واجهت رواية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حرصه على توفير الأموال العامة تشكيكاً مباشراً من شركة "شاربي" الشهيرة. فخلال اجتماع لمجلس الوزراء، سرد ترامب قصة مطولة حول تفاوضه الشخصي للحصول على أقلام مخصصة، مدعياً أنه نجح في خفض تكلفتها إلى نحو خمسة أو ستة دولارات للقلم الواحد بدلاً من الحصول عليها مجاناً.
وأمضى ترامب جزءاً ملحوظاً من الاجتماع الرسمي في التباهي بقدراته التفاوضية، حيث استعرض القلم الأسود الذي كان يحمله أمام الحاضرين. وأشار إلى أنه رغم جودة القلم، إلا أنه لم يكن راضياً عن وجود شعار الشركة بشكل بارز عند توقيع صفقات كبرى، مثل عقود الطائرات المقاتلة التي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات.
وبحسب الرواية التي قدمها ترامب، فإنه اتصل بمسؤول في الشركة وطلب منه تعديل مظهر القلم ليكون أكثر رسمية وملاءمة للمكانة الرئاسية. وادعى أن المسؤول عرض عليه طلاء القلم باللون الأسود وإضافة رسم مذهب للبيت الأبيض مع توقيع الرئيس، مقترحاً تقديمها كهدية مجانية للبيت الأبيض.
ليس لدينا أي معلومات عن المحادثة الموصوفة، ونحن فخورون بكوننا علامة تجارية محبوبة وموثوقة عالمياً.
وزعم الرئيس الأمريكي أنه رفض العرض المجاني وأصر على دفع ثمن الأقلام من ميزانية الحكومة، حيث سأل المسؤول عن السعر الذي يرضيه. وادعى ترامب أنه اقترح دفع خمسة دولارات للقلم الواحد، وهو ما وافق عليه الطرف الآخر بحسب ما ورد في حديثه المطول خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة قضايا إدارية.
في المقابل، سارعت شركة "نيويل براندز"، وهي الشركة الأم لعلامة "شاربي"، إلى إصدار بيان توضيحي ينفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. وأكد المتحدث باسم الشركة لمصادر صحفية أنه لا يوجد أي سجل أو معلومات تدعم وقوع مثل هذه المحادثة بين الرئيس وأي من مسؤولي الشركة أو ممثليها.
يأتي هذا التضارب في الروايات في وقت يحاول فيه ترامب تسليط الضوء على سياساته التقشفية وإعادة تشكيل المؤسسات الفيدرالية. وقد تضمن حديثه انتقادات حادة لعمليات تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي ومركز جون إف كينيدي للفنون، محاولاً استخدام قصة القلم كنموذج لنهجه في إدارة النفقات الحكومية.





شارك برأيك
شركة "شاربي" تكذب رواية ترامب حول تفاوضه الشخصي على أسعار أقلام التوقيع