الأربعاء 22 يوليو 2026 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: غارات أمريكية مكثفة تطال العمق الإيراني وطهران ترد باستهداف قاعدة بالكويت

شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومناطق واسعة من البلاد ليلة من التصعيد العسكري العنيف، حيث أعلن التلفزيون الرسمي عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لضربات استهدفت مواقع استراتيجية. وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات قوية في مدينة بوشهر الواقعة جنوب غربي البلاد، بالإضافة إلى رصد نشاط دفاعي مكثف في مناطق الشمال الغربي والجنوب.

وفي رد فعل ميداني سريع، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ عملية عسكرية باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت منشآت تابعة للجيش الأمريكي في معسكر الدوحة بدولة الكويت. وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع رقعة المواجهة المباشرة بين الطرفين، مما يرفع منسوب التوتر الأمني في منطقة الخليج إلى مستويات غير مسبوقة.

من جانبه، أكد الجيش الأمريكي انتهاء جولة جديدة من الغارات الجوية المكثفة التي استمرت لنحو 75 دقيقة، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة عمليات متواصلة لليلة الحادية عشرة على التوالي. وتركزت الضربات على تدمير مراكز العمليات العسكرية، ومنشآت بحرية، وحظائر للطائرات، ومرافق مخصصة لتخزين الطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري.

وأوضحت واشنطن أن الهدف الأساسي من هذا التصعيد هو تقويض القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة التجارية الدولية في مضيق هرمز. وتعتبر الولايات المتحدة أن شل البنية اللوجستية العسكرية الإيرانية ضرورة لحماية تدفق الطاقة والتجارة العالمية عبر الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

وشملت خارطة الاستهدافات الأمريكية مناطق تشابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، بالإضافة إلى مدينة ماهشهر الاستراتيجية في محافظة خوزستان. كما اندلعت حرائق واسعة في مدينة بهبهان جراء القصف الجوي، مما يعكس كثافة النيران المستخدمة في هذه الجولة من الصراع.

وفي الشمال الغربي، تعرضت مدينة تبريز بمحافظة أذربيجان الشرقية لضربات جوية، حيث أكدت مصادر إعلامية استهداف موقع عسكري حساس في محيط المدينة. كما طالت الهجمات مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان، مما يشير إلى رغبة واشنطن في شل القدرات الإيرانية الموزعة على طول السواحل والمناطق الحدودية.

وامتدت العمليات العسكرية لتشمل المحافظات الغربية، حيث تعرضت مدن تشوار وآبدانان في محافظة إيلام، ومدينة بانة في كردستان، ومواقع في محافظة همدان لغارات جوية. وتكتسب هذه المناطق أهمية بالغة لكونها تضم منصات إطلاق صواريخ وقواعد عسكرية محصنة قريبة من الحدود العراقية.

وأشارت مصادر مطلعة في طهران إلى أن القراءة الإيرانية للتحركات الأمريكية الحالية تتجاوز مجرد حماية الملاحة في مضيق هرمز، بل تراها محاولة للضغط على العمق الجغرافي الغربي. وتعتبر طهران أن استهداف المناطق المحاذية للعراق وتركيا يهدف إلى إضعاف البنية الدفاعية التي كانت الأكثر عرضة للاستهداف خلال الأسابيع الأخيرة.

وتسود مخاوف داخل الدوائر الأمنية الإيرانية من أن يكون الهدف النهائي لهذه الغارات هو إحداث ثغرات أمنية في الشريط الحدودي الغربي. وتخشى طهران أن تستغل واشنطن هذه الثغرات لتسهيل تسلل مجموعات مسلحة أو تنفيذ عمليات اختراق بري، مما يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي والاستقرار الداخلي للبلاد.

وفي ظل هذا التصعيد، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، خاصة مع تفعيل الدفاعات الجوية في شرق وغرب وشمال شرق طهران للمرة الأولى منذ بدء المواجهة. وتستمر حالة الاستنفار القصوى في صفوف القوات الإيرانية تحسباً لموجات جديدة من القصف، وسط تحذيرات متبادلة من اتساع رقعة الحرب الإقليمية.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري واسع: غارات أمريكية مكثفة تطال العمق الإيراني وطهران ترد باستهداف قاعدة بالكويت

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.