كشفت مصادر إعلامية عبرية، استناداً إلى إحاطات رسمية أن الجيش الإسرائيلي بات يفرض سيطرته الميدانية على نحو 20 بالمئة من المساحة الإجمالية للأراضي اللبنانية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الغارات الجوية، رغم المساعي الدولية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي يشهد خروقات واسعة ومتكررة على مختلف الجبهات.
ونقلت التقارير عن وزراء في الحكومة الإسرائيلية تأكيداتهم بأن المخطط الحالي يهدف إلى عزل المواقع العسكرية في الجنوب اللبناني عن البلدات الإسرائيلية الحدودية بشكل كامل. وأوضحت المصادر أن الجيش شرع فعلياً في تشييد خط دفاعي جديد يضم سلسلة من المواقع العسكرية المحصنة داخل العمق اللبناني، لضمان عدم عودة السكان إلى المناطق الواقعة بين هذه النقاط والحدود.
وفي سياق الإحصائيات الميدانية، أشارت الإحاطات الأمنية الإسرائيلية إلى مقتل قرابة 1000 عنصر من حزب الله خلال المواجهات الأخيرة، في حين رصدت الدوائر العسكرية إطلاق نحو 2000 صاروخ وقذيفة باتجاه الأهداف الإسرائيلية. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد العسكري المستمر والإصرار الإسرائيلي على تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المناطق الحدودية اللبنانية.
لن يكون هناك سكان بين مواقعنا العسكرية جنوبي لبنان والبلدات الإسرائيلية.
من الجانب اللبناني، أعلن وزير الإعلام بول مرقص عقب اجتماع حكومي برئاسة نواف سلام أن جيش الاحتلال ارتكب ما يزيد عن 3491 خرقاً جوياً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ منتصف نيسان الماضي. واستعرض الاجتماع تقارير مفصلة قدمها وزير الدفاع ميشال منسى، تضمنت توثيقاً دقيقاً للاعتداءات التي طالت السيادة اللبنانية وشملت مختلف أنواع الأسلحة والتوغلات.
ولم تقتصر الانتهاكات الإسرائيلية على الجو فحسب، بل شملت تنفيذ 407 عمليات تفجير ميدانية و6 عمليات جرف واسعة للأراضي، بالإضافة إلى تسجيل 6 توغلات برية في نقاط مختلفة. وتؤكد الحكومة اللبنانية أن هذه التحركات تمثل تقويضاً صريحاً للتفاهمات القائمة، وتضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة في ظل استمرار سياسة فرض الأمر الواقع العسكري.





شارك برأيك
تقارير عبرية: إسرائيل تسيطر على خُمس مساحة لبنان والجيش يشيد مواقع عسكرية جديدة