عربي ودولي

الإثنين 23 مارس 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

لندن تستدعي السفير الإيراني وتفتح تحقيقاً في إحراق سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، في خطوة دبلوماسية تصعيدية تعكس حجم التوتر بين البلدين. ووجهت لندن انتقادات حادة لما وصفته بأعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار، سواء داخل الأراضي البريطانية أو في الساحة الدولية.

وأوضح متحدث باسم الخارجية أن هذا الاستدعاء جاء في أعقاب توجيه اتهامات رسمية لشخصين، أحدهما يحمل الجنسية الإيرانية والآخر مزدوج الجنسية، بموجب قانون الأمن القومي. ويُشتبه في تقديم المتهمين مساعدات استخباراتية لجهاز أجنبي، مما استدعى تحركاً حكومياً عاجلاً لحماية الأمن القومي.

وشددت الحكومة البريطانية على أنها ستتخذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان سلامة مواطنيها وفضح الأنشطة التي تستهدف استقرار البلاد. وتأتي هذه التطورات بعد مثول المتهمين أمام المحكمة بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة، بما شمل عمليات استطلاع لكنائس وأهداف محتملة.

وفي سياق أمني متصل، أعلنت شرطة لندن فتح تحقيق موسع في حادثة إضرام نيران استهدفت سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في منطقة غولدرز غرين. وتتعامل السلطات مع الحادث كجريمة كراهية معادية للسامية، وسط استنفار أمني في المناطق الشمالية من العاصمة التي تضم كثافة سكانية يهودية.

وأشارت مصادر أمنية إلى أنها تلاحق ثلاثة مشتبه بهم في هذه المرحلة المبكرة من التحقيقات، مع فحص مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي. وتدعي مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها 'حركة أصحاب اليمين الإسلامية' مسؤوليتها عن الهجوم الذي طال أربع مركبات طبية.

وذكرت فرقة إطفاء لندن أن الحريق تسبب في انفجار أسطوانات غاز كانت داخل سيارات الإسعاف، مما أدى إلى أضرار مادية في المباني السكنية المجاورة. واضطرت السلطات لإخلاء عدد من المنازل كإجراء احترازي وإغلاق الطرق المؤدية إلى موقع الحادث لضمان سلامة المارة.

من جانبه، أدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجوم، واصفاً إياه بالعمل المثير للصدمة الذي لا مكان له في المجتمع البريطاني المعاصر. وأكد ستارمر أن حكومته لن تتهاون مع أي ممارسات تنشر الكراهية أو تستهدف فئات معينة بناءً على خلفياتهم الدينية أو العرقية.

وعلق الحاخام الأكبر لبريطانيا، إفرايم ميرفيس، على الحادثة معتبراً أن استهداف خدمات الإسعاف يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة الحياة الإنسانية. وأضاف ميرفيس أن هذا الاعتداء يعكس صراعاً قيمياً بين من يسعون للبناء ومن يحاولون نشر الدمار والكراهية في أوساط المجتمع.

ورصدت مؤسسات خيرية متخصصة تزايداً ملحوظاً في حوادث الكراهية، سواء ضد اليهود أو المسلمين، خلال السنوات الأخيرة في المملكة المتحدة. وتربط هذه التقارير بين تصاعد حدة التوترات الاجتماعية وبين الأحداث السياسية والعسكرية الجارية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب في غزة.

وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى تسجيل آلاف حالات الكراهية خلال العام الماضي، مما يضع السلطات البريطانية أمام تحديات أمنية واجتماعية متزايدة. ويتزامن هذا التصعيد مع حالة من القلق الشعبي تجاه الانخراط في صراعات إقليمية، في وقت تبرز فيه ملامح اضطراب داخلي تتطلب معالجة فورية.

دلالات

شارك برأيك

لندن تستدعي السفير الإيراني وتفتح تحقيقاً في إحراق سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.