أعلنت وزارة الطوارئ في أذربيجان، اليوم الخميس، عن نجاح فرق الإطفاء في السيطرة على حريق شب في مصفاة باكو، التي تمثل الشريان الوحيد لتكرير النفط الخام في البلاد. وأكدت السلطات المحلية أن الحادث لم يسفر عن وقوع ضحايا، كما تمكنت الأطقم الفنية من عزل منطقة النيران بسرعة قياسية لمنع تمددها إلى الوحدات الإنتاجية المجاورة في المنشأة الضخمة.
من جانبها، سارعت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية 'سوكار' إلى طمأنة الأسواق المحلية والدولية، مشيرة إلى أن الحريق لم يتسبب في أي توقف لعمليات التشغيل أو التكرير. وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن المصفاة تواصل أداء مهامها المعتادة لتلبية احتياجات السوق من المشتقات النفطية، مع الالتزام الكامل بكافة معايير السلامة المهنية والبيئية المعمول بها عالمياً.
وبحسب التحقيقات الأولية التي أجرتها الفرق الهندسية، فإن شرارة الحريق نتجت عن تسرب فني في الجزء العلوي لغطاء المبادل الحراري رقم 211/1، والواقع ضمن وحدة الإصلاح الحفزي رقم 31 بالمصفاة. وتعمل اللجان الفنية حالياً على تقييم حجم الأضرار المادية التي لحقت بالوحدة المتضررة، تمهيداً لبدء أعمال الإصلاح والصيانة اللازمة لضمان عودة الكفاءة التشغيلية الكاملة لهذا القسم.
الحريق لم يؤثر في عمليات التشغيل، والمصفاة مستمرة في العمل وفق معايير السلامة المعتمدة دون تسجيل أي انقطاع.
وتكتسب مصفاة باكو أهمية استراتيجية قصوى للاقتصاد الأذربيجاني، حيث تبلغ طاقتها التكريرية نحو 6.5 مليون طن سنوياً، ما يعادل تقريباً 130 ألف برميل يومياً من الوقود والمواد البترولية. ويأتي هذا الحادث في وقت حساس تخضع فيه المنشأة لبرنامج تحديث شامل تقوده شركة 'سوكار' بهدف رفع القدرات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات النفطية لتطابق المعايير البيئية الحديثة.
وعلى صعيد الأرقام الرسمية، تشير بيانات مصادر اقتصادية إلى أن أذربيجان سجلت إنتاجاً قوياً في قطاع الطاقة خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغ إنتاج النفط 6.6 مليون طن. كما أظهرت الإحصائيات نمواً في قطاع الغاز الطبيعي بإنتاج وصل إلى 12.6 مليار متر مكعب، مما يعزز مكانة البلاد كمورد رئيسي للطاقة في المنطقة رغم التحديات الفنية الطارئة.





شارك برأيك
إخماد حريق في مصفاة باكو الوحيدة بأذربيجان واستمرار عمليات الإنتاج