عربي ودولي

الأربعاء 01 أبريل 2026 3:48 مساءً - بتوقيت القدس

هجوم بمسيرات انتحارية يشعل حريقاً ضخماً في منشأة نفطية بأربيل

شهدت مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق، صباح اليوم الأربعاء، حادثاً أمنياً خطيراً تمثل في اندلاع حريق هائل داخل منشأة صناعية متخصصة في تخزين الزيوت. وأفادت مصادر محلية بأن الحريق نتج عن سلسلة من الهجمات المنسقة التي نفذتها طائرات مسيرة انتحارية استهدفت الموقع بشكل مباشر ومتكرر.

ووقع الاستهداف في المنطقة الحيوية الواقعة بين مركز مدينة أربيل وقضاء هابات، حيث طالت الضربات مستودعات تابعة لشركة 'سردار غروب' العراقية. وأظهرت توثيقات ميدانية تداولها ناشطون لحظات اصطدام إحدى المسيرات بالموقع أثناء محاولات السيطرة على النيران التي كانت تلتهم مرافق التخزين.

من جانبه، أوضح محافظ أربيل أوميد عبد الرحمن حسن أن الهجوم انطلق في حدود الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن أربع طائرات مسيرة شاركت في العملية. وأكد المحافظ أن المنشأة تعرضت لضربات مزدوجة، مما زاد من صعوبة عمليات الإطفاء والإنقاذ في الساعات الأولى للحادث.

وكشف حسن عن تفاصيل التصدي للهجوم، مبيناً أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير الطائرة المسيرة الرابعة في الأجواء قبل وصولها إلى هدفها المحدد. وأضاف أن الهجوم المزدوج استهدف الموقع مرة أخرى في الوقت الذي كانت فيه فرق الدفاع المدني تحاول محاصرة النيران المندلعة في مستودعات الزيوت.

وفي سياق متصل، أصدرت شركة 'سردار غروب' بياناً أكدت فيه تعرض مستودعها الذي يبعد نحو خمسة كيلومترات عن مركز أربيل للهجوم. وشددت الشركة في بيانها على أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو إصابات بين الموظفين، رغم الضرر المادي الكبير الذي لحق بالمنشأة.

ونفت الشركة بشكل قاطع وجود أي صلة لأنشطتها بالصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن عملها يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخدمية. وأوضحت أن المستودع مخصص حصراً لتخزين زيوت التشحيم الخاصة بالسيارات والمعدات الزراعية والإنشائية، بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو عسكرية.

ويأتي هذا التصعيد بعد ليلة وصفت بالساخنة في سماء عاصمة الإقليم، حيث أعلن المحافظ عن نجاح القوات الأمنية في إسقاط نحو 20 طائرة مسيرة كانت تحلق في محيط المدينة. وتعكس هذه الهجمات حالة من التوتر الأمني المتزايد الذي يشهده شمال العراق في الآونة الأخيرة.

وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مسؤولي إقليم كردستان إلى أن مدن أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة تعرضت لمئات الهجمات منذ بدء التصعيد الإقليمي. ووفقاً لهذه المصادر، فقد تجاوز عدد الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيرة حاجز الـ 500 هجوم، مما يضع المنطقة في حالة استنفار دائم.

وتكتسب مدينة أربيل أهمية استراتيجية بالغة كونها تحتضن مجمعاً رئيسياً للقنصلية الأمريكية، بالإضافة إلى وجود مستشارين عسكريين دوليين في مطارها الدولي. وقد جعل هذا الوجود العسكري والدبلوماسي من المدينة هدفاً متكرراً للهجمات الصاروخية والمسيرة التي تنفذها جهات مختلفة في المنطقة.

وحتى اللحظة، لا تزال فرق الإطفاء تحاول السيطرة بشكل كامل على الحريق في منشأة الزيوت نظراً لطبيعة المواد القابلة للاشتعال الموجودة في الموقع. وتواصل السلطات الأمنية تحقيقاتها لتحديد جهة انطلاق المسيرات، في ظل استمرار التحليق المكثف في بعض المناطق الحدودية للإقليم.

دلالات

شارك برأيك

هجوم بمسيرات انتحارية يشعل حريقاً ضخماً في منشأة نفطية بأربيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.