فلسطين

الإثنين 25 مايو 2026 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد وإصابات في غزة والأونروا تحذر من كارثة صحية جراء نقص الإمدادات

أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني وإصابة اثنين آخرين فجر اليوم الاثنين، إثر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة. واستهدفت إحدى الغارات منزلاً لعائلة البشيتي في مخيم المغازي وسط القطاع، مما أدى لوقوع إصابات وصفت حالة إحداها بالخطيرة، ونُقل المصابون إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.

وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، أعلن مستشفى ناصر عن استشهاد الشاب أحمد سمير فرحات متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل أيام جراء قصف إسرائيلي استهدفه في المنطقة الغربية للمدينة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاعتداءات الميدانية التي تطال المدنيين في مختلف المحافظات رغم التفاهمات القائمة.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن حصيلة الضحايا خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، مؤكدة وصول 6 شهداء و8 إصابات إلى المستشفيات. وأوضحت الوزارة أن من بين الشهداء حالات كانت متأثرة بجراح سابقة، مشيرة إلى وجود ضحايا آخرين لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات الوعرة التي يصعب على طواقم الإسعاف الوصول إليها.

ميدانياً، شنت المدفعية الإسرائيلية قصفاً مكثفاً استهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، تزامناً مع إطلاق نار كثيف من الآليات المتمركزة خلف ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'. ويعد هذا الخط شريطاً ميدانياً فاصلاً حددته تفاهمات وقف إطلاق النار، حيث يفصل بين مناطق انسحاب الجيش والمناطق التي لا يزال يتواجد فيها شرقي القطاع.

ولم تقتصر الاعتداءات على المناطق الجنوبية والوسطى، بل امتد القصف المدفعي ليشمل الأحياء الشرقية لمدينة غزة، بالإضافة إلى استهداف الأطراف الشرقية والشمالية لبلدة بيت لاهيا. وتسببت هذه القذائف في حالة من الذعر بين السكان الذين يحاولون العودة لتفقد ممتلكاتهم في تلك المناطق الحدودية.

وفي عرض البحر، واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية ملاحقة الصيادين الفلسطينيين، حيث أطلقت نيران رشاشاتها وقذائفها تجاه المراكب قبالة ساحل مدينة غزة. ورغم عدم وقوع إصابات في صفوف الصيادين خلال هذا الهجوم، إلا أن الملاحقات المستمرة تمنعهم من ممارسة عملهم وتأمين قوت يومهم في ظل الحصار الخانق.

من جانبها، حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تدهور خطير في الأوضاع الصحية داخل القطاع. وأكدت الوكالة أن النقص الحاد في الوقود والمبيدات الحشرية والأدوية يعيق بشكل كبير جهود الاستجابة لأزمة انتشار الالتهابات الجلدية الناتجة عن انتشار القوارض والحشرات بين خيام النازحين.

وشددت الأونروا على ضرورة التدفق غير المقيد للإمدادات الطبية والبيئية بشكل عاجل لإنقاذ آلاف المصابين بالأمراض الجلدية. وأوضحت أن تكدس النازحين في مراكز الإيواء مع غياب أدوات النظافة والتعقيم يخلق بيئة خصبة لانتشار الأوبئة التي باتت تهدد حياة الأطفال وكبار السن على وجه الخصوص.

وفي سياق متصل، كشف المكتب الإعلامي الحكومي عن أرقام صادمة تتعلق بحركة المساعدات والمسافرين عبر معبر رفح خلال الأسبوع الماضي. وأوضح المكتب أن نسبة المسافرين لم تتجاوز 28% من العدد المستهدف، حيث سُمح لـ 403 أشخاص فقط بالمغادرة من أصل 2400 حالة كانت بحاجة ماسة للسفر للعلاج أو لأسباب إنسانية.

أما على صعيد الإمدادات الإغاثية، فقد دخلت 2287 شاحنة فقط إلى القطاع خلال الفترة ذاتها، وهو ما يمثل عجزاً يتجاوز 70% مقارنة بالاحتياجات الفعلية التي تقدر بأكثر من 4200 شاحنة أسبوعياً. هذا النقص الحاد يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد من معدلات الجوع وسوء التغذية بين السكان المحاصرين.

وتشير معطيات وزارة الصحة إلى أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر 2025، قد أسفرت حتى الآن عن استشهاد 890 فلسطينياً وإصابة 2677 آخرين. وتؤكد هذه الأرقام هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالاتفاقيات المبرمة واستمرار استهداف المدنيين بوسائل مختلفة.

ويعيش قطاع غزة دماراً واسعاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية نتيجة حرب الإبادة التي بدأت في أكتوبر 2023. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمرته الآلة العسكرية الإسرائيلية بنحو 70 مليار دولار، في ظل تعطل شبه كامل للمرافق الحيوية والخدمات الأساسية في كافة المحافظات.

وتواصل المنظمات الدولية من جنيف توجيه نداءات عاجلة للمجتمع الدولي للتدخل ووقف الانهيار الإنساني الشامل في غزة. وتطالب هذه المنظمات بفتح كافة المعابر وضمان وصول المساعدات دون عوائق، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى كارثة لا يمكن احتواؤها في المستقبل القريب.

دلالات

شارك برأيك

شهيد وإصابات في غزة والأونروا تحذر من كارثة صحية جراء نقص الإمدادات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.