فلسطين

الأربعاء 10 يونيو 2026 3:29 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة: شهداء وجرحى وخطط عسكرية لاستئناف القتال

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة خمسة آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء تواصل الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه الحصيلة الجديدة في ظل تصعيد ميداني ملحوظ شمل قصفاً مدفعياً وجوياً وبحرياً استهدف التجمعات السكنية والمناطق الحدودية.

وفي تفاصيل الميدان، أصيب فلسطينيان بجروح متفاوتة إثر إطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال استهدف مخيمي النصيرات والمغازي وسط القطاع. وأكدت مصادر طبية أن الطواقم نقلت المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، في حين وصفت حالة بعضهم بالخطيرة نتيجة كثافة النيران التي تعرضوا لها.

من جانبها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة بطلق ناري في المناطق الغربية لمخيم النصيرات، حيث جرى نقل المصاب إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح. وأوضح شهود عيان أن الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي تجاه الصيادين والمواطنين المتواجدين على الساحل.

وفي حادثة منفصلة شرقي مخيم المغازي، أصيبت فتاة فلسطينية برصاص الآليات العسكرية المتمركزة خلف السياج الأمني، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين. ولم تكتفِ قوات الاحتلال بإطلاق النار، بل واصلت مدفعيتها قصف الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة في شرقي مدينة دير البلح ومدينة خان يونس جنوبي القطاع.

أما في مدينة غزة وشمالها، فقد شنت البحرية الإسرائيلية هجوماً بالقذائف الصاروخية والنيران المكثفة استهدف ساحل المدينة، تزامناً مع قصف مدفعي طال الأحياء الشمالية الشرقية. ورغم ضراوة القصف في تلك المناطق، لم تشر التقارير الأولية إلى وقوع ضحايا، إلا أن الأضرار المادية كانت جسيمة في ممتلكات المواطنين.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تحركات جدية داخل قيادة جيش الاحتلال للعودة إلى مربع القتال الشامل. وذكرت التقارير أن رئيس الأركان إيال زامير صادق فعلياً على خطط عملياتية تهدف إلى استئناف الهجوم البري والجوي على مناطق واسعة في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفع الجيش لرفع الجاهزية القصوى، رغم عدم صدور قرار رسمي نهائي من الحكومة بتوسيع العمليات. ويدعي جيش الاحتلال في تقاريره أن فصائل المقاومة بدأت بإعادة بناء قدراتها العسكرية، وهو ما يتخذه ذريعة لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة منذ توقيع اتفاق التهدئة في 10 أكتوبر 2025 قد أدت إلى استشهاد 981 فلسطينياً. كما تسببت هذه الاعتداءات في إصابة أكثر من 3104 أشخاص، مما يضع الاتفاق في حالة من الانهيار الوشيك أمام إصرار الاحتلال على التصعيد.

ويعيش قطاع غزة ظروفاً إنسانية كارثية بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في أكتوبر 2023، والتي خلفت دماراً طال نحو 90% من البنى التحتية والمنشآت الحيوية. وقد أسفرت تلك الحرب المدعومة أمريكياً عن استشهاد نحو 73 ألف مواطن وإصابة أكثر من 173 ألفاً آخرين، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تسود حالة من الترقب والحذر الشديد في أوساط الشارع الفلسطيني، تخوفاً من عودة آلة الحرب الإسرائيلية للعمل بكامل قوتها. وتواصل المنظمات الحقوقية والطبية تحذيراتها من أن أي تصعيد جديد سيعمق المأساة الإنسانية في ظل انعدام المقومات الأساسية للحياة في القطاع المحاصر.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة: شهداء وجرحى وخطط عسكرية لاستئناف القتال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.