عربي ودولي

الأربعاء 22 يوليو 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

سلام من زوطر الغربية: الانسحاب الإسرائيلي بداية لاستعادة كامل السيادة اللبنانية

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام أن بدء انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من بلدة زوطر الغربية يمثل لحظة وطنية فارقة في تاريخ البلاد. وأشار سلام، خلال زيارة ميدانية للبلدة قام خلالها برفع العلم اللبناني، إلى أن هذه الخطوة هي بداية لمسار طويل يهدف إلى تحقيق الانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة.

وشدد رئيس الحكومة على أن الدولة اللبنانية لن تتوقف عن ممارسة ضغوطها السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لتأمين خروج الاحتلال من كل شبر من أرض الوطن. وأوضح أن الثبات في هذا الهدف هو الركيزة الأساسية لعمل الحكومة في المرحلة الراهنة، لضمان استعادة السيادة الوطنية غير المنقوصة.

وفي إطار خطة العودة، أعلن سلام أن الحكومة بدأت فعلياً بتسخير كافة إمكاناتها المادية واللوجستية لمواكبة عودة أهالي الجنوب إلى قراهم التي هجروا منها. وأكد أن الأجهزة المعنية تعمل على مدار الساعة لتأمين الخدمات الأساسية التي تضمن استقرار المواطنين في مناطقهم المحررة.

كما لفت رئيس الوزراء إلى انتشار وحدات الجيش اللبناني والقوى الأمنية في المناطق التي انسحب منها الاحتلال لتوفير الحماية اللازمة للعائدين. وتتزامن هذه التحركات الأمنية مع جهود مكثفة لفتح الطرقات المغلقة وإزالة الركام الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية طوال الفترة الماضية.

وكشف سلام عن شروع مؤسسات الدولة في التحضير لإعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات في القرى الجنوبية المتضررة بشكل عاجل. وأضاف أن الخطة الحكومية تتضمن توفير مساكن جاهزة للعائلات التي دمرت منازلها، وذلك كحل مؤقت خلال المرحلة الانتقالية لإعادة الإعمار.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يرفض الانسحاب من بلدة زوطر الشرقية الملاصقة تماماً لزوطر الغربية. ويشكل هذا الرفض عائقاً جغرافياً وأمنياً كبيراً، حيث لا يفصل بين البلدتين سوى شارع واحد، مما يجعل المنطقة في حالة ترقب دائم.

وذكرت المصادر أن جيش الاحتلال وجه رسائل تحذيرية ميدانية من خلال إطلاق النار باتجاه عناصر الجيش اللبناني يوم الثلاثاء الماضي. واعتبر مراقبون أن هذا التصعيد يهدف إلى رسم حدود جغرافية تمنع العسكريين اللبنانيين من تجاوز نقاط معينة حددتها إسرائيل بشكل أحادي.

وفي ظل هذه التوترات، عززت فرق الهيئة الصحية حضورها في المنطقة بآليات وعناصر إضافية للقيام بمهام إنسانية عاجلة. وتركز هذه الفرق جهودها على البحث عن الشهداء والمفقودين تحت الأنقاض، بالإضافة إلى إزالة مخلفات الحرب والقذائف غير المنفجرة لتأمين حياة المدنيين.

ويواجه الجيش اللبناني تحديات كبيرة في التحرك بحرية داخل المناطق الحدودية بسبب التهديدات الإسرائيلية المستمرة باستهداف أي تحركات عسكرية. وتعتبر هذه القيود جزءاً من الضغوط الميدانية التي يمارسها الاحتلال لعرقلة بسط السيادة اللبنانية الكاملة على المناطق التي شهدت عمليات عسكرية.

وختاماً، يرى مراقبون وسكان محليون أن فرحة الانسحاب من زوطر الغربية تبقى منقوصة ما لم تكتمل بخروج الاحتلال من زوطر الشرقية. فاستمرار الوجود الإسرائيلي في الشطر الشرقي يعني بقاء المنطقة مسرحاً للتوتر، ويؤجل العودة الشاملة والآمنة للسكان إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية.

دلالات

شارك برأيك

سلام من زوطر الغربية: الانسحاب الإسرائيلي بداية لاستعادة كامل السيادة اللبنانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.