عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 8:46 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون: استهدفنا مطار "بن غوريون" أثناء وصول نتنياهو

اليمن - "القدس" دوت كوم

قالت جماعة الحوثي إنهم استهدفوا مطار "بن غوريون" بصاروخ باليستي أثناء وصول رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن العملية نفذت بصاروخ باليستي من نوع "فلسطين 2".

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب شابان وطفلة بالاختناق، مساء اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة شرق نابلس.


وبحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فإن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالغاز السام المسيل للدموع، بينها إصابة لطفلة رضيعة بعمر الشهرين، وجرى نقلهم إلى المستشفى.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، في وقت سابق، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلقت خلالها الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين ومنازلهم، قبل أن تنسحب.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 7:01 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يعزي باستشهاد أمين عام حزب الله حسن نصر الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قدّم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم السبت، التعازي لحزب الله اللبناني باستشهاد أمينه العام الشيخ حسن نصر الله.


كذلك قدم سيادته، تعازيه الحارة للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق، باستشهاد الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم، واستمرار حرب الإبادة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني.

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

غارات مركزة على ضاحية بيروت الجنوبية

لبنان - "القدس" دوت كوم

شن طيران الاحتلال الإسرائيلي الحربية غارات مركزة على ضاحية بيروت الجنوبية، مساء السبت.


في المقبال نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصدر عسكري قوله إن محاولة اغتيال قيادي من الصف الثاني في حزب الله بالضاحية، ومصيره لم يتضح بعد.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 5:44 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على راعي أغنام في دير استيا ويهددونه بالسلاح

سلفيت "القدس"- دوت كوم

اعتدى مستوطنون، اليوم السبت، على راعي أغنام أثناء رعيه أغنامه، شمال بلدة دير استيا، شمال غرب سلفيت، وقاموا بتهديده بالسلاح.


وقال الناشط ضد الاستيطان نظمي سلمان، إن اربعة من المستوطنين المسلحين هاجموا المواطن غسان سلمان (28 عاما)، أثناء رعيه أغنامه في أرض الرعوية في منطقة الظهور، واعتدوا عليه بالضرب، ورش غاز الفلفل في عينيه.


وأضاف، أن المستوطنين هددوا المواطن سلمان بالسلاح لمغادرة الأرض، وحاولوا سرقة أغنامه.


بدوره، أوضح رئيس بلدية دير استيا فراس ذياب، أن عائلة سلمان، والتي تعمل في تربية المواشي منذ سنوات، تتعرض باستمرار لاعتداءات المستوطنين المقيمين في البؤرة التي أقاموها في منطقة الظهور قبل أشهر.


وأكد أن هجمات المستوطنين تكررت خاصة في الأيام الأخيرة على رعاة الأغنام في محافظة سلفيت.

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة اللبنانية" تعلن حصيلة الشهداء والجرحى

لبنان - "القدس" دوت كوم

كشفت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، عن ارتقاء 1640 شهيدا بينهم 104 أطفال و194 امرأة منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحتى أمس الجمعة، فيما بلغ عدد الجرحى 8408، وعشرات المفقودين.

وقالت الوزارة إن عدد الشهداء منذ بداية الأحداث الأخيرة التي بدأت في السادس عشر من أيلول/سبتمبر ولغاية أمس الجمعة بلغ 1030 شهيدا، بينهم 56 امرأة و87 طفلا، في حين بلغ عدد عدد الجرحى 6352.


وقالت الوزارة في بيان، إن حصيلة الغارة التي شنها الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الجمعة بلغت 11 شهيدا و108 جرحى.


وسجل أمس الجمعة ضربتان على مراكز صحية وطبية في دير سريان والطيبة، أسفرتا عن سقوط سبعة شهداء وأربعة جرحى من القطاع الصحي والإسعافي.


وفيما يخص القطاع الاستشفائي، أكد وزير الصحة اللبناني الدكتور الأبيض، أنه لم يخرج أي مستشفى عن الخدمة حتى الآن، لكن الوزارة تعمل على تخفيف العبء عن المستشفيات المستهدفة من خلال إخلاء المرضى ونقلهم إلى مستشفيات أخرى لمتابعة علاجاتهم.


وتناول الوزير الأبيض الخدمات الطبية والتسهيلات المقدمة للنازحين، مشيرًا إلى إمكانية الاتصال على الرقم الساخن 1787 للاستفسار عن أي خدمات صحية، وقد أضيف إليه الرقم 1214. خلال الأيام الثلاثة الماضية، تلقت الوزارة أكثر من 2072 اتصالًا، من بينها 450 من مرضى السرطان الذين تمت إحالتهم إلى مراكز أخرى للعلاج، و159 من مرضى غسيل الكلى الذين تأمن علاجهم، إضافة إلى تأمين الولادة لـ38 امرأة حامل.


في المستشفيات الحكومية، تُقدم خدمات مجانية للنازحين بالتعاون مع الشركاء، حيث تتم تغطية فروقات المريض. كما زيد عدد الفرق النقالة من خمسة وعشرين إلى خمسين، ويجري العمل على زيادتها إلى ثمانين فرقة. وقد بدأ توزيع الأدوية على مراكز الرعاية الأولية، حيث يوجد حاليًا 197 مركز رعاية أولية مرتبطًا بـ419 مركز إيواء. كما سيبدأ توزيع الحليب يوم الإثنين المقبل.


وختم الوزير الأبيض بالتوجه بالشكر لفرق نقابات الأطباء والتمريض والقابلات والعاملين الاجتماعيين على جهودهم في مساعدة وزارة الصحة العامة، داعيًا بالرحمة للشهداء ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.

 

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 4:55 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قرية تل جنوب غرب نابلس وسط مواجهات

نابلس - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، قرية تل، جنوب غرب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، قبل قليل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، تخللها إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع.

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

تعليق الحريري على اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله

لبنان - "القدس" دوت كوم

 أصدر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئ بيانا بشأن التطورات الأخيرة في لبنان، وذلك عقب إعلان الاحتلال اغتيال حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله. 


وقال خامنئي في بيانه، إن "الكيان الصهيوني أصغر من أن يوجه ضربة مهمة لبنية حزب الله القوية". 


وأِشار المرشد الإيراني إلى أن مصير المنطقة تحدده قوات المقاومة وعلى رأسها حزب الله


وتابع المرشد الإيراني: " العصابة الإرهابية الحاكمة في الكيان الصهيوني لم تتعلم درسا من حربها الإجرامية في غزة".


وأكمل المرشد الإيراني، أن "كل قوى المقاومة في المنطقة تقف إلى جانب حزب الله وتدعمه". 


وأشار إلى أن من "واجب جميع المسلمين أن يقفوا بجانب الشعب اللبناني وحزب الله لمواجهة الكيان الصهيوني الخبيث".


وأكد المرشد الإيراني أن "قتل المدنيين في لبنان أثبت شراسة وسعار الكيان الصهيوني وقصر نظر وغباء قادته".


إعلان اغتيال نصر الله

وأعلن جيش الاحتلال رسميا السبت اغتيال نصرالله وعدد من قادة الحزب من بينهم علي كركي. 


وأصدر جيش الاحتلال بيانا قال فيه إن جيشه اغتال الجمعة حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله وأحد مؤسسيه.


كما أعلن رسميا اغتيال علي كركي قائد جبهة الجنوب في حزب الله وعدد آخر من القادة في حزب الله.


وقال جيش الاحتلال: "لقد أغارت طائرات سلاح الجو بتوجيه استخباري دقيق لهيئة الاستخبارات والمؤسسة الامنية على المقر المركزي لحزب الله الواقع تحت الأرض أسفل مبنى سكني في منطقة الضاحية الجنوبية".


وتابع: لقد نفذت الغارة في الوقت الذي تواجدت قيادة حرب الله داخل المقر وقامت بتنسيق أنشطة ضد المستوطنين، وفق مزاعمه".

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي وتعزيز البنوك الفلسطينية في مواجهة التحديات



في السنوات الأخيرة، شهد العالم تطوراً ملحوظاً في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تغييرات جذرية في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاع المصرفي. فالبنوك تُعد عنصراً أساسياً في الاقتصاد العالمي والمحلي، حيث تلعب دوراً محورياً في تقديم الخدمات المالية وإدارة الأزمات الاقتصادية. وفي فلسطين، تواجه البنوك تحديات فريدة تتعلق بالعوامل السياسية والاقتصادية. هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرة هذه البنوك على مواجهة تلك العقبات، مما يمكّنها من تحسين كفاءتها وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتغيرات.


الذكاء الاصطناعي هو مجال متقدم من علوم الكمبيوتر يهدف إلى تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام تتطلب ذكاءً بشرياً. وفي القطاع المصرفي، يتضمن ذلك استخدام تقنيات مثل التعلم الآلي، وتحليل البيانات الضخمة، والتنبؤات السوقية، وإدارة المخاطر. هذه التقنيات لا تساعد فقط في تحسين الكفاءة التشغيلية للبنوك، بل تسهم أيضًا في تقليل التكاليف التشغيلية، الأمر الذي يُعد بالغ الأهمية، خاصةً في الأسواق المعقدة التي تواجه تحديات اقتصادية وسياسية.


تعاني البنوك الفلسطينية من مجموعة متنوعة من التحديات. أبرز هذه التحديات هو عدم الاستقرار السياسي في المنطقة، والذي يترتب عليه قيود اقتصادية صارمة تعيق الوصول إلى الأسواق العالمية. هذه القيود تجعل من الصعب على البنوك تقديم خدمات مصرفية شاملة لعملائها، وهو ما يؤدي بدوره إلى تراجع الثقة من جانب العملاء. إضافة إلى ذلك، فإن الأزمات الاقتصادية المتكررة وعدم اليقين حول المستقبل يزيدان من الضغوط على القطاع المصرفي. وفي ظل هذه الظروف، يصبح اللجوء إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة لتعزيز قدرة البنوك على التكيف والبقاء.


تعمل سلطة النقد الفلسطينية، منذ عدة سنوات، على تبني مبادرات جديدة للتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للقطاع المصرفي. يأتي ذلك ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق الشمول المالي وتحسين الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين الفلسطينيين. في هذا السياق، يُعتبر اعتماد الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية. فمن خلاله، يمكن للبنوك الفلسطينية تحسين إدارة المخاطر بشكل كبير، فضلاً عن تحسين الأمن السيبراني وحماية بيانات العملاء.


على سبيل المثال، يمكن لتقنيات التعلم الآلي المساعدة في تحليل البيانات المالية الضخمة التي تملكها البنوك. عبر تحليل هذه البيانات، تستطيع البنوك فهم سلوك العملاء بشكل أعمق، ما يسمح لها بتقديم خدمات مخصصة تتناسب مع احتياجات السوق المحلي. هذا النوع من التحليل المتقدم يتيح للبنوك أيضًا الكشف المبكر عن المخاطر المحتملة والتعامل معها بفعالية قبل أن تتحول إلى أزمات.


من ناحية أخرى، يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تسهم بشكل كبير في تحسين تجربة العملاء. اليوم، يتوقع العملاء أن تكون الخدمات المصرفية سريعة وفعّالة وآمنة. باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، يمكن للبنوك تحسين خدمة العملاء من خلال تقديم حلول فورية وتحليلات دقيقة، مما يسهم في تعزيز الثقة بين العملاء والبنك. كما يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تقدم خدمات مالية جديدة، مثل حلول الدفع الرقمية أو التمويل المصغر، مما يساعد البنوك الفلسطينية على الابتكار وتقديم حلول متطورة.


بالإضافة إلى ذلك، يمكن للبنوك الفلسطينية استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن السيبراني، وهو جانب بالغ الأهمية في ظل التهديدات المتزايدة للجرائم الإلكترونية. تعتمد البنوك الحديثة بشكل كبير على التكنولوجيا لحماية بياناتها وبيانات عملائها. تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد في رصد الأنشطة المشبوهة والكشف المبكر عن أي محاولات اختراق، مما يعزز من مستوى الأمان ويقلل من المخاطر المالية.


وفي ختام مقالنا نستعرض أهم القرارات والتوصيات العالمية المتعلقة بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي والبنوك وأهم التجارب العالمية الناجحة التي تبنت تلك التقنيات: 


*التوصيات والقرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي والبنوك*


*المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF):* أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي توصيات للبنوك بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية التزام البنوك بالشفافية وحماية البيانات عند اعتماد هذه التقنيات. كما أوصى بتطوير استراتيجيات واضحة لإدارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تحسين الكفاءة والابتكار في تقديم الخدمات.


*الاتحاد الأوروبي:* أوصى الاتحاد الأوروبي البنوك بتبني الذكاء الاصطناعي في إطار "قانون الخدمات الرقمية"، والذي يشمل تعزيز الابتكار مع مراعاة حماية البيانات والخصوصية. يشجع الاتحاد على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الأمان السيبراني ومنع الاحتيال المالي، ويحث البنوك على اعتماد أنظمة متقدمة لتحليل البيانات والحد من المخاطر.


*أمثلة عالمية على نجاح الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي والبنوك*


*بنك JPMorgan Chase في الولايات المتحدة:* يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل العقود القانونية والمالية من خلال نظام يسمى "COIN". يمكن لهذا النظام تحليل آلاف الوثائق في ثوانٍ معدودة، وهو ما كان يتطلب من المحامين ساعات طويلة من العمل. بفضل الذكاء الاصطناعي، تم تقليل الأخطاء البشرية وزيادة الكفاءة بشكل كبير.


*بنك HSBC:* يعتمد HSBC على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المالية العالمية ورصد الأنشطة المالية المريبة، مما يساعد على تحسين جهود مكافحة غسيل الأموال. استخدم البنك التعلم الآلي للكشف عن أنماط غير معتادة من التعاملات التي قد تشير إلى الاحتيال.


*بنك BBVA في إسبانيا:* طوّر BBVA منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات العملاء وتقديم توصيات استثمارية شخصية بناءً على أهدافهم المالية وسلوكهم. يساعد هذا في تحسين تجربة العملاء وتقديم خدمات مالية متطورة تتناسب مع احتياجاتهم الشخصية.



يعد الذكاء الاصطناعي أداة قوية يمكن أن تسهم في تعزيز أداء البنوك الفلسطينية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية. من خلال تحسين تجربة العملاء، وإدارة المخاطر، وتعزيز الأمان السيبراني،  يمكن للبنوك أن تبني ثقة أكبر مع عملائها وتحقق نتائج إيجابية على المدى الطويل. الأمثلة العالمية والتوصيات الدولية تعكس الأهمية المتزايدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة المصرفية وتعزيز الأمان والابتكار. توجه سلطة النقد الفلسطينية نحو التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي يعزز من قدرة البنوك الفلسطينية على التكيف مع التحديات والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام.


عبد الرحمن الخطيب 

مختص في تقنيات الذكاء الاصطناعي

منوعات

السّبت 28 سبتمبر 2024 4:06 مساءً - بتوقيت القدس

"ثورة التكنولوجيا: كيف غيرت YouTube Shorts وTikTok مستقبل التسويق الرقمي"

رام الله - "القدس" دوت كوم

 في عالم التسويق الرقمي اليوم، باتت الفيديوهات القصيرة تحتل مكانة بارزة ومؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي. نماذج مثل YouTube Shorts وTikTok ساهمت بشكل كبير في هذا التحول الجذري في طريقة استهلاك المحتوى. يعتمد نجاح هذه المنصات على القدرة على جذب الانتباه السريع من خلال محتوى مبسط، قصير، وممتع. لكن، كيف وصلنا إلى هذا النقطة؟ وكيف ساهمت التكنولوجيا في تطور هذه الفيديوهات القصيرة؟


تطور الفيديو القصير: من Vine إلى TikTok وYouTube Shorts

في بداية ظهور منصات الفيديو القصير، كانت منصة Vine هي السباقة في تقديم مفهوم الفيديو القصير الذي يمتد لست ثوانٍ فقط، وكانت فكرة هذا النوع من المحتوى تتمحور حول تقديم رسائل سريعة وجذابة. لكن مع إغلاق Vine في 2017، ظهرت منصات جديدة تأخذ هذا المفهوم إلى مستوى متقدم، وأبرزها TikTok الذي قدم فيديوهات تصل مدتها إلى دقيقة واحدة، و YouTube Shorts الذي جاء لاحقًا كرد فعل من Google لمنافسة TikTok.


التكنولوجيا ودورها في نجاح الفيديو القصير

لا يمكن إنكار أن تطور التكنولوجيا كان محوريًا في تمكين هذه المنصات من النجاح. التطورات في معالجة البيانات الكبيرة (Big Data) والذكاء الاصطناعي سمحت للمنصات بتحليل سلوك المستخدمين بشكل دقيق، ما أسهم في تقديم محتوى مخصص يناسب تفضيلاتهم. على سبيل المثال:

  1. الخوارزميات الذكية: تستخدم TikTok وYouTube Shorts خوارزميات متقدمة لتحليل بيانات المستخدمين واختيار المحتوى الذي يعرض بناءً على تفضيلاتهم. كلما تفاعلت مع محتوى معين، يتكيف النظام لتقديم فيديوهات مشابهة. هذا يعزز تجربة المستخدم ويبقيه على المنصة لفترات أطول.
  2. التصوير والإنتاج السهل: مع تطور تقنيات الهواتف الذكية والكاميرات، أصبح من السهل لأي شخص إنتاج فيديوهات بجودة عالية دون الحاجة إلى معدات معقدة. الأدوات المدمجة للتحرير مثل الفلاتر، الموسيقى الخلفية، والتأثيرات المرئية تتيح للمستخدمين إنشاء فيديوهات جذابة بكل سهولة.
  3. البث الفوري: تطور شبكات الإنترنت وتقنيات الجيل الخامس (5G) جعل من الممكن تحميل ومشاهدة الفيديوهات بشكل لحظي تقريبًا، مما عزز تجربة المستخدم وأتاح له الوصول إلى المحتوى في أي وقت ومن أي مكان.

التوجه نحو الفيديو الأطول: عودة نحو التعمق في المحتوى

رغم الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها الفيديوهات القصيرة، هناك توجه متزايد نحو الفيديوهات الأطول نسبيًا (ما بين دقيقتين إلى خمس دقائق) وذلك لأنها تتيح تقديم محتوى أعمق وأكثر شمولية. هذا التوجه يأتي كنتيجة لرغبة الجمهور في الحصول على محتوى غني يوفر لهم معلومات قيمة أو تجارب مفيدة، وليس مجرد ترفيه سريع.


على سبيل المثال، YouTube بدأ بتشجيع صناع المحتوى على إنتاج فيديوهات أطول نسبيًا لأنها تحقق نسبة بقاء أعلى للمشاهدين على المنصة، مما يزيد من فرص عرض الإعلانات وبالتالي تحقيق أرباح أكبر.


تقنيات جديدة تدعم المحتوى الأطول

مع التوجه نحو الفيديوهات الأطول، بدأت تقنيات جديدة تظهر لدعم هذا التحول، منها:

  • تقنيات التفاعل المتقدم: مثل إضافة العناصر التفاعلية للفيديوهات لجذب انتباه الجمهور وإبقائهم متفاعلين مع المحتوى لفترات أطول.
  • تحليل البيانات: أدوات تحليل البيانات المتقدمة التي تتيح لصناع المحتوى معرفة أفضل اللحظات التي تجذب الجمهور أو تتسبب في انسحابهم، ما يساعد في تحسين جودة الفيديوهات المقدمة.
  • التعلم الآلي: يساعد في تحسين جودة الفيديو وتقديم اقتراحات حول طول الفيديو المناسب بناءً على تحليل الجمهور المستهدف.

الخلاصة: التحول التكنولوجي ومستقبل الفيديوهات

لا شك أن الفيديوهات القصيرة هي منتج مباشر لتطور التكنولوجيا واستخدامها الذكي في مجال التواصل الاجتماعي. من خلال استغلال الذكاء الاصطناعي والخوارزميات الذكية، تمكنت منصات مثل TikTok وYouTube Shorts من تقديم محتوى يستهلك بسرعة ويجذب الجمهور بفعالية. لكن مع التوجه نحو الفيديوهات الأطول، يبدو أن هذه المنصات تستعد لدخول مرحلة جديدة من تقديم محتوى شامل وغني يلبي احتياجات أوسع من الجمهور.


في النهاية، يمكن القول إن التكنولوجيا ليست مجرد وسيلة دعم للفيديوهات القصيرة بل هي العنصر الأساسي الذي أدى إلى نجاح هذه الظاهرة، وستظل محورية في تشكيل مستقبل المحتوى الرقمي بمختلف أشكاله.

 

بقلم : صدقي ابوضهير

باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقمي

 

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة اللبنانية تعتزم إخلاء مستشفيات ضاحية بيروت الجنوبية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، عزمها إخلاء المستشفيات في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت "بسبب تطورات العدوان الإسرائيلي"، بعد أن شهدت الضاحية، الليلة الماضية، غارات إسرائيلية غير مسبوقة.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها "تدعو مستشفيات بيروت وجبل لبنان والمناطق غير المتضررة من العدوان الإسرائيلي إلى التوقف حتى نهاية الأسبوع المقبل عن استقبال الحالات الباردة غير الطارئة، إفساحا في المجال لاستقبال المرضى الموجودين في مستشفيات الضاحية الجنوبية لبيروت والتي سيتم اخلاؤها بسبب تطورات العدوان".

كما طالبت الوزارة المستشفيات والمراكز الصحية بـ"الاستعداد للاهتمام بالمرضى من النازحين خلال الليلة الماضية من الضاحية الجنوبية".

وشنت طائرات الاحتلال الحربية فجر اليوم سلسلة غارات عنيفة ومتتالية على مبان في مناطق متفرقة من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وأفادت مصادر لبنانية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت أكثر من 40 غارة خلال مساء الجمعة وفجر السبت، على مبان في مناطق برج البراجنة والكفاءات والشويفات والحدث والليلكي بالضاحية الجنوبية لبيروت.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 2:53 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 41,586 شهيدا و96,210 مصابين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 41,586، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضافت المصادر، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 96,210 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 4 مجازر بحق العائلات في القطاع، وصل منها إلى المستشفيات 52 شهيدا، و118 مصابا خلال الساعات الـ48 الماضية.

وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: استشهاد المعتقل وليد خليفة في سجون الاحتلال بعد ساعات من اعتقاله

رام الله - "القدس" دوت كوم


أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، استشهاد المعتقل وليد أحمد خليفة (30 عاما) من مخيم العين في نابلس، عقب اعتقاله قبل يومين.

وأوضحا في بيان، صدر اليوم السبت، أنه تم تأكيد استشهاد خليفة بعد اقتحام منزل عائلته، الخميس الماضي، وإطلاق النار عليه، واعتقاله.

وأشارا إلى أن خليفة هو شقيق الشهيد أمير خليفة وشقيق المعتقل الإداري خالد خليفة، والاحتلال ارتكب جريمة مركبة بحقّه، بإطلاق النار عليه بشكل مباشر بهدف إعدامه، بعد اقتحامه لمنزل عائلته في المخيم، ولم تعرف طبيعة إصابته في حينه، كما لم يتسن لهما التأكد من المكان الذي نقل إليه لاحقاً، إلى أنّ وصلت معلومات لعائلته مساء الخميس تفيد باستشهاده، ثم جرى إبلاغ العائلة لاحقا من الارتباط الفلسطيني.

ووفقاً لعائلته، فإن جيش الاحتلال أخرج وليد من المنزل وهو مصاب، حيث جرى نقله بواسطة نقالة خاصة لنقل الجرحى، وكان وليد يصرخ وينادي على عائلته، لحظة اعتقاله، الأمر الذي يؤكد أن وليد كان في وعيه لحظة إصابته، واعتقاله.

وتابعت الهيئة والنادي، أنّ الجريمة التي ارتكبت بحقّ الشهيد خليفة، هي جزء من عملية استهداف طالت العائلة منذ اغتيال شقيقه أمير خليفة في شهر آب عام 2023، واعتقال شقيقه خالد خليفة إدارياً منذ عدة شهور.

وأكّدا أن جريمة إعدام الشهيد خليفة -وهو أب لأربعة أطفال (طفلتين وطفلين) أحد أطفاله يبلغ من العمر شهر-، تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال المستمرة منذ عقود طويلة، والتي وصلت إلى ذروتها مع استمرار حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا في غزة، والعدوان الشامل على شعبنا في كافة الجغرافيات الفلسطينية، وبحقّ أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال الإسرائيليّ.

وحمّل الهيئة والنادي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل وليد خليفة، وجددت الهيئة والنادي مطالبتهما المستمرة، للمنظمات الحقوقية الدولية باستعادة دورها اللازم والمطلوب ووقف حالة العجز المرعبة التي مسّت بكل المجتمع البشري، أمام حجم الجرائم المهولة التي يواصل الاحتلال الإسرائيليّ تنفيذها في إطار حرب الإبادة، وأحد أوجها العدوان الشامل على الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال.

من الجدير ذكره أنّه ومنذ بدء حرب الإبادة بعد تاريخ السابع من أكتوبر، وفي إطار عمليات التصعيد من حملات الاعتقال الممنهجة، صعّد الاحتلال كذلك من عمليات الإعدام الميداني، وإطلاق النار بشكل مباشر على مواطنين خلال عملية اعتقالهم، وهناك العشرات من الجرحى داخل السّجون ممن استهدفوا برصاص الاحتلال خلال عملية اعتقالهم، حيث يواجهون ظروفا قاهرة ومأساوية مع تصاعد الجرائم الطبيّة ومنهم من أصبح لديه مشكلات صحية مزمنة ودائمة.

ويشار إلى أنّه ومع استشهاد المعتقل خليفة، فإنّ عدد الشهداء المعتقلين الذين ارتقوا بعد تاريخ السابع من أكتوبر يرتفع إلى (25)، كما ويرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى (262)، وهم المعتقلين الذين استشهدوا داخل السجون والمعتقلات، أو أصيبوا واستشهدوا بعد ساعات أو أيام على اعتقالهم في مستشفيات الاحتلال، وكانت هوياتهم معلومة لدى المؤسسات المختصة وتم الإعلان عنهم، ويُضاف لهم عشرات المعتقلين من غزة الذين ارتقوا داخل سجون ومعسكرات الاحتلال بعد الحرب، ويواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم وبياناتهم حتى اليوم، في ضوء جريمة الإخفاء القسري المستمرة منذ بدء الحرب.

 

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله ينعى رسميًا أمينه العام حسن نصرالله

رام الله - "القدس" دوت كوم


نعى حزب الله رسميًا أمينه العام حسن نصرالله إثر الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وجاء في البيان:

"سماحة السيد، سيد المقاومة، العبد الصالح، انتقل إلى جوار ربه ورضوانه شهيدًا عظيمًا قائدًا بطلًا مقدامًا شجاعًا حكيمًا مستبصرًا مؤمنًا، ملتحقًا بقافلة شهداء كربلاء النورانية الخالدة في المسيرة الإلهية الإيمانية على خطى الأنبياء والأئمة الشهداء.

لقد التحق سماحة السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله برفاقه الشهداء العظام الخالدين الذين قاد مسيرتهم نحوًا من ثلاثين عامًا، قادهم فيها من نصر إلى نصر مستخلفًا سيد شهداء المقاومة الإسلامية عام 1992 حتى تحرير لبنان 2000 وإلى النصر الإلهي المؤزر 2006 وسائر معارك الشرف والفداء، وصولًا إلى معركة الإسناد والبطولة دعمًا لفلسطين وغزة والشعب الفلسطيني المظلوم.

إنّنا نعزي صاحب العصر والزمان (عج) وولي أمر المسلمين الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله والمراجع العظام والمجاهدين والمؤمنين وأمة المقاومة وشعبنا اللبناني الصابر والمجاهد والأمة الإسلامية جمعاء وكافة الأحرار والمستضعفين في العالم، وعائلته الشريفة الصابرة، ونبارك لسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رضوان الله عليه نيله أرفع الأوسمة الإلهية، وسام الإمام الحسين عليه السلام، محقّقًا أغلى أمانيه وأسمى مراتب الإيمان والعقيدة الخالصة، شهيدًا على طريق القدس وفلسطين، ونعزي ونبارك برفاقه الشهداء الذين التحقوا بموكبه الطاهر والمقدس إثر الغارة الصهيونية الغادرة على الضاحية الجنوبية.

إنّ قيادة حزب الله تعاهد الشهيد الأسمى والأقدس والأغلى في مسيرتنا المليئة بالتضحيات والشهداء أن تواصل جهادها في مواجهة العدو وإسنادًا لغزة وفلسطين ودفاعًا عن لبنان وشعبه الصامد والشريف.

وإلى المجاهدين الشرفاء وأبطال المقاومة الإسلامية المظفرين والمنصورين وأنتم أمانة السيد الشهيد المفدى، وأنتم إخوانه الذين كنتم درعه الحصينة ودرة تاج البطولة والفداء، إنّ قائدنا سماحة السيد ما زال بيننا بفكره وروحه وخطه ونهجه المقدس، وأنتم على عهد الوفاء والالتزام بالمقاومة والتضحية حتى الانتصار".

 

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

اقتحامات واسعة وانفجار ضخم بمستوطنة قرب رام الله

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، فجر اليوم السبت، قرى وبلدات في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الوكالة إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية سالم شرق مدينة نابلس شماليّ الضفة الغربية بعدة آليات عسكرية وتجولت في شوارع البلدة وأحيائها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة عزون شرقيّ قلقيلية بعدة آليات جابت شوارع وأحياء في البلدة، وسط إطلاق نار كثيف. ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال تمركزت في منطقة المثلث وأطلقت النار صوب مركبات المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات. وتابعت أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضاً مخيم عقبة جبر في أريحا، ونكّلت بشبان قرب بلدة العوجا شمالاً. كذلك اقتحمت مخيم بلاطة شرق نابلس، بعدة آليات عسكرية ترافقها جرافة (D9) من جهة حاجز حوارة وتمركزت في منطقة السوق.

وبلغ عدد الاعتقالات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أكثر من عشرة آلاف و900 مواطن، وفقاً لهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني. ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال تتضمن المعتقلين من الضفة دون غزة، الذين تُقدَّر أعدادهم بالآلاف.


وسمع الفلسطينيون، صباح اليوم السبت،دوي انفجارات في محافظات رام الله والبيرة ونابلس خلال محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض صواريخ قادمة من لبنان.

وسمعت أصوات انفجارات هزت منطقتي رام الله والبيرة والقرى ونابلس والبلدات المجاورة ومناطق القدس القريبة، كما شوهدت سحب الدخان إثر اعتراض الصواريخ في سماء المنطقة، إضافة لسماع صافرات الإنذار التي جرى تفعيلها بمستوطنات الضفة الغربية.


فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

"رويترز": نقل المرشد الإيراني إلى مكان آمن مع اتخاذ تدابير أمنية مشددة

قال مسؤولان لوكالة رويترز إن المرشد الإيراني علي خامنئي نُقل إلى مكان آمن داخل البلاد، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة. وأضاف المسؤولان، وهما من منطقة الشرق الأوسط، أن إيران على اتصال مستمر مع حزب الله لتحديد الخطوة التالية، بعدما أعلنت إسرائيل اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في ضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الجمعة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ذكرت، أمس الجمعة، عن مسؤولين إيرانيين قولهم، إنّ المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي دعا إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي في منزله، لبحث الرد على الضربة الإسرائيلية في بيروت التي استهدفت الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله. 


من جانبه، قال مستشار المرشد الإيراني، علي لاريجاني، وهو رئيس البرلمان السابق، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الجمعة، إنّ طهران ستبقى إلى جانب المقاومة في كل الأحوال، مضيفاً أنّ "إسرائيل أصبحت تتجاوز الخطوط الحمراء لإيران وسيصبح الوضع جاداً". وأوضح أنّ حزب الله انتصر في حرب تموز 2006"، رغم أن الأزمات والهجمات كانت أشد من اليوم، وما زالت أمامنا فصول أخرى نأمل أن ينتصر فيها الشعب اللبناني"، مؤكداً أنه "مع اغتيال قادة المقاومة سيحل محلهم آخرون. والاغتيال لن يحلّ مشكلة إسرائيل، بل سيزيد الشعب اللبناني عزيمة".

واليوم، وصف نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الهجمات على لبنان بأنها "جريمة واضحة ضد الإنسانية وكشفت عن طبيعة إرهاب الدولة لهذا الكيان". وشدّد عارف على أن القصف الهمجي على لبنان "انتهاك سافر لجميع القوانين الدولية، بما فيها سلامة أراضي لبنان"، مشيراً إلى أنه "يعكس أيضاً عجز المجتمع الدولي عن وقف آلة الحرب الإسرائيلية".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعا، في وقت سابق، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، إلى "هبة عالمية لوقف نتنياهو المجرم الدموي الذي ليس أقل من أدولف هتلر"، مؤكداً أن مجلس الأمن عليه أن يتدخّل فوراً لإيقاف إسرائيل واستصدار قرار اعتقال لنتنياهو ومقربين منه في محكمة العدل الدولية. 

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن رسميا اغتيال حسن نصر الله بعد غارات الضاحية الجنوبية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، تصفية الأمين العام لحزب الله حسن نصر اللهبعد قصف الضاحية الجنوبية بعشرات الغارات طول ساعات الليلة الماضية، وذلك في ظل تصاعد العدوان على الأراضي اللبنانية.

كما أعلن جيش الاحتلال عن اغتيال قائد جبهة الجنوب في حزب الله علي كركي، وعددا آخر من القادة في الحزب اللبناني.

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي، إن "تصفية نصر الله ليست نهاية القدرات والوسائل المتوفرة لدينا"، مشددا على أن اغتيال أمين عام حزب الله يبعث "رسالة واضحة"، مفادها "سنصل إلى كل من يهدد مواطني إسرائيل"، حسب زعمه.

ولم يصدر بعد أي تعليق من حزب الله على الإعلان الإسرائيلي.

وشن الاحتلال الإسرائيلي عشرات الغارات العنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية خلال الليلة الماضية ضمن عدوانه المتواصل على لبنان، مطالبا سكانها بإخلائها تباعا خلال ساعات الليل.

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان الاسرائيلي لا يقف عند حدود


كان الفرق شاسعا بين التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو ، المخادع والذي ينطق كذبا ولغوا ، عندما قال من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ان اسرائيل تسعى للسلام وستواصل تحقيقه ، وبين ما يجري على أرض الواقع من عدوان غاشم وآثم يتعرض له  لبنان والحرب المتواصلة على قطاع غزة ..

ان العدوان الاسرائيلي لا يقف عند حدود ، ولا يعرف إلا الوحشية والقتل العشوائي ، ورغم مغادرة عدد كبير من الوفود قاعة الامم المتحدة التي القى فيه نتانياهو خطابه استهجانا واستنكارا واحتجاجا،  على ما تقوم به إسرائيل من ممارسات ظالمة بحق الفلسطينيين واللبنانيين في كل مكان ، إلا ان ذلك لا يكفي ، فقد آن أوان أن يتم اعتقال نتانياهو كمجرم حرب وتنفيذ قرارات محكمة الجنايات الدولية على أرض الواقع،  بدلا من السماح له باعتلاء المنصة الاممية لبث السموم والألاعيب ..

لقد فتحت الولايات المتحدة كالعادة أروقتها وفنادقها امام نتانياهو،  ووضعت في متناوله كل سبل التكنولوجيا ، حيث شوهد مساء امس وهو يعطي قرار تنفيد عملية الاستهداف لمربع سكني كامل في الضاحية الجنوبية من بيروت ، في دلالة واضحة على شراكة الولايات المتحدة في العدوان ، وتنسيقها التام مع الكيان الاسرائيلي لمواصلة الحرب على شعبنا الفلسطيني وشقيقه اللبناني ..

لقد نفذت اسرائيل امس مجزرة جديدة بحق المدنيين اللبنانيين ، تضاف إلى سلسلة المجازر السابقة ، وتحاول إسرائيل ان تمرر سردية وفرضية ان المستهدف في الغارات التي هدمت المربع السكني كاملا ، جراء القنابل والقدائف التي بلغ وزنها آلاف الأطنان ، المترافقة مع صواريخ ارتجاجية ، هو السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله  ، حتى تمر هذه الجريمة كعشرات ، بل مئات الجرائم والمجازر الأخرى دون عقاب من المجتمع الدولي ، الصامت كالشيطان  الأخرس عن جرائم الاحتلال بحق الأطفال والسيدات ، وهي جرائم ترقى لمستوى حرب ..

يثبت الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت  عدم اهتمام إسرائيل بالدعوات العالمية لوقف إطلاق النار، وانها ستواصل العدوان وقد ترفع وتيرته إلى مرحلة متطورة اخرى ، لربما تصل  إلى ضربات استباقية اكبر حجما مما شاهدناه ، وفي اهداف اعمق وأوسع نحو  الوسط اللبناني ، تمهيدا لغزو بري محتمل ، مع مواصلة ارتكاب المجازر  التي يذهب ضحيتها مئات اللبنانيين الأبرياء ..

رغم التقديرات الإسرائيلية  أن الهجوم كان ناجحا ، بانتظار تأكيدات اغتيال نصر الله وكبار قادة الحزب الذين اجتمعوا تحت الارض ، إلا ان حزب الله يلتزم الصمت ازاء ما حصل ، وايا كانت نتائج هذا القصف والاستهداف الإسرائيلي، فإضافة إلى كونه يعتبر تجاوزا جديدا لكافة الخطوط الحمراء  ، إلا انه لا يمكن إغفال ان الاختراق الامني لخصوصيات حزب الله الحساسة،  وصل إلى مرحلة عالية جدا تقترب من حد اعتبارها مؤامرة خطيرة ترتكب بحق الحزب ، ورغم كل ذلك فان قواعد اللعبة تغيرت ويرجح ان تنتظر إسرائيل ردا أقوى ، ومن هنا اختصر نتانياهو ساعات إضافية من زيارته للولايات المتحدة وقرر العودة إلى إسرائيل ،فهل يغير حزب الله قواعد ومعادلات المعركة ، ويوسع نطاق قصفه ويكثفه ويرفع وتيرته ، للرد على التجاوزات الاسرائيلية والعدوان الذي لا يقف عند حدود ، ام أنه سيواصل الحرص على عدم جر لبنان لحرب شاملة وقاتلة وسيكتفي بموقفه المعلن وقراره الصريح باستمرار دوره كجبهة إسناد فقط للمقاومة  في قطاع غزة ؟ …

ساعات حاسمة تنظرنا وستحمل في جعبتها وعلى الارجح المزيد من التصعيد ..

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مع اقتراب الانتخابات الأميركية: الواقع في الساحة الأميركية والدور المطلوب فلسطينياً وعربياً وإسلامياً؟


 

لا ننكر براعة الــ"إيباك" وأخواتها وقدرتها الهائلة على جمع الأموال وصرفها لدعم إسرائيل، لكننا نظن أن هذا "اللوبي" الإخطبوطي يمر بـ"أزمة هوية"، وأن حياته أصبحت معقدة، خاصة بعد كل هذه التحولات اللافتة التي تحدث في النظام السياسي والمجتمع الأميركي، وبعد إطلاق ائتلاف من جماعات المصالح التقدمية مبادرة تسمى "ارفض أيباك".

وفقاً للاستطلاعات- ورغم التأثير الأكبر لـ "اللوبي الصهيوني" في الانتخابات الأميركية - إلاّ أن هناك حسابات تقول إنّ أصوات الأميركيين العرب هذه المرّة - إضافة إلى أقليات أخرى، قد يكون لها تأثير في "الولايات المتأرجحة" والتي توصف بولايات "ساحة المعركة".

 

 

وبعد، دعونا نتساءل عن الأسباب التي تجعل نخبة الولايات المتحدة السياسية تتغاضى عن مصالحها الحيوية في الشرق الأوسط من أجل دعم إسرائيل دعماً مطلقاً؟ وحقاً، فإن هذه الإجابة لا تقف عند الأبعاد الكامنة في العلاقة الدينية الوثيقة التي جمعت بين الحركة المسيحية الصهيونية (إقرأ: المتمسيحون المتصهينون) بالصهيونية، وإنما تجمعها أيضا التقاء المصالح السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والتاريخية، وهي أمور لا يمكن التغاضي عنها.

وكما شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا فى شعبية إسرائيل، وخاصة منذ بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فى أكتوبر 2023، استقطبت القضية الفلسطينية مزيداً من التعاطف داخل قطاعات صاعدة فى الحزب الديمقراطي، مثل: الشباب، والقوى التقدمية، والأقليات العرقية، وحتى داخل الحزب الجمهوري، وارتفاع وتيرة الأصوات المتزايدة المنادية بفك الاشتباك الأميركي مع إسرائيل والصراع العربي الإسرائيلي، وتقليص الدور الأميركي في الشرق الأوسط، وإعطاء الأولوية للقضايا الداخلية والمصالح الوطنية، مع تفضيل شريحة مهمة من الناخبين المستقلين أصلاً لسياسة خارجية انعزالية وموقف أميركي محايد في الصراع العربي الإسرائيلي. لقد أدت الأحداث إلى تأسيس تحالف واسع بين عديد القوى الرافضة للدعم الأميركي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والمطالبة بوقف كامل لإطلاق النار، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ومقاطعة الشركات المتعاونة مع إسرائيل... إلخ. يضاف إلى ذلك نجاح الحركة الطلابية في الجامعات الأميركية الآني والنسبي (وبالذات جامعات النخبة التي تحكم وتخرج الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة والجيل القادم من القادة) والتي مثلت ثورة غير مسبوقة في عالم الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي، وسيكون لها ما بعدها، بعد اكتشاف "الوجه الحقيقي البشع" لإسرائيل، وما تم من سلب قديم/ جديد للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

لقد احتاج التحول في الرأي العام من الكمي إلى النوعي إلى صاعق مفجر، جاء على شكل حرب الإبادة والفظاعات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة أساساً (والضفة الغربية والقدس أيضاً) فتفجرت المسألة، الأمر الذي ساهم فى إحداث تحول نوعي فى الجدل السياسي والمجتمعي الأمريكي حول القضية الفلسطينية، إذ لأول مرة تصبح مسألة دعم إسرائيل قضية خلافية بين القوى السياسية فى المجتمع الأميركي. ومن المتوقع ان يكون لهذه التطورات تأثير فى السياسات الخارجية الأميركية على المديين المتوسط والبعيد، خاصة مع خروج الأجيال الأكبر سناً والأكثر ولاء لإسرائيل من المجال السياسي، وصعود الأجيال الأصغر إلى المواقع القيادية.

 

المطلوب بعد هذا الانفضاح العالمي هو استثماره بطريقة تضمن ديمومته والبناء عليه منذ اللحظة وصولاً لمأسسته، وهذه تكاد تكون الطريقة الوحيدة التي من شانها تكريس وتعزيز وترسيخ الصورة القبيحة للكيان الصهيوني، وبالتالي الانتصار للحقيقة الفلسطينية على الرواية الإسرائيلية، بعد أن أصبحت هذه الحقيقة ولأول مرة تناطح وتفكك السردية الإسرائيلية التي طالما هيمنت على المجتمع الأميركي منذ تأسيس الدولة الصهيونية. وعملية الاستثمار لكل ذلك الانفضاح مسؤولية فلسطينية في الأساس، لا تأتي ولا تؤتي أكلها إلا بدعم ضروري من المنظومتين العربية والإسلامية وجميع القوى الرسمية والشعبية العالمية الشاهدة على ذلك الانفضاح. وغني عن الذكر ان"عملية الاستثمار" المنوه عنها تحتاج، أولاَ وأخيراً، إلى انهاء حالة الانقسام الفلسطيني، بوحدة وطنية فلسطينية، تقوم على قاعدة من النضال السياسي والدبلوماسي "الناعم"، بالتوازي مع مختلف أنواع المقاومات "غير الناعمة" (اقرأ: الكفاح المسلح) التي لطالما استخدمتها حركات التحرر الوطني في معاركها ضد الاحتلال والاستعمار والاضطهاد بمختلف أشكاله.. وبالتأكيد وفق ما اقرته القوانين والشرائع الدولية.

وكما تلعب الصهيونية المسيحية دورًا حيويًا في توجيه السياسة الغربية عموماً والأميركية خصوصاً نحو دعم إسرائيل بشكل غير محدود، ونصرتها ظالمة أو ظالمة؛ ليس هناك بد من إيجاد وتقوية لوبي فلسطيني/ عربي/ إسلامي (بالتعاون مع الشرفاء الأمريكيين) في الولايات المتحدة الأميركية لإزالة الآثار السلبية التي خلقها اللوبي الصهيوني الأميركي –وما أكثرها- في غير صالح قضايا العرب وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. (أيضاً، راجع مقالتي بعنوان "تلاشي الهزبرة الصهيونية وانكشاف الزعبرة الإسرائيلية"، المنشورة في عديد المواقع بدءاً من الخميس 4-7-2024).

ويبقى السؤال الأزلي: متى نؤسس ونمؤسس "لجنة" عربية تواجه "لجنة الإيباك" وأخواتها، خاصة بعد استحواذ القضية الفلسطينية على المزيد من مساحات التأييد في الرأي العام الأميركي، لا بل والعالمي أيضاً؟

 

 

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع وجود


 

تتوهم العواصم العربية إذا خمنت أنها ستكون بمنأى عن مخططات المستعمرة الإسرائيلية، في السيطرة على المنطقة العربية، والهيمنة على قرارها السياسي الأمني الاقتصادي، وبرنامجها يسير نحو هذا المخطط بشكل تدريجي متعدد المراحل.

أولاً: تسعى للسيطرة على كامل أرض فلسطين بالخطوات التراكمية المتلاحقة: أ- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة، ب- الضفة الفلسطينية يهودا والسامرة، أي جزء من خارطة المستعمرة، ج- العمل على تهويد وأسرلة وعبرنة القدس والضفة الفلسطينية، د- تقليص عدد السكان الفلسطينيين بالترحيل القسري والطوعي عبر برامج مدروسة ومعدة، هـ- إنهاء تدريجي للسلطة الفلسطينية، وتقويض مكانتها عبر تغذية مظاهر الانقسام والحفاظ عليه، وانتظار رحيل الرئيس الفلسطيني.

ثانياً: إضعاف لبنان وإنهاء نفوذ حزب الله، وتغذية الانقسامات اللبنانية، وتعزيز نفوذ قوى سياسية حليفة للغرب الأميركي الأوروبي، تتكيف مع المعطيات الإسرائيلية.

ثالثاً: إضعاف سوريا واستمرار تغذية الانقسامات داخلها مع حروبها البينية.

رابعاً: إضعاف العراق وتمزيقه بين العرب والأكراد وبين السنة والشيعة.

خامساً: تطبيع العلاقات الإسرائيلية الخليجية.

سادساً: التصدي للنفوذ الإيراني، ومواجهة حلفائه من الأحزاب والتنظيمات العربية.

حزب الله في مبادرته نحو الانحياز إلى فلسطين، لا يهدف إلى دعم وإسناد المقاومة الفلسطينية، وصمودها، وإحباط مشروع التوسع الإسرائيلي على أرض فلسطين وحسب، بل يهدف إلى تقويض وإحباط المشروع التوسعي الإسرائيلي في السيطرة والتوسع على حساب لبنان، ومحيطه العربي، ودوافع الصدام الإسرائيلي اللبناني مكشوفة لدى الطرفين، لدى طرفي الصراع. 

 القيادة الأردنية لديها الفهم والأدراك، وكشف  مخطط الأطماع التوسعية الإسرائيلية على مجمل المنطقة،  ولهذا تعمل على إحباط المسعى الإسرائيلي الذي يستهدف الأردن من ناحيتين، أولاً: إبعاد وتشريد الفلسطينيين نحو الأردن، وثانياً: إضعاف مكانة الأردن كي يصغر أمام البرنامج الإسرائيلي وينصاع له.

المعركة في لبنان، امتداد للمعركة في فلسطين، وصراع المستعمرة مع فصائل المقاومة ليست دوافعه عقائدية، أو صراع نفوذ، أو صراع إسرائيلي إيراني كما يرغب نتنياهو تسميته، بل هو كما وصفه: "صراع وجود". 

صراع الوجود هذا هو الذي يفسر خطابات: الملك عبدالله، أمير قطر، الرئيس الفلسطيني، والجزائري، والمصري، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كل منهم بطريقته، وفهمه، ولكنه يصب في مجرى واحد، إن سبب التوتر والحروب وعدم الاستقرار في عالمنا العربي ومنطقتنا العربية، يعود إلى وجود المستعمرة الإسرائيلية ومخططاتها التوسعية على حساب العرب وبلادهم وكرامتهم ووحدة مكوناتهم على طريق استعادة تراثهم وتاريخهم وإنهاء تمزيق وحدة أرضهم وقوميتهم.

الصراع في منطقتنا حقاً صراع وجود، أن نكون أمة موحدة في مواجهة عدو واحد هو المستعمرة، أو لا نكون.

حزب اللة فاهم الدوافع لديه، ولدى المستعمرة، ولهذا يعمل ويقاتل مع شعب فلسطين.

 

 

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الدور الأمريكي بين التصعيد والتهدئة


 

رغم سياسات الولايات المتحدة التي تسعى من خلالها عبر العالم إلى إثارة بؤر توتر لا تخدم مصالح الشعوب بل من أجل تحقيق مصالحها عبر الهيمنة العسكرية والاقتصادية وتداعياتهما السياسية، فإنها في حالتنا المتصاعدة في لبنان، وغزة وكل مناطق فلسطين، تبدو حالياً وكأنها لا تريد الانجرار خلف رؤية نتنياهو وحكومته في توسعة نطاق الحرب في الوقت الراهن لعدة أسباب استراتيجية وجيوسياسية وأهمها :

أولاً: منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، حيث تصعيد الصراع بين إسرائيل وحزب الله يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة تشمل دولًا مثل إيران وسوريا، وهو ما يهدد الاستقرار الهش لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط. 

ثانياً: الولايات المتحدة لديها مصالح استراتيجية في الشرق الأوسط، مثل الحفاظ على أمن الطاقة العالمية وحماية الدول الحليفة مثل إسرائيل ودول أخرى. تصاعد الصراع قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط والغاز من الخليج والشرق الأوسط وتأجيج النزاعات في دول أخرى كالعراق واليمن، ما يضر بمصالح واشنطن وسلامة الممرات التجارية والبحرية.

ثالثاً: منع زيادة النفوذ الإيراني، إيران تدعم حزب الله، وتصعيد الصراع قد يزيد من نفوذ إيران في المنطقة، وهو ما تسعى الولايات المتحدة إلى تجنبه. واشنطن ترغب في احتواء إيران ومنعها من استخدام الصراعات الإقليمية لتعزيز موقعها الجيوسياسي.

رابعاً: التعامل مع قضايا أخرى على الصعيد العالمي، فالولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة أخرى على الصعيد الدولي، مثل الصراع في أوكرانيا والتوترات مع الصين وفي بحر الصين. تصعيد جديد في الشرق الأوسط يمكن أن يزيد الضغط على الدبلوماسية الأمريكيةـ ويجعل من الصعب إدارة هذه الأزمات المتعددة في وقت واحد.

خامساً: دعم الاستقرار لحلفائها، فالولايات المتحدة تسعى للحفاظ على استقرار الدول الحليفة مثل الأردن ومصر والخليج. تصعيد الصراع قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين وضغوط اقتصادية على هذه الدول وإمكانية تعرضها لمتغيرات داخلية، ما يضعف التحالفات الإقليمية ويزيد من تعقيد المشهد.

في هذا الإطار تسعى الولايات المتحدة إلى عدم توسيع الصراع، بل إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة بما يخدم مصالحها الجيوسياسية من خلال دورها ومساهمتها في القضاء على أي شكل من المقاومة الباسلة حتى السياسية منها، لحماية تعزيز التطبيع بين إسرائيل والدول العربية. هذا المخطط يهدف إلى عزل إيران دون الدخول في مواجهة مباشرة معها، وكذلك تحجيم النفوذ الروسي والصيني في المنطقة الأوسع، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضاً في آسيا الوسطى وأوراسيا . 

مع ذلك، تجد الولايات المتحدة نفسها تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ هذه الاستراتيجية، خاصة مع تصاعد وتيرة مقاومة المخططات الاسرائيلية في جنوب لبنان وفي غزة، رغم ما جرى فيها من تدمير وقتل غير مسبوق، وأثرها على تفاقم الأزمات في إسرائيل خاصة مع تنامي حجم خسائرها بالقطاعات البشرية والاقتصادية وتحول جزء من مجتمعها إلى نازحين مع نقل القتال إلى داخل مدنها بواسطة الصواريخ التي قد تتطور وفقاً لمسار الأحداث.

النقطة الأهم هنا هي أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى وقف القتال وايجاد حل شامل للقضية الفلسطينية، بل إلى إدارة الأزمات بطرق تكفل مصالحها واستمرار نفوذها. هذا النهج يتضح من خلال دعمها غير المحدود لإسرائيل، في حين تواصل تقديم الوعود السرابية عن الدولة الفلسطينية دون خطوات فعلية لتحقيقها، أو دون ارتباط الحديث عن ذلك بإنهاء الاحتلال أو حتى انسحابها من قطاع غزة، وبما لا ترتبط تصريحات الأمريكان بما نص عليه القانون الدولي والقرارات الأممية وخاصة بما تعلق بمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية العربية وفق القرار الأممي ١٨١.

 

في الآونة الأخيرة، شهدنا تزايد الجهود الدولية في محاولة احتواء الصراع في جنوب لبنان وغزة. مبادرات أممية وأخرى من قِبل قوى دولية مثل روسيا والصين بدأت تتخذ خطوات أكثر وضوحاً في محاولة لتهدئة التوترات، خاصة بعد تدخل مجلس الأمن وإصداره لقرارات تستهدف وقف إطلاق النار والتهدئة التي اسقطتها الولايات المتحدة "بالفيتو". لكن هذه التحركات تواجه عقبات من قِبل الولايات المتحدة التي تريد خلق المشكلة وحلها وفق منهجها الذي تمارس به ضغوطاً للحفاظ على الوضع القائم في المنطقة دون تقديم حلول حقيقية. الدعم الأمريكي لإسرائيل وفق محددات العلاقة الاستراتيجية بينهما يتجاوز مجرد تعزيز القوة العسكرية، بل يمتد إلى الحماية الدبلوماسية التي تحجب أية قرارات فعالة عن مجلس الأمن والمحاكم الدولية، إلا في حال توافقها مع مصالح دولة الاحتلال في حال زيادة كلفة احتلالها وسياساتها التوسعية، لكنها تعتقد بأنها قادرة على فعل أي شيء باعتبارها نظاماً مارقاً لم يتعرض لأي شكل من العقاب والحساب.

إن الوضع الحالي يتطلب تحركاً عربياً ودولياً موحداً لمواجهة هذه الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية. على الدول العربية أن تعيد تقييم مواقفها وتقدم رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تستند إلى وحدة كافة أبناء شعبنا في إطار منظمة التحرير التي يتوجب أن تشكل حالة من الجبهة الوطنية الواسعة على قاعدة وحدة الأرض والشعب، ولما قدمه الرئيس أبو مازن من رؤية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أول من أمس، تضمن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وتكفل إنهاء الاحتلال الاستيطاني. كما ولا بد أيضاً من تحرك دولي أكثر فعالية بقيادة الأمم المتحدة، لكبح جماح السياسات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى إلى إدارة الصراع بدلًا من حله لاستدامة الاحتلال والضم والحصار من جهة أخرى.

 لا يمكن النظر إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كمسألة محلية فقط، بل هو جزء من معادلة جيوسياسية معقدة. مشروع إسرائيل لتوسيع نفوذها الإقليمي لا يتوقف عند حدود غزة والضفة الغربية، بل يمتد إلى جنوب لبنان والحدود المصرية، وربما إلى أجزاء من الأردن، في ظل التهديدات التي يطلقها بعض غلاة الفكر الصهيوني من خلال المناطق العازلة والضم وتجويع تهجير أبناء شعبنا الأصلانيين إلى أبعد من تلك الحدود، وهو أمر يتكرر اليوم في جنوب لبنان الشقيق. هذه الرؤية تتماشى مع الرؤية التوراتية والاستراتيجية الإسرائيلية لتحقيق "إسرائيل الكبرى".

يبقى الحل الشامل للأزمات في الشرق الأوسط مرهوناً بتسوية تضمن حقوق جميع الشعوب، وسيادة الدول لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان والأبارتهايد والتوسع، بما يحقق الحرية والاستقرار، ويضمن تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني أولاً. فقط من خلال مثل هذه التسوية ومحاسبة دولة الاحتلال فعلياً، يمكن ضمان استقرار دائم في المنطقة، ودون ذلك ستبقى منطقتنا في مسار متعرج من عدم الاستقرار.

...................

على الدول العربية أن تعيد تقييم مواقفها وتقدم رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تستند إلى وحدة كافة أبناء شعبنا في إطار منظمة التحرير التي يتوجب أن تشكل حالة من الجبهة الوطنية الواسعة على قاعدة وحدة الأرض والشعب.

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ستحترق !!


 

مجريات الأحداث المتسارعة وفي معظمها مفتعل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأركان حربه وأعضاء ائتلافه اليميني المتطرف، وعلى رأسهم بن غفير وسموتريتش، ما هي إلا مؤشرات لنيران قادمة ستلتهم الأخضر واليابس في إسرائيل ، وربما مؤشرات بدايات النهاية للمشروع الصهيوني والحلم اليهودي ، ما يجعل من الممكن رؤية عالم من دون اسرائيل . 

فنتنياهو وللتغطية على فشله حتى اللحظة من النيل من عزيمة وإرادة المقاومة في غزة ، ومن قبل الشعب الفلسطيني، وتحقيق ما أعلنه من أهداف مع بدء عدوانه بُعيد عملية السابع من تشرين أول ( أكتوبر) الماضي والوصول إلى الإسرائيليين المحتجزين بيد المقاومة وتحريرهم، وفشله أيضاً في جر الضفة الغربية إلى المربع الذي يتمناه، ليبرر ارتكاب مزيد من الجرائم بحق البشر والحجر كما يجري وما زال في قطاع غزة ، ها هو ينتقل إلى الجبهة اللبنانية في محاولة ربما الأخيرة منه للحفاظ على ماء وجهه، وكسر شوكة حزب الله اللبناني الذي يخوض حرب استنزاف منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ترهق إسرائيل على كافة الأصعدة ، وشردت ساكنيها خاصة في الشمال، وما زال الحزب يقارع ويرفض الاستسلام لاملاءت نتننياهو بالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعه من دماء قياداته وعناصره ومؤيديه ومن منشآته، ومتمسك بشروطه المتمثلة بوقف العدوان على قطاع غزة، لكن نتنياهو يرى الأمور من منظور آخر، ويصر على جر المنطقة إلى حرب إقليمية يورط فيها أمريكا وحلفاءها، وتنخرط فيها إيران، وما يطلق على نفسه محور المقاومة، تنقذه من الفشل، والإفلات من العقاب والحساب من شعبه أولاً ومن ثم من القانون الدولي.   

لذلك فهو ماض في إشعال الحرائق واستخدام التضليل والكذب والمراوغة سلاحاً للتغطية على فشله، ولا يعير أية أهمية للحالة النفسية التي يعيشها جنوده، وحالة الإرهاق التي بدات تدك عصبهم، والتشرد الذي يعاني منه سكان الشمال، والمكانة المتدنية جداً التي وصلت إليها دولته في العالم، والسمعة السيئة والقذرة على حد وصف كثير من الغرب، والتي تشكلت لدى شعوب العالم عن دولته وجيشه جراء الجرائم البشعة التي ترتكب بحق المدنيين العزل في غزة والضفة ولبنان، وهي مشاهد تندى لها البشرية والإنسانية، وتؤكد كذب نتنياهو وأركان حربه باستهداف الأماكن العسكرية لما يصفهم بـ - الإرهابيين - فلم يعد ينطلي على أحد أن هذه الجرائم بحق الإنسانية، ما هي إلا جرائم حرب، مخالفة لكافة القواعد المتعارف عليها في الحروب، ومن كل بد سيُحاسب عليها مرتكبيها، وستنصب لهم المشانق، ولن تنفعهم الحماية التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من بقية العجم والمتخاذلين العرب توفيرها لهم. 

نتنياهو الذي تسيطر عليه العقلية الدموية التوسعية، يعيش الآن حالة من النشوة بنصر مزعوم، بعد سيطرته الشكلية على قطاع غزة والحد من ضربات المقاومين - مع أنها لم تتوقف - وقتله العشرات من أبناء الضفة في طولكرم وجنين وطوباس ونابلس وأنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، والأهم من ذلك كله نجاح استخباراته وما حققته من استهداف مباشر لقيادات وعناصر حزب الله اللبناني بعمليات - من دون شك كانت نوعية - لكنه يدرك أنها استهدفت مدنيين بشكل أكبر، ولا يدرك أن حزب الله اللبناني منظمة مؤسساتية بحته لديها من القدرات ما لا تمتلكه أية حركة مقاومة أخرى وبإمكانه التعالي على جراحه والتشافي سريعاً والاستمرار في المقارعة، وما يؤكد ذلك أنه بعد الاستهداف الإسرائيلي لمجموعة من قياداته أطلق مئات الصواريخ إلى العمق الإسرائيلي، ضربات وصلت إلى أماكن لم تكن مستهدفة من قبل، بالرغم من عدم كشفه حتى اللحظة عما يمتلكه من أسلحة استراتيجية، تحاول دولة الاحتلال من ضرباتها له الضغط عليه لاستخدامها وإظهارها إلى سطح الأرض، وتخشى أن تفاجئها حال توسع نطاق الحرب في لبنان، وهو فشل استخباراتي إسرائيلي في معرفة ما يمتلكه الحزب من أسلحة استراتيجية.  

نتنياهو ما زال متمسكاً بعقليته المتطرفة، ويُغذيها بأفكار المتحالفين معه من غلاة المتطرفين في إسرائيل، إضافة إلى تغذية مباشرة يستقيها من غطرسة زوجته سارة التي تحاول أن تغدو "سارة ابراهيم " يقدسها الاسرائيليون، لذلك لن يوقف عدوانه الدموي، ربما إلى أبعد تقدير حتى تنتهي الانتخابات الأمريكية القادمة في تشرين الثاني ( نوفمبر) القادم ، ولا يكترث لمجتمعه الآخذ بالتفكك والانقسام، وماض في أحب الطرق إلى قلبه وهي الدموية، والتي بدأت تخلق للإسرائيليين، وفي مقدمتهم هو وأركان حربة مشاكل لن يستطيع الفرار منها، خاصة محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، إضافة إلى مضاعفة تراكمات من الحالة العدائية في المجتمعات العربية المحيطة بدولة الاحتلال، والتي بدأت تتشكل في وعيها الاطماع الصهيونية والأحلام اليهودية التي تهدد أمنهم المعيشي والمجتمعي والتي لم تعد سراً، ولعل العملية التي قام بها الشهيد الأردني ماهر الجازي على جسر الملك حسين وقتله ثلاثة من رجال الأمن الإسرائيليين، ومشاركة مئات الآلاف من الأردنيين في تشييع جثمانه، أبرز الشواهد على حالة الغضب والاحتقان الآخذة بالازدياد في المجتمع العربي، مع استمرار العدوان، حتى على المستوى الرسمي العربي صار هناك مخاوف أخذت تطفو إلى السطح من خطورة هذه الأطماع التي تُهدد الأمن القومي العربي، وهو ما عبر عنه في أكثر من مناسبة زعماء عرب في مقدمتهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتحذيراتهم بأن الممارسات الإسرائيلية الخارجة عن الأعراف الدولية ستخلق أجواء متوترة تعصف بالمنطقة برمتها ولن تكون إسرائيل بمنأى عنها. 

قد تكون الأيام المقبلة شديدة المطر، لكنها لن تبقى غائمة دائماً، فهناك عوامل أخذت تتداخل بعضها ببعض توحي أن إسرائيل مقبلة على حريق قادم يشتعل من داخلها بعد أن تضع الحرب أوزارها، فالوحشية المفرطة التي مارستها وما زالت دولة الاحتلال، من حكومة وبرلمانيين وجيش ومستوطنين، بدأت تؤتي ثمارها في تقويض الحلم الصهيوني، وتفتيت الدولة وتصنيفها ضمن المنبوذين عالمياً، المجتمع الإسرائيلي بدأ يدرك جيداً الأخطار المحدقة به والتي سببها الثالوث المتطرف الذي يحكم الدولة، ويسعى وراء مصالح ذاتية وأحلام يقظة سيقودها إلى التفكك والانهيار والعزلة ويعجل من انهيار بات وشيكاً، ويتضح ذلك من ازدياد التأييد العالمي للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة أن يتمتع الفلسطينيون بحريتهم وإنهاء الاحتلال، حتى من جانب حلفاء قريبين لدولة الاحتلال، والذين باتوا يفكرون بمصالحهم التي تضررت مع العالم العربي، فبدأوا يدرسون حظر توريد السلاح إليها. 

المؤشرات توحي بسباق مع الزمن يخوضه الإسرائيليون الذين باتوا يخشون حزم امتعتهم والرحيل عن أرض كانوا قد أتوا اليها من بيئات ومجتمعات مختلفة، استوطنوها عنوة وفرقوا أهلها عنها، وانتزعوها من قلوبهم وعملوا المستحيل لجعلها واقعاً لهم، تمردوا على كل القيم، خانوا من كان لهم يوماً ملاذاً من بطش تعرضوا له وسفكت دماؤهم دون رحمة، لكن هذه الأرض رفضتهم قبل أن يرفضهم ساكنوها الذين يعتبرونها جزء من عقيدتهم، والحلم الصهيوني بات في أوج ضعفه، ومن هنا فالأمتين العربية والإسلامية استغلال ما لم يدعموه جيداً من كفاح ونضال فلسطيني، والأخذ بالأسباب والعمل على تنميتها بما يخدم مصالح شعوبها، وسكب المزيد من الوقود لتشتعل النيران أكثر في إسرائيل للخلاص من كابوس يهدد أمنهم القومي والأمن الإقليمي وحتى الأمن العالمي .

 

..............

المؤشرات توحي بسباق مع الزمن يخوضه الإسرائيليون الذين باتوا يخشون حزم امتعتهم والرحيل عن أرض كانوا قد أتوا اليها من بيئات ومجتمعات مختلفة.

أقلام وأراء

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الساحات: السلاح الذي لا تراه إسرائيل في معركة وجودية


ياسر مناع 

 باحث في برنامج ما جستير الدراسات الإسرائيلية/ جامعة بيرزيت

 

نفذت إسرائيل مؤخراً عملية قصف جوي مكثف على لبنان تحت اسم "سهام الشمال"، بهدف سياسي واضح يتمثل في الضغط على حزب الله للتوصل إلى تسوية سياسية تفصل بين الحرب الدائرة في قطاع غزة وأي مواجهة محتملة مع حزب الله في لبنان. وسط هذا التصعيد، عاد مصطلح "وحدة الساحات" إلى الواجهة بقوة.

يهدف المقال إلى تحليل مفهوم "وحدة الساحات" وتعريف معانيه المختلفة. يمكن القول إن هذا المصطلح برز بعد معركة "سيف القدس" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في مايو 2021، دفاعًا عن المسجد الأقصى ورداً على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، ومحاولة إخلاء حي الشيخ جراح. معركة سيف القدس فتحت فصلًا جديداً من التلاحم بين مختلف الساحات التي ترى في إسرائيل عدوًا مشتركًا.

برز مفهوم "وحدة الساحات" بشكل ملحوظ عقب معركة "سيف القدس"، حيث كشفت تلك المعركة عن وحدة التفاعل بين ساحات المقاومة المختلفة، سواء في غزة، أو الضفة الغربية، أو الأراضي المحتلة عام 1948 أو لبنان. ثم برزت في طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 ساحات أخرى مثل سوريا، العراق واليمن. جاءت المعركة لتؤكد أن العدوان الإسرائيلي على أي ساحة من تلك الساحات سيقابل بردود فعل قد تتخطى الحدود الجغرافية المعتادة.

"وحدة الساحات" هو مصطلح صك في ذروة المواجهة مع إسرائيل، ويعبر عن تضافر الجهود المتنوعة بين مجموعة من ساحات المقاومة التي تشمل غزة، والضفة الغربية، والداخل الفلسطيني، ولبنان، وسوريا، واليمن، والعراق. هذه الساحات، رغم تباعدها الجغرافي واختلاف ظروفها السياسية، تتوحد في رؤية مشتركة لمواجهة إسرائيل، ما يجعل الصراع يتجاوز الحدود العسكرية ليشمل مجالات أعمق وأكثر تأثيرًا.

بمعنى إن "وحدة الساحات" ليس مجرد مصطلح عسكري بل يحمل معاني أعمق ترتبط بوحدة الهدف والرؤية ضد الاحتلال الإسرائيلي. الرد من غزة على أحداث القدس مثّل علامة فارقة في إدراك المقاومة أن المعركة واحدة على مختلف الجبهات، وأن استهداف أي ساحة هو استهداف للجميع.

المفهوم لا يعني فقط تنسيق العمليات العسكرية، بل يتعدى ذلك ليشمل ثلاث معانٍ رئيسية تساهم في تعزيز هذه الوحدة: وحدة تعريف العدو، وحدة المشهد التدميري، ووحدة الشعور الفردي. في هذا السياق، يمثل المصطلح قوة جديدة تعمل على إعادة تشكيل الساحة السياسية والميدانية لصالح المقاومة.

إحدى السمات الأبرز في "وحدة الساحات" هي وحدة تعريف العدو. في هذه الساحات المتنوعة، تتشكل نظرة واحدة لإسرائيل كعدو مشترك. هذا التعريف الموحد للعدو يجعل من الصراع معها مسألة وجودية ليست مقتصرة على حدود غزة أو لبنان، بل تنسحب على كل ساحة ترى في إسرائيل مشروعاً استيطانياً وعدواً يجب مواجهته ومحاربته.

إنه ليس مجرد صراع جيوسياسي بين دولتين أو أكثر، بل هو صراع بين محور المقاومة وبين كيان يعتبره هذا المحور تهديداً مستمراً. هذا التحديد الواضح للعدو يعزز من وحدة هذه الساحات، ويمنحها زخماً استراتيجياً يجعل من أي هجوم على إحدى هذه الساحات هجوماً على الجميع، فكل جبهة ترى أن معركتها هي جزء لا يتجزأ من معركة أكبر وأوسع.

إسرائيل بعملياتها العسكرية في مختلف الساحات، خلقت مشهداً متشابهاً في كل مكان تصل إليه. من غزة إلى الضفة الغربية، من الضاحية الجنوبية في لبنان إلى مواقع في سوريا والعراق، يبدو أن الاحتلال يكرر نفس أساليب التدمير في كل ساحة. الصور التي تأتي من غزة تتطابق مع مشاهد الدمار في الضاحية الجنوبية، والنيران التي تشتعل في ميناء الحديدة في اليمن تتشابه مع النيران التي التهمت القنصلية الإيرانية في سوريا.

هذه وحدة المشهد التدميري تجعل من العدوان الإسرائيلي عنصراً مشتركاً بين جميع الساحات، حيث يتكرر المشهد المدمر في كل مرة. النتيجة أن هذا الدمار يساهم في زيادة تلاحم الجبهات، فالشعوب والمقاومات في تلك الساحات باتت تدرك أن العدو الذي يضربهم هو ذاته، ويستخدم نفس الأدوات والأساليب لتدميرهم. ما يجري في غزة ليس بعيداً عما يجري في لبنان أو اليمن، والتدمير في كل مكان يساهم في تعزيز وحدة الصف المقاوم.

لا يقتصر التأثير على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي والشعوري. وحدة الشعور الفردي تمثل بعداً أساسياً في هذا المفهوم، حيث يشعر الفرد في كل ساحة أن ما يجري في الساحات الأخرى هو امتداد لما يعايشه في بلده. التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة يعزز الشعور بالقضية المشتركة في لبنان، والعراقي يشعر بأن الحرب على سوريا أو اليمن مرتبطة بصراعه ضد إسرائيل.

هذا الترابط العاطفي والنفسي يعزز من تماسك محور المقاومة، حيث يصبح الفرد في كل ساحة جزءاً من معركة أكبر. الشعور الجماعي بأن المصير مشترك، يعزز الإرادة الشعبية لمواصلة المقاومة والتصدي للعدوان، ما يجعل من "وحدة الساحات" أداة نفسية قوية تساهم في تقوية عزيمة محور المقاومة.

إسرائيل، رغم محاولاتها المتكررة لفصل الساحات عن بعضها البعض وتحييد قوى المقاومة، فإن أفعالها على الأرض تؤدي إلى تعزيز الترابط بين هذه الساحات. "وحدة الساحات" لا تعني فقط المواجهة العسكرية المباشرة، بل هي امتداد لوحدة الشعور والتجربة المشتركة في مواجهة العدو الواحد. 

بالرغم من أن لكل ساحة من ساحات المقاومة أهدافها الخاصة التي تعمل على تحقيقها بناءً على ظروفها المحلية والسياسية، إلا أن هذه الساحات تتفق وتتشرك في الهدف العام والوسيلة والمشروع في إطاره العام. فسواء كانت الساحة في غزة، الضفة الغربية، الداخل الفلسطيني، لبنان، سوريا، اليمن أو العراق، يبقى الهدف الأسمى هو مواجهة إسرائيل وإفشال مشروعها الاستعماري. هذه الساحات تتبنى وسيلة المقاومة المسلحة، السياسية، والشعبية كأداة لتحقيق التحرر الوطني.

"وحدة الساحات" هي سلاح جديد في يد محور المقاومة، سلاح لا تراه إسرائيل بشكل مباشر، ولكنه أكثر فاعلية من أي سلاح تقليدي. هذا المفهوم يعيد تشكيل موازين القوة، ويجعل من أي محاولة إسرائيلية للفصل بين الساحات جهداً محكوماً بالفشل.

 



فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

المبادرات الأمريكية للتهدئة.. وصفات غير مجدية لتنفيس الاعتراضات الدولية

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم


 

د. عبد المجيد سويلم: المبادرات الأمريكية لوقف إطلاق النار غطاء لجرائم الاحتلال ولإعطاء نتنياهو المزيد من الوقت

أكرم عطا الله: إسرائيل قد تضطر في النهاية لقبول ما رفضته سابقًا فيما يتعلق بوقف الحرب في غزة

سري سمور: الحرب الجارية في جوهرها أمريكية وإسرائيل مجرد أداة للمشروع الاستعماري الغربي في المنطقة

حمادة فراعنة: إدارة بايدن تعمل على فصل الحرب في لبنان عن غزة تماشياً مع الرغبة الإسرائيلية بفصل الجبهتين

عماد موسى: الولايات المتحدة لم تعد تلعب دور الوسيط بل أصبحت جزءًا من العدوان المستمر على لبنان وغزة

طلال عوكل: الولايات المتحدة شريك كامل لإسرائيل منذ اليوم الأول وخلافاتهما تكتيكية حول كيفية إدارة الحرب

 


ثمة الكثير من المخاوف والشكوك حول طبيعة وأهداف المبادرة التي تعتزم الولايات المتحدة طرحها لوقف القتال في لبنان واستئناف مفاوضات غزة، حيث حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من خطورة التصعيد في الشرق الأوسط، زاعماً أن واشنطن وحلفاءها يعملون دون كلل لتجنب اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله.

 وتأتي هذه المخاوف في ضوء التجربة الطويلة للجهود الأمريكية لوقف الحرب الإسرائيلية الإجرامية على قطاع غزة، والتي اتسمت بعدم الجدية على أقل تقدير، إن لم يكن تواطؤاً كاملاً وهو التوصيف الدقيق للحالة، وإلا فكيف يمكن تفسير تنازل الولايات المتحدة عن ما طرحه رئيسها جو بايدن بنفسه في مبادرته التي قبلت بها حركة حماس، فقط لأن هذه المقترحات قوبلت بالرفض الإسرائيلي. ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل ذهب بالمسؤولين الأمريكيين إلى تحمل حركة حماس المسؤولية عن إفشال المبادرة؟ 

وقال كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على دعمها الاستراتيجي لإسرائيل، وبين تفادي اتساع رقعة الحرب الحالية إلى حرب إقليمية واسعة، فيما يُطرح سؤال حول مدى جدية المبادرات الدولية لوقف القتال، وسط تشكيك واسع في النوايا الأمريكية.

ووفق الكتاب والمحللين، فإن واشنطن تظهر في هذه المرحلة كداعم رئيسي لإسرائيل، حيث تزودها بالمعدات العسكرية، والغطاء السياسي والدبلوماسي في المؤسسات الدولية، ومع ذلك لا تنفك تتحدث عن جهود وقف إطلاق النار، ما دفع البعض يوجه أصابع الاتهام للولايات المتحدة بأنها تستغل عامل الوقت لمنح إسرائيل مزيدًا من الفرص لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.

 

هزيمة إسرائيل تعني هزيمة أميركا

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن ما تعلن عنه الولايات المتحدة من مبادرات هادفة لإنهاء الحرب في غزة ولبنان مردّه إدراك الولايات المتحدة أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة سيُعد هزيمة لإسرائيل، وبالتالي هزيمة لها.

 وأشار سويلم إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في إقناع الإدارة الأمريكية والكونغرس بعدم التسرع في وقف إطلاق النار، مؤكداً لهم أن ذلك سيؤدي إلى هزيمتهم هم أيضاً، وأنه بحاجة إلى وقت إضافي لتجنب هزيمته العسكرية في غزة.

وحسب سويلم، فإن نتنياهو يعتقد أن نجاحه في غزة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تدمير قوة حزب الله في لبنان، إذ يعتبر أن الانتصار على محور المقاومة يتطلب القضاء على حزب الله لتقديم أي إنجاز في إطار مشروع "الشرق الأوسط الجديد". 

وقال: "من هذا المنطلق، يتبنى الموقف الأمريكي "التأييد الخلفي" للحرب، معتبراً ذلك تواطؤًا من واشنطن في دعم نتنياهو وجرائمه في لبنان وغزة، حيث ترغب الولايات المتحدة في منحه فرصة أخرى حتى لا يظهر بمظهر المهزوم، وحتى يتمكن لاحقاً من الدخول في أي اتفاق مستقبلي من موقع القوة.

ويرى سويلم أن المبادرات الأمريكية لوقف إطلاق النار ليست سوى غطاء لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وأنها تهدف فقط لإعطاء نتنياهو المزيد من الوقت. 

ولفت إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان لن يتحقق إلا بتلازم محكم بين جبهتي غزة ولبنان، وهو ما يصر عليه حزب الله ومحور المقاومة.

 

مجرد مناورات سياسية

وأشار سويلم إلى أن الإدارة الأمريكية وفرنسا اللتين طرحتا مبادرة لوقف إطلاق النار في لبنان، تدركان جيداً أن الوصول إلى اتفاق لوقف الحرب على لبنان أمر بعيد المنال، إن لم يكن مستحيلاً، وأن هذه المبادرات ليست سوى مناورات سياسية.

وأكد سويلم أن الخوف الحقيقي للولايات المتحدة يتمثل في فقدان السيطرة على مجريات الحرب، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية أوسع لا تستطيع واشنطن التحكم فيها.

وحسب سويلم، فإن هذا الخوف يزداد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهو ما يفسر تردد الإدارة الأمريكية في السماح لإسرائيل بتوسيع نطاق الحرب، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتردد في دعم إسرائيل إذا ما اندلعت حرب إقليمية.

وأكد سويلم أن الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إن وجد، لا يتعدى الاختلافات التكتيكية مع بعض القيادات الإسرائيلية مثل نتنياهو، لكنه لا يمس جوهر العلاقة الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن، فالولايات المتحدة ملتزمة بضمان بقاء إسرائيل قوية ومهيمنة، سواء كان نتنياهو في السلطة أم لا، وتعمل على حماية إسرائيل من أي تهديد وجودي خاصة مع الخشية الأمريكية من زوال اسرائيل عن خارطة الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق بالمعركة الحالية في لبنان، قال سويلم هناك احتمالان، إما أن إسرائيل قد تحاول تسريع عملية تدمير البنية التحتية والمنازل في لبنان، لكن رد حزب الله قد يوقفها عن هذا التصعيد. والاحتمال الثاني، أن إسرائيل قد تحاول الدخول في مناورة برية محدودة، وليس اجتياحًا واسع النطاق، إذ إن الجيش الإسرائيلي يدرك أن الحرب على لبنان لن تحقق أهدافه الاستراتيجية التي طرحها بإعادة سكان مستوطنات الشمال.

 

حزب الله تعرض لضربة كبيرة جداً

 

على صعيد آخر، اعتبر سويلم أن حزب الله تعرض لأكبر ضربة في تاريخ الحروب الحديثة بعد استهداف شبكة اتصالاته وتفجير اجهزتها واغتيال عدد من قياداته، لكنه نجح في احتواء الصدمة والتعافي منها، مشيراً إلى أنه لو تعرضت أي دولة أخرى لمثل هذه الهجمة، لكانت انهارت، لكن حزب الله أثبت قوته وقدرته على الصمود.

وقال سويلم "إن إسرائيل وجدت نفسها في مأزق نتيجة لقرارها خوض الحرب في لبنان، مشبهاً ما يحدث الآن بسياسة النازيين الذين كانوا يلجأون إلى المغامرة عندما يفشلون.

ولفت سويلم إلى أن حزب الله نجح في جر إسرائيل إلى هذا المأزق، وأنه من غير الواضح كيف سيتمكن نتنياهو أو حتى الولايات المتحدة من إخراجه منه.

ويرى سويلم أن الأوضاع في الشرق الأوسط لن تجد طريقها إلى الحل إلا من خلال إدارة أمريكية جديدة توقف الحرب، إذ أن استمرار الحرب سيفضي إلى خسائر استراتيجية للولايات المتحدة. ورجح سويلم أن تتصاعد الأمور في الشرق الأوسط، وربما يؤدي التدهور إلى دخول الصين وروسيا كلاعبين رئيسيين في المنطقة على المستويات الاقتصادية، والعسكرية، والسياسية.

 

الولايات المتحدة شريك مباشر في الحرب

 

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله إن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة لا يمكن فصلها عن الدور الأمريكي الداعم، حيث زودت الولايات المتحدة إسرائيل بالمال والسلاح، بما في ذلك القنابل والصواريخ والطائرات، بالإضافة إلى استخدام الفيتو في مجلس الأمن لصالح إسرائيل، ما يؤكد أن الولايات المتحدة شريك مباشر في الحرب على غزة. 

ووصف عطا الله هذه المشاركة بأنها ليست مجرد دعم سياسي أو دبلوماسي، بل تدخل عسكري فعلي يساهم في استمرار الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالمبادرات، أشار عطا الله إلى أن ما يجري الحديث عنه من مبادرات أمريكية وفرنسية لوقف إطلاق النار في لبنان ليس إلا محاولة لتهدئة الأمور، لكنه يشكك في جدية هذه المحاولات. 

وحسب عطا الله، فإن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا، إذ ترفض إسرائيل وقف إطلاق النار في قطاع غزة كما يطالب حزب الله. 

وأوضح عطا الله أن الولايات المتحدة تسعى لخلق انطباع بأنها لا تريد التصعيد في لبنان، وذلك حفاظًا على مصالحها، التي قد تتضرر إذا امتدت الحرب هناك.

 

تداعيات محتملة على المصالح الأمريكية

 

ولفت عطا الله إلى أن واشنطن تمنح إسرائيل حرية العمل الكامل في قطاع غزة، بما في ذلك التمويل والتسليح، إلا أن الوضع في لبنان يختلف بشكل كبير بسبب التداعيات المحتملة على المصالح الأمريكية.

من ناحية أخرى، قال عطا الله إن إسرائيل قد تضطر في النهاية لقبول ما رفضته سابقًا فيما يتعلق بوقف الحرب في غزة، ويراها كأبرز سيناريو للمرحلة المقبلة. 

واعتبر عطا الله أن معركة حزب الله الحالية ليست سوى معركة تضامنية تهدف لدعم غزة، مستشهداً بما حدث خلال الهدنة الإنسانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حينما توقف حزب الله عن إطلاق الصواريخ والقذائف لمدة ثمانية أيام بشكل تلقائي، حيث أن ردود حزب الله ليست سوى انعكاس للأحداث في غزة، وليست الدافع الرئيسي للحرب.

ويرى عطا الله أن الحل لإنهاء هذه الحرب معروف بوقف الحرب على قطاع غزة، لكنه غير متوقع من جانب إسرائيل التي ستظل متمسكة بمواقع استراتيجية مثل محوري نتساريم وفيلادلفيا، ما يعني إغلاق الباب أمام أية إمكانية لإبرام صفقة بين حركة حماس وإسرائيل. 

وخلص عطا الله إلى القول "إن هذا السيناريو سينسحب على لبنان أيضًا، إذ لا يمكن لحزب الله، بعد دفعه لتلك الأثمان الباهظة، القبول بفصل غزة عن لبنان أو التراجع عن دعم القطاع.

 

أميركا قادرة على وقف الحرب لو شاءت

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي سري سمور إن الحرب الحالية هي في جوهرها أمريكية، إذ أنه لو كانت الولايات المتحدة معنية حقًا بوقف الحرب على قطاع غزة أو لبنان أو أي منطقة فيها حرب تخوضها إسرائيل، لكانت قادرة على ذلك بسهولة. 

وأشار سمور إلى أن القول إن "واشنطن عاجزة عن كبح جماح إسرائيل" غير دقيق، حيث أن الولايات المتحدة هي التي تشجع إسرائيل، وتوجهها، وتحكم تصرفاتها، معتبرًا أن إسرائيل ليست سوى أداة من أدوات المشروع الاستعماري الغربي في المنطقة.

وفيما يتعلق بالمبادرات والمفاوضات الجارية، قال سمور: يجب التعامل معها بحذر، مشيرًا إلى أن إمكانية نجاح المبادرة الأمريكية لوقف الحرب ضئيلة للغاية. 

ويستند سمور في ذلك إلى التجربة السابقة، إذ شهدت غزة حربًا دامت عامًا كاملًا كانت مليئة بالمفاوضات العبثية، التي اعتبرها وسيلة إسرائيلية للخداع وارتكاب المزيد من الجرائم، وهو ما أثبتته التجربة العملية. 

ولفت سمور الى أن ما جُرّب في غزة تتم المحاولة لتطبيقه في لبنان من خلال مقترحات تبدو كمضيعة للوقت، وليست حلاً حقيقيًا للأزمة أو سبيلًا لوقف الحرب.

وأوضح سمور أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على وشك مغادرة البيت الأبيض، وفي حال جاءت إدارة ديمقراطية جديدة، قد لا تكون هي ذات الطاقم الموجود حاليًا وربما تتجه نحو الحل، لكن وهناك احتمال بعودة دونالد ترامب إلى السلطة والذي لا تعرف سياسته كيف ستكون بالضبط حتى الآن.

وأشار سمور إلى أن إدارة بايدن تسعى إلى محاولة تهدئة الأمور نسبيًا قبل رحيلها، مضيفاً "إن بعض الأصوات العقلانية في المؤسسات الأمريكية والغربية، رغم تأييدها لإسرائيل، تتدخل أحيانًا لإنقاذ إسرائيل من نفسها، بسبب سلوكها المتعجرف واستخدامها المفرط للقوة، الذي قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على وجودها، خصوصًا في ظل الوضع العربي والإسلامي.

 

ثلاثة سيناريوهات محتملة

 

وعن السيناريوهات المحتملة، وضع سمور عدة توقعات، الأول هو أن تموت المبادرات الحالية كما ماتت مبادرات سابقة، وتتسع دائرة الحرب لتشمل مزيدًا من العمليات والقصف المتبادل، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا.

وأضاف: أما السيناريو الثاني، فهو دخول إيران على خط المواجهة، مع احتمال توسيع إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية إلى سوريا واحتلال بعض اراضيها، مستغلةً ضعف النظام السوري في سبيل تحقيق أهدافها الاستعمارية.

وتابع: السيناريو الثالث، رغم استبعاده، يتمثل في إمكانية الوصول إلى صفقة شاملة يتم من خلالها كبح جماح إسرائيل، خاصة بعد أن أدركت أن تدمير المنازل وقتل المدنيين والأطفال لن يؤدي إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو اللبناني أو الشعوب العربية والإسلامية. 

وفي هذا السيناريو، أشار سمور إلى أن إسرائيل قد تقبل بما هو متاح وتعيد النظر في خططها، لا سيما في ظل محاولتها إعادة مستوطنيها في الشمال والجنوب، وفي ظل التهديد المستمر للأمن الإسرائيلي في مناطق العمق، ولكن إذا لم يحدث هذا السيناريو، فإننا سنكون أمام حرب مستمرة.

تحالف سياسي عميق بين أميركا وإسرائيل

 

بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حمادة فراعنة أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تمتد إلى تحالف سياسي عميق، ولكن في الجانب العسكري، يعتبر الجيش الإسرائيلي جزءًا لا يتجزأ من جيش الولايات المتحدة، وكأنه كتيبة من الجيش الأمريكي. 

وأوضح فراعنة أن القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة تُسخّر لدعم الجيش الإسرائيلي، ما يجعل التحالف بينهما استراتيجيًا، كما أن كل الحروب التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي تحظى بدعم وتوافق كامل من قبل الجيش الأمريكي، ومن هنا، يُفهم أن الحرب التي تشنها القوات الاسرائيلية حالياً ليست سوى حرباً مدعومة سلفاً عسكرياً ولوجستياً وتقنياً واستخبارياً من قبل الولايات المتحدة.

وعلى المستوى السياسي، لفت فراعنة إلى وجود تباينات في المواقف بين حكومتي الطرفين الإسرائيلي والأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالحرب على قطاع غزة ولبنان.

 

نتنياهو وصدمة 7 أكتوبر 

 

ويرى فراعنة أن الولايات المتحدة تسعى لتجنب توسيع نطاق الحرب في المنطقة، بينما رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض كافة المبادرات الأمريكية والدولية لوقف إطلاق النار في غزة.

وأرجع فراعنة رفض نتنياهو لهذه المبادرات إلى صدمته من هجوم 7 أكتوبر، وفشله في تحقيق أهدافه رغم احتلال كامل قطاع غزة، حيث فشل في إنهاء المقاومة الفلسطينية، وفشل في اكتشاف مواقع إخفاء المحتجزين الإسرائيليين وإطلاق سراحهم بدون عملية تبادل، كما أن نتنياهو يخشى أن يؤدي وقف الحرب إلى محاكمته وإلى نهايته السياسية، كما سبق وحصل مع  غولدا مائير عام 1973، ومناحيم بيغن عام 1982، ولهذا يسعى إلى الاستمرار في المعارك حتى لا يتحول فشله إلى هزيمة كاملة.

وفي إطار خياره لاستمرار تصعيد الصراع، أشار فراعنة إلى أن نتنياهو نقل الحرب إلى لبنان، بهدف إضعاف حزب الله باعتباره أحد أبرز رموز المقاومة في المنطقة العربية. 

وقال: على الرغم من أن الولايات المتحدة لا ترى مصلحة في توسيع الحرب إلى لبنان، إلا أنها تعتبر استهداف شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله واغتيال عدد من قياداته كافياً، لكن نتنياهو، يسعى إلى تحقيق أهداف اكبر، وهي القضاء التام على حزب الله.

 

مبادرة لفصل جبهتي غزة ولبنان

 

وفي سياق المبادرات السياسية، أوضح فراعنة أن إدارة بايدن قدمت مبادرة جديدة تركز على الحرب في لبنان منفصلة تماماً عن أي مبادرات متعلقة بقطاع غزة، وهذه المبادرة تأتي تماشياً مع الرغبة الإسرائيلية في فصل جبهة غزة عن جبهة لبنان، وهو ما يعكس استراتيجية إسرائيلية-أمريكية مشتركة تهدف إلى عدم توحيد جبهات القتال في المنطقة.

وطرح فراعنة عدة سيناريوهات محتملة لتطورات المرحلة المقبلة، السيناريو الأول يتوقع استمرار الاشتباكات دون أن يحقق أي طرف أي إنجاز يذكر، والسيناريو الثاني يفترض تصاعد الهجمات وصولاً إلى اجتياح بري إما من قبل حزب الله لشمال فلسطين أو من قبل الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان. 

وأضاف فراعنة: أما السيناريو الثالث، فهو احتمال تدخل أطراف عربية من محور المقاومة لدعم حزب الله، ما قد يستدعي تدخل الولايات المتحدة لدعم إسرائيل بشكل غير مباشر.

وتابع: أما السيناريو الرابع، وهو الأقل ترجيحاً، فيتمثل في إمكانية التوصل إلى مبادرة لوقف الحرب، ورغم ذلك، يميل فراعنة إلى الاعتقاد ان الأوضاع ستشهد تصعيدًا أكبر، خصوصًا من قبل الأطراف العربية الداعمة لحزب الله.

 

إعطاء نتنياهو الفرصة لتدمير القرى اللبنانية وتهجيرها

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن الولايات المتحدة لم تعد تلعب دور الوسيط النزيه في اية مبادرات بشأن الحرب الإسرائيلية على لبنان أو قطاع غزة، بل أصبحت جزءًا من العدوان المستمر على لبنان وغزة. 

واستند موسى في رأيه إلى تجارب سابقة، حيث يعتقد أن الولايات المتحدة تستغل عامل الوقت لإعطاء الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، الفرصة لتدمير القرى اللبنانية الشيعية وتهجير سكانها.

وقال موسى إن الهدف من هذه الخطوات هو خلق أزمة إنسانية تتمثل في مشكلة إيواء آلاف المهجرين، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تأجيج الصراعات الداخلية ورفض السكان لوجود قوى يعتبرونها تمثل إيران.

واعتبر موسى أن هذه الأزمة ستتيح الفرصة لتحرك بعض القوى المدعومة من الغرب وأمريكا وإسرائيل إلى إشعال حرب أهلية في لبنان، تحت ذريعة رفض النفوذ الإيراني في البلاد. 

ونوه موسى إلى أن المخيمات الفلسطينية ستصبح هدفًا للتدمير كجزء من خطة القضاء على حق العودة للفلسطينيين.

 

استراتيجية أمريكية تهدف إلى تثبيت الوقائع على الأرض

 

وفيما يتعلق بالمبادرات الأمريكية المتكررة لوقف إطلاق النار سواء في غزة أو لبنان، قال موسى إن هذه المبادرات هي جزء من استراتيجية أمريكية ثابتة تهدف إلى تثبيت الوقائع على الأرض التي فرضتها إسرائيل عبر التدمير والإبادة. 

ويرى موسى أن الجيش الإسرائيلي يسعى لتحقيق إخضاع شامل من خلال استخدام القوة المفرطة، وأن هذه الحرب لن تتوقف في المستقبل القريب، بل يعتقد موسى أن نتنياهو يطمح إلى جر حلف الناتو إلى حرب أوسع تستهدف إيران بعد أن يتم الانتهاء من مواجهة حزب الله.

وأشار موسى إلى أن عمليات الإبادة في قطاع غزة مستمرة دون أن تلقى صدى إعلامي أو سياسي كبير على الصعيدين العربي والدولي، فيما يستمر الجيش الإسرائيلي في تدمير القرى الشيعية في لبنان، في محاولة لإخراج هذه القرى من دائرة التهديد الاستراتيجي الذي يشكله حزب الله على إسرائيل.

 

واشنطن تواصل تقديم الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل

 

أما الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل فيرى أن الولايات المتحدة شريك كامل مع إسرائيل منذ اليوم الأول للحرب، سواء في الأهداف أو الأساليب المتبعة. 

وأوضح عوكل أن واشنطن تواصل تقديم الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، بما في ذلك تزويدها بالأسلحة وحشد قواتها في المنطقة لحمايتها. 

ومع ذلك، أشار عوكل إلى أن هناك خلافات تكتيكية بين إسرائيل وأمريكا حول كيفية إدارة الحرب ومدى استمراريتها، خاصة بعد مرور عام على الحرب دون تحقيق الأهداف الأساسية التي كانت تسعى إليها إسرائيل.

واعتبر عوكل أن التدخلات الدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأمريكية تهدف بشكل أساسي إلى الحد من انتشار دائرة النار في المنطقة، وذلك للحفاظ على استقرار الأوضاع وعدم خلط الأوراق ومنع أي تصعيد قد يهدد مصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل. 

وأكد عوكل أن هذه التدخلات لا تهدف بالضرورة إلى وقف الحرب، بل إلى احتوائها وعدم خروجها عن السيطرة.

 

المنطقة لا تقترب من أي وقف للحرب

 

ويرى عوكل أن المنطقة لا تقترب من أي وقف للحرب، مشيرًا إلى أن الأسبوع الأول من العدوان على لبنان يهدف إلى عزل ملف لبنان عن ملف غزة، كما يسعى إلى فصل حزب الله عن البيئة الشعبية اللبنانية المتعاطفة معه، لكن حزب الله نجح في إقناع الشعب اللبناني بأنه فعل كل ما في وسعه لتجنيب البلاد ويلات الحرب، وأنه يقاتل من أجل سيادة لبنان وحماية حقوق شعبه.

وفي هذا السياق، أشار عوكل إلى محاولات واشنطن وباريس لتحريض المعارضة اللبنانية والحكومة من أجل الضغط على حزب الله، معتبرًا أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار الدوافع الأمريكية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، فالولايات المتحدة تسعى إلى كسب تأييد الناخبين، سواء كانوا من الداعمين لإسرائيل أو من المعارضين لها، من خلال هذه السياسات.

وعلى الرغم من هذه الجهود، لا يعتقد عوكل أن هناك إمكانية حقيقية لوقف الحرب قبل الانتخابات الأمريكية، مشيرا إلى أن إدارة بايدن، لو أرادت وقف الحرب، كان لديها القدرة على تحقيق ذلك. 

ويرى عوكل أن الحرب تتجه نحو مزيد من التوسع، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد على استمرار الدعم الأمريكي بكل أشكاله. ويؤكد عوكل انه ليس من الذين يستسلمون لفكرة الهزيمة، مشيرًا إلى أن كيفية استقرار الأوضاع في نهاية المطاف تبقى غير واضحة حتى الآن.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

محللون لـ"القدس": استهداف الاحتلال المستمر لجنين ومخيمها تجسيد لمخططات التهجير

جنين- "ے"- علي سمودي –

 خلال 16 ساعة من العدوان.. تدمير وتخريب وعقاب للمدنيين

محللون لـ"ے": استهداف الاحتلال المستمر لجنين ومخيمها تجسيد لمخططات التهجير

 

خلال العدوان الاحتلال الأخير على مدينة ومخيم جنين يوم الأربعاء الماضي، ألحق الاحتلال خلال 16 ساعة، خسائر أضعاف مضاعفة مقارنة بالعدوان السابق مطلع الشهر الجاري والذي استمر 10 أيام، بسبب حجم التدمير والتخريب الذي نفذته

جرافات الاحتلال في كافة مناحي الحياة والبنية التحتية، فلم تكتف بإعادة تجريف الشوارع المدمرة اصلاً، بل عزلت عدة مناطق وأحياء، وأصبحت مداخل المخيم الرئيسية الثلاثة المؤدية للمخيم مغلقة، ولا يمكن للمواطنين التنقل والمرور منها، كما عزل وسط الحي الشرقي على امتداد شارع مسجد خالد بن الوليد وقطع التواصل، كما دمر شارع النسيم الذي يربط جنين بالقرى الشرقية .

 وأوضح رئيس الغرفة التجارية عمار أبو بكر، في حديثه لـ"ے"، أن العدوان كان هدفه التدمير والتخريب المبرمج لشل حياة الناس والحركة التجارية وعزل الأحياء والتجمعات، ما يفاقم معاناة المواطنين.

وأضاف: "الحركة أصبحت مشلولة وحتى الطريق للمدارس وداخل المخيم أصبحت مستحيلة ولا يمكن المرور بالمركبات، بينما أدى العدوان لتدمير مصادر شبكات المياه والصرف الصحي وانقطاع المياه بشكل كامل،لان الاحتلال دمر مصادر التغذية الرئيسية للمياه".

وأكمل: "الاحتلال أراد تحويل الحياة لمستحيلة، كجزء من الحصار والضغط على المواطنين وتدمير حياتهم، فقد احتجز المئات من المواطنين داخل منازلهم، كما دمرت محلات واكناف منازل في جنين والمخيم".

وتواصل قوات الاحتلال استهداف مدينة ومخيم جنين، بدعوى ملاحقة من تسميهم بالمطلوبين في ظل فشل حملاتها السابقة في ضرب البنية التحتية للمقاومة التي تواجه الاحتلال في كل عدوان، وأثبت تطوير قدراتها في تصنيع العبوات المحلية السلاح الأهم في مقاومة الاحتلال والتي أدت لايقاع خسائر فادحةسواء بمقتل واصابة جنود وتدمير آليات عسكرية، لذلك، ركز الاحتلال في عدوانه الأخير يوم الأربعاء الماضي على استهداف الحاضنة الشعبية وفرض عقوبات عليها من خلال استهداف منازلها ومصالحها التجارية من محلات وبسطات ومركبات وغيرها من مقومات الحياة.

وطوال العدوان، لم تتوقف الجرافات الإسرائيلية، عن التدمير والتخريب ومهاجمة المنازل، وبحسب رئيس البلدية نضال عبيدي،  فان الاحتلال مارس سياسة القبضة الحديدة والعقوبات الجماعية للضغط على المواطنين ومضاعفة معاناتهم وخسائرهم في ظل ما تعيشه جنين ومخيمها من أوضاع مأساوية وانهيار اقتصادي  أصبح مضاعفاً بشكل غير مسبوق بفعل الإجراءات والقيود المفروضة قبل 7 تشرين الأول الماضي، والتي أصبحت ماعفة أكثر بعد الحرب على غزة، وأضاف " محافظة جنين، تعتبر اليوم منكوبة بكل معنى الكلمة، فلم يبقى مقومات للحياة أو بنية تحتية، الاحتلال مارس التدمير الممنهج حتى أصبحت المياه مقطوعة ولم يعد هناك شبكات صرف صحي، والسوق التجاري على وشك الانهيار.

وينظر أهالي جنين ومخيمها بخطورة بالغة لما مارسه الاحتلال من عدوان خلال الاقتحام الأخير، رغم انه لم يستمر سوى ساعات محدودة، ويتساءل الجميع عن أبعاد ورسائل الاحتلال من هذه العملية في ظل انسحابه السريع في ظل التهديدات والتحريض المستمر من قادة ووزراء اليمين المتطرف في حكومة نتيناهو لمسح جنين ومخيمها عن الوجود.

ويرى الكاتب والمحلل عدنان الصباح أن ما يجري في الضفة وخاصة جنين،الوجه الحقيقي لمشروع حكومة الاحتلال لتنفيذ مخطط التهجير القسري وطرد الفلسطينين من الضفة.

وتزامن العدوان على جنين ومخيمها، في ذروة العدوان الإسرائيلي على لبنان واستمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة، ويقول الصباح لـ"ے": "الاحتلال يجد فرصة ذهبية له في ظل حجم الانشغال الكوني فيما يجري في كل من غزة و لبنان، وانشغال العالم بكثير من القضايا، لذلك أصبحت الحكاية في الضفة الغربية وفي جنين أصغر بكثير أن ينشغل بها العالم، وبالتالي هذه فرصته التي تتيح له القيام بكل مايرغب وكل مايشتهي لجعل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية حياة مستحيلة وصعبة وقاسية ودفعهم للنقوص للوراء بكل الاشكال.

وتابع: "المشروع الحقيقي لدولة الاحتلال وللولايات المتحدة هو في الضفة الغربية هذا هو المشروع، وكل مايجري في الجبهات الأخرى لمنع أي قوة من أن تعيق المشروع الصهيوني في الضفة، قد تتنازل دولة الاحتلال في أي مكان بشكل أو بآخر ولكن لا يمكن لها أن تتنازل عن مشروعها في الضفة".

 

 المشروع وأهدافه..

 

ورأى الصباح أن هذا المشروع هو  الأصيل بالنسبة لها والقائم على إلغاء الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، وقال: "ليس بالضرورة إلغاء الوجود بالمعنى الفردي وبالمعنى الشخصي، ولكن إلغاء الوجود للقضية، وهذا تسعى إليه منذ وجودها ومنذ  نكسة عام 1967، أي مشروع طرح أي قضية طرحت اي حلول طرحت تلغي المشروع الصهيوني،  فدائما كان الاحتلال ضدها وفي مواجهتها".

وأضاف: "الاحتلال يسعى للوصول إلى ذلك بكل السبل، وما يجري في جنين نموذج لما تخطط له دولة الاحتلال، من جعل حياة الفلسطينيين مستحيلة على الأرض في الأراضي الفلسطينية، ودفعه للخلاص الفردي، فهي لاترغب في التهجير الجماعيوالذي لا يعتبر بالنسبة لها ليس حلا، لأن التهجير الجماعي البقاء بالمعنى الجمعي، فإذا اخذت الفلسطينيين مثلا حتى لو امكنها ذلك آلى الاردن أو إلى مصر، فهذا يعني وجود تجمع نفسه والثقافة نفسها والقضية هي نفسها معا،  ولكن على الحدود وليس في داخل الأرض وهذا لن ينهي القضية بأي حال من الأحوال".

 

الحرب العامة الإسرائيلية ..

 

 واعتبر الباحث والكاتب سري سمور، أن ما يجري في جنين، يأتي  ضمن الحرب العامه الاسرائيليه في المنطقه في فلسطين وخارجها، وقال لـ"ے": "إسرائيل وصلت لمرحله  تطبيق نظريه الجابوتنسكي، والتي تعني ان حدود اسرائيل تشمل كل فلسطين الانتدابية إضافة إلى سيناء وجزء من الاردن و جنوب الليطال، أي جزءاً من لبنان، من الفرات للنيل وهذا ما وعدهم به الأوروبيون".

وأضاف: "الظروف التي تواجهها إسرائيل، ظرفاها الاستراتيجي والعسكري لا يسمحان لها بذلك، لكن الدعم الأمريكي المجنون واللامحدود لها منحها غطرسة وقوة غير طبيعية وفائض قوة، لتنفيذ ما تريده، فالعدوان عل الضفة الغربية، يأتي لاعتبارها  جزءاً من دولتهم".

وأكمل: "يوجد في الضفة الغربية 800الى 850الف مستوطن تشمل القدس، والتي يعيش فيها أكثر من 3 ملايين أو 3 ملايين ونصف المليون فلسطيني، ويريدون ترحيلهم، لكن في المرحلة الحالية لا يوجد مجال، لذلك، يريدون تحويل مناطق في الضفة الغربية لغير صالحة للحياة".

وقال الباحث سمور: "ما يثير غضب وقهر الإسرائيليين، عدم وجود واقامتهم مستوطنات في جنين، بسبب تاريخها في المقاومة، لذلك، يريدون أن يكون لجنين وضع خاص في خطة التهجير، لذلك، يتكرر العدوان عليها، وابحن نلاحظ أن معيشة وحياة المواطن في جنين أصبحت صعبة، ولا تقارن في الضفة الغربية".

ويضيف: "أهالي جنين يرون أن واقعهم لا يمكن مقارنته بالمأسي ونكسات غزة، وهذه مسألة ثابتة عمليا، وهذا شعور ثابت لدى  أهل جنين التي يشهد لها بأنها قد تكون أكثر منطقة تضامنت مع غزة، وهذا يعتبرونه واجب، لكن بالنسبة للحياة العادية التي اعتادت عليها جنين تغيرت، وأصبح كل شي صعب وسيء بفعل الاحتلال وممارساته "، وأكمل " كل هذه الظروف في ظل وضع اقتصادي ينهار بشكل تدريجي في جنين، مع انقطاع الرواتب والاغلاق والحصار والاعتداءات المتلاحقة واثارها من الضحايا والدمار، والتي يضاف اليها عدوان استمر 16 ساعة، وسبقه اقتحامات واجتياح استمر 10 أيام وارتفاع عدد الشهداء، مع حجم الاعتداءات وجغرافية جنين منذ عام 2002، فان الهدف تحويل جنين لمنطقة غير صالحة للحياة".

 

فشل مستمر للاحتلال ..

 

وأكد الباحث سمور أن إقدام الاحتلال على إعادة تدمير ما دمره سابقاً في جنين ومخيمها، هدفه منع الناس من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، فلم يبقى لهم طرق خاصة على أبواب فصل الشتاء.

 وقال: "كل الممارسات تؤدي لتعطيل وتدمير منظومة الحياة بشكل كامل، بذريعة  محاربة الإرهاب والذي يسميه الأهالي مقاومة مشروعة، وهذه حجج ة أصبحت سخيفة ومبتذلة، ففي العدوان الأخير، لم يكن استهداف وإنجاز لأهداف عسكرية أو المقاومة أو أفراد أو أماكن بستخدمها المقاومين، إنما هو تخريب حياة المواطنين لضرب الحاضنة الشعبية، التي أكدت التفافها ودعمها للمقاومة".

وأضاف: "المواطنون يدركون بشكل واضح اهداف أساليب وسياسات الاحتلال في العقاب جماعي لتنفيذ  مخطط تهجير وتفريغ الأرض من سكانها بالقوة، لذلك، رسالتهم واضحة الصمو والثبات والتلاحم والالتفاف حول المقاومة مهما كان الثمن، وهذا يعني فشلاً مستمراً للاحتلال".

 

عملية طويلة المدى  

 

الكاتب والمحلل الدكتور محمود خلوف خبير الاتصالات والعلاقات العامة، قال لـ"ے": "ما حصل جزء من عملية طويلة المدى وضمن مراحل متعددة، فالاحتلال يسعى لضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة، ومن جهة أخرى يريد بل ويصمم على جعل جنين ومخيمها بيئة طاردة، تفتقد للحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية الكريمة".

وأضاف: "في كل اقتحام هناك مخطط الرصد من الجو ومن الارض لأي هدف ثمين لاغتياله، وهذا حصل باقتحامات سابقة، أما هذه المرة فالله لطف، لكن جزء مما تمارسه إسرائيل تنفيذ لنوعين من الضغط على السلطة التي يتم فرض عليها لتساهم بالتعويض، وكذلك دفع الهيئات المحلية والبلديات وشركات الكهرباء والهاتف نحو الأزمات الاقتصادية، حتى تكون شبه عاجزة على تقديم خدمة نوعية مميزة، وهذا يرتبط بهدف أن الاحتلال يدفع شمال الضفة الغربية ليكون بيئة طاردة للسكان، آملا بأن يدفع مخطط الهجرة غير المباشرة للأمام".

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

طمون.. بلدة زراعية على خط النار

نابلس- مدار للصحافة والاعلام- وفاء أبو ترابي

 تقف بلدة طمون، جنوب طوباس، شاهدة على التحديات اليومية والظروف القاسية التي تواجهها البلدات والقرى الفلسطينية في مناطق التماس مع الاحتلال ومستوطنيه، وترسم بدماء أبنائها وتضحياتهم ملامح صمود لا ينكسر، من أجل حماية أراضيها ومواجهة هذا الواقع المرير.

هذه البلدة الزراعية التي تشكل البوابة الشرقية للضفة الغربية، حيث تلامس حدودها نهر الأردن، لطالما تميز موقعها الاستراتيجي والجغرافي بالحيوية، لكنه تحول إلى مصدر معاناة مستمرة بين قيود الاستيطان، وعزلة الجدار الذي يمزق أوصالها، فيما تحولت معظم أراضيها الخضراء إلى ساحات عسكرية مغلقة.

وفي الآونة الأخيرة، شهدت البلدة اقتحامات متكررة لقوات الاحتلال التي تستهدفها أو تعبر من خلالها نحو مواقع أخرى في المحافظة، مخلفةً وراءها أضراراً جسيمة في ممتلكات الأهالي وأرواحهم وأراضيهم ومزروعاتهم، إضافة إلى تدمير البنية التحتية والمرافق العامة.

ويقول رئيس المجلس البلدي، ناجح بني عودة، في حديث لـ "ے": "مجرد مرور الجيش والمستوطنين عبر أطراف البلدة أو الأحياء السكنية يخلف أضراراً كبيرة، ويحوّل طمون إلى نقطة تماس مع الاحتلال، ما يتسبب في تكبدها خسائر بشرية ومادية، كما يؤدي إلى حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم للاعتناء بمحاصيلهم ومواشيهم".

ويضيف: "كما أن هذه الممارسات والاعتداءات المتزايدة في ظل الوضع الراهن، أو أي عملية أمنية في المنطقة ينتج عنها انتقام من أهالي البلدة، بحجة قربها من الموقع المستهدف، ما يزيد من تعقيد الحياة هنا ويفرض واقعاً صعباً على الأهالي". 

وتعد طمون ثاني أكبر تجمع سكاني في محافظة طوباس، حيث يقطنها نحو 16 ألف نسمة، وتصل مساحة أراضيها الإجمالية إلى حوالي 93 ألف دونم، إلا أن السكان محرومون من استخدام معظم هذه المساحات، بحجج تقسيمات الاحتلال وتصنيفات المناطق (أ، ب، ج) وجدار الفصل العنصري الذي يعزلها، عدا عن القواعد العسكرية والمستوطنات الجاثمة على أراضيها، وفق بني عودة.

ويوضح بني عودة: "لم يتبقَ للبلدة سوى نحو 20 ألف دونم فقط من مساحة الأراضي الزراعية متاحة للاستخدام، فيما يُحرم الأهالي من الوصول إلى المساحة الأكبر خلف الجدار أو بحجة التدريبات العسكرية والمناطق المغلقة، كما تمت مصادرة جزء من هذه الأراضي لإقامة المستوطنات الزراعية ومعسكرات للجيش، ما يعيق المواطنين عن استغلال أراضيهم الزراعية ذات الخصوبة العالية".

ويشير إلى أن طمون تعتبر بلدة زراعية في المقام الأول، حيث يعتمد معظم سكانها على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، إلى جانب وجود شريحة من العاملين والموظفين الحكوميين، الذين تأثرت أوضاعهم المعيشية في ظل الحرب القائمة على الوطن، وسياسة فرض الحواجز والإغلاقات في محافظات الضفة.

وقال: "في السنوات الأخيرة الماضية، قمنا بحفر آبار جوفية في منطقة "سهل البقيعة" المتبقية لبلدتنا، ما حوّل الزراعة فيها من بعلية إلى مروية، كما أسهم في زيادة إنتاجية البلدة التي تعتبر والمناطق المجاورة سلة غذاء الضفة الغربية من الخضروات والثمار المتنوعة، وهذا ساعد أيضاً في إيجاد مصادر دخل جديدة للمواطنين الذين فقدوا اعمالهم".

ويتعرض مربو الثروة الحيوانية الذين يمثلون أكبر تجمع شرقي طمون وطوباس ويملكون ما بين 20-30 ألف رأس من الأغنام، إلى أضرار متعددة إثر اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه المتواصلة على هذه المراعي، وتدمير الخيام والبيوت المتنقلة وترحيل أصحابها منها، بحسب بني عودة.

وأردف: "كما تعاني البلدة من الاستيطان الرعوي، حيث يأتي المستوطنون ليستولوا على مساحات واسعة من الأراضي، ويمنعون المزارعين من استخدامها كمراعي، فيما يعتدون عليهم ويقتلون مواشيهم ويدمرون أراضيهم، ما يسبب خسائر كبيرة لمربي المواشي ويضطرهم أحياناً إلى التخلي عن مهنتهم الأساسية".

ويستطرد رئيس المجلس البلدي: "ولكن رغم هذه الخسائر المستمرة، لا يزال المزارعون ومربو المواشي متمسكين بأرضهم ويواصلون العمل فيها، كما أن البلدية بالتعاون مع كافة الجهات المحلية ذات الاختصاص تسعى إلى تعزيز صمود المواطنين من خلال تقديم الدعم اللازم لهم قدر الإمكان".

وقال: "رغم إمكانياتنا المحدودة، نسعى جاهدين إلى دعم صمود أهالي البلدة، لاسيما المزارعين ومربي المواشي المتضررين، من خلال توفير المعدات الزراعية والبيطرية، إضافة إلى الخدمات الصحية والمواد التموينية، وإيجاد أسواق لمنتجاتهم الزراعية والحيوانية، لضمان الحفاظ على أراضيهم واستمرار بقائهم فيها".

ويردف بني عودة: "وفي ظل الوضع الراهن، أصبحت البلدية تتحمل أعباء كبيرة في تقديم العون والدعم للأسر المحتاجة إلى جانب دورها الخدماتي، لكن مصادر دخلها محدودة، ولا تكفي لتلبية كافة احتياجات البلدة"، مطالباً الحكومة بضرورة دعم البلديات في مصاريفها التشغيلية خاصة في هذه الظروف الصعبة، ما يساهم في تعزيز دورها كداعم رئيسي للسكان.

كما يدعو المؤسسات الداعمة المحلية والدولية إلى مساندة طمون وتقديم الدعم اللازم لمشاريعها الزراعية والاقتصادية، وذلك لتحسين سبل المعيشة للسكان ومساعدتهم على مواجهة التحديات التي تحيط بهم.

 

 

 

اقتصاد

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

"واشنطن بوست": الاقتصاد الإسرائيلي في خطر شديد مع اتساع رقعة الحرب

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قالت رئيسة مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في غرب أفريقيا راشيل تشاسون، إن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح في "خطر شديد" مع اتساع رقعة الحرب وتصاعد تكاليف العمليات العسكرية، لا سيما بعدما أغلقت عشرات آلاف الشركات الإسرائيلية أبوابها، فيما يكافح جنود الاحتياط للتوفيق بين حياتهم المهنية والخدمة العسكرية.

ويشير التقرير المنشور في الصحيفة أمس الأول، إلى ما شهده الاقتصاد الإسرائيلي من خفض لدرجة التصنيف الائتماني، وانكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي، فيما يتم نقل عدد متزايد من الشركات والوظائف إلى الخارج. وبينما ظلت صناعة التكنولوجيا الفائقة الضخمة في الاقتصاد الإسرائيلي صامدة، فقد تضررت بشدة صناعة البناء والزراعة التي تعتمد بشكل كبير على الفلسطينيين الذين ألغى الاحتلال تصاريح عملهم بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023. 

وفي السياق، أشارت الكاتبة إلى بيانات صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي في حزيران الفائت، وفيها أن السياحة تقلصت أكثر من 75%، ما أدى إلى إغلاق العديد من واجهات المتاجر في الشوارع التي لطالما كانت مزدحمة في مدينة القدس القديمة. وفي الوقت نفسه، تضاعف الإنفاق الدفاعي على الأقل، مع تحذير البنك المركزي الإسرائيلي من أن الحرب قد تكلف 67 مليار دولار حتى عام 2025، وهو تنبؤ سبق التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان وتعبئة لواءين احتياطيين للجبهة الشمالية الأربعاء الماضي.

ونقلت الكاتبة عن دان بن ديفيد، الذي يرأس مؤسسة شوريش للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية، قوله إن الاقتصاد الإسرائيلي في خطر شديد ما لم تستيقظ الحكومة، معتبراً أن الحكومة الآن "منفصلة تمامًا عن أي شيء غير الحرب ولا توجد نهاية في الأفق".

 

الاقتصاد الإسرائيلي يدفع ثمن "أم كل الحروب"

 

كما تشير تشاسون إلى أن أصحاب الأعمال قالوا إن العملاء الدوليين بدأوا في التعبير عن مخاوفهم بشأن الاقتصاد الإسرائيلي في الأشهر التي سبقت السابع من أكتوبر، عندما حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إضعاف المحكمة العليا، ما أدى إلى احتجاجات جماهيرية ومخاوف بشأن قوة الديمقراطية في كيان الاحتلال.

ومن هؤلاء ساجي إلياهو، الرئيس التنفيذي لشركة البرمجيات "كيه إم إس لايتهاوس" (KMS lighthouse)، الذي قال إنه في السابع من أكتوبر، أعرب العملاء عن تعاطفهم، لكنه استدرك قائلًا: "في اليوم التالي، بدأوا يسألون عن الإجراءات وخطط الاحتياط. وكانت تلك أسئلة عادلة". ولاحظ إلياهو أن جزءاً من استجابة شركته التي تضم 200 موظف كان تسريع التوظيف خارج البلاد، مضيفًا 30 موظفًا خلال العام الماضي في البرتغال وصربيا. ومن بين موظفيه الثمانين المقيمين في كيان الاحتلال، كان أحدهم منزعجًا للغاية من تعامل الحكومة مع الحرب لدرجة أنه هاجر إلى كندا، ويفكر اثنان آخران في المغادرة.

من جهته، داني بهار، وهو زميل بارز في مركز التنمية العالمية، قال إن الاقتصاد الإسرائيلي مرن بشكل عام في مواجهة الصراع، معتبرًا أن مساهمات إسرائيل الضخمة في الابتكار والتكنولوجيا خلقت ثقافة ناشئة هائلة، ما جعل البلاد وجهة للبحث والتطوير الدولي، لكنه قال أيضاً إن "هذه الحرب تبدو وكأنها أم كل الحروب، وهذا يعني أنها مكلفة ويجب أن يأتي المال من مكان ما".

وقال أيضًا إن جزءًا من التحدي هو أن الحكومة لم تكن راغبة في إجراء تخفيضات على الأموال المستخدمة لتمويل البرامج الاجتماعية، بما في ذلك الدراسات الدينية للمجتمع الأرثوذكسي المتطرف في إسرائيل، علمًا أن الإعانات غير شعبية على نطاق واسع بين الإسرائيليين العلمانيين، في حين أن الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة تشكل ركيزة أساسية للائتلاف الحاكم الذي يقوده بنيامين نتنياهو.

وفي هذا الصدد، تنقل واشنطن بوست عن الخبير الاقتصادي بن ديفيد ملاحظته أن المهنيين في وزارة المالية بقيادة الناشط الاستيطاني اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، محبطون من الحكومة التي يشعرون أنها تركز أكثر على استرضاء أنصارها بدلًا من دعم الاقتصاد.

ويخلص تقرير واشنطن بوست إلى أنه في الأوقات الأكثر هدوءًا، كان مخبز عائلة أيمن شاور في البلدة القديمة بالقدس مليئًا بالسياح. وفي أيام السبت، كانت هناك طوابير خارج الباب وأرفف مليئة بالمعجنات. ولكن منذ 7 أكتوبر، لم يكن هناك سوى عدد قليل من العملاء، كما قال شاور، وهو مواطن فلسطيني من إسرائيل قال إن عائلته تدير المخبز منذ قرون.

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نقابات دولية تقاضي إسرائيل أمام العمل الدولية بسبب حجب أجور العمال

 اتهمت نقابات عمالية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك قانون العمل الدولي من خلال حجب الأجور والمزايا عن أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مؤكدة أن الانتهاكات الصارخة لحماية الأجور التي وضعتها منظمة العمل الدولية دفعت العديد من العمال إلى براثن الفقر المدقع.

وتقدمت 9 نقابات دولية بشكوى رسمية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام منظمة العمل الدولية نيابة عن نحو 200  ألف عامل فلسطيني.

ووفقًا لوكالة أسوشييتد برس، تطالب الشكوى سلطات الاحتلال بدفع تعويضات لآلاف العمال الفلسطينيين الذين لم يتلقوا أجورهم بعد بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتركز الشكوى على الانتهاكات التي يعاني منها العمال الفلسطينيون، بما في ذلك تأخير دفع الأجور والظروف القاسية التي يعملون تحتها.

وتهدف الشكوى إلى استعادة أجور العمال الفلسطينيين الذين عملوا سابقًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتمثل النقابات العمالية التي تقف وراءها نحو 207 ملايين عامل في أكثر من 160 دولة.

وتشمل الشكوى الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب، والاتحاد الدولي للتعليم، والاتحاد العالمي للصناعات، والاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد الدولي للنقابات العمالية، والاتحاد الدولي لعمال النقل، والاتحاد الدولي لعمال الأغذية والزراعة والفنادق والمطاعم والتموين والتبغ والجمعيات العمالية المتحالفة معها، والاتحاد الدولي للخدمات العامة، كما وقعت اللجنة الاستشارية للنقابات العمالية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على الشكوى.

ووفقاً لمذكرة قانونية بشأن الشكوى، ألغت سلطات الاحتلال تصاريح العمل لنحو 13 ألف عامل فلسطيني من قطاع غزة للعمل بشكل قانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في أعقاب بدء الحرب على غزة، مما ترك هؤلاء العمال مع أجور غير مدفوعة منذ سبتمبر/ أيلول 2023.

علاوة على ذلك، لم يسمح الاحتلال لنحو 200 ألف عامل فلسطيني إضافي من الضفة الغربية المحتلة يعملون في الأراضي المحتلة بدخولها، ولم يتلقوا أي إشعارات بإنهاء الخدمة، وفقًا للمذكرة، التي توضح أنهم يستحقون الأجور المنصوص عليها في عقود العمل عن عملهم السابق والأشهر اللاحقة.

وتتهم النقابات سلطات الاحتلال بانتهاك اتفاقية منظمة العمل الدولية لحماية الأجور، التي صادقت عليها مئة دولة عضو، بما في ذلك إسرائيل في عام 1959.

وتأتي الشكوى في سياق تصاعد الجهود الدولية الرامية إلى تحسين أوضاع العمال الفلسطينيين ومحاسبة إسرائيل على الانتهاكات التي تُرتكب بحقهم.

وفقًا لمنظمة العمل الدولية، فقد أكثر من 500 ألف شخص وظائفهم في غزة والضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى تفاقم المشهد الاقتصادي المتدهور بالفعل بالنسبة للفلسطينيين.

فلسطين

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

التفحّش بالتوحّش!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم



بالقصف الوحشي الزلزالي غير المسبوق للضاحية الجنوبية من بيروت، تتكشف أكثر الأهداف الإسرائيلية المضمرة من وراء الإسراف في القتل حدّ التفحّش بالإبادة، التي تنطلق من "عقيدة الضاحية"، بهدف استجلاب رد فعل مساوٍ بالمقدار تُبرر به الدولة المتوحشة استخدام ضربات أكثر توحشاً، وتستدعي تدخلاً إيرانياً تنفذ من خلاله لبلوغ الهدف الأكبر من إشعال الحرب في الجنوب، المتمثل في تدمير المشروع النووي الإيراني الذي ينضج على مهَل، وبعيداً عن عيون "الطاقة الدولية".


تعرف إسرائيل أنها بضرباتها تلك لن تواجه أكثر من التعبير عن مشاعر القلق من قِبَل العديد من الدول التي شكّل "قلقها" غطاءً لما يرتكبه نتنياهو من جرائم إبادة في غزة طيلة عامٍ كامل، دون أن ترى أيّ ترجمةٍ لذلك القلق المقيم في التخفيف من معاناة أهالي القطاع الذين يجري قتلهم صباح مساء، وفي أماكن الإيواء التابعة للهيئة الدولية.


إنه الإفلات من العقاب الذي يغذي لدى إسرائيل كل هذا الشر والتفحّش في التوحّش، لتوسيع قوس النار، وتصفية الحساب مع إيران، التي لن تتجاوز ردود فعلها عبارات الإدانة والاستنكار والاحتفاظ بالرد في الزمان والمكان.

عربي ودولي

السّبت 28 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل الاستخبارات الإسرائيلية في غزة ونجاحها في لبنان

واشنطن - "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة ، كيف أنه قبل عام، عانت إسرائيل من أسوأ فشل استخباراتي لها  في تاريخ وجودها على الإطلاق عندما شنت حماس هجومًا مفاجئًا، مما أسفر عن مقتل 1200 ، بينهم 311 جندي، واحتجاز حوالي 250 رهينة. واليوم، أدت موجة من الضربات ضد حزب الله إلى عودة أجهزة التجسس الإسرائيلية التي طالما تم التباهي بها وبجواسيسها إلى الصدارة.


"ويعكس هذا التحول كيف استثمرت إسرائيل وقتها ومواردها على مدى العقدين الماضيين. منذ خوض حربها الأخيرة مع حزب الله في لبنان عام 2006، استعدت إسرائيل بدقة لصراع كبير آخر مع الجماعة المسلحة - وربما مع داعمها إيران " بحسب الصحيفة.


وتقول الصحيفة أنه على النقيض من ذلك، كانت حماس تُعتبر تهديدًا أقل قوة بكثير. حتى قبل وقت قصير من التوغل في 7 تشرين الأول من قطاع غزة، كان كبار المسؤولين الإسرائيليين يرفضون علامات الهجوم الوشيك. في أيلول الماضي، وصف الجيش الإسرائيلي غزة بثقة بأنها في حالة من "عدم الاستقرار المستقر"، "وخلصت تقييمات الاستخبارات إلى أن حماس حولت تركيزها إلى إذكاء العنف في الضفة الغربية وأرادت الحد من خطر الانتقام الإسرائيلي المباشر" بحسب الصحيفة.


وتنسب الصحيفة المقربة من إسرائيل إلى كارميت فالينسي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب والخبير في الميليشيات اللبنانية قوله: "كان معظم تركيزنا على الاستعداد للمواجهة مع حزب الله. لقد أهملنا إلى حد ما الساحة الجنوبية والوضع المتطور مع حماس في غزة".


وتشير الصحيفة إلى أن سلسلة من الهجمات الإسرائيلية في لبنان على مدى الأسبوعين الماضيين تركت حزب الله في حالة من الذهول ــ مصدوماً بقدرات إسرائيل على اختراق المجموعة ويكافح لإغلاق الفجوات، حيث انفجرت آلاف أجهزة النداء اللاسلكي التابعة لحزب الله في وقت واحد تقريباً في أيام متتالية الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل 37 وإصابة حوالي 3000. وبعد ذلك بوقت قصير، قتلت غارة جوية في بيروت مجموعة من أكثر من اثني عشر من القادة العسكريين النخبة.


ويوم الجمعة، استهدفت إسرائيل ما وصفته بالمقر الرئيسي لحزب الله في إحدى ضواحي بيروت.


"ولكن ما زال أمن حزب الله ضعيفا. ففي يوم الثلاثاء، قتلت غارة جوية إسرائيلية أخرى في جنوب بيروت قائد الصواريخ الأعلى لحزب الله".


جاءت هذه العمليات بعد شهرين تقريبا من إظهار إسرائيل لقدرتها على اختراق حزب الله بقتل القائد الأعلى فؤاد شكر، الذي ظل في حيرة من أمر الولايات المتحدة لمدة أربعة عقود. وقد قُتل في غارة جوية على شقته في الطوابق العليا من مبنى سكني في بيروت، حيث تم استدعاؤه بمكالمة هاتفية قبل ذلك بوقت قصير.


لقد أدت الحملة المكثفة التي شنتها أجهزة التجسس الخارجية الإسرائيلية، والموساد، ووحدات الاستخبارات العسكرية إلى تدمير قيادة حزب الله وتدهور ترسانته من الأسلحة. وقد أعقب ذلك سلاح الجو الإسرائيلي بحملة قصف ضربت أكثر من 2000 هدف هذا الأسبوع.


وقال رئيس الأركان العسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء إن الجهود المكثفة كانت استعدادا لغزو بري. وتضغط الولايات المتحدة وحلفاؤها على الجانبين لوقف القتال، على أمل تجنب الحرب على جبهة أخرى أو حتى اندلاع حرب إقليمية مع استمرار القتال في غزة في شهره الثاني عشر.


وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 600 شخص قتلوا في الغارات التي شنت هذا الأسبوع على لبنان، وأصيب نحو 2000 شخص، وهو ما يزيد من الخسائر الفادحة التي تكبدتها غزة.


وبحسب الصحيفة "إن نجاح إسرائيل ضد حزب الله مقارنة بفشلها فيما يتعلق بحماس يأتي لأن أجهزة الأمن في البلاد أفضل في الهجوم من الدفاع، وفقًا لأفنر جولوف، المدير السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي والذي يعمل الآن مع MIND Israel، وهي مجموعة استشارية للأمن القومي".


وقال جولوف: "إن جوهر عقيدة الأمن الإسرائيلي هو نقل الحرب إلى العدو. مع غزة، كان الأمر مختلفًا تمامًا. لقد فوجئنا، لذا كان الأمر فشلاً ذريعا".


لقد راقبت إسرائيل عملية بناء حزب الله لترسانته العسكرية منذ أن وقع الجانبان على هدنة في عام 2006 بعد حرب استمرت شهرًا. في ذلك الوقت، كان العديد من أفراد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يشعرون بخيبة أمل إزاء أداء الجيش في الحرب، حيث فشل في إلحاق أضرار جسيمة بحزب الله، الذي بدأ في إعادة بناء موقعه في الجنوب. ونتيجة لذلك، سعى الجيش إلى فهم حزب الله بشكل أفضل ومحاولة تقليص الدعم العسكري والمالي الإيراني للجماعة، بما في ذلك من خلال حملة من الغارات الجوية في سوريا والتي أصبحت تُعرف باسم "الحرب بين الحروب".


تقول الصحيفة " على النقيض من ذلك، تبنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في غزة إستراتيجية احتواء حماس في السنوات الأخيرة، معتقداً أن الجماعة الفلسطينية تركز على حكم غزة وليست مهتمة بحرب مع إسرائيل. وكان الجانبان قد خاضا سلسلة من الصراعات القصيرة في أعقاب استيلاء حماس على قطاع غزة في عام 2007، كما اعتقد الإسرائيليون أن زعيم الجماعة في القطاع، يحيى السنوار، كان أكثر اهتماماً بتحسين الظروف الاقتصادية للشعب الفلسطيني".


وتشير الصحيفة إلى أنه "كان هناك علامات وأدلة تشير إلى أن حماس تخطط للهجوم، بما في ذلك التدريبات العسكرية التي أنبأت بالطرق المطابقة تقريبا لتلك التي استخدمتها حماس في اقتحامها لإسرائيل في السابع من تشرين الأول".


ولكن اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قللت من أهمية التدريبات (التي كانت تقوم بها حماس) واعتبرتها استعراضات للاستهلاك المحلي ، وشعر الجيش بثقة كبيرة في قوة الجدار المتقدم تكنولوجياً والذي أنشأه الإسرائيلي لفصل غزة عن إسرائيل.


وبحسب الصحيفة "قال عوزي شايا، وهو مسؤول استخبارات إسرائيلي سابق، إن جمع المعلومات من مصادر بشرية التي كانت (ربما) لتحذر من وقوع هجوم أصبح أكثر صعوبة بعد انسحاب إسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة في عام 2005 وتسليمه للسيطرة الفلسطينية. وقال شايا: "إن القدرة على خلق معلومات استخباراتية بشرية في غزة في منطقة كثيفة وصغيرة للغاية، حيث يعرف الجميع الجميع، وحيث يظهر شخص غريب على الفور، تجعل الحياة أكثر صعوبة". وأضاف أن الوصول إلى الأشخاص في لبنان أو خارج لبنان المرتبطين بحزب الله أصبح أسهلا".


ولكن الإنجازات الاستخباراتية محدودة ، وفي نهاية المطاف، سوف يتحدد نجاح إسرائيل ضد أي من المجموعتين على أرض المعركة. "ففي المناطق الضيقة في قطاع غزة، هزم الجيش الإسرائيلي حماس ودمر المشهد الحضري. ولكنه سوف يواجه عدواً مختلفاً في تلال لبنان".


تقول الصحيفة : "قالت فالنسي، الباحثة البارزة في معهد دراسات الأمن القومي، إن هناك خطراً يتمثل في أن النجاحات التي حققتها إسرائيل مؤخراً قد تجعلها تشعر بثقة مفرطة في نفسها. وأضافت أن غزو لبنان بالقوات قد يمنح حزب الله الفرصة لإظهار تفوقه العسكري على الأرض. وقالت: "لقد رأينا مدى التحدي والصعوبة التي ينطوي عليها القضاء على منظمة معقدة مثل حماس. أما حزب الله فهو قصة مختلفة".