فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

هنية: التعليم من الأولويات الاستراتيجية بالنسبة لحماس

غزة - "القدس" دوت كوم - قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الثلاثاء، إن التعليم في الاراضي الفلسطينية من أهم الأولويات الاستراتيجية التي تعتز بها حركته.


وأضاف هنية في المؤتمر العلمي "التعليم العالي في فلسطين.. تحديات وتطلعات"، بالقول: "يجب مقاومة المحتل بالرقي والعلم والعلماء".


وتابع: "التعليم سلاح مهم أمام التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني ويجب أن نبقى صامدين أمام إجراءات المحتل وافشال مخططاته".


وبين أن استثمار العقول وإعادة إنتاج المعرفة هو أحد الأهداف المرجوة التي تسعى إليها "حماس".


ودعا إلى رفع سقف الطموحات في المجال العلمي بما يلائم حجم طموحاتنا الوطنية وإعطاء فرصة أفضل للجامعات ومراكز الأبحاث من أجل الشراكة في القرار على كل المستويات.


وقال: "يجب ألّا ننشغل دومًا في إطفاء الحرائق ومعالجة التحديات، وإنما كيف ننتقل إلى أفكار تطويرية وإبداعية .. يقع على عاتقنا جميعًا تطوير العلوم والتقنيات ومواكبة التطورات ومنح أولوية للأبحاث التطبيقية وإعطاء فرصة أفضل للجامعات ومراكز الأبحاث من أجل الشراكة في القرار وعلى كل المستويات، لأننا جميعًا منخرطون كلٌ في مجاله في ثورة شاملة على الاحتلال ونحاربه في كل الميادين".


واعتبر رئيس حركة "حماس"، أن المجتمعات التي تقع تحت الاحتلال، والطامحة نحو الاستقلال هي أحوج من غيرها إلى التعليم لأن قوى العدوان والاحتلال تسعى إلى تجهيل الشعوب وربطها بثقافة المحتل، فيما دور قوى التحرر تعزيز ثقافتها الأصيلة، ومحاربة خطط التجهيل، والاستثمار في التعليم، معتبرًا أن البحث العلمي هو أحد أوجه استراتيجية التحرر والانعتاق من الاحتلال.


وقال هنية: "تطوير التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي من أولوياتنا الاستراتيجية؛ فهو يتيح لنا بناء قدراتنا المحلية لتلبية احتياجاتنا الوطنية، ويفتح المجال لجميع فئات أبناء شعبنا لينخرطوا بشكل مباشر في عملية البناء والمقاومة".


وأضاف: "تحقيق استقلالنا وحريتنا مرهون بشكل أساسي بامتلاك القوة بأشكالها المختلفة سواء الخشنة أو الناعمة، وأن الممر لامتلاك قوة قادرة على إيلام العدو هو بامتلاك المعرفة والبحث العلمي"، داعيًا العلماء والباحثين إلى معرفة آخر ما وصل إليه العلم وإعادة إنتاجه وتطويعه لخدمة مشروع المقاومة.

رياضة

الثّلاثاء 17 يناير 2023 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الكأس السوبر الإيطالية: أول القاب الموسم بين ميلان وجاره إنتر

 (أ ف ب) -يتواجه عملاقا مدينة ميلانو، إنتر وميلان الاربعاء في العاصمة السعودية الرياض من اجل الظفر بالكأس السوبر الايطالية في كرة القدم في أول القاب الموسم.
وتنافس الفريقان بشدة على احراز لقب بطل الدوري الموسم الماضي فحسم ميلان اللقب في الامتار الاخيرة من جاره المتوج به العام قبل الماضي.
ويأمل ميلان ان يستغل هذه الكأس ليستعيد توازنه بعد تعادله في مباراتين في الدوري المحلي بعد استئناف النشاط اثر انتهاء مونديال قطر ما سمح لنابولي بالابتعاد بفارق 9 نقاط في الصدارة، بالاضافة الى خروجه من مسابقة الكأس المحلية بخسارته امام تورينو صفر-1 بعد التمديد علما أن الاخير اكمل المباراة بعشرة لاعبين.
ولدى سؤال مدرب ميلان ستيفانو بيولي عما اذا كان قلقا من نتائج فريقه بعد تعادله المخيب مع ليتشي 2-2 السبت الماضي، أجاب "انا قلق دائما حتى عندما نفوز. سنبذل قصارى جهدنا لكي نكون جاهزين للكأس السوبر".
ويعول ميلان، صاحب ثاني أفضل سجل في المسابقة برصيد سبعة القاب آخرها عام 2016، على جناحه الدولي البرتغالي السريع رافايل لياو صاحب 8 اهداف في الدوري هذا الموسم والمهاجم المخضرم الفرنسي اوليفييه جيرو.
اما إنتر ميلان بطل الكأس المحلية والكأس السوبر الموسم الماضي، فيسعى مدربه سيموني اينزاغي إلى انتزاع اللقب الرابع في رابع نهائي له بعد فوزه بها كمدرب مع لاتسيو مرتين عامي 2017 و2019 ومع فريقه الحالي الموسم الماضي، واذا قدر له ذلك سيعادل الرقم القياسي في عدد المرات المسجل باسم المدربين الشهيرين فابيو كابيلو ومارتشيلو ليبي.
وظفر إنتر بلقب المسابقة ست مرات في ثالث أفضل سجل خلف يوفنتوس حامل الرقم القياسي في عدد الالقاب (9 مرات) وميلان.
ويقود خط هجوم إنتر الثنائي الارجنتيني لاوتارو مارتينيس والبلجيكي روميلو لوكاكو. وسجل مارتينيس بطل العالم مع منتخب بلاده 9 اهداف في الدوري، في حين غاب لوكاكو عن معظم فترات القسم الاول منه بداعي الاصابة.
والتقى الفريقان وجها لوجه في هذه المسابقة مرة واحدة كانت عام 2011 وانتهت لصالح ميلان 2-1 بفضل هدف للسويدي زلاتان ابراهيموفيتش الذي عاد الى صفوف هذا النادي لكنه لن يكون متاحا لعدم تعافيه من اصابة في ركبته ابعدته عن الملاعب لاشهر عدة.
وكان الفريقان التقيا في الدوري هذا الموسم وانتهت المباراة بفوز مثير لميلان 3-2 في الثالث من أيلول/سبتمبر الماضي في الرحلة الخامسة وسيلتقيان ايابا في الخامس من شباط/فبراير المقبل.
ونجح عملاقا ميلانو في تخطي دور المجموعات في دوري الابطال فجاء تأهل إنتر عن مجموعة الموت على حساب برشلونة الاسباني ليرافق بايرن ميونيخ الألماني الى الدور ثمن النهائي حيث سيلتقي بورتو البرتغالي في 22 شباط/فبراير ذهابا في ميلانو و14 آذار/مارس المقبل إيابا.
أما ميلان، فحسم تأهله الى ثمن النهائي للمرة الاولى منذ موسم 2013-2014 بحلوله ثانيا في المجموعة الخامسة خلف تشلسي الإنكليزي، فضرب موعدا مع جاره اللندني توتنهام في 14 شباط/فبراير ذهابا في ميلانو، والثامن من آذار/مارس إيابا في لندن.
وهي المرة الثالثة التي تستضيف فيها الرياض الكأس السوبر الايطالية في اسبوع حافل في العاصمة السعودية بعد خوض اربعة فرق الكأس السوبر الاسبانية وانتهت بفوز صريح لبرشلونة على ريال مدريد 3-1 في النهائي الاحد.
كما تقام الخميس مباراة ودية تجمع نجوم ناديي النصر والهلال بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ضد باريس سان جرمان بقيادة نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي بطل العالم مع منتخب بلاده الشهر الماضي.
وكان رونالدو انضم الى النصر في صفقة ضخمة قبل اسبوعين بعد رحيله عن مانشستر يونايتد الانكليزي.

رياضة

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

دوري طائرة الأولى: واد رحال وحجّة يحلّقان بلا خسارة

رام الله - المكتب الإعلامي لاتحاد الكرة الطائرة/ واصل فريقا واد رحال وحجة، تحليقهما الناجح في دوري الدرجة الأولى للكرة الطائرة، فتربعا على عرش الصدارة بلا خسارة، حتى الجولة الرابعة من الدوري.

  فقد حقق واد رحال فوزاً ثميناً على شقبا (3/0) الأشواط: 25/20، 25/23، 25/19، في اللقاء الذي جمعهما على صالة الشهيد عاطف بسيسو بمجمع ماجد أسعد في البيرة، ضمن الجولة الرابعة، بينما تغلب رمون على برقا (3/1) بواقع: 25/19، 25/16، 22/25، 25/13.

  وواصل تل عروضه القوية، فتغلب على فقوعة (3/1) في اللقاء الذي جمعهما على صالة جيوس، بواقع: 19/25، 25/18، 25/12، 25/17.

  وعلى ذات الصالة، واصلت طائرة حجّة عروضها القوية، فتغلب فريقها على كفر ثلث (3/0) بواقع: 25/14، 25/13، 25/14.

رياضة

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

خدمات البريج يثخن جراح الجلاء ويبعده عن البقاء وتعادل القادسية وشباب معن


غزة- أحمد المشهراوي: أثخن نادي خدمات البريج جراح المتذيل، نادي الجلاء وألحق به الخسارة الثانية عشرة، بنتيجة 2-1 على ملعب الشهيد محمّد، في ختام لقاءات الجولة الخامسة عشرة- الرَّابعة من دور الإياب في الدرجة الأوّلى للدوري العامّ للموسم الكروي 2022- 2023سجلهما النجم إبراهيم وشاح في الدقيقة 11، وأحمد الكرنز في الدقيقة .66 وقلص هادي نبهان الفارق للجلاء بهدف وحيد في وقت قاتل في الدقيقة 85.

وبذلك، رفع البريج رصيده إلى 19 نقطة في المركز السابع، متساوياً مع ملاحقه بيت لاهيا بذات الرصيد، خلف الأمل السادس بفارق نقطة وحيدة برصيد 20 نقطة.

حكم اللقاء: محمد النبريص للساحة، وساعده خالد بدير، وأحمد شبير، وهلال شبات حكماً رابعاً.

الدرجة الثّانية

واحتكم ناديا الاستقلال وشباب معن للتعادل الإيجابي، بنتيجة 1-1 على ملعب رفح البلديّ، ضمن لقاءات الأسبوع الرابع عشر لدوري الدرجة الثّانية في فرع غزة والشمال، تقدم شباب معن عبر صخر زعرب في الدقيقة 55، وتعادل الاستقلال عبر إبراهيم العيادي في الدقيقة 68. وبذلك رفع معن رصيده إلى 15 نقطة في المركز السادس، وبقي الاستقلال أمامه في المركز الخامس برصيد 16 نقطة.

حكم اللقاء: إبراهيم الدعالسة للساحة، وساعده محمد أبو زر، أمجد العطّار، وموسى غنّام حكماً رابعاً.

مباريات الثلاثاء

وتختتم اليوم الثلاثاء مباريات الدرجة الثّانية في فرع الوسطى والجنوب ويلتقي خدمات المغازي وخدمات دير البلح على ملعب الشهيد محمد، وفي الدرجة الثالثة في الأسبوع الرّابع في فرع الوسطى والجنوب، يلتقي التّرابط والمصدر على ملعب خانيونس البلدي، وتختتم بلقاء العودة وأهلي البريج على ملعب الشهيد محمد.

الجولة المقبلة

واعلنت لجنة المسابقات في اتحاد الكرة لقاءات الجولة الـ16 في الدرجة الأوّلى، ويلتقي الجمعة خدمات الشاطئ والمجمع الإسلاميّ على ملعب اليرموك البلديّ، وبيت لاهيا وأهلي النصيرات على ملعب بيت لاهيا، السبت نماء والأهلي الفلسطينيّ على ملعب بيت حانون البلديّ، والأقصى والجلاء على ملعب الشهيد محمّد، ويلتقي السبت خدمات البريج وخدمات خانيونس على ملعب الشهيد محمّد، وبيت حانون والأمل على ملعب بيت حانون البلديّ.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

تآكل دولة الاحتلال داخلياً

ما تعيشه دولة الاحتلال في هذه الايام من خلافات داخلية طفت على السطح ينبىء بتمزق هذه الدولة التي قامت على أنقاض شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة في أرضه ومصادرها ومقدساتها وكل ما فيها، هو ما يدعو الى التفاؤل بأن هذه الدولة ستتآكل من داخلها بحكم ان دولة تستعمر شعباً آخر لا يمكن ان تكون حرة وان مصيرها الى التفسخ والانقسام.
صحيح انها حتى الآن لم تنضج الظروف الداخلية الاسرائيلية بالكامل لتفكك وتمزق المجتمع الاسرائيلي الذي يعيش تناقضات داخلية واسعة وعميقة، ولكن مع الوقت سيتواصل بروز هذه التناقضات التي ستهدد الكيان، لأن هذه التناقضات ما يمنع بروزها بشكل واسع وعلني هو التناقض الخارجي أو لنقول خوف دولة الاحتلال من الشعوب العربية والاسلامية التي لا بد ان تنهض من سباتها الراهن وفقاً لحقائق التاريخ، وهو ما يزال يوحد دولة الاحتلال رغم تناقضاتها التي في طريقها الى التعمق يوماً بعد آخر.
فهناك صراع داخلي بين القوى العلمانية داخل دولة الاحتلال والقوى والاحزاب الدينية والتي ظهرت علناً عقب تشكيل حكومة نتنياهو، الاكثر يمينية وتطرفاً في تاريخ حكومات دولة الاحتلال منذ قيامها عام ١٩٤٨ بدعم من بريطانيا وفرنسا والمانيا وبالطبع الولايات المتحدة الاميركية لحل المسألة اليهودية على حساب شعبنا وفي محاولة للإبقاء على العالم العربي مجزءاً ومنقسماً على نفسه لتسهيل مواصلة استغلال ثرواته وخاصة النفطية التي تسيّر عجلة الاقتصاد في العديد من الدول الغربية.
وهذا ما دعا الرئيس الاسرائيلي الى القول ان اسرائيل دخلت في خلاف عميق سيمزقها، وان هذه الخلافات تؤرق الاسرائيليين، وهذا دليل واضح على بدء ظهور التناقضات الداخلية في المجتمع الاسرائيلي للعلن.
كما ان هناك تفرقة بين اليهود الشرقيين واليهود الغربيين، حيث ان معظم الوظائف الاساسية في دولة الاحتلال هي لصالح الغربيين، وان الوظائف الدنيا هي من نصيب اليهود الشرقيين، الأمر الذي سيؤدي في المستقبل الى بروز هذه التفرقة ما يهدد الدولة والمجتمع الاسرائيلي بالكامل.
وهناك ايضاً تفرقة بين اليهود من شرقيين وغربيين وبين يهود الفلاشا الذين استقدموهم من اثيوبيا، وهم يعانون من تفرقة مقيتة ومن فقر مدقع ويعيش البعض منهم في كرفانات.
واذا ما أخذنا أيضاً بعين الاعتبار التفرقة العنصرية المقيتة التي يتم فرضها على شعبنا في الداخل الفلسطيني وسن القوانين ضدهم ومصادرة أراضيهم وهدم منازلهم واعتقال الشبان وعمليات الارهاب ضدهم، كلها تنبىء بأن القادم سينخر المجتمع الاسرائيلي وان هذه التناقضات ستظهر بصورة حادة مع الوقت ومع مواصلة سيطرة اليمين المتطرف والعنصري على الدولة ومحاولة عزل اليهود الغربيين من خلال القوانين التي تم وسيتم سنها وتحويل دولة الاحتلال الى دولة توراتية وهو ايضاً ما سيقود عاجلاً أم آجلاً الى حرب دينية يسعى اليها اليمين الديني المتطرف والتي قد لا تبقي ولا تذر.
فهل ستؤدي هذه التناقضات في المستقبل الى انهيار دولة الاحتلال وتمزقها؟ ان غداً لناظره قريب.

عربي ودولي

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

صحافيان فرنسيان ينفيان ارتكاب "أي جريمة جنائية" خلال محاكمتهما بتهمة ابتزاز ملك المغرب

باريس, 17-1-2023 (أ ف ب) -مثل صحافيان فرنسيان أمام محكمة في باريس الإثنين للاشتباه بمحاولتهما ابتزاز ملك المغرب في العام 2015، الأمر الذي ينفيانه، ويتوقع أن يصدر الحكم في 14 آذار/مارس.
ودفع إريك لوران المراسل السابق في "راديو فرانس" و"لوفيغارو ماغازين" ومؤلف عدد من الكتب، متسائلاً "أين الابتزاز؟"، في مواجهة اتهامه بأنه طلب مليوني يورو للتخلّي عن نشر معلومات قد تكون مُحرجة للرباط.
اعترف الصحافي السابق البالغ من العمر 75 عاماً، أمام محكمة باريس الجنائية بـ"خطأ أخلاقي" وبـ"كارثة" لأنه "وافق على التورّط في هذه القضية"، ولكن ليس بـ"أي جريمة جنائية".
من جهتها، قالت المتهمة كاترين غراسييه (48 عاماً) مؤلّفة كتب عن المغرب وليبيا، إنّ الموفد المغربي "أغواني بعرضه المالي، لقد تورطت ويؤسفني ذلك".
الصحافيان اللذان كانا قد نشرا كتاباً عن الملك محمد السادس في العام 2012 مُنع في المغرب، وقّعاً عقد نشر جديد مع دار النشر الفرنسية "لو سوي" Le Seuil لإعداد كتاب عن الموضوع نفسه.
وفي 23 تموز/يوليو 2015، تواصل إريك لوران مع الأمانة الخاصة لملك المغرب للحصول على موعد معه. ونُظّم الموعد في 11 آب/أغسطس مع موفد مغربي هو المحامي هشام ناصري، في حانة في قصر بباريس.
وقال إريك لوران الذي كان جالساً على كرسي في المحكمة "وصفت له محتوى الكتاب"، المفترض أن يتضمّن التوترات في العائلة الملكية واتهامات باختلاس أموال تشمل شركات عامّة في البلاد.
وأضاف "قال لي ناصري: +كلّ هذا، هذا لا يناسبنا+ وبسرعة كبيرة انتقلنا إلى صفقة. هو الذي اقترح" الأمر.
غير أنّ محامي الدولة المغربية أكّد أنّ "ليس هذا ما حدث"، مشيراً إلى أنّ لوران هو "الذي أثار (موضوع) الترتيب" المالي.
وقال إنّ مشروع الكتاب "لم يكن موجوداً أبداً، ليس لديهم أي عنصر لكتابته... المعلومات التي ستهز المملكة المغربية: أين هي؟ لا يوجد شيء"، معتبراً أنّ الصحافيَين رأيا في محاولة الابتزاز "فرصة" لـ"تغيير حياتهما".
بعد هذا الاجتماع، قدّم المغرب شكوى. وفُتح تحقيق وعُقد اجتماعان آخران في 21 و27 آب/أغسطس 2015 بين المبعوث وإريك لوران، لكنهما كانا تحت مراقبة عناصر من الشرطة.
وحصل اللقاء الثاني بحضور الصحافية كاترين غراسييه. حينها، وقعا على اتفاق بقيمة مليوني دولار لقاء التخلّي عن كتابهما، وفق تقارير. وأوقفا وبحوزة كلّ منهما 40 ألف يورو نقداً لدى خروجهما من الاجتماع مع موفد الملك الذي قام بتسجيل المقابلات من دون علمهما.
في مواجهة محضر اللقاء الأول، الذي يبدو فيه لوران وهو يطلب مبلغاً من المال، قال هذا الأخير "هذا التسجيل مزيّف".
وفي هذا السياق، أفادت خبيرة بأنّ النسخة التي جرى إيداعها أمام المحقّقين خضعت لـ"معالجة لاحقة، من المستحيل تحديدها"، لكنّ طعون الدفاع التي اعتبرتها غير قانونية رُفضت في العام 2017.
وقال الإدعاء"لا يوجد دليل على أنّ هذا التسجيل قد تمّ تعديله أو تجزئته أو أنه كان هناك تغيير (فيه)".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

المتطرف بن غفير ....وحملة "ارفع علمك"

بقلم : راسم عبيدات


ما يعرف بوزير الأمن القومي لدولة الكيان، المتطرف ايتمار بن غفير، في إطار حربه وعقوباته الشاملة التي يشنها على شعبنا الفلسطيني وقواه ومؤسساته وقياداته،بدأ حملة مطاردة لرفع العلم الفلسطيني، من خلال سن قوانين وتشريعات تمنع رفعه، في الأماكن العامة والأنشطة والفعاليات والمسيرات والمظاهرات الإحتجاجية،وفي وداع الشهداء واستقبال الأسرى المحررين.
هذا المتطرف لم يدر في خلده ،والذي يبدو بأنه تغيب عنه حقائق التاريخ والجغرافيا، بأن الثورة والمقاومة الفلسطينية،على مدار انطلاقتها شكلت انموذج وقوة مثل للكثير من حركات التحرر العالمية،والتي كانت ترى في تلك الثورة والمقاومة،النموذج الذي يحتذى في التحرر من نير الإحتلال والإستعمار،وبالتالي كانت دوماً في كل أنشطتها وفعالياتها ترفع العلم الفلسطيني،فهو رمز للكفاح والنضال والمواجهة ونصرة المظلومين....وقضية علم فلسطين،هي قضية عابرة للجغرافيا والحدود ...وقيام جنود وجيش الكيان المدججين بالسلاح بملاحقة ومطاردة اطفال وشبان فلسطينيين على خلفية رفعهم للعلم الفلسطيني،وإن نجحوا في إنتزاعه ومصادرته،ولكن لا يمكن نزعه من القلوب، فهو يعبر عن هوية ونضال وانتماء،ولذلك قضية رفعه ،أبعد من كونه شعار دولة،بل عملية الرفع تكتسب قيمة ومعنى سياسي.

بن غفير وغيره من المتطرفين،يرون في علم فلسطين وإستمرار رفعه والتمسك به،نقيضا لوجودهم وبقائهم،وهم في هذه المرحلة ،رغم كل فائض ما يملكونه من قوة عسكرية،يستخدمونها في القمع والتنكيل والبطش بالشعب الفلسطيني،والسعي لتغيبه وشطب حقوقه وهويته وقضيته،ولكن رغم كل ذلك يشعرون بأن هناك خطر وجودي يتهدد بقاء دولتهم، حيث التحديات الخارجية المتمثلة بالتهديدات وتغير طبيعة " الأعداء"،وكذلك التهديدات الداخلية،ما تعيشه دولة الكيان من إنقسامات سياسية ومجتمعية،والأخطر من ذلك ما يتهدد مؤسسة الجيش من تفكك وتصدع،فهو لم يعد "جيش الشعب"،كما سماه مؤسس دولة الكيان وأول رئيس وزراء فيها بن غوريون،بل هو الآن في طريقه لكي يصبح جيش نصف الشعب.

ورداً على حملة بن غفير على رفع العلم الفلسطيني،إنطلقت حملة ميدانية لرفع العلم الفلسطيني،في أزقة وشوارع القدس وعلى أعمدة الكهرباء ومأذن المساجد والمؤسسات التعليمية ،وإمتدت الحملة الى كافة إرجاء فلسطين التاريخية،وبالتوازي مع ذلك حصلت انتفاضة افتراضية شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، تضامناً مع فلسطين ورفضاً لقرار بن غفير، بحيث أطلق ناشطون حملةً للتغريد في مواقع التواصل الاجتماعي، تحت وسم "ارفَعْ علمك".

وكما هي العادة في دعمها ونصرتها لفلسطين ،أطلقت فضائية " الميادين" حملة "علمي هويتي".

العلم الفلسطيني،دفع الكثير من الشبان والفتيان أرواحهم ثمناً لرفعه،او هناك من سجنوا لعدة سنوات لرفعهم هذا العلم،وخاصة في إنتفاضة الحجر الفلسطيني ،كانون أول /1987.

في كل المحافل والمهرجانات الدولية ترى العلم الفلسطيني حاضراً،حتى في أمريكا نفسها،تشاهد المسيرات والمظاهرات المناؤة للعنصرية والتطرف،وضد الظلم والإضطهاد والتمييز العنصري، تجد العلم الفلسطيني مرفوعاً، ومن شاهد مونديال كرة القدم " كأس العالم" في قطر تشرين الثاني وكانون ألاول/ 2022،شاهد هزيمة دولة الكيان،التي قنواتها ومحطاتها الفضائية والإخبارية، تواجدت هناك ،لكي يكون الى جانب الإحتفال بكأس العالم، إحتفال بالتطبيع ،معتقدة دولة الكيان،بأن الجماهير العربية، التي وقعت حكوماتها على إتفاقيات العلاقات التطبيعية مع دولة الكيان رغم إرادة شعوبها، ستكون في استقبال وفود واعلام دولة الكيان، ولكن وجدوا عدا عن الدعم والتأييد العارم لفلسطين ولشعبها ولقضيتها،بأن العلم الفلسطيني يرفع في الشوارع وفي الطرقات وفي محطات الحافلات والقطارات وفي داخل الملاعب وعلى صدور العديد من الفرق الرياضية ..بينما هم ترفض الجماهير العربية من مختلف أقطارها الحديث معهم،وما ان يعرفوا انهم ينتمون لدولة الكيان يقطعون اللقاء والمقابلة معهم ويهتفون لفلسطين ولشعبها وقدسها ومقدساتها،حتى سائقي السيارات العمومية، عندما علموا بهويتهم انزلوهم من سياراتهم،وكذلك فعل اصحاب المطاعم بطردهم من مطاعمهم،ولتعلن دولة الكيان، بأن سقف تطبيعها زجاجي مع دول النظام الرسمي العربي المنهار،وكذلك في محاولة الإنقلاب الفاشلة التي جرت على الرئيس البرازيلي لولا دي سلفيا ،أقدم على إقالة سفير بلاده في دولة الكيان،حتى لا يظهر علم دولة الكيان في اعمال الشغب.
ولا ننسى الحضور الطاغي للعلم الفلسطيني، في دول أمريكا اللاتينية،حيث الإحتفالات والمهرجانات بالإنتصارات لقوى اليسار،تجد العلم الفلسطيني حاضرا بقوة فيها،وكذلك العديد من قادة تلك الدول كانت الكوفية الفلسطينية،حاضرة على صدورهم وأكتافهم متوشحين فيها،الزعيم الفنزويل السابق الراحل الكبير تشافيز وخلفه مادورو ولولا دي سلفيا وغيرهم.

اما في اليابان، انطلقت الناشطة اليسارية والزعيمة السابقة والمؤسِّسة للجماعة، التي حُلَّت لاحقاً، والمعروفة بالجيش الأحمر الياباني، فوساكو شيغينوبو، ثم أمضت 20 عاماً في السجن بسبب شنّها هجمات حول العالم مناصِرةً للقضية الفلسطينية، ورفعت العلم الفلسطيني في أكثر من محطة، كما أبت أن تغادر السجن من دون ارتداء الكوفية الفلسطيينة.

ولا ننسى المباريات التي كانت تجري ما بين العديد من الفرق وفريق دولة الكيان لكرة القدم،كنا نجد العلم الفلسطيني حاضرا على جنبات الملاعب، على سبيل المثال لا الحصر، قامت جماهير منتخب سيلتيك الإسكتلندي، المعروفة بدعمها فلسطين، برفع الأعلام الفلسطينية في عدد من المباريات، جنباً إلى جنب لافتات أخرى تَدِين الاحتــلال الإسرائيلي.والعلم الفلسطيني كان يرفرف في الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية العالمية والدولية.

بن غفير وبقية جوقة المتطرفين من اركان حكومة نتنياهو،لن ينتصروا في معركة منع رفع العلم الفلسطيني،فهذا الشعب عصي على الكسر والإستسلام،مهما تعاظمت المؤامرات عليه واشتد القمع والبطش،وسيبقى العلم الفلسطيني خفاقاً في سماء فلسطين وفي كل الفعاليات والأنشطة والإحتفالات والمهرجانات والمناسبات الوطنية والدينية وفي وداع الشهداء وإستقبال الأسرى المحررين،فهو رمز عزة وكرامة هذا الشعب،ورمز نضاله وتضحياته ومقاومته المستمرة منذ أكثر من مئة عام.
[email protected]

أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تحليل قانوني؛ حول آليات حظر مشاركة الإسرائيليين من مستوطنين وعسكريين، في الأحداث الرياضية العالمية

بقلم : عدنان الصباح 


الرياضة هي إحدى ساحات المنافسة الحضارية الجديدة بين الشعوب عوضاً عن الحروب والمنافسات الدموية المدمرة في المعارك العسكرية، لذلك تأتي هذه المنافسة وفق آلية اتفق على وصفها بـ "ألعاب رياضية". يتنقل الرياضيون بين الأندية والدول المختلفة، لكن في المناسبات الدولية عليهم أن يصطفوا ضمن فرقهم الوطنية التي تمثل بلدانهم.

كثيراً ما تردد المنظمات الرياضية الدولية مقولة "لا سياسة في الرياضة" أو "الرياضة فوق السياسة"، في حين يثبت فحص التاريخ عكس ذلك. بعد سن حكومة جنوب أفريقيا البيضاء قوانين الفصل العنصري في 1948، بدأت حملة محلية؛ قادها المؤتمر الوطني الأفريقي، ثم تبنتها الدول الأفريقية التي استقلت تباعاً، من أجل طرد جنوب أفريقيا من المنظمات الرياضية، تحقق الأمر عبر قرار اللجنة الدولية لكرة القدم الفيفا عام 1961، ثم اللجنة الدولية الأولمبية في العام 1964، ثم لم تعد جنوب أفريقيا إلى المنظمتين إلا عام 1992، بعد إلغاء قوانين الأبارتهايد.

من الواضح أن مناهضة الأبارتهايد وطرد جنوب أفريقيا من مسارح الألعاب الدولية قرارات ذات طابع سياسي، لا يتسع هذا المقال لتعداد جميع الممارسات العنصرية التي طبقتها جنوب أفريقيا والمتضمنة ضمن تعريف الأبارتهايد، نذكر منها منع مشاركة اللاعبين غير البيض في النشاطات الرياضية الحكومية، عدم السماح للفرق الدولية بمشاركة أعضائها غير البيض في الفعاليات الرياضية في جنوب أفريقيا.

ترتكز مقاومة الأبارتهايد على أساسات قانونية، أولها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد سياسات جنوب أفريقيا، التي تكررت سنوياً منذ العام 1952، ثانيها مواقف مجلس الأمن منذ العام 1960 حتى إلغاء الأبارتهايد عام 1990. كلاهما يصف سياسة الأبارتهايد بأنها تهديد للسلم والأمن الدوليين A-RES1761(XVII).

في العام 1966؛ صنفت الأمم المتحدة الأبارتهايد بـ "جريمة ضد الإنسانية" في القرار 2202 A (XXI) بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 1966، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1973 تبنت الأمم المتحدة ميثاق القضاء ومعاقبة الأبارتهايد، التي أصبحت مثبتة كـ "جريمة ضد الإنسانية"، في المادتين الأولى والثانية من الميثاق، في العام 1977 أرفق الأبارتهايد ضمن جرائم الحرب في الملحق الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949، ثم كـ "جريمة ضد الإنسانية" في المادة السابعة لميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998.

من الجدير بالذكر هنا قراءة التعريف الوارد في المادة الثانية من ميثاق الأبارتهايد 1973، بأنه "جريمة الأبارتهايد ...تشمل سياسات وممارسات فصل عنصري وتمييز كتلك التي تمارس في جنوب أفريقيا...".

الأبارتهايد الإسرائيلي

منذ سنوات طويلة؛ تصدر الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية؛ منها إسرائيلية وفلسطينية، تقارير سنوية موثقة ومحكمة؛ لا مجال لسرد تفاصيلها الكاملة، في عام 2017 صدر تقرير قدمه ريتشارد فولك إلى لجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا، فصل ممارسات الأبارتهايد الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، خلص التقرير إلى تطابق تلك الممارسات مع تعريف الأبارتهايد المعتمد في الميثاق الدولي لعام 1973.

في الموضوع نفسه؛ هناك تقريران مهمان، هما تقرير مايكل لينك عام 2017، وتقرير فرانشيسكا ألبانيز في العام 2022، بصفتهما المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

كذلك تقرير المفوضة الدولية نافي بيلاو عام 2022، عن التحقيق في وضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وتقرير المنظمة الإسرائيلية بتسيلم في ديسمبر/كانون الأول 2021، وتقرير منظمة العفو الدولية "أمنستي" في فبراير/شباط 2022، وتقرير هيومان رايتس ووتش أبريل/نيسان 2021، وأخيراً؛ تقرير منظمة "ييش دين" الإسرائيلية، والرأي القانوني الذي قدمه المحامي الإسرائيلي مايكل سفارد في يونيو/حزيران 2020.

في مايو/أيار 2022؛ وقعت 70 منظمة أهلية من جميع أنحاء العالم؛ نسق الحملة كل من منظمة مدافعون عن العدالة ومنظمة سبيل، على عريضة موجهة إلى الفيفا، تطالبها بتعليق عضوية إسرائيل، بسبب ارتكاب جريمة الأبارتهايد. عددت العريضة ممارسات عدة وصفتها بـ العنصرية؛ وفق تعريف الأبارتهايد، منها: ضم أندية كرة القدم خاصة بالمستوطنات إلى اللجنة الإسرائيلية لكرة القدم، والسماح للاعبيها بالمشاركة في الفريق الوطني، الذي يمثل إسرائيل في المنافسات الدولية.

الجرائم الإسرائيلية

تثبت التقارير المذكورة؛ بما لا يدع مجالاً للشك، ارتكاب سلطات الاحتلال الإسرائيلي جريمة الأبارتهايد، إضافة إلى ذلك؛ تفصل التقارير جرائم أخرى عديدة، معرّفة في القانون الدولي، ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومياً بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

حسب تصنيفها في قانون المحكمة الجنائية الدولية يمكن رصد الجرائم التالية: الجرائم ضد الإنسانية (المادة 7) ومنها الفصل العنصري، جرائم حرب تحت المادة 8، تشمل الاستيطان والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، كذلك تشمل المادة (8) مكرر جريمة العدوان، وضرب الحصار وضم الأراضي.

تعلم إسرائيل؛ علم اليقين، أنها تمارس كل تلك الجرائم الموصوفة أعلاه؛ سواء كلياً أو جزئياً، منذ نشأتها عام 1948، من خلال منظومة الاحتلال العسكري للأراضي المحتلة. لذلك أنشأت وحدة قانونية خاصة، تتولى تقديم العون القانوني إلى جنود وضباط الجيش الإسرائيلي، المحتمل ملاحقتهم جنائياً خارج إسرائيل، بسبب جرائم ارتكبوها خلال مشاركتهم في الخدمة العسكرية في الأراضي المحتلة.

من المعلوم أن الخدمة العسكرية تحت القانون الإسرائيلي إلزامية للرجال والنساء فوق سن الثامنة عشرة، تدوم حوالي السنتين ونصف السنة، ذلك يعني أن كل المواطنين معرضون للخدمة في الأراضي المحتلة، والمشاركة في العمليات العسكرية ضد المواطنين الفلسطينيين وفي الممارسات التي تعتبر جرائم حرب تحت القانون الدولي. لذلك هناك صحة في المقولة القائلة "لا يوجد في إسرائيل مدنيون، الجيش الإسرائيلي يملك دولة وليس العكس".

المادة (3) من ميثاق الأبارتهايد، والمادة (25) من نظام روما 1998، حددتا في تعريفاتهما المسؤولية القانونية عن جريمة الأبارتهايد والجرائم الأخرى الموصوفة في القانون، التي تطال الأفراد؛ سواء في الوظائف الرسمية أو خارجها، وأعضاء المنظمات والمؤسسات، وممثلي الدول، دون أي استثناء لموقع رسمي في الدولة.

يجب أن يدرك كل من يخدم في الجيش الإسرائيلي؛ المجندون منهم والنظاميون، على مختلف رتبهم ومسؤولياتهم، أنهم معرضون شخصياً للملاحقة والمساءلة القانونية، على خلفية نشاطاتهم العسكرية في الأراضي المحتلة.

حصل الحدث الأهم؛ في هذا المجال، يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، حين صوتت لجنة تصفية الاستعمار التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ وفق المادة 96، على طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية، عبر إحالة مسألة الاحتلال الإسرائيلي وآثاره وتبعاته واستمراره لمدة طويلة إلى محكمة العدل الدولية.

نُذكر هنا بما كتبه البروفيسور جون دوغارد؛ المقرر الخاص السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في تقريره المؤرخ بـ 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، عن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة "بعض عناصر الاحتلال الإسرائيلي تمثل أشكالاً من أشكال الاستعمار والفصل العنصري مخالفة للقانون الدولي". كما اقترح حينها؛ أن تطلب الجمعية العامة فتوى من محكمة العدل الدولية، حول التبعات القانونية للاحتلال المستدام، الذي يتصف بسمات الاستعمار والفصل العنصري بالنسبة للشعب المحتَل.

بعد كل تلك التقارير الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة وسواها من منظمات المجتمع المدني الموثوقة، اقتنعت الجمعية العامة أخيراً؛ بأن أوان المعالجة موضوع الاحتلال الإسرائيلي قانونياً قد حان! رد الفعل الإسرائيلي العنيف على القرار، دليل؛ لا يترك مجالاً للشك، على خطورة الأمر عليها كدولة، وعلى جنودها وضباط جيشها، من إمكانية ملاحقتهم قضائياً، ومساءلتهم على النشاطات التي شاركوا فيها في الماضي، حتى بعد انتقالهم إلى الحياة المدنية.

تنص المادة 29 من نظام روما على أن المسؤولية القانونية لا تسقط بالتزامن، إعلان الأبارتهايد كـ "جريمة ضد الإنسانية" أدخلها تحت الولاية القضائية الدولية، صدرت عدة فتاوى قضائية بهذا الشأن، تؤكد جميعها؛ إن مقاومة الأبارتهايد ملزمة للجميع، كل الدول الأعضاء عليهم مسؤولية قانونية، تفرض عليهم منع ممارسات الأبارتهايد، ومحاكمة أي شخص متهم بهذه الجريمة يتواجد على أراضيهم، سواء وقعت الدولة على الميثاق أم لم توقع.

رغم تطور القانون الدولي والتشريعات المحلية؛ ورغم إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ونجاحها في بعض القضايا، لم يحاكم أي شخص؛ سواء من جنوب أفريقيا أو غيرها، على جريمة الأبارتهايد!

قبل يوم من انطلاق دورة (الفيفا) الحالية في الدوحة؛ أعلن السيد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا "يجب على الأوروبيين أن يتوقفوا عن النقاق، وعليهم أن يراجعوا تاريخهم قبل أن يعظوا غيرهم باحترام حقوق الانسان". لنفحص هذا الموقف؛ حين أعلنت الفيفا واللجنة الأولمبية عن طرد جنوب أفريقيا منهما، لم يكن الأبارتهايد قد صنف على اعتباره جريمة تحت القانون الدولي أو المحلي في أي دولة، كما لم تكن الأمم المتحدة قد أصدرت ميثاق الأبارتهايد، الذي عده جريمة تهدد الأمن والسلم الدوليين، بل كان ذلك استجابة لضغوط شعبية ودولية وحكومية، مارستها بعض الدول ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.

تعلن المادة (3) من ميثاق الفيفا "تلتزم الفيفا باحترام كل حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، وسوف تسعى لنشرها والدفاع عنها". هذا يتفق مع مبادئ اللجنة الأولمبية، خاصة "ممارسة الرياضة حق إنساني"(4) وتؤكد منع التمييز العنصري في الرياضة (6).

مع ذلك أعلنت الفيفا في عام 2017 عن موقفها القاضي بعدم تعليق مشاركة ستة أندية من المستوطنات الإسرائيلية في ألعاب الفيفا المعتمدة. يومها أعلن السيد إنفانتينو "حان الوقت كي تبادر الفيفا إلى العمل"، لكن يبدو اليوم أنه ما زال يبحث عن طبيعة هذا العمل، بعد مضي خمس سنوات على تصريحه، رغم كل هذه الإثباتات الدامغة والقرارات الدولية، التي تدين إسرائيل بممارسة جريمة الأبارتهايد وجرائم أخرى عديدة، ناتجة عن احتلالها الأراضي الفلسطينية.

في السياق ذاته؛ لم تنتظر الفيفا طويلاً قبل إعلانها تعليق مشاركة الفرق الرياضية الروسية، بعد احتلال القوات الروسية لأراضي أوكرانية، مع أن الغزو الروسي لا يتعلق بأمور رياضية روسية أو أوكرانية، بل يعبر عن موقف الفيفا السياسي من الاحتلال، ويتماشى مع الرأي العام الغربي بالذات. أيضاً؛ لم تنتظر الفيفا سابقاً حتى تجرم الأبارتهايد، عندما علقت مشاركة جنوب أفريقيا في دوراتها! الفيفا واللجنة الأولمبية منظمات دولية رسمية؛ ملزمة بجميع مبادئ القانون الدولي، الأمر الذي قد يعرضها إلى المساءلة، نتيجة عدم التزامها بقوانين منع الأبارتهايد.

من الواضح؛ تهمة النفاق مثبتة بحق الفيفا واللجنة الأولمبية، وفق الرأي العام الدولي، لذا آن الأوان لهما كي تعملا على تبرئة نفسيهما من هذه التهم، أمام الرأي العام والمحاكم الدولية. أولاً؛ عبر الاعتراف بتشابك الرياضة والسياسة، فالأولى لا تعمل بمعزل عن الثانية.

ثانياً؛ عليهما التأكيد على أن حقوق الانسان واحدة لا تتجزأ، أي انتهاك لها سوف يلاقي نفس الرد والفعل، كما حصل مع جنوب أفريقيا وروسيا، دون انتقائية. ثالثاً؛ جميع الدلائل المتوفرة، تثبت أن إسرائيل مخالفة صراحةً لجميع القوانين الدولية، لذا تقع عليها تهمة ارتكاب جرائم عدة؛ أهمها الأبارتهايد، بالتالي؛ لا يمكن الاستمرار في إبطاء الإجراءات العقابية بحق إسرائيل، عبر تعليق عضويتها في المنظمات الرياضية الدولية، ومنعها من المشاركة في كل النشاطات الرياضية الدولية، واتخاذ قرار قطعي ونهائي بإلغاء كل الفعاليات التي تساهم بها الأندية الرياضية التي تنتمي إلى المستوطنات الإسرائيلية. آليات العمل واضحة ومتوفرة في الأنظمة الداخلية، وفي مواثيق هذه الهيئات، لذا يمكن تفعيلها بسهولة حسب الإجراءات النافذة.

بغض النظر عن دوافع وصحة الضجة التي أثيرت حول الدورة الحالية المقامة في قطر، وعن مدى مراعاة الفيفا لاحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، وعن مدى التزام الفيفا بالدفاع عنها، يثبت كل ذلك أن الفيفا لا تستطيع تجنب التعامل مع الأمور السياسية في مجال عملها الرياضي.

حقوق الإنسان المعترف بها دولياً لا تتجزأ، ما يتوقعه ويستحقه الإنسان الفلسطيني هو نفس الذي يستحقه الأفريقي والأوكراني. بماذا يختلف احتلال روسيا لأراضي أوكرانية؛ الذي دفع الفيفا لقرارها السريع، عن الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي الفلسطينية ولجزء من أراضي أربع دول مجاورة؟ رد الفيفا واللجنة الأولمبية؛ يجب أن يكون واحدا في كل الأحوال والحالات.

* عدنان الصباح، محام فلسطيني يمارس القانون الإداري المدني العام وقانون حقوق الإنسان في المملكة المتحدة.

منوعات

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

السجن 4 أشهر لشريكة حياة جان-بول غيرلان بتهمة تعنيف صانع العطور الشهير

(أ ف ب) -حُكم على كريستينا كراغ ميكيلسن، شريكة حياة جان-بول غيرلان، بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ لارتكابها ممارسات عنفية في حق صانع العطور الفرنسي البالغ 86 عاماً، على ما أفاد مصدر مطلع على القضية الاثنين.
وسبق لمحكمة فرساي الجنائية (غرب باريس) أن برّأت في تشرين الأول/أكتوبر 2021، كريستينا كراغ ميكيلسن التي كانت تُحاكم أساساً بتهمة "إهمال شخص عاجز عن حماية نفسه".
ولاحظ أحد الأطباء علامات التهاب سببها عدم تلقي رعاية كافية، على غيرلان الذي يعاني تحديداً من مشكلة التبوّل غير الإرادي.
وكانت المحكمة قد أشارت إلى أنّ كريستينا أعاقت تلقي غيرلان الرعاية، إلا أن هذه العرقلة لا تشكل إهمالاً يعاقب عليه القانون.
واستأنف الادعاء العام قرار محكمة فرساي، وأُعيدت محاكمة كريستينا في محكمة الاستئناف لكن هذه المرة بتهمة "العنف المتعمد".
ودينت الفرنسية الدنماركية البالغة 64 عاماً الخميس بتهمة "المضايقات الأخلاقية" تجاه مدبرة منزلية سابقة كانت تعمل لدى جان-بول غيرلان.
وتدور بين كريستينا وستيفان غيرلان، نجل جان-بول غيرلان، معركة قضائية، إذ يتّهمها ستيفان باستغلال والده الذي يُعدّ من أبرز أغنياء فرنسا ومصاب بالزهايمر.
وعلّق وكيل الدفاع عن كريستينا فريدريك بيلو بالقول إنّ الحكم الصادر في حقها "قاسٍ جداً واستند فقط إلى أقوال مقدمتي رعاية يدفع لهما ستيفان غيرلان".
أما محامي نجل صانع العطور باسكال كورفر، فقال إنّ "ستيفان غيرلان يشعر بالارتياح لأنّ الوقائع أصبحت معروفة كما جرت، وكانت تمت تبرئته بدوره من كل الاتهامات التي وجهتها له كريستينا للرد على الدعوى التي رفعها ضدها".
وفي حزيران/يونيو، برّأت محكمة فرساي الجنائية ستيفان غيرلان الذي اتهمته شريكة حياة والده بشنّ "حرب من المضايقات" عليها وتهديدها مرات عدة.
وحصل اللقاء الأول بين كريستينا كراغ ميكيلسن وجان-بول غيرلين عام 2005.
وحاول الثنائي الزواج لكنّ إحدى المحاكم ألغت عقد الارتباط بطلب من نجل جان-بول، مستندةً إلى أنّ صانع العطور الشهير لم يكن في حالة تخوّله الموافقة على الزواج.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات الشارع الإسرائيلي "المدى والدرس المُستفاد"

بقلم:د.هاني العقاد


استٌقبلت حكومة (نتنياهو -بن غفير- سموترتيش ) العنصرية من قبل الجمهور الإسرائيلي بالاحتجاجات في ساحة (هابيما) وكبري المدن الإسرائيلية للأسبوع الثاني على التوالي ,لم يحدث قبل ذلك ان يلجأ الجمهور الإسرائيلي للنزول للشارع بهذه السرعة محتجا على حكومة جيرت كافة القوانين لصالح بيروقراطية دينية محضة لا تخدم سوي الأحزاب الدينية وجمهور الحريديم وتمكنهم من سلطات الدولة الثلاث , المشهد بات على أبواب حدث دراماتيكي في الدولة العبرية لتتحول من دولة علمانية الى دولة دينية يسيطر فيها المشرعون الدينيون على سلطات قضائية دينية واسعة , لا اعتقد ان تهدأ حالة الشارع الإسرائيلي خلال المرحلة القادمة طالما هذه الحكومة تعطي الصلاحيات الواسعة لوزير الامن الداخلي بالتدخل السافر من خلال جهاز الشرطة في سلطات الدولة الثلاث ما يؤثر على استقلاليتها . يخشى المجتمع الدولي اليوم ان تحدث حالة صدام غير مسبوقة مع هذه الحكومة اليمنية المتطرفة لكونها حكومة تصادر الحريات في دولة الاحتلال وتعتدي على حقوق الانسان والقانون الدولي من خلال ممارسة سياسة تمييز عنصري مبنية على أساس العرق والدين والقومية والانتماء السياسي, كما ويخشى الجميع من حالة صدام شعبي بين مكونات المجتمع الصهيوني السياسية ما يعني بداية حرب أهلية مخيفة .

ساحة (هابيما) في تل ابيب أصبحت مركز الاحتجاجات بالإضافة لمدينة حيفا وامام مقر إقامة رئيس دولة الاحتلال (يتسحاق هرتصوغ) ,ولعلنا نتوقع اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الأسابيع القادمة ونزول الإسرائيليين الى الشوارع بمئات الالاف دفاعا عن حريات مجتمعهم وحالة التعايش السلمي بين اطياف اليهود , واليهود والعرب في دولة تحترم فيها كافة حقوق الأقليات الأخرى ,ودفاعا عن الديموقراطية التي باتت على المقصلة الدينية المتطرفة . هتف المتظاهرون بهتافات تدلل على قوة غضب الشارع الإسرائيلي وتخوفه من هكذا حكومة قد تأخذ المجتمع الإسرائيلي الى مديات متفجرة تحدث صدامات داخلية وخارجية مع الفلسطينيين ودول العالم التي تكافح من اجل ممارس الشعوب الديموقراطية الحقيقية يتم من خلالها احترام كافة الشرائع الدولية وقواعد حقوق الانسان.

مع استمرار هذه الاحتجاجات وتركيز برنامجها الأسبوعي والهدف الكبير وهو اسقاط هذه الحكومة المتطرفة او اجبار نتنياهو اجراء إصلاحات ائتلافية تبعد المتطرفين عن الحكم وتحفظ استقلالية سلطات الدولة من القرصنة والبيروقراطية الحزبية وهذا في وجهة نظري صعب بعد الاتفاقيات الائتلافية التي أعطت الفصائل الدينية كل شيء لدرجة ان نتنياهو بات "كالطرطور" لا يمتلك صلاحيات كبيرة مقابل ان تحميه هذه الاتفاقيات من الملاحقة القضائية بسبب تهم الفساد في الملفات الثلاثة المعروفة وتبقيه رئيسا للوزراء ، في هذا الخضم نتوقع ان يدفع الائتلاف الحاكم بمناصريه في المقابل بالنزول الى الشوارع في أيام غير السبت تطالب فيها ببقاء هذه الحكومة والحقيقة ان هذا غير مستبعد في ظل وجود انقسام حقيقي في المجتمع السياسي الإسرائيلي لم تظهر اثاره واضحة كما هو اليوم , هذا الانقسام يمكن ان يفكك الدولة العبرية التي يسعى قادتها الدينيين لتحويلها لدولة دينية اقوي من الدولة العلمانية تحسم العديد من الملفات من ضمنها المشروع الصهيوني في دولة صهيونية خالصة القومية في فلسطين وعزل الفلسطينيين في كانتونات لا تختلط بالمجتمع اليهودي يبقون تحت الوصاية الأمنية الإسرائيلية , وعندما نتحدث عن الفلسطينيين فان هذا ينطبق على كل الفلسطينيين في الداخل أيضا الذين هم هدف كبير لعنصرية (بن غفير- سموتريتش - ارية درعي )لانهم يخططون لتهجريهم وتفكيك تجمعاتهم القومية ومن يريد ان يبقى يلتزم بالقومية اليهودية ويتخلى عن هويته العربية الفلسطينية.

لعل هناك صراع خفي بين المؤسستين العسكرية والأمنية من طرف والمؤسسة السياسية من كطرف اخر لان المؤسستين العسكرية والأمنية تشعران بان القادة اليمينيين المتطرفين يريدون ان يجيروا قوانين الدولة لصالح السيطرة على هاتين المؤسستين واستخدامهما اسوأ استخدام واستكمال مشروع السيطرة على كافة مفاصل الدولة العبرية. لعل المعارضة الإسرائيلية اليوم موحدة لكنها تحشد الشارع الإسرائيلي في مواجهة الحكومة المتطرفة لكونها وجدت الحالة الحكومية تتطلب تحريك الشارع والجماهير ونزولها الى الشارع الذي يشكل ضغطا على الكنيست لحجب الثقة عن هذه الحكومة وتفكيك الائتلاف الحاكم ,واعتقد ان بعض أعضاء الليكود الذين يعتبرون نتنياهو اضر بهم ولم يمنحهم أي حقائب يمكن ان ينشقوا عن الليكود وينضموا لصفوف المعارضة ما يشكل خطوة اولى لأضعاف الائتلاف وبعد ذلك تفكيكه وهذا سيناريوا اخر غير سيناريو استمرار التظاهرات واتساع رقعتها لتشكل حالة ضغط تفكك الائتلاف الحاكم.

كفلسطينيين لا يعنينا من يحكم إسرائيل ويتولى إدارة مؤسسات الدولة وكل ما يعنينا البرنامج السياسي لحكومة تل ابيب مهما كان توجهها وخاصة اعتراف هذه الحكومة او تلك بالاتفاقيات الموقعة مع (م ت ف ) وقبولها بمبادئ السلام المشترك القائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ،لكن يمكننا القول ان حكومة (لابيد بيني غانتس ) وبعدها حكومة المتشددين (نتنياهو -بن غفير -سموتريتش)هم على ذات البرنامج فيما يخص الفلسطينيين بل يكاد يكون التميز بينهم صعب , كراهية ,استيطان ,تهويد ,سياسة ممنهجة لتقويض حل الدولتين ,وإصرار على رفض الجلوس على طاولة المفاوضات. المهم هنا ان نستفيد كفلسطينيين مما يحدث في الشارع الإسرائيلي ونتعلم كيف يحرص الجمهور اليهودي في دولة الاحتلال على دولتهم ويوظفوا ضغط الشارع لحماية كيانهم من التفكيك والبيروقراطية الدينية وإصلاح البرنامج السياسي الداخلي والدفاع عن استقلال القضاء والامن واطلاق الحريات العامة والعديد من البرامج التي من شأنها ان تعمل على وحدة وتماسك الدولة, في نهاية هذا المقال لابد من سؤال كبير بحجم الكارثة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ سنوات ,لماذا لم ينزل الشعب الفلسطيني الى الشارع ليطالب الفصائل الفلسطينية بإقصاء برامجها الحزبية التي أسست لانقسام اسود واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة السياسية الكاملة والسيادة للبرنامج الوطني واعتبار( م ت ف ) الممثل الشرعي والوحيد لكل الفلسطينيين يعملون من خلال مؤسساتها لتمتين الجبهة الفلسطينية الواحدة في مواجهة برامج تصفية القضية الفلسطينية وتفكيك قضاياها الكبرى.

[email protected]

أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون عنصري لتجريد أسرى الداخل والقدس من مواطنتهم وأقامتهم

بقلم:المحامي علي أبوهلال


في إطار سياستها العدوانية التي تستهدف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين شرعت الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بتشريع جملة من القوانين والتشريعات العنصرية التي تمس حقوقهم الأساسية، التي تكفلها لهم الشرعة الدولية لحقوق الانسان، وقواعد القانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادئ القانون الدولي.
فقد صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء الماضي 11/1/2023، على مشروع قانون لسحب المواطنة أو الإقامة من أسرى فلسطينيين "تلقوا تعويضات من السلطة الفلسطينية مقابل تنفيذ عمل إرهابي".
ووفقا لمشروع القانون، فإن "مواطنا في إسرائيل أو مقيما في القدس المحتلة" وافق على تلقي أموالا من السلطة الفلسطينية، بشكل مباشر أو بواسطة جهة أجنبية، كراتب أو تعويض مقابل عمل "إرهابي" أو مخالفة أخرى تنطوي على استهداف خطير لأمن الدولة، مثله مثل من يشهد على نفسه أنه يتنازل عن مكانته كمواطن أو كمقيم". وجاء في نص مشروع القانون أنه "تقترح ربطا واضحا بين تلقي راتب لتنفيذ العمل "الإرهابي" وبين الحق بالمواطنة أو الإقامة".
وفي تصريح عنصري اعتبر عضو الكنيست حانوخ ميلفيتسكي، من حزب الليكود خلال اجتماع لجنة الكنيست أنه "لدى مكافحة الإرهاب ينبغي الاستعانة بوسائل فظة، ووسائل ربما تمسّ بحقوق كهذه وأضاف نحن ندافع عن أنفسنا من "إرهاب" قاتل وأنا لا أشعر بأي حاجة لتبرير نفسي حيال أنني في دولة اليهود أفضل اليهود". وأضاف "نعم، أنا أفضل قتلة يهود على قتلة عرب".
وكان رئيس الائتلاف الحكومي ورئيس لجنة الكنيست، أوفير كاتس، أعلن الإثنين الماضي أي قبل يومين من مصادقة الكنيست على مشروع القانون، أنه بصدد العمل عل "سنّ قانون يشرعن سحب الجنسية أو الإقامة عن حامليها بحال أدينوا بعمل عدائي ويتلقون في الوقت نفسه، نوعاً من أنواع المكافآت". ويذكر أن مشروع قانون سحب الجنسية من الأسرى الذين يتلقون مكافآت من السلطة الوطنية الفلسطينية صودق عليه بالتوافق بين الائتلاف والمعارضة. وعملًا بهذا القانون يتاح سحب الجنسية أو الاقامة من أي مواطن فلسطيني من الأراضي الفلسطينية عام 48 أو من القدس المحتلة، وإبعاده إلى ألأراضي الفلسطينية المحتلة في نهاية محكوميته إذا كان قد ارتكب “عملية إرهابية” تقاضى منها مكافأة على فعلته، ويذكر أن مشروع القانون قد حصل على موافقة أعضاء الكنيست من أحزاب الائتلاف، “الليكود” والصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت” و”يهدوت هتوراة”، ومن الحزبين في المعارضة “ييش عتيد” برئاسة يائير لبيد، و”المعسكر الوطني” برئاسة بيني غانتس. وسيحول إلى لجنة الداخلية وحماية البيئة لإعدادها للقراءة الأولى، وجاء في نص مشروع القانون أنه “يقترح ربطًا واضحًا بين تلقي راتب لتنفيذ العمليات وبين الحق بالمواطنة أو الإقامة”. وأيّد المشروع واحد وسبعون عضوًا وعارضه تسعة أعضاء.
إن تصويت أعضاء الكنيست من الحكومة والمعارضة الإسرائيلية في الكنيست على مشروع هذا القانون الذي يمس حقوق الأسرى الفلسطينيين، من أبناء الداخل، والقدس المحتلة يعبر عن وحدة موقف الكيان الاسرائيلي العنصري المعادي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ويشكل دعما لسياسة وزير الأمن القومي المتطرف اينمار بن غفير، ويأتي جزءًا من سياسة التصعيد والإجراءات الصارمة التي شرع بتطبيقها خلال الأيام الماضية عقب زيارته لمعتقل “هداريم”، حيث هدد خلالها بتطبيق إجراءات جديدة تهدف إلى تضييق الخناق على الأسرى، وجعل حياتهم لا تُطاق داخل المعتقلات. وتصريحاته الخطيرة التي طالب فيها الكنيست بإقرار مشروع قانون الإعدام ضد الأسرى المتهمين بقتل أو محاولة قتل "إسرائيليين" على حد قوله، واصداره أوامر للشرطة بمنع الاحتفالات بالإفراج عن أسرى، وذلك بعد أن احتفى أبناء الشعب الفلسطيني قبل أيام بالإفراج عن كريم يونس الذي أمضى 40 عاما في سجون الاحتلال، واستعدادهم للاحتفال بالإفراج بعد أيام عن الأسير ماهر يونس الذي أمضى فترة مماثلة. وإلغائه قرار وزراء سابقين له بالسماح لأعضاء الكنيست بزيارة أسرى.
ان مصادقة الكنيست على مشروع هذا القانون جاء في إطار تشريع قوانين عنصرية أخرى تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، من ضمنها مصادقة الهيئة العامة للكنيست، بالقراء الأولى على تمديد سريان أنظمة الطوارئ التي تفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ومصادقة الكنيست على قانون يسمح بتوسيع صلاحيات وزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، لإحكام سيطرته على جهاز شرطة الاحتلال، والقوات التابعة لها، ويهدف مشروع القانون إلى تعديل "مرسوم الشرطة"، بحيث يمنح بن غفير، صلاحيات واسعة جدًا على جهاز شرطة الاحتلال ومفتشها العام. ومصادقة الهيئة العامة في الكنيست على إجراء تعديل تشريعي يتيح تعيين "وزير إضافي" في وزارة، تمهيدًا لتعيين في وزارة الأمن يكون ممثلًا عن "الصهيونية الدينية" ومسؤولًا عن "وحدة تنسيق عمليات الحكومة في المناطق المحتلة".
ان مجمل هذه القوانين العنصرية تشكل اعتداء صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وتمس الحقوق الأساسية للأسرى والمعتقلين، وينبغي مواجهتها والعمل على تحشيد المجتمع الدولي ضدها، وعزل ومقاطعة حكومة الاحتلال التي تشرعن بها نظام الفصل العنصري والابارتهايد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

منوعات

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هروب أنثى نمر من إحدى الحدائق قرب جوهانسبرغ في جنوب افريقيا

 (أ ف ب) -هاجمت أنثى نمر هاربة منذ يومين من إحدى المزارع القريبة من مدينة جوهانسبرغ، رجلاً وقتلت كلباً وغزالاً، على ما حذّرت شرطة جنوب إفريقيا الاثنين.
وأكد الناطق باسم الشرطة ديماكاتسو سيلو، في حديث إلى وكالة فرانس برس، نجاة الرجل البالغ 39 عاما. ونجحت أنثى النمر السبت في الخروج من قفصها بعد أن قطع أحد الأشخاص المجهولين سياج المزرعة التي تبعد حوالى ثلاثين كيلومتراً عن العاصمة الاقتصادية لجنوب إفريقيا، في أكثر مقاطعات البلاد اكتظاظاً بالسكان.
وباشر نحو 40 شخصاً بينهم عناصر من الشرطة ومدافعون عن البيئة وسكان المنطقة، بعملية البحث عن النمرة البنغالية البالغة 8 سنوات، مستعينين بطائرة مسيرة ومدعومين بمروحية. ورُصدت النمرة أخيراً مساء الاثنين.
وعادت أنثى النمر التي رُصدت قرب المزرعة، للبحث عن لحوم تأكلها. وقال غريشام ماندي، أحد السكان، "نحن واثقون من أننا سننجح في القبض عليها وإعادتها".
وعُلّق البحث عن النمرة عند حلول الليل، لأنّ هذه العملية تنطوي على مخاطر كبيرة في الظلام، بحسب ماندي.
وتزايدت تربية النمور، الحيوان المهدد بالانقراض، في جنوب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
وتفتقد جنوب افريقيا لإحصاء رسمي عن أعداد النمور فيها. وتشير منظمة "بور باوز" غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق الحيوانات إلى أنّ 10% من الأعداد العالمية (359 نمراً) صُدّرت من جنوب إفريقيا بين عامي 2011 و2020، وبيعت معظمها إلى حدائق حيوانات.
وأكدت جمعية جنوب إفريقيا لحماية الحيوان لوكالة فرانس برس، أنّ "تربية هذه الحيوانات في منطقة سكنية أمر خطير جداً وغير مسؤول".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة: ما الذي أخرج العقرب من جحرها

بقلم : حمدي فراج


يقفز الى الذهن التحليلي بعد فوز ما اطلق عليه اليمين العنصري المتطرف في الدولة العبرية ، معرفة سبب هذا الفوز ، الكفيلة بمعرفة ما الذي يمكننا استقراءه لاحقا ، من جهة ، و الكف عن التخمين والتنجيم و قراءة الكف و الفنجان من جهة أخرى .
هناك بالطبع اسباب رئيسية و اخرى مساعدة في قراءة الظاهرة الاجتماعية ، ناهيك عن تداخلها مع بعضها البعض ، لكننا هنا نبحث عن سبب رئيس بارز وظاهر ، يتكثف في موضوع المقاومة الفلسطينية اليومية ضد الاحتلال منذ عملية سيف القدس التي اطلقها رمز كفاحي مشهود لدى الشعب يدعى محمد ضيف قبل حوالي سنة و نصف ، من يومها أخذت هذه الاحداث المقاومة تفعل فعلها في الكيان على الصعد العسكرية والامنية والاقتصادية و بالتالي الاجتماعية ، و هناك بالتأكيد اسباب تقف وراء اندلاع هذه المقاومة على هذه الشاكلة المكثفة ، من اهمها انسداد الافق السياسي لانهاء الاحتلال انسدادا مطبقا ، تلعثم الجهة الفلسطينية التي ظلت تنتظر الانفراج عشرين ثلاثين سنة و لا شيء غير الانتظار .
المقاومة هي من أسهمت في إخراج الكهانية اليهودية الاقرب الى داعش الاسلامية من جحورها و كهوفها ، كأنها كانت في حالة بيات ، كأنهم كانوا خجلين من دعمها والتصويت لها ، خاصة بعد ما رأوا ما ارتكبتها شقيقتها داعش الاسلامية من جرائم يندى لها جبين الانسان في اي زمان و مكان ، و مع ذلك لم تتوان حكومات نتنياهو عن دعمها سرا و علنا . كان ذلك بالضرورة سيمهد لظهور داعش بني صهيون ، فلا يتردد حزب الليكود "التاريخي" من ان يتحالف معها ، و هو ما فعله يائير لابيد العلماني عندما تحالف مع نفتالي بينيت العنصري في تقاسم الحكومة ، و هو ما فعله بني غانتس عندما تحالف مع نتنياهو قبل ذلك .
إخراج داعش اليهودية من مهاجعها لتسلم الحكم و السلطة والحرب والاستيطان والفساد والمال والسلاح التقليدي والنووي و القضاء والتوراة و تعاليم الرب في قتل العرب و حرق زرعهم و ضرعهم و اعدام أسراهم و منع علمهم و سحب جنسية من يرفض الترويض والتهويد ، كان لا بد ان يمر عبر معاقبة و مقارعة المترددين و الممانعين ، و لهذا جاءت دعوة اعتقال لابيد و غانتس و يعلون بتهمة الخيانة ، و ما كان كل ذلك ليمر دون ان يصطدم بالمظاهرات السبتية التي انتقلت مؤخرا الى حيفا والقدس ، و انتقلت الشعارات على تحو سريع من التظاهر الى العصيان المدني و ما لسوف يصاحبه من شعارات أكثر حدة في قادم الايام ، فقد ذكرت صحيفتهم الاكبر يدعوت احرنوت مؤخرا ان استخدام تعبير "الحرب الاهلية" في الايام الاخيرة ارتفع بنسبة 9000% .
***********
"أعرف بحار البحارين / كان يقاوم أوساخا يستمتع حين يقاومها / حيث العُثّة في بلد العسكر / تفقس بين الإنسان وثوب النوم وزوجته ، وتقرر صنف المولود / وأين سيكوي ختم السلطان على إليته / حرّك بيت العقرب تخرج مكرهة". ...... مظفر النواب .


أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل الحركة الوطنية .. بين فكي الفشل والبديل الانقسامي

بقلم : جمال زقوت


بات واضحاً أن مأزق الحركة الوطنية الراهنة دخل مرحلة اللاعودة، ويتحول بصورة تدريجية إلى حالة من التفكك غير القابلة للجبر، ذلك ليس فقط جراء فشل برنامجها الذي قادته منظمة التحرير لعقود طويلة لانجاز التحرر الوطني، واصرارها على المضي في طريق الفشل هذا والذي بات فخاً في رمال وهم إمكانية تحقيق التسوية في المدى المنظور، بل وبفعل تخليها عن طابعها التقدمي وعن التعددية السياسية والفكرية. وكل هذا بعد أن كانت قد مثلت ائتلافاً وطنياً عريضاً وفق منظور مقبول وعملي للشراكة في صنع القرار الوطني والعمل على صونه. ولكن، وللأسف، تغير واقع الحال لصالح بنية سلطوية احتكرت الموارد والقرار، وفشلت في تحديد دورها وفلسفة الحكم المترتبة على ذلك لاحكام الربط بين مهمتي استكمال التحرر الوطني، وبناء المؤسسات القادرة على كسب ثقة الناس وتعزيز صمودها وتمكينها من الانخراط الواسع في مناهضة الاحتلال ، وما ألحقه ذلك وما يزال من اتساع عزلة قوى المنظمة والسلطة عن حاضنتها الاجتماعية، حيث باتت غير ذات صلة بضخامة المهام الماثلة أم الشعب الفلسطيني، سيما في ظل التطورات غير المسبوقة في طبيعة الصراع مع حكومة الاحتلال العنصرية والفاشية في اسرائيل .

الصراع على التمثيل

على الجانب الآخر للقوى المهيمنة على المشهد، ورغم اتساع نفوذ حركة حماس والقوى التي تسير في ركبها جراء فشل المشروع الوطني للمنظمة، وانتعاش الفكر الأصولي بفعل التحولات الدولية والاقليمية، وفشل القوى الديمقراطية العربية والفلسطينية في تقديم البديل الديمقراطي إزاء هذه التحولات ، إلا أن المشروع الإسلاموي الذي قادته حركة حماس وصل أيضاً إلى طريق مسدود . فقد ظلت حماس رهينة إستراتيجيات حركة الاخوان المسلمين، ولم تنجح بعض المحاولات التي قادها بعض رموز التيار الوطني في الحركة للاندماج في بنية ومهام الحركة الوطنية، وظلت نزعات السيطرة على التمثيل الفلسطيني واستبدال المنظمة بحماس هي السائدة، ساعدها على ذلك احجام التيار المهيمن على المنظمة والسلطة عن استيعاب المتغيرات في موازين القوى الداخلية، واصراره على استمرار الهيمنة المنفردة بالمصير الوطني، بالاضافة لتسارع حالة التفكك وتَعَمُق حالة الفشل، وبما ينذر باحتمالية انهيار السلطة، سيما في ظل استعار وهم حماس على إمكانية الاستيلاء على السلطة عبر اثبات القدرة على الوكالة الأمنية مع حكومة الاحتلال، ومد مشروع حكمها لكانتونات الضفة واحتمالية تساوقها مع ذلك كواحد من السيناريوهات الاسرائيلية في المرحلة القادمة . فالعقيدة الاخوانية التي ما زالت تهيمن على القرار الحمساوي هدفها السيطرة على عقول الناس، والاحتفاظ بالسلطة لتحقيق ذلك، وكاستمرار لما كان يعرف بالمجتمع البديل، وهي خارج مؤسسات الحكم .

لعبة الانقسام والصراع على الحكم والتمثيل ظلت الأمر الوحيد الذي تمسك به اسرائيل كمن يمسك بأدوات مسرح الدمى. ولعل هذا الأمر،أي انشغال الحركة الوطنية الراهنة في الصراع الداخلي الذي تتحكم اسرائيل بأدوات استمراره، شكل السبب الرئيسي ليس فقط لتفكك الحركة الوطنية وانسداد برنامجيّ طرفيها المتناقضين والمهيمنين، بل وقد كان السبب الأهم لتصاعد الأطماع العنصرية للنظام السياسي في اسرائيل وحكوماته المتعاقبة، واعتقاده بإمكانية حسم الصراع بتفكيك الحقوق والقضية الوطنية معاً.

ارهاصات إعادة بناء الحركة الوطنية

إن أي محاولة لاعادة بناء الحركة الوطنية، وفي ظل انسداد احتمالات نجاح ما يسمى بالحوار الوطني والمصالحة، بما في ذلك الجهود التي بذلتها وما زالت تبذلها الجزائر الشقيقة، يجب أن تنطلق من تحليل دوافع وطابع الارهاصات الوطنية والاجتماعية التي جري ويجري التعبير عنها في العقد الأخير، وتحديداً منذ العام 2015، والبناء عليها. فتلك الارهاصات تتسم باللافصائلية والانفضاض عن حالة الجمود والتكلس التي تسود معظم أطراف الحركة الوطنية ،وتخليها عن دورها الوطني والاجتماعي في آن،.كما أن هذه الارهاصات والحراكات الوطنية والاجتماعية التي تتراوح رسالتها بين رفض هذا الواقع و الاحتجاج على أثاره الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية التي باتت تمس حياة الأغلبية الساحقة للشعب، وتضعف قدرته على الصمود والبقاء، خاصة في ظل تفشى ظواهر الفساد والسيطرة الفئوية على الموارد، لم تنجح حتى الآن في بلورة بديل واقعي، رغم أنها نجحت وبقوة في طرح سؤال هذا البديل، فدعوة بعض هذه الحراكات والارهاصات لاضراب شامل من البحر للنهر في آيار 2021 حظيت باستجابة غير مسبوقة من الشعب الفلسطيني، وقد تكرر الأمر ذاته مع دعوة مجموعة "عرين الأسود" للاضراب العام، حيث لقيت هذه الدعوة استجابة مطلقة وشاملة في أرجاء البلاد .

سؤال البديل

من الواضح تماماً أن سؤال البديل لهذا الواقع بما في ذلك سؤال اعادة بناء الحركة الوطنية بات سؤالاً طاغياً وتتصاعد أهميته في ظل المخاطر الوطنية الداهمة، وما قد يصاحبها من حالة انهيار وفوضى على حساب المصير الوطني والفئات الشعبية، في القرى والمخيمات والاحياء الفقيرة في المدن،التي أفقرت بفعل سياسات الاحتلال من ناحية وبفعل ما رافق الانقسام من ظواهر الفساد والمحسوبية وغياب المساءلة البرلمانية والمجتمعية على حد سواء .

السؤال المباشر الذي علينا أن نتصدى له حول مدخل اعادة بناء الحركة الوطنية، ومن هي القوى المؤهلة لتحمل المسؤولية التاريخية لانجاز هذه المهمة وكيف؟
وهل مدخل الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق المدنية بشكل عام يشكل بوابة الاجابة عن هذا السؤال، سيما في ظل تخلي الحركة الوطنية عن دورها الملموس في هذا المجال، وهل يمكن التصدي لهذه المهمة بدون بلورة أدوات فاعلة ، وهل يمكن لتلك الفئات الاجتماعية الصمود في وجه مخططات الاقتلاع والتهجير ومخططات احكام السيطرة الاسرائيلية على الأرض والموارد، دون توفير ولو الحد الأدنى من متطلبات هذا الصمود وفي مقدمته الأمل والثقة بامكانية التغيير؟ أم أن الكفاح الوطني وتوسيع نطاق المقاومة الشعبية وبناء أدوات الكفاح الميداني الموحدة يمكن أن تشكل لوحدها المدخل لاعادة بناء الحركة الوطنية وبرنامجها الوطني؟

أم أنه وفي الحالة الفلسطينية لا يمكن الفصل بين الوطني والاجتماعي .. بين التحرر الوطني والبناء الديمقراطي، أي بين الكفاح الموحد ضد الاحتلال ، ومتطلبات تعزيز القدرة على الصمود في مختلف الصُعد الاقتصادية والاجتماعية"الصحة والتعليم والثقافة الوطنية" والقضاء والحقوق المدنية بصورة عامة .

إن مدخل الربط يستدعي التوقف عن اجترار التجارب الفوقية التي لم تغادر أقفاص الحوار أو حتى الانشطة النخبوية، والثقة بقدرة القوى الاجتماعية الناهضة سيما في أوساط الشباب والنساء ، و الالتفاف حولها والامساك بيدها، بما يساعدها في تطوير حراكاتها الاجتماعية والكفاحية المتدرج من طابعها المحلي المحدود إلى الطابع الوطني الشامل كخطوات اساسية في سياق اعادة بناء وتنظيم القاعدة الاجتماعية لهذه الحراكات في اطار حركات اجتماعية شبابية ونسوية ومهنية موحدة تربط كفاحها الاجتماعي التقدمي بالكفاح الوطني ضد الاحتلال، وتشكل بمجملها البنية التحتية لاعادة بناء الحركة الوطنية ومؤسساتها الجامعة في الوطن وتجمعات اللجوء.
ويظل السؤال الأكثر تعقيداً وهو هل يمكن في ظل تصاعد عدوانية المحتل أن يجري تظهير النضال الاجتماعي في هذا السياق وكيف ؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

انهيار السلطة أو حلها والخليفة والخلفاء

بقلم: هاني المصري


عادت مسألة الخليفة والخلفاء إلى السطح بعد التسريبات التي نسبت إلى حسين الشيخ، كما عاد مصير السلطة، وهل ستبقى أم تنهار أم تُحل، إلى الصدارة بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، واتخاذها عقوبات ضد السلطة، ردًا على قرار الأمم المتحدة بإحالة موضوع تحديد ماهية الاحتلال إلى محكمة العدل العليا لاتخاذ رأي استشاري بشأنه، وفي ضوء مساندة بعض الوزراء في حكومة نتنياهو حل السلطة أو انهيارها؛ لأنها تجسد الهوية الفلسطينية، وعقبة أمام تنفيذ خطة إقامة "إسرائيل الكبرى" التي يتبناها بعض الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم علنًا، وتتبناها بقية الأحزاب ضمنًا.

أشارت التسريبات إلى أن حسين الشيخ الذي تكاثرت المعلومات والمؤشرات على أن فرصه تحسنت بأن يكون خليفة للرئيس محمود عباس، بعد تسلّمه ملفات عدة داخلية وخارجية مهمة، وتعيينه في منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومسؤول دائرة المفاوضات خلفًا للدكتور صائب عريقات؛ غير راضٍ عما يجري، ووصفه بالمؤامرة، ويستطيع المرء أن يتكهن إن مبعث عدم رضاه يعود إلى عدم تحديد موعد لعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح؛ حيث كتب تغريدة تدعو إلى عقد المؤتمر أوحت بأنه غير راضٍ عما يجري بهذا الخصوص، فهو كما أظن، وبعض الظن إثم، يريد عقده لتكريس ما حصل عليه، والحصول على نقاط جديدة، على طريق الخلافة.

مؤتمر "فتح" المؤجّل

بعد تحديد مواعيد عدة لعقد المؤتمر في العام الماضي، لم يعقد المؤتمر. وفي هذا السياق، قال لي عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح إن الأوضاع السياسية المتحركة بشدة في هذه الفترة، لا تسمح بتحديد موعد، وإن القرار المتخذ هو عمل كل التحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر. بينما يتحدث آخرون عن موعد لعقد المؤتمر في أيار أو حزيران القادم، فيما يرى خبير مخضرم ومطلع على الأوضاع الفلسطينية، والفتحاوية تحديدًا، أن الوحيد الذي يعرف متى سيعقد المؤتمر هو الرئيس محمود عباس، وهو سيعقده إذا أراد خلال أيام، وهو لن يعقده إلا في الوقت الذي يراه مناسبًا، خصوصًا أنه ضمن نتائجه بعد أن تخلص من عدد من الأشخاص المعارضين، وبمقدوره أن يتخلص من البقية، أو لم يعد يشكلوا عقبة كبيرة لا يمكن تخطيها.

لذا، فالذي يفسر عدم عقد المؤتمر أن الرئيس لا يبدو في عجلة من أمره، فعقد المؤتمر هو المحطة قبل النهائية لاستكمال الترتيبات التي تجعل انتقال السلطة في حال حدوث شغور في منصب الرئيس سلسًا، فعلى حد تقدير عضو اللجنة المركزية إياه فإن هناك مبالغة كبيرة في مسألة الخليفة، فعندما يحين الوقت تجتمع اللجنة المركزية وتختار الخليفة أو الخلفاء، وبعد ذلك تعرض الأمر على مؤسسات منظمة التحرير، وخصوصًا المجلس المركزي، الذي سبق وأقر إنشاء السلطة الفلسطينية، وهذا يقفز عن حال أن اللجنة المركزية لفتح مغيبة منذ وقت طويل، وأن جلسة المجلس المركزي الأخيرة تفتقر إلى الشرعية السياسية والقانونية، بدليل مقاطعة الجبهة الشعبية والمبادرة وشخصيات مستقلة، وحضور جزئي لحزب الشعب، وعدم حضور الصاعقة والجبهة الشعبية القيادة العامة، فضلًا عن عدم دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي .

السلطة بين الانهيار والحل

وفي تقدير الخبير إياه، فإن ما يمنع عقد المؤتمر أن الرئيس يدرك تعقيدات انتقال السلطة بعده، جراء عدم وجود اتفاق بين أعضاء اللجنة المركزية، وعدم وجود شخص لديه وزن حاسم ومحل اتفاق، لذلك فالانتقال ممكن ألا يكون سلسًا، وتحديد الانتقال يسرع في استعجال رحيله، سواء من الخليفة أو الخلفاء، أو من اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، خصوصًا الولايات المتحدة وإسرائيل، فما يطيل في عمر عهد الرئيس أن لا أحد يعرف ماذا سيحدث بعده، ومن الخليفة أو الخلفاء المحتملون، وهل ستبقى السلطة كما هي، أم ستنهار، أم ستحل، ردًا على تطبيق برنامج الحكومة الإسرائيلية الذي لن يبقى مكان للسلطة فيه إذا تم تطبيقه، أم ستنهار من دون أن يُقدِم أحد على حلها؛ لأنها فقدت شرعيتها، ووصل برنامجها السياسي إلى طريق مسدود، وتواصل الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني وتعمق، إضافة إلى ازدياد الهوة بين السلطة والشعب بعد إلغاء الانتخابات وعدم تحديد موعد لها، وفي ضوء انتهاكات حقوق الإنسان، وسيطرة السلطة التنفيذية على كل السلطات؟

كما أصبحت السلطة أكثر وأكثر بلا سلطة، في ظل عمليات الاقتحامات للمسجد الأقصى وللمناطق الفلسطينية، بما فيها المصنفة (أ)، والاغتيالات، وهدم المنازل، والتوسع الاستيطاني، وحصار قطاع غزة، وشن العدوان العسكري عليه مرة وراء أخرى، فضلًا عن عدم وجود أي أفق سياسي يمنح السلطة شرعية سياسية.

فمطلوب من السلطة، من وجهة النظر الإسرائيلية، أن تواصل طريقها إلى نهاية الشوط، وتتحول إلى روابط قرى ومدن بلا مضمون سياسي ولا إستراتيجية تدويل، ومن دون التهديد بإلغاء الالتزامات المترتبة على أوسلو، أو بالمقاومة الشعبية، أو بالوحدة الوطنية، بل عليها أن تكرس أن بقاءها تحت السيادة الإسرائيلية هو الغاية والهدف النهائي لها، وهذا كله قد لا يضمن بقاءها في ضوء وجود من يطالب، وهو في الحكم في إسرائيل، بعدم وجود أي تجسيد للهوية الوطنية الفلسطينية الواحدة، ويدعو إلى تعميم نموذج غزة في الضفة الغربية؛ حيث تكون هناك سلطات محلية في الخليل ونابلس ورام الله ... إلخ، تتنازع مع بعضها، وتتنافس على كسب ودّ الاحتلال.

نعم، هناك من يعارض حل أو انهيار السلطة في المعارضة الإسرائيلية وفي جيش الاحتلال وأجهزة الأمن، وتجد هذه المعارضة صدى حتى الآن عند نتنياهو، ولكن شريطة أن تتكيف السلطة أكثر مع مقتضيات المصلحة والأهداف الإسرائيلية. وهؤلاء المعارضون لانهيار السلطة لا يجدون بديلًا منها لما تقدمه من مساعدة أمنية مهمة جدًا، من خلال التنسيق الأمني وتولي المسؤولية الإدارية والخدمية عن السكان الفلسطينيين، وخشية من أن يؤدي غياب السلطة إلى نشوء فراغ يمكن أن تسد جزءًا منه المقاومة الفلسطينية ولاعبون غير مرغوبين، مثل إيران وحزب الله، ما يؤدي إلى زيادة دورهم بين الفلسطينيين.

هناك احتمال أن تنهار السلطة نتيجة الضغوطات المتعاكسة التي تتعرض لها، ونظرًا إلى غياب الرؤية والوضوح، فهي أسيرة العجز والشعور بالهزيمة والإحباط والصراعات الداخلية حول المناصب والمكاسب والوظائف والمصالح، إضافة إلى أن الوزارات والسلطات التي تدير من خلالها إسرائيل العلاقة مع الفلسطينيين يتولاها وزراء يجاهرون علنًا أن السلطة عدو لإسرائيل، وأن ذهابها أفضل من بقائها.

وسيعزز من احتمال انهيار السلطة أو حلها حصول شغور في منصب الرئاسة من دون اتفاق على الخليفة أو الخلفاء؛ ما يفتح الباب لصراع واقتتال داخلي، سيسرّع من حدوث الفوضى والفلتان الأمني وتعددية السلطات ومراكز القرار.

سيناريوهات الخلافة

ما سبق يقودنا إلى عرض السيناريوهات المحتملة لخلافة الرئيس، ومن أبرزها:

السيناريو الأول: الجمع بين مختلف مناصب الرئيس

يقوم هذا السيناريو على أن يجمع الخليفة القادم بين مختلف مناصب الرئيس، وهذا سيسبب تنافسًا حادًا على من يكون الخليفة. وهذا مستبعد لعدم وجود شخص عليه توافق ولديه قوة تسمح له بتكرار نموذج ياسر عرفات ومحمود عباس في الجمع ما بين رئاسة المنظمة والسلطة والدولة وحركة فتح.

السيناريو الثاني: توزيع مناصب الرئيس على أشخاص عدة

يقوم هذا السيناريو على توزيع مناصب الرئيس على أشخاص عدة؛ حيث يكون واحدًا رئيسًا لمنظمة التحرير، والثاني رئيسًا للسلطة/ الدولة، والثالث رئيسًا لحركة فتح، والرابع رئيسًا للحكومة. وفي هذا السيناريو سيشتد التنافس على منصب رئيس السلطة؛ لأنها هي التي تمسك بمفاتيح القوة بين مؤسسات النظام السياسي. فصحيح أن المنظمة هي المرجعية العليا والمؤسسة الشرعية المعترف بها، ولكنها مجمدة، ودوائرها مجوّفة، وتُستدعى عند الحاجة فقط، فالسلطة مثل البنت التي أكلت بنتها. وهناك محاولة لدمج السلطة في المنظمة، وهذا أسوأ ما يحدث.

ولعل هذا قد يفسر جزئيًا أو إلى حد كبير الغضب الذي ظهر في التسريبات؛ حيث جاء فيها أن الرئيس عباس يريد أن يعطي فتح لمحمود العالول، وأن هناك غضبًا من ماجد فرج الذي يخطط الرئيس منذ فترة لوضعه عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح، وواجه معارضة كبيرة من أعضائها الذين لا يريدون أن تضاف إليه قوة جديدة تجعله منافسًا قويًا على الخلافة؛ إذ يتيح النظام الداخلي للحركة الحق للجنة المركزية في تعيين ثلاثة أعضاء يضافون إلى المنتخبين، وأضيف اثنان منذ سنوات، أما الثالث فلم يعين حتى الآن على الرغم من محاولات عدة لتعيينه، وفرج من أوائل الأسماء المرشحة لعضوية المركزية في المؤتمر الثامن.

إن السبب الأهم الذي يؤخر عقد المؤتمر أن نتائجه ستحدد إلى حد كبير مرحلة ما بعد الرئيس، وهذا سيجعل العد العكسي لرحيل الرئيس يبدأ، سواء بقراره أو رغمًا عنه. ويعترف مختلف الأطراف واللاعبين ببراعة الرئيس في إدارة مسألة الخلافة، فهو كان يبعد بطريقة أو بأخرى كل من يطمح أو يسعى إلى أن يكون خليفة له. وفي الآونة الأخيرة، خصوصًا بعد أن تَعرضه لوعكة صحية شديدة، وبعد رحيل صائب عريقات، بدا أنه حسم أمره إزاء شخص بعينه، لدرجة يقال إنه أفصح عن هذا الشخص لعدد من الرؤساء والمسؤولين في دول عربية وأجنبية، ولكن التردد في عقد مؤتمر فتح وغضب الشيخ يشير إلى أن الحسم ليس نهائيًا ولا كاملًا.

إن خطورة توزيع مناصب الرئيس على أشخاص عدة من دون الاتفاق على رؤية وبرنامج مشترك، وفي ظل غياب المؤسسات القوية الشرعية، والفصائل الفاعلة، ومع استمرار الانقسام وتعمقه؛ سيؤدي إلى تجزئة السلطة وتحويلها إلى سلطة تتنازع فيها مراكز قوى عدة، أو سلطات متعددة متنافسة تسعى جميعها لكسب ودّ الاحتلال.

السيناريو الثالث: عودة الوصاية والبدائل العربية تحت السيادة الإسرائيلية

هذا السيناريو محتمل، وليس مرجحًا حتى الآن، ولكن سيزيد احتماله ويمكن أن يصبح مرجحًا في حال انهارت السلطة، أو حُلت، أو اقتربت كثيرًا من الحل أو الانهيار. فإسرائيل لا تريد أن تعود إلى الاحتلال المباشر لملايين الفلسطينيين في الضفة، وقد لا يكون كافيًا للسيطرة على الفلسطينيين المصرّين على الصمود والمقاومة قيام إدارات أو سلطات محلية لتوفير الأمن والاستقرار؛ ما يستدعي تدخلًا عربيًا، ربما بغطاء دولي، على أساس مساعدة السلطة أو السلطات على البقاء، ومنع أو الحدّ من الهجرة من الضفة والقطاع إلى الأردن وسيناء، وإلى أي مكان يمكن أن يستوعب المزيد من اللاجئين الفلسطينيين.

سيعارض الفلسطينيون هذا الخيار بقوة، خصوصًا الفصائل الفلسطينية في غزة، ولكنها ستكون أمام خيارين: إما قبول عرض إسرائيلي بإقامة الكيان الفلسطيني في غزة، مقابل هدنة طويلة الأمد، أو شن عدوان عسكري إسرائيلي تتزايد احتمالاته في ظل الأزمة الداخلية الإسرائيلية؛ حيث من الممكن أن تحاول الحكومة تصدير الأزمة إلى الخارج، ضد إيران وحزب الله وسوريا وقطاع غزة، والقطاع يبقى الحلقة الأضعف، فهو يعاني من حصار مستمر منذ حوالي 16 عامًا، ومن الخسائر الكبيرة جراء شن عدوان وراء عدوان عليه، وهو سيكون عدوانًا عسكريًا غير مسبوق تترتب عليه أثمان باهظة تجعل غزة مطالبة بالتكيّف مع واقع جديد تكون فيه سلطة من سلطات متعددة، أو تقبل مضطرة بوصاية عربية .

كما سيعارض كل من الأردن ومصر والدول العربية في البداية، وبشدة، هذا الخيار، ولكنهم يمكن أن يوافقوا عليه لمنع أو الحد من الهجرة، وخصوصًا في ظل الأزمات المتعددة التي تعاني منها البلدان العربية، لذلك يشهد كل من الأردن ومصر والسلطة توترات وقلقًا، لعل القمة الثلاثية التي ستجري اليوم (الثلاثاء)، تحاول أن تخفف منه في مساعي لمنع وصول الأمور إلى مثل هذا المصير.

طبعًا، يمكن وقف هذا التدهور إذا سقطت الحكومة الإسرائيلية الحالية، ولم تعمر طويلًا، وهذا مجال بحث في مقال آخر، فهو محتمل، ولكنه ليس السيناريو الوحيد ولا المؤكد.

السيناريو الرابع: سيناريو الإنقاذ الوطني

يتحقق هذا السيناريو إذا أدرك الفلسطينيون على اختلاف تياراتهم ومصالحهم وأماكن تواجدهم، خصوصًا القوى الرئيسية، أن هناك تهديدًا وجوديًا مستجدًا بعد تشكيل حكومة نتنياهو السادسة، وأن هناك حاجة حيوية لهم جميعًا إلى التوحد على الأقل لإسقاطها، وهذا بحاجة إلى الاتفاق على برنامج القواسم المشتركة، وشراكة حقيقية، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة لتكون مؤسسة وطنية جامعة، وتغيير السلطة لتكون في خدمة البرنامج المشترك، وإذا انهارت السلطة في سياق الصراع، فسيكون البديل منها الأطر والمؤسسات الموحدة.

وإذا كانت الوحدة الفورية متعذرة، فلا بدّ من حوار شامل على أسس جديدة وتوسيع دائرة المشاركين فيه، والبدء بتنسيق عاجل ودائم بين القوى المختلفة؛ بهدف عزل ومقاطعة وإسقاط الحكومة الإسرائيلية وبرنامجها، من خلال العمل على قيام جبهة عالمية تضم كل الرافضين لها والمتضررين منها، كخطوة على تحقيق الأهداف التحررية الفلسطينية. وفي حال قيام هذه الجبهة، ستسرع من إسقاط الحكومة الكهانية.

طبعًا، هذا السيناريو مستبعد حتى الآن، ولكن لا يمكن إسقاطه كليا من الحساب، خصوصًا إذا سرّعت الحكومة من خطواتها لتطبيق البرنامج الذي أقرته، برنامج الضم والتهويد والتهجير والفصل العنصري والعدوان العسكري.
الحكومة الكهانية تدقّ المسامير في نعش السلطة

لقد قال صائب عريقات إن لا رئيس للسلطة بعد محمود عباس، وإن المنسق الإسرائيلي هو الرئيس الفعلي للسلطة، وكرر توفيق الطيراوي مؤخرًا أن الرئيس القادم للسلطة إما سعد حداد أو زعيم حركة تحرر. وزاد الطين بلة أن تشكيل أسوأ وأكثر حكومة تطرفًا وضع مسامير جديدة عدة في نعش السلطة؛ حيث إنها أغلقت نهائيًا أي إمكانية لاستئناف العملية السياسية، وإن العديد من الوزراء النافذين فيها، الذين يتولون الوزارات التي على علاقة بالسلطة، والفلسطينيين عمومًا، صرحوا أن السلطة عدو، وأن لا حاجة لها، وأن البديل منها إدارات محلية من دون سلطة مركزية تعبر عن الهوية الوطنية الفلسطينية، وتجعل هناك إمكانية لفتح الطريق لإقامة دولة فلسطينية، ولو في المستقبل، في حين إن برنامج الحكومة هو ضم الأراضي والتعامل مع القاطنين فيها بوصفهم سكانًا بلا حقوق وطنية، وليسوا مواطنين، على أن يصار إلى تجميعهم في معازل آهلة بالسكان منفصلة عن بعضها البعض، تمهيدًا لدفعهم إلى الهجرة طوعًا، إلى حين توفر الظروف المناسبة لتهجير أكبر عدد منهم قسرًا، تطبيقًا لهدف الحركة الصهيونية بالسيطرة على أكبر عدد من الأرض بأقل عدد ممكن من السكان.

يدرك المتنافسون على الخليفة والخلفاء أن السلطة في عهد حكومة نتنياهو السادسة مطلوب منها أن تتكيف مع الواقع الذي يفرضه الاحتلال الذي ينوي ضم وتهويد الأرض وتهجير ملايين السكان، أصحاب البلاد الأصليين، وتكف عن "الإرهاب الديبلوماسي" الذي تمارسه من خلال الخطوات أحادية الجانب في المؤسسات والوكالات والمحاكم الدولية، والسعي إلى الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وعلى اعتراف المزيد من الدول به. وبالتالي، فإن عليهم أن يعرفوا وأن يختاروا إما أن يكونوا مثل سعد حداد، أو زعماء لحركة تحرر.

تقويض السلطة من دون بديل ليس حلًا وإنما هلاك

ردًا على من كتب بأن أعظم هدية تقدمها دولة الاحتلال للشعب الفلسطيني إذا أقدمت على تقويض سلطة رام الله، أقول إن دولة الاحتلال لا تقدم هدايا للشعب الفلسطيني، وإنما تقدم ضمًا وتهويدًا وتهجيرًا، وأن تقويض السلطة من دون بناء بديل منها يستند إلى مشروع وطني ووحدة وطنية وشراكة وديمقراطية توافقية ومؤسسات وطنية جامعة وإستراتيجيات مشتركة وقيادة واحدة سيقود إلى الهلاك، إلى حالة من تعددية السلطات، وإعادة الأمور إلى ما كنت عليها بعد جريمة النكبة، وقبل انطلاق الثورة الفلسطينية والنهوض الفلسطيني.

الخلاصة

إن الخلافة والخلفاء وانتقال السلطة في المنظمة والسلطة ليس شأنًا فتحاويًا فقط، وإنما شأن وطني عام يهم مختلف الفلسطينيين أينما تواجدوا، ويجب أن يتحركوا لكي يشاركوا في هذه العملية وأن يتم بشكل وطني وتشاركي، وليس انتظارًا لخلاف داخل "فتح" ومراكز القوى في السلطة حتى يتدخل الآخرون بعد خراب البصرة. وليس صحيحًا أن قرار من يكون الرئيس قرار خارجي، خصوصًا أميركي إسرائيلي، فكلما كان لدى لشعب الفلسطيني مؤسسات وطنية موحدة تحكمها قواعد ملزمة، كان تأثير اللاعبين الخارجيين أقل، والعكس صحيح. وبالتالي، في وضعنا الراهن، سيكون للخارج دور كبير لا يمكن إسقاطه من الحسبان.

وأما بالنسبة إلى الانتقال السلمي للسلطة، فهو يتم إما من خلال الانتخابات، وهذا هو الأصل، وإذا تعذرت بسبب رفض الاحتلال المتوقع، خصوصًا بعد التطورات الأخيرة في إسرائيل، فمن خلال شرعية المقاومة والتوافق الوطني على برنامج كفاحي مشترك في سياق رؤية متكاملة ورزمة شاملة تهدف إلى مواجهة التحديات والمخاطر الوجودية، وتوظيف الفرص المتاحة.

لن يكون أي رئيس للمنظمة أو للسلطة رئيسًا شرعيًا ووطنيًا وقادرًا على الحكم وتمثيل الفلسطينيين ما لم يستند إلى برنامج وطني كفاحي؛ حيث نلاحظ إن الغائب الأكبر عن الصراع على الخلافة داخل السلطة و"فتح" هو التنافس على البرامج والرؤى والمسارات وخطط العمل؛ ما يوحي أنه يدور لتحقيق مصالح فردية ضمن رؤية واحدة وبرنامج واحد ومسار واحد، أثبتت الأحداث والحقائق الراهنة والنتائج المؤكدة أنه بحاجة إلى تغيير شامل وعميق، وكلما بدأنا بإحداث هذا التغيير أبكر كان ذلك أفضل؛ لأن الوقت ضيق جدًا. فالوقت من دم والتاريخ لا يرحم.

فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية تدين انتهاكات واعتداءات الاحتلال المتواصلة

رام الله - "القدس" دوت كوم - أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الثلاثاء، بأشد العبارات انتهاكات واعتداءات قوات الاحتلال وميليشيا المستوطنين المتصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين.


ورأت الوزارة في بيان لها، أن اقتحام ما تسمى وزيرة الاستيطان والمهام القومية الإسرائيلية اوريت ستروك لجنوب الضفة الغربية المحتلة والتصريحات والمواقف التي أطلقتها دعماً للمستوطنين يشجعهم على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والهجمات ضد المواطنين الفلسطينيين، في تأكيد على أن ائتلاف نتنياهو اليميني الحاكم يتبنى مطالب الجمعيات الاستيطانية وينفذها في أرض دولة فلسطين، بما في ذلك شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية وتوسيع المستوطنات القائمة والتخطيط لذلك كما هو الحال في مستوطنة (نوف تسيون) على أراضي جيل المكبر في القدس المحتلة.


وأكدت الوزارة أن تنفيذ برنامج حكومة نتنياهو في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس يهدد بتفجير ساحة الصراع والمنطقة برمتها، ويعكس عنجهية اليمين الإسرائيلي الحاكم واستخفافه بالمواقف والمطالبات الدولية الداعية لوقف جميع اشكال التصعيد والإجراءات احادية الجانب غير القانونية. 


ورأت أن اكتفاء المجتمع الدولي بما اعتاد عليه من اطلاق مواقف وتعبيرات نظرية رافضة للاحتلال والاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية لن يجدي نفعاً مع حكومة نتنياهو المتطرفة وبرامجها الاستعمارية التوسعية العنصرية، مطالبةً مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا عبر ترجمة المواقف والاقوال إلى أفعال، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لضمان تنفيذ واحترام تنفيذ قرارات الشرعية الدولية. 


كما أكدت أن سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع النزاعات والصراعات بالعالم يجحف بمصداقية المنظومة الدولية ويفقد مجلس الامن باعتباره القيم على تطبيق القانون الدولي ما تبقى له من مصداقية لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتوفير الحماية لفرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين.

فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية الإسرائيلية تقلل من البيان الأممي بشأن العقوبات على السلطة الفلسطينية

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - قللت الخارجية الإسرائيلية، الثلاثاء، من البيان الذي وقعت عليه 94 دولة ضد العقوبات التي فرضتها إسرائيل، ضد السلطة الفلسطينية.


وقال عوديد يوسف نائب مدير شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن وزارته ترفض هذا البيان بشكل قاطع، كما نقل عنه موقع واي نت العبري.


واتهم يوسف، الخارجية الفلسطينية باستغلال أغلبية تلقائية لبعض دول الأمم المتحدة، لتمرير بعض البيانات والمقترحات، معتبرًا أن البيان لا معنى عملي له.


وأضاف: "على الفلسطينيين أن يفهموا أن هناك ثمنًا سيجبى منهم مقابل مواصلة تحركاتهم السياسية".


فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: تعليق الاحتجاج لمدة أسبوع بشأن أزمة الغاز

غزة - "القدس" دوت كوم - أعلنت جمعية أصحاب شركات البترول والغاز في قطاع غزة، الثلاثاء، عن تعليق الإجراءات الاحتجاجية لمدة أسبوع، بشأن امتناعها عن استلام كميات الغاز المصري بسبب قرار اقتطاع 4 شواكل من هوامش الربح من قبل وزارة المالية بالقطاع.


وبحسب بيان للجمعية، فإن تعليق هذا الإجراء جاء من أجل فتح قناة تفاوض وحوار مع الجهات الحكومية بخصوص خصم 4 شواكل على كل اسطوانة غاز 12 كيلو.


وكانت وزارة المالية نفت أن تكون فرضت أي ضريبة جديدة.

فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينقل الأسير ماهر يونس للتحقيق قبل يومين من الإفراج عنه

رام الله - "القدس" دوت كوم - أبلغت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، الأسير ماهر يونس، أنه سيتم نقله اليوم من سجن "النقب"، إلى التحقيق.


ويأتي هذا الإجراء - بحسب نادي الأسير - قبل موعد الإفراج عنه بيومين، وذلك بعد أن أمضى مدة حكمه كاملة والبالغة من العمر 40 عامًا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

عدد سكان الصين يتراجع للمرة الأولى منذ أكثر من ستين عاما


بكين - (أ ف ب) -تراجع عدد سكان الصين العام الماضي للمرة الأولى في أكثر من ستة عقود، حسبما أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء، في وقت تلوح في الأفق أزمة ديموغرافية تتهدد أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.


وشهدت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة انخفاضا في معدلات الولادات إلى مستويات قياسية ترافق مع تقدم قوتها العاملة في العمر، وهو انخفاض سريع يحذر محللون من أنه قد يعيق النمو الاقتصادي ويراكم الضغوط على الخزينة العامة المنهكة.


وبلغ عدد سكان الصين القارية 1,411,750,000 نسمة بحلول نهاية 2022، حسبما أفاد المكتب الوطني للإحصاء، في انخفاض بلغ 850,000 نسمة مقارنة بالعام الذي سبقه.


وسجلت البلاد 9,56 مليون ولادة و10,41 مليون وفاة عام 2022، بحسب مكتب الإحصاء.


وتعود المرة الأخيرة التي سجل فيها انخفاض عدد السكان في الصين إلى مطلع الستينات، عندما واجهت البلاد أسوأ مجاعة في تاريخها الحديث بسبب السياسة الزراعية الكارثية لماو تسي تونغ المعروفة باسم "الوثبة الكبرى للأمام".


وعام 2016 أنهت الصين "سياسة الطفل الواحد" التي فرضتها في الثمانينات بسبب مخاوف من زيادة سكانية هائلة، وعام 2021 بدأت السماح للأزواج بإنجاب ثلاثة أطفال.


لكن هذا الإجراء لم ينجح في عكس مسار التدهور الديموغرافي في بلد كثيرا ما اعتمد على القوة العاملة لديه بوصفها محركا للنمو الاقتصادي.


وقال جيوي جانغ من مؤسسة بينبونت آسيت مانجمنت "لا يمكن للصين الاعتماد على العائد الديموغرافي كمحرك هيكلي للنمو الاقتصادي".


اضاف "على النمو الاقتصادي أن يعتمد بدرجة أكبر على نمو الانتاجية الذي تحركه السياسات الحكومية".


انتشر نبأ التراجع السكاني بسرعة على الانترنت الخاضع لمراقبة مشددة في الصين، وعبر البعض عن مخاوف إزاء مستقبل البلد.


وكتب أحد المعلقين على منصة ويبو للتواصل الاجتماعي، المرادفة لتويتر، "من دون أطفال، لا مستقبل للدولة والوطن".


وكتب أحد المؤثرين "الوطنيين" المعروفين "إنجاب الأطفال مسؤولية اجتماعية أيضا".


لكن آخرين أشاروا إلى الارتفاع الكبير لتكلفة المعيشة والصعوبات التي تترافق مع تربية الأطفال في الصين الحديثة.
وكتبت معلقة "أحب أمي، لن أصبح والدة".


وكتبت أخرى "لا أحد يفكر في أسباب عدم رغبتنا في الإنجاب والزواج".


وباشرت العديد من السلطات المحلية في اتخاذ تدابير لتشجيع الأزواج على الانجاب.


فمدينة شنجن الكبيرة الواقعة جنوبا مثلا، باتت تقدم مكافأة ولادة وتدفع مخصصات حتى بلوغ الطفل عامه الثالث.


وعندما يُرزق زوجان بطفلهما البكر، يحصلان تلقائيا على 3000 يوان (444 دولار)، ويرتفع المبلغ إلى 10,000 مع ولادة الطفل الثالث.


وفي شرق البلاد، تدفع مدينة جينان منذ الأول من كانون الثاني/يناير مبلغا شهريا قدره 600 يوان للزوجين اللذين ينجبان طفلا ثانيا.


وقالت الباحثة في جامعة فيكتوريا الاسترالية شيوجيان بينغ لوكالة فرانس برس إن الصينيين "يعتادون على الأسرة الصغيرة بسبب سياسة الطفل الواحد التي استمرت عقودا".


أضافت "على الحكومة الصينية أن تجد سياسات فعالة تشجع على الولادة وإلا فإن معدلات الخصوبة ستنخفض أكثر".
يشدد محللون على ضرورة بذل المزيد من الجهود.


وتؤكد الباحثة بينغ لفرانس برس "الحاجة إلى حزمة سياسة شاملة تغطي الولادة والأبوة والأمومة والتعليم لتقليل تكلفة تربية الأطفال".


وتضيف "كما ينبغي معالجة مشكلة انعدام الأمان الوظيفي للنساء بعد الولادة".


ويشير الخبير المستقل في علم السكان هي يافو إلى "تراجع عدد النساء في سن الإنجاب، الذي انخفض بواقع خمسة ملايين في السنة بين 2016 و2021"، نتيجة ارتفاع أعمار السكان.


وقد يتراجع عدد سكان الصين كل عام بمعدل 1,1 بالمئة، بحسب دراسة لأكاديمية العلوم الاجتماعية في شنغهاي تم تحديثها العام الماضي وأرسلت إلى فرانس برس.


وقد يبلغ عدد الصين 587 مليون نسمة فقط في العام 2100، أي أقل من نصف عددهم حاليا، بحسب أكثر التوقعات تفاؤلا لفريق خبراء علم السكان.


ويتوقع أن تنتزع الهند من الصين المركز الأول كأكبر دولة من حيث عدد السكان، وفق الأمم المتحدة.


وقالت بينغ إن "تراجع عدد السكان وشيخوختهم سيكونان مصدر قلق كبير للصين".


أضافت "سيكون لذك تداعيات كبيرة على اقتصاد الصين من الآن وحتى العام 2100".

منوعات

الثّلاثاء 17 يناير 2023 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

اكتشف نوع جديد من السحالي في أحد متنزهات البيرو

 (أ ف ب) -اكتشفت مجموعة من العلماء نوعاً جديداً من السحالي داخل محمية طبيعية في كوسكو جنوب شرق البيرو، على ما أعلنت الاثنين الهيئة الوطنية المسؤولة عن المناطق الطبيعية المحمية في هذا البلد.

وأشارت الهيئة في بيان إلى أنّ "متنزه أوتيشي الوطني اكتشف نوعاً جديداً من السحالي".واكتُشف النوع الجديد المُسمى "بروكتوبوروس تايتنز( Proctoporus titans)، في بونا التي تشكل هضبة عالية على ارتفاع 3241 متراً.

وتتميز السحلية المُكتشفة بلونها الرمادي الغامق وذيل أطول من جسمها. ويحوي ظهرها قشوراً فيما يتميّز رأسها بالخطوط.

ومتنزه أوتيشي الوطني منطقة محمية في كوسكو وجونين وتضم 305,973 هكتاراً من الغابات المرتفعة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 17 يناير 2023 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مبعوث أممي يحث الأطراف المتحاربة في اليمن على تهدئة للحوار

 (شينخوا) يتعين على الأطراف المتحاربة في اليمن استغلال الغياب الحالي للقتال الكبير لدفع محادثات السلام قدما، حسبما قال كبير مسؤولي الأمم المتحدة في اليمن في مجلس الأمن يوم الإثنين.


وأوضح هانز جروندبرج، المبعوث الأممي الخاص لليمن، عبر رابط فيديو، جهود الوساطة المستمرة التي يبذلها مع الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، المعروفين أيضًا باسم أنصار الله، بعد الفشل في تمديد الهدنة التاريخية التي استمرت لمدة 6 أشهر، في أكتوبر الماضي.


وكان هناك أيضا تكثيف للجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 8 سنوات، والذي من المحتمل أن يؤدي إلى "تغيير خطوة محتملة" في مسار الصراع، بحسب جروندبرج.


وقال "إن اليمن بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق يتضمن رؤية مشتركة للمضي قدما، من أجل تجنب العودة إلى الصراع الكامل. لذلك، أحث الأطراف المعنية على الاستفادة القصوى من مساحة الحوار التي قدمها غياب القتال واسع النطاق".


وفي نفس الوقت، قال جروندبرج إلى المجلس إن الوضع على الأرض ما زال مستقرا، دون أن يشهد تصعيدا كبيرا أو تغيرات في الجبهة الأمامية.
ومع ذلك، ما زال هناك بعض الأنشطة العسكرية المحدودة على طول الخطوط الأمامية، وكذلك على طول الحدود مع السعودية، ما تسبب في خسائر مدنية.



وفيما يتعلق بجهود الوساطة، أكد المبعوث الأممي على أنه حافظ على التواصل مع الجانبين ودول المنطقة.


وركزت المناقشات على خيارات لتأمين اتفاق بشأن خفض التصعيد العسكري، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير معنية لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي، وتخفيف تأثير الصراع على المدنيين، بحسب المبعوث.


كما حذر من "الإجراءات قصيرة المدى والمنهج التدريجي الذي يركز على القضايا الفردية".


ومع أخذ ذلك في عين الاعتبار، كان ينخرط من أجل تحقيق رؤية أكثر شمولاً، ويدفع لوقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية.
وأكد على أنه مع العمل نحو تحقيق رؤية مشتركة لإنهاء الصراع، فمن الضروري أيضًا تقسيمها إلى خطوات ملموسة قابلة للتنفيذ من أجل تجنب التحديات المحتملة والتأخير في التنفيذ.
وأضاف "في نهاية المطاف، يجب توجيه أي مجموعة من الخطوات نحو تسهيل عملية شاملة بقيادة يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة لحل النزاع بشكل مستدام".

منوعات

الثّلاثاء 17 يناير 2023 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ستة قتلى في إطلاق نار في كاليفورنيا

(أ ف ب) -قتل ستة أشخاص بينهم رضيع عمره ستة أشهر ومراهقة هي والدته، الإثنين عندما أطلق مسلح النار على منزل في كاليفورنيا، حسبما أعلن مسؤولو الشرطة.
وتحدث المسؤول الأمني المحلي في مقاطعة تولاري مايك تولاري إلى الصحافيين عن جريمة مروعة وهجوم "محدد الهدف" قد يكون مرتبطا بعصابات مخدرات.
وتعتقد الشرطة أن شخصين هاجما المنزل صباح الإثنين وأطلقا عدة أعيرة نارية.
واتصل أحد الجيران بالشرطة التي وصلت بعد سبع دقائق وعثرت على القتلى داخل المنزل وخارجه.
وقال تولاري "الوضع مأسوي، لدينا أم عمرها 17 عاما ورضيعها البالغ ستة أشهر أصيبا بطلقات في الرأس".
ونجا شخصان من الهجوم بعد أن اختبآ في المبنى، فيما عالج مسعفون عددا من الجرحى في مكان الحاث. وتوفي أحد المصابين بعد وقت قصير على نقله إلى المستشفى.
ويبدو أن الهجوم مرتبط بعصابة مخدرات، بحسب المسؤول الأمني.
وأضاف "نعتقد أن الهجوم لم يكن عشوائيا، نعتقد أن العائلة كانت مستهدفة".
يبلغ عدد سكان مدينة تولاري 70 ألف نسمة في وادي سان خواكين، وتقع في منتصف المسافة تقريبا بين سان فرانسيسكو ولوس أنجليس.
وقضى حوالى 49 ألف شخص في الولايات المتحدة من جراء إطلاق النار في 2021، أكثر من نصفهم انتحارا.
وكل بالغ من بين ثلاثة في الولايات المتحدة يمتلك سلاحا على الأقل، وكل بالغ من بين اثنين يعيش في منزل يوجد فيه سلاح.

اقتصاد

الثّلاثاء 17 يناير 2023 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقتصاد الصيني يحقق نموا بنسبة 3 بالمئة عام 2022

 (أ ف ب) -حقق الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 3 بالمئة عام 2022، وفق ما أفادت احصاءات رسمية نشرت الثلاثاء، مسجلا أدنى معدلاته في 40 عاما بسبب تفشي وباء كوفيد والأزمة العقارية التي شهدتها البلاد.
وكانت بكين قد حددت نسبة 5,5 بالمئة هدفا لها، وهو معدل أقل بكثير من نسبة النمو عام 2021 عندما زاد الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بأكثر من 8 بالمئة.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 2,9 بالمئة على أساس سنوي في الربع الرابع، مقارنة ب3,9 بالمئة في الربع الثالث.
وواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم رياحا معاكسة مع اقتراب عام 2022 من نهايته، حيث انخفضت الصادرات الشهر الماضي مع انخفاض الطلب العالمي والقيود الصحية الصارمة التي أضرّت بالنشاط الاقتصادي.
وتمثل أرقام الثلاثاء أسوأ نمو للصين منذ عام 1976 الذي توفي فيه ماو تسي تونغ، وباستثناء عام 2020 بعد ظهور فيروس كورونا في ووهان أواخر عام 2019.
وكان لمشاكل الصين الاقتصادية العام الماضي ارتدادات انعكست على سلاسل التوريد العالمية التي لا تزال تعاني حاليا مع تراجع الطلب.
وخففت بكين بشكل مفاجئ في أوائل كانون الأول/ديسمبر القيود التي فرضتها لمكافحة تفشي كوفيد بعد احتجاجات غير مسبوقة.
وتوقع البنك الدولي أن ينتعش الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 4,3 بالمئة عام 2023، لكنه رغم ذلك لا يزال أقل من التوقعات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 17 يناير 2023 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

عضو مزعوم في مجموعة "فاغنر" الروسية يفر الى النروج ويطلب اللجوء

(أ ف ب) -يسعى رجل يزعم أنه كان عضوا في مجموعة المرتزقة الروسية "فاغنر" للحصول على اللجوء في النروج بعد عملية هروب مثيرة عبر الحدود، وفق ما أفاد محاميه الإثنين.


وألقي القبض على أندريه مدفيديف البالغ 26 عاما قرب وادي باسفيكدالين بين روسيا والنروج خلال عبوره الحدود بشكل غير قانوني إلى الأراضي النروجية.


وقالت الشرطة النروجية التي لم تؤكد هويته في بيان لوكالة فرانس برس إنها اعتقلته صباح الجمعة وقد "تقدم بطلب لجوء في النروج".


ونشرت منظمة "غولاغو" الحقوقية على موقعها مقابلات مع مدفيديف من بينها واحدة بعد عبوره إلى النروج روى فيها قصة هروبه.


وقال "عندما كنت على الجليد (عند الحدود) سمعت كلابا تنبح واستدرت ورأيت أشخاصا يحملون مشاعل على بعد نحو 150 مترا وهم يركضون باتجاهي"، مضيفا أنه تم إطلاق رصاصتين مرتا بمحاذاته.


وكشف محاميه برينيولف ريسنز لوكالة فرانس برس الاثنين إن مدفيديف لجأ بعد عبور الحدود إلى السكان المحليين وطلب منهم الاتصال بالشرطة.


وأضاف أن موكله لم يعد رهن الاحتجاز وهو في "مكان آمن" بينما يتم التحقق من قضيته، وهو حاليا مشتبه به بدخوله "بشكل غير قانوني" إلى النروج.


وأشار المحامي الى أنه "أعلن عن استعداده التحدث عن تجاربه في مجموعة فاغنر لأشخاص يحققون في جرائم حرب"، مضيفا أن مدفيديف زعم أنه عمل قائدا لوحدة تضم ما بين خمسة وعشرة جنود.


ووفقا لموقع منظمة "غولاغو" فقد وقع عقدا مدته أربعة أشهر أوائل تموز/يوليو 2022، وهو يزعم أنه شاهد عمليات إعدام وانتقام من أولئك الذين رفضوا القتال وأرادوا المغادرة.


ونقل ريسنز عن مدفيديف قوله "إنه اختبر شيئا مختلفا تماما عما كان يتوقعه" بعد انضمامه إلى مجموعة المرتزقة الخاصة التي كانت في طليعة المعارك الرئيسية في أوكرانيا.


ورغم أنه أعرب عن رغبته بمغادرة المجموعة، فقد جرى تمديد عقده دون موافقته.
وأضاف ريسنز "أدرك أنه لا يوجد مخرج سهل، لذلك قرر الفرار".
وعند عودته إلى روسيا أجرى مدفيديف اتصالات مع جماعات حقوقية، بما في ذلك موقع "غولاغو" الذي يدافع عن السجناء المحتجزين في روسيا.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من رواية مدفيديف.
واعترف ريسنز أنه كان من الصعب عليه الحكم على ادعاءات مدفيديف، لكنه قال إن " مشاركة غولاغو ومنظمات حقوق إنسان أخرى في هذه القضية يبعث على الارتياح".

عربي ودولي

الثّلاثاء 17 يناير 2023 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة قصف مبنى سكني في مدينة دنيبرو الى 40 قتيلا والكرملين ينفي مسؤوليته

 (أ ف ب) -ارتفعت حصيلة ضربة روسية على مبنى سكني في دنيبرو في شرق أوكرانيا في نهاية الاسبوع إلى 40 قتيلا الاثنين في حصيلة مرشحة للارتفاع وتعد من الأعلى منذ بدء الحرب.


ونفى الكرملين مسؤوليته عن ذلك، متهما الجانب الأوكراني. وتحدث الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن "مأساة" قد تكون نجمت عن نيران المضادات الجوية الأوكرانية.


وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على لسان ناطقة باسمه، بالضربة الصاروخية الروسية القاتلة واصفا إياها بأنها "جريمة حرب"، وبأنها مثال جديد على "ما يشتبه أنه انتهاكات لقانون الحرب".


من جهتها، قالت السويد التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الاثنين، إن القصف الروسي الذي استهدف نهاية الأسبوع مبنى سكنيا في دنيبرو يشكل "جريمة حرب".


بدورها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الاثنين إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة القادة الروس على خلفية غزو أوكرانيا.


وفي خطاب ألقته في لاهاي، دعت بيربوك إلى إنشاء "شكل جديد" من المحكمة من أجل "تقديم القادة الروس إلى العدالة" قد تكون مستندة إلى القانون الأوكراني لكن مقرّها في الخارج وتضم قضاة دوليين.


والاثنين، بعد 48 ساعة على الضربة، انتشلت 40 جثة، بحسب أجهزة الطوارئ فيما بلغ عدد الجرحى 75. لكن مصير 29 شخصا ما زال مجهولا مع استمرار عمليات الإنقاذ لمحاولة العثور على ناجين تحت الأنقاض.


وكانت رافعات تعمل الاثنين لتسهيل وصول عمال إنقاذ إلى الشقق المدمرة التي يتعذر الوصول إليها أو لرفع كتل من الإسمنت.


وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، أكدت السيدة الأوكرانية الأولى أولينا زيلينسكا أن الروس لم يتمكنوا من تحطيم روح المقاومة لدى الأوكرانيين. وقالت "لقد مرّ عام تقريبا ويمكننا الصمود لفترة أطول" مشيرة إلى أن "الأطفال في البلاد أصبح بإمكانهم الآن التمييز بين صوت صاروخ ومسيّرة ومنظومات الدفاع المضاد للطائرات".


ووصلت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان الاثنين الى كييف للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي وكبار المسؤولين.
وأعربت شيرمان عن التزام واشنطن الثابت بمساعدة أوكرانيا، حيث كتبت على تويتر إن "التعاون الوثيق سيعزز شراكتنا الاقتصادية الدائمة بينما تقوم أوكرانيا بإعادة البناء".

وصدر أول رد فعل للكرملين بعد يومين، ونفى المتحدث باسمه أن تكون موسكو شنت الضربة.


وقال بيسكوف لصحافيين "القوات المسلحة الروسية لا تقصف أبنية سكنية ولا منشآت مدنية، تقصف أهدافا عسكرية" رغم عمليات القصف المتكررة التي طالت عدة أهداف غير عسكرية منذ بدء الغزو في 24 شباط/فبراير.


وأمام وابل الصواريخ والتهديد الروسي بشن هجوم جديد، كثف الغربيون مساعداتهم العسكرية لأوكرانيا.


ومن المقرر عقد اجتماع بشأن شحنات الأسلحة الغربية إلى كييف في 20 كانون الثاني/يناير في قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا.


وقال بيسكوف في مؤتمره اليومي مع الصحافة عبر الهاتف إن "العملية العسكرية الخاصة ستستمر. هذه الدبابات تحترق وستحترق" متهما الغرب مرة أخرى باستخدام أوكرانيا "لتحقيق أهداف معادية لروسيا".


بفضل المساعدات العسكرية والمالية المتنامية، صدت القوات الأوكرانية الجيش الروسي والحقت به هزائم كبرى في الربيع والخريف.


اعلنت كييف إنها بحاجة إلى دبابات ثقيلة ومدرعات خفيفة وأنظمة صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع مضادة للطائرات لاستعادة جميع الأراضي التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها.


وأعلنت بريطانيا السبت تسليم أوكرانيا 14 دبابة تشالنجر 2 "في الأسابيع المقبلة" لتكون أول بلد يسلم كييف دبابات ثقيلة غربية الصنع.


وكتب زيلينسكي في تغريدة الاثنين أن "دبابات ومدرّعات وسلاح المدفعية هي تحديدًا ما تحتاج إليه أوكرانيا لاستعادة وحدة أراضيها".


والاثنين، قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إنه ينتظر موافقة ألمانيا بسرعة لتزويد أوكرانيا دبّابات من نوع "ليوبارد".


وندد الرئيس فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان بشحنات الأسلحة الغربية المتزايدة لأوكرانيا.


وقال الكرملين عقب المكالمة الهاتفية بين الزعيمين الروسي والتركي "أشار فلاديمير بوتين إلى الخط المدمر الذي ينتهجه نظام كييف والذي يراهن على تكثيف الأعمال العدائية بدعم من رعاة غربيين يعززون إمدادات الأسلحة والمعدات العسكرية" لأوكرانيا.


بعد انتكاساتها الكثيرة في الخريف، تحاول روسيا استعادة زمام المبادرة بقصف منشآت الطاقة ومضاعفة جهودها في معركة الاستيلاء على مدينة باخموت في شرق البلاد، التي تشهد معارك دامية منذ الصيف.


ويتوجه وفد كبير من الأوكرانيين بقيادة أولينا زيلينسكا إلى دافوس (سويسرا) هذا الأسبوع لإقناع الغربيين المجتمعين في القمة الاقتصادية العالمية بتسليمهم المزيد من الأسلحة.


وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو الاثنين "لهذا السبب سأكون حاضرا" مشيرا إلى أنه "من الضروري إقامة علاقات شخصية" بغية تحقيق ذلك.


على الجانب الآخر من الأطلسي، وصل جنود أوكرانيون الأحد إلى قاعدة عسكرية في أوكلاهوما (جنوب وسط الولايات المتحدة) لتلقي التدريبات اللازمة على استخدام منظومة باتريوت للدفاع الجوي الذي ستسلّمه واشنطن لكييف.


وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الذي بدأ زيارة الى أوكرانيا الاثنين، إن الوكالة تقوم باستحداث وجود دائم في خمسة مرافق نووية أوكرانية بينها تشيرنوبيل الذي جرى إغلاقه عام 1986 بعد الكارثة.


وأضاف غروسي "نترك الآن مجموعة من الخبراء الذين سيبقون هنا بشكل دائم"، مشيرا الى أن موظفي الوكالة "سيعملون جنبا إلى جنب مع مضيفينا الأوكرانيين، لتسهيل بعض الدعم الفني وتسليم المعدات، والتأكد من أن كل هذه المرافق (...) قادرة على الاستمرار في العمل بشكل طبيعي ودون أي مشاكل".


ويمثل القرار توسعا كبيرا في أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أوكرانيا، اذ كان الوجود الدائم يقتصر على محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية بالقرب من خط المواجهة.


وكان غروسي قد شدد في تغريدة قبل مغادرته على أن الوكالة ستوسع وجودها في أوكرانيا "للمساعدة في منع وقوع حادث نووي خلال النزاع الدائر".

فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

صرف الدفعة النقدية الخامسة للأطفال المتضررين من الأزمات في قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - أعلن وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، الثلاثاء، أن الوزارة وبالتعاون مع منظمة اليونيسف في دولة فلسطين ستباشر بصرف الدفعة الخامسة والأخيرة من المرحلة الثانية من برنامج المساعدة النقدية للأطفال في قطاع غزة بتمويل من الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية والتي تشمل خمس دفعات شهرية.


يشار إلى أن هذه الدفعات تستهدف 4350 طفلاً ينتمون لـ 1068 من الأسر الفقيرة والمهمشة المسجلة ضمن قاعدة بيانات الوزارة والتي تضررت بفعل التصعيد العدواني الإسرائيلي على قطاع غزة في أيار 2021 حيث بلغت قيمة الدفعة مليون و 200 ألف شيكل.


وصرح الشريكان أنه بإمكان الأسر المستفيدة استلام المساعدة النقدية من خلال نقاط التوزيع التابعة لشركة بال باي (Pal Pay) بدءاً من يوم الأربعاء الموافق 18 كانون الثاني 2023.


كما طلب الشريكان من أرباب الأسر المستفيدة إحضار الهوية الشخصية والرمز المكون من سبع خانات رقمية الذي سيتم تزويدهم به مسبقاً من خلال رسائل نصية تصلهم من منظمة اليونيسف على هواتفهم.


وأكد الطرفان أن البرنامج مهم للتخفيف من تأثير الأزمة كونه سيمكن الأطفال ضمن الأسر الفقيرة والمهمشة في قطاع غزة من تلبية احتياجاتهم الأساسية.


وتقدم وزير التنمية أحمد مجدلاني بجزيل الشكر للاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية ولمنظمة اليونيسف في دولة فلسطين على دورهم في هذا المشروع وعلى دعمهم الدائم للشعب الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

قاسم: الاحتلال لن يرى جنوده الأسرى إلا بصفقة تبادل مشرفة

غزة - "القدس" دوت كوم - أكد الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، الثلاثاء، أن الاحتلال الإسرائيلي لن يرى جنوده الأسرى لدى "كتائب القسام" إلا بصفقة تبادل مشرفة.


وقال قاسم في تصريح صحفي نشره موقع حركة "حماس"، "إن المقاومة قادرة على الإفراج عن أسرانا، وأثبتت في كل المحطات قدرتها على الإبداع في الوسائل والأدوات".


وأضاف "إن ما نشرته كتائب القسام من تسجيل مصور لأحد الجنود الأسرى الصهاينة لديها يؤكد جدية القسام في التعامل مع ملف الأسرى وقضية صفقة التبادل". كما قال.


وتابع: "إن حالة من المماطلة والتسويف تمارسها الحكومات الصهيونية المتعاقبة، والتضليل المتعمد من قادة الاحتلال للجمهور الصهيوني حول وضع الأسرى لدى القسام وصحتهم".

فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

أبرز ما تناولته الصحف العبرية حول نشر فيديو الأسير الإسرائيلي لدى حركة "حماس"

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - ركزت الصحف العبرية، الصادرة الثلاثاء، على قضية نشر "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، مقطع فيديو للأسير الإسرائيلي أفراهام منغستو، وصدى ذلك في الأوساط الأمنية والسياسية في تل أبيب.


وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن "حماس" لم تختار توقيت نشر المقطع من قبيل الصدفة، بل تعمدت ذلك مع انتهاء مراسم تبادل رئيس الأركان للجيش الإسرائيلي، وخاصة بعد أن تحدث المنتهية ولايته أفيف كوخافي، في مقابلته الوداعية، عن الأسباب التي قد تؤدي لتسهيل إمكانية إعادة الأسرى والمفقودين بغزة.


وادعت الصحيفة كما روج لذلك مسؤولون إسرائيليون، أن حركة "حماس" حاولت أن تمارس حربًا نفسية، وأنها حاولت التأثير على نفسية الجمهور الإسرائيلي.


وسردت الصحيفة التصريحات التي نشرت أمس من مكتب نتنياهو وعائلة منغستو حول الفيديو.


من جهته قال المراسل والمعلق العسكري لصحيفة معاريف العبرية، تال ليف رام، إن المؤسسة الأمنية على الأقل حتى نهاية عام أو عامين لم تكن تعرف فيما إذا كان منغستو على قيد الحياة من عدمه، وأنه كانت هناك علامات استفاهم حقيقية حول حياته.


ولفت إلى أنه بالرغم مما يصرح به إعلاميًا سواء من إسرائيل أو حماس على أنه كان هناك اتفاق قريب، إلا أن الفجوة كانت كبيرة ولم يكن هناك نضج حقيقي من قبل الجانبين، وكانت في بعض الأحيان تطرح خيارات مثل عقد صفقة تتعلق بمنغستو وهشام السيد ثم بحث قضية الجنود، وكان هناك فجوات ولم يكن هناك أي تقدم حققي أو تقارب فعلي.


من جهته كتب عاموس هرئيل المراسل والمعلق العسكري لصحيفة هآرتس العبرية، أن "حماس" حاولت زعزعة قناة التفاوض من خلال حرب نفسية تقودها، فيما تحاول إسرائيل ألا تخضع لإملاءاتها، مشيرًا إلى أن كبار المسؤولين طالبوا وسائل الإعلام العبرية بتحمل المسؤولية وعدم الانجرار خلف تلك الحرب.


وفي تحليله للفيديو الذي نشر أمس، قال هرئيل إنه تم تلقين منغستو الكلام بشك جيد من قبل شخص استخدام ترجمة جوجل العبرية من أجل إيصال رسالته.


واعتبر أن حركة "حماس" من خلال هذا الفيديو انحرفت للمرة الثانية عن مبدأ طويل الأمد تحاول المنظمات التي تأسر إسرائيليين الالتزام به، ويتمثل في عدم تقديم هدايا مجانية بدون الحصول على ثمن، وهذه هي الرسائل التي نقلتها حماس لإسرائيل في السنوات الأولى من المفاوضات خلال فترات التوصل لاتفاق "هدنة".


ويرى هرئيل أن حماس قد تكون أقدمت على هذه الخطوة بعد أن توصلت إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل تعرف بالفعل أن منغستو والسيد على قيد الحياة، في حين أن الجنديين عبارة عن جثث، وبالتالي لم يعد هناك أي جدوى من استخدام رافعة الضغط هذه، كما أن هذا يشير إلى أن مساحة المناورة في يد الحركة ليست كبيرة جدًا، ولا تريد كسر حالة الصمت النسبي السائدة في القطاع منذ عملية "حارس الأسوار/ سيف القدس" في أيار/ مايو 2021، باستثناء التصعيد القصير مع الجهاد الإسلامي في آب الماضي، والذي تجنبت حماس المشاركة فيه، وتعتبر الحركة أن هذه الفترة مهمة لإعادة بناء قوتها في ظل دخول 17 ألف عامل إلى إسرائيل وهو ما يساعد على انعاش الاقتصاد، وهذه أشياء لا يمكن المساومة عليها بسهولة، حتى ولو كان بالنسبة للهدف المهم المتمثل في إطلاق سراح الأسرى، وأن وسيلة الضغط المفضلة للتنظيم نشر المقاطع وليس إطلاق الصواريخ.

فلسطين

الثّلاثاء 17 يناير 2023 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابتان خطيرتان لشابين من الضفة خلال مطاردتهما في الداخل المحتل

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - أصيب شابان، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، خلال مطاردة الشرطة الإسرائيلية لمركبة كانا على متنها قرب روش هاعين وسط فلسطين المحتلة.


وبحسب موقع صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، فإن المصابين من سكان الضفة الغربية، ووصفت حالتهما بالخطيرة، مدعيةً أنه تم مطاردتهما للاشتباه بأن المركبة التي كانا على متنها "مسروقة".