تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة اليوم الخميس، في سلسلة من الهجمات المتبادلة التي قوضت اتفاق الهدنة المبرم الشهر الماضي. وشنت القوات الأمريكية موجتين من الغارات الجوية المكثفة استهدفت مواقع استراتيجية على الساحل الجنوبي لإيران، وهو التصعيد الأول من نوعه منذ توقيع مذكرة تفاهم لوقف القتال، فيما ردت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، شملت قاعدة جوية مطورة حديثاً في الأردن.
وفي خضم هذا التصعيد الميداني، برزت إشارة دبلوماسية تمثلت في إفراج السلطات الإيرانية عن المواطنة الأمريكية دينا كراري، المحتجزة منذ أواخر عام 2024 بتهم وصفتها واشنطن بالملفقة. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الخطوة بأنها "بادرة حسن نية"، بينما أكدت مصادر حقوقية أن كراري في طريقها إلى الولايات المتحدة بعد اتصالات مكثفة جرت خلف الكواليس لتأمين إطلاق سراحها.
العيش في ظل الخوف من احتمال اندلاع الحرب مجددا مرهق للغاية، سئمنا الحرب وأريد أن تسود الدبلوماسية.
ميدانياً، تسبب تجدد القتال في شلل شبه تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى قفزة في أسعار النفط والغاز. وأفادت مصادر بأن واشنطن عاودت فرض حصار على الموانئ الإيرانية، حيث استهدف الجيش الأمريكي ناقلة نفط قرب جزيرة خرج بصواريخ موجهة. وفي المقابل، لوحت طهران بإمكانية دفع حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، رداً على أي استهداف أمريكي للبنية التحتية الإيرانية.
من جانبه، حذر المتحدث العسكري الإيراني محمد أكرمي نيا من أن محاولات شل قدرة بلاده على السيطرة على المضيق لن تنجح، مؤكداً أن القوات المسلحة سترد بضرب كافة البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب الجسور ومحطات الكهرباء. وفي واشنطن، نقلت مصادر عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات الحالية قد تكون "عمليات تمهيدية" تهدف لتدمير قدرات عسكرية إيرانية محددة قبل اتخاذ قرارات أوسع نطاقاً.





شارك برأيك
تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران يهدد الهدنة الهشة وإيران تفرج عن محتجزة أمريكية