أقر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في دورة انعقاد طارئة بمقر الأمانة العامة في العاصمة المصرية القاهرة، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي في منصب الأمين العام للجامعة. ويأتي هذا التكليف ليخلف فهمي سلفه أحمد أبو الغيط، في خطوة حظيت بتوافق عربي شامل لضمان استمرارية العمل الدبلوماسي المشترك في ظل الأزمات الراهنة.
ويأتي صعود فهمي إلى سدة الأمانة العامة في توقيت إقليمي بالغ التعقيد، حيث تواجه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متصاعدة نتيجة المواجهات المستمرة بين إيران من جهة، والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة أخرى. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الدور العربي في احتواء الأزمات الإقليمية وقيادة جهود التهدئة في الملفات المشتعلة.
ويتمتع الأمين العام الجديد بمسيرة مهنية حافلة، فهو من مواليد عام 1951 ونجل الدبلوماسي الراحل إسماعيل فهمي الذي تولى حقيبة الخارجية المصرية سابقاً. وقد تلقى نبيل فهمي تعليمه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الفيزياء قبل أن يتخصص في الإدارة عبر درجة الماجستير، مما منحه خلفية أكاديمية متنوعة.
جاء اختيار فهمي بعد توافق عربي واسع على تسميته لقيادة العمل العربي المشترك في مرحلة تشهد تحديات كبيرة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شغل فهمي منصب وزير خارجية مصر في مرحلة انتقالية عام 2013، كما امتلك خبرة واسعة في التمثيل الخارجي من خلال عمله سفيراً لبلاده لدى واشنطن لمدة تسع سنوات، بالإضافة إلى تمثيل مصر في اليابان والمحافل الدولية التابعة للأمم المتحدة في جنيف ونيويورك، مما جعله وجهاً مألوفاً في الدوائر السياسية العالمية.
يُعرف نبيل فهمي دولياً بكونه أحد أبرز الخبراء في ملفات نزع السلاح وقضايا الأمن الإقليمي، حيث ترأس عدة لجان أممية متخصصة في هذا المجال. كما ساهم في إثراء العمل الأكاديمي والبحثي من خلال تأسيسه لكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مما يجمع في شخصيته بين الخبرة الميدانية والرؤية الاستراتيجية.





شارك برأيك
نبيل فهمي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلفاً لأبو الغيط