أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن العمليات العسكرية ضد إيران قد لا تحتاج لأكثر من أسبوعين إضافيين لتنفيذ ضربات شاملة تستهدف كافة المواقع المتبقية داخل الأراضي الإيرانية. وأشار ترمب في مقابلة إعلامية إلى أن التقديرات العسكرية توضح أن القوات المشتركة نجحت بالفعل في تدمير نحو 70% من الأهداف المحددة مسبقاً، مؤكداً أن القدرة على شل ما تبقى من قدرات طهران باتت مسألة وقت قصير.
وفي تقييمه للمشهد الميداني، اعتبر الرئيس الأمريكي أن النظام الإيراني بات 'مهزوماً عسكرياً' نتيجة الهجمات المكثفة التي شنتها واشنطن بالتعاون مع تل أبيب. ورغم هذا التقييم، حذر ترمب من أن هذا الانكسار العسكري لا يعني بالضرورة نهاية التهديد بشكل كامل، مشدداً على ضرورة استكمال المهام الجوية لضمان تحييد كافة الأهداف التي لا تزال قائمة نظرياً على خارطة العمليات.
ولم يخلُ حديث ترمب من توجيه انتقادات لاذعة لحلفاء الولايات المتحدة، حيث وصف حلف شمال الأطلسي 'الناتو' بأنه 'نمر من ورق' بسبب ما اعتبره تقاعساً عن تقديم الدعم اللازم خلال المواجهة الحالية. وأعرب عن استيائه من امتناع أعضاء الحلف عن المساهمة في تأمين الملاحة الدولية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تسبب الإغلاق الإيراني له في أزمة حادة منذ بدء الهجوم في فبراير الماضي.
من جانبه، تبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفاً متشدداً حيال إنهاء العمليات العسكرية، مؤكداً أن الحرب في إيران 'لم تنتهِ بعد' رغم الإنجازات التي تحققت على الأرض. وأوضح نتنياهو أن بقاء اليورانيوم المخصب داخل الأراضي الإيرانية يمثل تهديداً وجودياً لا يمكن التغاضي عنه، مشيراً إلى أن الأهداف الاستراتيجية تتجاوز مجرد الضربات العسكرية التقليدية لتصل إلى تجريد طهران من قدراتها النووية.
إيران هُزمت عسكرياً في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ويمكننا التدخل لمدة أسبوعين إضافيين لضرب كل هدف متبقٍ هناك.
وشدد نتنياهو في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية على أن أي تسوية أو إنهاء للقتال يجب أن يضمن تفكيك مواقع التخصيب بشكل كامل ونقل كافة المخزونات النووية إلى خارج البلاد. واعتبر أن الإنجازات العسكرية الحالية، رغم ضخامتها، تظل ناقصة ما لم يتم معالجة الملف النووي من جذوره، وهو ما يفسر إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة الضغط العسكري حتى تحقيق هذه الشروط.
وعند سؤاله عن الآلية التي يراها مناسبة للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه طهران، أجاب نتنياهو بوضوح أن الحل يكمن في التدخل المباشر لنقل تلك المواد إلى الخارج قسراً. وتعكس هذه التصريحات حجم التنسيق والانسجام في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب فيما يتعلق بضرورة إنهاء النفوذ العسكري والنووي الإيراني في المنطقة عبر القوة الصلبة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق منذ اندلاع المواجهة العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير، وسط ترقب دولي لمآلات التصعيد في مضيق هرمز. وبينما يرى ترمب أن الحسم بات قريباً جداً، تضع اشتراطات نتنياهو المتعلقة بالملف النووي المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة قد تمتد لفترة أطول مما يتوقعه البيت الأبيض.





شارك برأيك
ترمب يؤكد القدرة على حسم الأهداف الإيرانية في أسبوعين ونتنياهو يتمسك بمواصلة الحرب