فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهددون أهالي مسافر يطا بشأن استخدام بئر مياه

الخليل - "القدس" دوت كوم

هدد مستوطنون، مواطنين في قرية الطوبا بمسافر يطا جنوب الخليل، اليوم الأحد، بشأن استخدام بئر مياه يعود لهم في المنطقة.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين، اقتحموا قرية الطوبا، واستولوا على بئر مياه يعود لعائلة عيسى عوض، ومنعوا المواطنين من الاقتراب من المنطقة وحذروهم من استخدام المياه لسقاية أغنامهم.


ويسعى المستوطنون إلى خلق واقع جديد في مسافر يطا، من خلال سيطرتهم على آبار المياه، والاستيلاء على الأراضي الرعوية والزراعية بالمسافر.

فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يوسع أوامر الإخلاء في خان يونس وينسف مبان سكنية برفح

غزة - "القدس" دوت كوم

وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أوامر الإخلاء القسري في مناطق بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بينما نسفت عددا من المنازل غرب مدينة رفح، جنوب القطاع.


وطالب جيش الاحتلال، المواطنين والنازحين المتواجدين في حي الجلاء المعروف بمدينة حمد شمال مدينة خان يونس بالإخلاء فورا، كما جدد مطالبة المواطنين في أحياء جديدة في مركز مدينة خان يونس بإخلائها قسرا، وهذه المرة كان الأمر موجها في الساعة الواحدة صباحاً.


وبالتزامن مع ذلك، واصلت طائرات ومدفعية الاحتلال، قصفها لبلدات وأحياء مدينة خان يونس.


وتجاوز عدد النازحين من شرق ووسط خان يونس نحو 70 ألف مواطن، وقد قصفت طائرات الاحتلال مناطق القرارة والجلاء وخزاعة وبني سهيلا وأبراج حمد، ما أدى إلى تدمير مناطق واسعة بشكل كامل.


وهذه المرة الثالثة خلال نحو أسبوع التي توسع فيها قوات الاحتلال أوامر الإخلاء في مدينة خان يونس التي أعلنت، الجمعة، بدء عملية عسكرية فيها.


وسبق أن نفذت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول 2023، عدة هجمات مدمرة على مدينة خان يونس، منها مناطق زعمت سابقا أنها "آمنة"، ما خلف مئات الشهداء والجرحى ودمارا واسعا.


وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة؛ نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسفٍ لمبانٍ سكنية في الأحياء الغربية من المدينة. كما قامت الآليات العسكرية ترافقها الجرافات بعمليات تجريف واسعة داخل حي البراهمة غرب رفح.


وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت، فجر يوم السبت، مجزرة جديدة في مدرسة "التابعين" التي تؤوي نازحين في حي الدرج بمدينة غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 مواطن وإصابة المئات.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 39,790 مواطنا وإصابة 91,702 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.



فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير: نتنياهو سيرتكب "خطأ فادحا" بقبول صفقة مع حماس

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيرتكب "خطأ فادحا" بالموافقة على إبرام صفقة مع حركة حماس لوقف الحرب وتبادل الأسرى، داعيا بدلا من ذلك إلى احتلال قطاع غزة وتهجير سكانه.


جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأحد، صحيفة "معاريف" العبرية مع الوزير المتطرف رئيس حزب "عوتسما يهوديت"، على خلفية تقارير عن سفر وفد إسرائيلي إلى العاصمة المصرية الخميس المقبل، لاستئناف المفاوضات.


وزعم بن غفير قائلا: "نحن نسحق حماس، وأنا لا أستمع فقط إلى آراء المسؤولين في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، ولكن أيضا القادة الميدانيين".


ومضى متسائلا: "هل سنذهب الآن إلى المؤتمر في القاهرة لتقوية حماس،؟ إنه خطأ فادح من جانب رئيس الوزراء".


واعتبر بن غفير أن هناك طريقة واحدة فقط لإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة وهي "زيادة الجهود العسكرية"، مضيفا: "لكن ما هذا الهراء أن نذهب للجلوس معهم؟".


وتابع وزير الأمن القومي الإسرائيلي: "دعونا نقطع الوقود عنهم، أقول ذلك منذ أكثر من 9 أشهر".


وزعم بن غفير أنه في حال قطعت إسرائيل الوقود والمساعدات الإنسانية عن قطاع غزة "فسوف تستسلم حماس خلال أسبوعين".


وأضاف: "لماذا نتجه فجأة إلى الصفقات غير الشرعية؟ هذا هراء، وخطأ فادح وكارثة كبيرة".


وتابع: " إذا احتللنا الأراضي في قطاع غزة وأخبرناهم أن كل ما فعلوه سيدفعون ثمنه من الأرض، وأوقفنا إدخال الوقود، وقمنا بتشجيع الهجرة الطوعية، أعتقد أنه في النهاية يمكننا تحقيق الانتصار الكامل، هذا ما فعلناه في تاريخ إسرائيل ليس مرة واحدة وليس مرتين ويمكننا أن نفعل ذلك مرة أخرى".


وصباح الأحد، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن نتنياهو ماض بضغط أمريكي إلى صفقة مع حركة حماس، "حتى لو كان ذلك يعني سقوط حكومته".


وأضافت الصحيفة: "يُنظر إلى قمة المختطفين التي ستعقد بعد أربعة أيام باعتبارها الفرصة الأخيرة المطلقة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار - ليس فقط في غزة، بل إقليميا أيضا".


وتابعت: "ستغرق المنطقة في الأسبوع المقبل بالمسؤولين الأمريكيين الذين يحاولون الانتهاء من كل التفاصيل حتى قبل الاجتماع. أي فجوة لا يسدها الطرفان بحلول يوم الخميس، سيتم إغلاقها باقتراح مشترك للوسطاء والولايات المتحدة، بمعنى آخر: سيضع البيت الأبيض اقتراح وساطة نهائي على الطاولة".


وتتزايد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة بالمنطقة بعد اغتيال إسرائيل للقيادي العسكري البارز بـ"حزب الله" فؤاد شكر عبر غارة جوية على بيروت، في 30 يوليو/ تموز، واغتيال رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية بطهران، في 31 يوليو، بهجوم نُسب لتل أبيب رغم عدم تبنيها له.


وتعهدت كل من إيران وحزب الله برد "قوي وفعال" على اغتيال شكر وهنية، فيما تتواصل الاتصالات والتحركات الإقليمية للتهدئة ومنع تفاقم الوضع بالمنطقة.

منوعات

الأحد 11 أغسطس 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

النجم السوري قصي خولي يحذف منشورًا بعد هجوم واسع ويعتذر

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

تقدم الممثل السوري قصي خولي، أمس الجمعة، باعتذار من متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد حملة انتقاد واسعة تعرض لها، جراء منشور قام بحذفه لاحقًا. 


وأثار خولي جدلًا واسعًا بعد منشور هاجم فيه بقوة منتقديه على مواقع التواصل والمنصات الإلكترونية، ووصفهم بـ"المندسّين". 


ويملك الممثل السوري الشهير، والبالغ من العمر 48 عامًا، أكثر من 5 ملايين متابع على صفحته الرسمية في إنستغرام، وأكثر من 850 ألف متابع على منصة إكس. 


رسالة "إلى المتفذلكين على مواقع التواصل"

خولي كان قد وجه رسالة في منشوره المثير للجدل إلى "المتفذلكين على مواقع التواصل"، وإلى "‏الذين يدّعون الفهم والتحليل الدرامي، والمتابعة العميقة للإنتاج الدرامي الفني العربي، والأهم للذين يدّعون المحبة"، وفق ما كتب. 


وأضاف: "اسمعوها كلمة مني، أنا قصي، وسأسمح لنفسي أن أقولها عن غيري من زملائي، حين تقومون بدفع فواتير منزلي، وحياتي، ومستلزماتي آخر الشهر،  ‏تعالوا وتفلسفوا على طيبة قلبي وطيبة قلب زملائي فيما يتعلق بعملنا ونوعيته، وأين وكيف إلخ". وفق تعبيره. لكن الخولي ترك في كلامه بعض النقاط وصفها الجمهور بالمعيبة وبأنها تغير سياق معاني كلماته. 


وتابع: "كفاكم تعليقات فارغة وتقييمًا مجانيًا ونصائح مفذلكة تتعلق بما يجب أن نقدمه، ونوعيته، وماهيته، وكيفيته، ألخ..". وأكمل: "يكفي أنه والحمد لله في تاريخي، أعمال وإنجازات محفورة في ذاكرة المشاهدين المحبين والمهتمين الحقيقيين، وليس المندسّين". 


وأضاف: "‏والشواهد على ما أقوله عن عملي وعمل غيري موجودة على الإنترنت. ‏لذلك، رجاء توقّفوا عن التقييم المجاني على قاعدة أنكم حريصون علينا ‏وعلى تاريخنا وإنجازاتنا، لن يخاف علينا أحد أكتر من خوفنا على أنفسنا".


وختم خولي منشوره المثير للجدل بالقول: "كل الحب للصادق والوفي والمحب الحقيقي بينكم، ‏والباقي البعيدين عن هذه السمات المذكورة سابقًا ‏فرأيهم مثل… بعضها"، كما كتب. 


قصي خولي يعتذر: "جل من لا يخطئ"

ويأتي منشور خولي بعد أيام من إعلانه عن اشتراكه في مسلسل درامي، من بطولته والممثلة المصرية نور غندور، وصفته وسائل إعلام بالعمل الكوميدي الخفيف خلال شهر رمضان المقبل، وقوبل ببعض الانتقادات على اختيارات خولي الأخيرة في الدراما، لاسيما أنه ساهم في العديد من المسلسلات الشهيرة والتي حظيت بشعبية واسعة في بداياته. 


واتهم بعض الناشطين خولي بـ"النرجسية"، واعتبر آخرون أن النجم السوري بدأ يتخذ مسار انحداريًا في أعماله خلال السنوات الأخيرة، فيما دافع قسم ثالث عن ممثلهم المفضل وقالوا إن خولي تعرض لنقد حتى قبل أن يبدأ المسلسل بالعرض. 


وبعد انتقادات واسعة على طريقة خولي في صياغة منشوره، وتلميحه بعبارات اعتبرها بعض الناشطين "غير أخلاقية ومسيئة"، قام الممثل السوري بحذف المنشور، وكتب: "جل من لا يخطئ، كل الحب". 



عربي ودولي

الأحد 11 أغسطس 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران لإسرائيل: الثأر لهنية واجب ديني وعليكم انتظار العقاب الأليم

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أكدت إيران مجددا عزمها توجيه ضربة مؤلمة لإسرائيل، ردا على اغتيالها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في أثناء وجوده في طهران يوم 31 يوليو/تموز الماضي.


ففي الساعات القليلة الماضية، تحدث مسؤولون إيرانيون عن حتمية الرد القاسي على إسرائيل تنفيذا لأوامر أصدرها المرشد الأعلى علي خامنئي.


وقال رئيس البرلمان الإيراني إنه "وفق توجيهات المرشد، نعتبر الثأر لهنية الذي استشهد على أرضنا واجبا دينيا ووطنيا".


ومن جانبه، شدد القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري على أن طهران سترد "بشكل قانوني وحاسم" على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.


جاء ذلك في حديث للمسؤول الإيراني مع وزيرة خارجية بلجيكا حاجة لحبيب.


ووصف باقري اغتيال هنية في طهران بأنه "خطأ إستراتيجي" سيكون "مكلفًا" لإسرائيل.


وقال إن الرد الإيراني "سيكون مكلفا، لكنه سيكون لمصلحة الأمن والاستقرار، ومن ثم لمصلحة الدول كافة في المنطقة".


أوامر واضحة

وفي وقت سابق، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن القائد الكبير بالحرس الثوري الجنرال علي فدوي قوله إن طهران ستنفذ أمر الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي بإنزال "عقاب قاس" بإسرائيل بسبب اغتيال إسماعيل هنية في طهران.


ونقل الإعلام الإيراني عن فدوي قوله "أوامر الزعيم الأعلى التي تخص إنزال عقاب قاس بإسرائيل ثأرا لدم الشهيد إسماعيل هنية واضحة وصريحة.. وستُنفذ بأفضل صورة ممكنة".


ومؤخرا أعلنت إيران استلامها معدات وتجهيزات عسكرية جديدة، وقالت إنها عززت قدرة قواتها على التصدي لأي هجوم.


وفي الطرف الثاني، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة حشد إمكانياتهما العسكرية لصد الهجوم الإيراني المتوقع.

فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير خارجية الاحتلال يدعو لبناء حاجز على الحدود مع الأردن

"القدس" - دوت كوم

قال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه "يجب إخلاء مخيم جنين للاجئين من المدنيين ومن ثم التعامل معه كما التعامل مع قطاع غزة ".


وأضاف كاتس خلال لقاء عقده مع قادة مجلس المستوطنات حول الوضع الأمني في الضفة الغربية، أن مخيمات اللاجئين هي بؤر للشر لا تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وانما تخضع لإيران.


وزعم بأن "الحدود الشرقية مع الأردن مفتوحة فعليا أمام التهريب"، مشيراً إلى إنه "يجب إقامة مانع جدي على الحدود الشرقية".


وتعود خلفية الاجتماع الى الإجراءات التي شرع بها مجلس المستوطنات في الضفة الغربية في الأيام الأخيرة للتصدي للعقوبات التي تفرضها بعض الدول الأجنبية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، على بعض سكان المستوطنات في الضفة الغربية.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

المناهج الفلسطينية: شأن وطني وسيادي بامتياز

 يتطور المنهج خلال مرحلة إعادة التنظيم والبناء من خلال التأمل في ذاته، والبحث المستمر عن الروابط والعلاقات بين الأفكار والمعاني وَفق السياق التاريخي والثقافي، من خلال التحويلات البديلة والتأويلات، مع تسليط الضوء على خصوصية الحالة في ظل التغيرات السريعة تكنولوجيًا ومعرفيًا وفكريًا، ومواءمة الطرق التجريبية والعقلانية، ومع ذلك، فإن النظام الخطي الذي له بدايات محددة ويؤدي إلى نتائج متوقعة، يواجه تحديات كبيرة نتيجة للتغيرات الحياتية الهائلة والمتعددة ويفتح المجال أمام شبكات وأنظمة تحويلية تتضمن عمليات مستمرة لمعالجة المستجدات غير المستقرة، وتبقى على الدوام قراراً وطنياً سيادياً يتم وَفق الرواية والثوابت الفلسطينية. 


تتصاعد وتيرة انتهاكات السلطة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) بحق التعليم في فلسطين، مما يقيد قدرة القطاع التعليمي على إعمال الحق في التعليم، وينتهك سيادية الحق في اختيار نوع التعليم الذي يُعطى للطلبة، من خلال حملات التحريض والتزوير على المناهج، إضافة إلى منع وإعاقة وصول الطلبة والكوادر التعليمية إلى مدارسهم، وإلحاق أضرار بالغة بالبيئة التعليمية، بالإضافة إلى الأضرار النفسية الناتجة عن ممارسات الاحتلال، وإبادة التعليم في غزة ووفق تعبير الأمين العام للأمم المتحدة، أن غزة أصبحت "مقبرة للأطفال" علماً أن الأطفال يشكلون 47.3% من سكان قطاع غزة ويرتقي شهيداً(يُقتَل) طفل كل 10 دقائق، وتفيد بيانات التربية والتعليم أن هناك أكثر من 620,000 طالب وطالبة فقدوا إمكانية الوصول إلى التعليم، واستشهد حوالي 6800 من الطلبة، وأصيب ما يزيد عن 14200 طالباً بجراح مختلفة عدوان 7 أكتوبر، والذي ما زال مستمراً.


تصاعد التحريض ضد المناهج الفلسطينية بشكل ملحوظ بعد إطلاق المنهاج الوطني الثاني في عام 2016، حيث قادت مجموعات ضغط احتلالية جهودًا منظمة من خلال تقارير ونشرات مسمومة، مدعومة بنشاط إعلامي غير مسبوق في أوساط المشرعين وصانعي القرار في الدول والمنظمات الداعمة لفلسطين، بهدف تشويه التاريخ والثقافة الفلسطينية وشيطنة المناهج، متهمةً إياها بالتحريض على العنف والكراهية، وعدم الالتزام بمبادئ اليونسكو، كما تكثف الضغط السياسي على الفلسطينيين، مع جهود مستمرة لربط التمويل الخارجي للتعليم بتعديل المناهج والكتب الدراسية، حيث أصدرت مؤسسة Impact-se تقارير متعددة لمراقبة هذه المناهج، ويدعي قادة الاحتلال أن التحريض في المناهج هو سبب العمليات النضالية ضدهم، بينما تماهى الغرب، وخاصة في أمريكا وبعض الدول الأوروبية، مع هذه الادعاءات من خلال وثائق تناولت تصورات لما بعد العدوان على فلسطين في غزة والضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس.


تمثلت هذه الادعاء بأن التاريخ العربي الفلسطيني والثوابت الوطنية تشجع الكراهية والعنف، واعتبار تجاهل المناهج الفلسطينية لوجود ما يسمى (إسرائيل) رغم أنها ذكرت عند تناول اتفاقية أوسلو بشكل مباشر كسلطة قائمة بالاحتلال، ولم يعرف لها حدود عبر التاريخ، بل هي اختراع من الدول الاستعمارية، والأهم من هذا وذاك فإن البقعة الجغرافية التي سيطرت عليها بالقوة والإبادة، كانت تسمى فلسطين منذ الأزل وستبقى كذلك، كما أن فضح مكونات انتهاكات الاحتلال من مجازر تاريخية واعتقالات وتخريب للبنية التحتية لا يعتبر شيطنة للمناهج الفلسطينية بدعوى اللاسامية، فإن ذلك ينسجم مع مبادئ اليونسكو الخاصة بارتباط المناهج بالسياقات الحياتية للمجتمع الفلسطيني، كما أن تعظيم المناهج للقادة والشهداء الذي تركوا بصمة في تاريخ الامة يأتي منسجماً مع الاتجاهات الفلسفية والنظرية العالمية في إعداد المناهج ولا يًعد تحريضاً على القتل أو الكراهية, بل إن تكريم الشهداء حقاً لكل أمة.


 وفي هذا السياق فقد جاء في وعد بلفور نصوص صريحة (الصهيونية، واليهودية الصهيونية) فكيف يكون ذلك معاد للسامية؟ وهو وثيقة اعتمدتها الحركة الصهيونية في إعلان كيانها المغتصب لفلسطين أرضاً وشعباً وحقوقاً، أما الاستشهاد بآيات وأحاديث من صميم دين الدولة (الإسلام) كجزء أصيل من المنهاج، وتُعزز قيم السلام والتسامح وفق القانون الأساسي الفلسطيني فهو حق نصت علية الصكوك العالمية بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والعهد الدولية، ونفس الادعاء عند ذكر القدس كعاصمة لفلسطين ومكانتها الدينية.


ونظراً لضغوطات الاحتلال فقد كلّف الاتحاد الأوروبي معهد جورج إيكرت الألماني للأبحاث بإجراء دراسة للمناهج الفلسطينية رافضاً إجراء دراسة مقارنة مع المناهج الإسرائيلية، وقد أبرز التقرير حقيقة تضمين الكتب المدرسية الفلسطينية لمبادئ حقوق الإنسان جميعها وقيم المواطنة الكونية، وشمولية الكتب المدرسية للقيم الإنسانية وَفقاً للمعايير الدولية، وأشاد بإجراءات وزارة التربية والتعليم في مراجعة الكتب المدرسية ونجاحها في تسليط الضوء على قضايا عالمية تشكّل خطورة على البشرية، وأقرّ بأنّ كتب الدراسات الاجتماعية الفلسطينية تخلو من التحريض، إلا انه تماهى مع ادعاءات لاحتلال بعدم إشارة الكتب المدرسية لوجود (إسرائيل) في الخرائط التاريخية والجغرافية، وخصوصاً في مضامين التعايش والتسامح، وعدَّ التقرير أنّ استخدام مصطلح (الاحتلال الصهيوني) هو محاولة للطعن في وجود (إسرائيل)، وأنّ استخدام مصطلحات (كالجهاد، والشهادة) تُعَدّ مشحونة سياسياً، وادعى الخلط بين الشعب الإسرائيلي والشعب اليهودي.


تتعمق الإثنوقراطية وأشكال التديّن في الكتب المدرسية الإسرائيلية؛ تُسخر الماضي لمنفعة السياسة التوسعية التي تطبقها (إسرائيل المخترعة)، حيث تركز المناهج الإسرائيلية العبرية للمراحل الدراسية جميعها على التنشئة التربوية الاسبارطية (التربية العسكرية) وإعداد الطفل ليصبح مقاتلاً دموياً بلا قيم إنسانية، ويُعتبر (التناخ والتلمود) المصدرين الأساسيين لروح التربية على العنصرية والدموية، مما يعمق تطرف الطلبة اليهود للخرافة الوجودية، وافتراضات القيمة المتمثلة بالأغلبية  اليهودية والسيطرة على الأرض الفلسطينية، ووصف المواطنين الفلسطينيين بالمتطفلين والبدائيين الجديرين بالازدراء، وتأكيدهم مقولة أن "فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، والتنكر للكينونة الإنسانية العربية والفلسطينية بمضامينها وتجذرها العميق، إضافة إلى ما تشكله انتهاكات الاحتلال على مدى عقود منهجًا قائمًا بذاته، تجسد مضامينه وتطبيقه ثقافة العنف والقهر والتطهير العرقي والإبادة والعنصرية، كل ذلك يرسم صورة الآخر (الإسرائيلي) لدى الطلبة الفلسطينيين، ويطفئ جذوة الأمل في نفوسهم، ويؤدي إلى تشوهات وندب نفسية وروحية لديهم. 


تسعى خطة الاحتلال لأسرلة القطاعات المدنية في القدس، بما في ذلك التعليم، إلى تقليص أعداد الطلبة في المدارس الوطنية عبر فتح مدارس جديدة تقدم المنهاج (الإسرائيلي)، بينما تغلق المدارس الخاصة الأهلية والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى قبل اختراع كيان الاحتلال، يترافق ذلك مع تزوير المناهج الفلسطينية، مما يدل على محاربة الهوية والتاريخ وكي الوعي الفلسطيني عند الناشئة، كما يستخدم الاحتلال الضغوط المالية والتراخيص، لاستبدال المناهج الفلسطينية بالمناهج المزورة أو الإسرائيلية وفرض نظام البجروت بدلا من نظام الثانوية العامة، كل ذلك يمثل انتهاكًا لحق الطلبة في الوصول إلى تعليم نوعي، حيث أصدرت سلطات الاحتلال نحو 2200 قرار بالحبس المنزلي بين عامي 2018 و2022 بحق أطفال قُصّر، منهم 114 طفلًا تقل أعمارهم عن 12 عامًا، وتحويل 70% منهم إلى الحبس المنزلي قبل البت في قضاياهم.


تعتبر المناهج الفلسطينية شأناً وطنياً، حيث تُستخدم ادعاءات الاحتلال كجزء من حملته ضد التعليم، وترويج لخرافاته العنصرية في المناهج العبرية، ما يستوجب تشكيل مجموعات ضغط من مؤسسات أكاديمية وحقوقية وأفراد فلسطينيين وعرب وأصدقاء دوليين للتأثير على المجتمع الدولي وفضح انتهاكات الاحتلال بحق التعليم والتحريض على المناهج، واستكمال إنشاء المركز الوطني للمناهج ومركز القياس والتقويم والتوجه نحو تمويل وطني للتعليم كاستحقاق وطني سيادي، وإعادة هندسة النظام التعليمي ليكون أكثر فاعلية ومرونة وكفاءة واستقرارًا، تحسين جودة التعليم وضمان استمراريته، وقدرته على المنافسة وخاصة في القدس، والعمل على تطوير المناهج القائمة على اتجاهات فلسفية ونظرية قائمة على الحقوق والحريات الأساسية، وَفق منحى المنهج المفتوح والعملياتي والمتواتر، وتركز على المتعلم، وتستند إلى مرجعيات وطنية ودولية؛ وثيقة إعلان الاستقلال، والقانون الأساسي الفلسطيني، وقوة القانون الدولي، مع التأكيد أنّ التماهي مع الضغوط الخارجية سيفتح شهيّة مجموعات الضغط لممارسة المزيد.

فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

"القدس" - دوت كوم

 اقتحم مستوطنون، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات بحماية شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.


وأضافت المصادر أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، ونشرت مئات من عناصرها على مسافات متقاربة، خاصة عند بوابات المسجد الأقصى، وشددت إجراءاتها العسكرية عند أبوابه وأبواب البلدة القديمة، وفرضت قيودا على دخول المصلين.


وبدأت جماعات "الهيكل المزعوم" بالتحضير لإحياء ذكرى ما يطلقون عليه "خراب الهيكل"، داعية أنصارها للمشاركة في سلسلة بشرية حول سور القدس القديمة عشية الذكرى يوم غد الإثنين، وحسب برنامج الفعالية التهويدية، ستبدأ السلسلة البشرية الاستعمارية من حائط البراق باتجاه البلدة القديمة، وصولا إلى باب النبي داوود، سيتخللها مسيرة أعلام.


كما دعت "جماعات الهيكل المزعوم" أنصارها للمشاركة في أكبر اقتحام للمسجد الأقصى المبارك إحياء للذكرى المزعومة يوم الثلاثاء المقبل.

عربي ودولي

الأحد 11 أغسطس 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يتوعد إيران بعد تعرّض حملته الانتخابية للاختراق

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب إن شركة مايكروسوفت أبلغته أن أحد مواقع حملته الإلكترونية تعرّض للاختراق من قبل الحكومة الإيرانية، وهو ما نفته إيران.


وأكد ترامب أن "إيران لن تتوقف"، وعزا ذلك إلى ضعف وعدم فعالية الإدارة الأميركية الحالية، ولكنه أكد أن هذا الأمر "لن يستمر طويلا"، حسب قوله.


من جهتها، قالت حملة المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب أمس السبت إنه جرى اختراق بعض اتصالاتها الداخلية، واتهمت الحكومة الإيرانية بالمسؤولية عنها.


وثائق من حملة ترامب

وجاء إعلان الحملة بعد أن قال موقع بوليتيكو الإخباري إنه بدأ في تلقي رسائل إلكترونية من حساب مجهول يحتوي على وثائق من داخل حملة ترامب، منها تقرير عن "نقاط الضعف المحتملة" لجي دي فانس المرشح نائبا للرئيس على بطاقة ترامب الانتخابية.


وحمّلت حملة ترامب المسؤولية عن هذا الاختراق لما وصفتها بمصادر أجنبية معادية للولايات المتحدة، مشيرة إلى تقرير أصدرته شركة مايكروسوفت هذا الأسبوع يفيد بأن قراصنة إيرانيين أرسلوا رسالة بريد إلكتروني احتيالية في يونيو/حزيران الماضي إلى مسؤول رفيع المستوى في حملة رئاسية، دون أن تحدد الشركة عن أي حملة تتحدث.


وأحجم متحدث باسم مايكروسوفت عن تسمية المسؤولين الذين جرى استهدافهم، أو تقديم تفاصيل إضافية بعد نشر التقرير.


من جهته، قال ستيفن تشيونغ المتحدث باسم حملة ترامب في بيان "هذه الوثائق حُصل عليها بصورة مخالفة للقانون من مصادر أجنبية معادية للولايات المتحدة بهدف التدخل في انتخابات 2024 وإثارة الفوضى في أرجاء عمليتنا الديمقراطية".


وأكد تشيونغ أن "الإيرانيين يعلمون أن الرئيس ترامب سيوقف حكمهم الإرهابي كما فعل في السنوات الأربع الأولى من وجوده في البيت الأبيض"، وفق تعبيره.


نفي إيراني

بالمقابل، قالت ممثلية إيران بالأمم المتحدة في نيويورك إنها تنفي الادعاءات بشأن قرصنة طهران الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي دونالد ترامب.


وشددت على أنه ليس لدى إيران أي غرض أو دافع للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.


كما قالت الممثلية الإيرانية ردا على نتائج مايكروسوفت إن قدراتها السيبرانية "دفاعية ومتناسبة مع التهديدات التي تواجهها"، وإنها لا تعتزم شن هجمات سيبرانية.


وكانت العلاقات بين الرئيس الأميركي السابق ترامب وإيران قد شهدت توترا خلال فترة رئاسته التي شهدت اغتيال الولايات المتحدة للقائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في عام 2022، إضافة إلى انسحابها من الاتفاق النووي المبرم مع طهران.

اقتصاد

الأحد 11 أغسطس 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قطاع السفر يواجه تباطؤا مع تزايد حذر المستهلكين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت وكالة بلومبيرغ إن الطفرة التي شهدها قطاع السفر بعد جائحة كورونا قد انتهت رسميا؛ إذ تظهر علامات تباطؤ في الاقتصاد الأميركي (أكبر اقتصاد في العالم)، وبدأت تنفد الاحتياطيات المالية التي جمعها كثيرون خلال الجائحة.


وأشارت الوكالة، في تقرير لها، إلى أن المسافرين يشدون الأحزمة، ويصبحون أكثر انتقائية عند حجز العطلات، وينتظرون العروض والخصومات.


تحوّل في سلوك المستهلكين

ويسلط التقرير الضوء على أنه مع الولوج إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي، يتحول المستهلكون بعيدا عن الرحلات الطويلة التي كانت سمة فترة ما بعد الجائحة المباشرة.


وأشار نيكولاس جونز، المحلل في شركة "ستيزين سيكيورتيز" الاستشاري، في حديث للوكالة، إلى أن "الطلب المكبوت على السفر قد انحسر. نحن نعود إلى أنماط السفر الطبيعية التي كانت موجودة قبل الجائحة".


وتتجلى أدلة هذا التحول في العديد من الأشكال على ما ذكرته الوكالة. فقد شهدت منصة الحجز عبر الإنترنت "إير بي إن بي" انخفاضا قياسيا بعد تحذيرها من تباطؤ نمو الحجوزات، حتى خلال ذروة موسم الصيف.


ومن الشركات التي عدلت من توقعاتها شركة "ريان إير"، الناقلة الأوروبية المنخفضة التكلفة، محذرة من أن أسعار التذاكر ستكون "أقل بكثير" بسبب المستهلكين الذين يبحثون عن توفير المال.


وبالمثل، قامت شركة "إكسبيديا" المتخصصة بحجوزات الفنادق بمراجعة توقعاتها السنوية نحو الانخفاض للمرة الثانية هذا العام.


آثار على شركات السفر

ووفقًا لشركة "إمبارك بيوند" للاستشارات في السفر، انخفض متوسط مدة الرحلة بنسبة 14% على أساس سنوي، ليصبح الآن 6.2 أيام مقارنة بـ7.8 أيام سابقًا. حتى بين الأفراد ذوي الثروات العالية، وتحول التركيز إلى "القيمة"، حسب ما ذكر جاك إيزون الشريك المؤسس للشركة.


كذلك وضعت شركات الطيران مثل "يونايتد إيرلاينز" و"دلتا إير لاينز" و"سبيريت إيرلاينز" و"فرونتير غروب" أهدافًا مالية أقل طموحًا، وأبطأت خطط التوسع، على ما ذكرته بلومبيرغ.


وأجبرت شركات النقل المنخفضة التكلفة في الولايات المتحدة على إضافة مقاعد كثيرة على قائمة الأسعار المخفضة، ودفع ذلك المنافسين الأكبر إلى القيام بالشيء ذاته أو المخاطرة بفقدان الركاب.


وفي أوروبا، تواجه شركات الطيران تحديات من فائض الرحلات على الطرق المربحة عبر الأطلسي، وفق بلومبيرغ.


وتذكر بلومبيرغ أن الأسعار الفندقية، التي كانت ترتفع دون توقف، شرعت في الاستقرار الآن، بينما تعاني أماكن الجذب السياحي التقليدية مثل المتنزهات الترفيهية.


طلب مستمر على السفر.. مع تغييرات

وعلى الرغم من التحديات، فإن الطلب على السفر لم يشهد انهيارا كاملا؛ فلا تزال العديد من الشركات تبلغ عن إيرادات أقوى من تلك التي كانت قبل الجائحة. ومع ذلك، أصبح المسافرون أكثر وعيًا بالأسعار وغالبًا ما يختارون الرحلات التي تتناسب أكثر مع ميزانياتهم.


اتجاه رئيسي آخر هو تقليص مدة الحجز، حيث ينتظر المسافرون وقتا أطول قبل الالتزام بحجز الرحلات أو الغرف، وذلك يجعل من الصعب على الشركات مثل "إير بي إن بي" توقع الطلب.


وتقلصت فترة الحجز المتوسطة من 40 يومًا قبل الجائحة إلى أقل من 30 يومًا الآن، وفقًا لشركة "إير دي إن إيه" المتخصصة في تحليل بيانات السفر.


وأشار التقرير أيضًا إلى أن نسبة الأميركيين الذين يخططون للسفر إلى الخارج خلال الأشهر الستة المقبلة وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ نهاية عام 2022. كذلك انخفض الإنفاق الحقيقي على تذاكر الطيران الدولية بنسبة 10% تقريبا في يونيو/حزيران من ذروته في سبتمبر/أيلول، وتباطأ نمو الطلبات الجديدة لجوازات السفر الأميركية في عام 2023 بعد الارتفاع الذي حدث عقب الجائحة.


اتجاهات السفر العالمية والمحلية

وخارج الولايات المتحدة، يؤخر المسافرون حجوزاتهم أيضا. فقد قال لوكا كونكوني، الرئيس التنفيذي لشركة "لاست مينيت" السويسرية للسفر عبر الإنترنت، إن 70% من حجوزات الشركة تتم الآن في غضون 30 يوما من تاريخ السفر، وذلك يعكس نهجًا أكثر حذرًا بين المستهلكين، وفقا لبلومبيرغ.


في الوقت نفسه، يُتوقع أن يتجاوز الإنفاق على السفر الداخلي في الصين مستويات ما قبل الجائحة، كما يزداد توجه المستهلكين الصينيين للسفر إلى الخارج، خاصة إلى الدول الآسيوية المجاورة.


ومن المتوقع أن يتسارع هذا الاتجاه مع تحسن معالجة طلبات التأشيرات وزيادة شركات الطيران من قدرتها الاستيعابية.


وفي الوقت الذي كان فيه قطاع السفر مدعوما بالحماسة ما بعد الجائحة، يواجه الآن قاعدة مستهلكين أكثر حذرا وحساسية تجاه الأسعار. ومع تزايد عدم اليقين الاقتصادي، تقوم الشركات في قطاع السفر بتعديل إستراتيجياتها، وتقديم الخصومات، ومراجعة توقعاتها المالية للتكيف مع المشهد المتغير.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

إبادة وقت العبادة

استهدف الاحتلال بجريمة مروعة ونكراء ، يندى لها الجبين، مدرسة التابعين في حي الدرج، فقصف المدرسة التي نزح اليها الاف اللاجئين بحثا عن الامان، لكنه مفقود في ظل هذا العدوان الهمجي والبربري الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ ..


لقد اختار الجيش الاسرائيلي موعد صلاة الفجر حيث اكبر حشد ممكن من المصلين ليلقي بصواريخه وقنابله السامة والحارقة ، على جموع المصلين الساجدين في حضرة ربهم ، منتهكا حرمة الصلاة وموقعا المئات بين شهداء وجرحى .


تعتبر مجزرة مدرسة التابعين في غزة هي الثالثة من حيث حجم الكارثة بعد مجزرتي المعمداني ومواصي خان يونس، وهي المجزرة رقم ٢١ التي تستهدف مدارس للنازحين والاحتلال يعرف ذلك، لكنه يتعمد استهداف المدنيين بحجة وجود نشطاء ومسلحين، وهذا التبرير لا يمكن قبوله على الإطلاق فهو محض افتراءات وأكاذيب وألاعيب، في إطار حرب مكتملة الأركان يشنها جيش الاحتلال لتدمير المدارس كما دمر من قبل المستشفيات والتي ثبت كذبها.


ان استمرار الجيش في استهداف المدارس وتجمعات النازحين ومراكز الإيواء، لدليل على أن الاحتلال يخوض حرب إبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، وهي جرائم لم يكن ليستمر فيها لولا الغطاء الأمريكي لإدارة بايدن والدعم الذي توفره له، واخر فصوله تحويل مليارات الدولارات من اجل شراء اسرائيل لأسلحة الفتك الموجهة إلى ابناء شعبنا الفلسطيني ..


يشير هذا القصف العشوائي الذي يستهدف قتل المدنيين، إلى فشل اسرائيل بتحقيق اهداف الحرب، وبالتالي فانها تسعى لمواصلة انتقامها من الشعب المسكين، اضافة لضربها بعرض الحائط لكافة الالتزامات والقرارات التي تفرضها المواثيق الصادرة عن الهيئات الاممية وخصوصا مجلس الامن ومحكمة العدل الدولية.


ان هذه المجزرة الرهيبة هي رسالة واضحة من حكومة اليمين المتطرفة إلى العالم انها ستواصل جريمتها بحق ابناء شعبنا، مستغلة الصمت المخزي الرهيب والمعيب للمجتمع الدولي، الذي نسجل بحقه وصمة عار ونقطة سوداء على جبين الديمقراطية التي يدعيها، وشعارات ومبادئ حقوق الانسان التي لا يطبقها ويكتفي بالتغني بها..


لم تعد الولايات المتحدة داعمة للكيان المحتل من خلال توفيرها الغطاء السياسي والدبلوماسي لمواصلة مذابحه فقط، وانما شريكة قوية واستراتيجية في حرب الابادة والتهجير والتطهير العرقي التي تستند على نهج القتل، ومن هنا يتوجب على العالم ان يتحرك فورا لوقف هذه المجازر الرهيبة، وعدم الاكتفاء بالانتقادات والإدانات والاستنكارات الخجولة، فالمطلوب تحركات عملية سريعة للجم هذا العدوان وإيقافه نهائيا وسحب جيش الاحتلال من قطاع غزة كليا، وتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين، وتنفيذ أوامر اعتقال دولية بحق المجرمين المسؤولين عن هذه المذابح وفي مقدمتهم نتانياهو ووزيريه المتطرفين بن غفير وسموتريتش، وقادة جيشه وخصوصا وزير الحرب غالانت ورئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي ..


يوم جديد من الرعب عاشه القطاع امس بعد هذه المذبحة التي تمثل ذروة الأرهاب والإجرام، في ظل سعي إسرائيل لابادة شعبنا بالكامل والقضاء على كل مقومات حياته ووجوده ، لكن هذا الشعب المرابط والمسكين لن يرحل ولن ترهبه هذه المجازر، وسيواصل نضاله وسعيه الدؤوب للبقاء في ارضه متجذرا بها ومتشبثا بحقوقه الوطنية المشروعة ..

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المجازر البشعة متواصلة

ردّ نتنياهو والفريق العسكري الأمني للمستعمرة على البيان الرئاسي الثلاثي، الصادر يوم الخميس 8 آب/ أغسطس 2024، رؤساء الولايات المتحدة ومصر وقطر، الذي أكد "أنه حان الوقت كي يتم، وبصورة فورية، وضع حد للمعاناة المستمرة منذ أمد بعيد لشعب غزة، وقد سعينا ثلاثتنا مع فريقنا جاهدين على مدار عدة أشهر للتوصل إلى إطار اتفاق مطروح حالياً على الطاولة، يستند إلى المبادئ التي طرحها الرئيس الأميركي يوم 31 آيار/ مايو 2024، وتمت المصادقة عليها في قرار مجلس الأمن 2735 الصادر يوم الاثنين 10-6-2024. ينبغي عدم إضاعة مزيد من الوقت، كما يجب أن لا تكون هناك ذرائع من قبل أي طرف لتأجيل آخر، وقد دعونا الجانبين إلى استئناف المفاوضات العاجلة يوم الخميس 15 آب/ أغسطس 2024 في الدوحة أو القاهرة، لسد الثغرات المتبقية، والبدء في تنفيذ الاتفاق، دون أية تأجيلات جديدة"، رد نتنياهو وفريقه صباح أمس السبت 10 آب/ أغسطس بمجزرة مروعة في مصلى مدرسة التابعين لإيواء النازحين في حي الدرج بمدينة غزة. مجزرة راح ضحيتها أكثر من مئة شهيد مدني، وعشرات مثلهم وأكثر من الجرحى والمصابين. مجزرة ضد مدنيين في مدرسة تؤوي آلاف المدنيين النازحين الذين فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم، وكثير منهم فقدوا عائلاتهم أو جزءاً منها. لم تتركهم قوات المستعمرة فعملت على تصفية بعضهم بالعشرات، والهدف واضح هو التصفية المتعمدة أولاً، وإحباط مساعي وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، ثانياً.


نتنياهو وفريقه وتحالفاته، ليس لهم مصلحة لا بوقف إطلاق النار، ولا بوقف سلسلة المجازر المتكررة المستمرة التي يُقارفونها بإجرام متعمد وتصفيات مستهدفة، لدفع الفلسطينيين نحو الموت أو الرحيل والتشرد، كما سبق أن فعلوا عام 1948، ويُجددون الإجرام البشع بعد أن فشلوا استراتيجياً، في إنهاء وجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين.


صدمة 7 أكتوبر 2023، أضافت إلى شعورهم بالإحباط أنهم فشلوا استراتيجياً في إنهاء وجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، بوجود سبعة ملايين و142 ألف فلسطيني على كامل خارطة فلسطين، ما يتعذر عليهم وعلى برنامجهم إقامة "الدولة اليهودية" الخالصة على كامل خارطة فلسطين، وفيها وعليها أكثر من سبعة ملايين فلسطيني.


المشكلة الإسرائيلية لا تتوقف عند طروحات ومواقف وسياسات نتنياهو المتطرفة، بل تكمن في: 1- الائتلاف الحكومي الذي يقوده، المكون من أحزاب الليكود، وشاس، ويهود التوراة والصهيونية الدينية، 2- ومن الأغلبية لدى المجتمع الإسرائيلي التي أفرزت الأحزاب الأربعة، وسلمتهم إدارة المستعمرة، وكذلك أحزاب المعارضة الثلاثة التي يقودها: يائير لبيد وبيني غانتس وليبرمان، وهم لا يختلفون لا من حيث التوجه، ولا القناعات، ولا السياسات، المتفق عليها التي تقود مجمل مؤسسات المستعمرة.


وزير المالية من حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش، طلب من نتنياهو عدم الموافقة على الاتفاق المعروض من قبل الوسطاء الثلاثة لوقف الحرب وتبادل الأسرى، وخاطب نتنياهو بقوله: "يجب أن لا تقع في مصيدة الدول الثلاث الوسيطة التي تحاول فرض اتفاق استسلام علينا، فالوقت لم يحن بعد لوقف الحرب قبل إبادة حركة حماس، ووضع خطة لإدارة قطاع غزة بموافقة إسرائيل- المستعمرة".


مجازر المستعمرة: الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والتدمير، متواصلة لا تتوقف، ومجزرة مدرسة التابعين واحدة منها، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.

نتنياهو وفريقه وتحالفاته ليست لهم مصلحة لا بوقف إطلاق النار، ولا بوقف سلسلة المجازر المتكررة المستمرة التي يُقارفونها بإجرام متعمد وتصفيات مستهدفة، لدفع الفلسطينيين نحو الموت أو الرحيل والتشرد، كما سبق أن فعلوا عام 1948.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

واستشهدوا ساجدين

عند صلاة الفجر، حين نادى المنادي "حي على الفلاح"، والإمام يقول "استقيموا للصلاة"، والناس من خلفه يصطفون بأجسادٍ منهكة ومتعبة، وقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبطون خاوية من الطعام والشراب، وفي لحظة خشوع وتضرع إلى العلي القدير في السماوات العلى، بأن تتوقف هذه الإبادة الجماعية، وبعد أن قالوا "الله أكبر"، وبدأوا قراءة سورة الفاتحة، سقطت الصواريخ عليهم من دون إنذار، وقتلت أكثر من مئة إنسان، وأصابت كثيرين في مجزرة جديدة تضاف إلى سجل المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية المستمرة من دون توقف.


تقول تقارير وزارة الصحة والتقارير الصحفية أنها صواريخ من نوع جديد، أمريكية الصنع، تحرق الأجساد وتذيبها، فلا يتبقى من الجسد إلا بقايا أشلاء يصعب لأحد أن يتعرف على أصحابها.


يقول أحد الناجين: "كانت لحظة غادرة، عمّ الهدوء سماء غزة، فلا طائرات استطلاع، ولا طائرات مراقبة، ولا صوت لإطلاق النار، وخُيّل للناس النازحين في المدرسة أنّ هذا الهدوء سكينة وطمأنينة فاطمأنوا، وأقاموا الصلاة، وقاموا إلى صلاتهم، وما إن استقاموا حتى جاء القصف على المصلين بغتة، وسقطت عليهم حممٌ من النار سحقت الأجساد، فاستشهدوا وهم بين يدي الله، وشكواهم واقع الحال الرث، ووحشة الحرب، وحدهم، حيث لا صديق ولا شقيق، والعالم الصامت لا يتحرك أمام ما يحدث، بل يواصل هذا الصمت المطبق والانحياز الأعمى، ولا حول لهم سوى أنهم يجربوا النزوح بما استطاعوا كي يحموا أطفالهم وكثيرًا لا يستطيعون، فيعتذرون أمام أجسادهم البريئة ويبكون حد النحيب".


إن المجزرة الرهيبة التي حدثت في مسجد التابعين، ليست الأولى، فكل مذبحة ومجزرة ارتكبها الاحتلال منذ السابع من أكتوبر لها ملامح إنسانية ينفطر لها القلب، فضحاياها دوماً هم المواطنون الأبرياء الساكنون خيام النزوح ومراكز الإيواء، ولا حدود للبشاعة والعنصرية والإرهاب، ولا حدود للوحشية التي تنفذ المجازر على مرأى ومسمع كل العالم، هذا العالم الذي يشهد على أبشع عملية إبادة جماعية، للناس المحاصرين في غزة المحاصرة من كل الجهات، مثل سجن محاصر ومراقب، والناس فيه لا مفر أمامهم سوى انتظار الموت.


إنها المأساة اليومية وواقع الحال الذي يشهده العالم، ويشاهده بخبث وصمت ولا يحرك ساكنًا، رغم بشاعة ما يحدث؛ فالناس ماتوا في الكنائس والمساجد ومراكز الإيواء ومخيمات النزوح، وكل ما حدث ويحدث من تطهير عرقي بقوة الإبادة الجماعية، يحتم على المجتمع الدولي سرعة التدخل، غير أن ذلك لم يحدث بعد، وفي داخلنا بتنا نسخر من هذا المجتمع الذي كذب علينا طويلًا بمواثيق غابت وقوانين لا نراها.


لم يكن حصار الشقيق والصديق أقل فتكًا من هجوم الطائرات في لحظة الفجر، وهم ساجدون للمولى عز وجل، وفي قلوبهم التي تعتصر حزنًا وألمًا، دعاء ورجاء بعون المغيث الذي ليس لهم غيره، وهم على يقين بالاستجابة، بينما العالم راكعٌ لا يتحرك أمام هذا الإجرام، وأمام كل ما حدث ويحدث، فمتى سيتحرك هذا العالم بهيئاته ومؤسساته؟ ومتى ستتوقف هذه المقتلة؟ ومتى سيُحاكَم القتلة على أفعالهم وإجرامهم؟!

إنها المأساة اليومية وواقع الحال الذي يشهده العالم، ويشاهده بخبث وصمت ولا يحرك ساكناً، رغم بشاعة ما يحدث؛ فالناس ماتوا في الكنائس والمساجد ومراكز الإيواء ومخيمات النزوح..

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

في العقل الباطن

يؤكّد خبراء علم النفس أنّ تكوين الصداقات والعلاقات الاجتماعيّة السليمة يخلّص الإنسان من أمراض نفسيّة كثيرة وأهمّها مرض الاكتئاب. أمّا الإنطواء والإنكماش على الذات، بمعنى آخر، الإنعزال عن الناس بدل المخالطة فيزيد من حالات الإصابة بالكآبة وغيرها من الاضطرابات النفسيّة، كما أنّ الالتزام الخلقي يحافظ على صحة الإنسان الجسديّة والنفسيّة.


ومن أكثر أمراض هذا الدهر وعصر الضلال: "العلل النفسيّة" حينما يميل الإنسان إلى الشرّ ويتّخذه سمة من سماته البشريّة، ويحيد عن تعاليم التوبة ليفسّر كلّ الأمور على هواه ورغبته، ويحبّ ذاته وينسى أو يتناسى وجود الله عزّ وجلّ. كما ورد في ( 2تيموثاوس 3: 2-5 ): "واعلم أنّه ستأتي في الأيام الأخيرة أزمنة عسيرة يكون الناس فيها محبّين لأنفسهم وللمال، صلفين متكبّرين شتّامين، عاصين لوالديهم ناكري الجميل فُجّارًا، لا وُدّ لهم ولا وفاء، نمّامين مُفرطين شرسين أعداء الصلاح، خوّانين مُتهوّرين، أعمتهم الكبرياء، مُحبّين للّذّة أكثر منهم لله، يُظهرون التقوى ولكنّهم يُنكرون قوّتها".


في المزمور( 13 الآية 3و4 ) من سفر المزامير (الزابور) والّتي كتب داود النبي غالبيّتها، ورد ما يلي: "إلى متى (يا ربّ) أُحمّل نفسي الهموم؟ وقلبي الحزن ليلاً ونهارا؟ .. أنِر عينيّ كي لا أنام نومة الفناء" (من كتاب سفر المزامير تعريب الأب العلاّمة الراحل د. بيتر مدروس). وهناك مزامير أخرى تشجّع المؤمن على أن لا يستسلم لليأس والقنوط، بمعنى آخر آيات تُذكّرنا بالرجاء أي التفاؤل عن قناعة، ومجابهة الصعوبات بحكمة ورويّة مع الحمد والشكر له تعالى. "والذي ينظر إلى بلوة غيره تهون عليه بلوته" كما نقول بالعامية. أمّا القدّيس بولس رسول الأمم فقد كتب عن أبي المؤمنين إبراهيم خليل الله: "رجاء على غير رجاء" وتبرّر بالإيمان. واختار بولس الرسول إبراهيم بالذات، ولم يختر غيره من الأبرار لأنّ الله اختاره أن يكون أبًا لعدد كثير من الأمم.


إن لم يكن الإنسان متفائلاً بحكم مزاجه الطبيعي، فإن هرمون "السيروتونين" يحسّن من صحته النفسيّة فيتغلّب على الاكتئاب، ويمنحه دفعة من المناعة الذاتيّة أمام جميع مسبّبات الاكتئاب ويُشعره براحة الأعصاب. وهناك علاقة وثيقة بين الأطعمة التي نتناولها والشعور بالراحة والسعادة، وبعض ممارسات حياتنا اليوميّة. أو لم يقل "أبقراط" الطبيب اليوناني والملقّب "أبو الطب": "ليكن الغذاء دواءك، وليكن الطب غذاءك" ؟... موضحًا ضرورة الاهتمام بالغذاء نظرًا لارتباطه بصحة الإنسان بشكل مباشر.


الاكتئاب كما نعلم يؤدّي إلى الأرق والعزلة والإحساس بالحزن والتعب وفي الحالات المتأخّرة التفكير بالانتحار. ويؤكّد الخبراء مفعول بعض الأغذية في تحسين مشاعر الإنسان الإيجابيّة. ومن الأطعمة التي تؤثر إيجابيًّا على حالة الإنسان المزاجيّة الأطعمة المشبعة بالأحماض الدهنيّة "أوميغا 3" والتي تعالج عمليّة تدفّق الدم في الأوردة والشرايين ومن ثمّ تهدّىء الأعصاب. وهذه الأحماض موجودة في الأسماك البحرية خاصة السلمون والتونا وأيضاً زيت بذور الكتّان، وتفعّل إفراز هرمون السعادة "السيروتونين" الذي يقاوم الاكتئاب ويقضي على فكرة الانتحار والقلق وعدم انتظام النوم .


وكذلك فيتامين (أ) وفيتامين (ب) المركّب والكاروتين الموجودة في أوراق الملوخية، وقد صنع اليابانيّون من الملوخيّة عقاقير مقاومة للاكتئاب. وأيضًا فاكهة الكرز الغنيّة بـ "الأنثوسيانين" وهي بدورها تمنح الإنسان شعوراً كبيراً بالسعادة من خلال تأثيرها على الجهاز العصبي وتنقية الدم، لذلك أطلق عليها العلماء "الأسبرين الطبيعي".


 ثمّ ثمار الموز، والقرع الأصفر، والترمس الذي يُعدّ من بين أفضل الأغذية التي تبث في الإنسان روح المرح والغبطة، بسبب زيادة إفراز هرمونات السعادة في الدماغ مثل "السيروتونين". لذلك يفوق الترمس في ميزاته الفول السوداني والمكسّرات والحمّص.

خاتمة
وفي حين قال أحد قدماء الرومان – وهو يوفيناليس- "العقل السليم في الجسم السليم"، يمكن القول: "الجسم السليم من الروح السليمة"، وفي القول صدى لكلمات القدّيس بولس الإناء المختار: "إنّ التقوى تنفع في كلّ شيء إذ لها مواعيد الحياة الحاضرة والآخرة".

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

تكنولوجيا بلا حدود

للتقنية، في القرن الواحد والعشرين، أفضالٌ كثيرة على الناس في العالم أجمع، بما قدمته لهم من تطورات مجسّدة في أجهزة ذكية، تساهم في متعتهم وتواصلهم، وتقلل أو تزيد من سعادتهم أو كآبتهم حسب الطلب والظروف والمزاج كذلك. وعلى سبيل المثال، في مجال المتعة الشخصية المنزلية، بإمكان المرء منّا الجلوس باسترخاء على كنبة في غرفة جلوسه في البيت، في أي وقت، وبين يديه جهاز تحكّم وسيطرة، ويشاهد ما يود مما يُقدم في مختلف القنوات بمختلف اللغات من برامج، وأفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية، وبرامج تحقيقات، وطبخ ولبخ.....الخ.


تلاشت مختفية، غير مأسوف عليها، تلك الأعوام الكئيبة التي كان جهاز التحكّم والسيطرة في أيدي الحكومات، وليس على المواطنين سوى مشاهدة ما يختاره له موظفون رسميون، يفرضون أذواقهم على الناس.


في القرن الحادي والعشرين، أتاح التطور التكنولوجي للمواطنين ميزة لم تكن متوفرة لهم في السابق اسمها حرية الاختيار. أليست حرية الاختيار واحدة من شروط الحرّية الشخصية في الفلسفة الليبرالية؟


لهذا، يمكن للواحد منهم، على سبيل المثال، أينما كان وحلَّ، الاختيار بين متابعة مجريات ألعاب الأولمبياد في باريس، ومعرفة من فاز بأكثر الميداليات، ومن خسر، ومن بقى من الفرق واللاعبين في باريس ومن غادروها راجعين إلى بلدانهم محمّلين بخُفي حُنين، أو، إن شاء، يمكنه اختيار متابعة آخر أخبار وتقارير غارات سلاح الجو الإسرائيلي، وهي تدكُّ، ليلاً ونهاراً، بأطنان من القنابل والصواريخ، ما بقي من مبانٍ لم تدك في تلك البقعة المنكوبة المسماة قطاع غزة، أو في غيرها من المناطق مثل جنوب لبنان، أو جنوب العاصمة بيروت، أو حتى العاصمة الإيرانية طهران. فأيدي إسرائيل الطويلة، صارت في القرن الواحد والعشرين، وبفضل التطور التكنولوجي كذلك، أطول وأطول. وكل همّها تحقيق أهدافها والعودة إلى قواعدها سالمة، من دون أن تطالها طائلة.


وإذا أحسَّ المرء بالاختناق من تلك المشاهد المرعبة، وفقد القدرة على تحمّل رؤية جثت الأطفال الفلسطينيين في أكفانهم وعويل أمهاتهم، فما عليه سوى الضغط على زر صغير في جهاز التحكّم لديه والانتقال إلى قناة أخرى متخصصة في فنّ الطبخ. من ميزة برامج الطبخ، في كل القنوات التلفزيونية، المحلية منها والدولية، أنّها جميعاً تتسم بالحيادية، ولا تسبب ضرراً للمشاعر والأحاسيس. والأهمُّ أنّها تساهم كثيراً في فتح الشهية للأكل. وقد يختار المرء الانتقال إلى قنوات أخرى متخصصة في برامج مصائب أخرى عديدة.


التطور التكنولوجي الهائل جعل من الواحد منّا مواطناً عالمياً وحرّاً! يملك بين يديه جهاز تحكّم وسيطرة، وكل القنوات التلفزية في العالم تحت طلبه، ولا يخاصمه في ملكيته للجهاز أحد. وأكثر من ذلك، منحه التطور التكنولوجي ما صار يعرف بالشبكة العنكبوتية - الإنترنت. ففي تلك الشبكة ينفتح أمامه عالم بلا حدود، يخوض فيه بحرّية. وكونه مواطناً عالمياً حرّاً، بإمكانه التعبير عن أفكاره ومشاعره وقراءاته في الفلسفة والفنّ والأدب والتاريخ، أو اللجوء إلى سبّ وشتم الناس وتنغيص حيواتهم، ونعتهم بأسوأ النعوت والصفات لأنهم لا يوافقونه الرأي السياسي، أو يخالفونه في لون البشرة والعقيدة الدينية، أو بث الأكاذيب حول المهاجرين لأنهم فقراء فروا بحيواتهم هرباً من حروب أهلية، أو مجاعات، أو كوارث طبيعية، ومن السهل جداً تعريضهم للأذى، وبخاصة إذا كانوا عرباً أو مسلمين.


عالمُ الشبكة العنكبوتية مفتوح على كل الآفاق والجهات. والمرءُ الذي صيّرته التكنولوجيا مواطناً عالمياً وحرّاً يملك حرّية الاختيار، إلا أنه للأسف، في أغلب الأحيان، لا يملك حِسّاً بالمسؤولية. إذ ليس من مهام التكنولوجيا تلك الوظيفة. وغيابُ الحِسّ بالمسؤولية الأدبية والأخلاقية، حَوّل الشبكة العنكبوتية إلى غابة بأحراش ووحوش وأشباح غير مرئيين، يتخفّون وراء رموز وأسماء غريبة، بقصد التحايل والسرقة، أو برغبة التنغيص على الناس، أو طلباً لشهرة، أو سلطة. إلا أن التضليل في المعلومات من أخطر وأكثر ما يطفو على الإنترنت من مصائب. آخرها صدر عن عنصريين في بريطانيا، عقب حادثة قتل ثلاثة أطفال طعناً بسكين، ارتكبها شاب من أصول أفريقية لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره (قاصر قانونياً).


العنصريون والمتطرفون سارعوا منذ ظهور أخبار القتل إلى الإنترنت، بنشر أخبار مضللة تؤكد على أن الفاعل مسلم، بهدف التحريض العدائي ضد المسلمين. وبالفعل نجح التضليل. وتسبب في خروج متظاهرين، وقيامهم بهجمات على المسجد الإسلامي في المنطقة التي شهدت الجريمة. وأفضت تلك التظاهرة العنيفة إلى موجات أشد عنفاً، استهدفت أماكن إقامات المهاجرين، وانتشرت في العديد من المدن البريطانية، ولم تنتهِ بعد.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

السلوك كأبناء نور

فأقول هذا وأشهد في الرب أن لا تسلكوا فيما بعد كما تسلك سائر الأمم أيضا ببطل ذهنهم، إذ هم مظلمو الفكر، ومتجنبون عن حياة الله لسبب الجهل الذي فيهم بسبب غلاظة قلوبهم، الذين إذ هم قد فقدوا الحِس/ أسلموا نفوسهم للدعارة ليعملوا كل نجاسة في الطمع. وأما أنتم فلم تتعلموا المسيح هكذا. ان كنتم قد سمعتموه وعلمتم فيه كما هو حق في يسوع، ان تخلعوا من جهة التصرف السابق الانسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور، وتتجددوا بروح ذهنكم وتلبسوا الانسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق".


لذلك إطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه، لأننا بعضنا أعضاء البعض، إغضبوا ولا تخطئوا، لا تغرب الشمس على غيظكم ولا تعطوا إبليس مكاناً - ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين متسامحين كما سامحكم الله أيضا في والمسيح - رسالة بولس الرسول إلى اهل أفسس- الاصحاح 4 من عدد 17 _ 32 "


كل ما ورد في هذه الآيات هو دروس لنا، أبناء هذا الزمان ولكل الذين سبقونا والذين يخلفونا، لأنها كلمات صادرة من الوحي الالهي وروحه القدوس وكما نقولها في العربية، صادرة من القلب، لذلك علينا ان نستوعبها ونتعظ من جميع محتوياتها، لأنها صالحة لنا وللأجيال اللاحقة. إغضبوا ولا تخطئوا، لا تغرب الشمس عن غيظكم ولا تعطوا إبليس مكان الشمس على غيظكم ولا تعطوا ابليس مكان بيت القصيد، هنا: يجب أن لا نحقد على الآخرين، ولا نسامحهم أو نصفح عنهم بل يجب أن ننسى ما هو وراء ونمتد إلى ما هو قادم، اذ يصعب علينا ان نعيش عشرات السنين ونحن حاقدون غير متسامحين، إذ انه من شروق الشمس إلى مغيبها يستغرق ذلك 12 ساعة، وليس العمر كله.


لنكن متسامحين وغافرين لبعضنا البعض. ليتنا نفهم ونتعظ.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة تكشف إسرائيل على حقيقتها

في العام ١٩٩٢ صدر كتاب (الشرق الأوسط الجديد) لرئيس وزراء إسرائيل الأسبق شمعون بيرس، وفيه يزعم أنه بتحقيق سلام في المنطقة بين الشعب اليهودي الذكي والحضاري والديمقراطي من جانب، والعرب بما يملكون من ثروات طبيعية، ويد عاملة رخيصة من جانب آخر، وتغيير ثقافة الكراهية ونظرة العرب والمسلمين لإسرائيل واليهود ... سيتحول الشرق الأوسط إلى منطقة مزدهرة ومستقرة، وقد صدّق كثير من الزعماء والنخب العربية هذا الخداع، وانفتحوا على إسرائيل مطبعين معها وموقعين معها اتفاقات سلام كاتفاقية أوسلو، واتفاقية وادي عربه، كما قام مشجعون للتطبيع بزيارات لإسرائيل وعادوا لبلدانهم متحدثين عن ديمقراطية وأخلاق اليهود، مع مقارنات بين الحياة في إسرائيل، وما يسود في بلدانهم كالحديث عن التعايش السلمي بين "اليهود" وغير اليهود، وحال السجون الإسرائيلية مقارنة بالسجون العربية، وبعضهم تبنى الرواية اليهودية التوراتية إلى درجة تصديق أن الفلسطينيين هم السبب في استمرار الصراع والإرهاب في المنطقة، وقد لعبت قناة الجزيرة التي تأسست عام 1996 بشراكة إسرائيلية يهودية دوراً في الترويج لهذا الشرق الأوسط الجديد، وشرعت أبوابها أمام الإسرائيليين لمخاطبة العالم العربي مباشرة، ليروجوا لروايتهم وكسر حالة الكراهية بين العرب والإسرائيليين وبين الديانات، وعلى منوالها سارت لاحقا قنوات العربية والحدث وسكاي نيوز والعربي.


مع حرب الإبادة على غزة وكل الشعب الفلسطيني، انكشفت حقيقة "اليهود" ودولتهم العنصرية، باعتراف منظمات دولية، وتوثيق شهود عيان، وما يقوله علانية مسؤولوهم وقيادات اليمين مثل بن غفير وسموترتش الذين يدعون علنا لقتل الفلسطينيين، وتهجيرهم وتعذيبهم في السجون، وانتهاك أماكنهم الدينية وتبرير وتشجيع كل ما يمارسه الجيش والمستوطنون من أعمال تتعارض مع القانون الدولي والقيم الإنسانية. انكشفت حقيقة أنهم قتلة أطفال ونساء ومغتصبو نساء وحتى رجال أسرى في السجون، كما جرى في سجن (سديه تيمان)، ومدمرون للمستشفيات والمدارس، وتتحكم بهم جماعات دينية متطرفة، فاقت في تطرفها الديني وإرهابها ونظرتها للآخرين جماعة داعش الإسلاموية، وقد اعتبرت منظمات دولية وخصوصا محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، ومنظمات حقوقية دولية أخرى قادة الاحتلال مجرمي حرب وطالبوا بتقديمهم أمام المحاكم الدولية. فهل هذا هو الشعب اليهودي الديمقراطي الحضاري الأكثر ذكاءً وأخلاقاً في المنطقة والذي سيقود الشرق الأوسط الجديد وعلى يديه سيعمّ السلام والخير والرفاه؟؟!!


هذه الحرب وما صاحبها من ممارسات أسقطت أوهام ديمقراطية إسرائيل، وأن جيشها هو "الأكثر أخلاقية في العالم"، ولم يعد مجالا للمقارنة التي كانت تقول بأن إسرائيل دولة ديمقراطية صغيرة، وواحة تحيط بها أحراش تقطنها شعوب متوحشة تريد القضاء عليها.

مع حرب الإبادة على غزة وكل الشعب الفلسطيني، انكشفت حقيقة "اليهود" ودولتهم العنصرية، باعتراف منظمات دولية، وتوثيق شهود عيان، وما يقوله علانية مسؤولوهم وقيادات اليمين مثل بن غفير وسموترتش الذين يدعون علنا لقتل الفلسطينيين، وتهجيرهم وتعذيبهم في السجون.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة والأونروا ووقف إطلاق النار

الولايات المتحدة هي واحدة من أربع دول لم تُعد النظر في قرارها إعادة تمويل منظمة الأونروا، بعدما لم يجد تحقيق رفيع المستوى أي دليل على الادعاءات الإسرائيلية بشأن الأونروا، وتورط موظفيها مع حماس أو هجمات السابع من أكتوبر.


الموقف الأمريكي بالتوقف عن دعم الأونروا والاستمرار في تقديم الدعم المالي العسكري لإسرائيل، في ظل جريمة الإبادة مجرد دليل أساسي آخر على أن الولايات المتحدة ليست قلقة حقًا بشأن ما إذا كانت الأونروا متورطة بالفعل أو لها أية علاقة مع حماس. لكن وبدلاً من ذلك، فإن الولايات المتحدة تشعر بقلق حقيقي بشأن مهمة عمل الأونروا، والتي تتعلق باللاجئين الفلسطينيين. إن هدفهم هو تخليص إسرائيل والمجتمع الدولي بشكل منهجي، خاصة الولايات المتحدة، من المسؤولية عن هؤلاء اللاجئين، وهذا يأتي استكمالاً لما جاء في عهد دونالد ترامب الذي أسقط ملف اللاجئين والقدس. لا أعتقد أن هذه الحرب هي مجرد حرب ضد مؤسسة تابعة للأمم المتحدة، بقدر ما هي حرب ومنهجية ضد فكرة ضرورة وجود حل للاجئين وحق العودة، والتي قد تنطوي على مسائل التعويض والعودة العملية. وهذا بالطبع لا يتماشى مع المشروع الاستعماري الاستيطاني، حيث يفترض أن يتحول الفلسطينيون إلى أقليات، وليس إلى شعب يتمتع بحقه في تقرير المصير والدولة والكرامة.


إن الدعم العسكري والمالي الأمريكي لإسرائيل، والذي استمر خلال حرب الإبادة الجماعية هذه، وعلى الرغم من جرائم الحرب الموثقة المستمرة في غزة لأكثر من عشرة أشهر، يعد بمثابة دليل على تواطؤ الولايات المتحدة في جرائم الحرب هذه. ويشير أيضًا إلى أن الولايات المتحدة ليست جادة في تحقيق وقف إطلاق النار أو حل الدولتين السلمي في المنطقة. ويمكن اعتبار الدعم العسكري الأمريكي بمثابة تواطؤ في جرائم الحرب هذه. ولا يقتصر الأمر على حماية إسرائيل في المحافل الدولية والدبلوماسية من عواقب هذه الجرائم فحسب، بل يوضح أيضًا عدم رغبة الولايات المتحدة في العمل نحو حل الدولتين أو فرض أي حل سلمي.


وفيما يخص اتفاقية صفقة التبادل ووقف إطلاق النار، فإن الوضع الإقليمي قد بلغ مرحلة حرجة تتطلب بشكل عاجل إبرام صفقة تبادل ووقف إطلاق النار خاصة بعد حقيقة الضغط الذي مورس من الأمريكان والوسطاء القطريين والمصريين واللاعبين الإقليميين لمنع الرد الإيراني على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، قد يقود لإتمام صفقة التبادل مقابل وقف الرد الإيراني، ووقف التصعيد في المنطقة، وهنا تستفيد حركة حماس في تقوية موقفها في المفاوضات وحصولها على مطالب أكبر تتعلق بأسماء أو أرقام أو تفاصيل مختلف عليها. إسرائيل تصر على أن الصفقة تركز أساساً على عملية التبادل فقط، بينما تطالب المقاومة وحركة حماس بوقف إطلاق النار بشكل كامل، وهنا ضروري وجود ضمانات والبناء ومتابعة الجرائم التي ارتكبت أمام المحاكم الدولية، حتى إذا توقفت الحرب وأبرمت الصفقة لأنها جرائم موثقة.


الرئيس الأمريكي جو بايدن يسعى جاهداً لإتمام الصفقة قبل مغادرته البيت الأبيض، وذلك لترك أثر قبل مغادرته البيت الأبيض، ولتعزيز موقف الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة. جو بايدن يمتلك القدرة على ممارسة الضغوط على نتنياهو، رغم تعنته خلال الأشهر الماضية. لقد قدم له الضوء الأخضر والدعم المالي والمادي والعسكري والاستراتيجي، وقدم له الغطاء القانوني في المنصات الدولية ما أخر استصدار مذكرات الاتهام بحقه. كما لا ننسئ أن إدارة بايدن والحزب الديمقراطي لم تدعم إسرائيل فقط منذ السابع من أكتوبر، بل منذ تقلده الرئاسة وبرغم الوعود العلنية، لم تتم إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، ولم تتم إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وتوقف دعم الأونروا إضافة للدعم الأعمى لجريمة الإبادة.


من مصلحة بايدن الآن إيقاف الحرب، وإتمام الصفقة قبل مغادرته البيت الأبيض، حيث يسعى لتأكيد نجاحه في هذا الملف قبل انتهاء ولايته. لقد تمكن بايدن من إيقاف الحرب الإقليمية ضد إسرائيل، وحمايتها من الانخراط في حرب تفوق قدراتها العسكرية من خلال الضغط على إيران، وهذا ما سيأخذه بعين الاعتبار في التعامل مع نتنياهو. لقد بذل بايدن جهوداً سابقة لوقف الحرب الإقليمية، وهذا ما يمكن استثماره في الضغط على نتنياهو لتحقيق تقدم في المفاوضات. وهذا ما يفسر عدم الرد الإيراني حتى الآن على اغتيال هنية، بأنه نتيجة للحراك الأمريكي الهادف إلى وقف اندلاع الحرب الإقليمية، وهو ما يصب في مصلحة إسرائيل أولاً، ودول الإقليم ثانياً.


الولايات المتحدة سواء بقيادة ديمقراطية أو جمهورية تعتبر الحليف الاستراتيجي لإسرائيل، والدعم المالي العسكري سيستمر بحجة أمن إسرائيل. وحتى الرئيس باراك أوباما رفع الدعم السنوي لـ ٣٫٨ مليار في عهده. التراجع في الموقف الأمريكي تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، والاكتفاء بالشعارات، وعدم تقديم عملية سلام متكافئة لطرفي النزاع، باتت واضحة من كلا الحزبين، وهنا يبقى التعامل العسكري الأمني هو ما يحكم العلاقة مع أمريكا. ضروري إعادة تصحيح مسار هذه العلاقة والتعامل مع ما فرضه ترامب من حقائق، بما يضمن حق الشعب بتقرير المصير وعلاقة الشعبين بإعادة فتح القنصلية بالقدس، والتوقف عن التعامل مع الفلسطينيين كأقلية وبشكل أمني.

التراجع في الموقف الأمريكي تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، والاكتفاء بالشعارات، وعدم تقديم عملية سلام متكافئة لطرفي النزاع، باتت واضحة من كلا الحزبين، وهنا يبقى التعامل العسكري الأمني هو ما يحكم العلاقة مع أمريكا.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يمكن الجمع بين صفقةٍ مطلوبةٍ وطنياً وردٍّ محسوبٍ للمحور؟

تعجّ المنطقة بالتحركات الدبلوماسية والعسكرية، والتصريحات أيضاً، وكلها تستهدف شيئاً واحداً: لجم محور المقاومة عن رد موجع وقاس، عسكرياً ومعنوياً، وبالحد الأدنى، رد محسوب يمكن لدولة الإبادة استيعابه ويمكن بردّ آخر محسوب! باختصار: الإمبرياليات الأمريكية والأوروبية وقفوا خلف دولة الإبادة في جريمتي اغتيال هنية وشكر، كما يقفون خلفها، بل ويشاركونها، في حرب الإبادة. وحين آن أوان أن تدفع ثمن جرائمها هبّوا لإنقاذها، بكل الطرق، عسكرياً دفاعاً عنها، وباحتواء رد المحور المتوقع، وعبر ذات المعزوفة (حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها).


يمكن رصد مجموعة من التحركات الأخيرة: استنفار عسكري أمريكي وأطلسي لحماية دولة الإبادة والدفاع عنها، يتمثل ببوارج حربية وحاملات طائرات، وتعزيز ميداني في القواعد الأمريكية في المنطقة، وتنسيق حربي على أعلى مستوى، وطائرات متطورة، و3٫5 مليار دولار دعم عسكري. وفي الوقت ذاته تحركات وضغوطات وتهديدات ورشاوى، تحدث عنها أطراف محور المقاومة وتناقلتها وسائل الإعلام، وهدفها وقف رد المحور المتوقع حرصاً علىى عدم التصعيد، وبالحد الأدنى: تحويل الرد لرد رمزي، معنوي، ومحسوب، يسهّل بالتالي قبول دولة الإبادة عدم الرد على الرد، أو الاكتفاء برد محسوب أيضا،ً ليكون في حقيقته ليس رداً، كما جرى في نيسان الماضي مع الجمهورية الإسلامية.


أما الجديد، فهو تجديد الدعوة لعقد صفقة لوقف إطلاق النار، بل وتحديد موعد للاجتماع الخميس المقبل، وأكثر من ذلك، ذهبت هيئة البث الإسرائيلية لتحديد موعد للتنفيذ بأيام بعد يوم الخميس! وكأننا بهم يؤكدون أن الطبخة نضجت، وما على الأطراف إلا التوقيع، فيما أعلنت حماس أن لا جديد مطروحاً من الوسطاء، ونتياهو كالعادة يتمسك باستمرار حرب الإبادة ورفض شروط المقاومة. إن السعي لامتصاص اندفاعة المحور للرد يبدو خلف الاندفاع نحو عقد اللقاء والحديث عن الصفقة، ومع ذلك، فوقائع عديدة توضّح أن هناك ما هو جديد في اللحظة تجعل السؤال/ عنوان المقالة مطروحاً؟

وقائع جديدة

أولاً، صحيح أن أمريكا لا تريد حرباً واسعة في المنطقة، ليس لعدم رغبتها في التصفية النهائية لمحور المقاومة بتوجيه ضربة قاتلة له، بل لأنها تدرك أنها و(ذراعها) في المنطقة، دولة الإبادة لا يمكنهما كسب الحرب. ولو اعتقد الإمبريالييون الأمريكان أن باعتقادهم كسب الحرب لحرقوا المنطقة على رأس شعوبها، فذلك تاريخهم وهم يفعلونه منذ 8 أكتوبر بالمشاركة في حرب الإبادة، وما مطلبهم الملحّ لوقف إطلاق النار، إلا لاكتشافهم، بالدم والمقاومة والصمود، أنهم، مع (ذراعهم)، باتوا عاجزين عن كسب الحرب ضد المقاومة وتحقيق أهدافهم.


ثانياً، لقد تأكد للإمبرياليين ولدولة الإبادة أن دولة الإبادة ليست (ذراعاً) يراهن عليه في المنطقة، فهو هش وضعيف ومفكك، وحرب مع مقاتلين غواريين لمدة عشرة أشهر حولت جيشه لجيش عاجز لا يستطيع تحقيق أهدافه ويطالب علانية بوقفها، أما حساباته وتوقعاته برد قاسٍ من المحور فتطلب طلب العون العسكري لإنقاذه، فهو عاجز بمفرده، بالضبط كما كان حاله في نيسان الماضي، علماً أن التهديد اليوم برد موجع وقاسٍ أكبر. ذلك متغير تاريخي يعيد موضعة دولة الإبادة في علاقتها بالامبريالية الأمريكية والأوروبية، وينقض ما ترسخ في من وعي مهزوم في الثقافة اليومية حول قوة دولة الإبادة وجبروتها. لقد صدق نصر الله قبل سنين إذ وصفها بأنها "أوهن من بيت العنكبوت".


ثالثاً، إن كان محور المقاومة لا يرغب في حرب شاملة وواسعة لا تبقي ولا تذر، وفقط نتياهو يريدها، فهو يعلن، ولا مبرر لعدم الثقة بإعلانه، جاهزيته لها إن فُرضت عليه، خاصة مع إعلان الإيرانيين تلقي معدات عسكرية متطورة للدفاع الجوي والرادار، إعلان كان بمثابة رسالة، وجاهزية حزب الله المختبرة مصداقيتها تاريخياً معروفة وموثوقة.


رابعاً، ينبغي الانتباه جيداً لما أعلنه حزب الله على لسان نصر الله بالفصل بين مسار عسكري إسنادي متواصل، وبين التأكيد على الرد في لحظة (الظروف والفرصة) على اغتيال شكر وهنية، وكذا إعلان مندوب الممثلية الإيرانية في الأمم المتحدة، تباعاً، بحتمية الرد، وفي الوقت ذاته تأييد أي اتفاق لوقف إطلاق النار توافق عليه حماس.


إن أخذ تلك الوقائع وربطها مع التحركات يمكن طرح السؤال من جديد: هل يمكن الجمع بين صفقة مطلوبة وطنياً وبين رد المحور المتوقع؟ إذ بات واضحاً أن الأمريكان والصهاينة يسلمون بأن هناك رد قادم، لذلك تتركز التحركات بتقديري على احتواء هذا الرد ليتحول لرد رمزي معنوي يضبط الرد على الرد الإسرائيلي، وهذا الاحتواء لن يتم إلا بتقديم صفقة (تغري) المحور برد رمزي.


وإذا كان من الصحيح أنه يمكن النظر للتحشدات العسكرية الأمريكية كتأكيد للدفاع عن دولة الإبادة، فإنه أيضاً (تهديد) للمحور، وورقة ضغط للقبول بصفقة ما، دعوا لاجتماع الخميس لنقاشها، أي أنهم يطرحون الصفقة من على أسطح البوارج الحربية!


ومع ذلك، يمكن التأكد من أن التهديد لن ينفع بقبول صفقة مفرّغة من اشتراطات المقاومة، وخاضعة لاشتراطات نتنياهو، وإلا لغدا ذلك محض استسلام، والاستسلام بالنسبة للمقاتلين، أينما وُجدوا، ليس خياراً بتاتاً. شروط المقاومة واضحة ولا اعتقدها تحيد عن جوهرها، وإن تغيرت كلمة أو جملة هنا أو هناك، كصياغات مرنة: وقف كامل لحرب الإبادة، انسحاب كامل من القطاع، بما فيه محورا نتساريم وفيلادلفيا، وعودة معبر رفح للسيادة الفلسطينية، وعودة نازحي الشمال دون قيود، ورفع القيود عن دخول المساعدات والمعونات، وصفقة تبادل وفق محددات المقاومة للأسماء والفئات والأحكام، وإعادة الإعمار ورفع الحصار تماماً.


إن فرض هذه الشروط يعني تحصيل صفقة مطلوبة وطنياً، وفق مواصفات المقاومة، ما يعني أيضاً بلا أدنى شك هزيمة لدولة الإبادة وجيشها، وإعلان فشل حربها، لذلك ليس من السهل على نتنياهو قبولها إلا إذا توصل لقناعة أن البديل رد موجع وقاسٍ للمحور قد يقود لحرب تضع دولة الإبادة في موقف تاريخي يهدد وجودها فعلياً لأول مرة. بالمقابل فإن المحور لن يتنازل عن الرد على جريمتي الاغتيال لأسباب باتت معروفة، إلا إذا انتزع بالمقابل صفقة حسب مواصفات المقاومة، أي انتصاراً تاريخياً للمحور، يكون من الممكن أن يكون مقابله تحول الرد من قاسٍ وموجع، لرد رمزي ومعنوي يمنع نشوب حرب شاملة.


من المفهوم لدى جمهور محور المقاومة، أي شعوبها وكل الأحرار في العالم، أن المحور يجب أن يرد. والرغبة في الرد خلقت حالة انفعالية مشروعة ومفهومة، تنتظر بفارغ الصبر أن يؤدّب المحور دولة الإبادة، ومع ذلك فإن الرد المحسوب برويّة وتأنّي وعقل كما وصفه نصر الله لا بد أن يأخذ كل الشبكة المعقّدة من التحركات والوقائع والتصريحات والاحتمالات، ليناقش المحور فعلاً إمكانية تحصيل صفقة مطلوبة وطنياً مقابل رد رمزي ومعنوي، لتكون تلك الصفقة هزيمة لدولة الإبادة.


ضمن هذه الشبكة المعقدة من الوقائع والتحركات والمواقف والضغوطات والتهديدات، يمكن افتراض أن النقاش يدور اليوم حول ممكنات الجمع بين صفقة مطلوبة وطنياً، وبين رد محسوب للمحور. وقبل ذلك وبعده على المحور، وتحديداً المقاومة الفلسطينية الحذر من أن استمرار التفاوض، كما يحصل منذ شهور وفق الصيغ والآليات والمواقف ذاتها يعني استمراره كغطاء لاستمرار الإبادة لا أكثر.

إن فرض هذه الشروط يعني تحصيل صفقة مطلوبة وطنياً، وفق مواصفات المقاومة، ما يعني أيضاً بلا أدنى شك هزيمة لدولة الإبادة وجيشها، وإعلان فشل حربها.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

محطات المصالحة الفلسطينية من القاهرة إلى الصين

رعت العديد من الدول جولات المصالحة الفلسطينية– الفلسطينية، والتي ما زالت مستمرة، وتتنقل من دولة لأخرى، وقد نصل لعقدها في جميع دول العالم. فقد انطلقت جولاتها الأولى من القاهرة، تلبية لدعوة من جمهورية مصر العربية وبرعايتها عام 2005، ثم الوثيقة التي تم إعدادها من قبل نخبة من قيادات الشعب الفلسطيني في السجون الإسرائيلية، وسميت بوثيقة الأسرى عام 2006. كما جاءت وثيقة اتفاق مكة عام 2007، برعاية الملك المرحوم عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، وتلاه لقاء صنعاء بمبادرة طرحها الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح عام 2008، ولقاء السنغال عام 2009 في دكار، تلبية لدعوة الرئيس السنغالي السابق عبد الله واد. وقادت القاهرة "اتفاقية الوفاق الوطني" تحت رعاية الرئيس المصري الراحل حسني مبارك عام 2010، ومن ثم قدمت الخرطوم وساطة قادها الرئيس السوداني السابق عمر البشير عام 2010، ومن بعدها عقد لقاء في دمشق عام 2010 بين حركة حماس وحركة فتح، لكنه باء بالفشل وعاد النقاش في النقاط التي تم حسمها في الجلسات السابقة ومن أهمها الانتخابات. وبمشاركة مصرية تم التوقيع على اتفاقية "الوفاق الوطني الفلسطيني" في القاهرة عام 2011، وتلاها لقاء المغرب الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة المغربي في مدينة الصخيرات لدفع جهود المصالحة الفلسطينية في عام 2012، ومن بعدها اتفاقية الدوحة التي وقعها الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل آنذاك برعاية أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل الثاني عام 2012.


وتلاها لقاء بيروت عام 2013 واتفاق القاهرة في نفس العام، وتفاهمات اتفاق مخيم الشاطئ التي تم التوصل إليها بين الحركتين في بيت القائد إسماعيل هنية في القطاع عام 2014 بشأن تنفيذ كافة بنود المصالحة، ومن أبرزها تمكين حكومة الوفاق الوطني، برئاسة الدكتور رامي الحمد الله التي تشكلت في 2 حزيران/ تموز 2014 من بسط سيطرتها على القطاع. ومن ثم لقاءات الدوحة عام 2015، برعاية قطرية وبدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. ومن ثم دخلت جنوب إفريقيا على خط المصالحة الفلسطينية عام 2016، حيث تم عقد جلسات بين الحركتين وباقي الفصائل، قادها نائب الرئيس الجنوب الأفريقي لشؤون الشرق الأوسط إبراهيم إبراهيم، ومن ثم استضافت سويسرا حوارات بين الحركتين وشخصيات فلسطينية في العاصمة السويسرية جنيف عام 2016، وجاءت الدعوة من خلال مركز مسارات في رام الله، وهذه المرة الثانية التي تتدخل فيها سويسرا من أجل إنهاء الانقسام. ومن أبرز الملفات التي تمت مناقشتها ملف الموظفين العموميين في القطاع والبالغ عددهم تقريبًا 40 ألف موظف تم تعيينهم من قبل حكومة حماس في القطاع، وهو الملف الأهم، ويقال أنه هو وراء عرقلة المصالحة. وتلت ذلك لقاءات بيروت في عام 2017، حيث شهدت العاصمة اللبنانية بيروت العديد من اللقاءات بين التنظيمات الفلسطينية، بحضور الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي آنذاك رمضان شلح، علماً أنه قدم مبادرته للخروج من المأزق الفلسطيني الحالي في تشرين أول/ أكتوبر عام 2016، وسميت مبادرة "النقاط العشر". وفي هذا الإطار، استضافت موسكو لقاءً جديدًا في كانون الثاني/ يناير من السنة نفسها بدعوة من معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، حيث تم عقد لقاء موسع يجمع ممثلي الفصائل الفلسطينية، وهو ثاني لقاء يستضيفه المعهد بعد اللقاء الذي عقد عام 2011 من أجل إنهاء الانقسام.


ومن ثم لقاء رفع العتب في 17 نيسان/ أبريل2017 بين قياديين من فتح في القطاع مع قادة حماس، تمهيدًا للقاء وفد السلطة الذي شُكّل من ستة أعضاء من مركزية فتح من أجل لقاء قادة حماس وتسليمهم مطالب السلطة. لكن بعد التوتر الذي نشب بين الحركتين، عدلت فتح عن إرسال الوفد وكلفت عضوي اللجنة المركزية المقيمين في غزة روحي فتوح وأحمد حلس عقد لقاء مع قادة حماس وتسليمهم المطالب. وهذا ما أكده نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، بأن "وفد الحركة عدل عن زيارة غزة بعد تسليم رسالة فتح إلى حماس، ومفادها حل اللجنة الإدارية، وتولي الحكومة مسؤولياتها". وقال عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل "طرحنا خلاله قضايا مهمة، على رأسها تهيئة الأجواء لاستئناف المصالحة وتوافقنا مع وفد فتح على قيام حكومة التوافق بأداء مهماتها في القطاع، وأن تتنحى اللجنة الإدارية التي صادق عليها المجلس التشريعي لإدارة الأوضاع في غزة حال استلام الحكومة مهامها بشكل كامل". ويذكر أن الرئيس عباس قام في 22 كانون أول/ ديسمبر 2018، بحل المجلس التشريعي، علماً أن آخر انتخابات للمجلس التشريعي قد جرت عام 2006، وهو معطل منذ الانقسام، على الرغم من أن حماس كانت تعقد الاجتماعات الدورية للمجلس في القطاع، من دون حضور الكتل البرلمانية للفصائل، وأن حله زاد من عمق الانقسام في الساحة الفلسطينية. وقد هدد عباس في يوم إعلانه عن حله، باتخاذ خطوات ضد حماس على خلفية اتهامه لها بالمسؤولية عن تعطيل تحقيق المصالحة لإنهاء الانقسام الداخلي.


ولم تحقق زيارة وفدي فتح وحماس للقاهرة في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 تقدمًا في مسار المصالحة الفلسطينية، حيث قامت القاهرة برعاية توقيع اتفاق تسليم إدارة القطاع للسلطة في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، غير أنه سرعان ما تعثر بسبب اختلاف فتح وحماس على تفسير بنوده وآليات تنفيذه. وفي صيف 2018، نشطت القاهرة من أجل إيجاد آليات جديدة لدفع عجلة المصالحة، وبدت أكثر تفهُّماً لبعض مطالب حماس، كما تساهلت إلى حد كبير في حركة مرور الأفراد عبر معبر رفح. وقام المسؤولون المصريون المعنيون بملف المصالحة بزيارات لغزة ورام الله، وباستقبال وفود من فتح وحماس. ومن ثم مبادرة الثمانية فصائل في القطاع التي أُعلن عنها في أيلول/ سبتمبر 2019، حيث أعلنت حماس قبولها ولكن فتح رفضتها مباشرة، ودعت إلى الذهاب للانتخابات كحل جذري للانقسام.


وعلى المنوال نفسه، جاءت حوارات إسطنبول بين حركتي فتح وحماس، في 24 أيلول/ سبتمبر 2020، وتم الاتفاق على إنهاء الانقسام وتوحيد الصف لمجابهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية، وإجراء الانتخابات العامة على قاعدة التمثيل النسبي الكامل في غضون 6 أشهر، ومع انطلاق الاستعدادات لإجراء الانتخابات، أصدر الرئيس عباس مرسومًا بتأجيل الانتخابات بذريعة عدم وجود موافقة إسرائيلية لإجراء الانتخابات في القدس.


 وفي نفس السياق، وقّعت الفصائل الفلسطينية في الجزائر في 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2022، اتفاقًا لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وينص الإعلان على تكريس مبدأ الشراكة السياسية، عن طريق الانتخابات، وتعزيز وتطوير دور منظمة التحرير، وتفعيل مؤسساتها بمشاركة جميع الفصائل، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وانتخاب المجلس الوطني في الداخل والخارج حيثما أمكن، بنظام التمثيل النسبي الكامل وفق الصيغة المتفق عليها، بمشاركة جميع القوى، خلال مدة أقصاها عام واحد اعتباراً من تاريخ التوقيع على هذا الإعلان.


وفي الإطار نفسه، استضافت موسكو الفصائل الفلسطينية في الأول من آذار/ مارس 2024، التي اتفقت على تقريب وجهات النظر لإنهاء الانقسام الفلسطيني وأن اجتماعاتها ستستمر في جولات حوارية قادمة للوصول إلى وحدة وطنية شاملة تضم الفصائل كافة في إطار منظمة التحرير. وهذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الفصائل منذ السابع من أكتوبر 2023، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع.


ومن ثم لقاء الصين الذي ضم مختلف الفصائل الفلسطينية، وأعلنت الفصائل في 23 تموز/ يوليو 2024، حصول اتفاق بين 14 فصيلًا فلسطينيًا لتشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة بتوافق الفصائل الفلسطينية، على أن تبدأ بتوحيد المؤسسات الفلسطينية كافة في الضفة والقطاع، والمباشرة في إعادة إعمار غزة، والتمهيد لإجراء انتخابات عامة بإشراف لجنة الانتخابات المركزية بأسرع وقت.


من الملاحظ أن العديد من القيادات والرؤساء العرب وغيرهم من الذين رعوا المصالحة إما توفاهم الله أو تنحوا على مدار عقدين تقريبًا من جولات المصالحة التي لم تتحقق، وتم اغتيال بعض القيادات المركزية الفلسطينية التي رعت المصالحة من قبل الاحتلال، مثل القائد الشهيد صالح العاروري الذي كان له دور بارز في إتمام الاتفاق مع القائد الفتحاوي جبريل الرجوب، وتم تعطيل هذا الاتفاق الذي كاد ينقل الساحة الفلسطينية إلى الانتخابات الثالثة العامة، ومن قبله اتفاق الشاطئ الذي وقعه القائد الشيخ الشهيد إسماعيل هنية في بيته في المخيم والذي تم إحباطه؛ فالثابت الوحيد في محطات قطار المصالحة هو عدم وجود إرادة سياسية في إتمام المصالحة، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وانتخابات المجلس الوطني، ما يعني وجود قيادة جديدة للشعب الفلسطيني، وهذا ما لا ترغب به القيادات الرسمية الفلسطينية. ولعل تعطل المصالحة والانتخابات الثالثة التي كان يفصل بينها وبين إتمامها أيام، لهو أكبر دليل على عدم وجود الرغبة على التنحي الديمقراطي في هذا الوقت.


وعليه، فإن قطار المصالحة الذي بدأ بالقاهرة، وانتهى في الصين والذي ينتظر محطة جديدة، يشير إلى أن الخلل لم يكن في الوسطاء يومًا، بل في حالة الخصام بين حركتي فتح وحماس والتي يمتلك كل منهما خطًّا سياسيًّا مختلفًا عن الآخر، بالإضافة إلى رفض الغرب القبول بأية حكومة تضم حماس ما لم تعترف صراحة بإسرائيل، وتسلم سلاحها وأنفاقها وتحل كتائبها، وهذا لا يمكن حدوثه، لأن القانون الدولي شرع مقاومة الاحتلال من أجل تحرير فلسطين. ويبدو أن اتفاق الصين مصيره كمصير بقية الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها سابقًا، دون أن ترى النور.


الأمر الذي منع الرئيس عباس من إتمام المصالحة، هو أن السلطة التي يرأسها رهينة الالتزامات المجحفة، وأن طريق الوحدة الوطنية تمر بضرورة إنجاز الشراكة السياسية الكاملة، وما يعنيه ذلك من أن تصبح حماس شريكًا أساسيًا في اتخاذ القرارات والسياسات، فحماس ليست بحجم الفصائل الأخرى، كما أنها أكثر تنظيمًا من حركة فتح، ما يعني أن مشاركتها يمكن أن تفتح لها طريق القيادة. إضافة إلى أن المشاركة في القرار لن تقتصر على فتح، بل سيضطر لمشاركة حماس. والوحدة ستسبب غضبًا إسرائيليًا كبيرًا، وبما أن إسرائيل الدولة المحتلة فهي تلعب في الملعب الفلسطيني دورًا رئيسيًا لا يمكن تجاهله.


وهنا يبرز السؤال بعد أكثر من عشرة أشهر على حرب الإبادة والتجويع التي تشنها إسرائيل على القطاع، واستشهاد أكثر من أربعين ألف وجرح أكثر من مئة ألف واعتقال حوالي عشرين ألفاً، وقتل المئات منهم في السجون الإسرائيلية، وتدمير 85% من مناطق القطاع، والسيطرة الاستيطانية والعسكرية من خلال الاستيطان، وتجريد السلطة من غالبية الصلاحيات التي بيدها في الضفة. إذن، ماذا تنتظر القيادة الفلسطينية لإتمام المصالحة؟!

إن قطار المصالحة الذي بدأ بالقاهرة، وانتهى في الصين، والآن ينتظر محطة جديدة، يشير إلى أن الخلل لم يكن في الوسطاء يومًا، بل في حالة الخصام بين حركتي فتح وحماس والتي يمتلك كل منهما خطًّا سياسيًّا مختلفًا عن الآخر.

عربي ودولي

الأحد 11 أغسطس 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

جماعة الحوثي تعين أحمد الرهوي رئيسا لحكومتها خلفا لـبن حبتور

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أصدرت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، قرارا قضى بتعيين أحمد غالب ناصر الرهوي، رئيسا لحكومتها، خلفا لعبد العزيز بن حبتور، وكلفته بتشكيل حكومة "التغيير والبناء".


ووفق وكالة أنباء "سبأ" في نسختها الحوثية، "صدر اليوم، قـرار رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، قضى بتكليف أحمد غالب ناصر الرهوي، بتشكيل حكومة التغيير والبناء".


وعزت الجماعة قرار التعيين إلى "الظروف الراهنة ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا"، دون تفاصيل.


وينحدر الرهوي من محافظة أبين جنوبي اليمن، وسبق أن عيّنته الجماعة محافظا لأبين منذ 2016، غير أنه ظل يمارس عمله من العاصمة صنعاء، لخضوع أبين لسيطرة الحكومة الشرعية.


كما سبق له أن شغل منصب مدير عام مديرية خنفر في أبين إبان فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وينتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي العام في نسخته الحوثية.


وفي ذات السياق، عين المشاط، بن حبتور، عضوا في المجلس السياسي الأعلى، بحسب الوكالة.


وفي ظل تهدئة حالية منذ نحو عامين، يواجه اليمن منذ نحو 10 سنوات حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية والإمارات، وقوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء.

أقلام وأراء

الأحد 11 أغسطس 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ما سرُّ عبقرية محمود درويش؟

ستظل قصائد الشاعر الكبير محمود درويش نبعا نستقي منه عبقرية الإبداع والجمال الشعري سنواتٍ طويلة، لأن الشعراءُ والمبدعين أمثال محمود درويش لا يُدفنون عندما يموتون، بل يتحولون إلى سمادٍ رائع للإبداع، ونسماتٍ وعطورٍ وباقات ورودٍ لا تذْبُلُ أبداً.


كثيرا ما ساءلتُ نفسي:

هل يعودُ إبداعُ محمد درويش وعبقريته الشعرية إلى ارتباط شعره بنضالنا الفلسطيني، مما يجعل شعره مجردَ لوحاتٍ دعائية نضالية، كما قال بعض أشباه النقادِ في سبعينيات القرن الماضي، وهو يُقدِّمُ نقداً لبعض قصائد محمود درويش في معرض احتفالٍ أدبي، كنتُ أحضُرُهُ، لدرجة أنه قال:


لولا قضية فلسطين، لما سمعتم بمحمود درويش، فعبقريته تكمنُ في قضيتِهُ؟!!


أم أن لإبداع محمود درويش سماتٍ تجعله مختلفا عن بقية الشعراء، سماتٍ تجعله مثل حكيم الزمان المتنبي، وشبيها بفيلسوف الشعراء أبي العلاء المعري، والزاهد أبي العتاهية، والوصّافِ ابن الرومي والبحتري؟

أم أن إبداعه يعود إلى شيء آخر، يمكننا أن نسميه عبقرية التحدي؟


نعم إنها عبقرية التحدي، ولا أقصد فقط بالتحدي، المعاني التي تتحدى المحتلين، وتتحدى الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون، عندما كان يقول:


"سجِّل أنا عربي .... أنا آكل لحم مغتصبي" أو يقول:


"شُدُّوا وِثاقي وامنعوا عنى الدفاتر والسجائر، وضعوا التراب على فمي...سأقولها في غرفة التوقيف في الإسطبل، في الحمام، تحت السوط، في عنف الزلازل:


مليونُ عُصفور على أغصانِ قلبي تخلق اللحن المُقاتل"


بل أقصد أيضا تحدي الفنون الشعرية المعتادة، والقوالب التقليدية للشعر العربي كله، وذلك بنحت قوالب شعرية جديدة، وابتكار رؤى شعرية مستحدثة، واستخدام الأساطير والأقوال والحكم، وسبك قالب شعريٍّ جديد.


فهو يقول مبتدعا صورة عُرْسٍ فلسطيني :


"هذا هو العُرس الفلسطينيُ... لا يصلُ الحبيبُ إلى الحبيب.. إلا شهيداً أو شريداً"

ويقول مستوحيا أسطورة العنقاء:


"في الناي الذي يسكننا نارٌ... وفي النار التي نوقدها عنقاءُ خضراءُ.. وفي مرثية العنقاء لم أعرف رمادي من غُبارك"

ويقول ناحتا معنىً جديداً من إغماد السيوف:


"أغمدتُ رِيْحا بخاصرتي، كنتِ أنتِ الرياحَ، وكنتِ الجناح.. وقد كنتُ أستأجر الحلم.. وفي آخر الأرض أرجعني البحر"

ويقول مستوحيا تراثنا الشعري الأصيل مُعارضا بيتَ المتنبي:

(على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ... وتأتي على قدر الكرامِ المكارمُ) يقول:


"على قدر خيلي يكونُ المساء، وكان التتار يدسون أسماءهم في سقوف القرى كالسنونو، وكانوا ينامون بين سنابلنا آمنين، ولا يحلمون بما سوف يحدثُ بعد الظهيرة، حين تعود السماء رويداً رويداً، إلى أهلها في المساء"

نعم إن لمحمود درويش عبقريةَ التحدي في النوعين السابقين، ففي تحديه الوطني الواضح جمالٌ فنيٌّ أدبي، تظهرُ في معظم قصائده عبقريةُ فيلسوفٍ مُجَرِبٍ، يمزج تحديه الإبداعي بسبائكه اللُغوية، ويُعْمِل ذائقتَه الأدبية في تخليق الحِكَم، وفي إعادة صياغة الموروث في الأوزان والقوالب.


إن عبقرية التحدي الدرويشية ترقى إلى مصاف عظمائنا الأولين من الشعراء والأدباء، هذه العظمة أدركها أدباءُ العالم ومفكروه، فترجموا قصائده إلى لغاتهم، وصاغوا النقد الأدبي في الجامعات الأجنبية والمعاهد، ليفككوا عبقرية درويش المختفية بين حروفه وجمله وأوزانه ومعانيه، لعلهم يظفرون بسر عبقريته الفذّة.


أما نحن، أهله، فقد انقسمنا قسمين، قسماً يُسبِّح بحمد الشاعر بدون أن يُبلور صيغةً، تجعل من عبقريته مائدةً لأبنائنا، يقتاتون منها، ليُثروا ويُنيروا عقولهم، وقسماً آخر أخذ على عاتقه مهمة تدمير آثار الشاعر، والتشكيك في نبوغه، فهو عند بعضهم كان يحمل جواز سفر إسرائيليا مرسومة عليه نجمة داود، وعند بعضهم الآخر عَلمانيٌّ لا تظهر على أشعاره سيماء الالتزام بالموروث التقليدي!


وهكذا سنظل نقف على رصيف المبدع محمود درويش، بدون أن نستوحيَ من إبداعاته الشعرية الهندسية رسما جديدا آخر، يحمل جينات الشاعر العبقرية، ويورث هذه الجينات لأجيالنا الواعدة.

عربي ودولي

الأحد 11 أغسطس 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"حزب الله": إصابات إثر هجوم بمسيرات على قاعدة للجيش الإسرائيلي

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن "حزب الله" اللبناني شن 4 هجمات على مواقع عسكرية في شمال إسرائيل، مساء السبت، أبرزها هجوم بمسيرات انقضاضية على قاعدة "محفاة ألون"، مُوقعا "إصابات مؤكدة" بصفوف جنود وضباط فيها.


جاء ذلك في سلسلة بيانات نشرها الحزب عبر حسابه على منصة "تلغرام".


وقال الحزب إنه "شن هجوما جويا بأسراب من المسيرات الانقضاضية على قاعدة محفاة ألون، التي تُعتبر بمثابة قاعدة ل‏تجميع وحشد القوات".


وأضاف أن الهجوم "استهدف أماكن ‏تموضع ضباط وجنود في القاعدة، وأصابها بشكل مباشر؛ ما أوقع إصابات مؤكدة".‏


وقبل ذلك، أعلن الحزب أنه "استهدف بالصواريخ الموجهة منظومة فنية عسكرية على ‏تلة الكرنتينا، وأصابها بشكلٍ مباشر".‏


وأشار إلى أنه "استهدف بالأسلحة الصاروخية كذلك موقعي زبدين والرمثا العسكريين، محققا إصابات مباشرة".‏


وأوضح الحزب أن هذه الهجمات تأتي "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادا لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌والشريفة، وردا على ‏الاعتداء والاغتيال الذي نفذه الاحتلال الإسرائيلي في مدينة صيدا جنوب لبنان".


ومساء الجمعة، اغتالت إسرائيل القيادي في حركة حماس داخل مخيم عين الحلوة سامر الحاج، عبر غارة جوية على مدينة صيدا.

فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف عنيف على غزة وأوامر إخلاء بعد يوم من مجزرة الفجر

غزة- "القدس" دوت كوم

جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها على عدد من المواقع في قطاع غزة، وأصدرت أوامر بإخلاء عدد من المناطق تمهيدا لقصفها، وجاء ذلك بعد يوم من مجزرة مروعة استهدفت مدرسة تؤوي نازحين وأسفرت عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني.


واستشهد مواطنين في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات. كما تعرض برج الشريف في منطقة أرض المفتي شمال مخيم النصيرات لقصف إسرائيلي.


واستشهدت مواطنة وأصيب آخرون، في قصف استهدف منزلا بشارع الهوجا، وسط مخيم جباليا.


وفي بلدة عبسان في خان يونس بجنوب قطاع غزة، قال مراسل الجزيرة إن قصفا إسرائيليا استهدف منزلا هناك وأدى إلى سقوط جرحى.


وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية صباح اليوم الأحد غربي بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس.


وشن الطيران الإسرائيلي شن غارة في وقت مبكر اليوم على بلدة القرارة شمال شرق خان يونس بجنوب القطاع.


وأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائفها قبيل فجر اليوم باتجاه ساحل مدينة غزة، وقالت إن مخيم الشاطئ غرب المدينة كان من بين المناطق التي استهدفتها نيران البحرية الإسرائيلية.


وأصيبت فتاة فلسطينية في وقت مبكر اليوم بطلق ناري بالوجه من طائرة مسيرة "كواد كابتر" إسرائيلية شرق مفترق المحطة في دير البلح وسط قطاع غزة.


وقصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية في وقت مبكر اليوم شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.


وفي رفح جنوبا، قالت وسائل إعلام فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي نسف في وقت مبكر اليوم مباني سكنية.


أوامر إخلاء

من جانب آخر، طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية سكان عدد من الأحياء بمدينة غزة وسط القطاع بإخلائها، تمهيدا لاستهدفها.


وشملت أوامر الإخلاء أحياء مركز المدينة والشيخ ناصر وبربخ وأجزاء من معن، وطالب جيش الاحتلال السكان بالنزوح نحو "المآوي المعروفة في المنطقة الإنسانية".


وزعم أن "كتائب القسام تواصل إطلاق الصواريخ من هذه المناطق، باتجاه منطقة غلاف غزة".


وجاء ذلك بعد يوم من قصف إسرائيلي استهدف -فجر أمس السبت- مدرسة التابعين في حي الدرج، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني.


وباستهداف مدرسة التابعين، يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين وقصفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة على مدار الأيام الـ10 الماضية، إلى 7 مدارس، مما خلف أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى.

فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن مواطنا أصيب بالرصاص الحي في الفخذ خلال مواجهات في مخيم العين غرب نابلس، وتم نقله إلى المستشفى، ووصفت إصابته بالخطيرة.


كما وداهمت قوات الاحتلال منازل عدة في المخيم ومحيطه وحي المعاجين، واعتقلت ثلاثة مواطنين هم: صهيب خرينو، وعزت حميدان، ومراد حميدان.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال السيلة الحارثية، واعتقلت الأسير المحرر محمد عدنان زيود، وحمزه نديم زيود، بعد مداهمة منزلي ذويهما، فيما اعتقلت الشاب أيمن سامر مرعي من كفر دان بعد مداهمة منزل ذويه.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب تامر رضوان، في الثلاثينات من العمر، بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة عزون.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال العيسوية واعتقلت كلا من: يزن نعاجي، ووائل سبتة، وعبد الله عبيد، وضياء عبيد، ومصطفى ناصر، ومراد ناصر، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتدت على ذويهم بالضرب.


وسلمت قوات الاحتلال عائلة الشاب منصور محمود، أمر استدعاء لمراجعة مخابراتها.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن همام حسام الحجوج من بلدة بني نعيم شرق الخليل، ومحمد منير الحجوج، وعلي جمال صوالحة، من المدينة، وهيثم خالد الشاويش لدى مروره عبر حاجز عسكري عند مدخل شارع الشهداء وسط المدينة.

فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة.. هل ينجح بايدن في ربع الساعة الأخير من ولايته؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: الوضع الإقليمي بلغ مرحلة حرجة تتطلب بشكل عاجل إبرام الصفقة ووقف النار
عماد موسى: بيان العودة للتفاوض يهدف لإيقاع طهران في فخ الترويج لصفقة "بشروط نتينياهو"
د. أشرف بدر: نتنياهو لا يزال متعنتاً وغياب نص واضح لإيقاف الحرب قد يدفعه للهروب من الصفقة
عدنان الصباح: النجاح يعتمد على جدية واشنطن.. وإسرائيل تسعى لبلوغ ذكرى ٧ أكتوبر دون صفقة
د. جمال زحالقة: من يريد الضغط على إسرائيل لا يعطيها 3٫5 مليار دولار لشراء مزيد من الأسلحة 
هاني الجمل: البيان تحدث عن مفاوضات لسد الثغرات ولم يُحددها ونتنياهو يرغب بإطالة أمد الصراع
داوود كُتّاب: بايدن يملك وسائل عدة بيده وأهمها مجلس الأمن.. لكن هل هو مستعد لمعاداة نتنياهو؟


مع تصاعد الأزمة الإقليمية وإمكانية اندلاع حرب شاملة، يعود الحديث عن المفاوضات، من أجل وقف الحرب على قطاع غزة، لكن الأنظار تتجه إلى الدور الذي يلعبه الرئيس الأمريكي جو بايدن في الضغط على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقبول صفقة تبادل ووقف إطلاق النار.


ووفق كتاب ومحللين سياسيين، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" دوت كوم، فإن الوضع الحالي يشير إلى أن نتنياهو يواصل التمسك بموقفه الرافض للمطالب الأمريكية، ما يثير تساؤلات حول نية واشنطن الحقيقية في إنهاء حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة.


ويرى الكتاب والمحللون أن الضغوط الأمريكية قد تهدف إلى استغلال الوضع لصالح الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث يسعى بايدن لتعزيز موقفه وحليفته في السباق الانتخابي كامالا هاريس.


ويشير الكتاب والمحللون إلى أن هذه الضغوط تتزامن مع تأخر إيران وحزب الله بردود أفعالهم على عمليات الاغتيال الأخيرة، وهو ما يُفترض أن يعطي المفاوضات فرصة لتحقيق تقدم ملموس لإنهاء الحرب.


ويأتي الحديث عن المفاوضات في ظل ما ذكرته القناة 12 العبرية، الجمعة، أنّ تعميم نتنياهو ليل (الخميس- الجمعة) بياناً، بشأن إرسال وفد مفاوضات "إلى مكان يحدده الوسطاء.. لتلخيص التفاصيل من أجل تنفيذ اتفاقية الإطار"، جاء بعد إشارة واضحة من واشنطن إلى نتنياهو بأنه لا يوجد أي سبب الآن لتأخير الصفقة.


وشددت قطر ومصر والولايات المتحدة، في بيان مشترك، في وقت متأخر الخميس– الجمعة، على أنه حان الوقت لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، معلنة دعوتها الطرفين، إسرائيل وحركة حماس، إلى استئناف عاجل للمفاوضات يوم الخميس المقبل 15 أغسطس/ آب الحالي في الدوحة أو القاهرة لسد كل الفجوات المتبقية، والبدء بتنفيذ الاتفاق دون أي تأخير.

الصفقة ووقف النار ضرورتان مُلحتان
تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية د. دلال عريقات أن الوضع الإقليمي قد بلغ مرحلة حرجة تتطلب بشكل عاجل إبرام صفقة تبادل ووقف إطلاق النار.


وتشير عريقات إلى أن عدم الرد الإيراني على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قد تستفيد منه حركة حماس، ما قد يُقوّي موقفها في المفاوضات وحصولها على مطالب أكبر تتعلق بأسماء أو أرقام أو تفاصيل مختلف عليها، مشيرة إلى أن إتمام صفقة التبادل قد يأتي مقابل وقف الرد الإيراني ووقف التصعيد في المنطقة.

إسرائيل تُصر على أن الصفقة تركز على عملية التبادل فقط
وتلفت عريقات إلى أن إسرائيل تصر على أن الصفقة تركز أساساً على عملية التبادل فقط، فيما تطالب المقاومة وحركة حماس بوقف إطلاق النار بشكل كامل.


وتشدد على ضرورة وجود ضمانات وضرورة متابعة الجرائم التي ارتكبت أمام المحاكم الدولية، حتى إذا توقفت الحرب وابرمت الصفقة لأنها جرائم موصوفة وموثقة.


وتشير عريقات إلى أن هناك ضغوطاً هائلة على إسرائيل لوقف ما وصفته بـ"الحرب الإجرامية"، وأن الظروف والعوامل المحيطة أصبحت الآن مهيأة بشكل كبير لإبرام الصفقة.


وترى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يسعى جاهداً لإتمام الصفقة قبل مغادرته البيت الأبيض، وذلك لتعزيز موقف الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.


وتؤكد أن جو بايدن يمتلك القدرة على ممارسة الضغوط على نتنياهو، بالرغم من تعنته خلال الأشهر الماضية.
وتعتبر عريقات أن من مصلحة بايدن الآن إيقاف الحرب وإتمام الصفقة قبل مغادرته البيت الأبيض، حيث يسعى لتأكيد نجاحه في هذا الملف قبل انتهاء ولايته.


وتشير عريقات إلى أن بايدن تمكّنَ من إيقاف الحرب الإقليمية ضد إسرائيل، وحمايتها من الانخراط في حرب تفوق قدراتها العسكرية.


وترى عريقات أن بايدن سيأخذ بعين الاعتبار جهوده السابقة لوقف الحرب الإقليمية، وسيستثمر ذلك في الضغط على نتنياهو لتحقيق تقدم في المفاوضات.


وتفسر عريقات عدم الرد الإيراني حتى الآن على اغتيال هنية بأنه نتيجة للحراك الأمريكي الهادف إلى وقف اندلاع الحرب الإقليمية، وهو ما يصب في مصلحة إسرائيل أولاً، ودول الإقليم ثانياً.

سحب الذريعة من إيران وحزب الله للرد
ويقول الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى: "إن الوضع الحالي في ملف المفاوضات ليس فيه وسطاء، بل هو عبارة عن طلب أمريكي من قطر ومصر، اللتين أصدرتا بياناً بخصوص العودة إلى المفاوضات".


ويوضح موسى أن البيان صدر بعد منتصف الليل بهدف إيقاع طهران في فخ الترويج لإمكانية إتمام صفقة مع إسرائيل، لكن بشروط نتنياهو، والتي تشمل الإفراج عن الأحياء لتعزيز صورة انتصاره بعد عمليات اغتيال شكر في الضاحية الجنوبية في بيروت وهنية في طهران، بعد استدراجه أمريكا للدخول في حرب.


ووفق موسى، فإنّ الذي يفرض إرادته في هذا الصدد هو "اللوبي الصهيوني"، الذي يحتاج بايدن لدعمه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهنا من يفرض إرادته نتنياهو وليس العكس.


ويشير إلى أن الجديد في سياق العودة إلى المفاوضات هو التوقيت الذي يهدف إلى سحب الذريعة من طهران وحزب الله للرد على جريمتي الاغتيال، حيث إن المفاوضات تعني كسب الوقت الذي تحتاجه أمريكا لتجميع قواتها البحرية في المنطقة.


ويشدد موسى على أن الهدف الحقيقي للمفاوضات هو وقف الرد الإيراني عبر الإيحاء بإمكانية وقف الحرب، وذلك بهدف تفكيك محور المقاومة، ثم التركيز على استهداف حزب الله في لبنان، ومن ثم توجيه ضربات شديدة للحوثيين في اليمن، فيما ستظل الإبادة الجماعية في قطاع غزة مستمرة ونشطة.

نتنياهو يواصل الرفض وواشنطن قد تضغط عليه
يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر أن المؤشرات الحالية توضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل التمسك بموقفه الرافض للمطالب الأمريكية ولا يبدو أنه يلتزم بالشروط التي تم طرحها.


ويرى أنه رغم ذلك، هناك توجه أمريكي واضح للضغط على نتنياهو لقبول الصفقة، وذلك في سياق الاستفادة من هذا الضغط لصالح كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.


ويشير بدر إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن لم يتمكن خلال الفترة الماضية من ممارسة ضغوط فعّالة على نتنياهو، بسبب قرب انتهاء فترة ولايته، ما أدى إلى وجود توترات بين بايدن ونتنياهو، ورغم ذلك فإن الأمور لم تصل إلى مستوى الضغط الفعلي على نتنياهو، كون الولايات المتحدة تعد حليفاً استراتيجياً لإسرائيل.


ويوضح بدر أن الجديد في المفاوضات المرتقبة هو أن الوسطاء أكدوا أنهم سيقدمون مقترحاً يهدف إلى تجسير الهوة بين الطرفين.


ومع ذلك، يشدد بدر على أن عدم وجود نص واضح لإيقاف الحرب قد يدفع نتنياهو إلى محاولة الهروب من الصفقة.


ويشير بدر إلى أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فمن المتوقع أن تهدأ الأمور ويتوقف الرد الإيراني وحزب الله، وذلك مقابل وقف الحرب على قطاع غزة، وهو ما قد يساهم في تهدئة الوضع بشكل كبير.

النجاح يعتمد على نية الولايات المتحدة وجديتها
يعتبر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن النجاح في جهود الوساطة بشأن المفاوضات يعتمد بشكل كبير على نية الولايات المتحدة الأمريكية وجديتها بوقف حرب الإبادة في قطاع غزة، نظراً لأنها تمتلك السيطرة على المساعدات العسكرية لإسرائيل.


ويؤكد الصباح أن السؤال الأساسي هو: ما إذا كانت أمريكا فعلاً ترغب في وقف حرب الإبادة، أم أن الأمر يتعلق بالمماطلة وإدارة المعركة لاستمرارها حتى بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.


ويشير الصباح إلى أن الولايات المتحدة تواجه خيارين: إما إدارة عالم من الحروب أو التوقف، وأن القرار في هذا الشأن بيد أمريكا.


ويرى الصباح أن الجديد في المفاوضات هو تزامنها مع رد محور المقاومة على الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال والولايات المتحدة في اليمن والعراق وإيران ولبنان، مما يعكس وجود أزمة حقيقية.


ويطرح الصباح تساؤلاً حاسماً: هل تريد الولايات المتحدة إنهاء الحرب أم استمرارها؟ موضحاً أن استمرار الحرب  حتى وصولنا إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية قد يُوسع الحرب بشكل أكبر.


ويشير إلى أن ما قاله الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان واضحاً، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن محور المقاومة يسعى لإيقاف الحرب على قطاع غزة، وأن انتهاء الحرب يعني نهاية الأزمة.


ويؤكد الصباح أن محور المقاومة، بما في ذلك إيران وحزب الله، يسعى بشكل جاد لإنهاء الحرب، ما يعني أنه لا يوجد رد محتمل إذا انتهت الحرب على غزة، مشدداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على جر العالم خلفها.


ويشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان للوصول إلى الذكرى الأولى لـ"السابع من أكتوبر" دون إتمام صفقة، وأن نتنياهو يحاول استغلال هذا التاريخ لتسجيل انتصار كبير وتحويله من "يوم أسود" بالنسبة لإسرائيل، إلى "يوم انتصار"، محاولاً بذلك التخلص من دائرة الفشل، حيث تعتبر التواريخ مهمة في العقلية الصهيونية.

بايدن لن يضغط على نتنياهو
بدوره، قال عضو الكنيست السابق المحاضر في الجامعة العربية الأمريكية في جنين د. جمال زحالقة لـ"القدس" دوت كوم، أعتقد أن بايدن لن يفرض إرادته على نتنياهو، لأن هذا يتطلب ضغطاً جدياً على نتنياهو، ومن يريد أن يضغط لا يعطي إسرائيل 3٫5 مليار دولار لشراء المزيد من الأسلحة لارتكاب المزيد من المجازر واعمال القتل والدمار.


وأضاف: إن بايدن صهيوني حتى النخاع، ورغم ذلك لا يحب نتنياهو وعلى خلاف معه، إلا أنه مخلص لدولة إسرائيل أكثر من نتنياهو، وعليه لن يدخل في عملية ضغط عليه.


ولفت زحالقة إلى أن نتنياهو يخضع للضغوط في حال مورست عليه، وهو الآن لا يشعر بها ولا حتى في الأفق، لذا يواصل سياسته في استمرار الحرب لمدة طويلة جداً، فهو وضع أهدافاً لا يمكن تحقيقها، ويدعي دائماً أنه سيواصل الحرب الى حين تحقيقها، هو يقول إنه يريد غزة منزوعة السلاح والقضاء على حماس واجتثات التطرف، وذلك يستغرق سنين طويلة جداً، وهو مستحيل.

غالانت يريد الصفقة ونتنياهو ينوي استبداله
وقال زحالقة: نحن أمام رئيس حكومة إسرائيلي يريد مواصلة الحرب، فهو صاحب قرار، لأن الحكومة معه، لديه 64 عضو كنيست، وطالما هذه الأغلبية معه فحكومته ثابتة، ويستطيع مواصلة الحرب، موضحاً أنه لا يوجد في الحكومة الإسرائيلية أي ضغط لوقف الحرب، والوحيد الذي يدعو لصفقة تبادل هو غالانت، ونتنياهو ينوي استبداله.


وذكر أنه "في ظل هذه الظروف لا نرى أن بايدن يستطيع فرض إرادته على نتنياهو، لكن السؤال لماذا هذه المبادرة والضجيج حولها وخلق حالة من الانتظار وكأن شيئاً سيحدث، اعتقادي أن المبادرة جاءت برغبة أمريكية لإجراء مفاوضات، ويتوهم الجميع بأن هناك إمكانية للتوصل لوقف إطلاق النار، وبالتالي سيُعيق الرد الإيراني وربما أيضاً من حزب الله".


ورأى أن الحديث عن إجراء مفاوضات هدفه هو التأثير على القرار الإيراني وقرار حزب الله.


وأشار زحالقة إلى عدم التغيير في موقف نتنياهو، وطالما بقي ذلك فلن يكون هناك وقف لإطلاق النار، ولا صفقة تبادل.

لن تكون هناك غلبة لبايدن على نتنياهو
وقال رئيس وحدة البحوث والدراسات الدولية بمركز العرب في القاهرة هاني الجمل لـ"القدس" دوت كوم: "للأسف، أرى أنه لن تكون هناك غلبة لبايدن على نتنياهو وإجباره على هدنة إنسانية طلبتها دول الوساطة (مصر وقطر وأمريكا) في البيان الثلاثي، الذي أكد وجوب جولة مفاوضات في 15 من الشهر الجاري، وحتى إعلان نتنياهو إرسال وفد إلى القاهرة أو الدوحة أعتقد أن نتنياهو سوف يلجأ للتسويف، ولن ينصاع لهذه الرغبات الدولية وما قام به (أمس) رد على ذلك من خلال المجازر التي ارتكبها جيشه في قطاع غزة واستهداف المصلين".


وأضاف الجمل: "البيان الثلاثي أكد أن المفاوضات المقبلة تقوم على سد الثغرات ما بين حماس واسرائيل، إلا أنه لم يحددها، خاصة أن نتنياهو دائماً في كل جولة مفاوضات يعلن رفع سقف رغباته الخاصة، ما يعرقل الوصول إلى هدنة إنسانية، وإذا كانت هذه الثغرات أمنية بتواجد إسرائيل في محور "نتساريم" وتفتيش العائدين إلى شمال غزة، فضلاً عن رفض 100 شخصية ممن تم التوافق عليهم والإفراج عنهم، أو حتى إبعاد العديد منهم إلى خارج فلسطين، تؤكد أن إسرائيل غير راغبة مطلقاً في إقامة هدنة إنسانية والانصياع للرغبات الدولية.


وأشار الباحث الجمل إلى رغبة نتنياهو بإطالة أمد الصراع والوصول إلى نهاية الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل، ومن ثم الضغط على الجانب الأمريكي من أجل الحصول على المزيد من الأسلحة التي تزن أطناناً لاستخدامها ضد الأبرياء والمدنيين، ومن ثم الوصول إلى انتخابات قد تفضي لنتنياهو مع حليفه الاستراتيجي ترامب، وبالتالي إحداث تغيير جيوسياسي للمنطقة يتوافق مع رغبات نتنياهو والأمريكيين، سواء الديمقراطيين أو الجمهوريين، لإحداث خلخلة للمنطقة، وتنفيذ شرق أوسط جديد يقوم على التطبيع الكامل ما بين إسرائيل والدول العربية الكبرى.


وأعرب عن اعتقاده أن بايدن لن يستطيع فرض إرادته لإقرار هدنة نظراً لما يمتلكه نتنياهو من أدوات ضغط، سواء أكان في إسرائيل أو في أمريكا، وسيكون ذلك حائلاً أمام رغبات بايدن، فيما القرارات الاخيرة بعدم أهلية القدرات العقلية لبايدن تجعله للأسف يكون في مرمى عدم الموافقة على الأمور التي قد تفضي إلى هدنة انسانية.

الأمر يعود شخصياً للرئيس الأمريكي
وقال الصحفي الفلسطيني المقدسي المتخصص بالشأن الامريكي داود كُتّاب لـ"القدس" دوت كوم: "أعتقد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي أخرج نفسه عن الانتخابات في حل من الضغوط الانتخابية المرتبطة باللوبي المؤيد لإسرائيل، ولكن حتى يستطيع أن يضغط بقوة على نتنياهو عليه أن يخرج من عباءة الصهيونية الشخصية التي تقمّص بها منذ عقود، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن بايدن يمكن أن يكون حريصاً نوعاً ما تجاه أي أمر قد يضر نائبته هاريس والمرشحة للحزب الديمقراطي".


وأضاف: الغريب أن الرئيس الأمريكي لا يزال يمتنع عن الاستفادة من الوسائل العديدة بيده، وأهمها مجلس الأمن الدولي، التي تعتبر قراراته ملزمة، وخاصة إذا كانت مرتبطة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


وأكد كُتاب أن "بايدن من الصعب أن يستخدم الفيتو على مشروع سمي "مشروع بايدن" لوقف إطلاق النار في غزة، ولذلك فإن الأمر يعود شخصياً للرئيس الأمريكي ومدى استعداده لمعاداة نتنياهو وجماعته".

فلسطين

الأحد 11 أغسطس 2024 8:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ياااا دمنا!

إبراهيم ملحم

تحتضنُ طفلَها الوحيد الناجي من المجزرة، وهي تنتحبُ بحرقةٍ على باقي أفراد العائلة، الذين كانوا حتى الفجر إلى جوارها. يرتجفُ الطفلُ من هَول ما رأى وسمع وعاش. 


تصطكّ أسنانُه، تنهمرُ دموعُه، حتى يكاد ينشقّ قلبُه الغض، ويخرج من صدره، وهو يشهقُ لوعةً ووجعاً وتفجّعاً لما حلّ بعائلته، والده وإخوته الذين تناثرت أشلاؤهم أمامه، ولا يملك الولدُ المرتعبُ إلا دمعَهُ يخالطه دمُه النازفُ من رأسه المصاب بشظايا أرطال الآلاف الستة من دفعة الصواريخ الأمريكية الأخيرة. 


تلك الصواريخ التي تبرّعت بها الولايات المتحدة لحليفتها وربيبتها ومخلب قطّها في المنطقة، لتُلقي بها على رؤوس الأطفال والنساء في مراكز الإيواء، بينما تتحدث عن هدنةٍ مرتقبةٍ تبحثها مفاوضات، قيل إنها ستبدأ يوم الخميس، الخميس الذي هو مثل كل المواقيت التي ضُربت حتى باتت مجرد ملهاة، ومحاولة مراوغةٍ لإطفاء نارٍ تُشعلها الدولة الراعية للمفاوضات، من جهة، والداعمة لاستمرار سفك الدماء، من جهةٍ ثانية.


الإغضاء الأمريكي والأوروبي عن الجرائم الـمُرتكَبة شجّعَ الجُناةَ على مواصلة المقتلة.


آهٍ يا دمَنا.. هذه صحراءُ تكبرُ حولنا .. صحراء من كل الجهات!


رحم الله شاعرنا الكبير محمود درويش، كأنه ما زال يحضر بغيابة الـمُدوّي بيننا.

فلسطين

السّبت 10 أغسطس 2024 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

خبراء أسلحة : إسرائيل استخدمت ذخائر أمريكية الصنع في الغارة على مدرسة بغزة

استخدمت إسرائيل على الأقل قنبلة دقيقة التوجيه أمريكية الصنع خلال غارة على مدرسة ومسجد التابعين في مدينة غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 90 شخصًا، وفقًا لخبير أسلحة.

أظهرت لقطات عقب الهجوم، الذي صورته شبكة CNN، أجزاءً من جهاز متفجر أكد تريفور بول، فني التخلص من الذخائر المتفجرة السابق في الجيش الأمريكي، أنها من قنبلة صغيرة القطر من طراز GBU-39.



وفقًا لخبير الأسلحة كريس كوب سميث، فإن GBU-39، التي تصنعها شركة بوينغ، هي ذخيرة عالية الدقة "مصممة لمهاجمة أهداف مهمة استراتيجيًا"، مع التسبب في أضرار جانبية منخفضة.


عندما سُئل عن الضربة، قال مسؤول عسكري إسرائيلي لشبكة CNN إن القوات الإسرائيلية استخدمت "ثلاث ذخائر صغيرة ودقيقة لا يمكن أن تسبب الضرر الذي يدعي الفلسطينيون أنها تسببت فيه".


ولكن كوب سميث، وهو ضابط مدفعية سابق في الجيش البريطاني، قال إن "استخدام أي ذخيرة، حتى بهذا الحجم، من شأنه أن يؤدي دائمًا إلى مخاطر في منطقة مكتظة بالسكان".


واستطرد بول قائلاً إنه من الممكن أن تكون هذه الذخيرة مسؤولة عن العدد المرتفع من القتلى الذي أبلغ عنه المسؤولون في غزة، لكنه أضاف أن ذلك يعتمد على عدد الأشخاص الذين كانوا داخل الغرف المستهدفة أو في الأقسام المجاورة.

ووفقًا لمسؤولين في غزة، فقد تم قصف المجمع أثناء صلاة الفجر، وهو ما يفسر وجود عدد أكبر من المدنيين في الموقع.


فلسطين

السّبت 10 أغسطس 2024 10:31 مساءً - بتوقيت القدس

القسام تنصب كمائن للاحتلال في رفح وتقصفه بخان يونس

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها نصبت عدة كمائن لقوات الاحتلال الإسرائيلي بمدينة رفح، إضافة لقصف حشود عسكرية إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة.


وقالت القسام إنها تخوض معارك ضارية من مسافة الصفر مع قوات العدو في حي تل السلطان غرب مدينة رفح.


وأكدت كتائب القسام في بيان منفصل أنها استهدفنا قوة إسرائيلية داخل المستشفى الإندونيسي في حي تل السلطان بقذيفة "تي بي جي" مضادة للتحصينات وقذيفة مضادة للأفراد.


وأضافت أنها أوقعت أفراد القوة الإسرائيلية بين قتيل وجريح ورصدت هبوط مروحيات لإجلائهم.


كما أعلنت القسام قنص جندي إسرائيلي في القرية السويدية جنوب غرب حي تل السلطان.


وفي وقت سابق السبت، استهدفت القسام جرافة عسكرية من نوع "دي 9" بقذيفة "الياسين 105" في منطقة "زلاطة" شرق مدينة رفح


كما نشرت القسام اليوم السبت مشاهد من استهداف مبنى تحصنت به قوة إسرائيلية بقذيفتي "تي بي جي" الخميس الماضي في حي تل السلطان غرب رفح.


قصف صاروخي

وفي سياق متصل، قالت كتائب القسام إنها قصفت تحشدات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع بصواريخ رجوم من عيار "107"، مما أدى لاشتعال النيران في المكان المستهدف.


من جهتها، أعلنت كتائب المجاهدين استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محور نتساريم بصاروخين من نوع "حاصب 111".


وقالت ألوية الناصر صلاح الدين إنها قصفت بالاشتراك مع كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني موقع قيادة وسيطرة العدو في محور نتساريم جنوب مدينة غزة بقذائف الهاون.



فلسطين

السّبت 10 أغسطس 2024 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع الاحتلال جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

نابلس 10-8-2024 وفا- اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، في بلدة قصرة، جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الجنوبية من البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي، وقنابل الصوت، والغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.