أعلنت السلطات المحلية في منطقة زابوريجيا الواقعة جنوب شرق أوكرانيا، اليوم الإثنين، عن سقوط خمسة قتلى وإصابة 14 آخرين جراء موجة جديدة من الهجمات الروسية العنيفة. وأفادت مصادر رسمية بأن القوات الروسية استخدمت في هجومها مزيجاً من الضربات الجوية والطائرات المسيّرة والقصف المدفعي المكثف، مما خلف دماراً واسعاً في المنطقة.
طالت الأضرار الناجمة عن القصف الروسي عدداً من المباني السكنية والمركبات المدنية، بالإضافة إلى منشآت حيوية في البنية التحتية للمدينة. وأكد الحاكم المحلي إيفان فيدوروف أن الهجمات كانت مركزة واستهدفت مناطق مأهولة، مما أدى لارتفاع حصيلة الضحايا وتضرر الممتلكات الخاصة بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، تعرضت منطقة أوديسا الساحلية جنوب البلاد لهجمات مماثلة استهدفت بشكل مباشر منشآت الطاقة الحيوية. وأوضح الحاكم أوليه كيبر أن هذه الضربات تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من ألف مواطن، في ظل استمرار موسكو وكييف في تبادل الهجمات الجوية المكثفة خلال الأشهر الأخيرة.
من جانبها، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها البالغ إزاء استهداف روسيا لمنشأة تخزين الوقود النووي المستهلك القريبة من محطة تشيرنوبل. ووصف المدير العام للوكالة رافايل غروسي الحادثة بأنها تطور خطير، نظراً لوقوعها في موقع يضم كميات ضخمة من المواد النووية الحساسة التي تتطلب حماية قصوى.
الحادثة مثيرة للقلق جدًا لأنها وقعت في موقع يحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية.
تقع المنشأة المستهدفة في منطقة غابات نائية تبعد نحو 12 كيلومتراً عن موقع كارثة تشيرنوبل الشهيرة التي وقعت عام 1986. وقد صُممت هذه المنشأة خصيصاً لاستيعاب الوقود المستهلك من المحطات النووية الثلاث التي لا تزال تعمل في أوكرانيا، مما يجعل أي استهداف لها تهديداً بيئياً وأمنياً عابراً للحدود.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن تعثراً واضحاً للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير تقارير إلى تراجع نسبي في الاهتمام الأمريكي بالملف الأوكراني، مع تحول التركيز نحو التصعيد المتسارع في منطقة الشرق الأوسط.
يُذكر أن الحرب التي اندلعت في فبراير 2022 قد خلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى وأجبرت الملايين على النزوح من ديارهم. وتسيطر روسيا حالياً على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، تشمل القرم ودونباس وأجزاء واسعة من زابوريجيا وخيرسون، وسط استمرار المواجهات العسكرية على مختلف الجبهات.





شارك برأيك
قتلى وجرحى في قصف روسي على زابوريجيا وأزمة طاقة تضرب أوديسا