شهدت الجبهة الشمالية تصعيداً ميدانياً لافتاً عقب إعلان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن صدور أوامر عسكرية مباشرة ببدء عملية تدمير شاملة للجسور الواقعة على مجرى نهر الليطاني جنوبي لبنان. وأكد كاتس أن هذا القرار جاء بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة تهدف إلى عزل المناطق الجغرافية وقطع أوصال التواصل اللوجستي في العمق الجنوبي.
ولم تقتصر التوجيهات الجديدة على البنية التحتية للجسور، بل امتدت لتشمل تسريع عمليات هدم المنازل والمنشآت في قرى الخطوط الأمامية اللبنانية المتاخمة للحدود. وبرر المسؤولون الإسرائيليون هذه السياسة بضرورة إزالة ما وصفوه بالتهديدات المباشرة التي تواجه المستوطنات الشمالية، مشددين على ضرورة خلق واقع أمني جديد في تلك المناطق.
وفي سياق متصل، كشف وزير الأمن أن جيش الاحتلال سيعتمد استراتيجية الأرض المحروقة في قرى التماس، مستلهماً تجربة العمليات العسكرية التي نفذها في مناطق بيت حانون ورفح بقطاع غزة. وتهدف هذه الخطة إلى تحويل القرى الحدودية إلى مناطق غير مأهولة عبر تسوية المباني السكنية بالأرض لضمان عدم استخدامها في أي عمليات مستقبلية.
التعليمات تشمل تسريع تدمير المنازل في قرى التماس اللبنانية، وفق نموذج بيت حانون ورفح في غزة.
من جانبه، حدد المتحدث باسم جيش الاحتلال أهدافاً فورية للغارات الجوية، مشيراً إلى أن جسر القاسمية الحيوي الواقع على الأوتوستراد الساحلي سيكون ضمن قائمة التدمير الوشيك. وتأتي هذه التهديدات في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات الموضعية المعتادة.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي استكمالاً لسلسلة من الاستهدافات الممنهجة، حيث كانت مصادر قد أكدت تعرض جسر طيرفلسيه – الزرارية للقصف في منتصف شهر مارس الجاري. ويعكس هذا التوجه إصراراً إسرائيلياً على شل حركة التنقل فوق نهر الليطاني، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والميدانية في القرى والبلدات الجنوبية اللبنانية.





شارك برأيك
الاحتلال يقرر تدمير جسور الليطاني وتسريع هدم قرى التماس جنوب لبنان