أقلام وأراء

الجمعة 16 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

"مشاريع شهادة" … وهم أحياء، وأحياء… وهم شهداء

لقد أصبحت سياسة الاغتيالات الإسرائيلية التكتيكية، وبهذه الوتيرة المتسارعة غاية في حد ذاتها، ومسألة موجهة للاستهلاك الداخلي، وتأتي في سياق البحث عن إنجازات ولو شكلية، تحتاجها حكومة: نتنياهو-بن غفير- سموتريتش المتطرفة في بحثها عن جوانب استعراضية، تجعلها تتحدث عن انتصار ما يحدث على الأرض، ضاربة سيادة الدول الأخرى والقوانين والأعراف الدولية بعرض الحائط، بدعم أميركي وصمت غربي مريب. سياسة لا تقدم أية فائدة، ولا تخدم أي غرض سياسي، بل تؤدي إلى زيادة العنف وتعقيد الأمور، ووقف المفاوضات المتعثرة أصلاً. وهذا هو المقصود عند نتنياهو، علاوة على أمل دفع الأمور نحو "حرب إقليمية" تخوض غمارها الولايات المتحدة نيابة ودفاعاً عن اسرائيل.


اغتيال إسماعيل هنية لم يكن الأول في سلسلة الاغتيالات التي قامت وتقوم بها إسرائيل، وبالطبع، لن يكون الأخير، وقد لجأت إسرائيل إلى هذا الأسلوب مرارًا وتكرارًا، وفي كل مرة تتوهم بدافع غرورها وجبروتها وصلفها أنه يمكنها كسر إرادة المقاومة بواسطة هذا النهج؛ لكن المقاومة سرعان ما دفعت بقادة جدد لا يقلون عن سابقيهم ذكاء ومهارة وتنظيما وبأساً.


هذه السلسلة من الاغتيالات التي يبدو أن دولة الاحتلال المتغطرسة ورأيها العام المخدوع يصدقانها بسهولة ويؤمنان بنجاعتها، لأسباب عديدة، ليس أقلها انفصالهما عن الواقع؛ لذا، فإننا لا نرى أي طائل ومعنى من محاولة تصحيح هذا الفهم المغلوط للكيان الصهيوني المتعصب بسبب أيديولوجيته الصهيونية المنحرفة المنتجة للأوهام؛ خاصة بعد أن ثبت أن لا قتل القادة يمكن أن يقضي على "الفكرة"، ولا قتل الأطفال يمكن أن يخلصهم من عدو مستقبلي مفترض!


وفي الوقت الذي مثلت فيه سياسة الاغتيالات الإسرائيلية - في بعض الحالات النادرة جداً- نجاحاً استراتيجياً خارجاً عن المألوف تشمل قدرات استخباراتية وتنفيذية، وترمم نسبياً سياسة الردع المتهالكة خاصتهم، وأدت أحيانا في حالات معينة إلى تفكيك تنظيمات فلسطينية صغيرة مثل: "منظمة أيلول الأسود"، إلا أن هذه "السياسة" لم تنجح تاريخياً في تفكيك جماعات لها حواضن اجتماعية وشعبية وجذور عميقة تتيح على الدوام ضم أعضاء جدد، وتقدم أصحاب الخبرة والكفاءات والتاريخ النضالي بشكل سريع إلى الصف الأول لتعويض هذا التغييب والفقدان، كما هو الحال لدى حركتي فتح وحماس في فلسطين أو حزب الله في لبنان. وفي هذا السياق، يخلص رونين بيرغمان الصحفي الإسرائيلي في كتابه الموسوعي: (إنهض واقتل أولاً: التاريخ السري للاغتيالات الإسرائيلية) الصادر في العام 2018 إلى أن سياسة الاغتيالات نجحت آنيا في إزالة تهديدات مباشرة محددة لكنها "فشلت في توليد حل طويل الأمد لمعضلة الأمن الإسرائيلي، ولم تكن يوما بديلاً عمليًا للمفاوضات والتسوية الدبلوماسية".


بل أن التجارب أثبتت انه كلما أمعنت إسرائيل في هذه السياسة قصيرة النظر أكثر، كلما كان الخط البياني للمقاومة إلى صعود، كيف لا، وكل فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية وغيرهما تستند إلى جبل من الثبات على المبادئ والإرث الأيديولوجي والوجداني الكبير والقدر الهائل من المظلومية، الأمر الذي خلق الاستعداد للتضحية والجلد والثبات والمثابرة والقدرة على التحمل. والذي لا يفهمه أعداء الأمة. إن اغتيال الأبطال والقادة هو مثل تفجير قنبلة من الديناميت، سيزيد من تسعُّر نار الثورة بشكل تصاعدي في وجدان "الجيل الشاهد" أكثر من "جيل الاستشهاد" الذي يروي أرض النضال بدمائه، ما يجعل وطن المقاومة أرضاً خصبة لنمو قادة جدد، فكل عملية اغتيال ما هي إلا عملية زرع لبذرة جديدة، تنبت وتتحول إلى مئات القادة، فالشهداء كانوا "مشاريع شهادة" وهم أحياء، وهم الآن- بقوة الأنموذج الذي يرسخّونه- أصبحوا أحياء رغم أنهم شهداء!

وعليه، ستظل عدالة القضية، ووجود الحواضن الفكرية والشعبية، عوامل أساسية في تحويل الشخصيات المغتالة إلى رموز للنضال والمقاومة، والسير على نهجهم، حتى هزيمة هذا المشروع الإستيطاني/ الاستعماري، وإعادة الحقوق إلى أهلها الشرعيين، طال الزمن أم قصر.


سياسة الاغتيالات لم تنجح تاريخياً في تفكيك جماعات لها حواضن اجتماعية وشعبية وجذور عميقة تتيح على الدوام ضم أعضاء جدد، وتقدم أصحاب الخبرة والكفاءات والتاريخ النضالي بشكل سريع إلى الصف الأول لتعويض هذا التغييب والفقدان.

أقلام وأراء

الجمعة 16 أغسطس 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قوانين الإفلاس والإعسار العربية

مضى عليَّ حوالي أربع سنوات منذ أصبحت رئيساً لمجلس إدارة شركة الأسمنت الأردنية "لافارج" إذ كانت مهمتي الأساسية هي إيجاد مخرج يسمح للشركة بالاستمرار في الإنتاج بعدما تعرضت لكثير من الهزات، والدعاوى البيئية المقامة عليها، ومن إضراب العمال فيها، وشدة المنافسة التي تعرضت لها بعدما انتهت مدة الامتياز بصفتها شركة احتكارية.

كان الخيار المتاح أمام مجلس إدارة الشركة واحداً من بديلين لا ثالث لهما. الأول هو إعلان إفلاس الشركة وتصفيتها بعدما بلغ مجموع الديون عليها حوالي 220% من قيمة رأسمالها الإسمي، أو اللجوء إلى قانون الإعسار المالي، الذي يتيح للشركة تجميد ديونها والتوقف عن سدادها وإلغاء الفوائد المترتبة على تلك الديون إلى أن تنتهي مدة الإعسار التي يجب أن تقوم الشركة خلالها بإعادة هيكلة نفسها بحيث تتمكن من سداد كامل الديون التي أقرتها المحكمة المختصة. ولا يعتمد ذلك على قرارات مجلس الإدارة، بل على قرار المشرف على الإعسار والمُعيّن من المحكمة لغايات تطبيق قانون الإعسار وإعادة الهيكلة.

وقد وجدْتُ أن دول مجلس التعاون الخليجي قد توصلت إلى وضع قوانين إعسار تسمح للشركات المساهمة العامة، والشركات المساهمة الخاصة، وشركات الاتجار بالأسهم والأوراق المالية، وشركات السوق الحرة بالاستفادة من ذلك القانون. وفي العام 2016، شرَّعتْ دولة الامارات العربية المتحدة قانون الإفلاس والإعسار. وتبعها عدد من دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان. أما في قطر فإن القانون يتحدث عن وسائل تصفية الشركات وفق مشترطات قانونية وتنظيمية تتولى الموافقة والإشراف عليها وزارة التجارة والصناعة القطرية. أما في دولة الكويت فقد صدر قانون الإفلاس (التصفية) في نهاية عام 2020، والواقع أنّ معظم قوانين دول الخليج لا تتعامل كثيراً مع الإعسار، وإنما مع إجراءات التصفية للشركات المتعثرة وغير القادرة على الاستمرار.

وهناك، كما هو واضح، فرق بين التصفية (Liquidation) من جهة والإعسار (Insolvency) من جهة أخرى. وقد وجدت – بحسب فهمي- أن قانون دولة الإمارات هو الأوضح في التفريق بين الأمرين. ولكن فكرة الإعسار أتت في معظمها مستوحاة من قانون الإعسار الأميركي، والمصطلح على تسميته " الفصل الحادي عشر". وهو جزء من قانون الإفلاس أو (Bankruptcy Law). وبموجبه يقوم صاحب الشركة أو من يقوم مقامه بتقديم استدعاء يرجو فيه السماح له بالاستفادة من هذا الفصل لكي يعيد تنظيم الأعمال في الشركة بطريقة تضمن سداد الديون أو بعضها. وإذا قُبل الاستدعاء، فإن مقدم الطلب يُعِد برنامجاً واضحاً لإعادة هيكلة الشركة، وشرح النتائج المتوخاة من تلك الإعادة. وعند القبول بالبرنامج، تعين الجهة المختصة مشرفاً على إعادة الهيكلة بموجب أحكام القانون ويسمى هذا النوع من الإعلان إعلاناً طوعياً من قبل الشركة. لكن يمكن أن يكون إعلان الإعسار غير طوعي " أو بالإكراه" من قبل الدائنين إنقاذاً لما يمكن إنقاذه من الديون التي لهم على الشركة.

ولسنا هنا بصدد الدخول إلى تفاصيل العملية. ولكن تقلب الأسواق والشركات في الاقتصاد العالمي قد ازداد كثيراً. ويقدر أن نسبة تقلب الأيدي العاملة في القطاع الخاص تبلغ 67%، ولكن نرى أن تلك النسبة تنخفض إلى نحو 20% في القطاع الصناعي بموجب دراسة أجرتها المؤسسة الألمانية ( GIZ) بالتعاون مع غرفة صناعة الأردن عام 2018، وكانت المسوحات قد أجريت عن عام 2017. وهي الدراسة الوحيدة من نوعها والتي أخذت هذا العنوان للدراسة في الأردن.

وكثرة تقلب الأيدي العاملة كانت أعلى بين الرجال من النساء، علماً أن بعض الدراسات التي أجريت على سوق العمل عامة تظهر أن معدل تقلب النساء أعلى من الرجال لأن كثيراً منهن يغادرن سوق العمل عند الزواج، أو الحمل والولادة، أو عندما تصبح الأعباء المنزلية متزايدة، ما يدفع المرأة إلى البحث عن عمل بدوام جزئي، أو التفرغ لإدارة المنزل. لكن الأمر في قطاع الصناعة كان مختلفاً.

وانخفاض نسبة تقلب الأيدي العاملة في الصناعة أقل من المعدل العام، لأن معظم الصناعات هي شركات مساهمة عامة وتحتاج إلى الأيدي العاملة المدربة. أما في باقي القطاعات مثل التجارة والنشاطات السياحية والترفيهية، وقطاعات النقل وغيرها، فإن نسبة التقلب في الأيدي العاملة ناشئة عن أن نحو 90% من هذه الشركات هي شركات أسرية إما شراكة بسيطة، وإما ملكية فردية. وهذه الشركات الأسرية لا تدوم طويلاً، وتتقلب فيها الملكية، أو طبيعة العمل، أو الانتقال من مكان إلى آخر، أو بسبب الأجور المتدنية نسبياً، أو التعيينات خارج الإطار الرسمي. وقد أكدت الدراسات أن نصف الشركات الأسرية أو العائلية تدوم لجيلين، ونادراً ما تتجاوز الجيل الثالث بدون تغيير في جوهرها أو هيكلها.

وفي الأردن بالذات، تكون بعض الشركات الكبرى في قطاعات المال والمصارف والخدمات محكومةً من أسرة واحدة مسيطرة عليها، وينطبق عليها ما ينطبق على الشركات الأسرية من قصر العمر وسرعة التقلب. وهذا الأمر مرتبط بكثرة حالات الإعسار التي تواجه هذه الشركات. ولذلك، صار من الضروري وحفاظاً على المناخ الاستثماري في الأردن، وتقليل حالات التأزم فيه، وتشجيع المستثمرين أن يكون للدول الراغبة في جذب الاستثمار قوانين إفلاس وإعسار مُيسرة وسهلة التطبيق.

ويقدر أن عدد الشركات المساهمة العامة التي تباع أسهمها من دون قيمتها الاسمية بنحو 30%؜ من مجموع الشركات التي يتاجر بأسهمها في بورصة عمان. وهذه في معظمها شركات لا تدار على أنها مؤسسات عامة، بل على أنها شركات عائلية يتحكم شخص واحد فيها في القرارات المهمة، ما يقلل من دور مجالس الإدارة. ولهذا شرع الأردن لحوكمة الشركات، ولكي يضمن ذلك، طالب الشركات المساهمة العامة باختيار شخصين من خارج ملاك الشركة ممن تتوفر فيهم شروط النزاهة والحوكمة الرشيدة لكي يكونوا أعضاء في المجلس.

ولكن هذه القوانين في حاجة إلى تفعيل أكثر، واهتمام في الأردن. وتطبق الشركات المساهمة العامة مفهوم الحوكمة في تعيين أشخاص مؤهلين لذلك، ولكن اختيارهم يبقى حكراً على الشخص المتنفذ في الشركة، علماً أن عضوية هؤلاء خاضعة لموافقة مراقب الشركات، وبإشراف من هيئة الأوراق المالية.

أما تطبيق قانون الإفلاس والإعسار، فإنّ كثيراً من المحاكم في الأردن ترد الطلبات لأنها تشك في أن مقدم الطلب يسعى للهروب من الالتزامات التي عليه والاستفادة من الإعفاءات والتخفيضات التي ينص عليها القانون. والواقع أن هذه نقطة ساخنة وجدلية. ولذلك، يجب على المحاكم أن تضمن أن لدى الشركة المتقدمة بطلب الخضوع للإعسار خطة مُحكمة لإعادة الهيكلة، وضمان تطبيقها بفاعلية. وإذا حصل شك في نية أصحاب الشركة، فيمكن إعفاؤهم من إدارة الشركة بموجب القانون، ومن قبل مشرف الإعسار المعين من المحكمة خلال فترة الإعسار حتى تُعاد هيكلة الشركة ويوضع برنامج يكفل سداد الديون المستحقة عليها.

من أبسط المبادئ التي يجب مراعاتها عندما تريد دولة أن تستقطب مزيداً من الاستثمار المحلي والخارجي أن تؤكد تلك الدولة وحكومتُها استعدادهما للحفاظ على الثروة الماثلة في رؤوس أموال الشركات العاملة والمرخصة فيها. فكيف يمكن إقناع مستثمرين جدد بدخول السوق المحلي وضخ أموال فيه إذا كانت الدولة وحكومتها لا تحافظان على الاستثمارات القائمة؟

وأود أن أستذكر في هذا المجال المرحوم الشيخ صالح كامل من المملكة العربية السعودية، والذي كانت تجمعني به علاقة جيدة واحترام متبادل. وقد طلب مني مرة أن أعمل معه على مشروع قانون استثمار عربي موحد تتفق عليه الدول العربية. وعلى الرغم من أهمية المشروع والحاجة إليه لضمان حقوق المستثمر والبلد مستقبل الاستثمار، لم يجد المشروع طريقه إلى القبول، وكالعادة لأسباب سياسية غير مقنعة.

لكنّ فشل تلك الخطوة يجب ألّا يحول دون وضع قانون عربي للإعسار والإفلاس، وتتقيد به جميع الدول، وأن تكون هناك هيئة إشرافية لذلك. ومع أن المسؤولين في القرن الماضي أدركوا أهمية تشجيع الاستثمار العربي المشترك حيث أنشؤوا مؤسسة ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات. وتستطيع هذه المؤسسة بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وصناديق الاستثمار العربية القطرية في السعودية والكويت أن تجمع جهودها لإنشاء قانون عربي تقوم هي بالإشراف على تنفيذه لمعالجة قضايا الإفلاس والتصفية والإعسار إنقاذاً لكثير من الاستثمارات العربية المشتركة وتشجيعاً للمزيد منها في المستقبل.

من أبسط المبادئ التي يجب مراعاتها عندما تريد دولة أن تستقطب مزيداً من الاستثمار المحلي والخارجي أن تؤكد تلك الدولة وحكومتُها استعدادهما للحفاظ على الثروة الماثلة في رؤوس أموال الشركات العاملة والمرخصة فيها

أقلام وأراء

الجمعة 16 أغسطس 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

سياسة نتنياهو من أجل إطالة الحرب

تواصل دولة الاحتلال ارتكاب الجرائم والمجازر في غزة، ولم يعد خافيًا على أحد أن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، لم يكتفِ بعدم التجاوب مع النداءات المطالبة بوقف إطلاق النار، بل استبق أي أجواء إيجابية بارتكاب المجازر الجماعية بحق النساء والأطفال، أو لجأ إلى التصعيد الإقليمي قبل كل عملية تفاوض، بهدف إفشالها.


مراجعة سريعة لمجريات الأحداث تكشف الحقيقة السابقة:


مجزرة المعمداني

في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما كان الرئيس الأميركي جو بايدن يستعد للتوجه إلى الأردن لحضور قمة رباعية حول غزة بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس محمود عباس، نفّذ الجيش الإسرائيلي مجزرة في ساحة المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" وسط مدينة غزة، أوقعت 500 شهيد من النازحين الذين لجؤُوا إليها، ونتيجةً للغضب الإقليمي والدولي بعد المجزرة، اعتذر عدد من هؤلاء الزعماء عن الحضور وألغيت القمة.


لم يحاسب أحد نتنياهو على ما فعل، بل بدأ داعموه في ترويج أكاذيب لتبرئة ساحته، فقال الرئيس الأميركي جو بايدن للإسرائيليين: "يبدو أن الجانب الآخر وراء ذلك وليس أنتم". واعتبرت حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك "أن الانفجار في المشفى ناجم عن صاروخ أطلق من غزة"، وصرحت مديرية المخابرات العسكرية الفرنسية أن السيناريو الأرجح هو أن سبب الانفجار صاروخ فلسطيني تعطل عند إطلاقه. وزعم وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن "الصاروخ خلّف 50 قتيلاً لا 500".


اجتياح رفح بعد موافقة حماس على اقتراح الوسطاء


وفي مطلع مايو/أيار 2024، وبعد أن وافقت حركة حماس على الورقة التي قدمها الوسطاء لوقف إطلاق النار، قرّر مجلس الحرب الإسرائيلي بالإجماع مدّ العمليات إلى رفح بالرغم من كل النداءات الدولية والإقليمية.


 وبالفعل، احتلّ الجيش الإسرائيلي معبر رفح ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر.


ورغم صدور قرار لمحكمة العدل الدولية –بعد ذلك بأيام- يطالب إسرائيل بوقف عملياتها في رفح، فقد تواصل تدمير المدينة ووقعت فيها عشرات المجازر، أبرزها "محرقة الخيام" في 26 مايو/أيار 2024 غرب رفح، حين شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات على خيام النازحين قرب مخازن الأونروا، ما أسفر عن استشهاد 45 فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال.


اغتيال هنية وشُكر


وفي مطلع أغسطس/ آب 2024، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عمليتَي اغتيال متتاليتين طالت القائد العسكري لدى حزب الله فؤاد شُكر، ثم زعيم حركة حماس إسماعيل هنية أثناء وجوده في إيران لحضور مراسم تقليد المنصب لرئيسها الجديد.


وكما هو النهج، فقد جاء هذا التصعيد الإسرائيلي بعد إبداء حركة حماس خلال شهر يوليو/ تموز مرونة وإيجابية لتسهيل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، فقبلت بصياغة جديدة للمادة الثامنة من مشروع الاتفاق المقترح من الجانب الأميركي، وهو ما قابله نتنياهو بالمماطلة وتأخير إرسال وفد التفاوض الإسرائيلي، قبل أن يسافر هو إلى واشنطن لإلقاء خطابه في الكونغرس الأميركي.


وكانت عملية الاغتيال، التي طالت المسؤول الأول عن التفاوض من طرف حماس، رسالة واضحة أن حكومة الاحتلال لا تريد وقف إطلاق النار، بل تسعى إلى التصعيد الإقليمي بعد أن ضاق هامش النقاش بخصوص بنود الاتفاق.


مجزرة مدرسة "التابعين"


بعد أن أشعلت حكومة الاحتلال البيئة الإقليمية وجعلتها على شفا حرب حتمية، حاولت الإدارة الأميركية تخفيف التوتر الإقليمي، والقيام بمبادرة لإعادة الزخم للمفاوضات بعد أن أفسدت حكومة الاحتلال أجواءها، فعملت على ضخ مياه جديدة عبر الدعوة لتطبيق الاتفاق دون تأجيل.


ولم تكد تمر 24 ساعة على بيان ثلاثي صدر عن الولايات المتحدة ومصر وقطر يقول إن الوقت حان لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار دون إضاعة مزيد من الوقت ودون أعذار للتأجيل، إلا أن العالم استيقظ صباح 10 أغسطس/آب على مجزرة إسرائيلية في "مدرسة التابعين" بحي الدرج في مدينة غزة، والتي استشهد فيها قرابة 100 نازح فلسطيني ممن لجأوا إلى المدارس بعد أن دمر الاحتلال منازلهم. وكانوا يؤدون صلاة الفجر في مصلى المدرسة حين استهدفهم القصف.


نحن أمام سياسة مستمرة تتخذ من جرائم الحرب والتهجير والتجويع والحصار الكامل نهجًا، ولا توجد موانع حقيقية تردع دولة الاحتلال عن ذلك مستقبلًا، فلا هم داخليًا يملكون الوازع الأخلاقي الكافي، ولا هم خارجيًا يواجهون ضغوطًا حقيقية من حلفائهم الكبار، بل على العكس من ذلك يشعرون بالدعم، كما حصل مثلًا عندما أحبطت واشنطن بيانًا أمميًا يحمل إسرائيل مسؤولية مجزرة شارع الرشيد التي طالت نازحين فلسطينيين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات.


وما لم يكن هناك ضغط حقيقي مؤثر، سيكون من العبث انتظار أي تغيير في موقف نتنياهو وحكومته. لقد لاحظنا أن هناك خطًا ثابتًا ومتصاعدًا تسير عليه هذه الحكومة، وهو خط استمرار الحرب وتجاهل كل دعوات وقف إطلاق النار والتحايل على المبادرات لكسب مزيد من الوقت.


وبينما تعتبر المفاوضات وسيلة للتوصل للتهدئة ووقف إطلاق النار، فإن حكومة نتنياهو تستخدمها كأداة للتضليل ومواصلة الحرب والمجازر.


ما لم يكن هناك ضغط حقيقي مؤثر، سيكون من العبث انتظار أي تغيير في موقف نتنياهو وحكومته. لقد لاحظنا أن هناك خطًا ثابتًا ومتصاعدًا تسير عليه هذه الحكومة، وهو خط استمرار الحرب وتجاهل كل دعوات وقف إطلاق النار والتحايل على المبادرات لكسب مزيد من الوقت.

أقلام وأراء

الجمعة 16 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

وثيقة التحوّل وإعادة تأهيل غزّة بعد حماس.. تفكيك التركيبة والشبكات الاجتماعية هدفاً إسرائيلياُ لليوم التالي للحرب في غزّة

منذ إعلانها الحرب على غزّة، حدّد رئيسُ وزرائها، بنيامين نتنياهو، هدفين رئيسيين: ضرورة القضاء على حركة حماس وتحرير المحتجزين الإسرائيليين. ووفقًا لهذا، أُعلنتْ بعض الأهداف الأخرى كإزالة “حماس” من الحكم، وضمان أنّ الجماعات المسلحة في غزّة لا تستطيع تهديد إسرائيل مرّة أخرى، وتدمير البنية التحتيّة والمدنيّة للمُقاومة الفلسطينية. ومع ذلك، مع تواصل الحرب، تتكشّف لدينا أهداف أخرى، تعملُ إسرائيل على فرضها على أرض الواقع، من خلال تركيز عملياتها العسكرية الكبيرة ضدَّ الأهداف المدنيّة عن طريق التدمير المُمنهج والكامل لعديد من الأحياء والمخيّمات الفلسطينية في قطاع غزّة.


دمّرت قوات الاحتلال ما يزيد عن 70% من المباني السكنية في المنطقة، منها أحياء كاملة في خانيونس وحي الشيخ رضوان والشجاعية ومخيم جباليا وجباليا البلد وبلدة بيت حانون والمغراقة وشمال النصيرات، حسب إحصائيّاتٍ عديدة من جهاتٍ مختلفة.


تندرجُ عمليةُ التدمير المُمنهج والكامل ضمن نظرة إسرائيل إلى اليوم التالي في غزّة، والتي كتب عنها مجموعة من الباحثين في مراكز البحث والجامعات الإسرائيلية (مركز ديان، جامعة تل أبيب، جامعة بار- إيلان ومركز بيغن – السادات، الجامعة العبرية في القدس) في وثيقةٍ بدأ البحث فيها في بداية فبراير/ شباط 2024 ونُشرت في الشهر الماضي (يوليو/ تموز) بعنوان “التحوّل وإعادة تأهيل غزّة بعد حماس”، حيث وضع التدمير الممنهج هدفاً لتفكيك الشبكات الاجتماعية وخلخلةِ النسيج المجتمعي التي تعتمد عليها المقاومة الفلسطينيّة في بُنيتها التحتية، ومن ثم بناء أحياء سكنية منظّمة بديلة لا تشكّل نواة اجتماعية وعائلية، كما هو الواقع الحالي في قطاع غزّة. إضافة إلى ذلك، يتضمّن الهدف الآخر من تدمير المخيّمات دفع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تقدّم الخدمات التعليميّة والصحيّة في هذه المخيّمات وخارجها إلى الوراء ضمن الحرب المعلنة والمستمرّة ضدَّ هذه المنظّمة الأممية للقضاء عليها.

وترى إسرائيل أنّ مخيمات اللاجئين تُشكّل القاعدة الاجتماعية والتنظيمية والسياسية، وحتى الأيديولوجية لحركة حماس. كما تعدّ المخيّمات، وفقاً للعقلية الإسرائيلية، بيئةً صعبةً لفرض تحوّلات أيديولوجية أو اجتماعية. هذا إلى جانب أنّ طبيعة الكثافة السكانية والمتنوّعة للمخيّمات تجعل من الصعب القيام بعمليات وقائية من ((الإرهاب والتطرّف)). خير دليل على ذلك، ما أوصت به الوثيقة المذكورة سابقاً بتدمير بنية المخيّمات من الأساس، وبناء أحياء منظمّة مكانها، تضمن ظروفاً معيشية لائقة، والتي ستعود إليها العائلات الغزّية. وهذا ينطبق بشكلٍ خاص على منطقة المخيّمات الوسطى، ولكن أيضاً على مخيّمات اللاجئين في بقية مناطق القطاع.

يعمل الاحتلال على تدمير بنية الأسرة الفلسطينية وتفكيكها، بالقتل أو التشريد

عند الحديث عن الشبكات الاجتماعية في غزّة، يُقصد بها الروابط الأسرية والعشائرية، الحي السكني، والمسجد، والحركات الشبابية. وأهمية هذه الشبكات في أنّها تُشكّل هيكلاً اجتماعياً سياسيّاً غير رسمي، يخلق الثقة والولاء بين أعضائها، ويخدم فصائل المقاومة الفلسطينية مباشرة. ومن خلال هذه الشبكات، قد تجنّد فصائل المقاومة القوى العاملة وتدير شؤونها المدنية والعسكرية بشكلٍ مستمر. وعلى هذا الأساس، تعمل إسرائيل على تفكيك وخلخلة التركيبة والشبكات الاجتماعيّة خلال الحرب حسب الوثيقة عبر خمس طرق رئيسية:

أولاً: أوامر الاخلاء والنزوح القسري المتكرّرة للسكان إلى مناطق الإيواء المؤقتة التي يحدّدها الجيش الاسرائيلي، ما يكسر العلاقات الجوارية التي تعتمد عليها الشبكات والتقسيم الجغرافي التقليدي لقطاع غزّة. وقد اعتبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أوامر الإخلاء “مروّعة”، حيث صدرت بحق المدنيين “الذين جرى تهجير كثيرين منهم قسراً عدة مرات، ونزوحهم إلى مناطق تشهد عمليات عسكرية للجيش الإسرائيلي وتسجّل فيها حالات قتل وإصابة لمدنيين”.

تحاول إسرائيل إثارة سكان القطاع ضدَّ حماس وإحداث فتنٍ داخلية فيما بين العائلات

ثانياً: تدمير المنازل والمباني العامة والبنية التحتية، ما يصعّب على السكّان إعادة بناء الشبكات الاجتماعية بعد المعارك، نظراً إلى جعل عديد من الأحياء أو أجزاء منها غير صالحة للسكن.


وقد ذكر مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنّه منذ أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرى تسجيل عملياتِ تدميرٍ وهدم واسعة النطاق من قوات الجيش الإسرائيلي للبنية التحتيّة المدنيّة وغيرها، بما في ذلك المباني السكنية والمدارس والجامعات في المناطق التي لا قتال فيها أو التي لم يعدْ فيها قتال. حدثت عمليات الهدم هذه أيضاً في بيت حانون في شمال غزّة، والشجاعية في مدينة غزّة، ومخيّم النصيرات في وسط غزّة.


وقد جرى الإبلاغ عن عمليات هدم في مناطق أخرى أيضاً، مع ورود تقارير عن تدمير مبان ومربّعات سكنية عديدة في خانيونس. ولم تقدّم إسرائيل أسباباً مُقنعة لهذا التدمير الواسع للبنية التحتيّة المدنيّة.


يفاقم هذا التدمير للمنازل وغيرها من البنى التحتيّة المدنيّة الأساسية، نزوح المجتمعات التي كانت تسكن في تلك المناطق قبل تصاعد الأعمال العدائية، ويبدو أنه يهدف أو يؤدّي إلى جعل عودة المدنيين إلى هذه المناطق مستحيلة.


ثالثاً: قتل عشرات الآلاف من سكان القطاع، غالبيّتهم من المدنيين، ما يؤدّي إلى ديناميات جديدة على جميع المستويات: الأسرية، والعشائرية، وبين التنظيمات. حيث أكّد المختصّون النفسيون والاجتماعيون، خطورة الحرب الإسرائيلية على النسيج الاجتماعي والتفكّك الأسري، مشيراً إلى أنّ الاحتلال يعمل على تدمير بنية الأسرة الفلسطينيّة وتفكيكها، بالقتل أو التشريد.


تزعم الرؤية الإسرائيلية أنّ أحد أهم الحلول لإعادة تأهيل وإعمار قطاع غزّة هو تفكيك الشبكات المحلية والخدمية التي تسيطر عليها حركة حماس


وقد بدأت فعلاً تتنامى المشكلات الصحيّة والنفسيّة الناتجة من الضغوط التي تتعرّض لها العائلات في غزّة نتيجةً لهذه الحرب، فمئات الآلاف من العائلات تفكّكت وأصابها الانهيار، حسبما أشار إليه أحد الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين من غزّة.


كما أنّ آلافاً لا يعرفون شيئاً عن أبنائهم أو أخواتهم أو أقربائهم. وقد تسبّبت الحرب الوحشية التي تخوضها إسرائيل ضدَّ سكان غزّة بعدم قدرة العائلات على التواصل مع بعضهم بعضاً، مشدّداً على أنّه سيكون لحالة التشرّد تأثير نفسي سلبي على المديين، البعيد والمتوسّط. وثمّة عائلات لا تستطيع التواصل مع بعضها بعضاً فترات طويلة، وهناك من لا يعلم شيئاً عن أقاربه أو عائلته منذ بداية الحرب، لافتاً إلى “أن الحرب ستُفرز آلاف المفقودين”، وهو ما تعمل إسرائيل عليه ضمن هدفها في تفكيك الشبكات والتركيبة الاجتماعيّة لسكان قطاع غزّة.


رابعاً: إضعاف قدرة “حماس” على الحفاظ على السيطرة الأمنيّة المركزيّة والمدنيّة المحليّة، وتشتيت هياكلها ميدانيّاً وتفريقها إلى مناطق مختلفة. أحد الأمثلة، ما قامت وتقوم به إسرائيل خلال الحرب بالتواصل مع بعض العشائر للتعاون في مشروعاتها التجريبيّة لإيجاد بديل لـ”حماس”، ضمن خطة مدروسة بعناية لتفكيك المجتمع الفلسطيني.


وحسب اللواء المتقاعد غيورا إيلاند، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقاً، ويعمل مستشاراً للحكومة الحالية، في عموده المنتظم في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حثّ إيلاند إسرائيل على إلحاق “ليس فقط الدمار في مدينة غزة، بل كارثة إنسانية وفوضى حكومية شاملة [فقط هذا السيناريو – التدمير الكامل لجميع الأنظمة في غزّة ومعاناة يائسة]، من وجهة نظره، “سيحقّق النصر”. وفي 19 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، حثّ الحكومة على مواصلة حصار قطاع غزّة، مشدّداً على أنّ “الأوبئة الشديدة في جنوب قطاع غزّة ستقرّب النصر، وستقلّل من عدد ضحايا جيش الدفاع الإسرائيلي”.


خامساً: إحداث أزمة إنسانية ومجاعة تؤدّي إلى مظاهر الفوضى، مثل نهب المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، والنزاعات المجتمعية والعائلية العنيفة. وقد أدّى ذلك كلّه إلى أزمةٍ إنسانيّةٍ عميقة ومجاعة، تسبّبت بتفشّي مظاهر الفوضى داخل المجتمع، مثل نهب المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، والنزاعات المجتمعية والعائلية.


وقد ذكر مدير شؤون إسرائيل وفلسطين في “هيومن رايتس ووتش”، عمر شكار، أنّ إسرائيل تمنع الغذاء والمياه عن المدنيين أكثر من شهرين، وهي “سياسة حثّ عليها مسؤولون إسرائيليون كبار أو أيّدوها وتعكس نية تجويع المدنيين أسلوباً من أساليب الحرب”. لقد فرضت إسرائيل حصاراً لم تخفّفه على نحو كافٍ منذ ذلك الحين. وثمّة أسبابٌ كثيرة لذلك، منها محاولة إثارة سكان القطاع ضدَّ حركة حماس وإحداث فتنٍ داخلية فيما بين العائلات.


إذا نجحت إسرائيل في تحقيق التفكّك الاجتماعي في غزّة قد يخدمها أيضاً بوصفها نموذجاً للضفة الغربية.


ونخلص بأنّ الرؤية الإسرائيلية تزعم أنّ أحد أهم الحلول لإعادة تأهيل وإعمار قطاع غزّة هو تفكيك الشبكات المحلية والخدمية التي تسيطر عليها حركة حماس، وإيجاد بديل يمنع من تكرار الوجود البنيوي الاجتماعي والسياسي لها وباقي فصائل المقاومة الفلسطينية. والسعي إلى تحقيق تشتّت جغرافي كبير قدر الإمكان للهياكل العائلية المتداخلة في عملية إعادة التوطين التي ستجري بعد الحرب. سيجعل هذا التشتّت من الصعب على الحركة إعادة تأسيس نفسها على الشبكات التقليدية التي كانت تعتمد عليها قبل الحرب، حسب الوثيقة الإسرائيلية.


كما تفترض الوثيقة الإسرائيلية أيضًا أنّ الشبكات الاجتماعية ستسعى، في أعقاب المعارك، إلى إعادة التنظيم على نحوٍ أكثر حيويّة، وسيسعى السكان إلى العودة إلى بيئتهم السابقة وإعادة بناء حياتهم. ومن المفترض أنّ “حماس” ستعمل على تجديد آلياتها وشبكاتها. ولذلك، تعطيل النظام الاجتماعي هام جدّاً، ففي حال نجاح فكرة التفكيك سيتم إيجاد نظام اجتماعي جديد في غزّة وتنشأ بنية تحتية لنمو مجتمع معتدل وغير عنيف، وفي حال فشلت فكرة التفكيك تتدهور غزّة إلى الفوضى التي تفرِّخ قوى عنيفة من داخل “حماس” أو تنظيمات جديدة أخرى.

يمكن القول أيضا إنّ الحكومة الإسرائيلية نفسها لم تضع أو تعلن بعد عن خطة اليوم التالي. ولكن، إذا أردنا الحصول على مؤشّر جيّد على التفكير الإسرائيلي، يمكن النظر في هذه الوثيقة والتقارير التي تصدر من مراكز بحثية وجهات سياسيّة وعسكريّة سابقة، والتأكّد من أن صنّاع القرار ينفذون الخطة بحذافيرها. حيث تفترض إسرائيل الهزيمة الكاملة للمقاومة في غزّة وخضوع القطاع لحكم الاحتلال وسيطرته وتتعامل مع سيناريو اليوم التالي والخطط والأهداف والوسائل وفقًا لذلك.

وأخيراً، ينبغي لفت الانتباه، أنّه حتى تنجح الخطط التي تذكرها، يفترض أن تكون هناك حاجة لاحتلال مباشر طويل الأمد لقطاع غزّة، وإذا نجحت إسرائيل في تحقيق التفكّك الاجتماعي في غزّة قد يخدمها أيضاً بوصفها نموذجاً للضفة الغربية.


لكن الوثيقة التي تنفّذ إسرائيل توصياتها وتسوقها للعالم تجهل طبيعة الشعب الفلسطيني وتركيبته الاجتماعية والدينية المحافظة المبنية على التكاتف والتعاضد واحتضان الأيتام والأرامل والجرحى والمكلومين وصمود المجتمع في كلّ مرّة بعد الحروب السابقة على غزّة. فحتى لو جرى تفكيك تلك التركيبة في مناطق محدّدة، وتمّ محو وتدمير مُمنهج لأحياء ومخيّمات، ستتشكّل، بأسرع ممّا تتوقّع إسرائيل ومخطّطوها وباحثوها، تركيبات اجتماعيّة جديدة تُولد من رحم الألم، ومن بين الركام، بحثاً عن الحياة والخلاص من الاحتلال الجاثم على أرضهم، فالتاريخ الفلسطيني والثورات المتعاقبة والانتفاضات المتتالية كانت دائماً مثالاً حيّاً على ثقافة النهوض من جديد والتطلّع إلى الحرية والحياة.

أقلام وأراء

الجمعة 16 أغسطس 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

لغتنا غير الجميلة!

اللغةُ قميصٌ مُعَلَّقٌ ماتَ صاحبُه بداخله، وتمتلئُ عبابُه بالدخان والغبار والروائح التي تزكم الأنوف، ويتغيّرُ لونه.. ويكاد يبلى.


لا أحد له علاقة بهذا الثوب، على ما يبدو، بل إن الجميع استمرأ أن يحرّك لسانه وشفتيه ليوصل ما يريد بأضعف الصيغ المبتذلة الركيكة. حتى إن النخبة باتت غريبة عن أصول اللغة، فتمعن في تحطيمها وتكسيرها ولعن أجدادها، كأنها ملوّثة، صار مَن يردّ الاعتبار إليها متقعّراً هجيناً مضحكاً، يصلح للنوادر والفكاهة والمسرحيات السوقية المكرورة.


ومع إيماننا بأن اللغة كائن حيّ يتطور، ويحتمل، بمرونة ولياقة عالية، تتمتع بها لغتنا أصلاً، فإنها تحمل ما تكثّف من مفردات ومصطلحات وأخطاء شائعة في تلافيفها، إلا أن ما يجري استباحة واغتصاب، إذا لم يكن جهلاً وعجزاً ورداءة مستوى متدنٍ سخيف.


والأصل في الشخصية وصاحب الهوية أن يعي أنه هو لغته، ولا شيء خارجها، فمن يجهل حروفها وقواعدها يجهل كل شيء، ولا تبرير أو مبرّر لأحد، خاصة لمناهج التدريس التي يُؤَوِّب بعضها في أوديةٍ بعيدةٍ عن أرضنا وتاريخنا وروحنا.


وقد يكون مفاجئاً أن ننادي بقانونٍ لحماية اللغة من الانتهاك والتطبيش والمجانية والعدميّة، التي يمارسها بخفةٍ أولئك المسؤولون، الذين لا يعرفون ما يهرفون.


وربما ثمة عزاء بأننا لم نعد بحاجة إلى اللغة أصلاً، فكل شيء ناتئ ومفضوح وواضح جارح! فلماذا نحرك أفواهنا ونجهش بالكلام؟ ثم ما فائدة ذلك؟


إن اللغة من أعظم شعائر الأُمّة التي تتميز بها. واللغة العربية وعاءٌ ثقافي وإطار قومي وشعار الإسلام وأهله، وهي سياج حضاري، ولسان الدّين الحنيف، ولسان هذه الأُمّة، المعبّر عن الذات والثقافة العربية الشاملة، وهي آصرة متينة تربط جميع الناطقين بها برباط متين. وعلى الرغم من التاريخ المشرّف للغة الضاد المُقدّسة، إلا أنها تراجعت عن موقع القيادة والريادة، بل تعثّرت خطاها وأضحت في مأزق ومحنة، واعترتنا لكنة هجينة، وأصاب لساننا عوج لا يستقيم معه بيان. من هنا تبرز أهمية تأسيس جمعية لحماية اللغة العربية، في فلسطين، لتكون حلقة الاتصال وهمزة الوصل بين كافة المؤسسات والهيئات وملتقى الأفراد لتثير الاهتمام بقضايانا الوطنية والعربية، وتحفّز الهمم وتنبّه الجميع إلى مكمن الداء ومواطن الخلل.


ولغتنا العربية، في بلادنا، تواجه العديد من التحديات والمشكلات، وعلى رأسها ما تفعله دولة الاحتلال بشكل استراتيجي وحاسم، على كل الصعد، ضد اللغة والثقافة والهوية، عداك عن إهمال أهل الضاد لها، وإلى مزاحمة اللغات الأجنبية لها في عقر دارها. واستناداً إلى هذه الحقائق وبناءً عليه؛ أُطالب المسؤولين، فورا، بالإعلان عن مؤسسة لحماية اللغة العربية في فلسطين، لتتصدى إلى إجراءات مُعادية وحاسمة تستهدف اللغة والجغرافيا والشخصية الوطنية.. إضافة إلى ضرورة إنهاض وتدعيم مجمع اللغة العربية في فلسطين.


وإن كان ثمة ضرورة للكلام، فثمة لغة جديدة قديمة، هي اللغة المُطعَّمة بالكلمات الأجنبية، التي تُبرز صاحبها باعتباره "ابن ذوات ومتعلّم وينتمي لطبقة محترمة"، ويستحق أن يتسلّم أرفع المواقع وأعلى المناصب. وأما الذين يفهمون أسرار لغتهم فعليهم اللعنة إلى يوم الدين، أو يجب إزاحتهم وإلقاؤهم في حاويات التاريخ البالي.


والذي لا يحترم لسانه السليم لا يحترم نفسه أو من يخاطبهم، وبالتالي عليه أن يخرس ليس إلا، والسلامة تقوم على قدمين هما: سلامة الموقف والحقيقة، وسلامة اللغة بتراكيبها وقواعدها. فأين نحن من ذلك؟ إنّ كلّ شيء في فلسطين يتعرّض لمجزرة ومحرقة ومقتلة؛ من غزة إلى القدس إلى اللغة.


وينبغي ألا نتكلم بعد اليوم، هل تعلمون لماذا؟ لأن للكلام ضريبة باهظة، تلقي بأصحابها على النطع أو خلف الرمال أو تحت مطارق السؤال.


وعليه، أُفرّق بين بعض الرذاذ اللغوي الذي يخرج منا، كرهاً وضرورة، وبين تلك الدادائية التي تحاول أن تردّ، بالتفكيك والتحطيم والغرابة، على كل هذا المشهد الكابي الذي يُحطم ويُغرب ويُفكّك.


وإذا كان من مَخْرَجٍ من هذه المرحلة، فلا أجد أناقة السوريالية قد حان أوانها، وأننا ما زلنا في الدرك الأسفل من الصراخ المكتوم، الذي يتفلّت كلاماً عجباً، لا معنى له ولا ضرورة ولا دلالة أو سياق، سوى دلالة الخراب العميم الذي يُلقي بظلاله السوداء على الشفاه، فنسكت عند الكلام المباح.. وغير المباح.
*
ويعود المثقف يلثغ بغبار مُغثٍ، فتتقشّر شفتاه يباساً، وتُعشي عيونه حُبيبات دقيقة هائشة طائشة تتفشّى..


 ونوافذ الهيولا تُنبئ بذرّات تتطاير، فتحتشد وتتقافز، على غير هدى، كأنها مضطربة تبحث عن لامكان.


ويلثغ بالرماد، فتحمرّ جفونه وتتمزّع جلدة وجهه، وتتّخذ الأخاديد الشُّعيرية طريقها، كيفما اتفق، على طلّته، من جبينه إلى صدغيه فخديْه فذقنه!


ويلثغ بالرمل المذرور الأبيض الرمادي، المطحون المنفوخ الباحث عمّا يعلق به، خفيفاً هائماً مقذوفاً من غموض إلى هُوٍّ مُشْرع للفراغ اللامحدود.


كان يلثغ بالحليب المتقاطر الدافئ العسلي السلس العذب، يتلمّظ به وتمتلئ عروقه به، فتتغشّاه السخونة الماتعة والرضا والاطمئنان.


وكان يلثغ بالماء السلسبيل البارد الهانئ الرقراق، فيمتلئ فمه بالرطوبة والانطلاق، ويدبّ النحل النائم شيئاً فشيئاً في ضلوعه، فتمرع خلاياه بالعشب الريّان والزهر.
*
لقد عاد إلى ما قبل الفطام، فلا يجد ثدياً، ويناغي الماء.. فلا قطرة تبلّ توهّج لسانه الناشف.. ويُلحف بالبكاء، لعل الهدهدة الرحيمة تمرجحه ليُتَأتئَ مع الملائكة، على أحواضها البلورية في الجنان.


لقد عاد إلى هذا المشهد المتحطّم، فرأى أن تلك الأشهر الأولى، التي لثغ فيها، كانت تكفيه إجابة يطلبها؛ حليباً رؤوماً أبيض كأحلامه المبهمة، أو ماءً يكرعه، على مَهَل، فيغفو بين الترويدة وسفر الغفوة القصير. والآن، لا لغة ينطق بها ليفهمها هؤلاء الذين احدودبوا أو انكسروا، ولم يتبق في أفواههم حروف أو لغات، ولم يعد لآذانهم مسارب تحمل همهمات الأرصفة والعراة أو صرخاتهم أو نداءاتهم.


لهذا، عاد ليلثغ بحرف واحد أو اثنين كانا كافيين ليأكل ويشرب وينام، مطمئناً، تحفّه الأغاني وكركرة السهرات واللمّات الهانئة.. البعيدة.


والآن، ما زال يلثغ صامتاً، يمضغ حروفه كلّها، ويجترّها كالنعجة أو الناقة، وكلّه يقين بلا جدوى الكلام، أو حتى أن يفتح فمه لشيء، غير أن يحشوه ببعض لُقيمات مغمّسة بالقطران والفجائع لبدنه المسموم.


والعزاء للصوفيّه وأهلها الأنقياء المخلَصين، الذين بلغوا الكشف، وأيقنوا أن للحرف قوةً كافية لتدير الجبال، وتقلب الصحارى، وتفتح أبواب السماء لليلهم الطاهر المضيء، لتظل النيرفانا سُكَّر الصلاة وعطر الغياب الشفيف.

لغتنا العربية، في بلادنا، تواجه العديد من التحديات والمشكلات، وعلى رأسها ما تفعله دولة الاحتلال بشكل استراتيجي وحاسم، على كل الصعد، ضد اللغة والثقافة والهوية، عداك عن إهمال أهل الضاد لها، وإلى مزاحمة اللغات الأجنبية لها في عقر دارها.

اقتصاد

الجمعة 16 أغسطس 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

أرباح موانئ دبي تهوي 59% في النصف الأول متأثرة بأزمة البحر الأحمر

وكالات

هوت أرباح موانئ دبي 59% في النصف الأول من العام الحالي في ظل اضطرابات الشحن الناجمة عن الأزمة الراهنة في البحر الأحمر، وسط ازدياد تداعيات حرب إسرائيل على قطاع غزة المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


ربح الشركة

وأجبرت الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية بالصواريخ والمسيّرات في البحر الأحمر العديد من شركات الشحن البحري على إعادة توجيه السفن بعيدا عن قناة السويس لتبحر حول رأس الرجاء الصالح عند الطرف الجنوبي لأفريقيا.


وتعد هجمات الحوثيين تطورا لتداعيات حرب إسرائيل على قطاع غزة، إذ يستهدفون السفن المتجهة إليها.

وقالت موانئ دبي -التي تتخذ من دبي مقرا لها- في إفصاح للجهات التنظيمية إن الربح العائد لمالكي الشركة بلغ 265 مليون دولار في الأشهر الستة حتى 30 يونيو/ حزيران، انخفاضا من 651 مليونا قبل عام.


وزادت إيرادات الشركة 3.3% إلى 9.34 مليارات دولار مدفوعة بأداء أقسام الخدمات اللوجستية والموانئ والمحطات.


هجمات البحر الأحمر

وقالت موانئ دبي إن الهجمات على الشحن في البحر الأحمر وإعادة توجيه السفن من العوامل التي تعطل بشدة سلاسل التوريد، مشيرة إلى أن عملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا "تأثرت جزئيا".


وذكرت أنها سجلت مصاريف رأسمالية بقيمة 994 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، مقسمة إلى 593 مليونا للموانئ ومحطات الحاويات، و278 مليونا للخدمات اللوجستية والمجمعات والمناطق الاقتصادية، و122 مليونا للخدمات البحرية، ومليون دولار لعمليات المقر الرئيسي.

وأضافت أن الاضطرابات الناجمة عن الأزمة أثرت على الأرباح الأساسية المعدلة التي انخفضت 4.3% إلى 2.497 مليار دولار، لكنها قالت إنها تتوقع أداء أفضل في النصف الثاني من العام.

منوعات

الجمعة 16 أغسطس 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

احتراق قُرابة 100 ألف فدان في اليونان ومحاولات للسيطرة على الحرائق

وكالات

أظهرت الدمار الذي سببته حرائق الغابات والتي أجهزت ما يقرب من 100 ألف فدان في منطقة أتيكا باليونان.


ولحقت أضرار بالعديد من الشركات والمركبات والمنازل جراء الحرائق، كما دمرت مساحات خضراء متعددة.


وساهمت الرياح القوية والظروف الجافة إلى الانتشار السريع للحريق شمال أثينا خلال عطلة نهاية الأسبوع.


وأخلى الدفاع المدنيّ اليونانيّ عددًا من المدن في ضاحية شمال شرق أثينا في مواجهة تقدّم حريق هائل اندلع الأحد ويواصل الاتّساع.


وكتب الدفاع المدنيّ في رسائل نصّيّة عمّمها على جميع الأشخاص الموجودين في المنطقة المعنيّة "حريق غابة قربكم. اتّبعوا تعليمات السلطات"، معطيًا توجيهات بشأن مسار الإخلاء.


وأدّى الحريق إلى إخلاء مدينة ماراثون التاريخيّة على مسافة 40 كيلومترًا شمال شرق أثينا والّتي تعدّ أكثر من سبعة آلاف نسمة.


وتمّ إخلاء ما لا يقلّ عن خمس مناطق أخرى فجر الإثنين فضلًا عن مستشفيين أحدهما للأطفال والآخر عسكريّ في بينتيليّ على مسافة 15 كيلومترًا شمال شرق العاصمة.


وفتحت السلطات ملعب أواكا الأولمبيّ في شمال أثينا لاستقبال آلاف الأشخاص.


وأوضح الناطق باسم فرق الإطفاء فاسيليس فاثراكويانيس خلال مؤتمر صحافيّ "كافحت قوّات الدفاع المدنيّ جميعها طوال الليل ورغم بذل جهود جبّارة، يواصل الحريق الانتشار بسرعة، ويتمدّد صوب بينتيلي".


وأفاد أنّه تمّ نشر 510 عناصر إطفاء و152 آليّة فيما تحلّق 29 طائرة فوق المنطقة خلال الأسبوع الماضي.

فلسطين

الجمعة 16 أغسطس 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر: اجتماع الوسطاء لإنهاء الحرب على غزة مستمر وسيستأنف اليوم

الدوحة- "القدس" دوت كوم

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أنّ اجتماع الوسطاء لإنهاء الحرب على غزة، الذي عقد أمس الخميس في الدوحة، مستمر وسيستأنف اليوم الجمعة.


وأضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية في بيان أن جهود الوسطاء في قطر ومصر والولايات المتحدة الأميركية متواصلة.


كما أكد الأنصاري أن الوسطاء عازمون على مواصلة مساعيهم "وصولا إلى وقف إطلاق النار بغزة وإطلاق سراح الرهائن ودخول أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية إلى القطاع".


وأشار المتحدث إلى البيان الصادر في الثامن من أغسطس/آب الجاري، عن قادة دول الوساطة الثلاث، والداعي لوضع حد للمعاناة المستمرة منذ أمد بعيد لسكان قطاع غزة، وكذلك للرهائن وعائلاتهم، وإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، استنادا إلى المبادئ التي طرحها الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 مايو/أيار 2024، والتي دعمها قرار مجلس الأمن رقم 2735.

رياضة

الجمعة 16 أغسطس 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

رويس ينضم إلى لوس أنجليس بعد قضاء 12 عاما مع بوروسيا دورتموند

وكالات

يتجه ماركو رويس إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، بعد أن وافق، أمس الخميس، على عقد مع لوس أنجليس غالاكسي حتى نهاية موسم 2026.


غادر لاعب الوسط البالغ من العمر 35 عاما بوروسيا دورتموند الألماني في أيار/ مايو بعد قضاء 12 عاما مع نادي مسقط رأسه.


تم اختيار رويس كأفضل لاعب كرة قدم في الدوري الألماني عامي 2012 و2019.


أحرز رويس 15 هدفا وصنع 14 تمريرة حاسمة في 48 مباراة مع منتخب ألمانيا من عام 2011 إلى عام 2012.


وأحرز هدفا وصنع آخر في فوز ألمانيا 2-1 على السويد بدور المجموعات لكأس العالم 2018 في روسيا.


وسجل 170 هدفا وصنع 131 تمريرة حاسمة في 429 مباراة مع دورتموند.


وقال المدير العام لنادي غالاكسي، ويل كونتز، إن "ماركو رويس لاعب عالمي المستوى ارتقى إلى أعلى مستوى في الرياضة... بالنسبة لماركو، لاعب العام في الدوري الألماني مرتين، فإن الانضمام إلى غالاكسي بعد أن لعب مسيرته بالكامل في ألمانيا هو شهادة على المشروع الذي نواصل العمل عليه في النادي".


وأضاف أنه "نتطلع إلى مساهمات ماركو في لوس أنجليس غالاكسي مع دخولنا المرحلة النهائية الحاسمة من موسم الدوري الأميركي لكرة القدم 2024 وما بعده".

عربي ودولي

الجمعة 16 أغسطس 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون: 40 ألف جندي أميركي موجودون حاليا في الشرق الأوسط

الأناضول

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الخميس أن 40 ألف جندي أميركي موجودون حاليا في الشرق الأوسط، مقارنة بنحو 34 ألفا في الأحوال العادية.


وقال المتحدث باسم البنتاغون، توم كروسون، إن "هناك نحو 40 ألف جندي أميركي في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في الوقت الراهن".


وأضاف المتحدث "عادة ما يكون هناك نحو 34 ألف جندي في المنطقة".


بدورها، قالت المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ، للصحفيين إن وزارة الدفاع تواصل مراقبة الوضع في الشرق الأوسط عن كثب.


وأشارت سينغ، أن بلادها عززت وضع قوتها العسكرية وقدراتها في أنحاء الشرق الأوسط للدفاع عن إسرائيل والقوات الأميركية.


وشددت على أن "حكومة الولايات المتحدة تظل أيضا مركزة جدا على تأمين وقف إطلاق النار كجزء من صفقة الرهائن لإعادة جميع الرهائن إلى ديارهم، وإنهاء الحرب في غزة".

وعندما سُئلت عما إذا كانت إيران ستنتقم من إسرائيل، وكيف يقيّم البنتاغون التهديدات من حلفائها في المنطقة، قالت سينغ، إنها "لن تنخرط في فرضية حول ما إذا كان سيحدث ذلك ومتى".


وتابعت المتحدثة قائلة "ما يمكنني قوله هو أننا قمنا بزيادة وتعزيز وجودنا الإقليمي حتى نتمكن من توجيه رسالة ردع، مفادها أننا لا نريد أن نرى هذا يتسع إلى حرب إقليمية، وعندما يتعلق الأمر بالهجمات على قواتنا، نتخذ دائما التدابير التي نحتاجها للرد".


وأضافت سينغ "إذا كان هناك أي هجمات على قواتنا، سواء في العراق أو سوريا، فإننا نحتفظ دائما بهذا الحق في الرد في الوقت والمكان الذي نختاره".


ومساء الأحد، كشفت وزارة الدفاع الأميركية أن وزير الدفاع لويد أوستن أمر بإرسال غواصة صواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط، وتسريع وصول مجموعة حاملة طائرات هجومية إلى المنطقة، في إطار جهود أميركية لردع إيران وحلفائها وسط تصاعد التوتر الإقليمي.


وحسب بيان صادر عن السكرتير الصحفي للبنتاغون اللواء بات رايدر، أكد أوستن لنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، خلال اتصال هاتفي، التزام بلاده باتخاذ "كل خطوة ممكنة" للدفاع عن إسرائيل.

وتعزيزا لهذا الالتزام، أمر وزير الدفاع الأميركي مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، المجهزة بمقاتلات من طراز "إف-35 سي"، بتسريع انتقالها إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مما يضيف إلى القدرات التي توفرها بالفعل مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت"، وفق رايدر.


بالإضافة إلى ذلك، أمر أوستن غواصة الصواريخ الموجهة "يو إس إس جورجيا" بالتوجه إلى منطقة سنتكوم أيضا.


ويأتي تعزيز القدرات الأميركية بالشرق الأوسط في وقت تترقب فيه إسرائيل ردود فعل انتقامية من إيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بطهران في 31 يوليو/تموز الماضي، والقيادي البارز في الحزب فؤاد شكر، ببيروت في اليوم السابق.


وبدعم أميركي تشن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 132 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

فلسطين

الجمعة 16 أغسطس 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين في طولكرم ورام الله

محافظات- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، 3 مواطنين في طولكرم ورام الله.


وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب عايد المصري بعد مداهمة منزله في العزبة شرق طولكرم وتفتيشه.


كما داهمت قوات الاحتلال مشتلا للورود في المنطقة وفتشته وخربت محتوياته.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبد الرحمن جرابعة، وشقيقته شذى، بعد مداهمة منزلهما وتفتيشه في بلدة بيتين.

فلسطين

الجمعة 16 أغسطس 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: أكثر من 30 شهيدا منذ فجر الجمعة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب العشرات، الجمعة، في قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة.


ويأتي ذلك بعد مرور 314 يوما من القصف والغارات الإسرائيلية المتواصلة على أنحاء القطاع، فيما أعلنت فصائل المقاومة قصف واستهداف مواقع عسكرية وتجمعات للاحتلال بقذائف الهاون.


وإليكم آخر التطورات: انتشل خمسة شهداء من عائلتين وثماني إصابات، إثر قصف الاحتلال شقة سكنية في منطقة الدرج وسط مدينة غزة، نقلوا إلى مستشفى المعمداني في المدينة، كما انتشل مسعفون جثمان شهداء شرق مخيم النصيرات وسط القطاع، وشمال المخيم.


وأطلقت آليات الاحتلال العسكرية المتمركزة في منطقة مفترق الشهداء النار صوب منازل الأهالي في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، فيما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائف على المناطق الغربية من مدينة رفح جنوب القطاع.


وأفادت مصادر طبية بأنه جرى انتشال جثامين 7 شهداء وعدد من الجرحى، في استهداف الاحتلال شقة سكنية في مخيم جباليا، وجرى نقلهم إلى المستشفى الإندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.


وأكّدت مصادر محلية باستشهاد من طواقم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في قصف للاحتلال على مخيم البريج وسط القطاع.





استشهدت مواطنة وثلاثة أطفال، في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على خيمة للنازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.


وقالت مصادر طبية إن "غارة إسرائيلية استهدفت خيمة لنازحين قرب مؤسسة أطباء بلا حدود غرب خان يونس، أسفرت عن استشهاد 4 مواطنين هم سيدة و3 أطفال".


وهذه المنطقة ضمن المناطق التي سبق أن ادعى الاحتلال الإسرائيلي تصنيفها "إنسانية آمنة"، قبل أن يخرجها من هذا التصنيف.


وانتشل مسعفون 5 شهداء من عائلتي عبد الواحد والخور وثماني إصابات، إثر قصف الاحتلال شقة سكنية في منطقة الدرج وسط مدينة غزة، نقلوا إلى مستشفى المعمداني في المدينة، وقد عرف من بين الشهداء: أبو بشار عبد الواحد وزوجته وابنه بشار، وابنته البالغة من العمر 13 عاما.


واستشهد مواطن وأصيب آخرون، في غارة شنتها مُسيرة إسرائيلية على مواطنين قرب مدخل قرية الزوايدة، وسط القطاع، وقد تم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.


كما انتشل مسعفون جثمان الشهيد الشاب حاتم حسونة قويدر عقب تعرضه لإطلاق نار من طائرة "كواد كابتر" بالقرب من مسجد الدعوة شرق مخيم النصيرات وسط القطاع، وتم نقله إلى مستشفى العودة في المخيم.


كذلك، انتشل مسعفون جثمان شهيد جراء قصف الاحتلال منزلا في أرض المفتي شمال مخيم النصيرات، وسط القطاع.


وأطلقت آليات الاحتلال العسكرية المتمركزة في منطقة مفترق الشهداء النار صوب منازل المواطنين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، فيما أطلقت مدفعية الاحتلال عدة قذائف على المناطق الغربية من مدينة رفح جنوب القطاع.


وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزلا لعائلة عيد في منطقة بلوك 9 بمخيم البريج وسط القطاع، وشنت غارتين شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، وأطلقت قنابل إنارة في أجواء المنطقة الغربية من مدينة غزة، فيما نسف جيش مبان سكنية في بلدة القرارة شمال شرق قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 40005 مواطنين وإصابة 92401 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الجمعة 16 أغسطس 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

"التصفيق لفلسطين تحت قبة البرلمان التركي".. رسائل تومض بين سُحُب الدخان لفجر مجدٍ يتسامى

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: تعبير واضح عن دعم تركيا وتأكيد لدورها الفاعل في السياسة الإقليمية

د. عبد المجيد سويلم: التصفيق التركي اعتراف سياسي مباشر بمواقف الرئيس عباس

د. سعد نمر: إعلان زيارة غزة رد عملي على مخططات إسرائيل الرافضة وجود السلطة

سليمان بشارات: خطاب الرئيس يؤكد فشل محاولات الاحتلال تعزيز عزل غزة عن الضفة

مهند أوغلو: إعلان عباس من تركيا مؤشر على دعمها للسلطة وليس فقط لحركة حماس

وديع أبو نصار: رسائل لإعلان زيارة غزة أهمها أن السلطة لديها خطة للقطاع بعد الحرب

د. جمال الشلبي: قد نتجه إلى نهاية الحرب على غزة وبداية مرحلة جديدة من التفاوض


في خطوة تعكس دعماً سياسياً قوياً للقضية الفلسطينية، شهد البرلمان التركي احتفاءً غير مسبوق بالرئيس محمود عباس، أمس الخميس، تجلى في التصفيق الحار الذي حظي به خلال خطابه أمام البرلمان، في رسائل تحمل الرفض للتحيز الأمريكي لإسرائيل، وكذلك حمل الخطاب رسالة سياسية لإنهاء الانقسام وإيجاد غطاء سياسي تقوده تركيا من أجل ذلك. ويُجمع كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" و"القدس" دوت كوم، على أن عاصفة التصفيق للرئيس محمود عباس جاءت رداً على التصفيق الذي ناله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي، الشهر الماضي، ما أبرز الموقف التركي كداعمٍ رئيسي للحقوق الفلسطينية في مواجهة الانحياز الأمريكي الواضح لإسرائيل.


من جهة أُخرى، لاقى قرار الرئيس محمود عباس المفاجئ بالتوجه إلى قطاع غزة مع أعضاء القيادة الفلسطينية، الذي أعلنه من تحت قبة البرلمان التركي أمس، أصداء واسعة في أوساط المراقبين الذين تساءلوا إن كانت هذه الخطوة ممكنة في ظل حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال ومواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف، من جهة، وعما إذا كانت هذه الخطوة متفقاً عليها ومنسقةً مع أطراف عربية وأممية، تمهيداً لما يسمى "اليوم التالي" للحرب؟


البرلمان التركي يرد على الكونغرس الأمريكي


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن ما شهده البرلمان التركي، أمس الخميس، يعد لافتًا من حيث الاحتفاء بالرئيس محمود عباس، وذلك ردًا على التصفيق الحار الذي حظي به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي، الشهر الماضي.


ويرى عوض أن الوقوف والتصفيق لخطاب الرئيس عباس أمام البرلمان التركي بنفس الإجراءات التي تم استقبال نتنياهو بها في الكونغرس، حيث جاء خطاب رئيس البرلمان ثم دخول الرئيس "أبو مازن" إلى قاعة البرلمان، ثم تصفيق حار، فيما تم خلال الخطاب الوقوف مع التصفيق 35 مرة، والإشادة بخطاب الرئيس محمود عباس، كل ذلك يؤكد رسالة الرد التركي على الكونغرس الأمريكي، الذي احتفى بشخص يقوم بالمذابح والبرلمان التركي يحتفي بالضحية.


وبحسب عوض، فإن خطاب الرئيس عباس والتصفيق له يعد تعبيراً واضحاً عن الدعم التركي للقضية الفلسطينية، حيث إن البرلمان التركي يسعى من هذا الاحتفاء، بوصف تركيا إحدى الدول السنية الكبيرة في المنطقة، إلى التأكيد على الدور الفعال والنشط لتركيا في السياسة الإقليمية.


ووفق عوض، فإن تركيا تسعى لتعزيز نفوذها كداعم رئيسي للقضية الفلسطينية ولتحقيق دور أكبر في حل الصراع الإقليمي، خاصة انها دولة إسلامية كبيرة وجارة للمنطقة العربية والدولة الخامسة في حلف الناتو ولها علاقات واسعة مع جميع الأطراف ولها علاقات اخرى كبيرة مع مكونات الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه ولها علاقات مع إسرائيل واميركا وأوروبا وبإمكانها ان تلعب ادوارا كبيرة وكثيرة وياتي ذلك تأكيدا للدور الكبير لها.


توحيد الأراضي الفلسطينية جغرافيًا وسياسيًا


وحول إعلان الرئيس محمود عباس، خلال خطابه في البرلمان التركي عن نيته زيارة قطاع غزة، فإن عوض يرى أن "ابو مازن" يهدف من خلال هذه الخطوة إلى توحيد الأراضي الفلسطينية جغرافيًا وسياسيًا، وقطع الطريق أمام المشاريع التي تسعى إلى فصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس.


وبحسب عوض، فإن هذا الإعلان من قبل الرئيس محمود عباس يحمل دلالات قوية تتعلق بتعزيز فكرة حل الدولتين ومواجهة محاولات اسقاطها، وضمان تمثيل فلسطيني موحد في مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية.

ويشير عوض إلى أن زيارة الرئيس عباس إلى غزة ستواجه بمعارضة قوية من إسرائيل والولايات المتحدة، وهي تعتبر خطوة غير سهلة.


ويشير عوض إلى أن إعلان الرئيس عباس أنه سيذهب لغزة عملياً يضع المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي امام مسؤولياتهما، هل يمكن أن يوفر الحماية لذهاب الرئيس عباس وهل يمكن له أن يطبق القانون الدولي بما يتعلق بذلك.


ويلفت عوض إلى أن إسرائيل قد تتخذ إجراءات عقابية ضد الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية، في حين أن الولايات المتحدة قد ترفض الزيارة إذا لم تكن تحت تنسيقها.


وبحسب عوض، فإن الزيارة عملياً صعبة، لأن إسرائيل ترفض ذلك، ولا تريد أن يعود الرئيس عباس والسلطة إلى غزة، بينما أمريكا ترفض الزيارة، لأنها تريد سلطة فلسطينية محدثة، وبالتالي أمريكا قد لا ترحب بهذه الزيارة إن لم تكن تحت عباءتها والتنسيق معها.


ويرى عوض أن اختيار الرئيس عباس لتركيا كمكان لإعلان زيارته إلى قطاع يعكس رغبة قوية في الحصول على دعم سياسي وضمانات من دولة ذات تأثير كبير على الساحة الدولية، ولأهميتها الجيوسياسية وعلاقاتها وهي جزء من الناتو، وبقدرتها على تقديم ضمانات سياسية ولعب دور في الحلول الإقليمية، وهي تعزز من موقفها كداعم رئيسي لفلسطين.


وبإعلانه هذا، يوجه الرئيس عباس بحسب عوض، رسالة إلى القوى الإقليمية والدولية بأن تركيا مستعدة لأن تكون جزءًا من الحل، ما يعزز من تحالفاتها ويعكس رغبتها في لعب دور أكبر في القضايا الإقليمية، وأن إعلان الرئيس عباس من قلب البرلمان التركي نيته الذهاب برفقة القيادة الفلسطينية إلى غزة بمثابة موافقة علنية للدور التركي في المنطقة.


ويرى أن الرئيس محمود عباس ذهب إلى تركيا حتى يؤكد أن لديه دائرة أصدقاء وحلفاء كثر، وكأنه يقول لآخرين في الإقليم إن تركيا جاهزة لان تكون جزءاً من الحل، تريد أن تكون عملياً جزءاً من الإقليم.


ويلفت عوض إلى أن الرئيس عباس كان واضحاً من خطابه أنه كان يقول أشقائي الأتراك ولم يقل أصدقائي وهذا له معنى، بتوسيع الحلفاء.


محاولة تركية فلسطينية لتقديم رد مغاير للموقف الأمريكي


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د.عبد المجيد سويلم ان تصفيق البرلمان التركي للرئيس محمود عباس، يشير إلى عدة جوانب مهمة، أهمها أنه يمثل ردًا تركيًا فلسطينيًا على التصفيق المفتعل الذي ناله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي.


ويرى سويلم أن التصفيق التركي ليس مجرد دعم أعمى، بل هو اعتراف سياسي مباشر بمواقف الرئيس محمود عباس، في إطار محاولة تركية فلسطينية لتقديم رد مغاير للموقف الأمريكي.


يقول سويلم: "لا نستطيع أن نتجرد من حقيقة أن هناك محاولة تركية فلسطينية للرد بصورة مختلفة، نحن نتحدث عن برلمان تركي بقوامه يصفق للاعتبار السياسي المباشر لكلام الرئيس عباس، وليس لاعتبارات تتعلق بالتأييد الأعمى، وأعتقد أن المقارنة هنا هي في مصلحة التصفيق الذي حظي به (أبو مازن)".


وبحسب سويلم، فإن السياسة تسعى لتسجيل موقف ضد انحياز الكونغرس الأمريكي لإسرائيل، خاصة في ضوء الحرب على غزة، والتي تؤثر بشكل مباشر على حركة حماس، المقربة من تركيا.


ويشير سويلم إلى أن الاتراك يريدون أن يسجلوا موقفاً في مواجهة الأمريكان، ليس لأنهم يريدون محاربة أمريكا، ولكنهم لم يعودوا قادرين على تحمل هذا الانحياز الأميركي لإسرائيل وسياستها، خصوصاً بما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، خاصة أن حركة حماس مقربة من تركيا، وما حدث يمسهما بصورة أو بأُخرى، إضافة إلى مساسه بالشعب الفلسطيني.


ولذلك وفق سويلم، فإن هذا التصفيق الذي حظي به الرئيس محمود عباس في البرلمان التركي، يأتي كنوع من الغمز التركي من القناة الفلسطينية بأنهم غير راضين عن السياسة التي يتبعها الكونغرس والولايات المتحدة بهذه الطريقة الصفيقة من التأييد لإسرائيل.


ويعتقد أن تركيا تسعى من خلال هذا التصفيق في البرلمان للرئيس محمود عباس، إلى التعبير عن عدم رضاها عن السياسة الأمريكية، التي تُظهر دعماً غير مشروط لإسرائيل.


ويشير سويلم إلى أن الرئيس محمود عباس، من خلال خطابه في البرلمان التركي، بعث برسائل قوية بأنه ينوي زيارة قطاع غزة والقدس لمواجهة الإسرائيليين بطرق سياسية وليس عسكرية، وهو ما يعكس محاولة لزيادة فعالية الموقف الفلسطيني.


ويعتبر سويلم أن هناك تأخراً لدى القيادة الفلسطينية في اتخاذ مواقف أكثر قوة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة أن تكون ردود الفعل الفلسطينية أكثر حزمًا وقوة، خاصة بعد استمرار الانتهاكات والمجازر خلال الأشهر العشرة الماضية.


ويقول سويلم: "إن الرئيس محمود عباس بعث برسائل مهمة أنه سيذهب إلى قطاع غزة هو وكل القيادة الفلسطينية ثم بعد ذلك إلى القدس، وبأنه بعد ذلك عازم على مواجهة الإسرائيليين، صحيح أنه لن يستطيع مواجهة السلاح كما قال، ولكنه يستطيع أن يواجههم بطرق ووسائل أخرى".


ويتابع سويلم: "الشعب الفلسطيني لم يكن يطلب من الرئيس محمود عباس أن يواجه بالسلاح، بل كان يطلب منه أن يواجه سياسياًِ، وأن تكون مواقفه حازمة وقوية ومجابهة ومقاومة، وليس بالضرورة استخدام السلاح، وأرى أن هناك تأخراً كبيراً في هذا الموقف الذي سمعنا بعض مفاصله بخطاب الرئيس (ابو مازن) من قلب البرلمان التركي".


ويشدد سويلم على أن الشعب الفلسطيني ليس متطرفاً، ويعرف ظروف القيادة الفلسطينية، وظروف الاتفاقيات والظروف الدولية، والارتباطات، والشعب الفلسطيني شعب ذكي ولديه تجربة سياسية ويعرف كل هذه الحقائق، ولكنه كان يشعر أيضاً بأنه كان بالإمكان أن يكون الموقف السياسي الفلسطيني الرسمي أقوى بكثير، وأنه بالإمكان أن تكون حالة التصدي للإسرائيليين والأمريكيين أقوى مما كانت عليه حتى الان.


ويشدد سويلم على أن هناك تطوراً بموقف القيادة الفلسطينية، وهذا التطور بما أنه قد حصل، هذا يعني انه كان بالإمكان أن يحصل، خاصة أن المجازر والقتل والإبادة وعمليات قطع المساعدات والأدوية والتجويع مستمرة منذ عشرة أشهر على مدار الساعة، وبالتالي كان بالإمكان أن يكون الموقف الفلسطيني أقوى مما كان عليه.


ويرى سويلم أن القيادة الفلسطينية عازمة على زيارة غزة والقدس، وليس مجرد أمور دعائية، وسيحاول الرئيس والقيادة الفلسطينية تنفيذ ذلك، وهو ما يعتبره سويلم خطوة مهمة تحرص عليها القيادة الفلسطينية نحو تعزيز الوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.


كما يرى سويلم أن زيارة الرئيس عباس إلى غزة تُعبر عن رغبة القيادة الفلسطينية في تأكيد وحدة الضفة والقطاع، رغم الخلافات، وتعتبر زيارة القدس جزءًا من هذه الاستراتيجية، في مواجهة جماعات متطرفة مثل عصابات بن غفير وسموتريش.


ويشير إلى أن الإعلان عن الزيارة لغزة من تركيا يعكس المواقف الجديدة لأنقرة في تعزيز موقفها على أبواب التصالح مع سوريا، واستعادة علاقاتها مع محور المقاومة، إضافة إلى التأكيد على العلاقة التاريخية مع حركة حماس، والتي بدورها تقدر الموقف التركي وتستند اليه في كثير من المواقف والقضايا.


ويؤكد سويلم أن الموقف التركي هو محاولة لمواجهة الانحياز الأمريكي الذي لم يحترم المصالح التركية في سياق تحالف الناتو، وما يعتبره غدرًا بالجانب التركي.


خطوة مقصودة ومباشرة


يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د. سعد نمر أن التصفيق في البرلمان التركي كان خطوة مقصودة ومباشرة، تهدف إلى الرد على التصفيق الذي ناله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي.


ويشير نمر إلى أن هذا التصفيق كان حادًا وسريعًا حينما تناول الرئيس عباس لقضايا حساسة تتعلق بالمسجد الأقصى والقدس، وكذلك دعوته للذهاب إلى قطاع غزة.


ويوضح نمر أن الأتراك، الذين يشعرون بفخر كبير بقوميتهم، اعتبروا أن تصفيقهم للرئيس عباس كان ردًا مناسبًا على تصفيق الكونغرس لنتنياهو، في إطار محاولة للرد على ما يعتبرونه انحيازًا أمريكيًا غير مبرر.


وفي هذا السياق، يعتبر نمر أن التصفيق التركي كان بمثابة رد فعل سياسي يعكس دعم أنقرة الثابت للشعب الفلسطيني.


وفي ما يتعلق بإعلان الرئيس عباس عن نيته زيارة قطاع غزة، يعتقد نمر أن هذه الخطوة كانت ضرورية ويجب أن تكون قد تمت قبل السابع من أكتوبر، وتحديداً قبل الحرب، لإنهاء الخلاف بين حركتي فتح وحماس وتوحيد الصف الفلسطيني.


ويرى نمر أن إعلان الرئيس عباس النية لزيارة غزة رد عمليّ على المخططات الإسرائيلية التي تسعى لإضعاف السلطة الفلسطينية في غزة بعد الحرب وتريد قوة عربية أو دولية موالية لإسرائيل، وتأكيدٌ كذلك على أن غزة جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني.


ويؤكد نمر أن إعلان الرئيس عباس عن زيارته لغزة يجب أن يأتي على أساس الوحدة الوطنية مع كافة قوى المقاومة الفلسطينية، ويعتبر هذا الإعلان ردًا عمليًا على نتنياهو الذي يسعى إلى تفتيت الوحدة الفلسطينية وتعزيز حكومة موالية لإسرائيل.


ويشير نمر إلى أن التغيرات الكبيرة التي حدثت بعد السابع من أكتوبر تفرض على القيادة وحركة فتح إعادة النظر في استراتيجياتها وتحالفاتها، والتأكد من أن هذه التغيرات تُؤخذ بعين الاعتبار في تشكيل السياسات المستقبلية.


يقول نمر: "من الممكن ان تتحقق زيارة الرئيس محمود عباس إلى غزة، إن كانت هناك إرادة سياسية بالوحدة الوطنية، وهذه الفترة أنسب وقت لإنهاء الخلافات، والذهاب نحو الوحدة الوطنية".


ويشدد نمر على أن زيارة عباس إلى غزة تعتمد على الإرادة السياسية لتوحيد الصف الفلسطيني، مع ضرورة إدراك التغيرات التي طرأت بعد السابع من أكتوبر، وكيفية وضع استراتيجيات جديدة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، الذي يريد القضاء على الشعب الفلسطيني وليس فقط المشروع الفلسطيني.


ويرى نمر أن إعلان الرئيس عباس من تركيا، التي تُظهر دعماً كبيراً للشعب الفلسطيني وتعتبر حماس حركة مقاومة وليس منظمة إرهابية، خطوة استراتيجية لتعزيز الوحدة مع حماس، خاصة في ظل العلاقات الجيدة بين تركيا وحركة حماس، وعلى رأسها الشهيد إسماعيل هنية، ومكان إعلان الرئيس يعني أنه بحاجة لغطاء سياسي مركزه تركيا.


بارقة أمل نحو إنهاء 17 عاماً من الانقسام


في تحليله لخطاب الرئيس محمود عباس أمام البرلمان التركي، يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن هذا الخطاب يحمل رسائل رمزية وسياسية قوية، ويُعد ردًا مباشرًا على الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي. ويشير بشارات إلى أن الخطاب للرئيس عباس أمام البرلمان التركي يحمل دلالة حول محاولة كسر المعادلة التي سعت إسرائيل لتحقيقها بعزل القضية الفلسطينية عن العمقين العربي والإسلامي وكذا الإقليمي، وبالتالي التفرد بالشعب الفلسطيني.


ويعتبر بشارات أن تصفيق أعضاء البرلمان التركي للرئيس عباس يشكل ردًا على أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين أيدوا موقف نتنياهو.


والتصفيق التركي، بحسب بشارات، يُظهر دعم تركيا للحق الفلسطيني ويؤكد رغبتها في دعم القضية الفلسطينية، وان إسرائيل ليست وحدها من ترسم مستقبل القضية الفلسطينية.


وفي ما يتعلق بإعلان الرئيس عباس عن نيته زيارة قطاع غزة، يرى بشارات أن هذه الخطوة، رغم تأخرها نسبيًا مقارنة بمدة الحرب، تعكس توحد الموقف السياسي الفلسطيني تجاه القضية الفلسطينية، كما يُعَدُّ الإعلان بمثابة تأكيد على أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتعزيز عزل غزة عن الضفة الغربية لن تنجح في ظل وجود توافق وطني فلسطيني، ويُعتبر إعلان الزيارة بارقة أمل لإنهاء أكثر من 17 عامًا من الانقسام الفلسطيني.


ويرى بشارات أن تنفيذ الزيارة بمشاركة عربية وإقليمية وربما بعض الأصدقاء الغربيين قد يمنح القضية الفلسطينية، وقطاع غزة بشكل خاص، زخماً كبيراً.


وحول إعلان الرئيس زيارة غزة من قلب البرلمان التركي، يعتقد بشارات أن تركيا هي التي بادرت بدعوة عباس لتقديم خطابه أمام البرلمان التركي.


ويوضح بشارات أن تركيا تتمتع بوزن سياسي كبير ولها امتداد إقليمي وإسلامي، إضافة إلى علاقاتها المتوازنة مع فصائل المقاومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وتُقدِّم تركيا دعمًا مستمرًا للقضية الفلسطينية، حيث انتقدت الاحتلال الإسرائيلي بشكل متكرر.


ومع ذلك، يعتقد بشارات أن تركيا تسعى الآن لاستعادة زخمها وتلعب دورًا أكبر في المرحلة المقبلة فيما يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية.


دعم كامل للسلطة الفلسطينية


واعتبر الأكاديمي والباحث السياسي التركي الدكتور مهند حافظ أوغلو أن إعلان الرئيس محمود عباس زيارة غزة مع القيادة الفلسطينية من تحت قبة البرلمان التركي له دلالة مهمة بأن تركيا تقدم الدعم الكامل للسلطة الفلسطينية، وأنها ليست داعمة لحماس بل أيضا للسلطة.


وقال أوغلو لـ "القدس": "إن القضية الفلسطينية تعتبر لدى القيادة التركية مسألة حيوية ومهمة، وهذا ما قاله رئيس البرلمان التركي بأن القضية الفلسطينية هي إرث أجدادنا العثمانيين، وهي واجبنا الذي نتحمله اليوم".


واعتبر إعلان الرئيس عباس من البرلمان التركي قراره زيارة قطاع غزة له بٌعد إقليمي وزخم دولي وهو ما يؤكده المسؤولون الأتراك بضرورة تقديم تركيا دعماً كاملاً لقطاع غزة، وأن السلطة يجب أن تكون في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء، وأن لا تكون مجتزأة لكي يتم الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 67.


ورأى أوغلو "أن زيارة الرئيس عباس لغزة ستحصل رغم المعوقات التي ستضعها إسرائيل"، لافتا إلى أن إعلان الرئيس هام ويأتي بدعم تركي ومن الدول العربية، إضافة إلى موافقة أمريكية والمجتمع الدولي.


هل هناك توافق عربي وأممي بإرادة أمريكية؟


من جانبه، تساءل أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية الهاشمية في عمان الدكتور جمال الشلبي عما إذا كانت الزيارة يمكن أن تتم، ولدى الرئيس الجرأة للقيام بها، أم أن هناك سيناريو محدداً تم التوافق عليه عربياً وأممياً برغبة وإرادة أمريكية لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة.


وقال الشلبي: أعتقد أن هناك توافقات اليوم في ظل الوحشية الإسرائيلية، وغياب أي موقف عربي أو إسلامي، وحتى دولي واضح المعالم. ربما هناك تنازلات معينة حدثت من حماس والمقاومة من أجل حماية الشعب الفلسطيني، وتحقيق التهدئة للمستقبل.


ورأى الشلبي أن إعلان الرئيس عباس زيارة غزة من تركيا له دلالة كبيرة، وأن المقاومة وعبر برلمان تركيا هي التي ساهمت في هذا الإعلان، وقد يكون بداية نهاية الحرب في غزة، ولا يمكن أن يعلن الرئيس عباس من دون الحصول على ضوء أخضر غربي وعربي وأممي، وأن يكون ذلك من تركيا عاصمة الإسلام السياسي له دلالة.


وقال: ربما نحن نتجه إلى نهاية الحرب وبداية مرحلة جديدة من التفاوض، وربما تتبلور المقاومة بشكل سياسي وليس عسكرياً بضمانة تركية وبموقف أمريكي مقبول، وربما أمريكا بحاجة لأن ينهي الرئيس بايدن المرحلة، فهو الذي فرض الحرب، والآن يفرض السلام ليحصل على أكبر ممكن من الدعم من العالمين العربي والإسلامي، والجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة.


بإمكان السلطة لعب دور مهم في غزة


بدوره، قال المحلل السياسي وديع أبو نصار من حيفا لـ "القدس" و"القدس" دوت كوم: هناك عدة رسائل سياسية من إعلان الرئيس محمود عباس لزيارة غزة، أولاً، إن بامكان السلطة الفلسطينية لعب دور هام في غزة، والثانية، إن السلطة لديها خطة لغزة ما بعد الحرب، والثالثة، وهي أن إسرائيل تحاول إظهار أن السلطة غير قادرة على العمل في غزة، لكن الإعلان عن الزيارة، يؤكد أن السلطة قادرة على العمل بعيداً عن العراقيل الإسرائيلية.


وتساءل أبو نصار إلى أي مدى ستتم الزيارة فالرئيس لا يمكن أن يعبر من خلال معبر إيرز؟ مشيراً إلى أن الزيارة ستتخللها عراقيل إسرائيلية لأن نتنياهو غير معني بتقوية السلطة، معتبراً أن الزيارة خطوة من شأنها أن تساهم في توحيد الفلسطينيين وتقوية السلطة.

فلسطين

الجمعة 16 أغسطس 2024 8:08 صباحًا - بتوقيت القدس

بصيصُ فجر مجدٍ يتسامى

إبراهيم ملحم

لم يكن التصفيقُ العاصفُ تحت قبة البرلمان التركيّ، أمس، احتفاءً بخطاب رئيس دولة فلسطين فحسب، إنما هو تصفيقٌ لقِيَمِ الحق والعدل والحرية، وللقِيَم الإنسانية، والقوانين الدولية التي يعتصمُ بها الحق الفلسطيني في صراعه الطويل مع الباطل، ونوازع التوسع، وأحلام السيطرة.


تصفيقُ ممثلي الشعب التركي هو ردٌّ على تصفيق مجلس النواب الأمريكي لجرائم القتل والمحو والحرق، في حرب الإبادة المستعِرة التي حصدت أرواح عشرات الآلاف من الشهداء، وقطعت كل أسباب الحياة في القطاع الذي بات منطقةً غير صالحةٍ للحياة.


إعلانُ الرئيس الذهابَ إلى القطاع المضرّج بالدماء رسالةٌ تحملُ الكثيرَ من المعاني والدلالات، مثلما تقطعُ الطريقَ على"قُطّاع الطرق السياسية"، الذين يحاولون بالخفاء رسمَ ملامح "اليوم التالي"، غير عابئين بما يُكابده أهلُنا في اليوم الحالي الذي يتواصلُ فيه نقيعُ الدماء على امتداد الأرض، من رفح إلى جنين.


الذهابُ إلى القطاع خطوةٌ، وإن جاءت متأخرةً سبعة عشر عاماً، ونعرف أنها غيرُ متاحةٍ اليوم مثلما كانت بالأمس، تنطوي على أهميةٍ استثنائيةٍ بحمولتها السياسية ودلالاتها المعنوية لأهلنا في القطاع، ذلك أنّ من شأن التسريع بتنفيذها حقنَ المزيد من دماء أبناء شعبنا، وبعث الأمل في قلوب المحاصَرين وسط النار والدخان، بينما لا تتجاوز ردودُ الفعل الدولية التعبيرَ عن "القلق"؛ القلق الذي هو رخصةٌ للقتل يمنحها "القلقون"، العاجزون، المتواطئون مع القاتل المستبدّ، الذي يستجيبُ لدعواتهم بمضاعفة قلقهم الذي خبر ضعفه وهشاشته في كل جرائمه وارتكاباته على مدى سنوات الصراع.


رسائلُ البرلمان التركي جديرةٌ بأن تُحتذى من جميع البرلمانات العربية والإسلامية والعالمية، لإنصاف الضحية، وتعرية الجُناة، وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب، مستفيدين من حالة غيبوبةٍ عالميةٍ تُشيعها الهيمنة الأمريكية.


رغم أنهار الدماء، وجدران الدخان التي تسد الأرض، ثمة بصيص ضوءٍ يشقّ سَخَم الليل نحو فجر مجدٍ يتسامى.


فلسطين تُبعَث من جديد.

عربي ودولي

الخميس 15 أغسطس 2024 10:27 مساءً - بتوقيت القدس

"الحوثي": غارة أمريكية بريطانية على الحديدة في اليمن

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت جماعة "الحوثي" اليمنية، الخميس، أن طيران التحالف الأمريكي البريطاني شن غارة على محافظة الحديدة غربي البلاد.


وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في خبر عاجل: "طيران العدوان الأمريكي البريطاني شن غارة على منطقة الصليف غرب مدينة الحديدة".


ولم تتطرق القناة إلى تفاصيل أخرى بشأن نتائج القصف، فيما لم يصدر تعقيب فوري من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا حتى الساعة 19:50 (ت.غ).


وتعد الحديدة المطلة على البحر الأحمر واحدة من أهم المحافظات اليمنية، كونها تحوي مطارا دوليا وثلاثة موانئ حيوية، إضافة إلى امتلاكها شريطا ساحليا طويلا.





فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال يواصل اعتقال 51 صحفيا منذ بدء العدوان

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفاد نادي الأسير الفلسطيني، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال 46 صحفياً منذ بدء العدوان على قطاع غزة، منهم 16 من قطاع غزة، إلى جانب 5 صحفيات.


وبين نادي الأسير في بيان صدر عنه اليوم الخميس، أنه وثق 94 حالة اعتقال بحق صحفيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بينهم اثنان من غزة ما زالا رهن الإخفاء القسري، وهما نضال الوحيدي، وهيثم عبد الواحد.


وأشار البيان إلى أن 16 من بين الصحفيين القابعين حالياً في سجون الاحتلال، هم رهن الاعتقال الإداري، والذي استهدف بالأساس صحفيين من الضفة الغربية، إلى جانب عدد آخر جرى اعتقالهم على خلفية ما يسميه الاحتلال بالتحريض، عبر وسائل الإعلام التي يعملون لديها، أو من خلال حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي.


 يذكر أن محكمة الاحتلال العسكرية مددت الأحد الماضي، وللمرة الخامسة، اعتقال الزميلة في وكالة "وفا"، رشا حرز الله، حتى 13 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.


واستدعت مخابرات الاحتلال حرز الله، في الثاني من شهر حزيران/يونيو 2024، للتحقيق في معتقل "حوارة"، بذريعة "التحريض"، قبل أن يتم اعتقالها.


وأكد نادي الأسير، أن لوائح الاتهام المقدمة بحق الصحفيين المعتقلين على خلفية "التحريض" تعكس إصرار الاحتلال على ملاحقتهم بناء على عملهم ودون وجود مبرر قانوني.


ونوه إلى أن الاحتلال تعمد في صياغته لبنود ما يدعيه بـ"التحريض والتعاطف" جعلها فضفاضة دون محدّدات واضحة، ليتمكّن من استخدامها ضد الفلسطينيين، والصحفيين على وجه الخصوص، والزج بهم في السجون.


وجاء في بيان نادي الأسير أن الاحتلال يواصل عمليات اغتيال الصحفيين في غزة كوجه من أوجه الإبادة المستمرة، ويعرض المعتقلين في سجونه إلى جملة الجرائم الممنهجة المتصاعدة بشكل غير مسبوق منذ بدء العدوان، والتي تشمل التعذيب، والتجويع، والجرائم الطبية.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، مساء اليوم الخميس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة حوارة جنوب نابلس.


وقال الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر أحمد جبريل، إن طواقم الإسعاف تعاملت مع 8 إصابات بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام، في بلدة حوارة.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع بكثافة صوب المواطنين في بلدة حوارة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد وإصابة حرجة في هجوم للمستوطنين شرق قلقيلية

قلقيلية - "القدس" دوت كوم

استشهد مواطن وأصيب آخر بجروح حرجة برصاص المستوطنين، مساء اليوم الخميس، خلال هجومهم على قرية جيت شرق قلقيلية.


وأفادت وزارة الصحة بوصول جثمان الشهيد رشيد عبد القادر سدة (23 عاماً)، وإصابة حرجة بالصدر برصاص مستوطنين، إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، من قرية جيت.


وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين مسلحين هاجموا قرية جيت، وأطلقوا الرصاص الحي صوب المواطنين، ما أدى إلى إصابة مواطنين بجروح حرجة.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة مواطن بالرصاص الحي في الصدر في قرية جيت، وجرى نقله إلى المستشفى، حيث وصفت إصابته بالحرجة وأعلن الأطباء عن استشهاده.


وأفاد مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان شمال الضفة، مراد اشتوي، إن المستوطنين هاجموا المنطقة الغربية في قرية جيت، وأضرموا النار في عدد من المنازل والمركبات.


وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أغلقت مداخل قرية جيت ومنعت طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى القرية لإخماد النيران في المنازل والمركبات التي أحرقها المستوطنون.

اقتصاد

الخميس 15 أغسطس 2024 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

"الاقتصاد": قريباً حوار مجتمعي لتنظيم عمل الشركات غير الربحية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الخميس، أنها بصدد إطلاق حوار مجتمعي قريبا يهدف إلى تنظيم عمل الشركات غير الربحية، بما يضمن تحقيق أهدافها في خدمة أبناء شعبنا.


جاء هذا الإعلان خلال اجتماع عقده وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، مع ممثلين عن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بحضور رئيس مجلس إدارتها محمد عوض، ومشاركة ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة الاقتصاد.


ووفق بيان صادر عن وزارة الاقتصاد، تشكل الشركات غير الربحية، التي يبلغ عددها 320 شركة، ما نسبته 8% من إجمالي قطاع المنظمات غير الربحية. وتتركز هذه الشركات بشكل رئيسي في مجالات التنمية الاجتماعية، والدراسات والأبحاث، والتطوير والتعليم.


وخلال العام الجاري، حصلت عدد من الشركات غير الربحية على تمويل بلغ مجموعه نحو 54 مليون دولار، خصص جزء منه لخدمة أبناء شعبنا في قطاع غزة، في إطار جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية، استناداً إلى توجيهات الحكومة للاستثمار في هذه التمويلات لدعم المواطنين في غزة.


وأوضحت الوزارة أن الحوار المزمع إطلاقه قريباً سيجمع ممثلين عن الحكومة، ومؤسسات المجتمع المدني، والشركات غير الربحية، بهدف التوصل إلى نتائج تعزز من حوكمة هذه الشركات وتساهم في تحسين أدائها لخدمة المجتمع بشكل أكثر فعالية.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن: محادثات الدوحة بشأن غزة مستمرة

واشنطن - "القدس" دوت كوم

أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة بشأن عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ما زالت مستمرة، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا بهذا الخصوص.


وقال بايدن إن حماس ممثلة في محادثات الدوحة عبر الوسطاء المصريين والقطريين.


من جهته، قال مستشار اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي إن بداية المحادثات في الدوحة كانت واعدة، مرجحا استمرارها حتى الجمعة.


وأشار كيربي إلى أن الطرفين حماس والاحتلال الإسرائيلي اطلعا على مقترح الاتفاق بشأن غزة وقدما تغييرات عليه وتجري مناقشة تفاصيل تنفيذه وليس إطار العمل.


وأوضح كيربي أن انخراط حماس في محادثات الخميس بالدوحة شبيه بما جرى في المحادثات السابقة.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

غانتس يدعو نتنياهو لقبول اتفاق يعيد الأسرى

"القدس" دوت كوم - الأناضول

دعا الوزير السابق بحكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس، الخميس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التحلي بالشجاعة لمرة واحدة وقبول اتفاق لوقف الحرب على قطاع غزة، بما يسهم في إعادة أسرى بلاده من القطاع.


يأتي ذلك بعد ساعات من انطلاق جولة جديدة من المحادثات بالعاصمة القطرية الدوحة، على أمل إزالة العوائق والتوصل إلى هذا الاتفاق.


ومخاطبا نتنياهو عبر بيان، قال غانتس، وهو زعيم حزب "معسكر الدولة" المعارض: "في البداية كنت خائفا من المناورة (بدء العملية البرية في غزة)، ثم كنت خائفا من تحريك الجهد العسكري شمالا (المواجهة مع "حزب الله" في لبنان)، وعلى مدى أشهر كنت خائفا من متابعة خطة الرهائن (إبرام اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار)؛ بسبب الخوف على مصير الائتلاف (الحكومي)".


وأضاف أن الوقت حان كي يتوقف نتنياهو "عن القلق على مصير الحكومة، وأن "يهتم فقط بمصير الوطن".


واستطرد غانتس مواصلا خطابه لنتنياهو: "لمرة واحدة كن شجاعا"، حاثا إياه على "قبول اتفاق يعيد الرهائن الإسرائيليين ويوقف الحرب".


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى في إسرائيل نتنياهو بوضع عراقيل أمام إبرام اتفاق مع حركة حماس خشية تفكك ائتلافه الحاكم وفقدان منصبه، إذ يهدد وزراء اليمين المتطرف بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق يتضمن وقف الحرب.


من جانبه، رد حزب "الليكود" الذي يرأسه نتنياهو، على بيان غانتس، قائلا: "ستثبت البروتوكولات (محاضر جلسات الحكومة) أن غانتس هو الذي عارض القرارات الحاسمة لأمن إسرائيل، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالعمليات العسكرية الدراماتيكية".


وادعى الحزب أن "اغتيالات قادة حماس وحزب الله منذ رحيل غانتس تشهد أكثر من أي شيء آخر على التغيير في الواقع العسكري الراهن".


واعتبر أنه "من المؤسف أن غانتس اختار ترك الحكومة في منتصف الحرب"، في إشارة إلى استقالة الأخير من الحكومة في يونيو/ حزيران الماضي.


وفي الفترة الأخيرة تعرض قادة بارزون بحركة حماس و"حزب الله" لاغتيالات تبنت بعضها إسرائيل فيما صمتت عن أخرى، وأبرزها اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بطهران نهاية يوليو/ تموز الماضي، والقيادي العسكري البارز بالحزب فؤاد شكر ببيروت في اليوم السابق.


وفي وقت سابق اليوم، انطلقت في الدوحة محادثات تُوصف بأنها "حاسمة" للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق نار في غزة بين إسرائيل وحماس، وفق مصادر عبرية وأمريكية.


وتجرى هذه المحادثات بعيدا عن وسائل الإعلام استجابة لبيان مشترك صدر عن قادة الولايات المتحدة ومصر وقطر، الأسبوع الماضي.


فيما أعرب البيت الأبيض عن اعتقاده بأن محادثات الدوحة ستتواصل حتى الجمعة، قائلا، في تصريحات صحفية الخميس، إن المفاوضين "يركزون على تفاصيل تنفيذ الاتفاق"، وفق مراسل الأناضول.


ويشارك في المفاوضات رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، ورئيس المخابرات الإسرائيلية "الموساد" دافيد برنياع.


وبينما وافقت إسرائيل على المشاركة بالمحادثات، أكد القيادي في حماس سهيل الهندي، للأناضول مساء الثلاثاء، أن حركتهم لن تكون جزءا من هذه المفاوضات.


فيما طالبت حماس وفصائل فلسطينية أخرى، في بيان لاحق، بإلزام تل أبيب بما سبق الاتفاق عليه خلال المحادثات السابقة في يوليو/ تموز الماضي، استنادا إلى مقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن.


وعادة تجرى الاتصالات مع حماس من خلال الوسطاء المصريين والقطريين الذين ينقلون الرسائل بين الحركة وإسرائيل في المفاوضات غير المباشرة.


ونهاية مايو/ أيار الماضي، طرح بايدن بنود صفقة عرضتها عليه إسرائيل "لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة)"، وقبلتها حماس وقتها، وفق إعلام عبري.


لكن نتنياهو أضاف شروطا جديدة اعتبرها كل من وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.


وتضمنت هذه الشروط منع عودة من سماهم "المسلحين الفلسطينيين" من جنوب قطاع غزة إلى شماله عبر تفتيش العائدين عند محور نتساريم، الذي أقامه الجيش الإسرائيلي قرب مدينة غزة ويفصل شمال القطاع عن جنوبه، وبقاء الجيش الإسرائيلي بمحور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، الذي أعلن السيطرة عليه في 29 مايو الماضي.


ثم أضاف نتنياهو لاحقا شروطا أخرى، بينها نفي أسرى فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية إلى دول أخرى.


بينما تحدثت تقارير صحفية عبرية، أخيرا، عن أن نتنياهو سيطرح خلال الجولة الجديدة من المحادثات شروطا أخرى تشمل ترحيل جميع قادة الصف الأول والثاني والثالث في حماس إلى دول أخرى، والتي يُتوقع أن تزيد المفاوضات تعقيدا وتعرقل إمكانية نجاحها.



عربي ودولي

الخميس 15 أغسطس 2024 7:34 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولون أميركيون: " الجيش الإسرائيلي وصل إلى نهاية الخط في غزة"

غزة - "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الخميس، أنه وفقًا لمسؤولين أميركيين كبار، فإن إسرائيل حققت كل ما في وسعها عسكريًا في غزة، والذين يقولون إن القصف المستمر لا يؤدي إلا إلى زيادة المخاطر على المدنيين بينما تضاءلت احتمالات إضعاف حماس بشكل أكبر.


ومع تسابق إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة مفاوضات وقف إطلاق النار إلى مسارها الصحيح، نسبت الصحيفة لعدد متزايد من مسؤولي الأمن القومي في جميع أنحاء الحكومة إن الجيش الإسرائيلي أعاق حماس بشدة لكنه لن يتمكن أبدًا من القضاء على المجموعة تمامًا.


وتدعي الصحيفة أنه "في كثير من النواحي، ألحقت العملية العسكرية الإسرائيلية أضرارًا أكبر بكثير بحماس مما توقعه المسؤولون الأميركيون عندما بدأت الحرب في تشرين الأول الماضي".


وقال المسؤولون إن القوات الإسرائيلية يمكنها الآن التحرك بحرية في جميع أنحاء غزة، وأن حماس ملطخة بدمائها ومتضررة، حيث دمرت إسرائيل أو استولت على طرق إمداد حيوية من مصر إلى غزة. 


وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي إن حوالي 14000 مقاتل في غزة قُتلوا أو أُسروا. (تستخدم وكالات الاستخبارات الأميركية منهجيات مختلفة وأكثر تحفظاً لتقدير خسائر حماس، رغم أن العدد الدقيق لا يزال سرياً).


كما أكد الجيش الإسرائيلي أنه قضى على نصف قيادة كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، بما في ذلك الزعيمان الرئيسيان محمد ضيف ومروان عيسى، علما بأن حمست نفت ذلك.


ولكن أحد أكبر الأهداف المتبقية لإسرائيل ــ إعادة نحو 115 رهينة حياً وميتاً ما زالوا محتجزين في غزة بعد أسرهم في هجمات حماس في السابع من تشرين الأول ــ لا يمكن تحقيقه عسكرياً، وفقاً لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين حاليين وسابقين.


وعلى مدى الأشهر العشرة الماضية، "تمكنت إسرائيل من تعطيل حماس وقتل عدد من قادتها والحد إلى حد كبير من التهديد الذي كانت تشكله حماس قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول"، كما قال الجنرال جوزيف فوتيل، رئيس القيادة المركزية الأميركية السابق. وأضاف أن حماس أصبحت الآن منظمة "ضعيفة". لكنه قال إن إطلاق سراح الرهائن لا يمكن تأمينه إلا من خلال المفاوضات.


وتنسب الصحيفة إلى المقدم ناداف شوشاني، المتحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية، في مقابلة هاتفية إن "جيش الدفاع الإسرائيلي وقادته ملتزمون بتحقيق أهداف الحرب لتفكيك حماس وإعادة رهائننا إلى الوطن، وسيواصلون العمل بعزم لتحقيق هذه الأهداف".


ويأتي أحدث تقييم أميركي في الوقت الذي ينتشر فيه عدد من المسؤولين في الإدارة في جميع أنحاء المنطقة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وربما تجنب هجوم انتقامي من قبل إيران وحلفائها ردًا على الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة لكبار قادة الوكلاء المدعومين من إيران، كما قال مسؤولون أمريكيون.


ومن المقرر أن يصل ويليام بيرنز، مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، إلى قطر يوم الخميس. كما توجه بريت ماكغورك، منسق الرئيس بايدن في الشرق الأوسط، إلى مصر وقطر. كما وصل آموس هوشستاين، أحد كبار مستشاري البيت الأبيض، إلى لبنان. ومن المتوقع أن ينقل المسؤولون رسالة مفادها أن إسرائيل لا تستطيع تحقيق الكثير ضد حماس.


وتحدث وزير الدفاع الأميركي جيه أوستن الثالث، الثلاثاء، مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، حيث كان الرجلان يستعدان لضربات انتقامية محتملة من قبل إيران أو حزب الله في إسرائيل وفق الصحيفة.


وانفجرت التوترات داخل حكومة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى العلن مرة أخرى هذا الأسبوع بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أن السيد غالانت شكك في هدف رئيس الوزراء المتمثل في "النصر الكامل" على حماس في اجتماع مغلق.


ويشارك أوستن ومسؤولون آخرون في إدارة بايدن وجهة نظر غالانت بأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي يعيد الرهائن هو في مصلحة إسرائيل.


كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة بمثابة استراتيجية أضرب الحشرة بالمطرقة Whac-a-Mole (بمعنى المبالغة) في نظر المحللين الأميركيين. مع تطوير إسرائيل للمعلومات الاستخباراتية حول إعادة تجميع محتملة لمقاتلي حماس، تحركت قوات الجيش الإسرائيلي لملاحقتهم.


لكن المسؤولين الأميركيين يشككون في أن النهج سيسفر عن نتائج حاسمة. فلمنع استهداف مقاتليها، حثتهم حماس على الاختباء في شبكة الأنفاق الشاسعة تحت غزة أو بين المدنيين. وقال مسؤولون أميركيون إن استراتيجية حماس الأساسية منذ بداية الحرب كانت البقاء، ولم يتغير ذلك.


رفض ياكوف أميدرور، وهو لواء متقاعد عمل مستشاراً للأمن القومي لدى نتنياهو، فكرة أن إسرائيل لم يعد لديها ما تكسبه في غزة من خلال القوة.


وقال الجنرال أميدرور، الذي يعمل الآن زميلاً في المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي: "إن إنجازات إسرائيل في غزة مثيرة للإعجاب، لكنها بعيدة كل البعد عما ينبغي تحقيقه. وإذا أخلت إسرائيل قواتها الآن، ففي غضون عام، سوف تعود حماس قوية مرة أخرى".


وأكد أن وقف الحرب الآن سيكون بمثابة "كارثة" بالنسبة لإسرائيل.


وأضاف أن الأمر يتطلب شهرين إلى ثلاثة أشهر أخرى من القتال المكثف في وسط وجنوب غزة. وقال إنه بعد هذه المرحلة، يمكن لإسرائيل أن تنتقل إلى تنفيذ غارات وضربات تعتمد على الاستخبارات لمدة عام تقريباً للقضاء على مقاتلي حماس المتبقين والبنية الأساسية للأسلحة قبل السماح لطرف آخر بتولي إدارة غزة.


وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل حاولت إلحاق الضرر بالأنفاق، لكنها فشلت في تدميرها. ولقد أصبحت بعض مجمعات الأنفاق الأكبر حجماً، والتي استخدمتها حماس كمراكز قيادة، غير صالحة للعمل. ولكن الشبكة أثبتت أنها أكبر كثيراً مما توقعت إسرائيل، وما زالت تشكل وسيلة فعّالة لحماس لإخفاء قادتها ونقل المقاتلين.


وحتى مع استيلاء قوات الدفاع الإسرائيلية على الأراضي وقتل مقاتلي حماس من شمال القطاع إلى جنوبه، فقد اضطرت مراراً وتكراراً إلى العودة إلى هناك مع إعادة تنظيم مقاتلي حماس. على سبيل المثال، أضعفت إسرائيل قبضة حماس في مخيم جباليا في شمال غزة، ولكنها اضطرت إلى العودة إلى المنطقة في أيار بعد أن أعادت المجموعة تشكيل نفسها في ظل الفراغ في السلطة.


ويشكو المسؤولون الحاليون والسابقون في البنتاغون من أن إسرائيل لم تثبت بعد أنها قادرة على تأمين كل المناطق التي سيطرت عليها في غزة، وخاصة بعد انسحاب قواتها. وحتى عندما تستخدم إسرائيل قنابل صغيرة القطر تزن 250 رطلاً لتدمير جيوب المقاومة، كما حثها المسؤولون الأميركيون على القيام بذلك، فإن جيشها ينتهي به الأمر إلى قتل المدنيين، كما حدث في نهاية الأسبوع الماضي عندما تعرضت مدرسة تؤوي النازحين من غزة لغارة جوية.


"إن حماس منظمة إرهابية ـ وبالنسبة لهم فإن مجرد البقاء على قيد الحياة هو النصر"، هكذا قال دانا سترول، المسؤول السابق عن سياسة الشرق الأوسط في البنتاجون والذي يعمل الآن باحثاً في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. وأضاف: "إنهم سوف يستمرون في إعادة تشكيل أنفسهم والظهور بعد أن يعلن جيش الدفاع الإسرائيلي أنهم طهروا منطقة ما دون وضع خطط لاحقة للأمن والحكم في غزة".


ورغم كل الدمار الذي لحق بالقطاع نتيجة للقنابل الإسرائيلية، وكل المقاتلين الفلسطينيين الذين قتلوا، فإن حماس تحتفظ ببعض القوة العسكرية.


وقال رالف جوف، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والذي خدم في الشرق الأوسط: "لقد استُنزفت حماس إلى حد كبير ولكنها لم تُمحى من الوجود، وربما لا يتمكن الإسرائيليون أبداً من تحقيق الإبادة الكاملة لحماس".


ولكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن إسرائيل حققت نصراً عسكرياً ذا مغزى. فهم يقولون إن حماس لم تعد قادرة على التخطيط أو تنفيذ هجوم بحجم هجوم السابع من تشرين الأول، وإن قدرتها على شن هجمات إرهابية أصغر على إسرائيل أصبحت موضع شك.


لقد تضررت حماس إلى حد كبير في الحرب لدرجة أن مسؤوليها أبلغوا المفاوضين الدوليين أنها على استعداد للتنازل عن السيطرة المدنية على غزة لمجموعة مستقلة بعد وقف إطلاق النار. وقال المسؤولون الأميركيون إن المدة التي قد تكون حماس على استعداد للتخلي فيها عن قدر من قوتها سوف تعتمد على ما سيحدث بعد وقف إطلاق النار، وما هي التنازلات التي قد تكون إسرائيل مستعدة لتقديمها.


على الرغم من كل الدمار الذي لحق بغزة بسبب القنابل الإسرائيلية، وكل المقاتلين الفلسطينيين الذين قتلوا، فإن حماس تحتفظ ببعض القوة العسكرية.


ووفقاً للمسؤولين الأميركيين، تعرضت حماس لضربة قوية في أيار، عندما غزا الجيش الإسرائيلي رفح في جنوب غزة. وكان المسؤولون في واشنطن قد حذروا من العملية لأنهم كانوا يخشون التكاليف الإنسانية الباهظة. ولكن إسرائيل استخدمت احتلالها لرفح لقطع الأنفاق بين مصر وغزة، وهو طريق إمداد حيوي للأسلحة بالنسبة لحماس. كما حققت إسرائيل هدفاً آخر من أهداف الغزو، وهو الاستيلاء على شريط من الأرض يمتد على طول الحدود الجنوبية لقطاع غزة في شهر أيار أيضاً، وإن كان هذا ينذر بمزيد من العزلة للفلسطينيين. ويبلغ عرض الشريط، الذي تسميه إسرائيل ممر فيلادلفيا، وتسميه مصر صلاح الدين، نحو 300 قدم ويمتد على مسافة ثمانية أميال تقريباً من حدود إسرائيل إلى البحر الأبيض المتوسط. وإلى الشمال الشرقي تقع غزة، بينما تقع مصر إلى الجنوب الغربي. وكانت قوات حرس الحدود المصرية تحرس الشريط بموجب اتفاق أبرم مع إسرائيل في عام 2005 عندما انسحبت القوات الإسرائيلية من غزة آنذاك. واتهمت إسرائيل حماس باستخدام الأنفاق تحت الشريط لتهريب الأسلحة والأفراد. ولكن الأنفاق استخدمت أيضاً لإدخال الغذاء وغيره من السلع إلى غزة. ويقول المسؤولون العسكريون إن الاستيلاء على الشريط أدى إلى زيادة عزلة القطاع، الذي كان يواجه بالفعل أزمة جوع واسعة النطاق. في حين أنقذت إسرائيل بعض الرهائن المحتجزين فوق الأرض في عمليات معقدة، فإن العديد من الرهائن مختبئون في شبكة الأنفاق.


يقول مسؤولو إدارة بايدن إن الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لإسرائيل من خلالها تحقيق هدفها الأكبر على الأرجح - استعادة رهائنها.


يقول المسؤولون الأمريكيون إنه من أجل موافقة حماس على إطلاق سراح الرهائن، من الأهمية بمكان أن يكون هناك حوافز للمجموعة للبقاء على الهامش بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال المسؤولون الأميركيون إن الحافز الأكبر هو مسار هادف إلى دولة فلسطينية مستقلة.


إذا حدث وقف إطلاق النار، فستكافح حماس لاستعادة قوتها. ويقول المحللون والمسؤولون إنه سيتعين عليها إعادة تسليح نفسها مع انخفاض تدفق الأسلحة من إيران، وسيتعين عليها أن تبدأ ما قد يكون عملية صعبة لتجنيد مقاتلين من السكان الفلسطينيين المنهكين من الحرب.


يقول المسؤولون الأميركيون وغيرهم من المسؤولين الغربيين إن المجهول الأكبر لكل من إسرائيل والفلسطينيين هو من، أو ماذا، يأتي بعد حماس.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

سرايا القدس تستهدف دبابتين بقذائف "آر بي جي" برفح

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

بثت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الخميس، مشاهد من استهداف مقاتليها دبابتين إسرائيليتين جنوبي حي تل السلطان غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.


وأظهرت المشاهد وجود 3 آليات عسكرية إسرائيلية حيث جرى استهداف دبابتين بقذائف "آر بي جي" (RBG) رغم سماع عيارات نارية رشاشة بشكل مكثف في المكان.


وجاء استهداف إحدى آليات الاحتلال بعد تسلل عناصر السرايا بين المنازل والأزقة، في حين سمع أحدهم يقول "الله اللي (الذي) معنا.. هم أميركا معهم وربنا اللي معنا وربنا اللي بينصرنا".


وختمت السرايا الفيديو بلقطات تظهر قيام جرافة إسرائيلية بسحب إحدى الآليتين العسكريتين المستهدفتين بعد إعطابها وتدميرها.


ويشهد حي تل السلطان برفح ومحيطه عمليات نوعية متزايدة لفصائل المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام وسرايا القدس -الجناحان العسكريان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي- إضافة إلى عمليات مشتركة للفصيلين المقاومين ضد الاحتلال.


ومنذ بدء العملية البرية الواسعة لجيش الاحتلال في القطاع أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تبث فصائل المقاومة مشاهد لاستهداف مقاتليها آليات الاحتلال في مختلف محاور التوغل، وتنوعت بين ضرب دبابات بقذائف مضادة للدروع وتفجير أخرى بعبوات ناسفة، ونصب كمائن ناجحة.


كما شملت العمليات استهداف قوات راجلة إسرائيلية بقذائف مضادة للتحصينات، إضافة إلى عمليات القنص والاشتباك المباشر، والإغارة على مقار قيادة لعمليات الاحتلال بمناطق مختلفة.



فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة: مقتل مواطن خلال شجار جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أعلنت الشرطة، مساء اليوم الخميس، مقتل مواطن خلال شجار وقع في بلدة يطا جنوب الخليل.


وأفاد الناطق باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات في بيان، بمقتل مواطن (56 عاما) خلال شجار وقع في بلدة يطا، مشيرا إلى أن الشرطة والأجهزة الأمنية باشروا إجراءات البحث والتحري في الحادثة.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

اندلاع مواجهات مع الاحتلال شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، بلدة بيت ريما شمال مدينة رام الله، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وإثر ذلك اندلعت مواجهات أطلقت خلالها قنابل الصوت والغاز السام، صوب الشبان، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.

عربي ودولي

الخميس 15 أغسطس 2024 6:46 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يدعو الاتحاد الأوربي لاتخاذ خطوات "رادعة" ضد إسرائيل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

دعا الأردن، الخميس، الاتحاد الأوربي إلى اتخاذ "خطوات عملية رادعة" ضد إسرائيل على خلفية استمرار "عدوانها" على قطاع غزة، واستباحة حقوق الشعب الفلسطيني، وخروقاتها للقوانين الدولية والإنسانية.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير خارجية المملكة أيمن الصفدي، مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وفق بيان للخارجية الأردنية.


وذكر البيان أن الصفدي، أكد على "ضرورة اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات عملية رادعة ضد استمرار إسرائيل في عدوانها على غزة، واستباحة حقوق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وخروقاتها المستمرة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، ما يدفع المنطقة إلى هاوية حرب إقليمية".


وقال الوزير الأردني: "لا شيء يبرر استمرار عجز المجتمع الدولي، ومؤسساته عن اتخاذ خطوات صارمة تفرض وقف جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، والضفة الغربية، وخروقاتها للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وتعريض الأمن والسلم الدوليين للخطر".


وطالب بـ"ضرورة فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين العنصريين، الذين يروجون خطاب الكراهية والعنصرية، ويدعمون إرهاب المستوطنين، وينتهكون حرمة المقدسات في القدس المحتلة، ويخرقون الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية".


وأدان الصفدي، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي العنصري المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى، حسب البيان نفسه.


واعتبر اقتحام بن غفير المسجد الأقصى "خرقاً فاضحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم وتصعيداً خطيراً يوجب فرض عقوبات رادعة عليه".


كما لفت الصفدي، إلى "ضرورة تصدي الاتحاد الأوروبي لاستمرار بناء المستوطنات وتوسعتها في الأراضي الفلسطينية في خرق للقانون الدولي، وتحدٍ لمواقف التكتل التي تعتبر بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي خرقاً للقانون الدولي".


وشدد على "ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة فوراً".


وأكد الصفدي وبوريل، دعم الجهود التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل لصفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس.


وانطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، بعد ظهر الخميس، محادثات، للتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق نار في غزة بين إسرائيل وحماس.


وتجري المفاوضات رفيعة المستوى، استجابة لطلب قادة الولايات المتحدة ومصر وقطر، بعيدا عن وسائل الإعلام.


ويشارك في المفاوضات رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس المخابرات الإسرائيلية "الموساد" دافيد برنياع.


وبينما يشارك وفد إسرائيلي في المفاوضات، رفضت حماس المشاركة، وطالبت مع فصائل أخرى بإلزام تل أبيب بما اتُفق عليه في يوليو/ تموز الماضي، استنادا لمقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية

قلقيلية - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، مدينة قلقيلية.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة من مدخلها الشرقي بعدة آليات عسكرية، وداهمت شوارع وأحياء بالمدينة منها "صوفين".

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 6:05 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة تتوقع استشهاد 50 ألفا وتؤكد تدمير 80% من المعدات الطبية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن الأعداد الحقيقية للشهداء في القطاع قد يكون تجاوز 50 ألف شهيد، في ظل وجود آلاف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر.


وأضاف أن حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال في القطاع تستهدف مختلف فئات المجتمع، مؤكدا استشهاد أكثر من 885 طبيبا وممرضا، وأكثر من 168 صحفيا وإعلاميا، وأكثر من 79 من ضباط الدفاع المدني، وأكثر من 100 من العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات، و9 آلاف طالب وطالبة، و500 معلم ومعلمة.


كما أكد الثوابتة -للجزيرة- أن جيش الاحتلال دمر أكثر من 80% من المعدات الطبية في القطاع.


لا مجال للتشكيك بالأرقام

وكانت وزارة الصحة في غزة قالت إن عدد الشهداء تجاوز 40 ألفا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، بينما بلغ عدد الجرحى 92 ألفا و401 جريح.


وقال المدير العام للوزارة الدكتور منير البرش إن الأرقام التي نشرتها "الصحة" لا مجال للتشكيك في دقتها، فكل شهيد قضى نتيجة القصف الإسرائيلي له سجل لدى الوزارة يحتوي على كل بياناته.


وأضاف البرش أن التقديرات تشير إلى أن العدد الحقيقي يتجاوز الرقم الرسمي المعلن بنحو 10 آلاف.


من جهته قال مسؤول الفريق الطبي النرويجي إلى قطاع غزة مادس غيلبيرت إن العدد التقديري للشهداء في غزة سيكون أكبر من العدد المعلن بـ3 أضعاف.


وأضاف غيلبيرت، أن ظروف الحرب الحالية لا تتيح الوصول إلى كل الضحايا والتعرف على عددهم الحقيقي، مشيرا إلى أن الرقم قد يتراوح ما بين 120 ألفا و180 ألف شهيد.

فلسطين

الخميس 15 أغسطس 2024 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يشعلون النار في أراضي شرق طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 أشعل مستوطنون اليوم الخميس، النار في أراضي سهل رامين شرق طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين أشعلوا النار في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في السهل المزروعة بأشجار الزيتون والتين، لتمتد شرقا باتجاه أراضي دير شرف غرب نابلس، مما أدى لاحتراق عشرات الأشجار.


وأضافت المصادر أن طواقم الدفاع المدني هرعت لإخماد النيران إلى جانب المواطنين الذين منعهم المستوطنون من الوصول الى أراضيهم، والاعتداء عليهم بالضرب والاشتباك بالأيدي، وأطلقوا الرصاص باتجاههم.


يشار إلى أن المستوطنين صعدوا في الفترة الأخيرة من اعتداءاتهم المتكررة بحق مزارعي بلدة رامين وأراضيهم، من خلال اقتلاع وتكسير عشرات أشجار الزيتون وملاحقة المزارعين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، بحجة إقامة بؤرة استيطانية عليها.

عربي ودولي

الخميس 15 أغسطس 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثي يعلن مهاجمة سفن بـ15 صاروخا ومسيّرة هذا الأسبوع

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، الخميس، تنفيذ عمليات بـ15 صاروخا وطائرة مسيرة ضد سفن مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسبوع الجاري.


جاء ذلك في كلمة متلفزة للحوثي.


وقال الحوثي، إن قواته "نفذت عمليات بـ 15 صاروخا باليستيا ومجنحا وطائرة مسيرة ضد السفن (لم يذكر العدد والمكان) المرتبطة بالولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل خلال الأسبوع الجاري".


وشدد على أن عمليات قواته "مستمرة دعما لغزة" دون مزيد من التفاصيل.


وأشار الحوثي، إلى "مقتل 73 يمنيا، وإصابة 181 آخرين منذ بدء عمليات المساندة لغزة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي".