كشف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن تحقيق قفزة تاريخية في مؤشرات التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال النصف الأول من العام الجاري. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس المسار التصاعدي للاقتصاد الوطني والنجاح في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن القطاع النفطي التقليدي.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن التجارة الخارجية غير النفطية اقتربت للمرة الأولى في تاريخها من حاجز تريليوني درهم خلال ستة أشهر فقط، حيث سجلت فعلياً 1.937 تريليون درهم. ويمثل هذا الرقم نمواً سنوياً ملحوظاً بلغت نسبته 13.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعزز مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي.
وفي تفاصيل الأداء التجاري، أشار حاكم دبي إلى أن الصادرات الإماراتية غير النفطية حققت رقماً قياسياً جديداً بوصولها إلى 452.8 مليار درهم. واعتبر أن هذه النتائج ليست مجرد أرقام إحصائية، بل هي دليل ملموس على فاعلية الخطط التنموية التي تتبناها الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي والوصول إلى الأسواق الدولية.
وشدد الشيخ محمد بن راشد على أن الثقة الدولية المتزايدة في البيئة الاستثمارية للإمارات كانت المحرك الأساسي لهذه النتائج الاستثنائية. وأضاف أن الدولة تواصل جني ثمار سياسات الانفتاح الاقتصادي وبناء الشراكات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم، وهو ما يظهر بوضوح في تدفقات التجارة البينية.
وتأتي هذه النتائج استكمالاً لمسيرة النمو التي شهدها عام 2025، حيث تجاوزت التجارة الخارجية غير النفطية حاجز تريليون دولار لأول مرة تاريخياً، مسجلة 3.8 تريليون درهم. وقد عكس ذلك النمو السنوي البالغ 27% قدرة الاقتصاد الإماراتي على التكيف مع المتغيرات العالمية وتحقيق معدلات توسع غير مسبوقة.
هذه الأرقام ليست مجرد بيانات تجارة، بل تعكس قوة اقتصادنا، وفعالية خياراتنا التنموية، وثقة العالم بالإمارات.
وبالمقارنة مع السنوات السابقة، أظهرت البيانات أن التجارة غير النفطية حققت قفزات نوعية بنسبة نمو بلغت 65% و97.4% مقارنة بعامي 2022 و2021 على التوالي. وتؤكد هذه الإحصائيات أن الدولة تقترب من مضاعفة أرقامها المسجلة قبل سنوات قليلة، مما يجسد سرعة وتيرة التحول الاقتصادي.
وكان الربع الأخير من العام الماضي قد شهد تمهيداً لهذه الأرقام القياسية، حيث سجلت التجارة غير النفطية 1.1 تريليون درهم في ثلاثة أشهر فقط. وقد دعمت الصادرات غير النفطية هذا الأداء بنمو قياسي بلغ 53.2% مقارنة بالربع المقابل من العام الذي سبقه، مما أعطى زخماً قوياً لبداية عام 2026.
وتسعى دولة الإمارات من خلال هذه المؤشرات إلى ترسيخ مكانتها ضمن قائمة كبار اللاعبين في التجارة الدولية، مع التركيز على قطاعات التكنولوجيا والخدمات والصناعات التحويلية. وتساهم الاتفاقيات الشاملة للشراكة الاقتصادية التي وقعتها الدولة مع عدة دول في تسهيل حركة البضائع وزيادة حجم التبادل التجاري.
وختم الشيخ محمد بن راشد بالإشارة إلى أن اكتمال البيئة الاستثمارية وتضاعف الشراكات الدولية يعززان من استدامة هذا النمو في المستقبل. وتتطلع الحكومة الإماراتية إلى مواصلة هذا النهج لضمان ريادة الدولة الاقتصادية وتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية التي تركز على الابتكار والتنافسية العالمية.





شارك برأيك
محمد بن راشد: التجارة غير النفطية للإمارات تلامس حاجز تريليوني درهم في 6 أشهر