عربي ودولي

السّبت 21 مارس 2026 6:19 صباحًا - بتوقيت القدس

بالدموع.. زوجة ولي عهد النرويج تعتذر عن علاقتها بجيفري إبستين: تعرضت للخداع

أعربت الأميرة مته ماريت، زوجة ولي عهد النرويج، عن أسفها العميق وندمها الشديد على الصداقة التي جمعتها برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وجاءت هذه التصريحات في محاولة رسمية لاحتواء تداعيات فضيحة كبرى هزت أركان العائلة المالكة في النرويج خلال الآونة الأخيرة.

وظهرت الأميرة في مقابلة تلفزيونية وصفت بالمتأثرة والمليئة بالدموع مع هيئة البث الرسمية، حيث أكدت أنها وقعت ضحية لعملية تلاعب وخداع ممنهجة من قبل إبستين. وأضافت بوضوح أنها تتمنى لو عاد بها الزمن إلى الوراء لتمسح أي أثر لهذا اللقاء الذي تسبب في أزمة دبلوماسية وشعبية.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب قيام وزارة العدل الأمريكية بنشر ملايين الوثائق والملفات المتعلقة بملف إبستين، وهي الخطوة التي أحدثت صدمة عالمية واسعة. وكشفت هذه الوثائق عن شبكة علاقات معقدة كان يديرها إبستين مع شخصيات بارزة في النرويج، شملت سياسيين ودبلوماسيين ورجال أعمال.

وأظهرت الملفات المسربة تفاصيل دقيقة حول طبيعة التواصل بين مته ماريت وإبستين، حيث استمرت العلاقة لفترة طويلة حتى بعد إدانته الرسمية في عام 2008. وتسببت هذه المعلومات في إحراج كبير للمؤسسة الملكية، خاصة وأن الإدانة كانت تتعلق بجرائم استدراج قاصرين.

وعلى الرغم من بلوغ الأميرة سن الثانية والخمسين وعدم توجيه أي تهم جنائية مباشرة لها، إلا أن الضغط الشعبي والسياسي دفعها لتقديم اعتذار رسمي. وقد وجهت هذا الاعتذار إلى الملك هارالد والملكة سونيا في بيان صدر مطلع شهر فبراير الماضي، في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات.

وكشفت الوثائق الأمريكية الجديدة أن العلاقة كانت أعمق وأوسع نطاقاً مما كان يعتقد في السابق أو ما تم تداوله في التغطيات الإعلامية القديمة. هذا الكشف دفع رئيس الوزراء النرويجي إلى اتخاذ خطوة غير مألوفة بتوجيه توبيخ علني للأميرة، مطالباً إياها بتقديم إيضاحات شاملة للرأي العام.

وتشير البيانات المستخرجة من الملفات إلى أن زوجة ولي العهد الأمير هاكون حافظت على قنوات اتصال مع إبستين في الفترة ما بين عامي 2011 و2014. وتضمنت هذه الاتصالات زيارات خاصة لم يتم الإعلان عنها في وقتها، مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه اللقاءات ومدى معرفة القصر بها.

ومن أبرز التفاصيل التي أوردتها الوثائق، إقامة الأميرة في منزل إبستين الخاص بمنطقة بالم بيتش لمدة أربعة أيام كاملة خلال رحلة خاصة قامت بها في عام 2013. وتعتبر هذه المعلومة تحديداً من أكثر النقاط إثارة للجدل، نظراً للتوقيت الذي جاء بعد سنوات من افتضاح ممارسات إبستين الجرمية.

وتسعى العائلة المالكة في النرويج حالياً إلى ترميم صورتها أمام الجمهور بعد هذه الاعترافات الصادمة التي وضعت الأميرة في قلب عاصفة دولية. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة هذه الاعتذارات المتأخرة على إغلاق ملف واحد من أكثر القضايا حساسية في تاريخ الملكية النرويجية الحديث.

دلالات

شارك برأيك

بالدموع.. زوجة ولي عهد النرويج تعتذر عن علاقتها بجيفري إبستين: تعرضت للخداع

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.