فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

الحركة الأسيرة تتوعد الاحتلال بمواجهة مفتوحة

رام الله- "القدس" دوت كوم

توعدت الحركة الأسيرة، اليوم الخميس، الاحتلال الإسرائيلي بمواجهة مفتوحة إن استمر في عدوانه، مؤكدةً أن إجراءاته ستقود مرة أخرى إلى خيبة، وإن عادوا عدنا.


وقالت الحركة الأسيرة في بيان لها، "إن كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي موحدين في خندق واحد وعلى قبضة رجل واحد في مواجهة العدوان، وسنسقط أوهام المحتل أمام وحدتنا مرة أخرى".


ووجهت رسالة للشعب الفلسطيني بأنهم على العهد، مؤكدين أنهم لن يرضخون لإجراءات الاحتلال، وما زالوا في خط المواجهة الأول.


فيما قالت مؤسسات الأسرى، "إنّ مئات من الأسرى يتجهزون لخوض إضراب عن الطعام، ردًا على الهجمة التي تواصل إدارة السّجون في تنفيذها بحقّ الأسرى".


وأكّدت، أنّ (75) أسيرًا ممن جرى نقلهم من سجن (النقب) إلى سجن (نفحة)، قد قرروا الإضراب عن الطعام، رفضًا لعملية القمع التي تعرضوا لها. 


وأوضحت مؤسسات الأسرى، أنّ هذا التصعيد جاء تزامنًا مع زيارة الوزير الفاشي ايتامار بن غفير، الذي يواصل تهديداته للأسرى، والمس بمصيرهم، وسلب ما تبقى لهم من حقوق. 





فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

صور| جماهير غفيرة تشيع الشهيد مصطفى الكستوني في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير فلسطينية غفيرة، اليوم الخميس، جثمان الشهيد مصطفى أكرم الكستوني (32 عاماً) في مدينة جنين.


وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين، وجاب شوارع المدينة، وصولاً إلى منزل عائلة الشهيد التي ألقت نظرة الوداع على جثمانه الطاهر، قبل الصلاة عليه، ومن ثم مواراته الثرى في مقبرة الشهداء في الحي الشرقي.


وقد عمّ الإضراب التجاري الشامل مدينة جنين حداداً على روح الشهيد.


وكان الشهيد الكستوني قد ارتقى برصاص الاحتلال بعد تفجير منزله وهو في داخله بالبلدة القديمة من جنين.





فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 1:13 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع مزارعين من دخول أراضيهم في قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مزارعين من دخول أراضيهم وجني محاصيلها الواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري قرب مدينة قلقيلية.


وأفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال وضعت على البوابة التي يعبرها المواطن علي محمد نوفل للوصول إلى أرضه المعزولة خلف الجدار، قرارا بمنعه من دخولها والعمل فيها ومساحتها (51 دونما)، وهي مزروعة بالجوافة والمانجا والقشطة.


وأضافت أن المواطن عبد الله إسماعيل زيد وجد أيضا على بوابة أرضه ومساحتها (دونم) قرارا بمنعه من دخولها أو العمل فيها، وهي مزروعة بالزيتون والعنب.

منوعات

الخميس 17 أغسطس 2023 12:58 مساءً - بتوقيت القدس

أوامر بإخلاء مدينة كندية في أقصى شمال البلاد مع تقدم حرائق الغابات

اوتاوا - (أ ف ب)

أمرت السلطات الكندية سكان يلونايف، إحدى أكبر المدن في أقصى شمال البلاد، بالمسارعة إلى إخلائها وسط تحذيرات من أن حرائق الغابات قد تمتد إليها بحلول نهاية الأسبوع.


وتشهد كندا حرائق غابات هائلة خلال فصل الصيف من هذا العام، وانتشرت النيران بسرعة في مختلف أنحاء البلد والتهمت مساحات كبيرة من الأراضي، ما أرغم عشرات الآلاف على الفرار من مساكنهم.


وينشط أكثر من ألف حريق غابات حاليًا في كندا بينها نحو 230 حريقًا في المناطق الشمالية الغربية، ما يسلط الضوء على الحر الشديد الذي يشهده النصف الشمالي من الكرة الأرضية.


وقال وزير البيئة في المناطق الشمالية الغربية الكندية شاين تومسون في مؤتمر صحافي "للأسف وضع حرائق الغابات لدينا اتخذ منعطفا آخر نحو الأسوأ، حيث اندلاع حريق غرب يلونايف يمثل الآن تهديدا حقيقيا للمدينة".


وأمر تومسون سكان المدينة البالغ عددهم نحو 20 ألف نسمة بمغادرتها بحلول ظهر الجمعة، مشيرا إلى طريق سريع واحد فقط مفتوح باتجاه الجنوب، كما تم ترتيب رحلات جوية تجارية وعسكرية.


وقال رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) إن أوتاوا "ستقدّم المساعدة بأي طريقة ممكنة".


وحتى وقت متأخر من الأربعاء، كانت حرائق الغابات على بعد 17 كيلومترا من يلونايف، وهي عاصمة المناطق الشمالية الغربية.


وأضاف تومسون "أريد أن أشدد على أن المدينة لا يتهددها خطر مباشر"، محذرا "بدون مطر، من المحتمل أن تصل (الحرائق) إلى أطراف المدينة بحلول نهاية الاسبوع".


ونبه السكان قائلا "أنتم تعرضون أنفسكم والآخرين للخطر إذا اخترتم البقاء حتى وقت لاحق".


في وقت سابق هذا الأسبوع، أعلنت يلونايف حالة طوارئ قبل أن يتم توسيع نطاقها لاحقا في المناطق الشمالية الشاسعة.
وأجّجت رياح قوية النيران، فيما صدرت أوامر إخلاء في العديد من البلدات ومجتمعات السكان الأصليين.


وبعد ما وُصف بأنه أكبر عملية إخلاء على الإطلاق تشهدها المناطق الشمالية الغربية، فإن مغادرة يلونايف تعني أن نحو نصف سكان المناطق القريبة من القطب الشمالي سيتحولون قريبا إلى نازحين.


الاثنين، بدأ الجيش عمليات إجلاء جوية لسكّان بلدات صغيرة في المناطق الشمالية الغربية بعدما اجتاحت نيران طرقات، ومن بين هؤلاء كثيرون تركوا منازلهم للمرة الثانية في غضون أشهر.


وتحدث مسؤولون عن صعوبة في إخلاء معظم القرى المأهولة في المنطقة من طريق البرّ خصوصًا أنها تبعد عن بعضها مئات الكيلومترات.


أظهرت لقطات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي وبثها التلفزيون الكندي ضبابًا برتقاليًا فوق المنطقة ومساحات كبيرة من الغابات المتفحّمة ومصابيح ذائبة وطلاء مقشّر من سيارات وشاحنات وصلت إلى برّ الأمان قبل أن تصبح عدة طرق غير صالحة للاستخدام.


وقال جوردان إيفوي لوكالة فرانس برس هذا الأسبوع، وهو من السكان المحليين، إنه اضطرّ لأن يعود أدراجه بعدما وصلت النيران إلى الطريق السريع أمامه، في ما اعتبره "أكثر لحظة مخيفة في" حياته.


وأضاف الشاب البالغ من العمر 28 عامًا أنه كان يخشى أن تذوب إطارات الشاحنة بفعل الحرارة المرتفعة.
وتابع "كان الإسفلت يحترق".


الأربعاء، قال المسؤول في إدارة حرائق الغابات مايك ويتسويك "لا يزال وضع حرائق الغابات في المناطق الشمالية الغربية خطرًا".


ولفت إلى أن الدخان الكثيف يعيق عمليات الإطفاء.


انتشرت حرائق ضخمة في جميع أنحاء كندا هذا الصيف، ما أجبر ما لا يقلّ عن 168 ألف شخص على الفرار من منازلهم. واجتاحت هذه الحرائق 13,5 مليون هكتار، ما يقرب من ضعف المساحة التي احترقت العام الماضي (7,3 مليون هكتار)، بحسب المركز المشترك بين الوكالات الكندية لإدارة حرائق الغابات.


وقضى أربعة أشخاص حتى الآن في حرائق الغابات هذا العام في كندا.


واحترق أكثر من 20 ألف كيلومتر مربّع من الغابات في المناطق الشمالية الغربية.


في مقاطعة بريتيش كولومبيا الواقعة في أقصى غرب البلد والتي تشهد أيضًا حرائق غابات واسعة، أدت موجة الحر إلى ارتفاع مستويات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية هذا الأسبوع.

عربي ودولي

الخميس 17 أغسطس 2023 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال سيدة من تكساس لتهديدها القاضية التي تشرف على قضية ضد ترامب

واشنطن - (أ ف ب)

اعتُقلت امرأة من تكساس الأربعاء بزعم توجيه تهديدات بالقتل مشحونة بالعنصرية ضد قاضية فدرالية سوداء ستشرف على محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لمحاولته التآمر لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية في 2020.


وفي 5 من آب/اغسطس، تركت ابيغايل جو شراي رسالة هاتفية في مكتب القاضية الأميركية تانيا تشوتكان في واشنطن تضمنت تهديدات لحياتها، بحسب شكوى قدمها عميل في جهاز الامن الداخلي الأميركي.


ونعتت السيدة (43 عاما) من الفين في تكساس شوتكان ب "العبدة السوداء الغبية" وقالت "أنت محط انظارنا. نريد أن نقتلك"، وفقا للوثيقة المقدمة أمام محكمة فدرالية في منطقة جنوب تكساس.


وقالت المدعى عليها "إذا لم ينتخب ترامب في عام 2024 ، فسنقوم بقتلك، لذا كوني حذرة"، مضيفة أن عائلة شوتكان مستهدفة أيضا.


وأظهرت الوثائق القضائية بأن شراي هددت أيضا بقتل أي شخص يلاحق ترامب، وسمت أيضا النائبة السوداء شيلا جاكسون لي من تكساس.


وأمر قاض الأربعاء بوضع شراي قيد الاعتقال وتقديمها إلى المحكمة.


ستترأس القاضية شوتكان محاكمة دونالد ترامب بموجب ثالث لائحة اتهام جنائية موجهة إليه (وأكثرها خطورة)، وهي معروفة بإصدارها عقوبات شديدة على مؤيدين للرئيس السابق شاركوا في الهجوم على مبنى الكابيتول.


تانيا شوتكان (61 عاما) هي واحد من نحو عشرة قضاة في محكمة المقاطعة الفدرالية بواشنطن، وقد تم تعيينها عشوائيا للنظر في القضية.


وللقاضية سوابق مع ترامب، فقد حكمت ضده في قضية بتشرين الثاني/نوفمبر 2021 صرحت خلالها أن "الرؤساء ليسوا ملوكا". كما أصدرت أحكاما مطولة على أنصار لترامب شاركوا في اقتحام مبنى الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير من ذلك العام.

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" ترحب بقرار فنزويلا رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى فلسطين

رام الله- "القدس" دوت كوم

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الخميس، بقرار جمهورية فنزويلا البوليفارية، رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى دولة فلسطين من مكتب تمثيل إلى مستوى سفارة.


واعتبرت الوزارة في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي ترجمة لاعتراف فنزويلا بدولة فلسطين بتاريخ 29 نيسان /أبريل 2009، وتأكيداً على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين وعلى موقف فنزويلا الداعم والثابت لدولة فلسطين ولحقوق الشعب الفلسطيني على المستويات كافة.


وعبرت الوزارة وباسم دولة فلسطين عن امتنانها وشكرها للجمهورية الفنزويلية البوليفارية رئيساً وحكومةً وشعباً، على دعمهم اللامحدود للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ولهذا القرار الشجاع الذي يساهم في تجسيد دولة فلسطين على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية، خاصة في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تهميش وتصفية ولما يتعرض له شعبنا من انتهاكات واضطهاد وظلم تاريخي جراء استمرار الاحتلال الذي طال أمده.

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

المفتي العام يدين إغلاق الاحتلال المسجد الإبراهيمي

القدس - "القدس" دوت كوم

أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين بحجة الأعياد اليهودية.


وقال المفتي في بيان صحفي، اليوم الخميس، "إن هذا عدوان وجريمة نكراء أدت إلى حرمان المصلين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية، ورفع الأذان، وإقامة الصلاة في هذا المسجد المهم، مقابل تركه مستباحاً أمام المستوطنين لأداء طقوسهم الدينية".


وأضاف: "إن الأديان السماوية تحرّم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة، وتؤكد حرمتها، غير أن سلطات الاحتلال تتنكر لذلك، وشدد على ضرورة التوقف عن هذه الاعتداءات التي تحرم المسلمين من الوصول إلى أماكن عباداتهم، رافضاً المبررات التي تسوقها سلطات الاحتلال لاتخاذ هكذا قرارات تعسفية جائرة تخالف الشرائع والقوانين الدولية، وتناقض المواثيق التي تحمي حرية العبادة والوصول إلى أماكنها".


من جانب آخر، دعا المفتي إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، لإعماره والصلاة فيه، خاصة مع استمرار الاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد المسجد الأقصى المبارك، محذراً من استمرار هذه الانتهاكات، خاصة مع حلول الذكرى الأليمة لإحراقه الآثم، محملاً سلطات الاحتلال عواقب عدوانها.

عربي ودولي

الخميس 17 أغسطس 2023 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

قلق في مجلس الأمن الدولي من مخاطر استعادة أعمال العنف زخمها في اليمن

أعرب مسؤولون أمميون وممثلو دول غربية  أمام مجلس الأمن الدولي عن قلقهم من مخاطر استعادة أعمال العنف زخمها في اليمن ومن التداعيات الاقتصادية والإنسانية للنزاع، بعد تهدئة تشهدها البلاد منذ عام ونصف العام.


وندّد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن هانس غروندبرغ خلال عرض تقريره أمام ممثلي الدول الأعضاء في المجلس وممثلين عن السعودية والحكومة اليمنية، بـ"الخطاب التصعيدي" ودعا أطراف الصراع إلى "الاستمرار في استخدام قنوات الاتصال التي تشكلت بموجب الهدنة عبر لجنة التنسيق العسكري لخفض التصعيد، وفق ما نقل عنه موقع الهيئة الأممية بالعربية.


وأغرق النزاع في اليمن وهو أصلًا أفقر دول شبه الجزيرة العربية، بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وتسبّب بتراجع ناتجه المحلي الإجمالي إلى النصف، بحسب البنك الدولي.


ومنذ أكثر من ثماني سنوات، يعيش اليمنيون شبه المعزولين عن العالم، في أتون حرب أهلية اتّخذت منحى إقليميًا، بين الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.


وأسفر النزاع عن مئات آلاف القتلى وملايين النازحين.


وتمّ التوصل إلى هدنة في نيسان/أبريل 2022.


ورغم انتهاء مفاعليل الهدنة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سُجّل تراجع كبير في القتال ما أنعش آمال التوصّل لسلام.
من جهتها، حضّت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد المتمرّدين "الحوثيين على وقف الهجمات والتهديدات المستمرة والتي تمنع تصدير النفط من مناطق تسيطر عليها الحكومة، ما يلحق ضرراً كبيراً باقتصاد اليمن".


أما الولايات المتحدة، فرحّبت على لسان سفيرتها لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد بإعلان السعودية في الأول من آب/أغسطس "إقرار منحة بقيمة 1,2 مليار دولار للحكومة اليمنية" المعترف بها دولياً.


لكنً توماس-غرينفيلد لفتت إلى وجوب "تخصيص مزيد من الاهتمام والمساعدات المالية لمعالجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن".


ودانت السفيرة الأميركية "هجمات غير مبرّرة للحوثيين على النقل البحري ما يفاقم الأزمة الإنسانية".


ودعت توماس-غرينفيلد إلى "تسوية سياسية مستدامة تشمل كلّ الأطراف وتخفّف معاناة الشعب اليمني".

منوعات

الخميس 17 أغسطس 2023 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

إعدام أميركي في السعودية دين بقتل والده المصري

الرياض - (أ ف ب)

أعدمت السلطات السعودية  رجلاً يحمل الجنسية الأميركية بعدما أدانته بتعذيب وقتل والده المصري، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية، ما يرفع إلى 19 على الأقل عدد الأجانب الذين أعدموا في المملكة هذا العام.


ونُفّذت عقوبة الإعدام بحقّ بيشوي شريف ناجي نصيف في منطقة الرياض، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية.


ولطالما تعرّضت المملكة المحافظة لانتقادات حادّة من منظمات حقوق الإنسان بسبب معدّلات الإعدام المرتفعة فيها.


وتقول منظمات تدافع عن حقوق الإنسان إنّ هذه الإعدامات تقوّض المساعي التي تبذلها المملكة لتلميع صورتها عبر إقرارها تعديلات اجتماعية واقتصادية ضمن "رؤية 2030" الإصلاحية.


وبحسب واس فإنّ محكمة دانت نصيف الذي لم يُذكر عمره، بضرب وخنق والده المصري حتى الموت والتمثيل بجثته، وبتعاطي مخدّرات والشروع في قتل شخص آخر.


ولم تقدّم الوكالة تفاصيل عن كيفية تنفيذ الإعدام، علماً بأنّ المملكة تنفّذ في غالب الأحيان أحكام الإعدام بقطع الرأس.
ولم تعلّق السفارة الأميركية في الرياض على الفور لدى الاتصال بها طلبا للتعقيب الأربعاء.


في واشنطن قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل في تصريح للصحافيين "نحن على علم بتلك التقارير ونراقب الأوضاع لكن لا تتوفر لدينا أي تفاصيل".


وقال إن آخر زيارة أجراها مسؤول قنصلي أميركي لنصيف تعود إلى تموز/يوليو.


بحسب منظمة العفو الدولية، احتلّت السعودية العام الماضي المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر تنفيذا لحكم الإعدام في العالم.


ونفّذت السعودية أكثر من ألف عملية إعدام منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز الى الحُكم في 2015، بحسب تقرير مشترك لمنظمة "ريبريف" والمنظمة الأوروبية-السعودية لحقوق الإنسان، نُشر مطلع العام الجاري.


منذ بداية العام الجاري، أعدمت السلطات السعودية 91 شخصاً، بينهم 19 أجنبيا، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى تقارير وسائل إعلام رسمية.


إضافة إلى الأميركية، تشمل قائمة الأجانب الذين أعدموا في السعودية الجنسيات البحرينية والبنغلادشية والمصرية والهندية والأردنية والنيبالية والباكستانية والفيليبينية واليمنية.


وفي العام الماضي استؤنف تطبيق أحكام الإعدام بحق مدانين بجرائم مخدرات، بعدما توقّف تنفيذ العقوبة لنحو ثلاث سنوات.


وفي 2022، أعدمت السعودية 147 شخصاً، من بينهم 81 شخصاً في يوم واحد، أي أكثر من ضعف عدد الإعدامات في 2021 البالغ 69.


وقال وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ذي أتلاتنيك" إنّ المملكة "تخلّصت" من عقوبة الإعدام إلا في حالات القتل أو "إذا كان شخص يهدّد حياة كثير من الناس"، وفق نصّ للمقابلة نشرته وكالة الأنباء السعودية في آذار/مارس 2022.

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

9 معتقلين إداريين يواصلون إضرابهم عن الطعام

رام الله- "القدس" دوت كوم

يواصل 9 أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام، رفضا لاستمرار اعتقالهم الإداري.


والأسرى المضربون، هم: كايد الفسفوس، وسلطان خلوف المضربان عن الطعام منذ 14 يوما، إضافة إلى المعتقل أسامة دقروق الذي شرع بالإضراب منذ 10 أيام، وانضم إليهم منذ سبعة أيام في سجن "ريمون"، المعتقلون: هادي نجي نزال، ومحمد تيسير زكارنة، وأنس أحمد كميل، وعبد الرحمن إياد براقة، ومحمد باسم اخميّس، وزهدي طلال عبيدو، علما أن إدارة السجون نقلت المعتقلين في سجن "ريمون" إلى الزنازين.


يشار إلى أن 4 معتقلين إداريين علقوا إضرابهم الذي استمر لمدة 16 يوما، يوم الإثنين الماضي، وهم: صالح ربايعة، وسيف حمدان، وقصي خضر، وأسامة خليل، بعد وعود تقضي بتحديد سقف اعتقالهم الإداري.


يذكر أن 5 أشقاء من عائلة الفسفوس يواصل الاحتلال اعتقالهم إداريًا، وهم: حسن الفسفوس (37 عامًا)، وخالد (35 عامًا)، وأكرم (39 عامًا)، وحافظ (40 عامًا).


ويأتي إضراب الأسرى تزامنا مع الخطوات النضالية التي شرع بها الأسرى الإداريون في سجن "عوفر"، وعدة سجون أخرى، واستمرار نحو 60 معتقلا في مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال العسكرية.


يُذكر أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ أكثر من 1200 معتقل، وهذه النسبة هي الأعلى منذ سنوات انتفاضة الأقصى.

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع مواطناً من ترميم مسكنه ويستولي على معدات بالخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

 منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مواطناً من ترميم مسكنه واستولت على معدات ومواد للبناء في مسافر يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال داهمت منطقة جنبا، ومنعت المواطن عزيز شحدة اعمر من العمل وترميم كهف يسكنه هو وعائلته المكونة من 6 أفراد، واستولت على مواد للبناء (إسمنت وحديد)، ومولد كهرباء، وحفار كهربائي، ومعدات بناء أخرى.

منوعات

الخميس 17 أغسطس 2023 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

العمل رغم قساوة الحرّ ليس خياراً لبعض أصحاب المهن في الشرق الأوسط

بغداد - (أ ف ب)

يعيش الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المنطقتان المعرضتان بشكل خاص لتأثيرات التغيّر المناخي، تحت وطأة موجة استثنائية من الحرّ.


وفي دول هذه المنطقة، ومن بينها على سبيل المثال العراق وسوريا وتونس والسعودية، الكثير من السكّان لا يملكون ترف الاحتماء من الحرّ، إذ يتعيّن عليهم العمل تحت درجات حرارة حارقة.


في مدينة إدلب في شمال غرب سوريا، يواجه مراد حدّاد (30 عاماً) ألسنة النيران التي يوقدها داخل ورشته المتواضعة من أجل صهر الحديد وتطويعه، محوّلاً إيّاه إلى أدوات تستخدم في الزراعة أو الصناعة وسواها.


ويقول لوكالة فرانس برس بينما يتصبّب العرق منه "نصنع كلّ شيء بأيدينا. نحن ستّة أشقّاء نعمل معاً. نستيقظ باكراً عند الصباح لنخفّف من الحرّ الذي نتعرّض له، لأنّنا نواجه الحرّ والنار في آن معاً. نحرق قلبنا لنسيّر أمورنا".


مع أشقائه، يتناوب مراد على العمل في المهنة التي ورثوها أبّاً عن جدّ، متحدّين درجات الحرارة المرتفعة والتي يزيد اللهب من شدّتها.


يضرب مراد بكل ما أوتي من قوة بمطرقة على قطعة حديد باتت برتقالية اللون بعد صهرها، بينما يظهر على زنده وشم "حياتي عذاب" قرب قلب اخترقه سهم.


خلال أوقات استراحة قليلة، يخلع قميصه ليجفف العرق الذي ينهمر على وجهه ومن لحيته، ثم يحتسي كوباً من الشاي أو ينفث دخان سيجارته، فيما لا تنجح مروحة قديمة تتدلى من السقف في تبريد حرارة الورشة.


ويشرح "نعمل حتى الساعة الثانية أو الثالثة بعد الظهر ونغادر بعدها، نقف هنا أمام النار لخمس أو ستّ ساعات يومياً على الأقل"، مضيفاً "هذه الوقفة تذبحنا".


ويتابع "على عاتقي ستة أولاد، وبالكاد نتمكّن من توفير مستلزمات عيشهم وعيشنا"، مؤكداً "إن لم نعمل، لا نتمكن من توفير لقمتنا".

يكافح مولى الطائي يومياً درجات الحرارة المرتفعة التي تغطّي شوارع بغداد، ليسلّم الفلافل والكباب والأطعمة المختلفة إلى السكّان على دراجته النارية الصغيرة.


وحينما تتجاوز درجات الحرارة الخمسين مئوية، كما كان الحال مطلع الأسبوع، يكون مولى من القلائل الذين يخاطرون تحت شمس بغداد الحارقة، ليسلّم الطعام.


يقول الشاب البالغ من العمر 30 عاماً "الحرارة تصل إلى 52، 53، 54، ليس من الطبيعي أن يتحمّل الإنسان هذا الأمر".
ليحمي نفسه من الشمس، يغطّي مولى فمه وأنفه بقناع، كما غالبية عمّال التسليم الآخرين الذين يوصلون الطعام على متن دراجات نارية.


يُعدّ العراق من الدول الخمس الأكثر تأثّراً ببعض تداعيات التغيّر المناخي وفق الأمم المتذحدة. في الصيف، تزداد موجات الحرارة تفاقماً، أمّا الأمطار، فباتت قليلة. وتشهد البلاد موجة جفاف للعام الرابع على التوالي.

تعمل منجية دغبوج البالغة من العمر 40 عاماً مزارعةً في قرية الحبابسة في ولاية سليانة الواقعة في شمال غرب تونس.
وتحدّثت دغبوج لفرانس برس في 27 تموز/يوليو خلال موجة الحرّ الاستثنائية في تونس. ووصلت درجات الحرارة إلى 49 مئوية في الظلّ في العاصمة تونس في 25 تموز/يوليو.


بدّلت منجية ساعات عملها، فهي تستيقظ يومياً عند الفجر لتذهب إلى العمل، ومعها قارورة مياه وزاد طعام. تسير المرأة نحو 7 كيلومترات لتصل إلى الحقل، حيث تزرع الفلفل والبطيخ. ويرافقها شابان من المنطقة يعملان معها.
وتقول منجية "أستيقظ عند الساعة الرابعة صباحاً وأُعدّ الفطور لأطفالي وأجهّز قفّتي وآتي مشياً، وأبدأ العمل عند الخامسة صباحاً وأنهي العمل عند الثانية" بعد الظهر.


وتضيف "نصل باكراً للعمل ثم نعود في وقت مبكر بسبب الحرارة".

يجهد بائع الغاز الأربعيني، أثير جاسم، في الناصرية في جنوب العراق، حيث بلغت الحرارة 51، ليكمل يومه. يعود إلى بيته للاستراحة، ليجد الكهرباء مقطوعة.


يشكو هذا الأب لثمانية أطفال من لهيب الشمس، ومن التراب. ويقول "حينما أشعر بالتعب، أستريح خمس دقائق أو عشر دقائق، أغسل وجهي ورأسي...لكي أستريح قليلاً وأستأنف نشاطي".


مغطياً رأسه بقبّعة، يتنقل جاسم بشاحنته الصغيرة من بيت إلى بيت ليوصل قوارير الغاز، حاملاً إياها على ظهره في بعض الأحيان.


يتصبّب عرقاً، لكنّه يواصل العمل رغم ذلك لأنّه يريد أن يبقى أطفاله في المدرسة ويكملوا تعليمهم.


ويعود الرجل إلى بيته في الليل. يروي "أكون متعباً، وممتلئاً بالعرق، أستحمّ ثم أذهب للنوم، فتنقطع الكهرباء".

في شرق السعودية، توفّر المنتجعات على شاطئ الخليج متنفّساً للتغلّب على الطقس الحارّ، لكنّ النهار يظلّ طويلاً بالنسبة لنساء الإنقاذ المكلّفات الحفاظ على سلامة السباحين.


وتقول أماني الفلفل التي تعمل منذ أكثر من عقد في منتجع بمدينة الخُبر حيث يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية "نولي الكثير من الاهتمام لمستوى لياقتنا البدنية حين نعمل خلال درجات حرارة الصيف المرتفعة".


وتضيف "نتعاون، فإذا انتاب الإرهاق إحدانا تحلّ محلّها أخرى".


تمضي الفلفل نوبات العمل، التي تستمر لثماني أو تسع ساعات، في القيام بدوريات في المياه على متن دراجة مائية نفاثة وعلى الشاطئ سيرًا على القدمين، وهي تنحني باستمرار تحت دشّ حمام السباحة لإزالة العرق وغسل وجهها بالماء البارد للمحافظة على حيويتها ويقظتها.


وتتابع "حينما أعود إلى المنزل، أطلب فقط أبرد ماء يمكنني الاستحمام به والاسترخاء، لأنّني أكون أخذت أكبر قسط من الحرارة" خلال اليوم.

اقتصاد

الخميس 17 أغسطس 2023 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك الإسكان يسلم 125 ليرة ذهب للفائزين بجوائز شهر تموز

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن بنك الإسكان في فلسطين عن نتائج السحب على جوائز حسابات التوفير لشهر تموز 2023 الحالي، حيث فازت بالجائزة الشهرية وقيمتها 50 ليرة ذهبية عفيفه خليل محمد مدوخ من فرع غزة، كما فاز 15 عميل بالجوائز الأسبوعية لشهر تموز وعددها 75 ليرة ذهب لكل منهم 5 ليرات ذهب. 


وتأتي حملات جوائز حسابات التوفير الشهرية التي يطلقها بنك الاسكان حرصاً على التواصل المستمر مع عملائه والذين قاموا باختياره ليكون بنكهم الأول والمفضل ووضعوا ثقتهم به نظراً للخدمات المصرفية الشاملة والمميزة التي يقدمها لهم.


 كما تعبر هذه الجوائز عن مدى تقدير البنك لعملائه المدخرين حيث يسعى البنك دائما من خلال هذه الحملات التحفيزية إلى تشجيع العملاء الحاليين على الادخار وزيادة ارصدة حسابات التوفير الخاصة بهم وكذلك المواطنين من غير العملاء ليقوموا بفتح حسابات توفير جديدة لدى أي من فروع البنك ومنحهم فرصاً كبيرة لربح واحدة أو أكثر من الجوائز العديدة التي يقدمها البنك لأصحاب هذه الحسابات.


ويذكر بهذه المناسبة بأن حملة بنك الإسكان تقوم على تقديم جائزة أسبوعية طوال فترة الحملة التي تنتهي نهاية العام الحالي، بقيمة 25 ليرة ذهب أسبوعيا لخمسة فائزين لكل منهم 5 ليرات ذهب، وجائزة بقيمة 50 ليرة ذهب شهريا لفائز واحد، والجائزة الكبرى في نهاية العام تبلغ 5 كيلو ذهب لفائز واحد. 


كما سيقدم البنك خلال الحملة جوائز ترضية بقيمة 50 ليرة ذهب ل 50 رابح في نهاية العام، ليصبح إجمالي قيمة الجوائز المقدمة من بنك الإسكان 1250 ليرة ذهب و5 كيلو ذهب ولعدد 210 فائزين. وخلال هذه الحملة سيقوم بنك الإسكان بالإعلان عبر الوسائل الإعلانية المختلفة وموقعه الإلكتروني ومنصاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن أسماء الفائزين بجوائزه المميزة.


ويتيح بنك الإسكان للعملاء الحاليين والجدد الراغبين بالاشتراك في هذه الحملة، فتح حسابات التوفير في أي من فروع البنك المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما ويتيح للعملاء ممن يمتلكون حسابات حالية لدى البنك بالتحويل من حساباتهم الأخرى لحساب التوفير الخاص بهم عبر تطبيق إسكان موبايل ISKAN Mobile أو إسكان اون لاين.

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجرف أراضي ويمد خطوط كهرباء جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

تواصل جرافات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الليلة الماضية، تجريف الأراضي الزراعية في بلدة قصرة، جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك الجرافات واصلت على مدار الساعات الماضية أعمال التجريف في أراضي المواطنين في المنطقة الجنوبية الشرقية، بهدف تمديد خطوط ضغط عالٍ للكهرباء، بهدف السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي لصالح البؤرتين الاستيطانيتين "إيش كودش" و"أحيا".


وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين نصبوا منازل متنقلة "كرفانات" قبل شهر على أراضي المواطنين في المنطقة الشرقية، وأن جرافات الاحتلال بدأت بمد خطوط الكهرباء للبؤرة الجديدة، مشيراً إلى أن الأراضي في تلك المناطق ملكية خاصة ويحمل أصحابها وثيقة "طابو".

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة ضابط إسرائيلي خلال اقتحام قرية برقة بنابلس

ترجمة خاصة بـ"القدس" دوت كوم

أصيب ضابط إسرائيلي، اليوم الخميس، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية برقة شمال غرب نابلس.


وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الضابط أصيب برصاصة ووصفت إصابته بالطفيفة.


ويشبته أن الضابط أصيب برصاصة جندي آخر.


يشار إلى أن الضابط هو الثاني المصاب بعد إصابة جندي بجروح طفيفة خلال اقتحام جنين.

اقتصاد

الخميس 17 أغسطس 2023 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين تقرّ بصعوبة التعافي الاقتصادي وتحمل على الانتقادات الغربية

بكين - (أ ف ب)

أقرت الصين الأربعاء بأن تعافي ثاني أكبر اقتصاد عالمي في مرحلة ما بعد الجائحة سيكون صعبا، لكنها دحضت الانتقادات الغربية بعد سلسلة من المؤشرات الاحصائية المخيبة.


نشرت بكين في الأسابيع الماضية أرقاما إحصائية أظهرت معاناة اقتصادها للتعافي من حقبة كوفيد-19، ما دفع الرئيس الأميركي جو بايدن للتحذير من أن هذه المشكلات تجعل من الصين "قنبلة موقوتة".


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين إنه "في أعقاب الانتقال السلس من الوقاية والسيطرة على الوباء، تعافي الصين الاقتصادي هو تطور أشبه بتماوج وعملية متعرجة ستواجه بلا شك صعوبات ومشكلات".


وأشار الى أن "عددا من السياسيين ووسائل الإعلام في الغرب يضخّمون المشكلات الدورية في عملية التعافي الاقتصادي للصين ما بعد الجائحة"، مضيفا "لكن في نهاية المطاف، سيثبت حتما أنهم على خطأ".


أتت هذه التصريحات غداة إعلان بكين وقف نشر نسب البطالة المتزايدة في أوساط الشباب، في ظل سلسلة من المؤشرات المخيبة للآمال التي تثير القلق بشأن ثاني اقتصاد في العالم.


سجلت البطالة لدى الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما نسبة قياسية بلغت 21,3 في المئة في حزيران/يونيو، بينما ارتفعت نسبة البطالة الاجمالية من 5,2 في المئة في حزيران/يونيو الى 5,3 في تموز/يوليو، وفق المكتب الوطني للاحصاءات.


وعرفت مبيعات التجزئة، المؤشر الرئيسي لاستهلاك الأسر، في تموز/يوليو نموا سنويا بنسبة 2,5 في المئة، وفق مكتب الاحصاءات، أي بانخفاض عن نسبة 3,1% التي حققتها في حزيران/يونيو.


الى ذلك، حقق الانتاج الصناعي نموّا سنويا نسبته 3,7 في المئة في تموز/يوليو، بتراجع عن نسبة 4,4 التي حققها في الشهر الذي سبقه.


وكان بايدن قال خلال مناسبة لجمع التبرعات في ولاية يوتا الأسبوع الماضي إن "الصين قنبلة موقوتة في العديد من الحالات"، مشيرا إلى ارتفاع معدلات البطالة وشيخوخة القوى العاملة.


وتابع "الصين في ورطة"، محذرا "عندما يواجه السيئون مشكلات، فإنهم يقومون بأفعال سيئة".


ومع تزايد الأرقام التي تؤشر الى تباطؤ محتمل في الاقتصاد، دعا العديد من الخبراء الى خطة تعافٍ واسعة النطاق لتعزيز الدورة الاقتصادية.


الا أن السلطات تبقي الى الآن على إجراءات محددة الهدف وإعلانات عن دعمها القطاع الخاص، في ظل محدودية الإجراءات الملموسة المتخذة من بكين.


وسعى القادة الصينيون الى تحفيز الاستهلاك المحلي خلال الأسابيع الماضية.


وأصدر مجلس الدولة الشهر الفائت خطة من 20 بندا لتشجيع السكان على زيادة الانفاق في قطاعات اقتصادية عدة مثل السيارات والسياحة والأدوات المنزلية.


وحذّر المكتب السياسي للحزب الشيوعي في اجتماع عقده أواخر تموز/يوليو برئاسة شي جينبينغ، من أن اقتصاد البلاد "يواجه صعوبات وتحديات جديدة".
وحددت الصين هدفا لنمو إجمالي ناتجها المحلي لهذه السنة بنسبة 5 %. وعلى رغم أن هذه النسبة هي من الأدنى للبلاد خلال عقود، أقر رئيس الوزراء لي تشيانغ بأن تحقيقها سيكون صعبا.

اقتصاد

الخميس 17 أغسطس 2023 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة في تموز إلى 6,8%

لندن - (أ ف ب)

تباطأ التضخم تباطؤا في شهر تموز/يوليو في المملكة المتحدة ليبلغ 6,8% خلال عام واحد مقابل 7,9% في حزيران/يونيو، ويرجع ذلك أساسًا إلى انخفاض أسعار الطاقة، مما ساهم في خفض تكلفة المعيشة.


ولكن مكتب الإحصاء الوطني أفاد الأربعاء في تقريره الشهري أن أسعار المواد الغذائية واصلت الارتفاع في تموز/يوليو، ولكن بوتيرة أقل مما حصل قبل سنة، مما ساهم أيضًا في كبح التضخم.


من ناحية ثانية، ارتفعت الأسعار في قطاع الفنادق والمطاعم بشكل طفيف فخففت من الاتجاه التراجعي، وفق مكتب الإحصاء.


يظل التضخم البريطاني، وإن كان عند أدنى مستوياته منذ شباط/فبراير 2022، الأعلى بين دول مجموعة السبع.
يقول ألبيش باليجا الاقتصادي لدى اتحاد الصناعات البريطاني CBI إن التباطؤ كان "متوقعًا على نطاق واسع في تموز/يوليو"، نظرًا لخفض رسوم الطاقة.


ومع ذلك، يلاحظ الاقتصاديون أن أسعار الخدمات تستمر في الارتفاع، وأن النمو القوي في الأجور يعني توقع أن يلجأ بنك إنكلترا إلى زيادة أخرى في أسعار الفائدة.


سجلت الرواتب باستثناء العلاوات في المتوسط زيادة بنسبة 7,8% على مدى عام واحد للفترة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو، وهو رقم قياسي منذ أن بدأ تسجيل هذه البيانات قبل أكثر من عشرين عامًا.


رفع بنك إنكلترا سعر الفائدة الرئيسي في بداية آب/أغسطس للمرة الرابعة عشرة ليبلغ 5,25%، في محاولة لتهدئة ارتفاع الأسعار في المملكة المتحدة.


ويُترجم التشديد النقدي إلى ارتفاع معدلات الاقتراض للأسر في حين تعاني من أزمة تكاليف المعيشة.


ومع ذلك، سجل النمو البريطاني مرونة حتى الآن. ففي الربع الثاني، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,2% مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام.

عربي ودولي

الخميس 17 أغسطس 2023 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية الإيراني يجري أول زيارة للسعودية منذ استئناف العلاقات

طهران - (أ ف ب)

يتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إلى الرياض الخميس، في أول زيارة رسمية له للسعودية منذ استئناف العلاقات بين القوتين الاقليميتين في آذار/مارس، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية.


وقال التلفزيون الرسمي الإيراني "ايريب" إن الزيارة التي تستمر يوما واحدا "ستركز على العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية".


وذكر التلفزيون في ساعة مبكرة الخميس إن أمير عبداللهيان "سيغادر طهران متوجها إلى الرياض في غضون بضع ساعات".
وقطعت المملكة علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية عام 2016 بعد هجوم متظاهرين إيرانيين على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد احتجاجاً على إعدام الرياض رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر.


لكنّ البلدين اتفقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح سفارتيهما بعد قطيعة أنهاها اتفاق مفاجئ تمّ التوصّل إليه بوساطة صينية في آذار/مارس الماضي.


ودعمت إيران والسعودية معسكرات متنافسة في اليمن وسوريا ولبنان.


وأعقبت المصالحة الإيرانية-السعودية سلسلة من التغييرات في المشهد الدبلوماسي في الشرق الأوسط، فقد أعادت المملكة العربية السعودية علاقاتها مع سوريا التي استأنفت نشاطها الكامل في جامعة الدول العربية.


كما كثّفت الرياض جهود السلام في اليمن حيث تقود تحالفاً عسكرياً يدعم الحكومة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين القريبين من إيران.


وفي 6 حزيران/يونيو أعادت إيران فتح سفارتها في الرياض في مراسم تخلّلها رفع العلم.


وعينت طهران علي رضا عنايتي، سفيرها السابق لدى الكويت، سفيرا جديدا لها لدى الرياض. وأفاد أمير عبداللهيان الصحافيين هذا الأسبوع بأن عنايتي سيرافقه في رحلته إلى السعودية "ليبدأ مهام عمله رسميا".


وتأتي زيارة أمير عبداللهيان بعدما كانت زيارة الأمير فيصل في حزيران/يونيو الأولى لوزير خارجية سعودي لطهران منذ 2006، حيث عقدا مباحثات تناولت قضايا الأمن والاقتصاد والسياحة والنقل.


والأسبوع الماضي، استأنفت السفارة السعودية في طهران نشاطها، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، لكنّ الرياض لم تؤكد ذلك أو تسمّي سفيرا لدى طهران.


وكانت وسائل إعلام إيرانية نسبت في وقت سابق التأخّر في إعادة فتح السفارة السعودية إلى سوء حالة المبنى الذي تضرّر خلال تظاهرات 2016.


وبانتظار الانتهاء من الأشغال سيعمل الدبلوماسيون السعوديون في أماكن آمنة في فندق فخم في طهران، بحسب تقارير إعلامية.

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير إيهاب صبح يعاني من إهمال طبي متعمد

رام الله- "القدس" دوت كوم

نشرت هيئة شؤون الأسرى و المحررين، اليوم الخميس، تفاصيل الوضع الصحي للأسير إيهاب جبر الشيخ صبح (40 عاماً) من بلدة بيت سوريك/رام الله، المعتقل منذ تاريخ 20/4/2023، والقابع في سجن عوفر.


وقال محامي الهيئة يوسف متيا، أن الأسير يعاني من ظهور كتلة في الرقبة قريبة على الفقرات، تسبب له خدران مستمر باليد، و قد خاض صبح إضراباً عن الطعام لمدة 7 أيام للمطالبة بعلاجه،  وعلق إضرابه بعد صدور قرار من القاضي وبتدخل من مؤسسة حقوقية بأن يتم تشخيص حالته وتقديم العلاج اللازم له، لكن إدارة السجون تنصلت من الاتفاق واكتفت بإعطائه مسكن، وتتعمد التأجيل والمماطلة في إجراء الفحوصات اللازمة.  

 

يشار أن الأسير متزوج ولديه طفلين، وهذا الاعتقال هو السادس له، حيث أمضى ما مجموعه 3 سنوات و3 شهور فيما سبق، ولديه جلسة محكمة بتاريخ 10/10/2023.

فلسطين

الخميس 17 أغسطس 2023 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية" تستنكر هدم الاحتلال مدرسة عين سامية شرق رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

استنكرت وزارة التربية والتعليم، تدمير قوات الاحتلال مدرسة عين سامية في مديرية تربية رام الله والبيرة، التي تقدم خدمات تعليمية لعدد من الطلبة في التجمع البدوي.


واوضحت "التربية" في بيان اليوم الخميس، أن هذه الخطوة العدائية من الاحتلال تأتي مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، ما يعني حرمان الطلبة في هذا التجمع من الحصول على حقهم في التعليم.


وكانت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، قد هدمت اليوم، المدرسة الواقعة في تجمع بدوي ببلدة كفر مالك، شرق رام الله.


وأكدت "التربية" أن هذه العملية الاستفزازية تُظهر انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان، بما في ذلك القرارات الدولية التي تحمي حق التعليم، وتزيد هذه الإجراءات العدائية تفاقم الوضع التعليمي الصعب الذي يواجهه الطلبة في المناطق المتضررة، وتعيق جهود الوصول إلى التعليم والتنمية المستدامة.


ودعت المجتمع الدولي والجهات الإنسانية إلى الوقوف في وجه هذه التصرفات اللاإنسانية، والعمل على ضمان حماية حقوق الأطفال والشباب في الوصول إلى تعليم آمن ونوعي، مؤكدة أهمية احترام هذه القوانين والاتفاقيات وتعزيزها، لضمان توفير فرص تعليمية عادلة.


وأبدت الوزارة استعدادها للعمل بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين لتقديم الدعم اللازم للطلبة والتجمعات التي تأثرت بهذه العملية، وتعمل جاهدة على إعادة بناء المدارس المتضررة وترميمها، بهدف توفير بيئة تعليمية مناسبة ومستدامة للجميع.

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم ضد شعبنا وتسهيلات للمستوطنين

اقتحمت قوات الاحتلال امس مدينة نابلس ووقعت مواجهات واشتباكات مع عدد من الشبان الذين بادروا الى الدفاع عن مدينتهم وحقوقهم، كما قامت هذه القوات الغاشمة باقتحام مخيم بلاطة، المجاور للمدينة، وقاموا بأعمال هدم واسعة من بينها عمارة من عدة طوابق وكذلك مركز فتح . كما هددت قوات الاحتلال بهدم عشرين منشأة في منطقة واد الجوز بالقدس.


هذه الممارسات الاحتلالية لم تكن الاجراء الوحيد الذي تمارسه قوات الاحتلال. فقد اكد وزير المالية الاسرائيلي سموتريتش على رصد نحو 700 مليون شيكل لتعزيز الاستيطان كما قام من يسمى بوزير الامن القومي ايتمار بن غفير بجولة استفزازية في القدس الشرقية وفي بعض المستوطنات التي اقيمت بالمدينة يرافقه عدد من المتطرفين من بينهم عضو في بلدية الاحتلال واعضاء من «جماعة كهانا» ، كما قامت قوات الاحتلال بمنع المواطنين من الوصول الى اراضيهم واقاموا بوابات في سبيل ذلك.


ولم تتوقف ممارسات الاحتلال هذه عند حد الاستيلاء على الارض وارهاب المواطنين اصحابها فقط، وانما هم يمارسون اجراءات اخرى لا تقل سوءا ومن بينها اطلاق سراح المتهم الرئيسي بارتكاب جريمة قتل الشاب قصي معطان والاكتفاء باقامته الجبرية في منزله.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مخيم عقبة جبر في اريحا واغتالت الشهيدين قصي عمر الولجي ومحمد ربحي نجوم مما يرفع عدد شهداء هذا المخيم الصامد الصابر منذ مطلع العام الحالي الى 11 شهيدا مما يزيد الامور صعوبة وشجبا لهذه الممارسات التي لا تعرف قوانين حقوقية ولا واجبات انسانية.


خطوة ايجابية من الاتحاد الاوروبي ولكن !!

قدم الاتحاد الاوروبي 22 مليون يورو وذلك لدفع المخصصات الاجتماعية للاسر الفلسطينية الفقيرة وذلك من خلال البرنامج الوطني للتحويلات النقدية الذي تستفيد منه مئات الاف الاسر الفلسطينية الاكثر ضعفا وفقرا في ظل هذه الازمة الاقتصادية، وقالت ماريا فيلاسكو نائبة ممثل الاتحاد الاوروبي ، ان الاتحاد لا يزال ملتزما بدعم نظام الحماية الاجتماعية الفلسطيني ، كما اكدت ان هذا الالتزام قائم رغم عقبات مالية غير مسبوقة ولكنه ضروري بين الشركاء لضمان استدامة النظام الفلسطيني.


ان موقف الاتحاد الاوروبي هذا هو انساني وايجابي ويلقى التقدير والاحترام ، ومع ذلك فاننا ندعو هذا الاتحاد بالقوة التي يتمتع بها الى العمل السياسي الايجابي وهو قادر على ذلك، لوقف جرائم الاحتلال بحق ارضنا وشعبنا ومستقبلنا..!!

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

انفجار المرفأ.. العدل مازال غائباً

في الرابع من أغسطس 2020، كنت أستعد لذكرى زواجي الثالثة والخمسين، وهي الذكرى الأولى بعد وفاة زوجتي إيلين، اندلعت أنباء عن انفجار هائل في مرفأ بيروت. فقد انفجرت آلاف الأطنان من نترات الأمونيوم المخزنة في صوامع الحبوب بالميناء، مما تسبب في أكبر انفجار غير نووي في العصر الحديث.


وبلغ عدد القتلى 240 وأصيب أكثر من سبعة آلاف شخص وأصبح 300 ألف من السكان بلا مأوى.


 وانشغلت عن حزني الشخصي بالمشاهد المروعة للانفجار والعذاب المضني الذي اعتصر قلوب اللبنانيين وهم يبحثون في هول وذهول عن أحبائهم وسط أنقاض منازلهم وأحيائهم. وتأثرت ببطولة الشباب اللبناني في الاستجابة للكارثة الإنسانية. فقبل عشرة أشهر كانوا قد ملأوا شوارع بيروت مطالبين بإنهاء النظام الطائفي الذي حوّل الحكم في لبنان إلى مزحة سخيفة.


وها هم قد أصبحوا يساعدون في جهود الإغاثة ويقدمون الدعم والمأوى لمواطنيهم. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار حي الميناء الذي نسفه الانفجار، بعد أربعة أيام من اندلاعه، ولم يزر الرئيس اللبناني أو رئيس الوزراء، آنذاك تفوق الغضب على الصدمة والحزن.


فقد كان الغياب والجهود المثيرة للشفقة والشفافية لإنكار المسؤولية عن الظروف التي أدت إلى الانفجار هو ما يميز قادة لبنان. واحتجاجاً على عدم استجابة الحكومة، استقال بعض أعضاء البرلمان. وإقراراً بفقدان ثقة الجمهور، استقال رئيس الوزراء في نهاية المطاف أيضاً.


وتعهد ماكرون بتزعم جهد دولي لتوفير مساعدات الإغاثة بشرط أن يقوم اللبنانيون بإجراء إصلاحات لضمان شفافية أكبر في الحكم ووضع حد للفساد. وحين رأى اللبنانيون الشخصيات نفسها التي منيت بفشل ذريع في اجتماع الدولة للرد على دعوة ماكرون للإصلاحات، لم يعرف اللبنانيون أيضحكون أم يبكون أم يغضبون. فقد كانوا يعلمون أن لا شيء سيتغير.


ولم يتغير شيء. وبينما كانت جهود الإنقاذ والإغاثة لا تزال جارية، التمس بعض أعضاء البرلمان المستقلين وقادة المجتمع المدني من الأمم المتحدة فتح تحقيق في الانفجار، وهي دعوة حظيت بتأييد شعبي واسع. وفي الواقع، أظهر استطلاع أجريناه بعد عامين من الانفجار أن أكثر من تسعة من كل 10 لبنانيين دعموا تحقيقاً مستقلاً لتحديد أسباب حدوث الانفجار ومحاسبة المسؤولين عنه.


والآن، وبعد ثلاث سنوات من انفجار المرفأ، لا توجد مساءلة أو عدالة، ولا استجابة من المجتمع الدولي لنداء المجتمع المدني اللبناني. وتعرقل التحقيق الذي أجراه القضاء اللبناني المستقل إلى حد ما بسبب التدخل السياسي والمماطلة.

وقد رفض وزراء ومسؤولون آخرون الإدلاء بشهاداتهم، وتم عزل القضاة الذين أصروا على التحقيق، وصدرت أوامر بالإفراج عن الأفراد المحتجزين للاشتباه في مسؤوليتهم، مع مغادرة بعضهم البلاد.


 وأجرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» دراسة شاملة استندت على مقابلات ومراجعة للوثائق. وخلص تحقيقها إلى أن كثيرين من كبار المسؤولين اللبنانيين كانوا على علم بالمخاطر، لكنهم تقاعسوا عن التحرك حين حذروا من المخاطر التي يشكلها تخزين نترات الأمونيوم في المرفأ.


ويكشف تقرير «هيومن رايتس ووتش» أيضاً عن نمط من الإهمال قبل الانفجار وبعده. فقد سعى الرئيس ورئيس الوزراء ومسؤولون آخرون إلى تأجيل العمل وإلقاء اللوم على المرؤوسين و«اختيار طريق التملص والإفلات من العقاب على الحقيقة والعدالة». ويخلص تقرير هيومن رايتس ووتش إلى أن «مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يجب أن يأذن على الفور بإجراء تحقيق، وعلى الدول الأخرى أن تفرض عقوبات تستهدف المتورطين في الانتهاكات المستمرة والجهود المبذولة لعرقلة العدالة».


وبعد مرور عامين على إصدار التقرير، لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن. وبعد ثلاث سنوات من الانفجار ومطالبة ماكرون بالإصلاح، أصبح لبنان في وضع أسوأ مما كان عليه من قبل. ولن يجتمع البرلمان لأن أعضاءه لا يستطيعون الاتفاق على رئيس.


والنظامان المصرفي والمالي في حالة انهيار، حيث يقوم الأفراد بحملات مسلحة لسحب أموالهم لدفع الفواتير الطبية. وهناك نقص في المياه والكهرباء والأدوية. وثلاثة أرباع السكان يعيشون تحت خط الفقر، بينما مازالت النخب الطائفية نفسها التي أصابت البلاد بالشلل تمارس ألعابها المميتة. ومازالت عائلات ضحايا الانفجار والناجين منه تصرخ حزناً من أجل الحصول على إجابات وتحقيق العدالة.

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تقديس مهنة التعليم وأخلاقياتها

تسعى المؤسسات التربوية جاهدة إلى تحقيق الغايات التي وُجِدَت من أجلها، المتمثلة في طلبة يمتلكون الكفايات اللازمة التي تمكّنهم من الاندماج في النسيج الاجتماعي كمواطنين لديهم قدرات إبداعية خلّاقة، ومتفاعلين بإيجابية ومسؤولية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي تفاعلًا نشطًا؛ بالتركيز على الوعي والشجاعة والتفكير الأخلاقي بفاعلية، وإيجاد حالة من التوازن بين نظام الثقافة الأخلاقية والقيم التنظيمية من جهة، والبيئة الأخلاقية الملتزمة بأفضل الممارسات من جهة أخرى.


تتطلّب مساهمة المؤسسات التربوية في عملية الإنتاج الاجتماعية تحديد مرتكزات للتحوّل من التصورات القديمة إلى ابتكار صيغ أكثر قدرة على تحفيز قوى التوليد الكامنة في الكينونة البشرية للمجتمع الفلسطيني برمته، وحشد الطاقات، وتوحيدها في الاتجاه نفسه لتمتدّ عبر الأجيال، ولتزيل الأوهام التي كبّلتها إسقاطات القوى الخارجية المهيمنة، وَفق رؤية جديدة تبيّن ما تمثّله المؤسسات التعليمية والتربوية والقيم المتوقع ترسيخها، وما تقدّمه من خدمات على المستويات كافّة يُعَدّ بمثابة إرشادات للأسرة التربوية جميعها.


لعلّ توفير قواعد للسلوك، ومبادئ تُعَدّ وثيقة شرف لأخلاقيات مهنة التعليم، يُلزم الكادر التربوي والعاملين جميعهم على قدم المساواة حماية استقرار النظام التعليمي؛ لضمان تعلّم الطلبة في بيئة تعلّمية جاذبة غير طاردة لهم، وربّما يكون الامتثال الأخلاقي لذلك في الحالة الفلسطينية خاصّة أقوى من إعمال موادّ القوانين والتشريعات دون الانتقاص من مبدأ سيادة القانون، علمًا أنّ الفوارق بين الأخلاق والقانون تتقلّص مع تطوّر المجتمع لتتحوّل القواعد الأخلاقية إلى قوانين مع مرور الزمن.


ونظرًا لثراء المستحدثات التكنولوجية، وسرعة تطورها، وانعكاس ذلك على مهنة التعليم، فإنّ الكادر التعليمي لا بدّ من أن يمتلك الكفايات المهنية ليواكب المستجدات التربوية؛ ما يستوجب مراجعة شاملة ودورية لمعايير الأخلاقيات الخاصة بعملية التعلّم والتعليم، وفي الوقت نفسه مواءمة التشريعات والنظم المعمول بها، وتنفيذ برامج التنمية المهنية للكادر التربوي على كيفية اتخاذ قرارات أخلاقية وقيمية وَفق المستوى الوظيفي، ودمج مجال تطبيق الأخلاقيات والقيم في عملية تقييم أداء العاملين.


إنّ متابعة المؤسسات التربوية لإنفاذ الأخلاقيات يتطلّب الاستجابة السريعة والشفّافة في التقارير الواردة جميعها (الخطّ السريع) لجهة الاختصاص؛ لمعالجة أيّ مشكلة بطريقة منصفة، واتخاذ الإجراءات التأديبية العادلة على قدم المساواة دون تمييز أو استثناءات في الوقت المناسب، مع الحفاظ على حماية المبلِّغين عن انتهاك الأخلاق التطبيقية في المواقف الواقعية في البيئة التعليمية والتربوية.


تشكّل حاجةُ المؤسسات التربوية إلى نسق من المبادئ والقيم والآداب الخاصة بالمهنة حجرَ الزاوية في المسألة الأخلاقية، وتوجيه سلوك الكادر التربوي والعاملين إلى تحمّل مسؤولياتهم المهنية على نحو أخلاقي، ويُعَدّ الواجب جوهر التفكير في مجال أخلاقيات مهنة التعليم؛ فهو نداء الضمير، وصوت الروح الذي يمارس وظيفة الإلزام في مجال ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للطلبة جميعهم، وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة، وتتجلّى عظمة هذا الإلزام عندما يكون نابعًا من الذات، وليس مجرّد استجابة لما تفرضه البيئة الخارجية المحيطة بما تنضوي عليه من معايير أخلاقية، فالواجب المهني في العملية التعليمية ينطلق من أعماق الحياة الوجدانية تُجاه الطلبة، بما يمثّله من التزام أخلاقي بدافع الواجب، وليس الحقّ من أجل الحقّ، حتى وإن تعارض مع المصالح الشخصية، ومقتضيات رغبات الذات وميولها.
تفتح المدارس أبوابها للطلبة في ظلّ تفاقم الفاقد التعليمي الذي بات يمثّل خطرًا واضحًا على مستقبل الطلبة والمجتمع الفلسطيني بمكوّناته كافّة، وانقطاع الطلبة عن مدارسهم لأسباب مختلفة؛ من انتهاكات السلطة القائمة بالاحتلال، مرورًا بجائحة كورونا، وصولًا إلى امتناع المعلّمين عن أداء واجبهم تُجاه الطلبة؛ ما تسبّب باضطراب العمليّة التعليميّة على نحوٍ غير مسبوق في النيل من استقرار النظام التعلّمي، وعليه فإنَّ حتمية إقرار أخلاقيات مهنة التعليم أضحى ضرورة أوجبتها قيمة المهنة من جهة، والظروف الموضوعية والذاتية من جهة أخرى، وفي الوقت نفسه إعمال نظام مزاولة مهنة التعليم؛ لضمان تطبيق معايير الجودة فيه، والمساءلة من أجل المحاسبة في المؤسسات التعليمية، والارتقاء بجودة الأداء فيها.


التربية هي عصب الأمّة الرئيس، وصِمام أمنها القومي القادر على النهوض بمقدّرات المجتمع، والحكمة منطوق الكادر التربوي صاحب الفكر الثاقب، والرأي السديد، وتطوير المنظومة التربوية والتعليمية كفعل اجتماعي يرتبط بعلاقة وثيقة لازمة بقيمة أخلاقية، ورسالة تربوية سامية قائمة على شراكة فاعلة ومسؤولة، وحوار هادف يمثّل محطة فارقة يعمّق الوعي الديمقراطي في المنظومة تمثيلًا شموليًّا، وإيجاد حلول لعديد من القضايا وَفق رؤية وطنية قائمة على حماية سيادية التعليم وقدسيته، ويؤسّس لمستقبل أفضل لمجتمع لا خيار أمامه إلّا أن يكون، أو لا يكون.

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

اختيار التخصص بين الحلم والواقع

قبل أقل من شهر خرجت نتائج امتحان الثانوية العامة الى الملأ وتسابق الطلاب في تقديم طلبات الالتحاق للجامعات وفقا لمعدلاتهم وقدراتهم المادية ضاربين بعرض الحائط حاجة السوق ومتطلبات العصر من جهة ورغباتهم الشخصية والمهارات التي يتقنوها من جهة أخرى. فأصحاب التسعينات والقدرات المادية الجيدة سيتوجهون حتما الى تخصصات "القمة" كما يحلو لمجتمعنا تسميتها وهي التخصصات الطبية والهندسية، لأننا ما زلنا في ثقافتنا نعتبر مجالي المهن الطبية والهندسية من المهن المحترمة والمرموقة التي يحلم بها الآباء والأمهات ويعتبرونها وسيلة لتحقيق أحلامهم المنثورة، ويرونها من الوظائف التي توفر استقرارًا مهنيًا وماليًا وفرصًا أفضل للعيش والتنمية. وسيحظى ابناؤهم من خلالها بسمعة ومكانة اجتماعية عالية بين الناس، وبعض العائلات قد يكون لديها إرث وتقليد عائلي بحيث يجب أن يخلف الطالب أباه أو أمه دون الاكتراث بقدرات الطلاب وميولهم لأنه في النهاية هناك عيادة جاهزة او صيدلية بانتظاره، أو شركة يرأسها أو مصلحة تجارية يتسلمها فور تخرجه.


لكن ماذا عن البقية وتلك الأعداد الهائلة التي تتخرج سنويا وتصطدم بالواقع فتطرق أبواب الوظيفة فلا تسمع سوى الصدى لصوتها؟ من يتحمل مسؤوليتها؟


عاما بعد عام، يتخرج أعداد كبيرة من الطلبة الفلسطينيين من الجامعات الحكومية والخاصة، ما يقارب 44 ألف طالب وطالبة، تستوعب سوق العمل المحلي 9 آلاف منهم يجدون أعمالاً تناسب تخصصاتهم، فيما تشكل البطالة في صفوفهم 25.6 % من إجمالي العاطلين عن العمل، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، هؤلاء يقبعون بلا عمل وهذا بلا شك يؤدي إلى إطفاء شرارة الشغف وطمس معالم أي مبادرة والقضاء على الحماس لدى هؤلاء الشباب قبل أن يولد.


 فيزداد لدينا القلق من تزايد عدد الخريجين الذين يعانون من البطالة بسبب عدم توافق مهاراتهم مع احتياجات سوق العمل، فاختيار التخصص الدراسي هو قرار مهم يؤثر بشكل كبير على المستقبل المهني وفرص التوظيف التي ستكون متاحة بعد التخرج.


إن اختيار التخصص لا يقع على عاتق الطالب وحده إنما هي مهمة متداعية الأطراف تشترك فيها المدارس خاصة الثانوية منها ممثلة بالإرشاد الأكاديمي والمهني لتعريف الطلبة بوظائف المستقبل لا سيما في ظل التطور التكنولوجي، ومساعدتهم على اتخاذ خيارات تعليمية ومهنية مدروسة وواعية، بما يتوافق مع قدراتهم وميولهم من ناحية ومتطلبات سوق العمل من ناحية أخرى. في اعتقادي إن أول درجة في سلم أولويات محاربة البطالة من قبل المدارس هي دحض النظرة السلبية اتجاه التعليم المهني ورؤيته كخيار أقل قيمة والبدء في تغيير مفهومه في الوعي الإدراكي والاجتماعي عند الطلاب واولياء الأمور فالتعليم المهني ليس خيارًا ثانويًا أو أخيرًا بل هو خيار متميز يقدم فرصًا واسعة في مجموعة متنوعة من المهن والصناعات نحن في أمس الحاجة اليها.


إن التميز لا يقاس فقط من خلال المسار الأكاديمي، بل يتعلق بتطوير مهارات فنية ومهنية قوية تلبي احتياجات السوق والمجتمع. فالتوجه نحو التعليم المهني هو خطوة إيجابية تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل وتوفير فرص تعليمية متنوعة ومتخصصة للطلاب.


اما الجامعات عليها أن تخرج من إطار سباق توزيع الأعداد الكبيرة من طلبات الالتحاق وإعطاء المعدل القيمة الأكبر للقبول، وتتنازل عن كون القدرات المالية هي اليد العليا في تحديد التخصص للطالب إنما عليها التركيز على قدرات الطالب ومهاراته ورغبته، فيقع على عاتقها توجيه الطلاب نحو التخصصات الأكثر طلبًا في سوق العمل فاختيار تخصص يتوافق مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية يتيح للطالب تطوير مجموعة من المهارات المهمة التي ستساعده على التنافس والتكيف مع التغيرات المستمرة.


 فتبادر الى فتح تخصصات جديدة أو مجالات حديثة ترتبط بالابتكار والبحث والتطوير وتقدم فرصًا مهنية واعدة. إن اختيار التخصص يجب أن يكون قرارًا مدروسًا بعناية، من خلال النظر في متطلبات وفرص السوق المحلي والعالمي، والتفكير في المهارات والاهتمامات الشخصية وبذلك يمكن للدولة أن تستفيد من قوى العمل المؤهلة والماهرة في مجموعة متنوعة من المجالات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة فرص الاستثمار.


في النهاية اليد الواحدة لا تصفق ولا تقوى على البناء والتغيير فعلى صانعي القرار والجامعات والمدارس وأولياء الأمور فتح باب للتعاون مع مختلف القطاعات لتحديد احتياجات سوق العمل من الكوادر البشرية حتى نتفادى الوقوع في فخ البطالة وتحديد التخصصات التي تعاني من نقص في العمالة أو تلك التي تتطلب مهارات خاصة لبناء مستقبل أفضل للدولة.

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف نحمي فلسطين من زاوية نظر مختلفة ؟

توطئة : وجهة النظر أْدناه ليست بديلة ، علاوة على ( أن الفلسطينيين يعرفون كل المصطلحات ) صحافي فرنسي ، ومتعذر نشوء قوة بديلة أو رؤيا بديلة في المرحلة التاريخية الراهنة . فالمسيرة الفلسطينية تجددت مرتين بولادة الفصائلية الفدائية ارتباطا بهزيمة حزيران 67 ونوياتها قبلئذ، وولادة الإسلام المقاوم تواشجاً مع الانتفاض الشعبي 87 وجذوره سبقت ذلك . وكل الذين حاولوا، على امتداد عقود كانوا مجرد صرخات منفصلة عن الحركة الواقعية للشعب ولم ينجزوا مجرد بنية محدودة قوامها ألف عضو . فالسياسة قوى متصارعة وليست مجرد تهويمات أكاديمية غير منغمسة بالتضحيات والعمل الدؤوب في أوساط الجماهير .


ومهما تنوعت الأفكار والمبادرات فلن تستطيع القفز عن مرحلة التحرر الوطني التي تستمر باستمرار الصراع مع المستعمر فهنا ( التناقض الرئيس والأساس) د. حبش، وان كانت المرحلة تشمل تناقضات أخرى بما يتخللها من جدلية . فالنضال التحرري الوطني والقومي هو ( الحلقة المركزية التي تقطر الحلقات الأخرى ويسكب فيها الجهد الأساس) لينين.


سئل اينشتاين وهو اشتراكي الميول حسبما جاء في مذكراته ( هل أنت عالم شمولي؟) أجاب ( اعمل في حقلي ولا ادعي أكثر من ذلك ) ولينين أجاب عن سؤال ( هل الماركسية شمولية ؟ ) ( إنها قوة تغييرية ضد الاستغلال الطبقي والاضطهاد القومي والديني والجنسوي ) وهي (مجبرة على تمثل كل متغير جوهري )انجلز، لأن ( شجرة الحياة خضراء والنظرية رمادية ) سيما والمرحلة تشهد قفزات الثورة التقنية والذكاء الاصطناعي والثورة الكيماوية ... ولا يخفي على احد أبعاد انهيار القلعة السوفيتية وما تلاها من انهيارات وما أصاب المسيرة الفلسطينية في مرحلة أوسلو وقبلهما انهيار التجربة الناصرية وما آلت إليه المشروعات القطرية التي قادتها البرجوازية القومية .. كل ذلك وسواه زعزع الكثير من البديهات بما اوجب مراجعات نظرية جدية .


إنني من جيل عاصر مقولة الدكتور فيصل دراج ( التنظيم الأكبر له التمثيل الأكبر ) لا الكفاءة الأفضل والأكثر إنتاجية ، وحقبة لم تأبه لمقولة غرامشي ( يمكن أن تقود أقلية طليعية الأغلبية ) ناهيكم عن طغيان القول السياسي ومحدودية تأثير القول الثقافي الحداثوي التحرري ، وافتقار العملية التعليميه ، التي اتسعت أفقيا وعموديا ، لمنهجية النقد والتحليل والتركيب ... وهنا يجدر تصويب المقولة الشائعة ( في البدء كانت الكلمة ) فالمسيح قال ( في البدء كانت الكلمة ، والكلمة كانت الله) أما المشروعات الثقافية فقد استبقت تاريخيا المشروعات السياسية، مهدت لها سواء في العقائد القديمة والديانات اوالفكر البرجوازي والثورة الصناعية أو المشروعات الوطنية والاشتراكية دون أن يصل التاريخ مرحلة ( التحرر الشامل للإنسان ) ماركس ولكنه يمضي إليها بدأب ، فأين كانت البشرية مذ ثلاثة قرون وأين أصبحت بون شاسع.


التاريخ صيرورة والفكر صيرورة وأفضل من عبر عن ذلك بلغة مكثفة هو غرامشي "البراكسيس" والبراكسيس يتمظهر اليوم أكثر ما يتمظهر في القفزات العلمية الاقتصادية، الثقافية ، الاجتماعية لدولة تقارب 1.5 مليار نسمة هي الصين الشعبية بحزبها الشيوعي الذي أشارت أخر وثائقه أن قوامه تجاوز 98 مليونا ومنظمة شبابية مكونة من 78 مليونا، والتحول الانعطافي في القارة اللاتينية التي يتبوأ فيها اليسار ثلاثة أرباعها، وما تشهده إيران والهند من تراكمات وقفزات وثبات روسيا في مواجهة حلف الناتو وأحادية القطبية .. دون نسيان الحلقة السورية واللبنانية وما أصبح عليه محور المقاومة من إمكانات وتطلعات في الإقليم والكمون الملحوظ في الحلقة الجزائرية والجنوب افريقية والانتفاض في غير بلد إفريقي ضد الإرث الاستعماري .


لن يتوقف التاريخ وسقطت تمنيات فوكياما (بأن الرأسمالية هي نهاية التاريخ ) واهتزت الليبرالية الجديدة ( ميلتون فريدمان وسواه، حتى أن الديمقراطية الليبرالية وإحدى صرعاتها قوننه المثلية والترويج لها تتلقى السهام من كل الاتجاهات ، وهذا حال الهيمنة التي تتراجع بتواتر ( هنا القلعة فاقفز هنا) مأثور ألماني ، أي أن المعطيات أعلاه باتت حقائق على الأرض إنكارها في عداد إنكار للواقع.


وعليه تتكرر سردية أن أوضاعنا الفلسطينية هي الأخطر والأصعب وان القضية مهددة والحقوق الوطنية على كف عفريت ويتردد ذلك بغزارة وبلاغة لغوية وصياغات متعددة إلى درجة أن تشكل مرجعية للإحباط والمحبطين .


هل حقاً الأمر كذلك ؟

لقد تعرضت غير مره للتحولات العالمية والاقليمة أسوة بكثيرين غيري وتصب كلها في طاحونة النضال التحرري للبشرية وهذه حقائق لا صخب فيها وبالتالي انحسار الهيمنة وتأسيس نظام دولي جديد أكثر عدالة، بما ينعكس على النضال العربي والفلسطيني، وفي حقل المعطيات المباشرة الملموسة ":

1: انتقال مركز ثقل النضال الفلسطيني من الخارج للداخل، فلأول مرة تنهض مقاومة بعشرات اللالاف ( 72 ألف مقاتل ) في غزة، ونويات فدائية تتنامى في الضفة ووطنية فلسطينية جياشة تعبر عن نفسها بأشكال متعددة في أرجاء الوطن بلغت ذروتها في أيار 2021 ( سيف القدس) والمعارك اللاحقة التي لم تنطفئ جذوتها وفي الاضرابات الجماهيرية العامة والمواجهات الشعبية ووو... ناهيكم عن الكمون الذي قد يشتعل في نهوض شعبي عارم سيما وقد انحسرت الأوهام على تسوية أو مسار تفاوضي ، فلا احد وازن في الساحة الفلسطينية رسميا أو شعبيا ، قوى منظمة أو غير منظمة، يراهن صراحة اليوم على الإدارة الأمريكية أو حكومة تل أبيب ، رغم التباين في سبل المواجهة والتزامات أخرى الامر الذي يستدعي تغذية التيارات التحرريه أينما كانت.


وكل الجهود الدؤوبة منذ عام 67 حتى اللحظة لعزل المقاومة عن بيئتها الشعبية لم تحصد سوى الريح. فالشعب أنتج ركيزة المقاومة في الخارج والمخيم حماها بدمه، وهذا حاله اليوم في الداخل ، وتكلل ذلك بأبهى صورة بأهالي مخيم جنين الذين فتحوا أبواب بيوتهم للمقاومة وأمر له دلاله ما تفوهت به إحدى الأمهات الجليلات في استقبالها لوفد شعبي ( لا نريد طعاما ولا لباساً ، يكفي أنكم معنا، لي عشرة شهداء فكل الشهداء أبنائي ) ألا يتجاوز هذا المشهد الحي التراجيديا الإغريقية وبلغة الأدب الا تتجلى هنا البطولة الايجابية الجماعية لا السلبية ، ولعلها ترفع من معنويات المحبطين ومن أضاعوا البوصلة.


2: ما بلغه محور المقاومة من تركيم وتصميم ، وهو ينتقل اليوم من الدفاع إلى بدايات الهجوم بعد أن امتص " عشرية النار" وفي مقدمة المحور قوة حزب المقاومه اللبناني الذي حرر عام 2000 وانتصر عام 2006 ولم يتلوث بالفساد وامراض المشهدية وقائدة الاستراتيجي المرموق والموثوق ودقة تحليلاته بعيداً عن الضجيج والمبالغات وقد ابتكر مصطلح (الكيان المؤقت) تناغما مع ما اصبحت عليه خارطة الصراع اي اكثر من نصف لبنان واكثر من نصف العراق واكثر من نصف اليمن واكثر من نصف فلسطين، فضلا عن نظام دمشق بجيشه المكون من 200 الف مقاتل ومثلهم قوة رديفة، رغم ما اصابه من استنزاف وتحديات .قال الرئيس الراحل حافظ الاسد للدكتور حبش ( لدي صواريخ بعيدة المدى ولا حاجة للجعجعات ) اما العمود الفقري واليد الطولي فهي الجمهورية الايرانية ( 86 مليون بمساحة 1.6 مليون كم2 ورابع دولة نفطية وثاني دولة غازية وصواريخ باليستية يصل مداها 2 الف كم برؤوس متحركة واقوى سلاح بحرية في الاقليم وذكاء اصطناعي وطائرات مسيّرة ثبتت اهميتها) وهناك قوى شعبية مرشحة للانخراط في جبهة الصراع، وربما دول ايضا .


من كان ليصدق ان امريكا القوة الاعظم سوف تندحر في فيتنام والعراق وافغانستان ...؟

صحيح ان الحرب الاقليمية ليست على الابواب ،ولكن الصراع على مستقبل الاقليم يفضي لذلك . وعلى رأي ماركس السياسة لا تقاس بالسنوات بل بالمتغيرات وفي رايي ان جوهرها ليست اخباريات وسائل الاعلام بل اتجاه الحركة ....ولا حاجة للاستطراد بالذهاب للانقسام العمودي في المجتمع الاسرائيلي فهو انقسام حقيقي بين تيارات علمانية واخرى دينية ومن الصعب الجزم بمآلات او حجم اثارة ، هناك مقاربة تقول بأنه ذاهب للتصعيد واخرى تقول بامكانية الوصول لتوليفة بين تيارات في الحكومة واخرى في حركة الاحتجاج، وثالثة بأن الحكومة الحالية تلفظ انفاسها الاخيرة ورابعة بأن الائتلاف الحكومي باق لبعض الوقت تحركه نزعة فاشية منفلتة ضد الفلسطينيين وعنوانها حسم الصراع وضم الضفة الفلسطينية المحتلة .


واختم مقالتي

سواء تعاظمت الفاشية العنصرية أم لم تتعاظم (لتأتي العاصفة بشدة اكبر) مكسيم غوركي فاحلام " حسم الصراع بتوجيه ضربة قاضية للنضال التحرري الفلسطيني وإزاحة القضية الوطنية من جدول أعمال التاريخ هو اقرب للجنون، فهذا جرّب على امتداد قرن ويزيد وأخفقت مذابح عسكرية وسياسية عديدة. أما الجنون ( فهو أن تتبع نفس الطرائق وتتوقع نتائج مغايرة) اينشتاين فالشعب الفلسطيني تجاوز 15 مليون نسمة إضافة لمئات الآلاف من أمهات فلسطينيات وآباء غير فلسطينيين ومليون شهادة جامعية ويدرس هذا العام في جامعات الضفة وغزة 250 ألفا وأكثر من 60 ألفا في جامعات 48، والتركيبة الطبقية تتبلور بتدرج والمرأة شريك في قوة العمل بنسبة تصل 20% والإعلام والمشهد الثقافي والبحثي والفني يفور رغم الثغرات ، وثمة جيل شبابي واسع يصطخب بطاقات واستعدادات لا ضفاف لها (أن حزبنا حزب الشباب والشباب أول من يبادر إلى التضحية ) حضرت كلمات لينين هذه في المسيرة الفلسطينية منذ البدايات، منذ الدوريات الأولى التي عبرت النهر وصحراء سيناء وهم القابضون على الزناد في غزة وجنين وكل مكان ومن انتزع راية النصر في لبنان والعراق ومن قاتل ببسالة في سوريا واسقط مؤامرات دولية. فهل يعتقد هذا المأفون أو ذاك انه قادر على إلغاء حركة التاريخ ؟ وكيف يفسر أن الجيش الذي لا يقهر يتفادى مواجهة واسعة مع المقاومة في لبنان وغزة فيما تعظمان من قدراتهما ! .


فلسطين حيه ووجدت لتبقى ، ومرّ على ترابها إمبراطوريات عظمى منذ أربعة آلاف عام ، كلها ذوت وعاشت فلسطين ، والزمن هو زمن انتصار الشعوب مهما اشتدت المصاعب والاختلالات لشعب صامد ويقاطع ويقاوم ، الكبار يموتون والصغار يقاومون) وان ( يتحول لغبار الأرض) مستحيل، أما الجديد والاستراتيجي فهو تشابك القضية الفلسطينية بالقضايا العربية والإقليمية على نحو يضع على الطاولة ليس حسم الصراع مع الفلسطينيين بل حسم الصراع في الإقليم .

عربي ودولي

الخميس 17 أغسطس 2023 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن يزور هاواي وحصيلة الحرائق تتجاوز 100 قتيل

واشنطن - (أ ف ب)

يتوجّه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى هاواي الأسبوع المقبل لتفقّد المناطق المنكوبة بالحرائق ولقاء ناجين ومسعفين يواصلون البحث عن المفقودين، في وقت تجاوزت فيه حصيلة الكارثة 100 قتيل.


والحرائق التي سوّت مدينة لاهاينا التاريخية في جزيرة ماوي بالأرض هي الأكثر فتكاً منذ أكثر من قرن في الولايات المتحدة وأدت إلى مقتل 106 أشخاص، وقد حذّر حاكم الولاية جوش غرين مراراً من أنّ الحصيلة النهائية يمكن أن ترتفع بشكل كبير.


وتمكنت السلطات من التعرف على خمسة قتلى فقط حتى الآن، وقد أعلن مسؤولو مقاطعة ماوي عن اثنين منهم وهما روبرت ديكمان البالغ 74 عاما وبادي جانتوك البالغ 79 عاما، وكلاهما من لاهاينا.


وانتقل خبراء في الطب الشرعي بعضهم عمل في أعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر إلى ماوي، حيث تتكثف الجهود لتحديد هوية الرفات، اذ ان بعضها متفحم إلى درجة يصعب التعرف عليها.


وبدأت السلطات في مالي بجمع عينات الحمض النووي من أقارب المفقودين، لكن ما يعقّد العملية وجود عدد كبير من السياح في الجزيرة وقت اندلاع الحرائق، ما يفرض توسيع شبكة أخذ العينات، وفق آدم وينتروب من وكالة إدارة الطوارئ في هاواي.


وقال وينتروب للصحافيين "سمعت من أشخاص إنهم يريدون تقديم عينات الحمض النووي، لكنهم لا يستطيعون الوصول إلى ماوي".


أضاف "يتعين علينا إنشاء نوع من النظام بحيث إذا كان لديك عائلة تقضي إجازتها في ماوي ولم تتمكن من الاتصال بها، يمكنك الذهاب إلى مركز الشرطة المحلي الخاص بك" لإعطاء عينة.


ومهمة العثور على الضحايا أيضا تسير بشكل بطيء وشاق، على الرغم من استخدام كلاب مدربة خصيصا لكشف مواقع الجثث.


وقالت دين كريسويل مديرة وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية للصحافيين الأربعاء "هذه عملية بحث صعبة حقا".
أضافت "على الكلاب العمل في درجات حرارة مرتفعة وسط الزجاج والحطام، وفي هذه الظروف الكلاب تتطلب فترات راحة باستمرار".


وحذرت "أريد أن أكون صادقة مع الجميع: عملية البحث ستكون ايضا طويلة وصعبة".


وأشار مسؤولون مرارا إلى أن العدد النهائي للقتلى قد لا يُعرف قبل أسابيع، لكن من المتوقع أن يرتفع كثيرا.


وتُستخدم حاويات مبرّدة كمشرحة نقّالة في مركز للطبّ الشرعي تابع لشرطة ماوي، حسبما شاهد مراسل لفرانس برس، في وقت تعاني فيه الجزيرة من صعوبات في التعامل مع عدد القتلى.


وسيلتقي بايدن وزوجته جيل الإثنين في جزيرة ماوي "مسعفين وناجين إضافة إلى مسؤولين فدراليين وعلى مستوى الولاية ومحليّين"، وفق ما أعلن البيت الأبيض في بيان.


وفي وقت لاحق كتب الرئيس في تغريدة "ما زلت ملتزمًا تقديم كل ّما يحتاجه سكان هاواي خلال تعافيهم من هذه الكارثة".


وسارع بايدن لإعلان حالة "كارثة كبرى" في هاواي عقب الحرائق التي اندلعت الأسبوع الماضي، في إجراء يتيح الإفراج عن مساعدات طارئة من الحكومة الفدرالية، واتّصل مرّات عدّة بغرين.


لكنّ الرئيس الديموقراطي واجه انتقادات من المعارضة الجمهورية لما اعتبرته استجابة فاترة للحرائق.


ورغم حديثه عن أوضاع الكارثة في عدد من خطاباته، إلا أنّه لم يتحدث عن ذلك علناً عندما ارتفعت الحصيلة في نهاية الاسبوع.


وقال البيت الأبيض إنّ بايدن على اتصال وثيق بالمسؤولين في هاواي وبمسؤولي فرق الطوارئ الفدرالية الذين قالوا إنّ "جهود البحث والإنقاذ يُتوقّع أن تكون وصلت مطلع الأسبوع المقبل مرحلة تسمح بإجراء زيارة رئاسية".


وتواصلت الروايات المروعة عن نجاة سكّان من الكارثة، وكذلك إفادات شهود عيان عن عدم صدور إنذارات رسمية تحذر من الحرائق الجامحة.


وقالت أنيليز كوشران (30 عاماً) وهي واحدة من عشرات من سكان لاهاينا الذين اضطروا لإلقاء أنفسهم في البحر هرباً من النيران "ما حدث، في رأيي، نتيجة إهمال".


وأوضحت أنّ النيران كانت "سريعة جدا، رؤيتها تثير الصدمة".


والشابة التي فوجئت بالدخان الأسود لم تتلقّ، على غرار العديد من جيرانها، أيّ تنبيه.


وبعد أن حاولت الفرار بسيارتها وجدت نفسها أمام طريق مسدود بمركبات تركها أصحابها المصابون بالهلع، فيما بدأ عدد من السيارات ينفجر بسبب الحرارة. وأدركت حينها أنّ المحيط هو خيارها الوحيد للنجاة.


وأمضت ثماني ساعات في المحيط وتمكنت من النجاة بعد تشبّثها بجدار صخري قبل أن يتم إنقاذها من المياه.


وحذّر غرين من أيّ محاولة لشراء أراض في مدينة لاهاينا المنكوبة في وقت يخشى فيه الأهالي من احتمال أن يستغلّ مطورون أثرياء يأس الناس ويحاولون شراء قطع أراض يمكن تحويلها إلى مساكن فاخرة أو لإيجارات قصيرة المدة أكثر درّاً للأرباح.


وقال غرين "هدفنا أن يكون هناك التزام محلي، إلى الأبد، تجاه هذه المجتمعات بينما نقوم بإعادة البناء".


أضاف "لذا سنحرص على بذل كل ما بوسعنا للحؤول دون وقوع تلك الأراضي بيد أشخاص من الخارج".


في تلك الأثناء عبّر سكّان عن الاستياء إزاء منعهم من زيارة لاهاينا لتفقد منازلهم.


وقد حذّر المسؤولون من مخاطر تمثّلها أبنية غير ثابتة ومواد كيميائية سامة محتملة قد ينقلها الهواء في المنطقة.
وأثارت طريقة التعامل مع هذه الكارثة الكثير من الجدل والتساؤلات.


في لاهاينا، تأخّر بعض عناصر الإطفاء بسبب عدم وجود مياه في الخراطيم أو انخفاض قوة تدفّقها.


كذلك، قُدّمت شكوى بحقّ شركة الكهرباء "هاواي إلكتريك" لأنها لم تقطع التيار الكهربائي، رغم ارتفاع خطر نشوب حريق والرياح العاتية المصاحبة لإعصار مرّ جنوب غرب ماوي والتي هدّدت بالتسبب في سقوط أعمدة الكهرباء.

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الردع الإسرائيلي متعدد الأوصاف

تبادل وزير جيش المستعمرة يوآف غالانت، التراشق الكلامي، والتهديدات مع أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، مبدياً كل منهما نحو الآخر، قدرة كل طرف على تدمير مقومات الحياة لدى الطرف الآخر، وإيصال لبنان ومظاهر المستعمرة في فلسطين إلى "العصر الحجري" إذا وقعت الواقعة الصدامية التدميرية بينهما.


ورغم القصف الكلامي المتبادل، الذي بات متكرراً من طرفيهما، منذ حرب تموز 2006، ولكنهما يتمسكان باتفاق وقف إطلاق النار، بل ثمة التزام صارم بينهما، وهذا يعود إلى حالة تمكن قدرات الردع المتوفرة لديهما.


قوة الردع الإسرائيلية تعكس إمكانياتها التسليحية المتفوقة، وقوة ردع حزب الله ما وفرته إيران لحليفها الإستراتيجي العقائدي منذ سنوات ولا زالت، حصيلتها ما قاله غالانت أن إسرائيل "ليست معنية بالحرب" وقول نصر الله "أن أي محاولة إسرائيلية ستقابل برد فعل قوي" أي أن تفجير الحرب من جانبه يعتمد على الفعل والقرار الإسرائيلي نحو الحرب، وأن لبنان لن يبادر لها.


الردع بين جيران المستعمرة، والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان وسوريا والأردن ومصر، تختلف من طرف لآخر:


آولاً سوريا لا يوجد وقف إطلاق نار ، بل انتهاكات للسيادة السورية، بعد تدمير قدرات الجيش السوري، ونزوع أولوياته نحو مواجهة قوى التطرف والتآمر على أمنه الداخلي، والحرب البينية منذ عام 2011، إلى الآن، وإن كانت متقطعة، مما يعطي لجيش المستعمرة فرصة انتهاك السيادة السورية بلا توقف.


ثانياً مع مصر والأردن، تقوم عملية الردع وغياب أي صدامات، وفرض الهدوء الدائم مع المستعمرة على أساس معاهدتي كامب ديفيد مع مصر ووادي عربة مع الأردن.


والجهة الرابعة التي نحن بصددها، حدود لبنان مع فلسطين يفرضها اتفاق وقف إطلاق النار منذ 2006 القائم على قوة الردع المتوفرة للطرفين بدون اتفاق أو معاهدة سلام، بل لقد أدت قوة الردع المتبادلة إلى التوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود الفلسطينية اللبنانية، اعتبرها حسن نصر الله أنها لم تتم لولا قدرات حزب الله الردعية في مواجهة التطاول الإسرائيلي.


على خلاف الجبهات الأربعة اللبنانية السورية الأردنية المصرية، تتفجر يومياً حالات التصادم شبه الدائمة من قبل مبادرات شبابية فلسطينية ضد قوات الاحتلال وأجهزته ومؤسساته، وهجمات القمع والتوسع والاستيطان ومصادرة الأرض من قبل المستعمرة ضد الفلسطينيين، لسببين جوهريين:


أولهما أن اتفاق أوسلو الذي تم التوصل إليه عام 1993، بين منظمة التحرير وحكومة اسحق رابين، تم إلغاؤه من قبل شارون عام 2002، وأعاد احتلال المدن الفلسطينية التي سبق وانحسر عنها الاحتلال.


وثانيهما أن "التنسيق الأمني" بين رام الله وتل أبيب، و"التهدئة الأمنية" بين غزة وتل أبيب ليس لهما التأثير والقبول والاستكانة من قبل عموم الفلسطينيين ويظهر ذلك جلياً عبر مبادرات الشباب الكفاحية ضد الاحتلال.

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مآلات المرحلة بين تهديدات هليفي وتحدي المقاومة

كرر رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال تهديداته للبنان بأن يعيده للعصر الحجري إن قام حزب الله باي خطوة تصعيدية ضد دولة المستعمِرين، بالمقابل لم يتأخر رد نصرالله فأعلن بأن المقاومة هي مَنْ ستعيد الكيان للعصر الحجري. لم يكتفِ نصرالله بذلك بل عدد المواقع العسكرية والحيوية للكيان التي يمكن للمقاومة تدميرها كالمطارات والقواعد المدنية والعسكرية ومنشآن المياه والكهرباء ومفاعل ديمونا والطرق والموانيء.


لا شك أن لدى الكيان قدرة تدميرية هائلة وقد استخدمها سابقاً ضد لبنان وضد القطاع، ويمكن أن يسخدم أكثر منها، ولا شك أيضاً أن لدى حزب الله قوة تدميرية، وإن لم تعادل قوة الكيان، خاصة أن تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية وإعلان نصرالله مراراً ان سلاح الحزب التدميري بات يمتلك قوة أخرى: الدقة، وبالتالي فمن زاوية عسكرية صرف لا معنى لتهديد هليفي، لأن الحزب يستطيع الرد العسكري وأيضاً بقوة تدميرية، علماً أن طاقة الجبهة الداخلية للمجتمع الاستيطاني ومعنويات المستوطنين لا تتحمل الخسائر كما اصحاب الحق اي نحن المستعمَرون. وبالتالي ففي الحسبة العسكرية الصرفة فهم الخاسرون إن لجأوا لقوتهم التدميرية، آخذين بعين الاعتبار أن كل اعتداءاتهم السابقة، وبقوة تدميرية هائلة في لبنان والقطاع، والتي لم تحقق ما يصبون إليه بالقضاء على ممكنات المقاومة، بل بالعكس: تراجعت قدرتهم على الردع، وباتوا في العد التنازلي لوجود كيانهم أصلاً، وهذا ما يقوله خبراؤهم واستراتيجيوهم وجنرالات جيشهم وأجهزتهم الأمنية قبل أن نقوله نحن.


هذا جانب واحد من المسألة، هو الجانب المتعلق بالنتائج المادية، علماً ان الحرب بكل الأحوال هي ظاهرة بشعة في التاريخ بكل المقاييس فلا يجوز التعامل معها بخفة، ولكن في النضال الوطني لتحرير الأرض من المستعمِرين تنطرح كخيار لا بديل عنه، رغم بشاعته ورغم ضحاياه، وإلا فالاستسلام والمسالمة والخضوع لإرادة المستعمِر. أما الجانب الآخر فهو الذي يتجلى بروح التحدي وإرادة المقاومة التي عبر عنها السيد بخيار (العصر الحجري)، وهذا ملفت للنظر كما جرت العادة في تلك الخطابات. فالرد على عنجهية وتهديدات الصهاينة يكون بذات المستوى لا أقل.


وشتان بين رد كهذا وبين نهج الاستعطاف والتفاوض: التعويل على هذا الطرف العربي الرسمي أو ذاك بتحصيل فتات ما عبر علاقاته بالامبريالية الأمريكية، التعويل على بايدن ومشاريعه التطبيعية مع السعودية، التعويل على إنعاش مسار التسوية بإعاد طرح المبادورة العربية.


الغريب في هذا النهج أنه يصر على التعلق بذات الوهم: ممكنات التسوية السياسية مع الكيان الصهيوني، رغماً عن إعلان الحكومات الصهيونية المتعاقبة أن لا تفاوض لأن لا شريك فلسطيني، وأن المممكن الوحيد هو ما هو قائم: سلطة ذاتية تقوم بدورها الوظيفي المحدد حسب الاتفاقات، خاصة التنسيق الأمني، تلك الاتفاقات التي أدار الصهاينة الظهر لحصتهم فيها، وتوسيع الاستيطان، وفي واقع الحال وبالتجربة التاريخية لمن احتكم للتاريخ لا لأوهامه فنتياهو ليس بمختلف عن لبيد، وهليفي وغالانت ليسا بمختلفين عن غانتس- وهل نحن بحاجة لتأكيد ذلك؟- وإن كان الصهاينة الحالييون في الحكم يعلنون فاشيتهم دون رتوش، فيما ليبراليو الصهاينة الذين اسسو المشروع الصهيوني، ورحّلوا شعبنا في العام 48، واغرقوا الوطن بالمستوطنات، وارتكبوا المجازر، هم بالذات أؤلئك الليبرالييون أمثال لبيد وغانتس وقبلهم رابين وبيرس وبراك وبن غوريون. أؤلئك الفاشييون وهؤلاء الليبرالييون يجمعهم رغبة الصحو يوماً فلا يجدوا شعبنا فوق وطنه، تلك حقيقة وجوهر الصراع، الصراع الوجودي، وهم الذين لم يتحلوا يوماً بأدنى حد من الأخلاقية الإنسانية لكي يتوقع أياً كان انحيازهم لعصر سلمي بدلاً من العصر الحجري.


وبين نهج الاستعطاف والتفاوض ونهج التحدي وإرادة المقاومة تتموضع معطيات المرحلة الحالية، هشاشة الرهان وبؤسه على التسوية والتفاوض مقابل المصداقية التاريخية المجرّبة لخيار المقاومة، وفي علم السياسة فتقدير الموقف للخلوص لتوقعات ما، لا يتوقف عند المعطيات ذات الطابع العقلاني التي لا شك يتقنها إلى هذا الحد أو ذاك التحليل الأكاديمي: موازين القوة، علائم الضعف والقوة، القدرات والإمكانيات، السيناريوهات المتوقعة، الفرص المتاحة والخيارات، بل يتعداها ويجب أن يتعداها، إلى ملامسة روح التحدي والإرادة والقدرة على التحمل والصمود، وهذا بتقديري ما يميز شعبنا والشعوب العربية عن مجتمع المستوطنين الهجين، وهذا ما لا يلمسه التحليل (العقلاني) دائماً، وهذا ما يركز عليه نصرالله في خطاباته باستمرار، وما عبر عنه أخيرا بمقولة (العصر الحجري).

أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

هل الانقسام الإسرائيلي بنية حتمية؟

يكشف تاريخ الدولة العبرية وحاضرها عن انقسامات حادة وعميقة، الأمر الذي يجعل من فكرة الهوية المتجانسة مسألة تحتاج إلى بحث معمق، وتضع علامة استفهام كبيرة حول المزاعم الصهيونية في نجاحها في خلق القومية اليهودية الديمقراطية.


ولعل أبرز هذه التصدعات التي يعاني منها المجتمع الصهيوني هو الصدع الديني والعلماني، فقد هدفت الصهيونية إلى إقامة دولة قومية علمانية، وهو ما أفضى بالضرورة إلى صراع حاد مع الجماعات الدينية المتزمتة التي رفضت الصهيونية وخطابها من حيث المبدأ، ومع الوقت اضطر التيار الديني إلى الانخراط في الحياة السياسية في محاولة للتأثير على قرارات الدولة وثقافة المجتمع، ومع تنامي المعسكر الديني في إسرائيل تولدّ قلق في أوساط العلمانية المهيمنة على الدولة، من تزايد تأثير الخطاب الديني وهو ما ولدّ توترات دائمة وصراعات متواصلة منذ إقامة الدولة وحتى الوقت الراهن.


وهذا التخوف زاد حدة بعد صعود التيار الديني الصهيوني الراديكالي في الانتخابات الخامسة والعشرين التي عقدت في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر2022، والتي أدت إلى تشكيل الحكومة الإسرائيلية السابعة والثلاثين -بقيادة الثلاثي المتطرف بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش- والتي حصل بها التيار الديني على نسبة برلمانية تجعله قادرًا على المنافسة وإحداث تغيير جذري على المستوى الداخلي الإسرائيلي وتحديدًا على بنية الجيش الإسرائيلي، وعلى طبيعة العلاقة مع السلطة الفلسطينية، والصراع مع الفلسطينيين، ومستقبل الضفة الغربية والقدس، وحتى العلاقات الإقليمية الدولية.


وهذا ما تأكد في محادثة جرت بين رئيس الشاباك رونين بار ونتنياهو في 23آذار/مارس2023، ناقش الطرفان خلالها زيادة التهديدات الأمنية إلى جانب الصدع في المجتمع الإسرائيلي، وقال بار لنتنياهو في الاجتماع إن تقارب التهديدات يؤدي بدولة إسرائيل إلى مكان خطير، ليست هذه هي المرة الأولى التي يحذر فيها بار نتنياهو من التهديدات الأخيرة.


وعلى نفس المنوال، عبر وزير الجيش يوآف غالانت عن رغبته في وقف التشريع القضائي، كما قدم رئيس الأركان هيرتسي هاليفي مواد استخباراتية إلى نتنياهو مع تحذيرات كثيرة.


وفي نفس السياق، كشف الموقع العبري سروجيم في 8آب/أغسطس 2023، عن تعمق أزمة الانقسام في المجتمع الإسرائيلي بعد مرور ما يقارب من 8 أشهر من الخلافات بين مؤيدي التعديلات القانونية وبين معارضيها وما تخللها من احتجاجات رافضة للانقلاب القانوني. وعبر 46% من المستطلعة آرائهم عن رفضهم حتى لفكرة تشكيل حكومة طوارئ وطنية تتمثل باستبدال الأحزاب الصهيونية بأحزاب الوسط. أما فيما يتعلق بالمزاج الشخصي فقد عبر 67% من مؤيدي أحزاب المعارضة عن تشاؤمهم من مستقبل النظام "الديمقراطي في إسرائيل".


ورغم الصراع الداخلي على مفهوم الهوية، تؤكد أغلب التكوينات المجتمعية اليهودية، على ضرورة ضمان الهوية اليهودية للدولة، رغم الفجوة الكبيرة، غير القابلة للجسر بين مكونات المجتمع، والتي تشير حال استمرارها، إلى تكريس الشرخ القائم رغم محاولات قادة الجيل الثالث أسرلة المجتمع ويعني أن يصبح المجتمع إسرائيليًا سياسيًا واقتصاديًا وإلى حد ما ثقافيًا، ودمج الهويات المتباينة، والتخفيف من حدة التباين.


وعلى كل حال، ساهم تباين الهوية في إسرائيل، في تعقيد الموقف من الصراع وملف التسوية، وحال دون بلورة موقف إسرائيلي موحد تجاهها، وفي هذا الإطار، يمكن استعراض أهم الهويات في المجتمع الإسرائيلي، على النحو التالي:


هوية اليهود الشرقيين: لقد شكلوا هامشًا مجتمعيًا ثقافيًا، وذلك بسبب ارتباط فكرة الصهيونية السياسية بحل مشكلة يهود أوروبا، ولذلك تم استيعاب اليهود الشرقيين، بطريقة تضمن عدم المس بالثقافة الإسرائيلية الأشكنازية وبأسس النظام الاجتماعي والسياسي للدولة، وقد تركت هذه السياسية أثرها على السلوك الاجتماعي والسياسي للشرقيين.


ارتبط السلوك السياسي لليهود الشرقيين بمفهوم القوة وعدم الثقة بالغير، كما مثل لهم تأسيس حزب الليكود، بصفته الجناح اليميني القومي في الحركة الصهيونية، ملاذًا آمنًا في مواجهة سياسة الأشكناز العنصرية، وفرصة لممارسة السلوك الاحتجاجي على طريقة الاستيعاب القائمة على التمييز والغبن بحقهم، فقد مكنهم حزب الليكود، من تبوؤ مناصب هامة في قيادته وبالتالي في الدولة، كما سعى الشرقيون لإنشاء أحزاب قومية متطرفة، وتبني مواقف سياسية واجتماعية مبالغ في قوميتها، للتأكيد على عمق الانتماء للصهيونية والدولة اليهودية، إضافة إلى رغبتهم في أن تقوم هذه الأحزاب بطرد المواطنين العرب.


فقد طور الشرقيون هويتهم السياسية، منذ أوائل السبعينيات من خلال انتفاضة الفهود السود، وتمرد صناديق الاقتراع سنة ١٩٧٧، تلاه تأسيس حركة شاس، والتي عبرت عن هوية شرقية بحلة دينية، وترجمت مواقفهم، تجاه القضايا الداخلية، وقضايا التسوية والصراع.


نجحت حركة شاس في تثبيت موقع لليهود الشرقيين على الخارطة السياسية والاجتماعية للدولة، وأصبح من الصعب تجاوز مواقفها من القضايا الأساسية، خاصة ما يتعلق منها بعملية التسوية والمفاوضات، وتعاظمت قوتها في انتخابات سنتي 1996و1999، والتي كشفت عن زيادة حدة الاستقطاب، حيث برزت أحزاب قومية شرقية منافسة لشاس، وصوت أغلب اليهود الشرقيين لهذه الأحزاب، وفي هذا ما يشير إلى أن تراجع نفوذ حركة شاس، وانخفاض عدد مقاعدها في الكنيست، كما حدث في الانتخابات التي جرت سنة ٢٠١٥، لا يعني تراجع نفوذ اليهود الشرقيين في الحياة السياسية، بقدر ما يشير إلى خلافاتهم على طريقة العمل.


أدرك دافيد بن غوريون في وقت مبكر أن جلب مئات الآلاف من اليهود المهاجرين من الدول العربية والإسلامية يعني نقل أنماط حياة ثقافية واجتماعية مختلفة تمامًا عن الأنماط الغربية التي خططت الحركة الصهيونية لصبغ حياة الدولة الوليدة بها؛ ونقل عن بن غوريون قوله في اجتماع خاص في أعقاب وصول اليهود المهاجرين من الدول العربية "نحن لا نريد أن يتحول الإسرائيلي إلى عربي"، وخشي بن غوريون أن تؤدي التباينات الثقافية والاجتماعية إلى حالة من الاستقطاب والصراع الإثني بين الشرقيين والغربيين، فبلور ما عرف باستراتيجية بوتقة الانصهار، التي هدفت إلى صهر جميع الثقافات التي جلبها اليهود معهم في بوتقة واحدة، بحيث تنشأ ثقافة إسرائيلية واحدة. 


وذلك من خلال تنفيذ سلسلة من الإجراءات أبرزها استخدام الجيش للتجنيد الإجباري، وتوحيد مناهج التعليم لخلق ثقافة مشتركة، واقرار اللغة العبرية ونشرها لخلق قاسم مشترك، وتلقين الصغار والكبار مبادئ الحركة الصهيونية.


هوية اليهود الروس: يشكل المهاجرون الروس إلى إسرائيل أكبر جماعة إثنية، رغم اختلاف الانتماء الديني والثقافي، والتنوع الطبقي والمهني والتعليمي، ويصر هؤلاء على العيش في عزلة ورفض الانصهار في المجتمع، والمحافظة على هوية ثقافية خاصة، أما سياسيًا فقد ترجموا توجهاتهم الإثنية، بتشكيل أحزاب سياسية، عبرت عن رؤيتهم للقضايا العامة، وشكلت ثقلاً سياسيًا واجتماعيًا، مواز لثقل الأشكناز، في سلوك مغاير لما يجب أن يكون عليه الأمر، نظرًا للتقارب الفكري العلماني بين الطرفيين وقد عبرت الأحزاب الروسية عن مواقفها القومية المتشددة، خاصة الموقف من الفلسطينيين.


فقد عزز المهاجرون الروس من التوجهات القومية الراديكالية، وأعطوا ثقلاً للمعسكر المعادي للسلام، وعمقوا من الأزمة مع الفلسطينيين، وبدا هذا التوجه واضحًا في المواقف المتشددة من الفلسطينيين في إسرائيل، ومن عملية التسوية، عند كل الأحزاب التي مثلت المهاجرين في العقدين الأخيرين، خاصة حزب إسرائيل بعلياه، وحزب إسرائيل بيتنا الذي انفرد بالتشدد القومي، بعد أن اندمج حزب إسرائيل بعليا في حزب الليكود وذاب فيه. وعطفًا على ما سبق، يمكن القول بأن المهاجرين الروس، رغم علمانيتهم، ساهموا في تعزيز قوى اليمين والتطرف المعادية للسلام، بالحد الذي عرقلوا عملية التسوية، وقللوا من فرص التوصل إلى حل.


هوية المجتمع الحريدي: الحريديم طائفة يهودية أصولية متطرفة، تطبق الطقوس الدينية وتعيش حياتها اليومية وفق التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية. ينقسم المجتمع الحريدي إلى فرق ومذاهب ومن بين تلك الفرق تبرز ثلاث: الحسيديم والليتوانيون والسفارديم (الحريديم الشرقيون). بدأ تأثير القوى الدينية الحريدية، بالظهور أواسط سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتبط عمليًا بظهور حركة غوش أمونيم وفوز حزب الليكود لأول مرة في الانتخابات، وتشكيله للحكومة، ما اعتبر حينها بالانقلاب الكبير في توجهات المجتمع الإسرائيلي، وقد تبنت القوى الحريدية، سياسات يمينية عنصرية، عبر عنها قادة غوش إيمونيم، ومعظمهم شخصيات مؤثرة في التيار الديني السائد في حينه، حيث طالب هؤلاء بربط الحياة العامة والسياسات، بالشريعة اليهودية، خاصة فيما يتعلق بالأغيار الفلسطينيين، تطبيقًا لثقافة غوش أمونيم.


تعاظمت في العقدين الأخيرين، مسألة تدين أفراد المجتمع الإسرائيلي، وتعزز الخطاب الديني فيه، وقد تجلت صوره في ازدياد تأثير المعسكر الحريدي، على عملية اتخاذ القرار السياسي في البرلمان والحكومة، ورغم أن المجتمع الحريدي، يمثل ما نسبته نحو 13.6٪ من السكان، إلا أنه يتمتع بتأثير واضح، ينبع من التقدير العام الذي يوليه اليمين، للماضي اليهودي، وقناعته بأن لليهود حق تاريخي في إسرائيل، ولهذا، استطاع الحريديم، الانتقال من هامش المجتمع، إلى مركزه، وزادت المشاركة في العمل، خاصة مع التكاثر الطبيعي للحريديم، والزيادة المدهشة في عدد طلاب اليشيفاه، ومع هذا التوسع زاد التوتر والتناقضات الداخلية بين مجتمع الحريديم وبقية شرائح المجتمع الإسرائيلي، خاصة بعد تضاؤل الفروق بين المعسكر الحريدي والمعسكر القومي الديني، لتصبح نسبة المتدينين من عدد السكان، ما يقارب٢٢٪.

يعود تعاظم دور المتدينين، إلى الصراع الحاد بين الدين والدولة، فالتصدع الديني هو أحد أسباب تزايد قوة الأصولية اليهودية، إضافة إلى دور المضامين الدينية المؤثر في نشأة اليمين، الذي تعزز بعد الدخول في المفاوضات، حيث كانت غالبية المحتجين على أوسلو، من المتدينين، كما عمل الحريديم على عرقلة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين، فقد وقع مجلس كبار علماء التوراة سنة ١٩٩٨، عريضة رفض تنفيذ اتفاقية إعادة الانتشار الثانية، وبدأ حملة تحريض داخل الجيش، للامتناع عن تنفيذ أي إخلاء لأراض في الضفة الغربية.


فضعف القدرة على مواجهة الخطاب الديني، يرتبط بكون الحركة العلمانية مشبعة تاريخيًا بممارسة خطاب ديني عميق، لتبرير مشروع القومية، فقد تخلقت ثقافة سياسية في أوساط اليمين القومي والعلماني المتعصب، علت على جميع الفوارق الإثنية والطبقية، وهذا ما ساهم في سهولة تغلغل المتدينين في المؤسسات الرسمية، وساعد على سيطرة رجال الدين على كثير من المفاصل المهمة، ومكنهم من سلطة الحسم والترجيح في القضايا المفصلية والمصيرية.


ويرى العلمانيون في نمو التيار الديني مجرد عبء على الدولة والحياة الاقتصادية، فهم لا يخدمون في الجيش، ولا يساهمون في العملية الإنتاجية، وفوق كل ذلك يتلقون موازنات كبيرة على حساب الجمهور العلماني. في حين أنهم يتهمون العلمانيين بأنهم بعيدين عن الدين اليهودي، ويشكلون خطرًا على اليهودية، والمؤسسة الدينية الأرثوذكسية تحتكر لنفسها تعريف من هو اليهودي، وتتحفظ على منح صفة اليهودية لعشرات وربما لمئات الألوف من المهاجرين، خاصة المهاجرين الروس والأثيوبيين.


أما الصدع الآخر الذي لا يقل أهمية عن الصدع الديني العلماني يتمثل بالانقسام الإثني بين المستوطنين والمهاجرين في مجتمع الدولة العبرية، وتعود أسباب هذه الانقسامات والتوترات إلى تعدد الأصول الإثنية والثقافية لهؤلاء المهاجرين، فضلاً عن توافدهم في فترات مختلفة طوال أكثر من قرن من الزمان، وهو ما ولدّ مجموعات هجينة غير متجانسة، وأبرز هذه الصراعات بين اليهود الأشكناز الغربيين وبين اليهود الشرقيين في ظل الهيمنة الأشكنازية على الدولة، ومحاولة محو وطمس الثقافات والهويات الأخرى، وتهميش بقية الفئات والجماعات الإثنية.


كما وأدى هذا الصراع إلى تنصيب حاخام للشرقيين وحاخام آخر للأشكناز الغربيين. ولم تقتصر هذه التصدعات الإثنية على اليهود الشرقيين والغربيين، بل تعدتها لتشمل كافة الجماعات اليهودية: الروسية والأثيوبية والآسيوية، وأمريكا اللاتينية، وغيرها من الإثنيات إلى جانب الصراع اليهودي العربي الفلسطيني بصيغته القومية.


ثمة صدوع وانقسامات أخرى في الدولة العبرية تأخذ شكل هويات متعددة، وإن كانت ذات طبيعة طبقية وأيديولوجية وسياسية وهويات أخرى ارتباطًا بتحولات عالمية وآثارها على المجتمعات كافة، وخاصة المجتمع الاستيطاني الصهيوني. فعلى الصعيد الطبقي على سبيل المثال بلغت حدة معدلات الفقر مستويات قياسية في إسرائيل حيث وصلت نسبة الفقر عام 2016 إلى 22% ويبلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر قرابة 1.7مليون شخص، وهو ما يولد مجموعة من الأزمات، حيث يتركز الفقر لدى المجموعات الشرقية من المتدينين والعرب. إن هذه التصدعات المتنوعة بشأنها أن تتنامى وتعكس نفسها على مجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتؤدي في النهاية إلى أزمات قد تصل إلى حد التعبير عنها بوسائل عنفية بعد فشل سياسة بوتقة الصهر، والفشل في تصنيع الهوية اليهودية الصهيونية الديمقراطية الإسرائيلية.


وبعد مرور أكثر من سبعة عقود على إقامة الدولة العبرية، لم تنجح إسرائيل في بناء الهوية اليهودية على أساس قومي، وفشلت كافة المحاولات الرامية إلى خلق شعب يهودي أو أمة يهودية متجانسة، فالمدن والمستوطنات والبلدات والأحياء اليهودية في إسرائيل تعكس هذا التشظي والانقسام في الهويات المتنوعة، وباتت وظيفة الدولة تتمركز في إدارة التصدعات والصراعات والتناقضات القائمة بين المجموعات الإثنية المختلفة، وقد تتطور هذه التناقضات لتصل إلى صراعات عنيفة، وتتزايد مؤشرات هذا الاحتمال في ضوء الأزمات التي تشهدها الدولة في السنوات الأخيرة، ومن المحتمل أن تتفاقم مثل هذه الصراعات في حال تعرضت إسرائيل لأزمة اقتصادية كبيرة.




أقلام وأراء

الخميس 17 أغسطس 2023 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

التطبيع ليس هو الحل

ذلك أن التطبيع ومنذ أكثر من اربعين عاماً لم ينعكس برداً ولا سلاما ولا تنمية ولا تقدما على المنطقة العربية ، بل قدم كل ما سبق لاسرائيل على طبق من ذهب، ولم يعمل التطبيع على تبييض الوجوه أو صقلها أو تقديمها للغرب الاستعماري بصورة أفضل، بل كانت هناك محاولات لتفجير الدول التي وقعت اتفاقيات التطبيع مرة بالمجموعات الارهابية ومرة بالازمات الاقتصادية العميقة وثالثة بالجدل الداخلي الذي ينذر بحروب أهلية .


والتطبيع لم يعمل على تهدئة الساحات او تبريد الحدود أو مدّ الجسور أو تغيير الامزجة أو تصفية النفوس، بل على العكس من ذلك ، فقد أصبح التطبيع جبهة اخرى من جبهات الاشتباك الشعبي والنخبوي على حد سواء. والتطبيع كذلك لم يكن نتيجة قوة أو ندية ، بل كان بالتهديد والاغراء او كليهما، لذلك فهو دليل هزيمة او تراجع او ضعف شديد، والاهم من كل ذلك، ان التطبيع -ورغم كل ما قيل فيه او عنه- فهو في النهاية خضوع للرواية الاسرائيلية وارتهان لشروطها وقبول بوضعها دون ميلاد دولة فلسطين او انهاء للاحتلال او تخفيف للمعاناة المستمرة التي يكتوي بنارها الشعب الفلسطيني ، وهذا يعني ان التطبيع هو انسياق لمشروع الصهيونية بدون ادنى مكافآت او "تنازلات" على مستوى الصراع الفلطسيني الاسرائيلي او حتى على نوعية المساعدات او حتى التغطية السياسية، بكلمات اخرى ، اكثر وضوحا، كان التطبيع وما يزال نوعاً من الترضية المقدمة لاسرائيل دون ادنى مقابل، وفي ذلك سقوط لكل ادعاء بأن التطبيع جاء لخدمة القضية الفلسطينية او الشعب الفلسطيني ، هذا لم يكن ولن يكون في المستقبل، بالعكس من ذلك، فان اتفاقات ابراهام ومن قبلها اتفاق كامب ديفيد سنة 1978 لم يجعل من وضع الشعب الفلسطيني افضل او اقرب الى الدولة وانهاء الاحتلال , اكثر من ذلك كله، فإن التطبيع لم يؤد الى اعتدال الجمهور الاسرائيلي او القبول بالتسوية او قبول الاخر او حتى فوز العلمانية المتنورة الحداثية المدعاه في اسرائيل، على العكس من ذلك كله، فقد توحش الجمهور الاسرائيلي، وانتصرت التيارات الاديكالية والفاشية والمتطرفة في اسرائيل، وادى ذلك الى مزيد من التصلب والعنف والهجوم المتعدد الجبهات ، عمليات التطبيع لم تؤد الى تهدئة الجمهور الاسرائيلي او حتى المنظومة الامنية الاسرائيلية ، مما يدل على ان التطبيع لم يؤد الى المأمول منه، فهو لم يكن ذا قيمة اطلاقاً في ان يمنع الازمات الداخلية او التأثيرات الدولية داخل الدول المطبعة، ويمكن لنا ان نقول بموضوعية كبيرة ان التطبيع اعطى اسرائيل ما تريد في علاقاتها وصورتها مع العالم، واعطاها ما تريد في تطويق الشعب الفلسطيني وكسر ظهره، وفازت بما تريد من التقليل من ازماتها الداخلية واعطاها الفرصة لان تتبجح بالقول ان مشروعها انتصر على المشروع العربي الذي تفكك الآن ليصبح خليطاً غير معروف من التجمعات المتصارعة على كل شيء، التطبيع بهذا المفهوم جاء نتيجة الخواء والفراغ الذي تعيشه المنطقة العربية ، فلا دولة مركزية ولا فكرة كبرى تجمع وتلم ولا قضية ذات قدسية كافية، التطبيع عملياً يعطي اسرائيل الريادة والقيادة لاقليم يكاد يخلو من استراتيجية واحدة موحدة ، لهذا كله، فان التطبيع تعميق للازمة وليس حلاً لها.