عربي ودولي

السّبت 20 يونيو 2026 12:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بـ 'استسلام غير مشروط' لإيران ويؤكد: لولاي لما وجدت إسرائيل

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مسار المفاوضات الجارية مع طهران بأنه قد ينتهي بـ 'استسلام إيراني غير مشروط'، مشدداً على أن واشنطن تدير هذا الملف من موقع قوة عسكرية وسياسية. وأوضح ترمب في مقابلة صحفية مطولة أن القوة البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية قد انتهت فعلياً، مما جعل الخيارات أمام القيادة الإيرانية محدودة للغاية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن سياسة الحصار البحري المشددة هي التي أجبرت الجانب الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات بشكل أكثر جدية من أي وقت مضى. ومع ذلك، لم يخلُ حديثه من لغة التهديد، حيث حذر من أنه في حال تعثر الوصول إلى اتفاق نهائي، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات قاسية وصفها بأنها 'لن تجلب السعادة' للإيرانيين.

وفيما يخص التداعيات الاقتصادية، اعتبر ترمب أن التوجه نحو إبرام اتفاق مع طهران كان خطوة استراتيجية لتفادي أزمات مالية كبرى كانت ستعصف بالعالم. وأكد أن الإصرار على استمرار الحرب إرضاءً لبعض الأطراف المتشددة كان سيقود البشرية نحو 'كساد عالمي' لا يمكن التنبؤ بنهايته، مشيراً إلى أن قراره بإنهاء النزاع كان الخيار الصحيح.

واستدل ترمب على نجاح رؤيته السياسية من خلال المؤشرات الاقتصادية الحالية، لاسيما تراجع أسعار الطاقة العالمية وارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم. ورأى أن هذه النتائج تعكس ثقة الأسواق في النهج الذي تتبعه إدارته لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي بعيداً عن الصراعات العسكرية المفتوحة التي تستنزف الموارد.

وفي سياق مفاجئ، تطرق ترمب إلى وضع المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، معرباً عن أسفه لما وصفه بـ 'إلحاق الأذى به'. وذكر ترمب أنه رغم عدم لقائه بالمرشد أو الحديث معه مباشرة، إلا أن المعلومات تشير إلى إصابته بجروح بالغة، معترفاً في الوقت ذاته بما يُشاع عن تمتع خامنئي بقدر من الشجاعة في مواجهة الظروف الصعبة.

وعاد الرئيس الأمريكي للهجوم على الاتفاق النووي الذي أُبرم في عام 2015 خلال حقبة باراك أوباما، واصفاً إياه مجدداً بـ 'الكارثة' التي هددت أمن المنطقة. واعتبر أن انسحابه من ذلك الاتفاق هو ما حال دون امتلاك إيران لسلاح نووي، مؤكداً أن طهران لو امتلكت تلك التكنولوجيا لاستهدفت إسرائيل في غضون أسبوع واحد فقط.

وبشأن العلاقة مع تل أبيب، صرح ترمب بعبارات حادة قائلاً: 'لولاي لما كانت إسرائيل موجودة اليوم'، في إشارة إلى قراراته الداعمة لأمنها. ورغم وصفه للعلاقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها 'جيدة'، إلا أنه ألمح إلى وجود تباينات في وجهات النظر، مشيراً إلى ضرورة العمل على إبقاء نتنياهو في حالة من 'التوازن' السياسي.

تزامن ذلك مع تقارير استخباراتية أمريكية حذرت من تحركات نتنياهو التي قد تهدف إلى تقويض مساعي السلام الدائم مع إيران. وأفادت مصادر مطلعة بأن هناك مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي نحو تصعيد العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان، مما قد يخلط الأوراق السياسية في المنطقة مجدداً.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بـ 'استسلام غير مشروط' لإيران ويؤكد: لولاي لما وجدت إسرائيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.