الاحتلال اقتحم مدينة جنين ومخيمها وقتل او اصاب عشرات المواطنين، وفوق كل هذا فقد دمر نحو 90٪ من البنى التحتية وهدم ما لا يقل عن 120منزلا وهو يهدد بتكرار عدوانه اللاانساني هذا ، كما شنت القوات الاسرائيلية عمليات قصف واسعة لقطاع غزة.
وما يزال المستوطنون يعربدون بكل حقارة وقد استباح العشرات منهم المسجد الاقصى المبارك، كما هاجم بعضهم المواطنين وممتلكاتهم ، هذه السياسة العمياء قصيرة النظر لن تؤدي ابدا الى كسر الشعب الفلسطيني الذي يعاني من ممارسات الاحتلال منذ عشرات السنين وهم يصادرون الارض ويعتقلون الشباب ويواصلون اعمال القتل بلا توقف ، ومع هذا فان شعبنا ما يزال صامدا، قويا متمسكا بارضه وحقوقه ومستقبله.
وقد شكك مراقبون اسرائيليون في تحقيق العدوان على جنين لكل اهدافه، كما ان صحيفة واشنطن بوست الامريكية واسعة الانتشار وكثيرة التأثير تؤكد ان العنف في جنين وهي تقصد الاحتلال بالطبع ينذر بالمرحلة التالية من صراع لا نهاية له.
ان الاعتداءات الاسرائيلية لا تجد من يردعها عالميا وتقف الولايات المتحدة بالدرجة الاولى وقبل اية دولة اخرى موقف الداعم والمساند لهذا الاحتلال بكل غطرسته واعتداءاته، كما يزيد هذا الاحتلال بالتوسع وانتهاكات كل الحقوق الفلسطينية، والمواثيق الدولية ولا يجد من يطالبه بالتوقف ولا من يقول له كفى غطرسة وتوسعا وسيطرة عمياء بالقوة فقط الا شعبنا الفلسطيني، الذي يقف بكل امكاناته وقدراته ضد هذا الاحتلال.
يغطرس الاحتلال ويتمادى في اجراءاته التعسفية هذه وهو يعتقد ان قوته الكبيرة والمسيطرة ستكون الداعم الاكبر له، والمنفذ القوي لكل اطماعه ، ولكنه ينسى او يتناسى شيئا هاما ورئيسيا وهو وجودنا بملايننا فوق ارضنا والتمسك بها، والتاريخ خير شاهد على هذا الكلام.
ولقد تغول الاحتلال منذ فترة طويلة وسيطر على الارض مرحلة مرحلة وهو يتجاهل او يتعامى عن رؤية الحقيقة قوية واضحة ونعني بذلك وجودنا شوكة في حلقه وتمسكنا بكل حقوقنا .
فالمستقبل لنا، والتاريخ خير شاهد، واكبر دليل ان القوى المتغطرسة الى زوال ومن اسس الواقع دائما ان المتكبر المتغطرس لن يكون الى الابد سيد الموقف وصاحب الارض والحق هو المنتصر دائما والتاريخ خير شاهد.





شارك برأيك
غطرسة القوة إلى زوال والحق هو المنتصر