اسرائيليات

الأربعاء 06 مايو 2026 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

تحريض إسرائيلي متصاعد ضد فلسطينيي النقب.. بينيت يحذر من انفجار وبن غفير يتباهى بالهدم

شن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، هجوماً حاداً على سكان النقب الفلسطينيين، محرضاً على اتخاذ إجراءات قمعية مشددة ضدهم. واعتبر بينيت أن المنطقة خرجت عن السيطرة الإسرائيلية وتحولت فعلياً إلى جزء من الجغرافيا الفلسطينية نتيجة ما وصفه بعجز الحكومة الحالية.

وخلال جولة ميدانية له في النقب، حذر زعيم حزب 'معا' من إمكانية تكرار أحداث السابع من أكتوبر في تلك المنطقة إذا لم يتم التحرك بسرعة. وأشار إلى أن الوضع الميداني بات مروعاً، محملاً بنيامين نتنياهو ووزراءه مسؤولية تدهور الردع الأمني والقانوني في التجمعات العربية.

وطرح بينيت خطة عمل تعتمد على 'قبضة حديدية' لمواجهة الوجود الفلسطيني، تتضمن إقحام جهاز الأمن العام 'الشاباك' في القضايا المدنية والأمنية للمجتمع العربي. كما شدد على ضرورة محاربة تعدد الزوجات وتطهير سلك التعليم من المعلمين الذين يحملون فكراً وطنياً فلسطينياً.

ولم يسلم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من انتقادات بينيت الذي اتهمه بتحويل الشرطة إلى أداة للعلاقات العامة وإقامة الحفلات. ووصف بينيت الحكومة الحالية بأنها حكومة فاشلة أدخلت عناصر إجرامية إلى الكنيست، مما أدى إلى ضياع الأمن والنظام في الشوارع.

وفي سياق طموحاته السياسية، أكد بينيت أن حكومته السابقة نجحت في تحقيق ما كان يراه البعض مستحيلاً، متعهداً بالعودة لإدارة الدولة وإنهاء حالة الفوضى. وانتقد بشدة غياب لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر، متهماً اليمين المتطرف بالتهرب من المسؤولية.

من جانبه، رد إيتمار بن غفير على هذه التصريحات عبر منصة 'إكس'، متباهياً بسجله في هدم منازل الفلسطينيين بالنقب. وأعلن بن غفير أن عهده شهد هدم أكثر من خمسة آلاف منزل، معتبراً ذلك جزءاً من سياسة 'اليد من حديد' التي ينتهجها ضد العرب.

واتهم بن غفير خصمه بينيت بالخداع السياسي، مذكراً بتحالفه السابق مع القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس. وزعم الوزير المتطرف أن بينيت 'باع النقب' من أجل الحفاظ على كرسيه، بينما تقوم السياسة الحالية على مصادرة الأسلحة وتكثيف الملاحقات.

وتطرق بينيت في حديثه إلى الملف الإيراني، محذراً من أن طهران لن تتنازل عن برنامجها للصواريخ الباليستية الذي يمثل تهديداً وجودياً. ودعا المجتمع الدولي والجمهور الإسرائيلي إلى عدم الانخداع بالمفاوضات، مؤكداً أن إيران تسعى لامتلاك آلاف الصواريخ قبل اختراق المجال النووي.

كما هاجم بينيت وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، واصفاً إياه بـ 'مهندس حكومة المجزرة' التي تتهرب من التزاماتها. واعتبر أن تصريحات سموتريتش حول خطر التحالف مع العرب تعكس عقلية تبرير الفشل التكتيكي الذي أدى إلى الكارثة الأمنية الكبرى.

وتعكس هذه السجالات حالة من الغليان داخل الحلبة السياسية الإسرائيلية، حيث يتم استخدام التحريض ضد العرب كوقود للحملات الانتخابية المبكرة. ويسعى كل طرف لإثبات قدرته على قمع الفلسطينيين في الداخل المحتل كمعيار للنجاح السياسي والأمني.

وفي المقابل، يواجه الفلسطينيون في النقب حملات تهجير ممنهجة تقودها مؤسسات الاحتلال لتصفية وجودهم التاريخي على أرضهم. وتتنوع أدوات التضييق بين هدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وحرمان القرى غير المعترف بها من أبسط الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن التحريض الرسمي يمنح الضوء الأخضر للمستوطنين وقوات الأمن لتصعيد الاعتداءات ضد المواطنين العرب. وتعتبر هذه السياسات جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى حشر السكان في معازل جغرافية ضيقة ومنع تمددهم الطبيعي.

إن الصراع بين أقطاب اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل يتركز حالياً على من يطبق سياسات أكثر تطرفاً تجاه النقب. ويظهر ذلك جلياً في تباهي بن غفير بأرقام الهدم، ومطالبة بينيت بتدخل الشاباك المباشر في حياة المواطنين اليومية.

ويبقى النقب المحتل ساحة مفتوحة للمواجهة، حيث يصر أهله على الصمود في وجه مخططات 'الترانسفير' الصامتة. وتؤكد الفعاليات الشعبية هناك أن سياسات الهدم والتحريض لن تزيدهم إلا تمسكاً بحقوقهم التاريخية ورفضاً لكل محاولات الأسرلة والتهجير.

دلالات

شارك برأيك

تحريض إسرائيلي متصاعد ضد فلسطينيي النقب.. بينيت يحذر من انفجار وبن غفير يتباهى بالهدم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.