوهرية في تاريخ النادي الفرنسي، حين استحوذت شركة قطر للاستثمارات الرياضية على الحصة المسيطرة فيه. في ذلك الوقت، كان الفريق يعاني من اضطرابات إدارية ومالية حادة، ويفتقد لأي حضور مؤثر في المسابقات الأوروبية رغم كونه ممثل العاصمة الفرنسية.

لم تكن عملية إعادة البناء مقتصرة على جلب اللاعبين فحسب، بل شملت ثورة في البنية التحتية والهوية التجارية للنادي. وأكد الخليفي في مناسبات عدة أن الشراكة مع علامة 'جوردن' كانت قراراً استراتيجياً فتح أبواب الأسواق الأمريكية والصينية أمام النادي، محولاً إياه إلى علامة تجارية تتجاوز حدود الملاعب.

خلال العقد الأول من الملكية القطرية، ركزت الاستراتيجية على ضم أسماء رنانة مثل زلاتان إبراهيموفيتش ونيمار وكيليان مبابي وليونيل ميسي. ورغم أن هذه السياسة رفعت القيمة السوقية للنادي وحققت سيطرة محلية مطلقة، إلا أن حلم دوري الأبطال ظل مستعصياً لسنوات طويلة تخللتها إخفاقات قاسية.

استذكر الخليفي في تقارير إعلامية حديثاً دار بينه وبين كارل هاينز رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق لبايرن ميونخ، عقب خسارة نهائي 2020. حيث أخبره رومينيغه أن الفوز باللقب سيأتي في الوقت الذي لا يتوقعه أحد، وهو ما تحقق فعلياً بعد رحيل كبار النجوم والاعتماد على روح الفريق.

مع وصول لويس إنريكي في عام 2023، بدأت ملامح 'باريس الجديد' في الظهور، حيث اعتمد المدرب على الضغط العالي والانضباط التكتيكي الصارم. وشهدت هذه المرحلة بروز جيل شاب يقوده وارن زاير إيمري وبرادلي باركولا، مدعومين بخبرات لاعبين مثل أشرف حكيمي وماركينيوس.

يرى الخليفي أن إنريكي لم يكتفِ ببناء فريق بطل، بل ساهم في تغيير مفاهيم تكتيكية حديثة دفعت مدربين في الدوري الإنجليزي لمتابعة أسلوبه. وأوضح أن الفارق الجوهري حالياً هو أن الفريق لم يعد يلعب من أجل 'النجم الأوحد'، بل أصبح منظومة متكاملة تضع مصلحة المجموعة فوق كل اعتبار.

تشير الأرقام إلى قفزة هائلة في سجل بطولات النادي، حيث كان يمتلك 17 لقباً فقط منذ تأسيسه عام 1970، ليرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 40 بطولة في عهد الإدارة الحالية. هذا التطور يعكس حجم الاستثمار ليس فقط في الفريق الأول، بل في الأكاديميات التي باتت مصنعاً للمواهب العالمية.

إلى جانب رئاسته للنادي، يمتلك الخليفي نفوذاً واسعاً في المؤسسات الرياضية الدولية، حيث يرأس مجموعة 'بي إن' الإعلامية ورابطة الأندية الأوروبية. كما توسعت الاستثمارات لتشمل حصصاً في أندية أخرى مثل براغا البرتغالي، ضمن رؤية تهدف لتعزيز الحضور القطري في صناعة الرياضة.

رغم هذه النجاحات، لم تكن مسيرة الخليفي خالية من التحديات القانونية والجدل الإعلامي في القارة العجوز. فقد واجه تحقيقات مطولة بشأن حقوق بث البطولات العالمية، لكنه حصل على البراءة من السلطات السويسرية، مؤكداً دائماً أن هذه القضايا تندرج ضمن صراعات النفوذ الرياضي.

تظل قضية رجل الأعمال الطيب بن عبد الرحمن من الملفات التي أثارت ضجة إعلامية، حيث وجه اتهامات لمسؤولين قطريين بالاحتجاز التعسفي. وينفي الخليفي وفريقه القانوني هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، معتبرين أنها محاولات للابتزاز وتشويه سمعة المشروع الرياضي الناجح.

اليوم، يقف باريس سان جيرمان على قمة الهرم الكروي الأوروبي، معززاً بمستثمرين جدد مثل صندوق 'أركتوس' الأمريكي. هذا الدخول الاستثماري الجديد يؤكد أن قيمة النادي أصبحت مرتبطة بالمؤسسة وكيانها القوي، وليس بمجرد وجود لاعبين نجوم في صفوفها، مما يضمن استدامة النجاح لسنوات قادمة.

اسرائيليات

الأحد 31 مايو 2026 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعين شموئيل بن عزرا رئيساً لمجلس الأمن القومي خلفاً لهنغبي

أصدر مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بياناً رسمياً يوم الأحد، أعلن فيه عن تعيين شموئيل بن عزرا في منصب رئيس مجلس الأمن القومي. ويأتي هذا القرار لملء الفراغ الذي تركه تساحي هنغبي، الذي أُزيح من منصبه في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

ويُعد بن عزرا من الوجوه البارزة في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، حيث ارتبط اسمه بشكل وثيق بتطوير القدرات الدفاعية المتطورة. وقد أشاد نتنياهو في بيانه بالدور المحوري الذي لعبه بن عزرا في قيادة مشروع منظومة الدفاع الجوي الصاروخي 'حيتس 3' المعروفة باسم 'السهم 3'.

الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي يمتلك مسيرة مهنية حافلة في مجالي التكنولوجيا والأمن القومي، حيث تدرج في مناصب حساسة داخل جهاز الأمن العام 'الشاباك'. وتركزت مهامه السابقة على إدارة العمليات المعقدة وتطوير البنية التحتية للأمن السيبراني والأنظمة التكنولوجية المتقدمة.

ويخلف بن عزرا في هذا المنصب تساحي هنغبي، الذي استمر في رئاسة المجلس منذ مطلع عام 2023 وحتى خريف عام 2025. وكان هنغبي يُعتبر لفترة طويلة من أقرب الحلفاء السياسيين لنتنياهو داخل حزب الليكود، وشغل حقائب وزارية متعددة قبل توليه المنصب الأمني الرفيع.

وجاءت إقالة هنغبي في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بشكل مفاجئ، دون أن يفصح مكتب رئيس الوزراء حينها عن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار. إلا أن تقارير إعلامية عبرية كشفت لاحقاً عن وجود فجوات عميقة في الرؤى الاستراتيجية بين نتنياهو وهنغبي فيما يخص إدارة الملفات الأمنية الحساسة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الخلافات تركزت بشكل أساسي على طريقة إدارة الحرب المستمرة في قطاع غزة والخطط المستقبلية للقطاع. فقد عارض هنغبي بشكل صريح فكرة إعادة احتلال غزة بشكل دائم، وهو ما اصطدم مع توجهات الجناح اليميني في الحكومة ورغبة نتنياهو.

كما برز التباين في المواقف حول ملف الأسرى والمحتجزين، حيث كان هنغبي من المؤيدين للتوصل إلى صفقة تبادل مرحلية تفضي إلى وقف إطلاق النار. واعتبر هنغبي أن الأولوية يجب أن تكون لاستعادة المحتجزين، وهو موقف لم يتوافق تماماً مع استراتيجية 'الضغط العسكري' التي انتهجها نتنياهو.

ولم تتوقف نقاط الخلاف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل المطالبة بضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف في الإخفاقات التي سبقت أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وكان هنغبي قد صرح عند مغادرته منصبه بأنه يتحمل جزءاً من المسؤولية عن ذلك الفشل الذي وصفه بـ 'الكبير'.

وتشير المصادر إلى أن هنغبي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة استخلاص العبر من الانهيار الأمني والعسكري الذي حدث في ذلك اليوم. واعتبر أن المؤسسة الأمنية والسياسية مطالبة بمواجهة الحقائق القاسية حول كيفية اختراق القواعد العسكرية والمستوطنات المحاذية للقطاع.

وفي المقابل، يرى مسؤولون في تل أبيب أن تعيين بن عزرا يهدف إلى تعزيز الجانب التكنولوجي والدفاعي في مجلس الأمن القومي. ويأمل نتنياهو من خلال هذا التعيين إلى تجاوز مرحلة الخلافات السياسية التي طبعت فترة هنغبي الأخيرة والتركيز على التهديدات الصاروخية والسيبرانية.

وتواجه إسرائيل منذ أحداث أكتوبر 2023 انتقادات داخلية ودولية واسعة، حيث يُنظر إلى ما حدث كأكبر إخفاق مخابراتي في تاريخها. وقد ألحقت تلك الأحداث أضراراً جسيمة بصورة الجيش الإسرائيلي وقدرته الردعية في المنطقة، مما دفع نحو تغييرات في القيادات الأمنية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام شموئيل بن عزرا هو التوفيق بين المتطلبات العسكرية الميدانية والرؤية السياسية للحكومة في ظل استمرار التوترات الإقليمية. وسيكون عليه التعامل مع ملفات معقدة تشمل الجبهة الجنوبية في غزة، والتهديدات المتزايدة على الحدود الشمالية، بالإضافة إلى ملف البرنامج النووي الإيراني.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

مباحثات هاتفية بين الشرع وترمب تتناول رفع العقوبات وإعادة إعمار سوريا

شهدت العلاقات السورية الأمريكية تطوراً دبلوماسياً بارزاً من خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب. وشدد الشرع خلال المباحثات على ضرورة استمرار المساندة الدولية لدمشق في مسار إعادة البناء والتعافي الوطني. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا التواصل يأتي في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية الجديدة التي تشهدها البلاد.

وأكدت الرئاسة السورية في بيان لها أن الرئيس الشرع ركز على ملف العقوبات الاقتصادية، معتبراً أن إزالتها بشكل كامل تعد ركيزة لا غنى عنها لاستعادة النشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن تحسين الواقع المعيشي للسوريين يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على تفعيل قطاعاتها الحيوية بعيداً عن القيود الدولية المفروضة سابقاً.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس السوري إلى تهيئة المناخات الملائمة لجذب الاستثمارات الخارجية وعودة المشاريع التنموية الكبرى إلى سوريا. واعتبر أن بناء بيئة اقتصادية جاذبة يمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة جهود الإعمار وتوفير فرص العمل في مختلف المحافظات، مما يسهم في تسريع عجلة الدوران الاقتصادي.

من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اهتماماً ملموساً بمتابعة مسار الأحداث في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وأكد ترمب على أهمية الحفاظ على حالة الاستقرار التي بدأت تترسخ، معرباً عن دعم بلاده المبدئي لجهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات بما يخدم التوجهات الدولية الرامية لتهدئة الأزمات.

وتطرقت المباحثات الهاتفية إلى ملف العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، وسبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والأمنية. وبحث الجانبان آخر المستجدات الإقليمية، مشددين على ضرورة إيجاد آليات تنسيق فعالة تدفع بمسار التعافي الاقتصادي نحو الأمام خلال الفترة القليلة المقبلة.

وعلى الصعيد الأمني، تناول الزعيمان التحديات الناجمة عن التوترات في المنطقة والمخاطر التي تهدد الأمن الإقليمي. ونقلت مصادر عن الرئيس الشرع تأكيده على أولوية الحوار والحلول الدبلوماسية كخيار استراتيجي لإنهاء النزاعات، مشيراً إلى أن التصعيد لا يخدم مصالح شعوب المنطقة الساعية للاستقرار.

واتفق الطرفان في ختام الاتصال على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة والتنسيق المستمر حيال القضايا ذات الاهتمام المتبادل. ويهدف هذا التنسيق إلى خدمة المصالح المشتركة للبلدين والمساهمة في صياغة مشهد إقليمي أكثر أمناً، بعيداً عن سياسات المواجهة التي سادت في عقود سابقة.

يُذكر أن هذا الاتصال يأتي بعد سلسلة من الإشارات الإيجابية، كان أبرزها كشف الرئيس السوري عن تلقيه هدية خاصة من ترمب عقب لقاء سابق في البيت الأبيض. وتعكس هذه التحركات تحولاً جذرياً في المشهد السياسي السوري لعام 2026، حيث بدأت ملامح انفتاح دبلوماسي غير مسبوق تتشكل بين الجانبين.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 11:09 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات واشنطن وطهران: رسائل متبادلة وتحفظات أمريكية على ملف الأصول المجمدة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مسار المحادثات وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال قائماً ومستمراً، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية تبذل في سياق محاولات إنهاء التوترات الإقليمية. وأوضح عراقجي في تصريحات رسمية أن بلاده لا تلتفت للتكهنات الإعلامية المحيطة بالمفاوضات، مشدداً على ضرورة انتظار النتائج النهائية قبل إطلاق الأحكام.

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن تبادل النصوص والمقترحات بين الطرفين لم يتوقف، حيث تدرس طهران حالياً إدخال تعديلات مقابلة على المقترحات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تسعى فيه الأطراف الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع، مع التركيز على الحلول السياسية.

من جانبها، ذكرت تقارير صحفية أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أبدى تحفظات واضحة على أحد البنود الجوهرية في مذكرة التفاهم المقترحة. ويتعلق هذا التحفظ بمسألة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو ما يعكس استمرار الفجوة في الثقة بين الإدارة الأمريكية والجانب الإيراني رغم التقدم التقني في الصياغات.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الإدارة الأمريكية قامت بإرسال مجموعة من التعديلات عبر الوسيط الباكستاني، وصفت بأنها تحمل نبرة أكثر تشدداً مقارنة بالنسخ السابقة. ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الدقيقة لهذه التعديلات، إلا أنها تشير إلى رغبة واشنطن في انتزاع مكاسب إضافية قبل التوقيع على أي وثيقة رسمية.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الوثيقة التي يجري التباحث حولها حالياً هي عبارة عن مذكرة تفاهم إطارية لا تتجاوز الصفحة الواحدة، وليست اتفاقاً شاملاً ونهائياً. وتهدف هذه المذكرة إلى وضع أسس لمرحلة انتقالية من المفاوضات المعمقة التي قد تفضي في نهاية المطاف إلى معالجة الملفات العالقة بين البلدين.

وتسود حالة من الترقب الشديد في العاصمة واشنطن بانتظار قرارات حاسمة من البيت الأبيض، خاصة بعد اجتماع ترامب الأخير مع فريق الأمن القومي. ورغم التصريحات التي لمحت إلى قرب اتخاذ قرار بشأن الملف الإيراني، إلا أن الصمت الرسمي لا يزال سيد الموقف، مما يفتح الباب أمام قراءات متعددة للمشهد.

وفي ظل هذا الحراك الدبلوماسي، برزت تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد فيها أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة في حال فشل المسار السياسي. ومع ذلك، أشار هيغسيث إلى أن طهران تبدو في الوقت الراهن أكثر جدية وميلاً نحو التوصل إلى تفاهمات تنهي حالة الانسداد القائمة.

داخلياً في الولايات المتحدة، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة من قبل معارضيه وبعض التيارات المحافظة التي تخشى من تقديم تنازلات واسعة لإيران. ويرى هؤلاء المنتقدون أن الإدارة الأمريكية قد تتسرع في إبرام اتفاق لا يضمن المصالح الأمنية الكاملة لحلفاء واشنطن في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل.

وعلى المقلب الآخر، يرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والمحروقات تشكل دافعاً قوياً لترامب لتحقيق اختراق دبلوماسي مع طهران. فمن شأن التوصل إلى اتفاق أن يسهم في استقرار أسواق النفط العالمية، مما يمنح الإدارة الأمريكية مكسباً سياسياً واقتصادياً داخلياً مهماً.

وتستمر الوساطة الباكستانية في لعب دور ساعي البريد النشط بين العاصمتين، حيث يتم نقل المسودات والتعديلات بعيداً عن الأضواء لضمان نجاح العملية. وتعتبر هذه القناة الدبلوماسية هي الأهم حالياً في ظل غياب العلاقات المباشرة، مما يجعلها حجر الزاوية في أي تقدم محتمل قد يطرأ على الملف النووي والعقوبات.

ختاماً، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث تتأرجح المفاوضات بين رغبة في التهدئة وتخفيف الأعباء الاقتصادية، وبين تعقيدات الملفات الأمنية والسياسية. وستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت مذكرة التفاهم الإطارية ستتحول إلى واقع ملموس أم ستصطدم بجدار التحفظات المتبادلة.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

ترحيب حقوقي فلسطيني بإدراج جيش الاحتلال على القائمة السوداء للعنف الجنسي

أعربت مؤسسات حقوقية فلسطينية عن ترحيبها الواسع بقرار الأمم المتحدة إدراج القوات الإسرائيلية على القائمة السوداء للجهات المتورطة في ممارسة العنف الجنسي خلال النزاعات. واعتبرت هذه المؤسسات أن القرار يمثل اعترافاً دولياً صريحاً بحجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الفلسطينيون، مؤكدة أن ما ورد في التقرير الأممي يعكس واقعاً مأساوياً سبق توثيقه عبر مئات الشهادات الميدانية.

وجاء هذا الإدراج ضمن التقرير السنوي الذي سلمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن الدولي، مستنداً إلى أدلة موثقة تشير إلى استمرار ممارسات العنف الجنسي بحق المعتقلين من قطاع غزة والضفة الغربية. وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات طالت رجالاً ونساءً وأطفالاً، ووقعت بشكل أساسي خلال فترات الاحتجاز والتحقيق القاسية التي تفرضها سلطات الاحتلال.

من جانبه، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري أن هذا التقرير يشكل إدانة قانونية وأخلاقية واضحة للاحتلال، ويثبت صحة التحذيرات التي أطلقتها المؤسسات الحقوقية على مدار العامين الماضيين. وشدد الزغاري على أن هذه الممارسات ليست مجرد تصرفات فردية من جنود، بل هي سياسة ممنهجة تتبناها منظومة الاعتقال الإسرائيلية لكسر إرادة الأسرى الفلسطينيين.

وطالب الزغاري بضرورة تحويل هذه الإدانات الدولية إلى خطوات عملية ملموسة تفضي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وتوفير حماية فورية للأسرى. وأشار إلى أن نادي الأسير زود الجهات الدولية بعشرات الشهادات لأسرى محررين تعرضوا لصنوف مختلفة من التعذيب والاعتداءات الجنسية، مما ساهم في بناء قاعدة الأدلة التي اعتمدت عليها الأمم المتحدة في تصنيفها الأخير.

وفي سياق متصل، رأى باسل الصوراني، رئيس وحدة المناصرة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن ورود 31 حالة محددة في التقرير الأممي يعد دليلاً قاطعاً على وجود سياسة تهدف لإلحاق أذى جسدي ونفسي واسع. واعتبر الصوراني أن هذا التقرير يمثل رداً قوياً على قصور أداء بعض المقررات الأممية اللواتي تجاهلن في تقاريرهن السابقة حجم المعاناة الفلسطينية الموثقة بالشهادات الحية.

وأوضح الصوراني أن المركز وثق منذ بداية العدوان أنماطاً مرعبة من الانتهاكات، شملت الإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والجنسي بحق مدنيين عزل. وأشار إلى أن الكثير من الضحايا يواجهون صعوبات بالغة في الحديث عن تجاربهم بسبب الوصمة الاجتماعية والآثار النفسية العميقة، مما يعني أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير مما تم إعلانه رسمياً.

بدوره، وصف مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، علاء السكافي، الخطوة الأممية بأنها إقرار بخطورة ما يتعرض له الفلسطينيون، خاصة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة. وأكد السكافي أن قيمة هذا التصنيف تكمن في قدرته على كسر حالة الإفلات من العقاب التي تمتعت بها إسرائيل لسنوات طويلة، مشدداً على ضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة فوراً.

وأشار السكافي إلى أن مؤسسة الضمير كانت من الجهات الفاعلة في تزويد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ببيانات وإفادات قانونية دقيقة حول العنف الجنسي داخل السجون. وأوضح أن الشهادات التي جمعتها المؤسسة أظهرت استخدام الاعتداءات الجنسية كوسيلة للتعذيب والضغط النفسي، وهو ما يتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

من جهته، اعتبر رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده أن هذا الاعتراف الرسمي يعزز فرص الملاحقة القانونية لقادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية. وأكد عبده أن القرار يمنح الضحايا مساحة للاعتراف بمعاناتهم، لكنه حذر من أن بقاء القرار في إطاره الرمزي دون إجراءات عقابية سيحد من تأثيره الرادع على أرض الواقع.

ولفت عبده إلى أن المرصد أصدر تقارير مفصلة، منها تقرير 'إبادة جماعية أخرى خلف الجدران'، الذي سلط الضوء على فظائع التعذيب داخل معسكرات الاحتجاز الإسرائيلية. وأوضح أن تراكم التقارير من مصادر متعددة، فلسطينية ودولية، جعل من المستحيل على الأمم المتحدة الاستمرار في تجاهل هذه الأدلة الدامغة التي تثبت تورط الجيش الإسرائيلي في جرائم عنف جنسي.

وفي ذات الإطار، وصف المتحدث باسم مركز غزة لحقوق الإنسان، محمد عبد الله، القرار بأنه 'ترحيب مشروط'، معتبراً إياه خطوة متأخرة لا تغطي إلا جزءاً يسيراً من الواقع. وأكد عبد الله أن حجم الانتهاكات الفعلي الذي رصدته الطواقم الميدانية يشير إلى تعرض أعداد كبيرة من المعتقلين لعمليات إذلال ممنهجة تتجاوز ما ورد في التقرير السنوي للأمين العام.

وشدد عبد الله على أن المركز يواصل التنسيق مع آليات الأمم المتحدة والمقررين الخاصين لضمان وصول أصوات الضحايا إلى المحافل الدولية. وأوضح أن العمل الحقوقي يركز حالياً على تسهيل التواصل المباشر بين الشهود واللجان الأممية لتعزيز عمليات التحقق، وضمان عدم ضياع حقوق الضحايا في ظل التعتيم الإعلامي الذي يحاول الاحتلال فرضه.

وتجمع المنظمات الحقوقية على أن إدراج إسرائيل في هذه القائمة يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بحماية حقوق الإنسان وتطبيق القانون الدولي دون استثناءات. وتؤكد هذه المؤسسات أن المرحلة المقبلة تتطلب ضغطاً دولياً مكثفاً لضمان وقف هذه الجرائم، وتوفير سبل الانتصاف القانوني لآلاف الفلسطينيين الذين تعرضوا للتنكيل داخل مراكز التحقيق والسجون.

ختاماً، يرى الحقوقيون أن هذا التطور القانوني يمثل حجر زاوية في بناء ملفات المساءلة الجنائية الدولية ضد المسؤولين الإسرائيليين. ومع استمرار توثيق الحالات الجديدة، تبرز الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لحماية المعتقلين الذين لا يزالون يقبعون خلف القضبان، ويواجهون مخاطر حقيقية تهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية بشكل يومي.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يخطط لضرب العمق اللبناني ومجلس الأمن يتحرك بطلب فرنسي

يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الإثنين، جلسة طارئة بطلب رسمي من فرنسا لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة في لبنان. وتأتي هذه الدعوة في أعقاب إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على احتلال قلعة الشقيف التاريخية في الجنوب اللبناني، مما أثار موجة من القلق الدولي حيال اتساع رقعة الصراع.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجلسة المرتقبة من المقرر أن تنعقد في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك. وقد أكدت وزارة الخارجية اللبنانية تلقيها إخطاراً من الجانب الفرنسي يفيد بالتحرك نحو عقد هذا الاجتماع العاجل لوضع حد للتدهور الأمني الخطير.

على الصعيد السياسي الإسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية عن إجراء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مكثفة تهدف إلى إقرار خطط عسكرية جديدة. وتتضمن هذه الخطط إمكانية شن غارات جوية واسعة تستهدف العمق اللبناني، في تحول قد يغير قواعد الاشتباك القائمة.

وذكرت مصادر مطلعة أن نتنياهو تواصل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طالباً منه منح الضوء الأخضر لتوسيع العمليات العسكرية. ووفقاً للتسريبات، فإن الطلب الإسرائيلي يتضمن شمول العاصمة بيروت ضمن بنك الأهداف، وهو ما يمثل تصعيداً غير مسبوق في العمليات الجارية.

ميدانياً، واصلت طائرات الاحتلال شن غارات عنيفة استهدفت مدينة صور ومحيط مستشفى جبل عامل، مما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين. كما طالت الغارات بلدات مجدل زون وصديقين، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في الأجواء اللبنانية.

ونتيجة لحدة القصف، اضطرت طواقم الدفاع المدني اللبناني إلى إخلاء مراكزها في صور والصرفند والنبطية والتوجه نحو مدينة صيدا. وتأتي هذه الخطوة في ظل استهداف مباشر أو قريب للمرافق الحيوية، مما يعيق عمليات الإنقاذ والإسعاف في المناطق المتضررة.

في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. وأكد الحزب في بيان له استهداف آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في بلدة دل باستخدام طائرة مسيرة انتحارية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة ودقيقة في الهدف.

كما أشار الحزب إلى قصف مربض مدفعية لقوات الاحتلال في بلدة العديسة برشقة صاروخية مركزة. وتأتي هذه العمليات في إطار ما يصفه الحزب بالدفاع عن الأراضي اللبنانية والرد على استهداف المدنيين والمنشآت التاريخية مثل قلعة الشقيف.

وداخل الأراضي المحتلة، أفادت مصادر طبية وإعلامية بإصابة أربعة أشخاص جراء انفجار طائرة مسيرة أطلقت من لبنان وسقطت في منطقة بيت هيلل. وقد دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى وصفد ومحيط مستوطنة كريات شمونة تحسباً لمزيد من الهجمات.

دولياً، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إدانته للتصعيد الجاري، مشدداً على أنه لا يوجد مبرر لهذه العمليات العسكرية في الجنوب. وتنسق باريس مع أطراف دولية وإقليمية لمحاولة احتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها.

من جهتها، أدانت دولة قطر عبر وزارة خارجيتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وبحث وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية مع نائب رئيس الوزراء اللبناني سبل دعم الاستقرار في لبنان ووقف الانتهاكات التي تمس السيادة اللبنانية.

وفي واشنطن، تشير القراءات السياسية إلى وجود مذكرة تفاهم تمنح إسرائيل حق القيام بـ 'عمليات محدودة' في حال وجود تهديد وشيك. ومع ذلك، يرى مراقبون أن التفسير الإسرائيلي لهذه المذكرة قد يتجاوز المفهوم الأمريكي للعمليات المحدودة، خاصة مع التهديد بضرب بيروت.

وتسود حالة من الترقب لما سيسفر عنه اجتماع مجلس الأمن، وما إذا كان سيصدر قراراً ملزماً بوقف إطلاق النار. ويرى محللون أن الموقف الأمريكي في المجلس سيكون حاسماً، خاصة في ظل التزام واشنطن المعلن بدعم ما تصفه بحق تل أبيب في الدفاع عن نفسها.

ويبقى التساؤل قائماً حول مدى ارتباط التصعيد في لبنان بالملف الإيراني الأوسع، حيث تشير تخمينات إلى احتمال ربط المسارين. ومع اقتراب مواعيد سياسية مهمة في الولايات المتحدة، قد تتسارع الأحداث الميدانية لفرض واقع جديد على طاولة المفاوضات الدولية.

عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

باريس تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن وتصف التوغل الإسرائيلي بـ "الخطأ الفادح"

تحركت الدبلوماسية الفرنسية بشكل عاجل لطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، وذلك في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان. وأوضح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو أن بلاده ترى في التوسع العسكري الإسرائيلي الأخير تجاوزاً غير مبرر، مشدداً على ضرورة وقف العمليات التي باتت تستهدف احتلال مساحات أوسع من الأراضي اللبنانية السيادية.

ووصف بارو التحركات العسكرية الإسرائيلية بأنها "خطأ فادح" يضر بمصالح إسرائيل وأمنها قبل أي طرف آخر، مشيراً إلى أن هذا التقدم الميداني يضرب بعرض الحائط التزامات وقف إطلاق النار المعلنة منذ السابع عشر من نيسان/أبريل الماضي. وأضاف الوزير الفرنسي في تصريحات إعلامية أن استمرار قصف القرى واحتلالها وسقوط الضحايا المدنيين لا يؤدي إلا إلى تقوية نفوذ حزب الله وزيادة تعقيد المشهد الأمني.

ميدانياً، أكدت تقارير ومصادر متطابقة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أحكم سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية والاستراتيجية المطلة على مناطق واسعة في الجنوب اللبناني. وأظهرت توثيقات مرئية قيام جنود الاحتلال برفع العلم الإسرائيلي فوق أسوار القلعة، في خطوة تزامنت مع إعلان رسمي من تل أبيب حول توسيع نطاق المناورات والعمليات البرية التي بدأت قبل أيام في المنطقة الحدودية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، حيث تعتبر باريس أن الممارسات الإسرائيلية الحالية تتناقض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي. وتسعى فرنسا من خلال دعوتها لمجلس الأمن إلى ممارسة ضغوط دولية لإعادة الالتزام بمسار التهدئة ومنع تكريس واقع احتلال جديد في الأراضي اللبنانية، محذرة من التبعات الاستراتيجية لهذا التصعيد العسكري المستمر.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة يحذر من كارثة صيفية: الحرب لم تتوقف والهدنة المزعومة شهدت آلاف الخروقات

أطلق المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، تحذيرات شديدة اللهجة من وصول الأوضاع الإنسانية والخدمية إلى مستويات كارثية غير مسبوقة. وأكد بصل أن العمليات العسكرية لم تتوقف فعلياً على أرض الواقع رغم كل الأحاديث المتداولة حول وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن القطاع يواجه مخاطر متزايدة مع اقتراب فصل الصيف.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت منطقة ميناء غزة، وهي منطقة تعد متنفساً حيوياً لآلاف السكان الهاربين من الضغوط النفسية والمعيشية. وقد أسفر هذا الاستهداف عن سقوط عدد كبير من الضحايا والإصابات بين المدنيين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة المكتظة، حيث جرى نقل المصابين إلى مجمع الشفاء الطبي.

ولم تقتصر الاستهدافات على منطقة الميناء، بل شملت قصفاً مدفعياً طال حي الزيتون شرقي مدينة غزة، مما أدى إلى وقوع إصابات إضافية نُقلت إلى مستشفى الأهلي العربي. وأوضح المتحدث أن هذه الهجمات تأتي في سياق استمرار العمليات العسكرية اليومية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر في مختلف مناطق القطاع.

وكشف الدفاع المدني عن حصيلة ثقيلة للضحايا خلال الأيام الأربعة لعيد الأضحى، حيث تجاوز عدد القتلى 30 شخصاً، تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر بينهم. وتعكس هذه الأرقام استمرار النهج العسكري التصعيدي رغم المناسبات الدينية، مما يفاقم من حالة الحزن والمعاناة التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.

وفي إحصائية صادمة، أشار بصل إلى أن الاحتلال ارتكب أكثر من 3 آلاف خرق منذ إعلان الهدنة المزعومة، مما أدى إلى سقوط 938 قتيلاً وإصابة ما يزيد على 2800 آخرين. وأكد أن نسبة الأطفال والنساء تجاوزت 38% من إجمالي الضحايا خلال هذه الفترة، مما يدحض الادعاءات بوجود تهدئة حقيقية على الأرض.

وعلى صعيد العمل الميداني، أكد المتحدث أن طواقم الدفاع المدني تواصل أداء مهامها بما يتوفر لديها من إمكانات محدودة للغاية ومتهالكة. وشدد على أن هذه المعدات لم تعد كافية لمواجهة حجم التحديات المتزايدة، خاصة في ظل النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الآليات الإنسانية.

وحذر الدفاع المدني من أن دخول فصل الصيف سيفاقم الأزمة الإنسانية بشكل حاد، لا سيما مع انتشار آلاف الخيام في مراكز الإيواء المكتظة التي تفتقر للبنية التحتية. وأوضح أن لجوء السكان لاستخدام بدائل بدائية للطهي والتدفئة نتيجة غياب غاز الطهي يزيد من احتمالات نشوب حرائق كارثية داخل هذه الخيام القماشية.

وانتقد بصل بشدة غياب الاستجابة الدولية للنداءات المتكررة التي أطلقتها المؤسسات الخدمية والطبية والبلديات في قطاع غزة خلال الأشهر الماضية. وقال إن كافة الجهات المعنية دقت ناقوس الخطر بشأن الواقع المأساوي، إلا أن التحرك الدولي ما زال لا يرتقي لحجم الكارثة التي تتدهور فصولها بصورة متسارعة.

ونفى المتحدث وجود أي تحسن ملموس في الأوضاع المعيشية، مؤكداً أن الحديث عن تدفق مساعدات كافية لا يعكس الحقيقة المرة التي يعيشها السكان. وأشار إلى أن الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمؤسسات الخدمية ما زالت بعيدة تماماً عن التغطية المطلوبة، مع استمرار سياسة التجويع والنقص الحاد في المستلزمات الحيوية.

وأعرب الدفاع المدني عن استغرابه من صمت المجتمع الدولي والوسطاء تجاه المعاناة الموثقة بالصوت والصورة، داعياً إياهم لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. وطالب بضرورة التدخل العاجل لدعم المنظومة الخدمية وحماية المدنيين من الانتهاكات الصارخة التي تطال أبسط حقوق الإنسان في العيش والأمان.

وفيما يخص الاحتياجات العاجلة، أوضح بصل أن الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل جعل السكان بحاجة إلى كل مقومات الحياة الأساسية. ويشمل ذلك المساكن والأثاث والخدمات الطبية، بالإضافة إلى الحاجة الماسة لإخراج الجرحى الذين تتطلب حالاتهم علاجاً متخصصاً خارج قطاع غزة المحاصر.

واختتم المتحدث تصريحاته بالتحذير من أن استمرار الوضع الراهن يعني تعريض سكان غزة لخطر 'الموت البطيء' وسط الركام والنفايات المنتشرة ونقص الغذاء. وشدد على أن غياب الحلول الشاملة والعاجلة سيؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، في ظل استمرار الحصار والتضييق واقتطاع الأراضي.

فلسطين

الأحد 31 مايو 2026 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة 4 مستوطنين في عملية دهس قرب تجمع 'غوش عتصيون' شمال الخليل

أفادت مصادر طبية تابعة للاحتلال، مساء الأحد، بإصابة أربعة مستوطنين بجروح متفاوتة إثر تعرضهم لعملية دهس نفذتها مركبة فلسطينية عند تقاطع مستوطنة "غوش عتصيون" المقامة على أراضي المواطنين شمال مدينة الخليل، وتحديداً في المسار المؤدي إلى مستوطنة "كريات أربع".

وذكرت المصادر أن طواقم الإسعاف هرعت إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ في تمام الساعة الثامنة وتسع دقائق مساءً، حيث قدمت العلاج الأولي للمصابين الأربعة قبل نقلهم إلى المستشفيات. وأوضحت التقارير الطبية الأولية أن من بين الجرحى حالتين وُصفتا بالخطيرة، رغم بقائهما في حالة وعي كامل لحظة النقل.

في غضون ذلك، استنفرت قوات جيش الاحتلال وحداتها في محيط منطقة الاستهداف، حيث فرضت طوقاً أمنياً مشدداً وأغلقت الطرق المؤدية إلى مكان العملية. وباشرت الأجهزة الأمنية تحقيقات واسعة للوقوف على خلفية الحادث وملاحقة المركبة المنفذة التي انسحبت من المكان.