اسرائيليات

الثّلاثاء 16 يونيو 2026 9:53 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن ترفض إطلاع تل أبيب على مسودة الاتفاق المرتقب مع طهران

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن توتر صامت في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، عقب رفض الإدارة الأمريكية طلباً رسمياً تقدم به الاحتلال للاطلاع على فحوى مذكرة التفاهم الجاري إعدادها مع طهران. وأكدت التقارير أن هذا الرفض يضع الحكومة الإسرائيلية في حالة من الغموض التام بشأن التفاصيل النهائية للاتفاق الذي من المقرر توقيعه يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وذكرت المصادر أن تل أبيب لا تزال تفتقر إلى المعرفة الدقيقة بمضامين الوثيقة التي يُتوقع أن تشمل تفاهمات استراتيجية واسعة النطاق بين الطرفين الأمريكي والإيراني. ورغم اقتراب الموعد المحدد للتوقيع، إلا أن الجانب الأمريكي يصر على إبقاء مسودة الاتفاق بعيدة عن متناول المسؤولين الإسرائيليين، مما أثار حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل.

من جانبه، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمراجعة وثيقة التفاهم بدقة متناهية، مشيراً إلى أنه سيقرأها 'كلمة بكلمة' قبل إتمام المراسم الرسمية. ومع ذلك، لم يحدد ترامب أي جدول زمني للكشف عن البنود الكاملة للاتفاق أمام الرأي العام العالمي، مكتفياً بالتأكيد على أن التوقيع سيتم في الموعد والمكان المحددين مسبقاً في سويسرا.

وفي غياب المعلومات الرسمية، بدأت تسريبات إعلامية إيرانية تتحدث عن وثيقة شاملة تتألف من 14 بنداً تغطي ملفات أمنية واقتصادية وسياسية حساسة. وتفيد هذه التقارير بأن الاتفاق قد يفرض تحولات ميدانية كبرى، من بينها انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي توغلت فيها في جنوب لبنان، كجزء من تفاهمات التهدئة الإقليمية.

كما تتضمن البنود المسربة رفعاً فورياً وشاملاً للحصار المفروض على مضيق هرمز، وإعادة فتحه أمام حركة الملاحة الدولية وتدفق النفط العالمي. ويشمل الاتفاق أيضاً خطة اقتصادية ضخمة لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 80 مليار دولار، بالإضافة إلى رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في المصارف الخارجية.

وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ستبدأ مباشرة بعد توقيع الاتفاق، تمهيداً لعمليات تطهير الممر المائي من الألغام. ورغم هذه الوعود الاقتصادية والملاحية، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الانعكاسات المباشرة لهذا الاتفاق على الجبهة اللبنانية المشتعلة، حيث يواصل الاحتلال عملياته العسكرية الواسعة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تواصل قوات الاحتلال عدوانها على لبنان منذ مطلع مارس الماضي. ووفقاً لآخر إحصائيات وزارة الصحة اللبنانية، فقد تسبب العدوان المستمر في استشهاد أكثر من 3800 شخص وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وسط دمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن ترفض إطلاع تل أبيب على مسودة الاتفاق المرتقب مع طهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.