فلسطين

الإثنين 25 مايو 2026 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

شهادات صادمة لنشطاء أستراليين حول تعرضهم لاعتداءات جنسية وجسدية في سجون الاحتلال

كشف نشطاء أستراليون مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، عن تعرضهم لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة خلال فترة احتجازهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأكد هؤلاء النشطاء في شهادات أدلوا بها لوسائل إعلام دولية، أنهم واجهوا عنفاً جسدياً واعتداءات جنسية ممنهجة تهدف إلى ترهيبهم وثنيهم عن نشاطهم الإنساني.

وروت الناشطة فيوليت كوكو تفاصيل قاسية حول ظروف اعتقالها، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال مارست بحق المشاركين في الأسطول أساليب متنوعة من التعذيب الجسدي والنفسي. وأوضحت كوكو أنها نُقلت إلى غرف مظلمة ومنعزلة، حيث تعرضت هناك للضرب المبرح والتحرش الجنسي المتكرر على أيدي المحققين والجنود الإسرائيليين.

ولم تتوقف الانتهاكات عند الاعتداء المباشر، بل امتدت لتشمل الإهمال الطبي المتعمد بحق النشطاء الذين يعانون من أمراض مزمنة. وأفادت الشهادات بأن سلطات الاحتلال حرمت عدداً من المعتقلين من الحصول على جرعات الأنسولين وأدوية ضغط الدم الضرورية، مما عرض حياتهم لخطر حقيقي خلال فترة الاحتجاز.

من جانبها، أعربت الناشطة جيما أوتول عن صدمتها العميقة جراء المعاملة المهينة التي تلقتها، مؤكدة أنها تعاني من آثار نفسية بالغة نتيجة ما شاهدته وعاشته خلف القضبان. وذكرت أوتول أن استيعاب حجم العنف والاعتداءات الجنسية التي تعرض لها النشطاء سيستغرق وقتاً طويلاً لتجاوز تداعياته النفسية المؤلمة.

وفي سياق متصل، تحدث الناشط سورايا ماك إيوان عن تجربته المريرة خلال 80 ساعة من الاعتقال، واصفاً إياها بأنها كانت مليئة بالترهيب والاعتداء الجسدي. وأشار ماك إيوان إلى أن الجنود الإسرائيليين كانوا ينهالون عليه بالضرب داخل غرف الاحتجاز، بينما كانوا يرددون النشيد الوطني الإسرائيلي في مشهد يعكس سادية التعامل مع المتضامنين الدوليين.

وأوضح ماك إيوان أن ما مر به جعله يستشعر معاناة آلاف الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل في ظروف مشابهة أو أسوأ دون أي مبرر قانوني. ولفت إلى أن سجون الاحتلال تضم مئات الأطفال والمدنيين الذين يواجهون ذات التنكيل الذي تعرض له النشطاء الدوليون، ولكن بعيداً عن أعين الكاميرات والرقابة الدولية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الثامن عشر من مايو الجاري، عندما أقدمت بحرية الاحتلال الإسرائيلي على مهاجمة قوارب "أسطول الصمود" في عرض البحر المتوسط. وكان الأسطول يضم نحو 50 قارباً على متنها 428 ناشطاً يمثلون 44 دولة حول العالم، في محاولة رمزية وعملية لإيصال المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة المحاصر.

ورغم الطبيعة السلمية والإنسانية للمهمة، إلا أن قوات الاحتلال تعاملت معها كعملية عسكرية، حيث قامت باعتقال جميع المشاركين ومصادرة القوارب وما تحمله من إغاثات. ويهدف الأسطول بالأساس إلى تسليط الضوء على الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في شلل كامل لمناحي الحياة.

وتأتي هذه الشهادات في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة ظروفاً معيشية وصحية توصف بالكارثية وغير المسبوقة. وقد تفاقمت هذه الأوضاع نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة، التي أدت إلى استشهاد وإصابة عشرات الآلاف، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، وسط صمت دولي مطبق.

ويؤكد النشطاء الأستراليون أن هذه الاعتداءات لن تمنعهم من مواصلة دعمهم للقضية الفلسطينية، مشددين على ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها بحق المتضامنين الدوليين والشعب الفلسطيني على حد سواء. وتضع هذه الشهادات الجديدة ضغوطاً إضافية على المجتمع الدولي للتحقيق في ممارسات الاحتلال داخل مراكز الاعتقال والتحقيق.

دلالات

شارك برأيك

شهادات صادمة لنشطاء أستراليين حول تعرضهم لاعتداءات جنسية وجسدية في سجون الاحتلال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.