كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، عن موافقة طهران على بنود مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية الحالية ووقف إطلاق النار بشكل شامل. وتتضمن هذه المذكرة التزامات متبادلة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يمهد الطريق لاستعادة حركة التجارة العالمية في المنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الاتفاق المرتقب سيؤدي إلى وقف العمليات القتالية على كافة الجبهات المشتعلة، بما في ذلك الجبهة اللبنانية التي شهدت تصعيداً كبيراً خلال الأشهر الماضية. ويأتي هذا التطور كجزء من تفاهمات أوسع تهدف إلى نزع فتيل الانفجار الإقليمي الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، عقب سلسلة من الهجمات العسكرية المتبادلة.
وفيما يخص الحوافز الاقتصادية، نصت مسودة الاتفاق على الإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة في الخارج تقدر قيمتها بنحو 25 مليار دولار. وتعد هذه الخطوة مطلباً أساسياً لطهران طوال جولات التفاوض السابقة، حيث من المتوقع أن تساهم هذه الأموال في تخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن فترة الحرب والحصار.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته الرسمية أن المفاوضات قطعت شوطاً طويلاً، حيث تم التوافق على معظم البنود الجوهرية للاتفاق. وأشار ترمب إلى أن الترتيبات النهائية تجري حالياً بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، تمهيداً للكشف عن التفاصيل الكاملة للصفقة التي وصفها بأنها ستغير مسار الأحداث في الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من التقدم الكبير، أوضح المسؤولون أن الملف النووي الإيراني لن يتم حسمه بشكل نهائي ضمن هذه المرحلة من الاتفاق. فقد تقرر تأجيل النقاش حول القضايا النووية الشائكة، مثل نسب تخصيب اليورانيوم، إلى جولة مفاوضات لاحقة من المقرر أن تبدأ في غضون شهر إلى شهرين من توقيع مذكرة التفاهم الحالية.
الصفقة مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز، إضافة إلى عناصر أخرى، وتجري مناقشة الجوانب النهائية وسيتم الإعلان عنها قريبًا.
وشهدت الساعات الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث أجرى الرئيس الأمريكي سلسلة من الاتصالات مع قادة دول المنطقة، شملت مصر وتركيا وقطر والإمارات والسعودية والأردن. وتهدف هذه التحركات إلى حشد الدعم الإقليمي للاتفاق وضمان استدامة وقف إطلاق النار وتأمين الممرات المائية الحيوية في الخليج العربي.
وفي الجانب الإسرائيلي، ذكرت مصادر إعلامية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم عقد اجتماع أمني طارئ مع قادة أحزاب الائتلاف الحاكم لمناقشة تداعيات التقارب الأمريكي الإيراني. وتأتي هذه المشاورات في ظل ترقب إسرائيلي حذر لمخرجات الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بضمانات الأمن على الحدود الشمالية ووقف نشاط الفصائل المسلحة.
وتلعب باكستان دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، حيث تقود جهود الوساطة التي أفضت إلى هذا الاختراق الدبلوماسي. وقد نجحت هذه الوساطة في تحويل وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن في أبريل الماضي إلى مشروع اتفاق دائم ينهي حالة الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026.
وتشير المصادر إلى أن مذكرة التفاهم تتضمن آليات تنفيذية دقيقة لضمان عدم خرق الهدنة، مع وجود رقابة دولية محتملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. ويسعى الوسطاء إلى سد الفجوات المتبقية المتعلقة بجدولة انسحاب القوات أو إعادة تموضعها في المناطق التي شهدت اشتباكات مباشرة خلال فترة الصراع.
ويبقى الإعلان الرسمي عن الاتفاق رهناً بإنهاء الصياغات القانونية النهائية لبعض البنود التقنية، وسط تفاؤل دولي بإمكانية إنهاء واحدة من أخطر الأزمات العسكرية في العقد الأخير. ومن المتوقع أن يتبع التوقيع الرسمي خطوات عملية لتعزيز الثقة بين الأطراف الموقعة، بما يضمن استقرار أسعار الطاقة وتدفق الإمدادات عبر الممرات البحرية.





شارك برأيك
اتفاق وشيك لوقف الحرب: إيران توافق على فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن 25 مليار دولار