أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل أربعة من عسكرييه، من بينهم ضابط برتبة رفيعة ينتمي إلى لواء 'ناحال' النخبوي، إثر مواجهات ضارية شهدتها جبهة جنوب لبنان. وأوضحت مصادر عبرية أن القوة الإسرائيلية تعرضت لهجوم منسق أدى أيضاً إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح متفاوتة خلال الساعات الأخيرة.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الوحدة الإسرائيلية وقعت في كمين محكم أعده مقاتلو حزب الله في محيط بلدة النبطية، حيث دارت اشتباكات من مسافة صفر. واستخدم المقاتلون الصواريخ الموجهة والمضادة للدروع بكثافة، مما أعاق محاولات الاحتلال الأولية لسحب الإصابات من أرض المعركة.
وذكرت مصادر إعلامية أن جيش الاحتلال اضطر للدفع بتعزيزات جوية وبرية مكثفة، شملت غارات من الطيران الحربي وقصفاً مدفعياً ومن الدبابات، لتوفير غطاء ناري لعمليات الإجلاء. وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً مشدداً على تفاصيل الحادثة، محاولةً الحد من نشر المعلومات حول ظروف الكمين الدقيقة.
وتأتي هذه الحصيلة الجديدة لترفع عدد القتلى المعلن عنهم رسمياً في صفوف جيش الاحتلال إلى 6 جنود، بالإضافة إلى أكثر من 60 مصاباً منذ انطلاق العمليات البرية على الحدود اللبنانية. وتشير المعطيات إلى أن المقاومة في الجنوب تعتمد تكتيكات الاستدراج والالتحام المباشر لإيقاع أكبر قدر من الخسائر في القوات المتوغلة.
الجنود قتلوا خلال اشتباكات دارت من مسافة قريبة، حيث أطلق المقاتلون الصواريخ المضادة للدروع أثناء محاولة إجلاء القتلى والجرحى.
وفي سياق متصل، شهد يوم الاثنين إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة وصفها الجيش بأنها نتيجة 'حادث عملياتي' في المنطقة الحدودية. كما تعرض جنديان آخران لإصابات متوسطة جراء انفجار طائرة مسيرة انقضاضية سقطت بالقرب من موقع تواجدهما، مما يعكس تنوع الوسائل القتالية المستخدمة في التصدي للتوغل.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، نقلت تقارير صحفية دولية عن مسؤولين في تل أبيب نيتهم الإبقاء على القوات داخل الأراضي اللبنانية لفترة غير محددة. ويهدف هذا التوجه، بحسب صحيفة 'وول ستريت جورنال'، إلى ضمان القضاء التام على البنية التحتية والتهديدات التي يشكلها حزب الله على المستوطنات الشمالية.
من جانبها، كشفت صحيفة 'هآرتس' العبرية عن مخططات تتبناها المؤسسة العسكرية تهدف إلى تدمير شامل لكافة المنازل في قرى 'الخط الأول' الحدودية. وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه السياسة إلى خلق منطقة عازلة خالية من السكان، ومنع أهالي تلك القرى من العودة إلى منازلهم في المستقبل القريب.
وتستمر المواجهات على طول الحافة الأمامية في جنوب لبنان، وسط محاولات متكررة من جيش الاحتلال للتقدم وتثبيت نقاط عسكرية جديدة. وفي المقابل، تواصل المجموعات المقاتلة تنفيذ عمليات نوعية واستهداف تجمعات الآليات والجنود، مما يجعل فاتورة التوغل البري في تصاعد مستمر.





شارك برأيك
مقتل ضابط و3 جنود إسرائيليين في كمين محكم جنوب لبنان