أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن إسرائيل تترقب أي فرصة ممكنة لتقويض التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح فيدان، في تصريحات أدلى بها خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة المصرية القاهرة أن هناك إرادة سياسية ملموسة ظهرت من قبل الطرفين الأمريكي والإيراني لتجاوز العقبات الرئيسية، مشدداً على أن العمل المكثف المرتقب في الفترة القادمة سيلعب دوراً حاسماً في تذليل الصعوبات المتبقية رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة للتشويش على هذا المسار.
وتأتي هذه التحذيرات التركية في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم تاريخية في قصر فرساي بفرنسا منتصف حزيران الجاري، والتي تضمنت 14 بنداً تؤسس لمرحلة انتقالية مدتها 60 يوماً قبل إبرام الاتفاق النهائي. وتشمل هذه التفاهمات التزامات أمريكية بتمويل إعادة إعمار إيران بمبلغ يصل إلى 300 مليار دولار، بالإضافة إلى إجراءات ميدانية تشمل وقف إطلاق النار في لبنان ورفع الحصار البحري عن طهران وفتح مضيق هرمز، مما يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة.
هناك دائماً إسرائيل تترقب وتنتظر أول فرصة سانحة لتعطيل القضايا وإفساد مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلى صعيد التحركات الإقليمية، كشف فيدان عن عقد جلسة عمل مطولة ضمت وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان، بهدف بلورة رؤية إقليمية موحدة لمرحلة ما بعد الحروب والأزمات الراهنة. وأشار إلى أن هذه الدول الأربع تسعى جاهدة لصياغة مستقبل المنطقة بالتعاون مع المجتمع الدولي، مع التأكيد على رفض أي تصورات مفروضة من الخارج، حيث يتم العمل حالياً على إنضاج هذه الرؤية المشتركة لطرحها في التوقيت المناسب بما يضمن استقرار الإقليم.
في المقابل، تعيش الأوساط السياسية في إسرائيل حالة من الغليان، حيث تصاعدت المطالبات باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب اعتبار الاتفاق الأمريكي الإيراني فشلاً استراتيجياً فادحاً لتل أبيب. وأفادت مصادر بأن الضغوط الأمريكية المكثفة كانت قد منعت في وقت سابق هجوماً إسرائيلياً وشيكاً لاجتياح المناطق المتبقية في قطاع غزة، في وقت نجحت فيه الوساطات القطرية والعمانية والباكستانية في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران رغم الاستهدافات السابقة للبنية التحتية الإيرانية.





شارك برأيك
فيدان يحذر من محاولات إسرائيلية لتقويض الاتفاق الأمريكي الإيراني ويكشف عن تحرك إقليمي رباعي