أفادت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الثلاثاء، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على توقيف واعتقال سبعة من الكوادر الإسعافية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. ووقعت الحادثة أثناء عبور الطاقم الطبي من خلال حاجز عسكري نصبه جيش الاحتلال على شارع صلاح الدين، الذي يعد الشريان الرئيسي الواصل بين مناطق وسط وجنوب قطاع غزة.
وأوضحت وزارة الصحة أن عملية الاعتقال تمت في الوقت الذي كان فيه المسعفون يمارسون مهامهم الإنسانية المعتادة في إنقاذ الجرحى ونقل المرضى. وبينت المصادر أن سلطات الاحتلال أخضعت أفراد الطاقم السبعة لتحقيقات ميدانية قاسية، قبل أن تقرر الإفراج عن خمسة منهم في وقت لاحق، بينما لا يزال مسعفان اثنان رهن الاحتجاز في جهة غير معلومة.
استهداف الطواقم الطبية وعرقلة عملها يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويقوض جهود الرعاية الصحية.
من جانبها، أدانت الجهات الصحية الرسمية هذا الإجراء العسكري، مطالبة بضرورة التدخل الدولي الفوري لتأمين إطلاق سراح المسعفين المتبقيين وضمان سلامتهما. وأكدت الوزارة أن تكرار حوادث اعتقال الكوادر الطبية يعيق بشكل مباشر قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للنداءات الطارئة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها القطاع.
وشددت المصادر على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف التي تمنح حماية خاصة للمسعفين والمنشآت الطبية في مناطق النزاع. واعتبرت أن عرقلة عمل الطواقم الإسعافية تساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية، وتضع حياة المئات من المواطنين الذين يحتاجون لرعاية طبية عاجلة في خطر حقيقي نتيجة التضييقات المستمرة على التحركات الإغاثية.





شارك برأيك
الاحتلال يعتقل طاقماً إسعافياً وسط قطاع غزة ويحتجز اثنين منهم