اسرائيليات

الأحد 10 مايو 2026 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس أركان الاحتلال يطلق صرخة استغاثة: نحتاج جنوداً بشكل فوري لمواجهة انهيار الجيش

أطلق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن النقص الحاد في الكادر البشري العسكري، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية بحاجة ماسة إلى تعزيزات بشرية 'فورية'. وجاءت هذه التصريحات خلال إحاطة قدمها أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، حيث استعرض التحديات الميدانية التي تواجه القوات في ظل تعدد الجبهات المشتعلة.

وأوضح زامير أن الجيش يواجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة استمرار العمليات القتالية والاعتداءات المتواصلة، مشيراً إلى أن التركيز الحالي ينصب على تحقيق الأهداف العسكرية وهزيمة الخصوم. وشدد على أن استمرارية العمليات القتالية مرهونة بتوفير الموارد البشرية اللازمة، بعيداً عن التجاذبات السياسية والتشريعية التي تعصف بالداخل الإسرائيلي حول قانون التجنيد.

وتأتي هذه المطالبات في وقت حساس تعاني فيه إسرائيل من أزمة تجنيد اليهود المتدينين 'الحريديم'، الذين يرفضون الانخراط في الخدمة العسكرية. وتتزامن هذه الأزمة مع خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والهدنة الهشة مع حزب الله في لبنان، مما يضع عبئاً إضافياً على كاهل قوات الاحتياط والخدمة الإلزامية.

وكان زامير قد حذر في وقت سابق من أن المنظومة العسكرية بدأت تعاني من 'انهيار داخلي' بسبب المماطلة في إقرار قوانين تنظم خدمة الاحتياط وتمديد الخدمة الإلزامية. وأشار إلى أن قوات الاحتياط وصلت إلى حافة الاستنزاف، واصفاً الوضع الحالي بأنه يتطلب رفع 'عشرة أعلام حمراء' لتنبيه القيادة السياسية لخطورة الموقف الميداني.

من جانبه، كشف المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، عن أرقام دقيقة تعكس حجم العجز، مبيناً أن الحاجة الفعلية تصل إلى نحو 15 ألف جندي إضافي بشكل عاجل. وأوضح ديفرين أن هذا العدد يشمل ما لا يقل عن 8 آلاف مقاتل في الوحدات الأمامية، مؤكداً أن سن قانون تجنيد شامل أصبح ضرورة أمنية ملحة لا تقبل التأجيل.

وتشير البيانات الرسمية إلى تباين في مدد الخدمة الإلزامية، حيث يقضي الجنود المجندون قبل يوليو 2024 مدة 32 شهراً، بينما تراجعت للمجندين الجدد إلى 30 شهراً. هذا التفاوت، إلى جانب رفض فئات واسعة من المجتمع الإسرائيلي المشاركة في العبء العسكري، أدى إلى فجوات عملياتية كبيرة حذرت منها تقارير استخباراتية وعسكرية سرية.

وفي الجانب السياسي، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً هائلة من الأحزاب الدينية المتشددة التي ترفض أي مساس بوضعية 'الحريديم' الخاصة. وتطالب هذه الأحزاب بتشريع قانون يضمن استمرار إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة، وهو ما تعتبره المعارضة الإسرائيلية تقويضاً لمبدأ 'المساواة في العبء' وتهديداً للأمن القومي.

ويمثل 'الحريديم' نحو 13% من إجمالي السكان، ويتمسكون برفض التجنيد بدعوى تفرغهم الكامل لدراسة التوراة، وهو ما يثير غضب الأوساط العلمانية والعسكرية. وتتفاقم هذه الأزمة مع تزايد أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجيش، مما يجعل الحاجة إلى دماء جديدة في الوحدات القتالية مطلباً لا يمكن تجاوزه من وجهة نظر رئاسة الأركان.

على الصعيد الإقليمي، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم وجود تفاهمات دولية وهدن مؤقتة، حيث تشهد الجبهة اللبنانية قصفاً وتفجيراً للمنازل في القرى الحدودية. كما تراقب الأوساط العسكرية بحذر الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران، والتي تمت بوساطة باكستانية، في ظل استمرار التوترات الناتجة عن الهجمات المتبادلة منذ فبراير الماضي.

وخلصت تقارير صحفية إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية باتت في سباق مع الزمن لترميم صفوفها، في ظل تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى عجز عن تنفيذ المهام الدفاعية والهجومية. ويبقى ملف التجنيد القنبلة الموقوتة التي تهدد استقرار الحكومة الائتلافية والجاهزية القتالية للجيش في آن واحد.

دلالات

شارك برأيك

رئيس أركان الاحتلال يطلق صرخة استغاثة: نحتاج جنوداً بشكل فوري لمواجهة انهيار الجيش

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.