عربي ودولي

الجمعة 22 مايو 2026 6:17 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء التوتر بين واشنطن وطهران ووساطة باكستانية تدخل مرحلة حاسمة

كشفت تقارير إعلامية دولية عن حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى صياغة 'رسالة نيات' نهائية، تمهيداً لاتفاق ينهي حالة الصراع الممتدة بين واشنطن وطهران. وتهدف هذه الوثيقة إلى وضع إطار زمني محدد للمفاوضات يمتد لثلاثين يوماً، سعياً للوصول إلى تفاهمات أوسع تشمل الملف النووي الإيراني المعقد.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الإدارة الأمريكية لا تزال متمسكة بمسار الحل السياسي مع كافة الأطراف المعنية. وأشار روبيو إلى ضرورة توخي الحذر وعدم المبالغة في تقدير النتائج الحالية، مشدداً على أن العملية التفاوضية لا تزال في أطوارها الأولى ولم تبلغ النضج الكافي بعد.

وفي سياق التحوط الأمني، دعا الوزير الأمريكي إلى ضرورة إعداد خطة بديلة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح أن واشنطن تراقب الموقف عن كثب، مع استمرار رغبتها في التوصل إلى اتفاق يضمن الاستقرار الإقليمي ويمنع التصعيد العسكري في المنطقة.

على الصعيد الميداني، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة مفاجئة لم يتم الإعلان عن تفاصيل أجندتها الرسمية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الدور المحوري الذي تلعبه إسلام أباد كوسيط إقليمي يسعى لتقريب وجهات النظر بين القوى الدولية والجانب الإيراني.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التحركات الدبلوماسية الباكستانية شهدت تسارعاً ملحوظاً، حيث تم تمديد زيارة وزير الداخلية الباكستاني في طهران. وقد عقد الوزير لقاءات إضافية مع المسؤولين الإيرانيين، مما يعطي مؤشرات قوية على وجود تقدم ملموس في مسار المحادثات الجارية خلف الكواليس.

وفي خطوة تنظيمية تعكس جدية الجانب الإيراني، قرر رئيس البرلمان ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف تعيين إسماعيل بقائي متحدثاً رسمياً باسم الوفد. وسيتولى بقائي هذه المهمة إلى جانب منصبه الحالي كمتحدث باسم وزارة الخارجية، لتوحيد الخطاب الإعلامي الإيراني خلال هذه المرحلة الحساسة.

وقد صرح بقائي لوسائل إعلام دولية بأن طهران متمسكة بحقوقها السيادية ولن تتنازل عنها تحت الضغوط، مؤكداً أن الهدف من المفاوضات هو انتزاع هذه الحقوق. وأوضح أن الموقف الإيراني يرتكز على ضرورة رفع القيود الاقتصادية المفروضة على البلاد كشرط أساسي لنجاح أي اتفاق مستقبلي.

وتشدد طهران في خطابها الدبلوماسي على الطابع السلمي لبرنامجها النووي، مشيرة إلى التزامها الكامل بمعاهدة حظر الانتشار النووي. وترى القيادة الإيرانية أنه لا يوجد مبرر قانوني أو تقني للمطالبة بالتخلي عن قدراتها النووية السلمية طالما أنها تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتشير التقارير إلى أن الساعات الأخيرة شهدت زخماً غير مسبوق في اللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف، مما يوحي بقرب التوصل إلى تفاهمات أولية. ويعول الوسطاء على 'رسالة النيات' لتكون جسراً يعبر بالطرفين من حالة الانسداد السياسي إلى مرحلة بناء الثقة المتبادلة.

ورغم التفاؤل الحذر، تظل التحديات قائمة في ظل تباين المطالب بين واشنطن التي تسعى لضمانات نووية مشددة، وطهران التي تطالب بضمانات اقتصادية ورفع شامل للعقوبات. وستكشف الأيام القليلة القادمة مدى قدرة الوساطة الباكستانية والدولية على تذليل هذه العقبات والوصول إلى اتفاق مستدام.

دلالات

شارك برأيك

تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء التوتر بين واشنطن وطهران ووساطة باكستانية تدخل مرحلة حاسمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.