استدعت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، سفير جمهورية بيلاروسيا لدى تل أبيب، يوري ياروشفيتس، وذلك في أعقاب تصريحات حادة أطلقها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. وأفادت مصادر بأن المدير العام للوزارة، عيدان بار طال، عقد اجتماعاً مع السفير لإبلاغه باحتجاج رسمي وتوبيخه على خلفية اتهام بلاده بارتكاب جرائم تماثل 'الهولوكوست' في قطاع غزة.
وكان الرئيس لوكاشينكو قد شن هجوماً لاذعاً خلال خطاب متلفز، أشار فيه إلى أن حجم الدمار والقتل الذي يشهده قطاع غزة دفع قطاعات واسعة من المجتمع الدولي لإعادة تقييم الروايات التاريخية المرتبطة بالمحرقة النازية. واعتبر لوكاشينكو أن ما تفعله آلة الحرب الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، لا سيما النساء والأطفال، يضع مصداقية الحديث عن المظلومية التاريخية في مهب الريح.
ولم تقتصر تصريحات الرئيس البيلاروسي على الوضع الميداني في غزة، بل امتدت لتشمل انتقادات للنفوذ السياسي في الولايات المتحدة، حيث اتهم 'اللوبي اليهودي' بالهيمنة على مفاصل القرار في واشنطن. وزعم لوكاشينكو أن هذا النفوذ يسعى بشكل حثيث لجر الإدارة الأمريكية إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، مما يهدد استقرار المنطقة والعالم.
كيف نتحدث عن محرقة وقد قتل الإسرائيليون هذا العدد الهائل من الناس في غزة، وخاصة النساء والأطفال؟
في المقابل، نقلت مصادر إعلامية عن المسؤولين في خارجية الاحتلال وصفهم لتصريحات لوكاشينكو بأنها 'شائنة ومعادية للسامية'، معتبرين أنها تتجاوز الخطوط الحمراء في الأعراف الدبلوماسية. وأكد الجانب الإسرائيلي رفضه القاطع لأي مقارنة بين ما وصفها بـ'الحرب على الإرهاب' وبين المحرقة النازية، مدعياً أن هذه المقارنات تهدف لتشويه صورة إسرائيل دولياً.
تأتي هذه الأزمة الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والانتقادات الموجهة لدولة الاحتلال بسبب استمرار المجازر في قطاع غزة. ويرى مراقبون أن تصريحات لوكاشينكو تعكس شرخاً متزايداً في المواقف الدولية تجاه الرواية الإسرائيلية، حيث بدأت دول حليفة لروسيا أو من خارج المنظومة الغربية في تبني لغة أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.





شارك برأيك
الاحتلال يستدعي سفير بيلاروسيا احتجاجاً على تصريحات لوكاشينكو حول 'هولوكوست غزة'