أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن تنفيذ الليلة التاسعة من العمليات العسكرية المكثفة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجمات ركزت على تقويض البنية التحتية العسكرية التي تستخدمها طهران لتهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وشملت قائمة الأهداف الأميركية مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الدفاع الجوي، بالإضافة إلى مواقع المراقبة الساحلية والقدرات البحرية. كما استهدفت الصواريخ الأميركية منصات إطلاق الطائرات المسيرة وشبكات الاتصالات العسكرية في محاولة لشل قدرة طهران على التنسيق الميداني.
وأكدت مصادر إعلامية أن الضربات طالت ثماني مدن إيرانية رئيسية في وقت مبكر من اليوم الإثنين، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة في تبريز ولورستان وجاباهار. كما شمل القصف مناطق بندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني وكوناراك، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الجغرافي.
من جانبه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن هذه الضربات تأتي رداً على مقتل جنود أميركيين في الأيام الأخيرة. وأشار ترمب إلى أن التحرك العسكري يهدف بشكل أساسي إلى منع إيران من تطوير قدراتها النووية وحماية المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة وحلفائها.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء عمليات انتقامية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش الأميركي في دول الجوار. وأكدت طهران أنها وجهت ضربات دقيقة لقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مستخدمة أسراباً من الطائرات المسيرة الانتحارية.
وزعم بيان للحرس الثوري نجاحه في تدمير منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للقوات الأميركية بشكل كامل خلال الهجوم. كما ادعى البيان اشتعال النيران في عدد من طائرات 'إم كيو-9' المسيرة بعد استهداف حظائر الطائرات ومستودعات المعدات اللوجستية داخل القاعدة.
وعلى الصعيد الميداني في الكويت، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات معادية. ودعت السلطات العسكرية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة في ظل استمرار التوترات الجوية التي تشهدها البلاد.
ضربناهم بقوة شديدة مجدداً الليلة، وفعلنا ذلك تكريماً للوطنيين العظماء الذين قُتلوا لكي لا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي.
ولم يقتصر الرد الإيراني على الكويت، بل أعلن الحرس الثوري استهداف مطار العقبة في الأردن بصواريخ بالستية. وذكرت المصادر الإيرانية أن القصف استهدف طائرات نقل عسكرية وطائرات قيادة وتحكم أميركية كانت تتمركز في المطار، مما أدى لوقوع أضرار جسيمة.
وفي المنامة، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صفارات الإنذار للمرة الثالثة منذ فجر اليوم، داعية السكان للتوجه إلى الملاجئ. وأعلن التلفزيون الرسمي البحريني أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض وتدمير أهداف جوية معادية حاولت اختراق الأجواء الوطنية.
وحذرت السفارة الأميركية في البحرين رعاياها من تهديدات أمنية محتملة قد تستهدف وسط العاصمة المنامة. وطالبت السفارة المواطنين الأميركيين بتوخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن المناطق الحيوية، مشيرة إلى وجود معلومات استخباراتية حول نوايا إيرانية للتصعيد.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري عن وقوع انفجارات في ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور مسارات غير آمنة جنوب مضيق هرمز. وأدت هذه الانفجارات إلى توقف الناقلتين عن الحركة تماماً، وسط اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن سلامة الممرات المائية.
وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن حريق شب في سفينة تجارية قبالة سواحل عُمان. وأوضحت الوكالة أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية من منطقة كمزار، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد سبب الحريق وما إذا كان مرتبطاً بالعمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن تركيز القصف الأميركي على الشريط الساحلي الممتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي يهدف لعزل إيران بحرياً. ويبدو أن واشنطن تسعى لتدمير كافة القواعد والمنظومات الدفاعية التي تمكن طهران من إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه.
يأتي هذا التصعيد الخطير عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى توقيعه الشهر الماضي بين الطرفين. ومع فشل الجهود الدبلوماسية، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تخرج عن نطاق السيطرة وتؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.





شارك برأيك
تصعيد إقليمي شامل: ضربات أميركية تستهدف 8 مدن إيرانية وطهران تقصف قواعد في الكويت والأردن