فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

الكشف عن شهادات جديدة لمعتقلي غزة في سجن "النقب"

رام الله -"القدس" دوت كوم

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، شهادات جديدة لمجموعة من معتقلي غزة القابعين في سجن (النقب الصحراوي)، وذلك استنادا لمجموعة من الزيارات التي أجراها محامو هيئة الأسرى مؤخراً شملت ثمانية معتقلين، معظمهم تعرضوا للاعتقال في بداية الاجتياح البري لغزة، وتحديدا عبر ما يسمى (الممر الآمن)، خلال نزوحهم من شمال غزة إلى جنوبها، وآخرين جرى اعتقالهم من مدارس الإيواء، ومن مشفى الشفاء. 


وتضمنت شهادات المعتقلين الثمانية، تفاصيل عن جرائم التّعذيب والتّنكيل والاعتداءات المرعبة التي تعرضوا لها تحديدا في الفترة الأولى على اعتقالهم، وذلك قبل نقلهم إلى سجن (النقب)، وهنا نشير إلى أنّ التفاصيل المروّعة التي تعرضوا لها بشكل أساسي ارتبطت في الفترة الأولى على اعتقالهم، إلا أنّ هذا لا يعني أنّ جرائم التّعذيب قد توقفت بحقّهم بعد نقلهم من المعسكر الذي أشاروا له أنه في (غلاف غزة) إلى السّجون، بل ما يزال جميع المعتقلين يتعرضون لظروف صعبة ومأساوية تعجز اللغة بحسب وصفهم على نقل حقيقة ما يجري بحقّهم بشكل لحظي داخل السّجن، وتحديدًا في المرحلة الحالية بسبب انتشار الأمراض الجلدية بين صفوفهم، تحديداً مرض (السكايبوس – الجرب)، الذي أصبح أداة من أدوات التّعذيب والتّنكيل. 


وبحسب المعطيات التي حصلت عليها مؤسسات الأسرى من معتقلي غزة في سجن (النقب) أن هناك حوالي 1200 معتقل من غزة في سجن النقب، موزعين على ثمانية أقسام كل قسم يضم (150) معتقلا. 


واستعرضت هيئة الأسرى ونادي الأسير في التقرير،  شهادة مركزية لأحد المعتقلين، إضافة إلى إفادات أخرى ضمت تفاصيل عن جرائم تعرضوا لها وكذلك عن ظروف السّجن حالياً. علماً أنّ هذه الزيارات جزء من سلسلة زيارات أجرتها المؤسسات الحقوقية، وهي زيارات محدودة تمت بشكل أساسي للمعتقلين في معسكر (عوفر)، وسجن (النقب)، إضافة إلى عدد من الزيارات لمعتقلين في معسكر (سديه تيمان) الذي شكّل المحطة الأبرز لجرائم التّعذيب لمعتقلي غزة، إلى جانب مجموعة من المعسكرات التي لا يقل فيها مستوى جرائم التّعذيب عن مستوى الجرائم التي تعرض لها المعتقلون في معسكر (سديه تيمان). 


أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

غزة ولبنان تحت العدوان

مع اقتراب الذكرى السنوية الاولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، واستهداف كل مقومات الحياة للغزيين ، وتنفيذ المجازر  والجرائم البشعة بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ ، وهدر حق العيش الكريم ، وتشريد عشرات آلاف المواطنين ، واستهدافهم في كل مكان ينزحون اليه ، وتركهم بلا مأوى وبعيدا عن أي ملاذ ، فان اسرائيل قررت أمس نقل تجربتها العدوانية على غزة إلى لبنان،  وذلك من خلال حرب معلنة من قبل نتانياهو وقادة جيشه ، استهدفت (بلاد الارز ) بمئات الضربات الصاروخية التي أوقعت حوالي ٤٠٠ شهيد وأكثر من ١٣٠٠ جريح ، وفرضت على آلاف اللبنانيين النزوح من الجنوب إلى الشمال،  كما هو الحال مع مواطني القطاع الذين فرض عليهم الجيش النزوح من الشمال إلى الجنوب والى المواصي  في خان يونس   ، في مشهد يؤكد على سياسة التهجير التي يحاول الاحتلال بعقليّته العنصرية فرضها في جنوب لبنان ، وسط هبّة فلسطينية ، لأبناء المخيمات في لبنان ، الذين سارعوا لنجدة النازحين الفارين من ضراوة القصف الإسرائيلي، ليفتحوا لهم أبواب ومرافق بيوتهم المتواضعة ، لكنها تحتشد بكل مقومات الكبرياء والكرامة والأصالة والنخوة الفلسطينية ..


العدوان على لبنان ، خطط له الاحتلال كثيرا وهو لا يهدف كما هو معلن لاعادة المستوطنين للشمال ، والقضاء على قدرات حزب الله العسكرية ، ومنعه من تهديد المستوطنات المقامة في شمال فلسطين ، وانما الهدف الاستراتيجي الأبعد ، هو خلق واقع جديد  ، تسعى من خلاله حكومة نتانياهو لاحتلال الجنوب اللبناني ، وهي سياسة ولغة يسعى الاحتلال لفرضها بمنطق القوة والهمجية ، من خلال استباحة لبنان وسيادته ، وهو البلد الذي لطالما وقف في وجه الاحتلال الإسرائيلي وكان له ادوار من خلال  الوقفات المشرفة  بجوار الشعب الفلسطيني ومقاومته ، وخصوصا وقفة الإسناد الحالية لجبهة الحرب في الجنوب ..


تسعى حكومة الاحتلال لتوسيع حجم ارهابها في جنوب لبنان إلى مناطق اكثر عمقا وتكثيف الغارات وذلك، تمهيدا لغزوات برية، الهدف منها ايقاع اكبر قدر ممكن من الضحايا الذين استهدفهم قصف الأمس، اضافة  لمخططات اخرى تحدث عنها وزير الجيش الاسرائيلي يؤاف غالانت عندما قال : اننا نتغلب على عشرين سنة من اعداد وتنظيم حزب الله، في إشارة إلى حرب طويلة، ضد لبنان رغم ادعاء نتانياهو ان الجيش يهاجم حزب الله فقط ، وفي الحقيقة فانه يهاجم الشعب اللبناني بأسره، وبطريقة مشابهة تماما لما يقوم به في قطاع غزة، وبضوء أخضر من الولايات المتحدة .


أيام صعبة سيواجهها لبنان ومقاومته وأحراره وكل الشرفاء في هذا البلد ، الذي يفتخر بأرزه الدائم الاخضرار ، والذي يحارب الزمان ولا يقبل بغير القمم مسكنا له، ويصر سهله وبقاعه وشماله ايضا ، على خوض التحدي والصمود في وجه هذا العدوان الآثم ..


أن كل نقطة دم سالت  من لبناني، أو جرح غائر في صفوف مقاتليهم ، او شجرة خضراء احترقت ، أو منزل دمر بالعدوان ، هي ضريبة الموقف المشرف الذي وقفه الشعب اللبناني  وحزب الله مع فلسطين ، من خلال  جبهة "إسناد غزة" منذ اليوم الأول لطوفان الأقصى... في الوقت  الذي تقف فيه أنظمة وشعوب عربية  بأكملها موقف المتفرج ، على إسرائيل وهي تستمتع بسفك دمائنا  .


هنيئا لمن قرروا ان يتخذوا من تراب لبنان فراشا أبديا لمواجهة العدوان ..ومحطة ستبقى راسخة في القلوب والوجدان …يحيا لبنان

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يسعي لتغطية فشله في حرب الإبادة

حرب الإبادة التي يقودها نتنياهو ضد شعبنا في قطاع غزة، والمستمرة منذ ما يقارب العام، دون أن ينجح حتى اللحظة في كسر المقاومة الفلسطينية، رغم ما ألحقه بالقطاع وأهله من دمار شامل في أكبر جريمة إبادة يسجلها العصر الحديث قياساً بمساحة القطاع وعدد سكانه. فنتنياهو، الذي يسابق الزمن لحسم الصراع بتصفية القضية الفلسطينية، أو على الأقل التمهيد لذلك في ولايته الراهنة، يوسع دائرة حربه لضم الضفة الغربية واستكمال تهويد القدس، مستهدفاً مخيمات الضفة، سعياً منه لتصفية قضية اللاجئين بتدمير مخيماتها وإعادة تهجير سكانها، سيما بعد أن تمكن من إبادة مخيمات القطاع التي شكلت منذ النكبة خزان الثورة وعنوان الانتفاضات الشعبية التي لم تتوقف.

 

إسرائيل الصهيونية، التي طالما اعتبرت مجرد بقاء الفلسطيني على أرضه تهديداً وجودياً لها، جربت منذ النكبة كل أنواع الحروب ضد الشعب الفلسطيني وثورته وانتفاضاته، إلا أنها فشلت دوماً في كسر إرادة الحرية والكرامة، واستعداد الشعب الفلسطيني للتضحية في مقاومة المشروع الصهيوني، ومع ذلك يتوهم نتنياهو أن بإمكانه اجتثاث وجوده عن أرض وطنه. ويبدو أن المؤسستين العسكرية والأمنية في إسرائيل اللتين خبرتا معدن الشعب الفلسطيني، ومدى تشبثه بأرضه، أدركتا مبكراً عبثية الاستراتيجية التي يسعى نتنياهو لتنفيذها، ولعل هنا يكمن جوهر التباين الذي يظهر على السطح أحيانا ويعود للظل، دون أن يتلاشى، أحياناً أخرى بين المؤسستين السياسة والعسكرية.

 

نتنياهو الهارب من فضائحه وفشله، وأخطرها فشل السابع من أكتوبر، الذي أطاح بأسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ومسؤوليته الأولى عن هذا الفشل بأبعاده السياسية والاستراتيجية، لم يعد بإمكانه التراجع للخلف، سيما أنه كما يبدو ما زال يعيش في أوهامه المتهاوية بإمكانية استثمار طبيعة اللحظة العربية والاقليمية لدحر القضية الفلسطينية تمهيداً لتصفيتها . وفي هذا السياق نجده يلقى بكل أوراقه، مستخدماً ترسانة الأسلحه الأمريكية، التي لم تنقطع عنه لحظة منذ السابع من أكتوبر، الأمر الذي يؤكد تورط واشنطن وانجرارها خلف مغامرة نتنياهو، وهو ما يكشف أسباب إفشال كل جهود ما يُسمى بالوساطة لوقف "إطلاق النار"، والتي وصلت لطريق مسدود بفعل تمترس نتنياهو، وإصراره على استكمال جرائم الإبادة في غزة، وأوهام كسر مقاومتها. ذلك تمهيداً لتنفيذ مخططات الضم والتهجير في الضفة، دون أن تحرك واشنطن ساكناً.

 

فشل واشنطن الناجم عن انحيازها، بل وشراكتها في حرب الإبادة القذرة، هو ما شجع ويشجع نتنياهو على المضي بخياراته العسكرية، مستميتاً لتنفيذ مخططاته السياسية. وفي هذا الإطار يأتي تصعيد الحرب الاسرائيلية ضد لبنان؛ في محاولة مكشوفة لتهميش فشله في الحرب ضد قطاع غزة والشعب الفلسطيني، ومحاولة منه لطي المكانة التي بدأت تتبوؤها عدالة القضية الفلسطينية على صعيد الرأي العام الدولي، وبما يشمل فضح الرواية الصهيونية، وطبيعتها العنصرية الفاشية، التي وقفت خلف نشأة إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية، مواصلاً، أي نتنياهو، محاولات التوريط المباشر لواشنطن في حرب إقليمية لا تريدها، سيما في لحظة الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تضع مستقبل الديمقراطيين في البيت الأبيض أمام لحظة خطرة، وذلك في ظل انكشاف دور إدارة بايدن العاجزة، ومدى تورطها في حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة.

 

لقد أظهر الأمين العام لحزب الله حكمة سياسية، رغم فداحة الخسارة التي تلقاها الحزب في الأسبوع الماضي، عندما أكد أن عنوان الصراع الراهن يتمثل في وقف الحرب على غزة، معلناً استمرار إسناد قوى المقاومة لجبهة غزة والضفة المحتلتين، وأنه لا يريد الانجرار لحرب شاملة دون أن يعني ذلك انكساره أمام أهداف نتنياهو، وفي مقدمتها الاستفراد بالشعب الفلسطيني لتصفية قضيته، الأمر الذي سيعني في حال نجاحه، إسقاط المنطقة برمتها، وفي مقدمتها المقاومة اللبنانية .

السؤال الأول، وأمام تغيير قواعد اللعبة وطبيعة الاشتباك على جبهة الشمال، هل فعلاً تسعى واشنطن إلى لجم نتنياهو من جرها لحرب اقليمية، أم أن ديناميكية استمرار الانجرار خلف نتنياهو ستكون سيدة الموقف؟ فالمقاومة اللبنانية، ومعها المقاومة اليمنية والعراقية، تؤكد أن وقف الحرب على غزة هو مفتاح منع الانجرار لمزيد من التصعيد، وإلغاء خطر التدحرج نحو حرب اقليمية. وعليه فإن السؤال الأهم لماذا لم تنجح واشنطن في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟ يبدو أن الجناح الصهيوني في واشنطن يدرك أن فشل نتنياهو في الحرب على قطاع غزة، سيعني بالضرورة فشل أي خيار عسكرى لكسر الشعب الفلسطيني ومدى تمسكه بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير الذي بات محل اجماع كوني، باستثناء التيار الصهيوني المهيمن على إدارة واشنطن الذي ما زال يقف خلف المشروع الصهيوني الذي تقوده حكومة نتنياهو في هذه المرحلة.

الأيام والأسابيع القادمة تحمل في طياتها بعض الإجابة على تطورات الصراع الدائر على المنطقة برمتها، سيما مستقبل القضية الفلسطينية التي تظل في عين العاصفة، وعلى مفترق طرق، بين ما يسعى إليه نتنياهو لتصفيتها، وبين أحرار العالم الذين بدأوا يرون العدالة في فلسطين مفتاحاً لانتصار العدالة الكونية. فهل تدرك "القيادة الفلسطينية" موقعها في هذا الصراع الكوني وتنحاز لشعبها وحاجته للوحدة واستنهاض كامل طاقاته لإفشال نتنياهو، والعبور بنجاح نحو الحرية وتقرير المصير؟!

 

=‫=================

 

فشل واشنطن الناجم عن انحيازها، بل وشراكتها في حرب الإبادة القذرة، هو ما شجع ويشجع نتنياهو على المضي بخياراته العسكرية، مستميتاً لتنفيذ مخططاته السياسية. وفي هذا الإطار يأتي تصعيد الحرب الاسرائيلية ضد لبنان؛ في محاولة مكشوفة لتهميش فشله في الحرب ضد قطاع غزة والشعب الفلسطيني

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

كل احتمالات الحرب مفتوحة

قبل التصعيد الإسرائيلي الخطير، الأسبوع الماضي، ضد أهداف في لبنان، كتبت أن التصعيد وارد، ولكن تحت سقف الحرب الإقليمية. وبعد هذا التصعيد نستطيع التأكيد أن كل احتمالات الحرب باتت واردة، بما فيها الحرب المفتوحة والشاملة والإقليمية واستمرار حرب الإسناد مع تصعيد محسوب، ما لم يحدث ما هو غير متوقع حدوثه ويغير السيناريوهات المرجحة ويقدم عليها سيناريوهات أخرى، ولكن مع حرص حزب الله ومعه محور المقاومة على عدم الوقوع في الفخ الإسرائيلي بالانجرار إلى حرب مفتوحة شاملة في وقت مناسب لدولة الاحتلال، فحرب الاستنزاف تناسب محور المقاومة ولا تناسب حكومة اليمين المتطرف لذلك تسعى إلى تغيير سيناريوهات الحرب.


ما الذي يدفع إلى هذا الاستنتاج هو أن حكومة بنيامين نتنياهو تريد الحرب الشاملة مع استمرار حرب الإبادة ضد الفلسطينيين، خصوصًا إذا لم تنفع حرب الترويع والصدمة والتقويض من الداخل، التي تعبر عن نفسها من خلال العمليات النوعية التي نفذتها من اغتيال صالح العاروري، مرورًا باغتيال فؤاد شكر، وعمليتي البيجر وأجهزة اللاسلكي، واغتيال إبراهيم عقيل ورفاقه، وانتهاء باستهداف مرابض الصواريخ بصورة مركزة، بهدف شل المقاومة وتأليب البيئة الداخلية اللبنانية بدءًا من أوساط الحزب والطائفة الشيعية وانتهاء بكل لبنان؛ للضغط على حزب الله لوقف حرب الإسناد لتجنيب لبنان دمارًا شبيهًا بما حصل في قطاع غزة.


من قام بعمليتي التفخيخ الجماعي اللتين استهدفتا الآلاف، واستهداف قائد الرضوان وصحبه بعد يوم واحد، التي ارتقى فيها عشرات الشهداء معظمهم من المدنيين، متجاوزًا الخط الأحمر باستهداف الضاحية الجنوبية مرة أخرى، يريد أو يضع في حسابه إمكانية عالية لتحويل حرب الإسناد إلى حرب مفتوحة. ولو كان الأمر بيد نتنياهو وجنرالاته وحدهم لشنوا حربًا شاملة مباشرة بعد عمليتي البيجر وأجهزة الاتصال اللاسلكية، وأخذوا حزب الله على حين غرة وهو في حالة ارتباك كامل، ولكن هذا يشكل خروجًا عن المدى المسموح أميركيًا؛ إذ أعطت- كما يظهر من التحذير المستمر من الحرب الإقليمية- إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الضوء الأخضر لإسرائيل لحرب تحت مستوى الحرب الإقليمية، على أمل أن يعود مهجرو جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة إلى منازلهم كما صرح بايدن.


على الأرجح أن حكومة نتنياهو كانت تهدف ولا تزال إلى استدراج حزب الله للرد القوي المتناسب في وقت غير مناسب له، حتى تقوم بشن الحرب الشاملة ضده مع ضمان وقوف الإدارة الأميركية إلى جانب حليفتها المميزة جدًا، ولا سيما وهي مقيدة عشية الانتخابات الأميركية، جراء تأثير الحرب الشاملة على رفع الأسعار والتضخم، وتمكين بكين وموسكو من الاستفادة عبر التدخل ولو غير المباشر؛ ما يؤثر بشدة على فرص كامالا هاريس في الانتخابات، حتى تقوم بشن حرب شاملة ضده بحجة الدفاع عن النفس وهي مطمئنة أن واشنطن ستكون معها، وإن على مضض.


فإدارة بايدن كانت تفضل التوصل إلى صفقة تبادل وتهدئة على جبهة غزة تساعد على التوصل إلى تسوية على الجبهة اللبنانية.


إن ما حصل من تصعيد إسرائيلي إجرامي خطير يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ومن ثم يوم الجمعة الماضية، يدل إما على اختراق كبير لدى حزب الله، أو تفوق تكنولوجي أكبر مما كان يعتقد، أو كلا الأمرين. لذا، قبل الاندفاع نحو الرد المتناسب، يجب معالجة الخلل وترتيب الصفوف مجددًا، وليس التعامل برد فعل عاطفي، والخضوع لمطالب الجمهور المؤيد للمقاومة بعيدًا عن الحسابات الإستراتيجية الباردة. فحزب الله تلقى ضربات قوية ودولة الاحتلال حققت مكاسب تكتيكية مهمة، ولكنها على أهميتها لم تغيّر البيئة الإستراتيجية، بدليل أن حرب الإسناد استمرت وتصاعدت وتغيرت قواعد الاشتباك، وبدأت مرحلة الحساب المفتوح، وأن مستوطني مستعمرات الشمال لم يعودوا إلى بيوتهم، ولن يعودوا وفق التزام حسن نصرالله إلا بوقف حرب الإبادة.


علينا أن نسجل أن إيران مثلها مثل الصين تتحلى بحكم الاختلال في موازين القوى وكون الكيان الإسرائيلي جزءًا من المعسكر الاستعماري بمميزات صانع "السجاد العجمي"، الذي يمضي سنوات وسنوات في حياكة السجادة بفن وإتقان وخطوة خطوة بلا كلل، وفي ظل مهارة وذكاء بلد وشعب "مخترع لعبة الشطرنج" الذي يتحلى بالصبر الإستراتيجي، ودأب ومثابرة النملة التي تحاول وتحاول وتحاول حتى تحقق ما تريد. كما تعطي طهران الأولوية للحفاظ على برنامجها النووي، ووصوله إلى محطته الأخيرة بعد أن وصلت إلى عتبة التحول إلى دولة نووية، وتؤمّن بعد ذلك استمرارها .


لو، ولو تفتح عمل الشيطان، كما يقال، لم يقع جمال عبد الناصر في الفخ الإسرائيلي الهادف إلى جره للحرب في العام 1967 قبل أن يستكمل استعداده، كما دلت محاضر اجتماعات هيئة أركان جيش الاحتلال المنشورة لاحقًا، التي أصرّت وضغطت على حكومة ليفي أشكول لشن الحرب متذرعة بالإجراءات التي اتخذها عبد الناصر، ولما وقعت هزيمة حزيران المخزية، ولكان مصير المنطقة برمته مختلفًا؛ لأن هزيمة حزيران هي الحدث المؤسس للانهيار العربي، الذي وصل بالعرب مرحلة وراء مرحلة إلى وضعهم الحالي من دون مشروع عربي واحد ولا قيادة عربية واحدة ولا دولة قائدة ولا قائد واحد .


هل ما سبق لا يحمل حزب الله أي مسؤولية؟ لا، طبعًا، فهو يتحمل مسؤولية عدم التحسب لتداعيات التفوق الإسرائيلي الذي كان يعرفه، وكان يجب أن يكون أكثر حذرًا بشأن رفع سقف التوقعات، ويحد بذلك من مستوى التهديدات والوعود.


يكفي حزب الله أنه استمرّ في حرب الإسناد حتى الآن، على الرغم من الثمن الغالي الذي قدمه ولا يزال مستعدًا لتقديمه، لمدة تكاد تصل إلى عام كامل حتى الآن، ومنع جيش الاحتلال من حسم الحرب وإعادة المهجرين إلى منازلهم. صحيح أن هذا لم يوقف حرب الإبادة على قطاع غزة حتى الآن، ولكنه رفع الثمن الإسرائيلي من هذه الحرب، وحدّ من قدرات دولة الاحتلال على تحقيق أهدافها، ووضع المزيد من علامات السؤال بشأن قوة الردع الإسرائيلية.


لو كان حزب الله على علم بطوفان الأقصى وتعهد لحركة حماس بخوض حرب شاملة، وأنه قادر عليها، لكان التقييم مختلفًا، ولكنه خاض حرب الاستنزاف المناسبة لدرجة استعداده على الرغم من عدم علمه مسبقًا، وعلى هذا يستحق التقدير وليس اللوم، ويحسب له وليس عليه.


ولمن يدفع أو يلح على تقييم ليس أوانه للسابع من أكتوبر، أو للدور الذي يقوم به محور المقاومة وحزب الله تحديدًا ووحدة الساحات، نقول له انظر بمعيار واحد، في الوقت الذي لا ينبس ببنت شفة عن الأطراف العربية التي لم تكتف بعدم إطلاق رصاصة واحدة نصرة لغزة، بل لم تقطع الدول التي طبعت علاقاتها مع دولة الاحتلال، ولم تهدد حتى لفظيًا بفعل ذلك.


وهناك ما يمكن أن يقال عن مدى حكمة تنفيذ طوفان الأقصى وعن دور محور المقاومة، ولكن في الوقت والمكان المناسبين، وحوار بين حلفاء وأصدقاء في معسكر واحد.


ولكن، لو تخيلنا لوهلة أن هذا المحور ليس موجودًا وكانت إيران سائرة في ركب أميركا أسوة بالدول العربية لكانت إسرائيل ستسرح وتمرح في عموم المنطقة، وحققت هدف نتنياهو الذي أعلن عنه بتغيير الشرق الأوسط من دون ثمن أو بأبخس الأثمان .


لقد تبنت حكومة دولة الاحتلال برنامج الضم والتهويد والتهجير، وخطة حسم الصراع التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من كل أبعادها قبل طوفان الأقصى، وكان من المفترض والطبيعي المبادرة بردٍّ وطني موحد متناسب معها مستند إلى رؤيا شاملة وإستراتيجية وقيادة واحدة، وإلا ستنجح في حسم الصراع، وهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث للفلسطينيين وقضيتهم، ولكن هذا لم يحدث، وفتح المجال لحدوث ما حدث، ولا يمكن إعادة عقارب التاريخ إلى الوراء، والقيام بدلًا من ذلك بتقليل الخسائر والأضرار وتعظيم المكاسب وتوظيف الفرص المتاحة.


 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

صورتان للعنف! وأطفالنا؛ قنابل موقوتة..

صورتان: شابٌ يقتل امرأةً بسكين. وجنود يقتلون، ثم يرمون الشهداء بأقدامهم من فوق السطوح..ما يعني أن العنف لا يتجزّأ، وهو رديف وامتداد للعنف الأكبر المحيط بنا والمتفجّر بين أقدامنا. والاحتلال بظلاله الثقيلة هو السبب الرئيس في توالد العنف بكل أشكاله، لأن الاحتلال وحلفاءه سبب الأزمات كلّها (الاجتماعية والاقتصادية والوطنية والتربوية..)، وأن الأنظمة التي تقهر مواطنيها هي "احتلال" آخر مشابه،سينتج أزمات تتواتر وتكون سبباً لكل ما يعاني منه المجتمع من عنفٍ ومهابط وفوضى وتدهور. وبالتالي؛ لا يمكن فصل "العنف" عن مرجعياته ومولّداته الأساسية، المتمثّلة بأنظمة القهر والاستلاب الاحتلالية أو الملتبسة. بمعنى أن "الاحتلالات" هي السبب الثاوي والمُضمَر خلف كل شكل من أشكال العنف، وبإمكان الباحث أن يُفكّك أيّ دافع للعنف، فسيجد الاحتلالَ أو النظامَ المُتسلّط القاهر، هو مَن أنتج وخلّق الأسباب والمناخ المواتي للعنف، أيّاً كان شكله أو صيغته.


العنف الاجتماعي: يقول المختصّون: بأن التلوّث السمعي والبصري والبيئي والأخلاقي، وغياب المساحة الحضارية، بمعنى عدم توفّر الإمكانيات وإشباع الحاجات بطريقة طبيعية؛ هو ما يؤدّي إلى العنف، إضافة إلى أن انتشار الدماء بهذا الجنون في غير مكان. كما أن انتفاء الهَيبة عن النبات والحيوانات، مقدّمة أولى لانتفاء الهيبة عن الإنسان. علاوة على أن الأُسرة المأزومة اقتصادياً واجتماعياً لا تستطيع أن تنتج أبناءً ذوي معايير وأخلاقيات؛ لأن مثل هذه الأُسرة لا يمكن أن توفّر لأبنائها الحصّة الوجدانية التي يحتاجها كل فرد فيها، بل ستنتج أبناءً مقهورين وعناصر مُعادية للمجتمع، سيُسقطون "قهرهم" على الأشياء من حولهم،وهذا ما يُسمى ب"الإزاحة". وهؤلاء الأبناء هم أكثر قابليّة للإدمان وممارسة العنف. كذلك فإن العلاقات المضطربة داخل الأُسرة، وضرب الأمّ أمام أبنائها والعنف اللفظي، وضرب الأولاد والطلبة في المدارس؛ يُنتج بالضرورة جيلاً مهزوزاً خائفاً وقابلاً للابتزاز وجَباناً، وبلا شخصية حاضرة، وسيجعل هذا الجيل حاقداً وبلا معايير أو انتماء.


 ولعلنا نرى بعض تداعيات هذا العنف على الأطفال؛من تبوّلٍ لا إراديّ وعصبيّة وعدم انتباه ونومٍ ثقيل ودونيّة وانعزال وتوجّس وعدم شعور بالأمان وتوتّر في لغته الجسدية، وقد يمارس العنف على ما دونه من نباتٍ وحيوانٍ وأشياءٍ وزملاء. وقد أجمع الباحثون على أن هؤلاء بحاجة إلى علاج سلوكيّ بالفعل. كما أن لدينا أُميّة تربوية وعاطفية، وليس لدينا مناهج ومساقات لتعليم الشباب المُقبل على الزواج، لتأصيل مداركهم وتوجيههم وتعليمهم ما يُسمى بـ "الأَبَويّة". إن العنف في أيّ مجتمع يطرح على مؤسساته سؤال "القيمة" أي قيمة الإنسان في المجتمع، ويستدعي مراجعة جادّة لتأهيل الفئات الهشّة، ويستوجب النظر في أسباب وحالات وظواهر التوحّش والتنمّر والعنف والكراهية وأسبابها..لأن ثقافة البلطجة، وانهيار المعايير والأخلاق، وعدم الاعتراف بالآخر الوطني، والانتحار، يعني أن المجتمع قد خرج من حزام الأمان ودخل إلى نفقٍ أسودٍ شائكٍ وعنيف وخطير.


 ولنعترف بأننا لم نُربِّ أولادنا تماماً على التوافق والتآلف بقدر ما كبروا على مفاهيم الاستقطاب والانشطارات والانقسامات الطائفية والفكرية والإثنيّة، داخل المجتمع الواحد! ما يؤدّي إلى انغلاق الحوار وإثارة العنف بين الآخر الوطني ومواطِنه، كما يعمّق التشقّقات في الهوية الوطنية الجماعية ويخلق مناخاً مُواتياً للتوترات والكراهية والعنف. وتجدر الإشارة إلى أن التديّن الكاذب المنقوص، أو المُشوَّه، أو البراغماتي، أو الصِراعي، أو الوسواسي، أو الشكلاني، مصحوباً بالتطرّف والعنف اللفظي والوجداني والسلوكي، هو الأرض الخَصبة للعنف.


 فالدّين والأخلاق يجب أن يظهرا وينعكسا بأناقة وموضوعية في السلوك، بعيداً عن احتكار "الحقيقة" أو الادّعاء بأن ما نعتقده "مقدّساً" يجب أن يخضع له الآخرون، أو أنك "وكيل" الله عز وجلّ على الأرض. لقد أجمع الدّارسون على أن الجهاز العصبي يُراكم ويُخزّن كلَّ الضغوطات، ما يجعلنا نحذّر من انفجاره، أي علينا أن نوفّر المتنفّسات للجهاز العصبي، ونعمل على خلق الحدائق الداخلية في الأنفس والأرواح، كما علينا أن نُخرج الناس من الدوائر المؤلمة ومن الشّحن السلبيّ والكآبة والمُنغّصات وأجواء التوتّر، حتى لا ينفجروا نفسيّاً أو عضوياً.


 وعليه؛ فإننا نتّفق مع كل ما قاله العلماء والدارسون في هذا الشأن، ونؤكّد معهم على ضرورة البحث عن مصادر السعادة ولطائف الحياة، وعن الفرح والطاقة الإيجابية وعن كلّ ما يُرقّق القلوب وعن المشاعر الحلوة والحنان والعطاء والتسامح. إن المجتمع المُعافى هو الذي يؤثّث حياته بالحبّ والتراحم والإحساس بالآخر، ويوفّر التكامل النفسي والسلام المُتَّزن. فلنبحث عن كنز السعادة وعن شموس الفرح، كما أنّ الاستعانة بالمختصّين والباحثين في علم الاجتماع النفسيّ، تساعدنا على سبر غور الظواهر الناتئة في مجتمعنا، وتقودنا إلى تفكيكها والخلاص منها بوعي وإدراك، وتحول دون تفاقمها وانتشارها.


العنف الاحتلاليّ:

كيف سيكون الحال إذا ما كان العنفُ كاملاً شرساً مفتوحاً منفلتاً وحشيّاً ولا يفرّق، وبكل الوسائل والأشكال التدميرية التي تستهدف كل شيء من بشر وأرض وحارات وشجر وذكريات ومقابر ومشافي ومدارس.. ويُلاحق الناسَ والموجودات في كل الأماكن والزوايا.. حتى لا يبقى مكانٌ آمن؟ كيف؟ إن هذا السؤال الذابح هو ما نتقدّم به بعد أن رأينا العنف الإباديّ الفاشيّ المجنون في كل أماكن قطاع غزة، وفي مناطق ساخنة في الضفة، فكيف سيكون الوضع، وما هو المستقبل الذي ينتظر المجتمع المطحون، الذي انصبّ عليه كل هذا العنف الذي تخطّى منسوب العنف المتوقّع؟ وخاصة على الأطفال؟ كيف سيتصرف أطفال غزة عندما يكبرون؟ وذاكرتهم ترغي بكل ما عصف بأذهانهم ووعيهم ومداركهم، وأمام أعينهم البريئة من موت وتعدّيات وتجريف وإذلال وتهجير وهدم واغتصاب وجوع ومرض وهلع..؟ هل سأل العالَم كيف سيتصرفون مستقبلا؟ وماذا سيحمل قاموسهم؟ وماذا سيندّ من سلوك عنهم؟ وأيّ معمورة ستتسع لهم؟إن كل الذين يتحمّلون الأذى والإساءة وقتل مَن يحبون، لا ينسون.


 سيصبح هذا الغضب فيروساً داخل هؤلاء، فهل من عجب أن ثلثي الأطفال في إحدى المدارس في غزة مؤخراً أرادوا أن يكونوا شهداء! هل تعرفون معنى ذلك؟ وأسأل: كيف لمشاهد الخوف والرعب التي عايشها الأطفال أن تمّحى من ذاكرتهم؟ستلاحقهم وتعرّضهم للإضطرابات والصدمات النفسية التي سترافقهم طوال حياتهم. وكيف يمكن التخفيف من الصدمات النفسية لديهم؟ هل انتبهنا وعملنا على التدخلات النفسية من قبل الأطباء والمرشدين النفسيين لمعالجتهم والتخفيف من حالاتهم، أم أن الحدث الأكبر (الحرب المتواصلة على غزة) ما فتئ يحول دون ذلك؟ لكن جميع أطفال غزة تقريبا بحاجة لدعم في مجال الصحة النفسية بسبب الحرب المتواصلة، ولا مَن يلتفت! وسنحتاج إلى ذلك في الضفة الغربية، أيضا! وأتوقّف أمام هذه "الحاضنة المشوّهة" التي تلفّ الكبار والصغار في دوّامتها الغوليّة المجنونة، وأقول: إن هذا الوضع سينتج أطفالا أقرب إلى القنابل الموقوته أو يصبحون جثثا محتملة مؤجّلة.. فالأُسْرة، بل المجتمع كله، بحاجة إلى بيئة آمنة، وإلى توفير الاحتياجات الأساسية، ولمَن يدْرأ المخاطر ويصدّ التهديدات عنهم..وبحاجة إلى بيئة نفسية مُعافاة، مليئة بالأمن والحبّ والتعاطف والمساندة والاحتواء وحفظ الكرامة والثقة والاحترام.. لكن كل ما ذكرتَ غير متوفّر! الأطفال بيئة خصبة وورق أبيض نظيف، تنتظر مَن يزرعها ويؤصّل مداركها ويعبّئ وجدانها، لأنها مرحلة تتشكّل فيها المعايير والضمير والسلوك. ألا ترون أن أطفالنا عراة دون حماية ومناعة، وبلا حصانة، ودون أيّ مما ذكرت؟ يبدو أن المسؤولين هنا وفي الإقليم والعالَم لم يدركوا بعد أن الحرب تعصف بأطفالنا، وتلقي بهم في هوّة الهلاك والعدميّة ودوّامات النتوء المخيف..وأن ما قاله جان بول سارتر، في مقدمته لكتاب فانون "بأن العنف في المستعمرات لا يهدف إلى إبقاء الرجال الذين يتعرضون للاستعمار بعيداً، بل يسعى أيضاً إلى تجريدهم من إنسانيتهم" هو قول مصيب، إضافة إلى أن أولئك الذين ينظّمون مثل هذا العنف الوحشيّ لا يفهمون الغضب الرهيب الذي ولد من فترة طويلة من الإهانة والعنف العشوائي والإساءة والتقتيل، وأنه سينعكس عليهم بالضرورة والفعل. إنه عنف المُستعمِر "المتفوّق" الممتدّ عبر تاريخ أسود ينهض على التطهير العرقي وفظاعات الإبادات ومحاكم التفتيش وظواهر الفاشية والنازية والتفتيش في الضمائر وإفناء الشعوب بالقنابل النووية. إن هذا الغربي العنيف السّاديّ لا يأبه البتة بما يخلّفه عنفُه من أمراض وتداعيات مُهلِكة، ولعل ما تفعله “إسرائيل" وريثة الغابة الدموية، يؤكد ما نقرره ونقوله. وإن هذا العنف سوف يخلق أجيالا لا تطلب سوى الانتقام.. وكما قالوا: إذا كانت لديك أيديولوجية هيمنة، فيجب عليك بالطبع استخدام العنف.وما فتئوا يستخدمونه بجنون غير مسبوق.


 ونصمت كما لم نصمت، دون مبالاة..وجنون.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

زنزانة خانقة

هذا هو الوصف الدقيق الذي قالته الملكة رانيا بحق قطاع غزة الذي تحول – وفق وصفها - من سجن مفتوح إلى زنزانة خانقة:


 "بعد 17 عاماً من الحصار العسكري و12 شهراً من الحصار شبه الكامل، نفذت مواردهم وقدرتهم على التحمل، نفذت خياراتهم، كل ما تبقى لهم هو خيارات مستحيلة ومشينة:


هل يلجأوا إلى مدن من خيام مكتظة غير آمنة، أم يبقوا في منازلهم ويخاطروا بأرواحهم؟ هل يسمحوا لأطفالهم العطشى بشرب مياه ملوثة، أم يحرموهم حتى من ذلك الفرج المؤقت؟ هل يخاطروا بحياتهم لاستعادة جثث أحبائهم من تحت الأنقاض، أم يتركوها لتتحلل حيث سقطت؟؟"


وتتابع الملكة الرصينة الحازمة دافئة القلب في تعبيرها عن معاناة الشعب الفلسطيني بقولها:


"عندما أنظر إلى غزة اليوم، لا أرى إلا خيارات زائفة، إما موت سريع بقنابل ورصاص، أو موت بطيء من الجوع والمرض، لا يوجد إحتمالات، بل حتميات فقط" .


بهذا الوصف الإنساني الذي يحمل وجع الألم لشعب يتعرض للظلم والاحتلال، ووجع من يتعاطف معه، فتنقله الملكة الهاشمية بحس إنساني أمام مؤتمر دولي شبابي في كندا، حاملة رسالة الأردنيين، رسالة من يتابع بدقة، حاملة الهم الفلسطيني إلى المجتمع الدولي الذي تُحمله مسؤولية ما يجري في فلسطين.


وتقول الملكة النبيلة:


"في غزة، العقاب الجماعي هو الهدف، فالحصار هو الحرمان المتعمد: حرمان كل رجل وامرأة وطفل من كل ما هو ضروري لاستدامة الحياة، على أمل أن تؤدي المجاعة والمرض والإحباط إلى الهزيمة، وهذه الاستراتيجية هي بقايا إرث من حروب الماضي، مُضاعفة بأسلحة العصر الحديث".


والصورة الأبلغ التي قدمتها الملكة الهاشمية أمام العالم:


"كالكثيرين حول العالم، صُدمت من مشاهد التدمير في غزة، في كانون الثاني، عندما أمرتْ محكمة العدل الدولية إسرائيل –المستعمرة- بعدم ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية في غزة، كان ثلث المباني قد تضرر أو دُمر بالكامل.


ومنذ ذلك الحين، تضاعف ذلك الرقم.


اثنان من كل ثلاثة مبانٍ في غزة غير صالحة للسكن، تم استهداف البيوت والمدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس والبنى التحتية، تخيلوا ما يقارب مليوني شخص، أكثر من إجمالي عدد سكان مدينة مونتريال، يهربون للنجاة بحياتهم، وليس معهم سوى الملابس التي يرتدونها وأطفالهم المصدومين في أحضانهم، تخيلوا عائلات محصورة في مدن مكتظة من الخيام، مع وجود 24 ألف شخص في كل كيلومتر واحد، وأكثر من 4 آلاف شخص لكل مرحاض.


لطالما وُصفت غزة بأنها سجن مفتوح، اليوم أصبحت زنزانة خانقة، بدون مياه للشرب، ناهيك عن عدم توفر غسل اليدين، تنتشر الأمراض كالنار في الهشيم: التهاب الكبد، الجرب، وشلل الأطفال".


الملكة رانيا لم تُجامل أحداً وهي تخاطب شعوب كندا والولايات المتحدة وأوروبا بقولها عن الأسوأ، من كل ما يجري وهو:


" السماح بذلك، والاستمرار في تقديم الغطاء العسكري والاقتصادي والدبلوماسي لإسرائيل، مع أن محكمة العدل الدولية، والجمعية العامة للأمم المتحدة، أكدتا الحقيقة التي طالما عرفها الكثيرون منا: وجود إسرائيل –المستعمرة- في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويجب أن ينتهي، ولذلك نستحق نظاماً عالمياً يُقابل جرائم الحرب والإنتهاكات بالعواقب، لا بالاستثناءات".


رسالة الملكة رانيا للمجتمعين في مونتريال الكندية:


" أحثكم على قراءة تاريخ هذا الصراع –الفلسطيني الإسرائيلي- حاولوا أن تتخيلوا واقع الحياة تحت وطأة الاحتلال، تعرفوا على روابط الفلسطينيين العميقة بالأرض وأشجار الزيتون التي ورثوها عن أجدادهم، تمحصوا في الرواية السائدة، توصلوا إلى استنتاجات خاصة بكم، وأكثر دقة، وساهموا في دفع العالم نحو الاتجاه الصحيح، وعندها ستكون خياراتكم صعبة:


هل ستقفون مع القانون أم الفوضى؟ مع المساءلة أم الإفلات من العقاب؟ مع الحياة أم الموت؟ هل ستختارون النظر إلى الشعب الفلسطيني كما هو، كبشر، أم كأناس أقل شأناً، لا يستحقون حقوق الإنسان التي نتمتع بها".


جلالة الملكة رانيا قدمت رسالة الأردنيين والعرب والمسلمين والمسيحيين، ولهذا لها التقدير على نُبل ما قدمت، ولا شك أن ما قدمته من وعي وإدراك في إجادة الوصف وتحديد صورة المشهد والمعاناة، تكون قد أكملت الموقف السياسي الذي يقوده رأس الدولة الأردنية، برسالة إنسانية لها الاعتبار والاستحقاق والرفعة.


جلالة الملكة رانيا: شكراً على ما فعلت وقدمت. 

 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

"ولكن سبحانك، حتى الطير لها أوطان"

استغرق نتنياهو وأقطاب حكومته نحو سنة كاملة بتعلم ما أعلنه عن أهداف حربه على غزة و أهداف حربه على لبنان، حتى لو كانت هذه الأهداف شعارات استهلاكية تضليلية تخفي وراءها ما تخفيه.


   هناك أهداف مشروعة للحرب، وأخرى ممنوعة ومحظورة بل ومحرمة. أهداف معقولة، وأخرى مجنونة.


 أهداف ممكنة، وأخرى مستحيلة. أهداف مكلفة، وأخرى بسيطة وزهيدة.  وفي المجمل، هناك حرب يمكن اعتمادها كحرب إيجابية بنائية وأخرى هدمية وسلبية.


   بين هدف "إعادة السكان إلى منازلهم" الذي يطرحه اليوم نتنياهو، و بين هدف "اجتثاث حماس" الذي طرحه قبل سنة، فرق كبير، رغم أنه كان مغلفا بما هو أسوأ منه وأخطر، كان مغلفا بإبادة شعب غزة كله، فقد صدر ما يحمل هذا المعنى عن رئيس الدولة "هيرتسوغ"، يوم قال إن الشعب كله في غزة عبارة عن حماس، و يوم قال وزير الدفاع "غالانت" إننا قطعنا عنهم الغذاء و الدواء و الماء والوقود، يوم قال وزير التراث "عميحاي" يجب ان نلقي عليهم قنبلة ذرية. وحين نقارن الأقوال بالأفعال، نجدها أرحم بكثير، إذ رأيناهم كيف يبطشون بالناس، يقتلون عشرات آلاف الأطفال والنساء والكبار والموظفين الدوليين والأطباء والمعلمين والصحفيين وعمال الإغاثة والنازحين، كيف يموت الناس من الجوع ومن نقص الدواء ومن قصف المرضى في المستشفيات. كيف قالوا إنهم معنيون بإعادة أسراهم لأن حياة الإنسان عندهم أغلى شيء وأهم شيء، فتبين أنهم كاذبون، و أن حياة الانسان عندهم أرخص بكثير وأقل أهمية من أن يبقى نتنياهو في سدة الحكم، ومن أجل استحكام الفرية و تمريرها على المجتمع وبالأخص ذوي هؤلاء المحتجزين، دخلوا مفاوضات صفقة استمرت حتى هذه الساعة.


    شعار "إعادة السكان إلى منازلهم" ، شعار مقبول لدى كل شعوب العالم ، وعلى الأخص الشعب الفلسطيني الذي ينتظر أن يعود الى منازله منذ 76 عاما ، لكنه على لسان نتنياهو، شعار كاذب، يخفي وراءه ما تخفيه الأكمة، فقد حفي لسان حسن نصر الله وهو يقول أوقفوا حربكم الإبادية على غزة لنوقف حربنا الإسنادية من كل محاورها، و يعود سكان الشمال إلى منازلهم، لكن نتنياهو راح يفخخ أجهزة الاتصالات، التي لطالما فاخر المبدعون في صناعتها، لتسهيل حياة الشعوب والأمم، خاصة الأطباء والصحفيون وفرق الإنقاذ والإسعاف والدفاع المدني، وفجأة حولها نتنياهو إلى أدوات قتل بشعة، تثير في النفس الخوف والاشمئزاز .


    اليوم، الشعب الفلسطيني كله في غزة مهجر في خيام ومراكز إيواء ونازحين، يريدون العودة إلى منازلهم، فهل يشملهم نتنياهو في شعار حربه؟ بالطبع لا، فهو يلاحقهم بالقصف في أماكن نزوحهم ولا يستثني الأماكن التي يعلنها آمنة، بل ويشترط في مفاوضات الصفقة ألا يعود سكان الشمال إلى منازلهم، إلا إذا اعتبر نتنياهو الإسرائيليين النازحين سكان، وسكان غزة "كائنات حية، وحيوانات بشرية".  (ولكن سبحانك حتى الطير لها أوطان، وتعود إليها).



أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

أسبوع من الاشتباك الواسع ولا انفكاك بين فلسطين ولبنان

كان يحق لنتياهو وأجهزته العسكرية والاستخبارية أن ينتشوا فرحاً أيام الثلاثاء والأربعاء والجمعة الماضية، ففيها سجلوا وللحق إنجازات تكتيكية حقيقية، بإيقاع الآلاف من مقاتلي حزب الله جرحى، واستشهاد العشرات، بتفجيرات البايجر والتوكي، وباغتيال قيادييّن وأكثر من 13 مقاتل يوم الجمعة. وكان يحق لحزب الله وكل محور المقاومة وجمهوره على مستوى الإقليم والعالم، أن يغضب لهذا الاختراق الأمني الواسع للحزب.


 كان الغضب والحزن يجتمعان في ملامح السيد في خطابه الأخير، الغضب لما حصل من اختراق، والحزن على حجم الضحايا المهول، الحزن على أطفال ونساء مدنيين استُشهدوا وجُرحوا نتيجة همجية الضربة. ولكن الأهم ما تلا ذلك. لم يجانب السيد الحقيقة حين وصف ما جرى بأنه (ضربة كبيرة وقاسية على مستوى أمني وسياسي)، ولكن الأهم أنه قال (لم تسقطنا ولن تسقطنا)، وفعل ما قال (فالخبر ما ترونه لا ما تسمعونه).


حققت دولة الإبادة إنجازاً جدياً لا شك بذلك، وليس من صوت مقاوم لم يقر بذلك، ولكن الأهم ليس هذا فحسب على أهميته، بل الانطلاق منه للرد الذي لم يتأخر كثيراً. فإذا كانت دولة الإبادة تبتغي جملة أهداف من ضرباتها الأسبوع الماضي كما حددها نصر الله في خطابه، فهي ليس فقط لم تحقق اياً منها، بل وفتحت على نفسها أبواب جهنم بحيث تعمقت أزمتها التي تسعى للخروج منها. 


كان خوف جمهور المقاومة مشروعاً بأن استهداف الآلاف من المقاتلين وقياديين من الصف الأول، سيقود للتأثير بقوة على قدرات الحزب على صعيد التحكم والقيادة والسيطرة وآليات التوجيه والتبليغ، ولكن الحزب، إذ أدرك هذا الهدف، أوصل رسالته سريعاً بإطلاق مئات الصواريخ والقذائف على المستعمرات والمواقع والقواعد العسكرية، بعد ساعات من الهجوم السيبراني، في رسالة واضحة: هدفكم بقطع الاتصالات لم ينجح.


أما أن يكون الهدف إعادة المستعمرين لمستعمراتهم، فكان الرد ليس فقط خطابياً بل فعلياً بتوسيع نطاق ضربات الصواريخ من الحزب لتصل لحدود 60 كيلو من الحدود شمال فلسطين، في رسالة ايضا كان نصرالله أعلنها: لن تعيدوا المستعمرين إلا بوقف العدوان على غزة. بالعكس سيضاف لهم مستعمرون آخرون سيهجرون مستعمراتهم، وهذا ما يحصل.


ولعل الهدف الأهم، وكان بتقديري معروفاً، وما تأكيد نصر الله عليه إلا من زاوية تأكيد المؤكد، هو خروج الحزب من جبهة إسناد القطاع. هنا تكمن الأزمة الحقيقية لدولة الإبادة، فناهيك عن عدم تحقيق أهداف الحرب على غزة، رغم التضحيات الهائلة، إلا أنها باتت تواجه معضلة مقاومة لبنانية فتحت جبهة جديدة، مقاومة تمتلك من القدرات أضعاف أضعاف المقاومة الفلسطينية في غزة، بحيث بدلاً من إعادة الحزب شمال الليطاني وفرض منطقة عازلة، كما أعلنوا كهدف للحرب على لبنان، تم ترحيل 100 ألف مستعمر (حسب اعترافهم هم) وفرض منطقة عازلة في الشمال.


لم يكن الرد على هذا الهدف المعلن بقرار من حكومة الإبادة خطابياً فقط، بل بتوسيع ضرب الصواريخ لتدخل مرحلة جديدة عنوانها كما أشار نعيم قاسم: الحساب المفتوح والتدرج الاستراتيجي، وهذا ما يعنيه ضرب القاعدة الجوية رمات ديفيد ومصانع شركة رفائيل ومجمل القواعد والمستعمرات من شرق حيفا وصولاً لمرج ابن عامر. وفجر الاثنين قدمت المقاومة العراقية ايضا إسهامها بإطلاق الصواريخ تجاه قواعد ومستعمرات منطقة الغور وشمال فلسطين.


من الطبيعي ان يتم وصف المرحلة بأنها مرحلة جديدة، فدولة الإبادة بتفجيرات الأجهزة في الضاحية، واغتيال القادة والمقاومين من الرضوان، تجاوزت قواعد الاشتباك والخطوط الحمراء بطريقة غير مسبوقة فعلا. سبق ان قامت بالاغتيالات، ولكن ان تفجّر آلاف الأجهزة في الآلاف من السكان، ومنهم المئات من المدنيين، فهذا غير مسبوق، ولا بد يستدعي رداً ايضاً غير مسبوق، حسب كل التوصيفات، وحسب ما تأكد من تجارب سلوك الحزب، رداً بذات المستوى: لا قواعد ولا ضوابط ولا خطوط حمراء.


ليكذب مسئولو الصهاينة كيفما شاؤوا، ولكن الصحافة لديهم تفضحهم حين تعلن خروج مدرجات قاعدة رمات ديفيد الجوية بالكامل عن العمل، كما الفيديوهات والصور المتداولة. نجح الحزب بإخراج قاعدة رمات ديفيد، قاعدة القوات الجوية الأهم، من العمل، فيما نالت شركة رفائيل للصناعات العسكرية بقرب حيفا نصيبها من الصواريخ لتصيبها مباشرة، ناهيك عن سعة الهجوم من الحزب: كل المنطقة الممتدة من شرق حيفا وصولاً لمرج ابن عامر وبيسان وطبريا والأغوار، أي بعمق 60 كم من الحدود الشمالية.


(الخبر ما ترونه لا ما تسمعونه). هكذا أعلن الحزب على لسان السيد الذي كان مقلاً كثيراً في الحديث عن الرد، ولكن ليس مقلاً في الرد الذي قام به حزبه. 


مرة تلو مرة تتأكد حقيقة أن حركة حماس أطلقت الطوفان، وكل قوى المقاومة في القطاع غدت رأس حربته، ولكن من لبنان، ومعه اليمنيين والعراقيين، سيكون حسم الصراع بعدم السماح بهزيمة المقاومة، وتقديم كل التضحيات لتحقيق مطلبها الأساس بوقف حرب الإبادة، وتحقيق كافة مطالبها. هذا ما يدركه نتياهو ويسعى له محاولا فك العلاقة بين فلسطين ولبنان، إخراج الحزب من معادلة الصراع، ولكن الحزب قال عكس ذلك وبقوة النار في الأسبوع الأخير.

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

"المعابر والحدود": تعديل ساعات عمل معبر الكرامة الأحد المقبل

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت الإدارة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية، تعديلا على ساعات عمل معبر الكرامة يوم الأحد المقبل، إذ سيعمل من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً فقط في كلا الاتجاهين.


وأوضحت، أن التعديل جاء بسبب أعمال الصيانة على الجانب الإسرائيلي والمعبر التجاري.

ــ

اقتصاد

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

لتحفيز الاقتصاد: الصين تعتزم خفض الاحتياطيّ الإلزاميّ وسعر الفائدة

وكالات

أعلن رئيس البنك المركزيّ الصينيّ الثلاثاء أنّ بكّين ستتّخذ إجراءات لتحفيز الاقتصاد أبرزها خفض الاحتياطيّ الإلزاميّ الّذي يتعيّن على المصارف الاحتفاظ به وخفض سعر الفائدة المرجعيّ للإقراض.


وقال بان غونغشنغ خلال مؤتمر صحافيّ في بكّين إنّ السلطات الصينيّة "ستخفّض نسبة الاحتياطيّ الإلزاميّ وسعر الفائدة الرئيسيّ، وستخفّض سعر الفائدة القياسيّ في السوق".


وأضاف أنّ "نسبة الاحتياطيّ الإلزاميّ سيتمّ خفضها قريبًا جدًّا بنسبة 0.5 نقطة مئويّة من أجل تزويد السوق الماليّة بسيولة طويلة الأجل تبلغ نحو ألف مليار يوان" (128 مليار يورو).


كما أعلن رئيس البنك المركزيّ أنّ الصين ستقوم أيضًا "بخفض أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاريّ القائمة وتوحيد نسب الدفعة الأولى لقروض الرهن العقاريّ".


وأوضح أنّ هذا الأمر "سيدفع البنوك التجاريّة إلى خفض أسعار الفائدة على القروض العقاريّة الحاليّة إلى مستوى قريب من أسعار الفائدة على القروض الصادرة حديثًا".


وبعد مرور أكثر من عام ونصف على رفع القيود الصحّيّة الّتي فرضتها السلطات لمكافحة جائحة كوفيد وكانت تداعياتها كارثية على اقتصاد البلاد، لا تزال وتيرة النهوض الاقتصاديّ أبطأ من المتوقّع.


وتعاني البلاد بشكل خاصّ من أزمة في مجال العقارات وارتفاع معدّلات البطالة بين الشباب وتباطؤ استهلاك الأسر.

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً غرب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

 هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلا في قرية طورة غرب جنين


وبحسب مصادر محلية، فإن الاحتلال اقتحم قرية طورة برفقة ثلاثة جرافات عسكرية، وهدمت منزلا يعود للمواطن يونس زيد، ومساحته 120 مترا مربعا، بحجة عدم الترخيص.


وقال المواطن محمد زيد، إن الاحتلال أخطر شقيقه يونس، العام الماضي بنيته هدم المنزل دون تحديد موعد التنفيذ، ولم تنجح محاولات العائلة في إلغاء قرار الهدم.


وأضاف، أن شقيقه وزوجته وطفلته يسكنون المنزل منذ نحو 6 سنوات.


وأشار إلى أن آليات الاحتلال حاصرت المنزل ومنعت أهالي البلدة من الوصول إليه.


وكان الاحتلال أخطر قرابة 13 منزلاً في طورة بالهدم بحجة عدم الترخيص.


وبحسب هيئة الجدار والاستيطان، فإن قوات الاحتلال هدمت منذ السابع من أكتوبر الماضي قرابة 500 منزل ومنشأة في الضفة الغربية، فيما طالت عمليات الهدم في محافظة جنين قرابة 45 منزلاً ومنشأة منها 15 منزلاً مأهولاً وغير مأهول.

منوعات

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الهند تسجل أول إصابة بجدري القرود سريع الانتشار

رويترز

أعلنت الهند تسجيل أول حالة إصابة بجدري القرود من السلالة الفرعية (1 بي) سريعة الانتشار، مبينة أنها لمسافر قادم من دولة الإمارات.


وأكدت المتحدثة باسم وزارة الصحة -الاثنين- تسجيل أول إصابة بهذه السلالة الجديدة بعد أنباء عن رصدها في منطقة مالابورام بولاية كيرالا جنوبي الهند الأسبوع الماضي.


وقالت السلطات في ولاية كيرالا الأسبوع الماضي إن المريض عمره 38 عاما وهو قادم من الإمارات ونُقل إلى مستشفى حكومي في المنطقة.


وقال الطبيب المسؤول عن الوضع الصحي بمنطقة مالابورام في الولاية لوكالة رويترز -الاثنين- إنه يجري حاليا تتبع المخالطين للمريض في المنازل وعددهم 29 تقريبا من أصدقائه وأفراد عائلته إلى جانب 37 كانوا على متن الرحلة.


وأشار المسؤول الطبي إلى أن أعراض الإصابة بجدري القرود لم تظهر على أيّ منهم حتى الآن.

اقتصاد

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

بريطانيا تحتاج إلى 1.3 مليون عامل ماهر

وكالات

حذر تقرير جديد في بريطانيا من أن البلاد تعاني من نقص حاد في الحرفيين المهرة، مما يهدد الطموحات المتعلقة بالإسكان.


وذكرت شركة تشيكاتريد العاملة في مجال توفير الحرفيين أن ثمة حاجة ملحة لتوظيف 1.3 مليون عامل ماهر و350 ألف متدرب، على مدار العقد المقبل، لتحقيق أهداف الحكومة والطلبات المتزايدة في صناعات البناء وتحسين المنازل والإصلاحات، وفقا لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.


وأشار التقرير إلى أنه مع تحسن الاقتصاد وانخفاض أسعار الفائدة وتسريع عمليات التخطيط، من المتوقع أن ينمو قطاع تحسين المنازل والإصلاح بنسبة 40% خلال العقد المقبل.


نمو معرض للخطر

ووفقا لشركة تشيكاتريد فإن هذا النمو الواعد معرض للخطر بسبب العجز الشديد في العمالة الماهرة، والذي تفاقم بسبب ارتفاع سن القوة العاملة، حيث يزيد عمر أكثر من ثلث العمال الحاليين على 50 عاما ويخطط العديد منهم للتقاعد في غضون العقد المقبل.


ولمواجهة التقاعد، سيحتاج القطاع إلى توظيف 377 ألف عامل جديد، بالإضافة إلى 734 ألفا آخرين لتلبية الطلب الحالي في قطاعات تحسين المنازل والإصلاح والبناء، وفقا لما هو متوقع.


يُشار إلى أن بريطانيا منحت 286 ألفا و382 تأشيرة عمل خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران، أي أقل بنسبة 11% من العام السابق، لكنها أكثر من ضعف مستويات عام 2019، وفق الإحصاءات الرسمية البريطانية.


ومن بين التأشيرات، منحت بريطانيا 89 ألفا و95 تأشيرة (عامل صحة ورعاية) بالإضافة إلى 88 ألفا و653 تأشيرة عامل ماهر،  34 ألفا و332 تأشيرة للعمال الموسميين.

اقتصاد

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

شراكة قطرية تركية لبناء مصنع للملح

وكالات

وقّعت شركات مسيعيد للبتروكيماويات القابضة والقطرية للصناعات التحويلية وأطلس التركية للاستثمارات مذكرة تفاهم لتأسيس شركة قطر لمنتجات الملح.


وبحسب بيان لشركة قطر للطاقة التي استضافت الحدث، فإن هذه الشراكة الإستراتيجية تعد إحدى مبادرات برنامج توطين التابع لها.


وبحسب بيان شركة قطر للطاقة:


تبلغ حصة شركة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة 40% من الشركة الجديدة.


تبلغ حصة الشركة القطرية للصناعات التحويلية 30%.


تبلغ حصة الشركة التركية أطلس للاستثمارات 30%.


وبموجب هذه الشراكة سيتم بناء مصنع لإنتاج الملح في منطقة أم الحول في قطر بتكلفة تقديرية تبلغ نحو مليار ريال قطري (266.5 مليون دولار). وسيتم تشغيله من قبل شركة قطر للبتروكيماويات (قابكو) وشركة قطر للفينيل (كيو في سي).


اكتفاء ذاتي

وقال المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، اليوم: "نحن سعيدون بإنشاء هذا المشروع المشترك المهم الذي سيدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي لدولة قطر من خلال إنتاج الأملاح الصناعية وملح الطعام لتلبية الطلب في السوق المحلي، بالإضافة إلى التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية".


وأضاف -خلال توقيع مذكرة التفاهم- "أهنئ جميع الشركاء والأطراف المعنية بإنشاء شركة قطر لمنتجات الملح على هذا الإنجاز الذي سيعمل، دون شك، على تعزيز سلاسل التوريد وتوطين الصناعات في دولة قطر، بالإضافة إلى المساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية".


وبحسب البيان يعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في المنطقة والذي يستخدم تقنية حديثة تستفيد من المحلول الملحي الناتج عن محطة التحلية.


وسينتج المصنع الجديد الأملاح الصناعية اللازمة في صناعة البتروكيماويات بالإضافة إلى البرومين وكلوريدات البوتاسيوم والمياه منزوعة المعادن، والتي سيتم إنتاجها في مرحلة لاحقة من المشروع، مما سيساهم بتنويع المنتجات وتحقيق نمو اقتصادي.


وبقدرة إنتاجية تصل إلى مليون طن سنويا، سيقلل المشروع من الاعتماد على المواد الخام المستوردة حيث تستورد قطر حوالي 850 ألف طن من الأملاح الصناعية وملح الطعام سنويا، وفق البيان ذاته.

رياضة

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تير شتيغن يغيب عن عرين برشلونة لفترة طويلة بعد إصابة خطيرة

وكالات

يواجه حارس مرمى برشلونة، مارك أندريه تير شتيغن، فترة طويلة من الغياب عن الملاعب بعد أن أعلن ناديه، الإثنين، عن تعرضه لإصابة خطيرة في ركبته اليمنى تتطلب خضوعه لعملية جراحية.


غادر تير شتيعن الملعب قبل نهاية الشوط الأول بقليل على محفة بعد إصابته خلال الفوز 5-1 على فياريال في الدوري الإسباني، الأحد.


قال برشلونة إن الجراحة بركبة تير شتيغن قررت بعد أن أكدت الفحوص إصابته الخطيرة.


تأتي الإصابة بينما تم تأكيد تير شتيغن كحارس مرمى المنتخب الألماني الأول بعد سنوات كبديل لمانويل نوير.

نوير اعتزل اللعب الدولي بعد بطولة أمم أوروبا 2024.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

10 شهداء لبنانيين من عائلة واحدة إثر قصف الاحتلال للبقاع الشرقي

بيروت- "القدس" دوت كوم

 استشهد 10 مواطنين لبنانيين، فجر اليوم الثلاثاء، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لبلدات البقاع الشرقي.


واستشهد 10 مواطنين من عائلة واحدة، إثر قصف الاحتلال لمنزلهم في بلدة شعث البقاعية.


كما استهدفت غارات الاحتلال: بلدات الخضر، وجنتا، والنبي شيت، والسفري، وتمنين، وسهل سرعين، الوحلانية، وبدنايل، وبوداي وجوارها، وطاريا، وشعت، ويونين، وتخوم نحلة، وحدث بعلبك، ووادي أم علي، وشمسطار، ورسم الحدث، وحوش الرافقة، وأطراف بلدة مقنة، وحلبتا، وحربتا، ووادي فعرة، والعين، وإيعات، والنبي عثمان، ودورس، والبزالية، وعين بورضاي، والهرمل، والعين، والنبي شيت في البقاع.


وشن طيران الاحتلال غارات على مدينة صور وبلدات الدوير، عيتا الشعب، السلطانية، كفر دونين، شقرا، العباسية جنوب لبنان.


وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم أمس أن غارات الاحتلال أسفرت عن استشهاد 492 شخصا من بينهم 35 طفلا 58 سيدة وإصابة 1645 بجروح.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

العاهل الأردني: المنطقة ستبقى رهينة للعنف ما لم يتم إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام

نيويورك- "القدس" دوت كوم

 قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن المنطقة ستبقى رهينة للعنف ما لم يتم إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.


كما حذر العاهل الأردني من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين في الضفة الغربية والانتهاكات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.


وجاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها، الليلة الماضية، مع عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين المشاركين في اجتماعات الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ولفت خلال اللقاءات إلى أن التصعيد الدائر في المنطقة يتطلب جهدا دوليا موحدا وعاجلا للتهدئة ومنع توسع دائرة الصراع، مؤكدا ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان.


كما شدد على ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، كمتطلب أساسي لوقف التصعيد في المنطقة، داعيا إلى مضاعفة المساعدات الإغاثية للقطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

7 شهداء وعدد من الجرحى في قصف الاحتلال لخان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الثلاثاء، في غارة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.


وانتشل المسعفين جثامين خمسة شهداء، وعددا من الجرحى، إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلا لعائلة حرب في محيط إسكان القلعة بمدينة خان يونس، وقد جرى نقلهم إلى مستشفى ناصر في المدينة.


كما استشهد مواطنان وأصيب 5 آخرين بجروح جراء قصف استهدف منزلا لعائلة "أبو جربوع" في منطقة التحلية في خان يونس.


وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة فجر اليوم، على حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار على منازل المواطنين في حيي تل الهوا والصبرة بمدينة غزة.


 وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,455 مواطنا، وإصابة 95,878 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

عام على حرب الإبادة في غزة.. تباين الآراء حول النتائج والتداعيات والمآلات

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. دلال عريقات: يجب أن نعترف بتراجعنا.. وترميم الأوضاع الفلسطينية يحتاج إلى عقود من الجهود المكثفة 

محمد جرادات: هجوم ٧ أكتوبر جاء ليجيب عن تساؤلات ٧٦ عاماً من محاولات تصفية القضية الفلسطينية

عدنان الصباح: الوقت لم يحن لجرد الحساب فالحرب لم تنته والعبرة في النهايات لأن المرحلة المقبلة صعبة

سماح خليفة: أي تسوية إقليمية مستقبلية لن تكون ممكنة من دون معالجة القضية الفلسطينية

محمد مناصرة: هجوم السابع من أكتوبر لم يحقق أي مكاسب وأفقدَ القضية الفلسطينية القرار المستقل

 

 بعد مرور نحو عام على حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام مرحلة يجب فيها تقييم الإنجازات والخسائر التي ترتبت على تلك الحرب.


وتتباين آراء عدد من الكتاب والمحللين السياسيين وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة لـ"ے"، حول المكاسب التي تحققت من هجوم السابع من أكتوبر، لكنهم يجمعون على أن ما تبع الهجوم من حرب إبادة مستمرة حقق إنجازات شعبية غير مسبوقة على الساحة الدولية، خاصة في ما يتعلق بإعادة القضية الفلسطينية إلى الأجندة العالمية. 


ويرى بعض الكتاب والمحللين أن المقاومة، بالرغم مما تكبدته من ضربات، استطاعت أن تحافظ على وجودها في المشهدين العسكري والسياسي، كما أنه على الرغم من الحديث عن هدنة محتملة أو حلول دبلوماسية، فإن الكتاب والمحللين يرون أن الفترة المقبلة ستشهد تصعيداً للحرب الإقليمية.

 

مكاسب على الصعيد الدولي وخسائر على الأرض

 

في تقييمها لعام كامل من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية د.دلال عريقات أن المكاسب الفلسطينية الأساسية كانت على الصعيد الدولي، حيث تمكنت الدبلوماسية الفلسطينية من إعادة القضية الفلسطينية إلى الأجندة العالمية، سواء من خلال الجهود القانونية أو السياسية. 


ومع ذلك، ترى عريقات أن هذه المكاسب الدولية لا يمكن أن تخفي حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الفلسطينيون على أرض الواقع.


وتشدد عريقات على ضرورة أن يدرك الفلسطينيون أنهم قد خسروا الكثير، سواء على المستوى البشري أو السياسي أو الاجتماعي والثقافي، مؤكدة أن تقييم ما حدث يجب أن يكون واقعياً ومنطقياً، حيث ستحتاج عملية ترميم الأوضاع الفلسطينية إلى عقود من الجهود المكثفة في جميع الأصعدة.


وتوضح عريقات أن التراجع الذي شهده الفلسطينيون على مدار العام الماضي لم يكن فقط على مستوى عدد الشهداء والجرحى الكبير، بل شمل أيضاً الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية في غزة، حيث أعادت الحرب القطاع عشرات السنين إلى الوراء، وهذه الخسائر الهائلة لا يمكن اعتبارها إنجازاً.


حتى في ظل الحديث عن مبادرات وحلول دبلوماسية وسلمية، إلا أن عريقات تشير إلى أن إسرائيل مستمرة في تنفيذ مشروعها الاستعماري تحت ذرائع متعددة، مثل القضاء على حركة حماس أو مواجهة الدعم الإيراني أو الدعم التركي، لكنها تؤكد أن هذه الذرائع يجب أن لا تخفي الحقيقة الأساسية، وهي أن إسرائيل تسعى إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتحقيق مشروعها التوسعي الاستعماري. 


وترى عريقات أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو قد حققت بالفعل خطوات كبيرة نحو ضم الأراضي، في حين تركت غزة مدمرة، مع عدم وجود أي بنية تحتية، نتيجة الحرب الإسرائيلية التي تسببت في دمار واسع النطاق وقتل متواصل.

 

قلق من تدهور الوضع السياسي الفلسطيني

 

وتعبر عريقات عن قلقها من تدهور الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي، حيث لم يتحقق أي تقدم نحو الوحدة أو إنهاء الانقسام الفلسطيني على مدار 17 عاما ولم يتحقق اي انجاز من ذلك حتى بعد عام من حرب الإبادة، مشيرة إلى أن الوضع السياسي الفلسطيني "تراجع وبحاجة إلى ترميم كبير". 


وتحذر من أن الحديث المتجدد عن مؤتمرات السلام الدولية قد يعيد القضية الفلسطينية إلى نقطة الصفر، خاصة إذا لم يكن هناك تقدم ملموس على الصعيد الداخلي.


وتؤكد عريقات أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو الإبقاء على غزة ضمن إطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، مع ضرورة الحيلولة دون تحويل القطاع إلى "دولة غزة"، كما لا بد من مواجهة ضم الضفة الغربية، وهو ما تسعى إليه إسرائيل.


وتشدد عريقات على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية، داعية إلى تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تواجد القيادة الفلسطينية في قطاع غزة، إضافة إلى الاستمرار في استخدام الأدوات الدبلوماسية على الساحة الدولية لتحقيق الهدف النهائي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. 

 

السابع من أكتوبر نتيجة مباشرة لجرائم الاحتلال 

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي محمد جرادات إلى أنه بعد مرور عام على حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عقب هجوم السابع من أكتوبر، يقف الفلسطينيون يتساءلون عن حصيلة تلك الحرب وما تم تحقيقه منها.


ويرى جرادات أن السابع من أكتوبر كان نتيجة مباشرة للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، ليس فقط في غزة والمسجد الأقصى، بل أيضًا في الضفة الغربية.


هجوم السابع من أكتوبر، وفقاً لجرادات، جاء ليجيب عن تساؤلات عقود طويلة امتدت لأكثر من سبعين عاماً، كانت مليئة بالمجازر، والظلم، والتصفية المتعمدة للقضية الفلسطينية عبر مسارات سياسية ظالمة.

 

نقطة تحول كبيرة في مسار الصراع

 

ويقول جرادات: "لقد شكّل هجوم السابع من أكتوبر، نقطة تحول كبيرة في مسار الصراع، حيث وضع القضية الفلسطينية في مرحلة تاريخية جديدة، ورغم الخسائر الفادحة والتضحيات الكبيرة التي دفعها الشعب الفلسطيني، من آلاف الشهداء والجرحى ودمار البنية التحتية في غزة، إلا أن هذه الحرب أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية والإعلامية العالمية، كما انه ولأول مرة، أصبح العمق الإسرائيلي ساحة مواجهة دائمة".


ويشير جرادات إلى أن المقاومة الفلسطينية أثبتت قدرتها على الصمود والاستمرار، بالرغم من الضربات المتكررة، سواء في الميدان العسكري أو في السياسة، فعلى الرغم من تراجع كثافة القصف الصاروخي، لا تزال المقاومة توجه ضربات متقطعة للمدن والمستوطنات الإسرائيلية، في ظل فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه المعلنة من الحرب، وخاصة كسر إرادة المقاومة واستعادة اسراه.


من جانب آخر، يشير جرادات إلى أهمية دعم جبهات الإسناد المختلفة، وعلى رأسها جبهة لبنان التي شهدت تصعيداً كبيراً، إذ كان لرد المقاومة اللبنانية على مجازر الاحتلال أثر واضح على تطور ساحة المعركة، مع وصول صواريخها إلى تل أبيب. 


هذا التصعيد بحسب جرادات، أكد أن غزة ما زالت العنوان ومحور الصراع، وأن الاحتلال فشل في تأمين مستوطني الشمال الذين نزحوا، ولم ينجح في تحقيق الاستقرار المنشود.

 

 إسرائيل تعيش أزمة تاريخية غير مسبوقة

 

ويرى جرادات أن إسرائيل الآن تعيش أزمة تاريخية غير مسبوقة، تتمثل في انقسامات سياسية واجتماعية عميقة في الداخل، وأزمة المحتجزين الإسرائيليين الذين تركتهم الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب الضربات التي تلقتها من عدة جبهات ومحاور، عمقت هذه الأزمة، ومع استمرار عزلتها الدولية، تتعرض إسرائيل لانتقادات متزايدة على المستوى العالمي بسبب حرب الإبادة التي تشنها على غزة.


ويتوقع جرادات أن تشهد الفترة المقبلة تصعيداً، سواء في عمليات المقاومة في غزة أو الضفة الغربية، وكذلك في توسع إسرائيل حروبها في المنطقة، ما سيدفع محور المقاومة لتوسيع جبهاته أيضاً. 


ويشير جرادات إلى أن دولة الاحتلال تجد نفسها اليوم في مأزق دبلوماسي وسياسي كبير، حيث تتنقل من أزمة داخلية إلى أخرى، ورغم بعض النجاحات الأمنية، فإنها لم تحقق أهدافها من الحرب، وما زالت تراوح مكانها.


من جانب آخر، يرى جرادات أن الفلسطيني، بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الجغرافي، سيجد نفسه في نهاية المطاف جزءاً من محور المقاومة، بسبب جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، سواء أراد ذلك أم لا.

 

الوقت لم يحن بعد لجرد الحساب

 

في ظل مرور عام على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الوقت لم يحن بعد لجرد الحساب، مشيراً إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن العبرة تكمن في نهايات الحرب.


ويرى الصباح أن القضية الفلسطينية استعادت زخمها على الساحة الدولية، مع تصاعد موجة التضامن العالمي مع الفلسطينيين، لكن السؤال الذي يطرحه هو: "هل تم استثمار هذا التضامن بما يخدم مصالح الفلسطينيين؟".


ويشير الصباح إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمر بمرحلة حاسمة، حيث يخوض ما يسميه "حرب البقاء وإثبات الذات". 


وبحسب الصباح، فإن إسرائيل، بعد عام من هذه الحرب، لا تسعى فقط إلى استعادة هيهيبتها، بل إنها تسعى أيضاً إلى كسر إرادة الآخر، محذراً من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أشد وأعنف الاحتلال، حسب الصباح، لن يقبل أن يظل مكسوراً، وسيكون على استعداد لاستخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق أهدافه.


وفي ما يتعلق بالعام الثاني من هذه الحرب، يؤكد الصباح أن الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وشرائحه يسعى لوقف الحرب، لكنه يشدد على أن هذا ليس بالطريقة التي يريدها الاحتلال. 


ويتساءل الصباح عن قدرة إسرائيل على تحمل عام آخر من هذه الحرب، مشيراً إلى أن "لدى إسرائيل فائض قوة، لكن هذا لا يصنع مجتمعاً متماسكاً".

 

ضرورة العودة إلى قرار التقسيم الأممي رقم 181

 

ومن وجهة نظر الصباح، فإن مرحلة ما بعد الحرب تستدعي إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني ضمن إطار سياسي موحد. 


ويشدد الصباح على ضرورة العودة إلى قرار التقسيم الأممي رقم 181، الذي ينص على إقامة دولتين لشعبين، معتبرًا أن المطالبة بتنفيذ هذا القرار هو السبيل الأمثل لتحقيق العدالة. 


ويرى الصباح أن الذهاب إلى الأمم المتحدة يجب أن يتركز على المطالبة بتنفيذ هذا القرار المعترف به دولياً، وأنه إذا استمر العالم في تجاهل حقوق الفلسطينيين، فيجب التوجه نحو خيار "نزع الاعتراف بإسرائيل".


ويعتقد الصباح أن المرحلة المقبلة تعتمد على قاعدة "النصر أو الهزيمة"، مشدداً على أن الوحدة الفلسطينية هي المفتاح لتحقيق النصر، ويقول: "نحن ننتصر بوحدتنا، وننهزم بتفرقنا".

 

إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهدين الإقليمي والدولي

 

ترى الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن الشعب الفلسطيني لن يعتاد على الذل، بالرغم من العقود الطويلة من الاحتلال والمواجهة، منذ أكثر من 76 عاماً من الصراع المستمر مع المشروع الصهيوني.


وتشير خليفة إلى أنه قبل اندلاع معركة "طوفان الأقصى"، كانت القضية الفلسطينية غائبة عن الساحة الدولية، خاصة في ظل المشاريع الأمريكية المتجددة التي تهدف إلى إبعادها عن المشهد العربي والعالمي، وواحدة من أبرز هذه المشاريع هو "التطبيع"، الذي طبقته عدة دول عربية بشكل علني، بعد أن كان يُمرر بشكل غير مباشر، لكن معركة "طوفان الأقصى" قلبت هذه المعادلة ولفتت أنظار العالم مجدداً إلى القضية الفلسطينية.


وتؤكد خليفة أن هذه المعركة أعادت تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين من قتل وتدمير ومصادرة حقوقهم، وطرحت مجدداً مطالبهم بحقهم في دولة مستقلة على حدود 1967، وهو تنازل جاء بعد أن كانوا يطالبون بأرضهم كاملة، دون أن يحقق هذا التنازل أي نتائج ملموسة، اما الآن، ومع استمرار الاحتلال غير القانوني على الأراضي الفلسطينية، يبقى حق المقاومة في الدفاع عن النفس والأرض قائماً.


ومع مرور عام على حرب الإبادة في قطاع غزة، تشير خليفة إلى أن منهجية الاحتلال في القتل والتدمير ليست جديدة.


وتؤكد خليفة ضرورة تقييم إنجازات وإخفاقات طرفي الحرب بعد المعركة، فمن جانب حركة حماس على الرغم من فقدانها بعض السيطرة على القطاع، فإنها لا تزال الفاعل الرئيسي في غزة، حيث يستمر قادتها، مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف، في العمل، وإن كان بشكل جزئي، إضافة إلى ذلك، تواصل حماس احتجاز عشرات الأسرى الإسرائيليين، وكل ذلك أبقى على إخفاق إسرائيل بعدم تحقيق أهداف حربها حتى الآن.


وتعتبر خليفة أن معركة "طوفان الأقصى" أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهدين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن أي تسوية إقليمية مستقبلية لن تكون ممكنة دون معالجة القضية الفلسطينية.

 

المقاومة استعادت عنصر المفاجأة

 

وتشير خليفة إلى أن المقاومة استعادت عنصر المفاجأة في مواجهتها لإسرائيل، مثلما حدث في حرب أكتوبر 1973، لكن بشكل أعمق واقوى، حيث ألحقت خسائر كبيرة بإسرائيل، بما في ذلك إخلاء المستوطنات في غلاف غزة والمناطق الحدودية الشمالية مع حزب الله، وهو ما لم يحدث منذ إعلان قيام دولة الاحتلال.


وتشدد خليفة على أن المقاومة الفلسطينية، رغم خسائرها البشرية، نجحت في إبقاء خسائرها أقل مما كان متوقعاً، بينما تتزايد خسائر الجيش الإسرائيلي يوماً بعد يوم، على الرغم من ان الخسائر الكبيرة كانت بين المدنيين الفلسطينيين.


من جهة أخرى، تشير خليفة إلى النجاح الدولي في شن حملة واسعة ضد إسرائيل، سواء على مستوى المحاكم الدولية أو من خلال مظاهرات في العواصم الكبرى، إضافة إلى المقاطعة الاقتصادية، وإيقاف إسبانيا وغيرها للمساعدات العسكرية لإسرائيل، وصولاً إلى اعتراف بعض الدول بدولة فلسطين.


من ناحية أخرى، تشير خليفة إلى أن التدخلات الإيرانية عبر حلفائها مثل حزب الله، والحوثيين، والميليشيات الشيعية العراقية، تشكل تحدياً جديداً لإسرائيل، خاصة في ظل الصراعات والانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي حول سياسات حكومة نتنياهو. 


وتؤكد خليفة أهمية قراءة المشهد من منظور تاريخي، فإسرائيل، تواجه تحديات طويلة الأمد، استناداً إلى ما جرى في لبنان عندما أخرجت حركة فتح منها، لكن كان هناك صعود لفصائل مقاومة جديدة كحزب الله بعد اجتياح لبنان عام 1982. 


وتقول خليفة: "بالرغم من أن إسرائيل تمكنت من تدمير حماس جزئياً، وخلقت صدمة شديدة للمجتمع الفلسطيني ستستمر صداها في الوعي الفلسطيني والإقليمي لسنوات مقبلة، ما يجعلهم يدركون الثمن الذي قد يدفعونه إذا كرروا هجومهم، إلا أنه من جانب حماس ستدرك أن عليها تطوير إمكانياتها ورؤيتها للنتائج المتوقعة، حيث لم تعد الرهائن ورقة رابحة بالدرجة التي عوّلت عليها، بالتالي سيولد جيل جديد ومختلف من المقاومة".

 

حرب الإبادة على غزة ستستمر بإسناد أمريكي وغربي

 

أما عن طبيعة المرحلة المقبلة، فترى خليفة أن حرب الإبادة على قطاع غزة ستستمر بإسناد أمريكي وغربي وبغض النظر عن أي كارثة إنسانية ستنتج عنه، بحجة تصفية البنية التحية للمقاومة ككل مهما استغرق ذلك من وقت، ويمكن أن تكون المقاومة قد أعدت ما يمكنها من الصمود مما سيؤدي إلى معادلة جديدة تكون حماس والمقاومة أساسها، وإن لم يعد لدى المقاومة ما تقدمه بالقدر الكافي للصمود ستتم هدنة ووقف أطلاق نار يوجه موقف المقاومة لمعطيات جديدة سياسية أساسها قطاع غزة والأماكن المقدسة، وإن انتهت المقاومة كقوة فاعلة في الميدان سيتم تصفية القضية الفلسطينية كدولة مستقلة وإنهاء حكم حماس وتدمير المقاومة وبنيتها التحتية، ثم الانسحاب من القطاع وتسليمه للمجتمع الدولي والعربي والفلسطينيين المستعدين لأن يكونوا جزءاً من الحل، شرط السيطرة الأمنية برقابة عربية وأمريكية، مع العمل لإعادة بناء القطاع".


وفيما يخص الجبهة الشمالية، تحذر خليفة من احتمال توسع الحرب مع تدخل مباشر من حزب الله، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر أيضاً، ما يعني انجرار المنطقة إلى حرب عالمية ثالثة، باحتمالية دخول إيران بشكل مباشر على جبهة الصراع.

 

ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير وإدماج جميع الفصائل في حوار وطني

 

على الصعيد الداخلي الفلسطيني، تشدد خليفة على ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وإدماج جميع الفصائل والقوى الفلسطينية في حوار فصائلي، من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني تعمل على توحيد غزة والضفة الغربية. 


وتدعو خليفة إلى تصدير مشهد الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى العالم، لدعم حركة التضامن الدولي المتزايدة مع الفلسطينيين، التي بدأت بعد السابع من أكتوبر، وتصاعدت بسرعة ملحوظة.

 

إعطاء الأولوية للكفاح السلمي

 

يرى الكاتب والمحلل محمد موسى مناصرة أن هجوم السابع من أكتوبر، لم يحقق أي مكاسب ملموسة على المستويين لا السياسي ولا العسكري للفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن الهجوم وما تبعه من مجازر حققت تضامنا شعبيا عالمياً من المجتمع الدولي، إلا أن مناصرة يعتقد أن هذا التأييد كان بالإمكان تحقيقه دون الحاجة إلى هذه المجزرة وما نتج عنها من إراقة دماء. 

ويقول مناصرة: "إن الفلسطينيين يجب أن يتحلوا بالشجاعة في مواجهة أنفسهم والاعتراف بأن أهداف شعبنا كان يمكن الوصول إليها بأساليب أخرى أقل تكلفة، كالكفاح السياسي، ومن دون كل هذه الدماء".

ويدعو مناصرة إلى إعطاء الأولوية للكفاح السلمي، لكنه لا يقصد بذلك المفاوضات التي جرت على مدار العقود الماضية، ويصفها بأنها لم تكن قائمة على أسس علمية أو مرجعيات صلبة، ولم تستخدم كشكل من أشكال النضال. 


ويوضح مناصرة أنه من الخطأ وصف تلك المفاوضات بأنها مفاوضات جادة أو علمية، مؤكداً ضرورة مراجعة المرحلة التفاوضية بشكل شامل، وتقييم مدى فعاليتها وجدواها في تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.


من ناحية أخرى، يرى مناصرة أن أحد أخطر نتائج السابع من أكتوبر، هو خسارة القضية الفلسطينية القرار الوطني المستقل، مشيراً إلى أن هذا الوضع يعكس عدم قدرة الفصائل الفلسطينية، سواء حركتي فتح أو حماس وغيرهما، على إدارة غزة بشكل فاعل لاحقاً. 


ويُحمّل مناصرة القيادات الفلسطينية مسؤولية التخلي عن زمام المبادرة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لم تعد بالكامل بأيدي أبنائها.

 

مراجعة نقدية وجادة لأداء التنظيمات الفلسطينية

 

ويشدد مناصرة على الحاجة الماسة إلى مراجعة نقدية وجادة من قبل التنظيمات الفلسطينية لأدائها السياسي وبرامجها وشعاراتها وتجربتها الماضية كاملة، داعياً إلى استدعاء متخصصين مستقلين لانجاز هذا التقييم وتحديد الأخطاء التي وقعت فيها الفصائل، سواء فيما يتعلق بالكفاح المسلح أو بالاستراتيجيات السياسية، وقد طرح هذه الأفكار ودعا اليها في فضائنا المفكر الفلسطيني عبد المجيد حمدان. 


ويؤكد مناصرة أن النتائج يجب أن توضع أمام الجميع بشكل شفاف، بهدف تجاوز الأخطاء والتعلم منها لتحقيق تقدم حقيقي،حيث ان تحقيق تقدم واعتماد مهمات للمستقبل يعتمد الى حد بعيد على تقييم تجربة النضال السابقة كلها. 

 

غياب قانون دستوري ينظم عمل الأحزاب السياسية في فلسطين

 

أما في ما يتعلق بالوضع السياسي الداخلي، فينتقد مناصرة غياب قانون دستوري ينظم عمل الأحزاب السياسية في فلسطين، وهو ما سمح للمنظمات الفلسطينية بأن تكون تابعة لدول أخرى وتخدم أجندات خارجية، وكان الأجدر وضع القانون ليمنع تلك التبعية. 


ويطالب مناصرة بوضع إطار قانوني واضح يضمن استقلالية التنظيمات السياسية عن أي تدخلات خارجية، مع ضرورة التركيز على بناء منظومة سياسية فلسطينية موحدة وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، والمنظمات الفلسطينية القائمة عاجزة عن تحقيق هذه المواجهة.


ويؤكد مناصرة أن الفلسطينيين، إذا لم يراجعوا أنفسهم ويقوموا بأداء نقد ذاتي حقيقي، سيظلون يعيدون أخطاء الماضي، وهو ما يعيق تحقيق أهدافهم الوطنية والسياسية

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

أعمدة النار والدخان في لبنان!

إبراهيم ملحم

تعيد المشاهد المأساوية المتدفقة على شاشات الفضائيات من جنوب لبنان، أمس، إلى الأذهان مشاهدَ مماثلةً شهدتها بيروت في العام 1982، وتلك التي شهدتها مناطق واسعة من لبنان في العام 2006.


نزعة الانتقام هي التي تتحكم بقادة الاحتلال، مدفوعين بحساباتٍ قديمةٍ تُحركها "مياهٌ عتيقة" تسكن عقولهم، هي أقرب إلى الخصومة الشخصية، ثأراً من الخروج الإسرائيلي الـمُهين من جنوب لبنان في تسعينيات القرن الماضي، وإن تلفّعت بأردية الخوف من المخاطر الوجودية.


قتلُ اللبنانيين بالجملة، كما إبادةُ الفلسطينيين بمئات الآلاف، شهداءَ ومصابين في قطاع غزة، إنما ينطلق من العقيدة ذاتها التي تصوغ فكر وسلوك الجنرالات، الذين أعلنوا من دون خجلٍ ولا وجل، وأمام سمع العالم وبصره، قبل نحو عام، قطعَ الماء والكهرباء، ومنعَ إدخال الغذاء والدواء إلى القطاع، بعد أن نزعوا عن سكانه صفة الإنسانية، توطئةً لإبادةٍ جماعيةٍ سبقتها سرديةٌ تقول بأن لا أبرياءَ في غزة، ليشرعنوا  قتل الناس، كل الناس، بادعاء محاربة "حماس"، وهو ما يتكرر اليوم بمشاهد قتل المئات في لبنان، بذريعة وجود أسلحةٍ وصواريخ مخزنة لحزب الله، تحت غرف نوم الأطفال في المدن والبلدات والقرى اللبنانية الممددة تحت جحيم الغارات.


لم يكن بوسع إسرائيل أن تُعربد في لبنان، لولا أن أمريكا، المرضعة الحصرية لنوازع الانتقام للدولة المارقة، أرخت لها الحبل على الغارب، لتضرب في كل اتجاه، مستفيدةً من "رخصة السماح"، التي ما زالت سارية المفعول، لمواصلة المقتلة، وإلقاء المزيد من الحطب على الموقدة.


بالرغم مما يبديه الطرفان من حذرٍ إزاء عدم الانزلاق إلى قعر الهاوية، فإن السيرة الدموية للحروب الكبرى في تاريخ البشرية تُعاكس المحاذير أو الرغبات، التي سرعان ما يعصف بها سوء التقديرات، والأخطاء في الحسابات.

أوقفوا العدوان الآن!

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: حسام رزق زيادة، وعبدالكريم غسان زيادة ، واحمد شاهر قط ، ومحمد ظاهر قط، وسليمان معروف صوفان، وأسيد عبدالناصر قط، وأيهم مهند الجفري، بعد مداهمة منازل ذويهم في القرية.


كما وداهمت تلك القوات عشرة منازل وسرق بعض محتوياتها، كما اعتدى على ساكنيها، فيما أتلف  "سولار وبنزين" بقيمة ٣٠٠٠ شيقل للشاب عبد الكريم زيادة، كما صدمت إحدى الدوريات العسكرية مركبة الشاب أدهم الجفري خلال اعتقال شقيقه أيهم.


وفي مخيم عسكر، اعتقل قوات الاحتلال الشابين ماجد ارديف، ومؤيد عبد الرحيم أبو شوشة من المخيم القديم، بعد مداهمة منزلي ذويهما في المخيم، وتفتيشهما، فيما اعتقل الشاب عمران محمد تايه، من قرية عراق التايه، بعد مداهمة منزل ذويه.


كما واعتقلت قوات الاحتلال سكرتير مجلس قروي دوما سامح محمد دوابشة من قرية دوما أثناء مروره عبر حاجز عسكري قرب قرية مجدل بني فضل جنوب نابلس.


وفي رام الله، داهمت قوات الاحتلال منزل صالح عنكوش في قرية دير أبو مشعل، واعتقل أبناءه الستة: حسن صالح عنكوش (39) عاما، وأحمد صالح عنكوش (44) عاماً،  وصادق صالح عنكوش (48) عاما، ومحمد صالح عنكوش (34)، وشرحبيل صالح عنكوش (28) عاما، ويوسف صالح عنكوش (23) عاما. 


كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن لؤي عرار، بعد مداهمة منزله في حي المصايف بمدينة البيرة. فيما شهد وسط مدينة رام الله اقتحاما لعدة آليات عسكرية، تجولت في محيط ميدان المنارة وعدة أحياء في المدينة.


وفي جنين، اعتقل الاحتلال ثلاثة مواطنين لم تعرف هوياتهم بعد، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها في بلدة يعبد.


كما اعتقل المواطن عبد الباسط عطعوط عباهرة ونجله مكرم عباهرة بعد مداهمة منزله وتفتيشه، بينما اقتحم الاحتلال منزل المحرر ذياب السمودي، وعبث بمحتوياته.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال احياء عصيدة والظهر وشعب السير في بيت أمر واقتحمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها وحطمت اثاثها ومقتنياتها واعتقلت الشاب أحمد محمد احمد رشيد صبارنة (22 عاما).

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مصطفى أمام الأمم المتحدة: ملتزمون بتعزيز أداء مؤسساتنا وضمان الحوكمة الفعالة

نيويورك- "القدس" دوت كوم

أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، بكلمته في قمة الأمم المتحدة للمستقبل، الالتزام بتعزيز أداء المؤسسات الفلسطينية وضمان الحوكمة الفعالة وتقديم أفضل الخدمات لأبناء شعبنا، الذي يعاني منذ سنوات طويلة من الاحتلال والقمع.


وقال مصطفى في القمة التي عقدت على هامش أعمال الدورة الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن شعبنا يعاني في غزة من أحد أحلك الفصول في التاريخ الحديث، حيث تسببت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية منذ ما يقرب من عام في خسائر ومعاناة غير مسبوقة وكارثة إنسانية".


وأضاف: "في الوقت ذاته، لا يزال شعبنا في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يواجه تهديدات ممنهجة مدفوعة بعنف المستوطنين المتصاعد، والغارات العسكرية، والقيود المفروضة على الحركة، والحصار المالي لحجب عائدات الضرائب الفلسطينية".


وأشار مصطفى إلى أنه بينما نسعى جاهدين للعب دور إيجابي في الاستجابة للتحديات العالمية، فإننا للأسف نعاني من الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

معاصر السمسم التقليدية في فلسطين.. هنا أرض الحكاية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

الباحثة د. سارة الشماس لـ"القدس": عصر السمسم من المهن الفلسطينية البارزة والعريقة

-    معاصر تقليدية بعضها يعود للعصر المملوكي تمتلكها عائلات توارثت أجيالُها المهنة 

-    عبق رائحة السمسم في أزقة الخليل العتيقة قادني منذ طفولتي للاهتمام بتراثنا وإرثنا 

-    كتابي "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر" الأول عربياً في تطرقه لهذا الموضوع

-    على الجهات الرسمية تقديم الدعم لأصحاب المعاصر التقليدية لحماية ما تبقى منها


في فلسطين، كان محصول السمسم من أبرز المحاصيل الزراعية بوجه عام، والزيتية على وجه الخصوص، وكان الشعب الفلسطيني من أقدم الشعوب التي عرفت زراعته، وكانت هناك العديد من معاصر بذور السمسم التي كانت تعمل بالطريقة التقليدية، منذ العصر المملوكي، وهي معاصر مملوكة لعائلات توارثت أجيالُها المهنة.


في هذه المعاصر التقليدية، يتربع تاريخ هذ الصناعة العريقة (عصر السمسم) التي عرفتها فلسطين، محافظةً على إرث الأجداد، وعلى مهنة تصارع للبقاء وسط ما تمر به البلاد من احتلال وعذابات وسلبٍ للأراضي ومحاولاتٍ للإبادة والإلغاء، وفي ظل التطور التكنولوجي الذي يتهدد الأصالة، ولكن تبقى حجارة الطاحونة الضخمة، التي تدور فوق حبات السمسم، في هذه المعاصر شاهدةً على إرث هذا الشعب الضارب في الجذور.


ولمعرفة المزيد من تاريخ السمسم في فلسطين، زراعةً وعصراً وإنتاجاً متنوعاً، التقت "القدس" الباحثة الدكتورة سارة الشماس، مؤلفة كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر"، الذي تم إشهاره مؤخراً.



مهنة موروثة تعبق بالتاريخ 


وتقول الدكتورة سارة الشماس لـ"القدس": من المهن البارزة الموروثة لدى الشعب الفلسطيني عبر الأجيال والأحقاب مهنة عصر السمسم، وكذلك المنتجات المتنوعة المشتقة منه، فالشعب الفلسطيني من أقدم الشعوب التي عرفت زراعة نبات السمسم، مشيرة إلى أن إنتاج السمسم ليس مجرد مهنة كان يمتهنها الفلسطينيون فقط، لكنه أصبح مَلمحاً من ملامح ثقافة الشعب الفلسطيني وتراثه، فالمنتجات المتعددة مثل بذور السمسم وعجينة الطحينة والحلاوة الطحينية والسمسمية مكونات متغلغلة في ثقافة المجتمع الفلسطيني وعاداته الغذائية.


وتوضح أن أقدم معصرة كانت في مدينة الخليل، وتم تأسيسها عام 1300 إبان العصر المملوكي، فيما ضمت مدينة القدس عبر مختلف العصور العديد من المعاصر التاريخية المميزة بإنتاجها، خاصة في بلدتها القديمة، فمنذ ثلاثة قرون ورائحة سمسم القدس مميزة عن كل رائحة، وكأنها امتزجت بجدران هذه المدينة وحجارتها.


وتشير إلى أن من أشهر المعاصر التي كانت في فلسطين: معصرة مدينة الخليل، ومعصرة شاور والنتشة، ومعصرة الجبريني، ومعصرة أبو خرمة، ومعصرة الصالحي، ومعصرة البديري، ومعصرة الطزيز.


وتضيف الشماس: في السابق، كانت توجد عدة معاصر للسمسم في عموم فلسطين، فوفق إحصاء أُجري في فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، بلغ عدد المعاصر: ست معاصر في غزة، وأربع معاصر في تل الربيع ويافا، و28 معصرة برام الله والقدس، ومعصرتين في الخليل، وخمس معاصر في نابلس، ولكن مع تضاؤل حجم صناعة زيت السمسم في فلسطين، تقلص عدد المعاصر حتى وصل إلى 28 معصرة موزعة بين كلٍّ من الخليل والقدس ونابلس، وقد صاحب ذلك تقلص لمساحات الأراضي المزروعة بنبات السمسم حتى أصبحت معدودة للغاية.


وتشير الشماس إلى أنه "بالرغم من المكانة البارزة لنبات السمسم في ثقافة المجتمع الفلسطيني، فإن مهن إنتاجه والمنتجات المرتبطة به تأثرت تأثراً سلبياً كبيراً بالأحداث التي ألمت بالبلاد عبر العقود القليلة الماضية".


وتضيف: "أدت الحروب والغارات المتتالية إلى تراجع هذه الزراعة وصناعاتها في فلسطين، كما أن سياسة إسرائيل، في مصادرة الأراضي الفلسطينية الزراعية الخصبة، أسهمت كثيراً في تقليص المساحات المزروعة بالسمسم، إضافة إلى غياب الوعي بأهمية الحفاظ على الصناعات التقليدية، وبشكلٍ خاصّ  معاصر السمسم التقليدية".


وتؤكد الشماس أن "الحفاظ على الموروث الثقافي مسؤولية كل مواطن، والتزامنا بنقل هذا التراث إلى الأجيال المقبلة هو واجبنا جميعاً تجاه وطننا وإرثثنا وهويتنا وحضارتنا"، داعيةً الجهات الرسمية الفلسطينية إلى "تقديم الدعم لأصحاب المعاصر التقليدية من أجل إعادة تأهيلها والمحافظة عليها، وحماية ما تبقى منها، فهي جزء من الإرث الوطني الفلسطيني".


كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر".. بداية المشوار




تقدم الباحثة الشماس في كتابها الذي يقع في (156) صفحة من القطع المتوسط تتبعاً لنشأة وتاريخ نبات السمسم، وكذلك أبرز الحضارات التي زرعت السمسم واستخدمت بذوره، فيما يقدم الكتاب معلومات مجدولة عن أصناف بذور السمسم (سمسم بني فاتح وبني وأبيض ورمادي وأسود) مبيناً بلاد العالم المتخصصة في كل نوع.


وأعطت الكاتبة اهتماماً بمعدل إنتاج السمسم في فلسطين والأهمية الاقتصادية له، واستخدامات السمسم وفوائده الطبية وأسباب تراجع زراعة السمسم وإنتاجه في فلسطين، ولم تغفل عن تناول السمسم في التراث الفلسطيني، مبينة أنواع المأكولات الشعبية القائمة على السمسم، وذكرت أيضاً مسميات معاصر زيت السمسم وأنواع معاصر السمسم التقليدية والحديثة.


وعن الكتاب وكيف جاءت فكرته، تشير الدكتورة سارة الشماس، في حديثها لـ"القدس"، إلى أن رحلتها مع كتابها "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر"، الذي يعد الأول في الوطن العربي من حيث التطرق لهذا الموضوع، بقصة تمتد عبر سنوات طويلة من الجهد منذ نحو 18 عاماً، إذ بدأت بجمع المعلومات عن معاصر السمسم، والانتقال ميدانياً بين الخليل ونابلس، وكانت هناك العديد من التحديات التي واجهتها.


وتقول: تعود جذور قصتي مع الكتاب إلى طفولتي في البلدة القديمة في الخليل، حيث كنت ارافق والدي الذي يعمل تاجر مواد غذائية، إلى معصرة النتشة وشاور، وقد كانت لتلك اللحظات التي قضيتها أتجول في الأزقة القديمة، وكذلك عبق رائحة السمسم ومنتجاته التقليدية، تأثيرٌ كبيرٌ في تشكيل اهتمامي بموضوع السمسم ومعاصره القديمة، وكذلك التراث الثقافي والتاريخي لمجتمعنا الفلسطيني.


وتضيف الدكتورة الشماس: مع مرور الوقت، وعندما التحقت بمرحلة الدراسات العليا تخصص الآثار، في جامعة القدس عام 2005، بدأت أفكر بجدية في توثيق هذا التراث الغني، فكرت في أهمية دراسة معاصر السمسم، التي لم تأخذ حقها في المراجع العلمية، مقارنة بمعاصر الزيتون والعنب والسكر، وقد واجهتُ صعوبةً في العثور على معلومات كافية، لكنني كنت مصممة على متابعة هذا العمل، مدفوعةً بحبي للتراث، ورغبتي في تسليط الضوء على هذه الحرفة ومحصول السمسم الزيتي المميز بين المحاصيل الزيتية الأخرى.


وتوضح الدكتورة سارة أنها أثناء دراسة الماجستير بدأت في جمع المعلومات بطريقة منهجية، متجاوزة العديد من العقبات والصعوبات التي واجهتها بسبب ندرة المصادر، وكانت تلك الفترة من حياتها فرصة لترسيخ ارتباطها بتراث السمسم، وأصبح جزءاً من حياتها الخاصة.


من خلال هذا الكتاب، تقدم الباحثة الدكتورة سارة الشماس صورة متكاملة عن السمسم، تتجاوز مجرد كونه محصولاً زراعياً، لتشمل قيمته كعنصر غذائي وصحي، وكذلك أهمية الحفاظ على طرق عصره التقليدية التي تميزت بجودتها وفعاليتها على مر العصور.

وتقول الشماس لـ"القدس": من خلال كتابي أسعى إلى توثيق هذا التراث الشعبي العريق، وتقديمه كمرجع مهم للباحثين والمهتمين والمختصين، إن رسالة الكتاب هي دعوة لحماية الموروث الثقافي والاعتزاز به، والحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية، وكذلك مواصلة البحث والاهتمام بكل مايخص تراثنا الغذائي والصحي، كونه جزءاً من هويتنا الثقافية وحياتنا ورسالتنا للأجيال الجديدة وللعالم.


وتشير الشماس إلى أن "لوحة الغلاف تعبير فني يُبرز محتوى الكتاب بشكل مميز، فهذه اللوحة، التي أبدعها سفير الفن الفلسطيني د. جمال بدوان، لوحة ليست مجرد عنصر زيتي، بل هي مفتاح حقيقي لتجربة الكتاب برؤية فنية مبدعة، تجسد روح التراث والتاريخ الفلسطينيَّين في هذه اللوحة، ما يجعلها أكثر من مجرد غلاف، فهي تعكس عمق المحتوى، وتعزز من فهم القارئ لموضوع الكتاب قبل حتى أن يبدأ في قراءته".


يقدم كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر" لمحة عن صناعة وإنتاج نبات السمسم في فلسطين، وذلك مع تناول مسار تطور هذه الصناعة منذ نشأتها في البلاد حتى وصولها إلى واقعها الحالي. 


محوران رئيسيان..


ويناقش الكتاب موضوعات متنوعة، تندرج تحت محورين رئيسيين، ففي المحور الأول تقدم الباحثة لمحة عامة عن نبات السمسم، ويتضمن ذلك توضيح منشأ نبات السمسم وتاريخ زراعته، والبيئة المناسبة لزراعته، والأصناف المختلفة لبذور السمسم، والأهمية الاقتصادية لنبات السمسم، والاستخدامات العديدة له (كمادة غذائية، وفي الطب، وفي صناعة مستحضرات العناية الشخصية). 

كما يتناول هذا المحور أيضاً تاريخ وواقع زراعة السمسم في فلسطين، ويتضمن ذلك مناقشة أبرز المحاصيل الزيتية المزروعة في فلسطين إلى جانب السمسم، وتاريخ/معدل إنتاج السمسم في فلسطين، وأسباب تراجع زراعة السمسم في البلاد، ومكانة السمسم في التراث الشعبي الفلسطيني.


أما المحور الثاني، فيسلط الضوء على صناعة عصر السمسم في السياق المحدد لفلسطين. وتتضمن الموضوعات التي يتناولها هذا المحور مسميات وأنواع معاصر زيت السمسم، ومراحل عملية عصر السمسم. كما يتضمن استعراضاً لعدد من النماذج البارزة لمعاصر زيت السمسم في فلسطين، وهي معاصر تتميز بالعراقة وامتداد التاريخ. ومن خلال استعراض حالات تلك المعاصر، يمكن تكوين فهم أعمق لواقع صناعة عصر السمسم في فلسطين، والتغيرات التي طرأت عليها، والعوامل التي ساهمت في طروء تلك التغيرات.


وقد توصلت المناقشات المتضمنة في هذا الكتاب إلى عدد من الاستنتاجات العامة، منها أن نبات السمسم يُعد من أقدم النباتات زراعةً في تاريخ الحضارة البشرية، فقد كان يُزرع لدى العديد من حضارات العالم القديم، فيما تتسم بذوره بتنوعها من حيث اللون والخصائص، وتتباين أهمية هذه الأنواع من منطقة إلى أُخرى، وتتركز معظم مناطق زراعة نبات السمسم واستهلاك بذوره في قارة أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.


كما يذكر الكتاب أن السمسم يُستخدم في العديد من الأغراض، فاستخداماته كمكون غذائي أكثر ارتباطاً بالموروث الثقافي للشعوب، أما استخداماته في الطب وصناعة مستحضرات العناية الشخصية فقد ازدادت بدرجة كبيرة في العالم المعاصر.


وفي فلسطين، تشير الباحثة الشماس في كتابها إلى أن محصول السمسم كان من أبرز المحاصيل الزراعية بوجه عام، والزيتية على وجه الخصوص، مشيرة إلى أن العديد من العوامل الداخلية (مثل تفضيل الفلسطينيين للوظائف المكتبية والخدمية على حساب الإنتاجية) والخارجية (مثل القيود الاقتصادية الخانقة من قبل الحكومة الإسرائيلية) قد أدت إلى انكماش، بل واضمحلال زراعة نبات السمسم بدرجة كبيرة.


وتوضح أن "المعاصر الكبرى لبذور السمسم في فلسطين مملوكة لعائلات متعددة الأجيال، وتميزت بسعيها الدؤوب إلى الحفاظ على الصناعة وأساليبها التقليدية، ولكن الضغوط المحيطة بصناعة السمسم في فلسطين تشكل تهديداً لوجود تلك المعاصر واستمراريتها".


وعبرت الكاتبة سارة الشماس في نهاية حديثها لـ"القدس" عن أملها في أن يقدم هذا الكتاب مساهمة قيمة إلى الأدبيات المعاصرة حول نبات السمسم والصناعات المرتبطة به، خاصةً في ظل ندرة الأدبيات العربية حوله، وبشكل خاص تلك التي تتناول السياق الفلسطيني، فيما يمكن للباحثين الاستفادة من الرؤى المقدمة في هذا الكتاب في طرح أفكار جديدة للبحث تتعلق بزراعة وصناعة السمسم في السياق الفلسطيني وغيره من السياقات العربية الأخرى.

 

وتضيف: "كما يمكن للمسؤولين الفلسطينيين المعنيين الاستفادة من هذه الرؤى كأساس لوضع حلولٍ للتعاطي مع واقع صناعة السمسم في فلسطين، في سبيل العمل على معالجة أوجه الضعف التي ألمت بها عبر عقود عدة، واستغلال الفرص وأوجه القوة الكامنة من أجل إعادة إحيائها لإعادتها إلى كونها نشاطاً مؤثراً في الاقتصاد الفلسطيني كما كانت في السابق".


فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الإثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الظاهرية جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وبحسب مصاد محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، ما تسبب بإصابة العشرات منهم بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام، عولجوا ميدانيا.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" تدين عدوان الاحتلال على لبنان الشقيق

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان الشقيق وسيادته وأمن مواطنيه، وما يخلفه من شهداء ومصابين في صفوف المدنيين وتدمير للمرافق العامة والممتلكات.


وأكدت "الخارجية" في بيان صدر عنها، مساء اليوم الإثنين، أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ومحاولة لتوسيع دائرة الحرب والعدوان لتفجير المنطقة برمتها، بشكل يترافق مع استمرار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا، وبما يخدم أهداف ومخططات اليمين المتشدد الحاكم في إسرائيل.


وأكدت "الخارجية" متابعتها ومن خلال سفارة دولة فلسطين في لبنان، تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بضرورة فتح المستشفيات الفلسطينية كافة واستنفار كل الطواقم الطبية في لبنان، سواء التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أو الموجودة في المخيمات، من أجل استقبال الجرحى وتقديم كل الدعم والمساندة لهم، كما وجه سيادته أبناء شعبنا في لبنان للتبرع بالدم لمساعدة الجرحى من الأشقاء اللبنانيين.

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي يؤكد ضرورة تحرك مجلس الأمن فورا للجم عدوانية اسرائيل

عمان - "القدس" دوت كوم

 أكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ضرورة تحرك مجلس الأمن فورا للجم العدوانية الإسرائيلية وحماية المنطقة من كارثية تبعاتها.


وقال الصفدي عبر منصة إكس، مساء اليوم الاثنين، إن عدوان إسرائيل على لبنان سببه العجز الدولي عن وقف عدوانها على غزة، وتستمر إسرائيل في دفع المنطقة نحو هاوية حرب إقليمية شاملة لأن المجتمع الدولي فشل في حماية قوانينه وقيمه.


وأضاف أنها تصعّد حربها على لبنان خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في تحدّ لها ولقراراتها التي طالبتها وقف العدوان والتزام القانون الدولي، ونتضامن مع لبنان الشقيق وندين العدوان الإسرائيلي عليه، ونؤكد ضرورة فرض الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701.ا


وأكد أن التصعيد يجب أن يتوقف فورا قبل فوات الأوان، وهذه مسؤولية دولية على مجلس الأمن تحملها فورا.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة تبدأ الثلاثاء وسط عنف إسرائيلي غير مسبوق

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

في ظل الفوضى المتزايدة والعنف الإسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المدمر، والضفة الغربية المحتلة من جهة، وارتفاع حدة المواجهات على الجبهة اللبنانية لمعدلات غير مسبوقة ، تعقد الأمم المتحدة اجتماعاتها، بدءاً من يوم الثلاثاء، حيث سيناقش زعماء العالم حروب عدة، لعل أخطرها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وتغير المناخ، وارتفاع مستويات سطح البحر، ومقترحات لتوسيع التمثيل في مجلس الأمن.


وعندما تجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، سوف يركز الاهتمام على الحروب الكبرى المستعرة في غزة وأوكرانيا، ولبنان وسوريا والسودان، وسط تقدير مفاده أن الهيئة العالمية والقوى العالمية لم تتمكن من إنهاء العنف.


وبكل المقاييس، انحدر العالم إلى الفوضى والاضطرابات بشكل أعمق منذ الاجتماع السنوي في العام الماضي، عندما ألقت الحرب الروسية ألأوكرانية والحرب الأهلية في السودان بظلالها على العالم. والآن، طغى على هذه الفوضى والاضطرابات حرب إبادة إسرائيلية على غزة ، بعد أن قامت حركة حماس بهجوم مباغت على إسرائيل في السابع من تشرين الأول على إسرائيل، أي بعد بضعة أيام من انتهاء الجلسة 78 ،  وما خلفته حرب إسرائيل الوحشية من خسائر إنسانية كارثية على الفلسطينيين.


كما شهدت الأمم المتحدة نفسها عاماً مضطرباً. فقد قُتِل عدد قياسي من موظفيها، بلغ 220 في المجموع، في الحرب الإسرائيلية على غزة. فيما أصبحت مواردها الإنسانية، التي تشكل العمود الفقري الحاسم لجهود الإغاثة العالمية، مرهقة وغير ممولة بشكل كاف، خاصة ما تواجهه وكالتها الأساسية في دعم الفلسطينيين، وكالة الأنوروا من تراجع الدعم، وارتفاع المحاصرة والملاحقة للوكالة، في فلسطين ، وتضاعف الاحتياجات عالميا بسرعة مضطردة بسبب الحروب وتغير المناخ والكوارث الطبيعية. وفي الوقت نفسه، تكافح قيادتها للعب دور ذي مغزى وأهمية في الوساطة في الصراعات المتعددة، دون جدوى بسبب الهيمنة الأميركية.


وبحسب الجدول الذي حصلت عليه القدس، سيلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمته يوم الخميس، 26 أيلول، حيث سيناشد المجتمع الدولي اتخاذ خطوات ملموسة لوقف المجزرة التي يتعرض لها الفلسطينيون .  


يشار إلى أن أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، قال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي: "إن التحديات الدولية تتحرك بسرعة أكبر من قدرتنا على حلها. ونحن نشهد انقسامات جيوسياسية خارجة عن السيطرة وصراعات جامحة - ليس أقلها في أوكرانيا وغزة والسودان وخارجها".


ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن، الذي يعقد عادة جلسة واحدة على هامش الجمعية العامة، ثلاث مرات هذا العام، بشأن أوكرانيا وغزة والمسألة الأوسع نطاقا المتمثلة في تحديات القيادة في حل النزاعات.


وسيتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن أمام الجمعية العامة للمرة الأخيرة (يوم الثلاثاء) مع اقتراب رئاسته من نهايتها. وباستثناء حلفاء الولايات المتحدة من الأوروبيين، كانت غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة منتقدة بشدة لدعم بايدن القوي لإسرائيل وعرقلة الولايات المتحدة لدعوات متعددة لوقف إطلاق النار خلال الأشهر الثمانية الأولى من الحرب.


وفي الأشهر الأخيرة، قاد بايدن جهودًا، مع مصر وقطر، للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس. لكن المحادثات توقفت، ويبدو أن هجوم الأجهزة الإلكترونية في لبنان الأسبوع الماضي والغارة الجوية الإسرائيلية في بيروت يوم الجمعة التي قتلت العشرات ، وجهت ضربة قوية لاحتمالات حدوث اختراق نحو وقف إطلاق النار.


وسيحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هذا العام بعد أن غابت كل من فرنسا وبريطانيا عن اجتماع العام الماضي. قال دبلوماسيون إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلقي ثلاثة خطابات شخصيًا، بما في ذلك في اجتماع مجلس الأمن بشأن أوكرانيا، حيث من المتوقع أن يقدم خطة سلام جديدة ويجدد مناشدته للسماح لأوكرانيا باستخدام الصواريخ الغربية لضرب أهداف عسكرية في عمق روسيا. قالت ليندا توماس جرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في إفادة مع الصحفيين: "يبدو الأمر وكأننا نقول هذا كل عام، لكن اجتماع هذا العام لا يمكن أن يأتي في لحظة أكثر أهمية وأكثر تحديًا". "يبدو أن قائمة الأزمات والصراعات التي تتطلب الاهتمام والعمل تتزايد وتنمو".


وقالت توماس جرينفيلد إن الولايات المتحدة ستسعى إلى تحقيق ثلاث أولويات سياسية خلال الجمعية العامة: التعاون الدولي في مجال السلام والاستقرار، وتحسين الاستجابات العالمية للمساعدات الإنسانية، وإصلاح مجلس الأمن.


وسيحاول الرئيس الإيراني (الإصلاحي) الجديد مسعود بزشكيان، الذي سيظهر لأول مرة على الساحة الدولية، تقديم حكومته على أنها معتدلة وعملية ومنفتحة على الدبلوماسية مع الغرب، على النقيض من سلفه إبراهيم رئيسي، الذي توفي في حادث تحطم مروحية في أيار الماضي.


ولكن هذا قد لا يكون بالأمر السهل. ذلك أن دعم إيران لشبكة من الميليشيات في لبنان واليمن ودعمها للمقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، والتقارير الأخيرة التي تفيد بأنها تزود روسيا بالصواريخ الباليستية لحربها ضد أوكرانيا، تشكل عقبات أمام نزع فتيل التوترات مع الغرب، وهو ما سيجد السيد بيزيشكيان صعوبة بالغة في التغلب عليه.


وقال ريتشارد جاوان، الخبير في شؤون الأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية في تصريح أدلى به لصحيفة نيويورك تايمز الأحد ، إن احتمالات تحقيق اختراقات بشأن غزة أو أوكرانيا في الجمعية العامة قاتمة، " لكن السودان قد يكون استثناء". وقال: "أعتقد في واقع الأمر أن الجمعية العامة قد تفعل بعض الخير بشأن السودان، ربما بطريقة لا تستطيع أن تفعلها بشأن غزة وأوكرانيا. وهناك شعور ناشئ بين العديد من أعضاء الأمم المتحدة بأن الأمم المتحدة فشلت بلا مبرر في التعامل مع السودان وأن الوقت قد حان للدفع نحو المزيد من الدبلوماسية".


وسوف تنضم قضايا تغير المناخ وارتفاع مستويات سطح البحر إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن والبنك الدولي كموضوعات رئيسية للمناقشة. لسنوات، اشتكت بلدان في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية من أن المجموعة الأساسية لمجلس الأمن المكونة من خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين - عفا عليها الزمن، وتتجاهل القوى الاقتصادية مثل الهند والبرازيل واليابان، فضلاً عن قارة أفريقيا بأكملها.


يشار إلى أن المندوبة الأميركية ليندا توماس جرينفيلد، قالت الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة تدعم إضافة عضوين دائمين أفريقيين إلى مجلس الأمن واقترحت بدء مفاوضات أولية بشأن هذه المسألة. كما تدعم واشنطن إضافة مقاعد لألمانيا والهند واليابان، لكن أياً من الأعضاء الدائمين الجدد لن يتمتع بحق النقض.


إن أي تغييرات في مجلس الأمن تتطلب تغيير ميثاق الأمم المتحدة وموافقة جميع الأعضاء الخمسة الحاليين، وهي مهمة شاقة نظراً للانقسامات بين روسيا والصين والولايات المتحدة.


وفي محاولة لقيادة التغييرات، سيستضيف غوتيريش مؤتمراً يوم الاثنين، قبل بدء الجمعية العامة، بهدف موافقة البلدان على ثلاث وثائق متفاوض عليها تهدف إلى أن تكون بمثابة مخططات لمعالجة التحديات 

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

استهداف قيادي في "حزب الله" بغارة على ضاحية بيروت


قال الجيش الإسرائيلي الاثنين، إنه شن غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان، فيما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المستهدف هو القيادي في "حزب الله" علي كركي.


وقال الجيش في بيان مقتضب عبر منصة "إكس": "نشن الآن هجوما بشكل موجه ومحدد على بيروت، مزيد من التفاصيل لاحقا".


بدورها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية: "هدف الهجوم على بيروت القيادي في حزب الله علي كركي".


وأضافت المصادر أن "علي كركي، قائد الجبهة الجنوبية في حزب الله، هو الشخصية العسكرية الأبرز المتبقية في حزب الله بعد اغتيال فؤاد شكر (في يوليو/ تموز الماضي) وإبراهيم عقيل (الأسبوع الماضي)، وهو من أشرف على جميع تحركات حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي وبلدات الشمال الإسرائيلي خلال كل أشهر الحرب".


ولم تذكر الإذاعة تفاصيل بشأن مصير كركي، فيما لم يصدر تعقيب فوري من "حزب الله" على ذلك حتى الساعة 16:00 (ت.غ).


ويأتي استهداف بيروت بالتزامن مع قصف إسرائيلي مكثف على جنوب لبنان، هو الأعنف منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، مقتل 274 شخصا بينهم أطفال ونساء ومسعفون، وإصابة أكثر من ألف، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شرق وجنوب البلاد، في حصيلة غير نهائية.


ومنذ صباح الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي هجوما هو "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، فيما أعلن متحدث الجيش دانيال هاغاري في مؤتمر صحفي أن تل أبيب سوف تستهدف عمق البقاع شرقي لبنان.


في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق "حزب الله" عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات.



عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

ضحى فقدت سمعها في غزة واستعادته في الإمارات

أبو ظبي - "القدس" - دوت كوم

 تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها للغزيين في ظل الظروف التي يواجهونها، من خلال عمليات الإغاثة والدعم الصحي والغذائي، والحملات التي تطلقها الدولة من أجل التخفيف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي معاناة مؤلمة تواصلت على مدى الأشهر الماضية.


وبفضل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" بعلاج الفلسطينيين في القطاع، يتواصل الدعم الطبي والعلاجي للأشقاء، حيث  كان صاحب السمو قد وجه  في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي باستضافة ألف طفل فلسطيني برفقة عائلاتهم من قطاع غزة لتقديم جميع أنواع الرعاية الطبية والصحية التي يحتاجون إليها في مستشفيات دولة الإمارات إلى حين تماثلهم للشفاء وعودتهم، إضافة لاستضافة ألف فلسطيني من المصابين بأمراض السرطان من قطاع غزة من مختلف الفئات العمرية، لتلقي العلاجات وجميع أنواع الرعاية الصحية التي يحتاجونها في مستشفيات الدولة، ويتواجد هؤلاء حالياً في المستشفيات الإماراتية، وفي مدينة الإمارات الإنسانية مع عائلاتهم وفقاً لطبيعة الحالة، واحتياجاتها الصحية.


ضحى في أبوظبي

وفي مدينة الشبخ شخبوط الطبية، تقدم دولة الإمارات الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى الفلسطينيين من أعمار مختلفة على كافة المستويات بما في ذلك العمليات الجراحية وتوفير المستلزمات الطبية، في ظل ما يعانيه قطاع غزة حتى قبل الحرب من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والعلاجية، حيث لا تتوفر العلاجات الخاصة بأمراض خطيرة متعددة مثل السرطان ولاتتوفر بسهولة في مستشفياتها، ما كان يدفع الأطباء إلى التصرف بما يتوفر لديهم من موارد محدودة، فيما اشتد الوضع صعوبة بعد الحرب، لاعتبارات كثيرة.


ومن بين الحالات الإنسانية الصعبة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية التي تلقت مساعدة دولة الإمارات، بما أدى إلى علاجها وتحسن حالتها بشكل جذري، تمثل أمامنا السيدة الفلسطينية "ضحى" التي عاشت معاناة كبيرة بشكل شخصي قبل الحرب، وتحملت آثارها الجانبية لمدة عقد كامل، إلى أن نجحت أخيراً  في استعادة سمعها بعد سلسلة من العمليات الجراحية المعقدة، التي تم تنفيذها في مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، في لفتة إنسانية تركت عليها أثراً كبيراً.


وبدأت قصة ضحى قبل 19 عاماً عندما تم تشخيصها بسرطان الدم، إضافة إلى إعتام في عدسة العين، ما استدعى علاجاً عالي المخاطر تضمن جلسات مكثفة من العلاج الكيميائي في غزة، إلى جانب جراحة لعلاج بصرها،  وبينما نجح العلاج الكيميائي في إيقاف سرطان "اللوكيميا"، إلا أنه ترك  أثراً مؤذياً على سمعها، متسبباً  بفقدان سمعي عصبي حسي عميق وثنائي الجانب نتيجة تلف في خلايا الأذن الداخلية، منع تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات عصبية تُنقل إلى الدماغ.


فخورون بواجبنا

وقال الدكتور أحمد الشامسي، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية والمتخصص في جراحات زراعة القوقعة السمعية الاصطناعية، والذي قاد الفريق الطبي الذي تعامل مع حالة ضحى: "قمنا بإجراء تقييم شامل وفحوصات متعددة لحالة السيدة الفلسطينية ضحى، وتوصلنا إلى ضرورة إجراء عملية زراعة قوقعة سمعية فور وصولها من غزة،  وقد عمل الفريق الطبي في أبوظبي بكامل جهده قبل وخلال الجراحة التي استغرقت 4 ساعات وتكللت بالنجاح بفضل جهود الجميع، ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من مبادرات دعم أهلنا في غزة وفلسطين، ومصممون على القيام بواجبنا الطبي تجاه كل من يحتاج إلى خبراتنا ومساعدتنا."


ممتنة للإمارات

بعد أسبوع من النقاهة التي تلت عمليتها الجراحية، تبدو السيدة ضحى وقد تعافت إلى حد كبير، حيث  قام الفريق الطبي بتفعيل القوقعة السمعية الثنائية التي زُرعت لها، واستعادت قدرتها على السمع مجدداً، وسط سعادة غامرة للفريق الطبي الذي تابع حالتها في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، خصوصاً، وهو يرى جهوده وقد تكللت بالنجاح، بعد معاناة السيدة الفلسطينية.


تقول ضحى: "فقدت الأمل بحصولي على العلاج، واستعادة سمعي طوال السنوات العشر الماضية، لكنني وجدت الأمل بفضل الله في الإمارات، وأنا ممتنة لدولة الإمارات وأشكر قيادتها الرشيدة، وشعبها الطيب، كما أشكر الكادر الطبي  على جهوده وما قدمه لي من عناية ومتابعة واهتمام وما حصلت عليه من رعاية كريمة خلال الفترة الماضية، وهذا أمر ليس غريباً على دولة الإمارات".

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 6:44 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا جنوب طوباس

طوباس - "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، شابا من مخيم الفارعة جنوب طوباس.


وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أيمن عامر يوسف صبح (27 عاما)، خلال مروره على حاجز عورتا العسكري جنوب نابلس.