اسرائيليات

الإثنين 25 مايو 2026 3:34 صباحًا - بتوقيت القدس

جدعون ليفي: الاتفاق الأمريكي الإيراني يمثل فشلاً ذريعاً لنتنياهو ويكشف عبثية الحرب

يرى الكاتب الإسرائيلي في صحيفة هآرتس، جدعون ليفي أن إبرام أي اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء حالة التوتر سيمثل ضربة قاصمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأوضح ليفي أن هذا الاتفاق سيكشف للجمهور الإسرائيلي أن الحروب الطويلة التي خاضتها الحكومة انطلقت بلا أهداف إستراتيجية واضحة، وأن تل أبيب لم تحقق منها أي مكاسب تذكر على أرض الواقع.

وأشار ليفي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أدرك مبكراً أن الاستمرار في النزاعات العسكرية يمثل كارثة تستوجب البحث عن مخرج سريع. وهذا الإدراك يفسر، حسب رؤيته، تعمد الإدارة الأمريكية إقصاء نتنياهو بشكل كامل من مسار المفاوضات الجارية، مما يجعله مراقباً للأحداث بدلاً من كونه لاعباً مؤثراً فيها.

وفي تصريحات أدلى بها لمصادر إعلامية، أكد ليفي أن نتنياهو فقد القدرة على عرقلة أي تفاهمات دولية محتملة، مشبهاً وضعه بمن فاته القطار تماماً. ولفت إلى أن التبعية الإسرائيلية المطلقة للولايات المتحدة تجعل من المستحيل على أي حكومة في تل أبيب التمرد على قرارات البيت الأبيض، خاصة مع تصريحات ترمب التي أكد فيها أن نتنياهو سينفذ ما يطلب منه في نهاية المطاف.

وحذر الكاتب من الركون إلى وعود ترمب بشأن حماية المصالح الإسرائيلية في أي اتفاق، واصفاً إياها بالوعود المبهمة التي لا يمكن الاعتماد عليها. وأوضح أن طبيعة ترمب المتقلبة وتناقض تصريحاته تجعل من الصعب بناء إستراتيجية أمنية بناءً على تطميناته، مما يضع القيادة الإسرائيلية في مأزق حقيقي أمام التغيرات الدولية المتسارعة.

أما بخصوص ملفي قطاع غزة ولبنان، فقد توقع ليفي أن يظلا خارج إطار الاتفاق الشامل، مما يفتح الباب أمام احتمالات استمرار التصعيد العسكري. وأشار إلى أن نتنياهو يمتلك مخططات للعودة إلى العمليات العسكرية الواسعة في غزة، مراهناً على موقف الإدارة الأمريكية الجديد وما إذا كانت ستفرض وقفاً شاملاً للحروب أم ستكتفي بالانسحاب من الملف الإيراني.

وشدد ليفي على أن نتنياهو يرى في استمرار الحرب وسيلة وحيدة للحفاظ على بقائه السياسي والاقتراب من أهدافه الشخصية في غزة ولبنان. وأضاف أن رئيس الوزراء يدرك تماماً أن توقف المدافع سيعني مواجهة فشل انتخابي محتم في الاستحقاق القادم المقرر في أكتوبر، حيث تشير التقديرات إلى عدم قدرته على تشكيل حكومة جديدة.

وفي تقييمه لنتائج السنوات الثلاث الماضية، تحدث ليفي عما وصفه بـ 'فشل كامل الجبهات'، حيث لا تزال حركة حماس موجودة وقادرة على التأثير. كما أشار إلى أن حزب الله لم يتم نزع سلاحه، في حين حافظ النظام الإيراني على قدراته النووية وصواريخه الباليستية، مما يعني أن الأهداف المعلنة للحروب الإسرائيلية لم تتحقق.

وعلى الصعيد الدولي، أكد ليفي أن إسرائيل باتت تعيش عزلة غير مسبوقة، مع تصاعد مشاعر الكراهية ضد سياساتها في أوروبا والولايات المتحدة. واعتبر أن الوضع الأمني الحالي بات أقل أماناً مما كان عليه قبل أحداث السابع من أكتوبر، وهو ما يعكس إخفاق الرؤية الأمنية القائمة على القوة العسكرية وحدها دون مسارات سياسية.

واختتم ليفي تحليله بالإشارة إلى أن البدائل السياسية لنتنياهو، مثل بينيت ولبيد وآيزنكوت، لا يقدمون رؤية مغايرة فيما يتعلق بإنهاء الاحتلال. وأكد أن الأمان الحقيقي لن يتحقق إلا بسلوك طريق العدالة والمساواة مع الفلسطينيين، بدلاً من الاستمرار في سياسات الاغتيالات والتجويع التي أثبتت فشلها في توفير الاستقرار.

دلالات

شارك برأيك

جدعون ليفي: الاتفاق الأمريكي الإيراني يمثل فشلاً ذريعاً لنتنياهو ويكشف عبثية الحرب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.