عربي ودولي

الثّلاثاء 14 يوليو 2026 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

نذر انهيار الهدنة في اليمن: تصعيد متبادل وتحركات دولية لاحتواء الأزمة

تخيم حالة من الترقب الحذر على المشهد اليمني في ظل تصعيد ميداني وسياسي متسارع يهدد بتقويض حالة الهدوء النسبي المستمرة منذ سنوات. وجاءت هذه التطورات عقب سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مطار صنعاء الدولي، وما تلاها من تحركات عسكرية متبادلة أثارت مخاوف الأوساط الدولية من عودة الصراع إلى مربعه الأول.

وأعلنت جماعة الحوثي رسمياً عن تنفيذ هجمات استهدفت مطار أبها في المملكة العربية السعودية باستخدام رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأكدت الجماعة أن هذا التحرك يأتي في إطار الرد المباشر على القصف الذي طال مطار العاصمة صنعاء، مشددة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالاستهداف الجوي لمنشآتها الحيوية.

في المقابل، وجهت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اتهامات حادة لجماعة الحوثي وإيران، محملة إياهما المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية. واعتبرت الحكومة أن رصد هبوط طائرات إيرانية في مطار الحديدة يمثل خرقاً صريحاً للسيادة الوطنية، مؤكدة عزمها التعامل بحزم مع أي محاولات لفرض واقع جديد عبر الملاحة الجوية غير القانونية.

وتشير تقارير ميدانية نقلتها مصادر مطلعة إلى أن مطار الحديدة شهد هبوط طائرتين إيرانيتين في أوقات متفرقة، حيث كانت إحداهما تقل وفداً حوثياً عائداً من طهران. هذا التطور زاد من حدة الاحتقان السياسي، ودفع الأطراف المتصارعة إلى تبادل البيانات التحذيرية التي تنذر بجولة جديدة من المواجهات العسكرية المباشرة على مختلف الجبهات.

وعلى الصعيد التحذيري، طالبت جماعة الحوثي شركات الطيران العالمية بتجنب عبور الأجواء السعودية، داعية إياها إلى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد. وأوضحت الجماعة أنها ماضية في إجراءات ما وصفته بـ 'فك الحصار' عن مطار صنعاء، وهو ما يضع الملاحة الجوية في المنطقة أمام تحديات أمنية جسيمة خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، كثف المبعوث الأممي إلى اليمن من تحركاته الدبلوماسية لإجراء اتصالات عاجلة مع مختلف القوى السياسية والعسكرية الفاعلة. وتهدف هذه الجهود إلى الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022 ومنع انزلاق البلاد نحو حرب شاملة، حيث دعا المبعوث جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتغليب لغة الحوار على التصعيد العسكري.

ورغم هذه المساعي الدولية والعربية لاحتواء الأزمة، إلا أن المؤشرات الميدانية لا تزال توحي بصعوبة الموقف وتعقيداته المتزايدة. فالفجوة بين الأطراف المتنازعة تتسع مع كل خرق جديد، مما يجعل الهدنة الهشة أمام اختبار حقيقي قد يحدد مصير الاستقرار في اليمن والمنطقة المحيطة بها خلال الأيام القليلة القادمة.

دلالات

شارك برأيك

نذر انهيار الهدنة في اليمن: تصعيد متبادل وتحركات دولية لاحتواء الأزمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.