فلسطين

السّبت 23 مايو 2026 4:47 مساءً - بتوقيت القدس

فرنسا تحظر دخول بن غفير أراضيها وتدعو لفرض عقوبات أوروبية ضده

اتخذت الحكومة الفرنسية خطوة دبلوماسية تصعيدية بإعلانها منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، من دخول أراضيها بشكل نهائي. وجاء هذا القرار الرسمي على لسان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي أكد أن باريس لن تتهاون مع الانتهاكات الموثقة ضد مواطنيها والناشطين الدوليين.

تأتي هذه العقوبة الفرنسية المباشرة في أعقاب قيام الوزير اليميني المتطرف بنشر مقطع فيديو يوثق عمليات تنكيل واعتداءات مهينة بحق ناشطين كانوا على متن 'أسطول الصمود العالمي'. وكان الأسطول يبحر في المياه الدولية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية.

وأعرب وزير الخارجية الفرنسي عبر منصة 'إكس' عن غضب بلاده الشديد من التصرفات التي وصفها بأنها 'لا يمكن وصفها' بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين. وأشار بارو إلى أن ما تعرض له الناشطون قبالة سواحل قبرص يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية وكرامة الإنسان.

ولم تكتفِ باريس بقرار المنع الفردي، بل كشف بارو عن تحركات دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع نظيره الإيطالي لحشد موقف أوروبي موحد. حيث طالبت فرنسا رسمياً الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات شاملة على بن غفير لضمان محاسبته على ممارساته التحريضية والميدانية.

وكان مقطع الفيديو الذي نشره بن غفير يوم الأربعاء الماضي قد أثار موجة تنديد دولية واسعة، حيث ظهر فيه وهو يستفز الناشطين المعتقلين ويوجه لهم إهانات مباشرة. ووثق الفيديو عشرات المتضامنين وهم مقيدو الأيدي وجاثون على ركبهم في مدينة أسدود المحتلة بعد اختطافهم من عرض البحر.

وفي أحد المشاهد الأكثر إثارة للجدل، ظهرت ناشطة دولية وهي تهتف بشعار 'فلسطين حرة' قبل أن يقوم عناصر أمن إسرائيليون بسحلها من شعرها وإجبارها على الانبطاح. وفي تلك اللحظة، ظهر بن غفير في الكادر وهو يصرخ في وجهها بعبارات نابية طالباً منها الصمت، وهو ما اعتبرته عواصم أوروبية سلوكاً بربرياً.

ووصف بن غفير في تصريحاته المرافقة للفيديو الناشطين الدوليين بـ'الإرهابيين'، مطالباً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمنحه صلاحيات كاملة لاعتقالهم ومعاملتهم كخلايا تخريبية. هذه التصريحات زادت من حدة التوتر الدبلوماسي بين تل أبيب وعواصم الاتحاد الأوروبي التي ينتمي إليها هؤلاء المتضامنون.

وعلى الصعيد الإيطالي، استدعت روما السفير الإسرائيلي للاحتجاج على سوء معاملة مواطنيها الذين كانوا ضمن القافلة البحرية. وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتقديم اعتذار رسمي وفوري من الحكومة الإسرائيلية، مؤكدة أن كرامة مواطنيها خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن استدعاء السفراء في باريس وروما تزامن مع ضغوط برلمانية داخلية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد وزراء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو. ويرى مراقبون أن القرار الفرنسي قد يكون مقدمة لسلسلة من إجراءات الحظر الأوروبية التي قد تطال مسؤولين إسرائيليين آخرين.

يُذكر أن 'أسطول الصمود العالمي' يضم متضامنين من جنسيات مختلفة، وكان يحمل مساعدات إنسانية رمزية لسكان قطاع غزة المحاصرين. وقد أدت عملية اعتراضه في المياه الدولية واقتياد من فيه إلى الموانئ الإسرائيلية إلى فتح ملف الحصار مجدداً أمام المحافل القانونية والدولية.

دلالات

شارك برأيك

فرنسا تحظر دخول بن غفير أراضيها وتدعو لفرض عقوبات أوروبية ضده

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.