عربي ودولي

الثّلاثاء 24 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم صاروخي من الأراضي العراقية يستهدف قاعدة عسكرية في ريف الحسكة

أعلنت القيادة العسكرية السورية، يوم الإثنين، عن تعرض إحدى قواعدها في ريف الحسكة الشمالي الشرقي لهجوم صاروخي مكثف انطلق من داخل الأراضي العراقية. وأوضح البيان الرسمي أن الصواريخ استهدفت منشأة عسكرية بالقرب من بلدة اليعربية، مما أدى إلى استنفار أمني واسع في المنطقة الحدودية المشتركة بين البلدين.

وبحسب التفاصيل التي أوردها الجيش السوري، فإن خمسة صواريخ على الأقل سقطت في محيط القاعدة، مشيراً إلى أن مصدر الإطلاق كان من محيط قرية تل الهوى العراقية. وتقع هذه النقطة على عمق يصل إلى نحو 20 كيلومتراً داخل الحدود العراقية، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الفصائل المسلحة على التحرك بحرية في تلك المناطق.

من جانبه، كشف مسؤول أمني عراقي عن تفاصيل إضافية تتعلق بنوعية الأسلحة المستخدمة، موضحاً أن فصيلاً مسلحاً محلياً يقف وراء العملية. وأشار المسؤول إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة سبعة صواريخ من طراز (آرش 4) وهي صواريخ إيرانية الصنع معروفة بدقتها وقدرتها التدميرية المتوسطة.

وأكدت مصادر أمنية أن منصة الإطلاق تم العثور عليها داخل شاحنة في منطقة ربيعة الحدودية، حيث تعرضت المركبة للحرق الكامل بعد تنفيذ العملية مباشرة لإخفاء معالمها. وتجري السلطات العراقية حالياً تحقيقات ميدانية لتعقب الجناة وتحديد الجهة المسؤولة بدقة عن هذا الخرق الأمني الخطير.

ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف مواقع عسكرية في سوريا انطلاقاً من العراق منذ تصاعد المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وتأتي هذه الحادثة في ظل ظروف إقليمية معقدة تتسم بتبادل الضربات الصاروخية والمسيّرة بين الأطراف المتصارعة في المنطقة.

وفي تعليق حاد على الحادثة، حمل سيبان حمو، معاون وزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية، الحكومة العراقية المسؤولية المباشرة عما وصفه بالتقاعس الأمني. واتهم حمو الجهات العراقية بالفشل في السيطرة على حدودها ومنع استخدام أراضيها كمنصة لشن هجمات تهدد سلامة الأراضي السورية وأمن قواتها المسلحة.

وأوضح القائد العسكري السوري أن الهجوم استهدف تحديداً قاعدة 'خراب الجير' في منطقة رميلان، وهي القاعدة التي شهدت مؤخراً تحولات ميدانية بارزة. وأكد حمو أن القصف أسفر عن وقوع أضرار مادية في مرافق القاعدة، لكنه لم يؤدِ إلى تسجيل أي إصابات بشرية بين صفوف الجنود المتواجدين هناك.

يُذكر أن قاعدة رميلان العسكرية كانت قد خضعت لسيطرة الجيش السوري في وقت سابق من هذا الشهر بعد انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن منها. وكان هذا الانسحاب جزءاً من إعادة تموضع القوات الدولية التي كانت تتمركز في المنطقة لمكافحة بقايا تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات الماضية.

وتعيش المنطقة على وقع توترات متزايدة منذ نهاية فبراير الماضي، حيث تشهد الجبهات مواجهات مفتوحة شملت اغتيالات طالت قيادات رفيعة المستوى في طهران. وترد الفصائل المتحالفة مع إيران باستهداف ما تصفه بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية في عدة دول عربية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي.

وفي سياق متصل، أشارت دمشق إلى وجود تنسيق مستمر مع بغداد للوقوف على ملابسات الحادثة ومنع تكرارها في المستقبل. وتطالب الدول المتضررة من هذه الهجمات بضرورة احترام السيادة الوطنية ووقف استخدام الأراضي العربية كساحات لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية التي تخلف أضراراً جسيمة في الأعيان المدنية والعسكرية.

دلالات

شارك برأيك

هجوم صاروخي من الأراضي العراقية يستهدف قاعدة عسكرية في ريف الحسكة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.