اسرائيليات

الأربعاء 06 مايو 2026 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

تعتيم إسرائيلي على 'أزمة نفسية' حادة: تسريح آلاف الجنود بسبب أهوال الحرب في غزة

يمتنع الجيش الإسرائيلي عن الإفصاح عن البيانات الكاملة المتعلقة بأعداد الجنود الذين جرى تسريحهم من الخدمة العسكرية لأسباب نفسية منذ بدء الحرب على قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في سياق ما وصفته تقارير صحفية عبرية بأنه مخالفة صريحة لقانون حرية المعلومات، وسط اتهامات من ضباط كبار بتعمد تغييب الحقائق لتجنب المساس بصورة المؤسسة العسكرية.

وأفادت مصادر صحفية بأن المؤسسة العسكرية تواصل المماطلة في الاستجابة لطلبات رسمية قُدمت منذ شهر يونيو/حزيران من العام الماضي للحصول على إحصائيات دقيقة. ورغم انقضاء المهل القانونية التي يحددها القانون بـ 120 يوماً كحد أقصى، لا يزال الجيش يتجنب تقديم إجابات وافية، مكتفياً ببيانات جزئية لا تعكس حجم الأزمة الحقيقي.

ونقلت التقارير عن ضباط خدموا في قسم القوى البشرية ووحدة المتحدث باسم الجيش قولهم إن هناك توجهاً مؤسسياً لتعطيل نشر أي معلومات تُصنف بأنها 'غير مشرفة'. وأكد هؤلاء الضباط أن التعتيم يهدف بالأساس إلى حماية الروح المعنوية العامة ومنع تعميق حالة الانقسام الداخلي التي قد تنتج عن الكشف عن حجم الإصابات النفسية.

وفي كشف مثير للجدل، أكد ضابط احتياط وجود خبراء متخصصين داخل قسم القوى البشرية تتركز مهامهم في التلاعب بالنسب المئوية وصياغة الأرقام بطريقة تخدم السردية الرسمية فقط. وأوضح الضابط أن هؤلاء الخبراء يمتلكون القدرة على إخفاء حجم الضائقة النفسية، بينما يستنفرون لتوفير أي معلومة تدحض الادعاءات الصحفية أو السياسية في غضون ساعات.

ورغم محاولات الإخفاء، أجبرت الضغوط القضائية الجيش على تسليم بيانات جزئية أظهرت أرقاماً وُصفت بأنها الأعلى في تاريخ إسرائيل. حيث كشفت المعطيات عن تسريح 7241 جندياً وضابطاً بشكل نهائي من الخدمة لأسباب نفسية، وهو رقم يعكس حجم الصدمة التي تعرضت لها القوات القتالية خلال المواجهات.

وإلى جانب التسريح النهائي، نُقل آلاف الجنود من الخدمة النظامية في الوحدات القتالية إلى أدوار إدارية وخلفية نتيجة الاستنزاف والانهيار النفسي الحاد. كما أشارت المصادر إلى تضاعف حالات الانتحار بين الجنود، وهي بيانات حرصت الرقابة العسكرية على إبقائها طي الكتمان بعيداً عن التداول الإعلامي حتى نهاية عام 2024.

وتعزو مصادر طبية داخل قسم الصحة النفسية في الجيش هذه الأزمة غير المسبوقة إلى 'الأهوال' التي عاينها المقاتلون في غلاف غزة وخلال المعارك الضارية داخل القطاع. وأكد مقاتلون شاركوا في العمليات البرية عدم قدرتهم المطلقة على العودة إلى الميدان، مما استدعى توسيع منظومة ضباط الصحة النفسية وافتتاح مراكز علاجية جديدة.

من جهته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الطلبات المقدمة للحصول على المعلومات لا تزال 'قيد المعالجة'، مدعياً التزام المؤسسة بالشفافية الكاملة. إلا أن الوقائع الميدانية والالتماسات القضائية المستمرة تفند هذه الادعاءات، وتؤكد وجود فجوة كبيرة بين ما يعلنه الجيش وبين الواقع النفسي المتدهور لجنوده.

دلالات

شارك برأيك

تعتيم إسرائيلي على 'أزمة نفسية' حادة: تسريح آلاف الجنود بسبب أهوال الحرب في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.